هل تتبع إلغاء «شرطة الأخلاق» في إيران خطوات أخرى؟

إيران تعلن حل «شرطة الأخلاق» (أ.ف.ب)
إيران تعلن حل «شرطة الأخلاق» (أ.ف.ب)
TT

هل تتبع إلغاء «شرطة الأخلاق» في إيران خطوات أخرى؟

إيران تعلن حل «شرطة الأخلاق» (أ.ف.ب)
إيران تعلن حل «شرطة الأخلاق» (أ.ف.ب)

اتخذ النظام الإيراني خطوة تؤكد خضوعه للتحركات الاحتجاجية التي تسود معظم المدن منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، تمثلت بإعلان المدعي العام الإيراني حسين جعفر منتظري «إلغاء شرطة الأخلاق»، لكنه نفى أن تكون الخطوة على صلة بالسلطة القضائية، قائلاً: «ألغيت من نفس المكان الذي نشأت فيه سابقاً». في إشارة إلى «اللجنة العليا للثورة الثقافية»، الخاضعة لصلاحيات مكتب المرشد الإيراني علي خامنئي.
وشدد منتظري على أن القضاء سيواصل دوره في الرقابة على «بعض السلوكيات في المجتمع».
وجاء الإعلان المفاجئ، بعدما قال منتظري، الخميس الماضي، إن «اللجنة العليا للثورة الثقافية» التي يرأسها الرئيس إبراهيم رئيسي، وتضم أعضاء يختارهم خامنئي ستعلن موقفها من قضية الحجاب خلال 15 يوماً.
وسارعت قناة «العالم»، التابعة للتلفزيون الرسمي الإيراني، إلى القول إن «إلغاء شرطة الأخلاق فسّر تراجعاً من الجمهورية الإسلامية في بعض وسائل الإعلام الأجنبية في قضية الحجاب والعفة تحت تأثير الاضطرابات».
وفي الواقع، توقع خبراء أن تتخذ السلطات قرار إلغاء شرطة الأخلاق، التي طرحتها «اللجنة العليا للثورة الثقافية» في نهاية فترة الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي، قبل أن يتم المصادقة عليها في يناير (كانون الثاني) 2006، أي بعد 4 أشهر من تولي الرئيس المحافظ محمود أحمدي نجاد.
وقالت الصحافية والناشطة في حقوق المرأة، مسيح علي نجاد، على «تويتر»: «هل تلغون شرطة الأخلاق؟ هذه فقط الخطوة الأولى، الناس يريدون أن تلغى (تحل) الجمهورية الإسلامية القسرية». وأضافت: «تلاميذ المدارس، والطالبات، وموظفات الدوائر، كل يوم ملزمات بالحجاب الإلزامي، لكن عندما نقول نحن الإيرانيات؛ لا للحجاب الإجباري، فهذا يعني؛ لا للجمهورية الإسلامية».
وكان منتظري تحديداً قال، خلال مشاركته في مؤتمر تحت عنوان «الحرب المركبة في الاضطرابات الأخيرة» بمدينة قم، إن «البرلمان واللجنة العليا للثورة الثقافية يدرسان قضية الحجاب، وسيعلنان النتائج خلال الـ15 يوماً المقبلة، يجب أن تكون صناعة القرار بناء على خطة». وتابع: «الجهاز القضائي لا يسعى وراء إلغاء شرطة الأخلاق، لكن بعد الأحداث الأخيرة، تسعى الأجهزة الأمنية والثقافية وراء حلّ للمشكلة». وأضاف: «النظام القضائي يقوم بإعداد وصياغة مسودة مشروع قانون يتعلق بمجال العفة والحجاب».
ومع بداية الصيف المنصرم، أخذت «شرطة الأخلاق» نطاقاً أوسع في ظل سيطرة المحافظين على مفاصل الدولة، وذلك بعدما تسبب شبح «شرطة الأخلاق» في إحراج للرئيس الأسبق حسن روحاني لدى الناخبين، الذين صوّتوا له لتجنب رئيس محافظ متشدد، رغم أنه حاول الوصول إلى صيغة متوازنة في تنفيذ توصيات «اللجنة العليا للثورة الثقافية».
