حركة إسرائيلية تنظم هجرة جماعية

احتجاجاً على انتصار اليمين

إسرائيليون في تل أبيب يحتجون على حكومة اليمين المتطرف المرتقبة 9 ديسمبر (أ.ف.ب)
إسرائيليون في تل أبيب يحتجون على حكومة اليمين المتطرف المرتقبة 9 ديسمبر (أ.ف.ب)
TT

حركة إسرائيلية تنظم هجرة جماعية

إسرائيليون في تل أبيب يحتجون على حكومة اليمين المتطرف المرتقبة 9 ديسمبر (أ.ف.ب)
إسرائيليون في تل أبيب يحتجون على حكومة اليمين المتطرف المرتقبة 9 ديسمبر (أ.ف.ب)

في عملية احتجاج غير مسبوقة، أعلن عدد من نشطاء اليسار والليبراليين في إسرائيل عن تنظيم هجرة جماعية إلى الخارج، ووضعوا لهم هدفاً بتجنيد 10 آلاف مواطن والرحيل إلى الخارج. وعرض أحدهم أن تقام لهم قرية تعاونية في الولايات المتحدة. ولقيت هذه المبادرة ردود فعل غاضبة في اليمين الإسرائيلي، بل كان هناك من اتهم أصحابها بالخيانة، واعتبروها «غروراً يسارياً تقليدياً، فأنتم تحسبون أنكم الوحيدون الذين خلقتم للقيادة».
وقال أحد المبادرين للحملة، الصحافي تسفيكا كلاين، إن «هذه مجموعة من المواطنين الإسرائيليين، بينهم كثيرون من الشباب الذين لم يقبلوا نتيجة الانتخابات الأخيرة وأصابهم اليأس. حاولت أن أفهم دوافعهم فوجدتهم مثيرين للاهتمام وانضممت إليهم. إنهم ليسوا خونة ولا ضعيفي الإرادة، بالعكس هم جادون ويديرون نقاشات مهمة ومعمقة، ويعتزون بكونهم يهوداً، ويريدون الاستمرار في نشاط يهودي جماعي. وبالأساس يريدون أن يكون انتماؤهم لشيء مفيد لا لحكومة تحاول فرض نظام الشريعة الديني، وهم يبحثون عن شيء يلائم طموحاتهم ورغباتهم في العطاء».
وقال موطي كهانا، وهو رجل أعمال يمتلك مزرعة في نيوجيرسي الأميركية، إنه قرر وضع المزرعة تحت تصرف هؤلاء المواطنين، ليقيموا فيها «كيبوتس» (قرية تعاونية)، ويجددوا حياتهم الصهيونية بشيء جديد. وأضاف: «نحن نعود ألفي سنة إلى الوراء، عندما اضطر اليهود إلى الرحيل عن الوطن والتشتت في العالم هرباً من الحروب الخارجية والداخلية. ربما جاء الوقت لأن تبحث الصهيونية عن أهداف جديدة، فبدل الهجرة إلى إسرائيل نهاجر من إسرائيل. إنني أرى الكراهية العمياء بيننا، أرى الحروب المتواصلة وتهديدات الصواريخ الإيرانية الدقيقة الموجهة إلينا، وأقول: حان الوقت لعمل الشيء الملائم. وإذا تمكنا من تحقيق هدفنا ونظّمنا رحيلاً جماعياً لعشرة آلاف شخص، فقد نستطيع أن نزعزع البلاد ونوقظ أولئك الذين حسبوا أنهم منتصرون».
وتابع كهانا: «نحن نتخذ إجراءات احتياطية عملياً لمواجهة خطر الاستمرار في التدهور. نحن لا نريد أن تنهار إسرائيل ولكننا نسأل: ماذا لو انهارت إسرائيل نتيجة لهذا الحكم المتطرف؟ هل سيكون لدينا وقت ومجال لعمل شيء؟». وقال أحد الشباب في تغريدة يعلق فيها على الحدث: «نحن نخدم في الجيش ونضحي بأغلى ما نملك، والسلطة عندنا تذهب لمن لا يخدمون في الجيش. ندفع الضرائب ونعطي الحكم لمن يعيشون على مخصصات التأمين ولا يعملون. فلماذا؟ هل نتصرف بسذاجة ونبقى خداماً لهم؟». وقال قادة الحركة إن نحو ألف شخص سجّلوا لهذه الحملة وهذا كافٍ لبدء تنفيذ المشروع، لكنهم يطمحون للوصول إلى 10 آلاف شخص حتى يكون مشروعاً ناجحاً».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

مصدر درزي: مفاوضات تبادل الأسرى تسير بشكل جيد

درزية من محافظة السويداء تستقبل قريبها المفرج عنه في عملية تبادل أسرى بين الأطراف المتنازعة (أرشيفية - «سانا»)
درزية من محافظة السويداء تستقبل قريبها المفرج عنه في عملية تبادل أسرى بين الأطراف المتنازعة (أرشيفية - «سانا»)
TT

مصدر درزي: مفاوضات تبادل الأسرى تسير بشكل جيد

درزية من محافظة السويداء تستقبل قريبها المفرج عنه في عملية تبادل أسرى بين الأطراف المتنازعة (أرشيفية - «سانا»)
درزية من محافظة السويداء تستقبل قريبها المفرج عنه في عملية تبادل أسرى بين الأطراف المتنازعة (أرشيفية - «سانا»)

وسط حالة ترقب شديد تشهدها السويداء لمعرفة ما ستتمخض عنه المفاوضات بين الحكومة السورية وما تُعرف بـ«قوات الحرس الوطني»، بهدف التوصل إلى صفقة تبادل أسرى بين الجانبين، ذكر مصدر درزي متابع للتطورات أن «الأمور تسير بشكل جيد».

يأتي ذلك في وقت طالب فيه قائد «حركة رجال الكرامة»، مزيد خداج، شيخ العقل حكمت الهجري بـ«ضب الزعران» و«إغلاق المكتب الأمني التابع لـ(الحرس الوطني) فوراً»، وذلك بعد عملية خطف تعرّض لها قائد الحركة السابق يحيى الحجار، وتوجيه الاتهام إلى ذلك «المكتب» الذي كشفت مصادر عن أنه يهدد بتصفية قادة من الحركة.

ووفق مصدر في مدينة السويداء متابع لتطورات الأحداث، «لم تتم عملية تبادل أسرى بعد، ولكن الأمور تسير بشكل جيد، والمسألة مسألة وقت، وقد تتم هذا المساء (السبت)».

تبادل أسرى بين فصائل درزية وعشائر عربية في السويداء خلال أكتوبر الماضي (الأناضول)

وخلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أوضح المصدر أن هناك ضغطاً على الشيخ الهجري من قبل أهالي المحتجزين والمغيبين لإتمام صفقة التبادل.

وكان مصدر رسمي سوري قد أكد، الخميس الماضي، أن هناك مفاوضات تجري بخصوص تبادل أسرى في محافظة السويداء جنوب سوريا، بوساطة أميركية. وقال، آنذاك، مدير العلاقات الإعلامية بمحافظة السويداء، قتيبة عزام، في تصريح مقتضب لـ«الشرق الأوسط»، إن المفاوضات تُجرى بطريقة غير مباشرة عبر طرف ثالث هو الولايات المتحدة، في حين أفادت تقارير إعلامية بأن مكتب المبعوث الأميركي، توم برّاك، تسلّم موافقة من الطرفين لإنجاز الصفقة التي ستشمل إطلاق سراح 61 مدنياً من أبناء السويداء موقوفين في ريف دمشق منذ أحداث صيف 2025، مقابل 30 أسيراً من عناصر وزارتَي الدفاع والداخلية محتجزين لدى «الحرس الوطني» في السويداء.

لكن مصادر مراقبة رأت أن هذا الإعلان يعكس «انفراجاً في حالة الاستعصاء السياسي القائم بين الحكومة السورية، وشيخ العقل حكمت الهجري و(الحرس الوطني) التابع له»، وهو استعصاء مستمر منذ أشهر على خلفية أزمة السويداء التي انفجرت مع اشتباكات دامية، في يوليو (تموز) 2025، بين فصائل مسلَّحة درزية من جهة ومسلَّحين من عشائر البدو وقوات أمن سورية من جهة أخرى، سقط خلالها عشرات القتلى من جميع الأطراف، وتدخلت إسرائيل عسكرياً في الاشتباكات بزعم حماية الدروز.

وزيرا خارجية الأردن وسوريا والمبعوث الأميركي توم برّاك خلال مؤتمر صحافي في دمشق أعلنت فيه «خريطة طريق السويداء» خلال سبتمبر الماضي (إ.ب.أ)

وتُعدّ مسألة الإفراج عن جميع المحتجزين في أحداث يوليو 2025 أحد بنود «خريطة الطريق» التي أُعلنت من دمشق بدعم أميركي وأردني، في سبتمبر (أيلول) الماضي، لحل أزمة السويداء، التي غاب الحديث عنها مؤخراً.

في ظل هذه الحال، تواصل التوتر الأمني الذي تشهده السويداء، على خلفية تعرّض الشيخ يحيى الحجار، القائد السابق لـ«حركة رجال الكرامة»، لعملية اختطاف من مزرعته في قرية شنيرة بريف السويداء الجنوبي الشرقي، قبل أن تتمكن عناصر الحركة من تحريره.

وتُعدّ «حركة رجال الكرامة»، التي تأسّست في عام 2013، ويقودها حالياً الشيخ مزيد خداج، الفصيل الأكبر عدداً وعتاداً في السويداء، ويتراوح عدد مقاتليها بين 5 و8 آلاف مقاتل، وهي منضوية في «الحرس الوطني».

وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، اتهمت عدة مصادر درزية في السويداء «المكتب الأمني» التابع لـ«الحرس الوطني» بالقيام بعملية اختطاف الحجار.

هناك ضغط على الشيخ الهجري من قِبل أهالي المحتجزين والمغيبين لإتمام صفقة التبادل

مصدر درزي لـ«الشرق الأوسط»:

وذكرت المصادر أن «الإجراءات التي أمر خدّاج القيام بها لتحرير الحجار، أربكتهم وكشفتهم، الأمر الذي دفعهم إلى تسليمه إلى الحرس الوطني  بعدما كانوا يعملون ربما على تصفيته»، مشيرة إلى أن «المكتب الأمني» يترأسه سلمان ابن الشيخ الهجري.

وأكدت أن «التوتر لا يزال قائماً في السويداء على خلفية عملية الخطف وهم (المكتب الأمني) يهددون بتصفية قادة من الحركة». وأضافت أن «المشروع الإسرائيلي القائم حالياً في السويداء، يستوجب طمس كل ما هو قديم ووطني». 


وفي تسجيل مصور تم تداوله، أدلى قائد «حركة رجال الكرامة» الحالي بتصريحات تناول فيها حادثة الخطف التي تعرض لها الحجار، وطالب فيها الهجري بـ«ضب الزعران».

كما طالب، بضرورة إغلاق «المكتب الأمني» بشكل فوري، معتبراً أن وجوده «يشكل عامل توتر ومصدراً للعديد من المشكلات الأمنية في المنطقة». كما طالب «بوضع حدّ نهائي لحملات التخوين والتشهير المستمرة التي تستهدف الحركة وقادتها ومشايخها»، محذراً من «أن هذه الحملات تهدف إلى زعزعة الوحدة الداخلية، وإضعاف الموقف الجماعي لأهالي السويداء».


«مكتب الارتباط الفلسطيني» جاهز للتواصل مع «مجلس السلام»

مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

«مكتب الارتباط الفلسطيني» جاهز للتواصل مع «مجلس السلام»

مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

أعلنت الرئاسة الفلسطينية أن مكتب الارتباط مع «مجلس السلام» جاهز لمباشرة عمله فوراً، وعينت على رأسه، رئيس الوزراء محمد مصطفى، في محاولة لإعطاء المكتب الصبغة السيادية اللازمة.

وأكد حسين الشيخ، نائب الرئيس الفلسطيني، أن السلطة الفلسطينية أنشأت رسمياً مكتب الارتباط برئاسة مصطفى، في رسالة أرسلها، السبت، إلى نيكولاي ميلادينوف، الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة، وقال فيها إن «المكتب بات جاهزاً للاضطلاع بمهامه كاملة».

وجاء في رسالة الشيخ لميلادينوف: «نبلغكم رسمياً بأن السلطة الفلسطينية قد أنشأت مكتب الارتباط برئاسة دولة رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور محمد مصطفى، وأن المكتب بات جاهزاً للاضطلاع بمهامه كاملة، بما يضمن قناة واضحة ومنظمة للتنسيق والتواصل مع مكتبكم».

نيكولاي ميلادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس 22 يناير 2026 (أ.ب)

وأوضح الشيخ أن تشكيل المكتب جاء في سياق أوسع من الاتصالات والمشاورات مع ميلادينوف ومبعوثي الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلى المنطقة، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر وعدد من الشركاء في إطار إنجاح الجهود التي يقودها الرئيس ترمب، ودعم المسار السياسي الهادف إلى تحقيق الاستقرار والسلام.

وقال الشيخ: «لقد رحبنا بخطة الرئيس ترمب ذات النقاط العشرين، كما رحبنا بقرار مجلس الأمن رقم 2803 (2025)، وبإنشاء مكتب الممثل السامي، وتشكيل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، بوصفها خطوات عملية انتقالية تسهم في تخفيف معاناة شعبنا، وتقديم الخدمات الإدارية والأمنية، بما لا يخلق ازدواجية إدارية وقانونية وأمنية بين أبناء الشعب الواحد في غزة والضفة، ويرسخ مبدأ النظام الواحد، والقانون الواحد، والسلاح الشرعي الواحد».

أضاف: «يأتي ذلك في إطار التزامنا بتنفيذ خطة السلام ذات النقاط العشرين التي أعلنها الرئيس ترمب، وبما يسهم في بناء مستقبل أكثر إشراقاً للشعب الفلسطيني، ويعزز حقه في تقرير مصيره، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية، وبما يتماشى مع قرار مجلس الأمن 2803 (2025)».

نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ يستقبل نيكولاي ميلادينوف والوفد المرافق في رام الله (أرشيفية - وكالة الأنباء الفلسطينية)

يذكر أنه تم اعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2803 في 17 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 لتنفيذ خطة السلام الخاصة بغزة، التي اتفقت عليها إسرائيل و«حماس» في أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

وجاءت رسالة الشيخ لتأكيد دور السلطة في مستقبل قطاع غزة، من جهة، وتثبيت أن ما يحدث الآن هو مجرد عملية انتقالية يجب أن تنتهي بحكم السلطة للقطاع وتوحيدها لاحقاً مع الضفة الغربية ضمن نظام واحد.

وقال مصدر فلسطيني مطلع لـ«الشرق الأوسط» إنه لا شيء يجري في قطاع غزة مقبول بالنسبة للسلطة، بما في ذلك تشكيل مجلس السلام واللجنة الإدارية وما جرى مؤخراً في الاجتماع (مجلس السلام) الذي ضم إسرائيل، واستبعد السلطة الرسمية بكل الطرق، لكنها تفهم الواقع المعقد، وتظهر المرونة اللازمة على أمل تطبيق حقيقي لخطة ترمب «التي لا تعجبها أيضاً»، لكنها ترى فيها أقل الأضرار، ومساراً محتملاً يقود إلى الدولة الفلسطينية.

أضاف المصدر: «المكتب وتعيين رئيس الوزراء على رأسه يرسل عدة رسائل، متعلقة بالعناوين السياسية والتمثيل والصلاحيات».

وكانت السلطة تأمل في تسلم قطاع غزة بالكامل في اليوم التالي، ثم كانت تعمل على أن يقود وزير في حكومتها اللجنة الإدارية في القطاع، لكنها اصطدمت بواقع معقد فرضته إسرائيل يهدف إلى تفكيكها وتصفية القضية الفلسطينية، سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة، وقبلت في الصيغة الحالية.

الجلسة الافتتاحية لمجلس ⁠السلام في غزة بواشنطن 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وجاءت رسالة الشيخ بعد يوم من إعلان ميلادينوف، إنشاء مكتب ارتباط رسمي بين مكتبه والسلطة الفلسطينية، في إطار تنفيذ خطة السلام الأميركية الخاصة بقطاع غزة.

وجاء في بيان صادر عن مكتب ميلادينوف أنه «يرحب بإنشاء مكتب ارتباط مع السلطة الفلسطينية»، مشيراً إلى أن هذه الخطوة ستوفر قناة رسمية ومنظمة للتواصل والتنسيق بين الجانبين، بما يضمن أن تتم المراسلات وتسلمها ونقلها عبر آلية مؤسسية واضحة.

وأوضح البيان أن ميلادينوف، بصفته حلقة الوصل بين «(مجلس السلام) واللجنة الوطنية لإدارة غزة، يضمن تنفيذ مختلف جوانب الإدارة الانتقالية، وإعادة الإعمار والتطوير في قطاع غزة (بنزاهة وفاعلية)».

وأعرب البيان عن تطلع المكتب إلى العمل مع مكتب الارتباط التابع للسلطة الفلسطينية لتنفيذ خطة السلام ذات النقاط العشرين التي أعلنها ترمب، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 2803 لعام 2025، وبما يسهم في بناء مستقبل أكثر استقراراً لسكان غزة والمنطقة.

ورحب الشيخ، بالإعلان، وقال في بيان مقتضب: «نرحب بإعلان إنشاء مكتب ارتباط تابع للسلطة الفلسطينية، والذي يوفر قناة رسمية للتنسيق والتواصل بين مكتب ممثل (مجلس السلام) والسلطة الفلسطينية لتنفيذ خطة الرئيس ترمب وقرار مجلس الأمن 2803».

ويأتي هذا التطور في سياق تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في قطاع غزة، والتي أقرها مجلس الأمن الدولي في نوفمبر 2025 بموجب القرار رقم 2803، الداعم لإنشاء «مجلس السلام» كجهاز انتقالي للإشراف على الإدارة وإعادة الإعمار، إلى جانب نشر قوة استقرار دولية مؤقتة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (في الوسط) يلوّح بيده لدى وصوله لحضور الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» بواشنطن في 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ويعد ميلادينوف، الدبلوماسي البلغاري والمبعوث الأممي السابق لعملية السلام في الشرق الأوسط بين عامي 2015 و2020، المسؤول عن التنسيق بين «مجلس السلام» و«اللجنة الوطنية لإدارة غزة»، في وقت يواجه فيه القطاع تحديات كبيرة في إعادة البناء عقب الدمار الواسع، وسط هدنة هشة مستمرة منذ خريف 2025.

وينظر إلى إنشاء مكتب الارتباط بوصفه خطوة عملية لتعزيز التنسيق بين السلطة الفلسطينية في رام الله والآليات الجديدة في غزة، من دون أن يتضح بعد إلى أي حد ستعمق السلطة مشاركتها في إدارة شؤون الفلسطينيين في القطاع، وما هي حدود صلاحياتها في القضايا الأمنية والمدنية، ومسائل الحكم والإعمار والسلاح.


الأردن يُدين التصريحات «العبثية والاستفزازية» للسفير الأميركي لدى إسرائيل

مبنى وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية (الخارجية الأردنية)
مبنى وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية (الخارجية الأردنية)
TT

الأردن يُدين التصريحات «العبثية والاستفزازية» للسفير الأميركي لدى إسرائيل

مبنى وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية (الخارجية الأردنية)
مبنى وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية (الخارجية الأردنية)

أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، السبت، التصريحات التي أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، والتي قال فيها إنه سيكون مقبولاً أن تُسيطر إسرائيل على الشرق الأوسط بأكمله، إضافة إلى الضفة الغربية.

ورفض الناطق الرسمي باسم الوزارة، السفير فؤاد المجالي، هذه التصريحات «العبثية والاستفزازية» التي تُمثل «انتهاكاً للأعراف الدبلوماسية، ومساساً بسيادة دول المنطقة، ومخالفة صريحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتتناقض مع موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب المعلن في رفض ضم الضفة الغربية المحتلة»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ونقلت «وكالة الأنباء الأردنية (بترا)» عن المجالي قوله إن «الضفة الغربية، وبما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة أرض فلسطينية محتلة حسب القانون الدولي... إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل الأرض الفلسطينية المحتلة على أساس حل الدولتين وفق القانون الدولي هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل».

وأكد أهمية تضافر كل الجهود لتثبيت الاستقرار في غزة وتنفيذ خطة الرئيس الأميركي وقرار مجلس الأمن «2803» بدلاً من إصدار تصريحات «عبثية تصعيدية لا مسؤولة، ولا قيمة قانونية لها، ولا أثر».