ومع إصرار خامنئي على تولي حكومة ثورية، انتهت بانتخاب رئيسي، وتشكيل حكومة محافظة، أخذت مطالب المحافظين باحتواء ما يعدونه أضراراً اجتماعية تتحدى النظام، بما في ذلك قضية الحجاب.
لكن تشديد السلطات على قانون الحجاب في الصيف الماضي، فُسر من المراقبين بأنه محاولة لصرف الأنظار عن الأزمة المعيشية التي تفاقمت مع تعثر المفاوضات النووية في مارس (آذار) الماضي؛ خصوصاً أن دوائر النظام أصدرت أوامر في نهاية الربيع الماضي بتأهب القوات الأمنية والعسكرية، تحسباً لتفجر احتجاجات معيشية.
وكانت فكرة مراجعة قانون «شرطة الأخلاق» مطروحة منذ الأيام الأولى على وفاة الشابة الكردية مهسا أميني. وبعد 3 أيام على تفجر الاحتجاجات، أعلن نواب في البرلمان الإيراني تشكيل لجنة تقصي حقائق، بهدف تحديد سبب وفاة أميني، بما في ذلك، تبعات وجود شرطة الأخلاق، وإعادة النظر فيها.
ومن المستبعد أن تؤثر خطوة إلغاء قانون شرطة الأخلاق على المحتجين الذين بات مطلبهم الأساسي الاعتراف بـ«حرية الحجاب» في البلاد، بدلاً من «الحجاب الإلزامي»، بالإضافة إلى «الاستفتاء حول الجمهورية الإسلامية».
والإثنين الماضي، قال محمد دهقان، نائب الرئيس الإيراني للشؤون القانونية خلال مؤتمر صحافي بطهران، إنه «من المستحيل» الاستفتاء على أصل النظام (الجمهورية الإسلامية) وحرية ارتداء الحجاب.
وقال دهقان: «إذا دعت الضرورة فسنُجري استفتاء بموافقة المرشد وتصويت ثلثي نواب البرلمان، من المستحيل تغيير نظام الجمهورية الإسلامية». وأضاف: «حرية الحجاب تتعارض مع مبادئ ومظاهر الجمهورية الإسلامية». ومع ذلك، أشار ضمناً إلى بعض التغييرات، عندما قال: «لقد عقدنا اجتماعات، وسنعلن رأينا بشأن الحجاب للجهات المختصة». وفي وقت لاحق الجمعة، قال النائب علي أصغر عنابستاني، عضو اللجنة الاجتماعية في البرلمان، إن «حفظ الحجاب في إطار محدد، قانون في الجمهورية الإسلامية، ولا يمكننا وقف القانون». وأضاف: «الأصل هو حفظ القانون رغم أن الأجواء ملتهبة»، وأضاف: «النقاش الآن حول كيفية تنفيذ هذا القانون وإقناع المجتمع».
قبل أسبوعين، قال عضو «اللجنة العليا للثورة الثقافية» محمد رضا باهنر، في تصريحات صحافية، إن «اللجنة أوصت قبل 6 أشهر (على وفاة مهسا أميني) بعدم الاحتكاك الجسدي في مواجهة سوء الحجاب».
وعلى ضوء ذلك، توقع أن تتحول شرطة الأخلاق من المواجهة الجسدية إلى الأساليب الإقناعية.
وفي 21 سبتمبر الماضي، قال وزير الثقافة الإيراني، محمد مهدي إسماعيلي، إن «اللجنة العليا للثورة الثقافية» لديها قرار جديد بشأن «شرطة الأخلاق» وتنوي إبلاغه. وقال: «يجب تنفيذ القانون ما دام قانوناً، لكن اللجنة تناقش البديل منذ شهور، ونحن في المراحل الأخيرة لإبلاغ الشرطة».
وفي بداية أكتوبر (تشرين الأول)، أكد طحان نظيف، المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور، الذي يراقب قرارات البرلمان، إن المجلس سيدرس أي تعديل سيجري في البرلمان على تعديل «شرطة الأخلاق».
في الأثناء، عقد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، اجتماعاً خلف الأبواب المغلقة. وبعد الاجتماع، قال المتحدث باسم رئاسة البرلمان، نظام الدين موسوي، للصحافيين، إن وزراء الاستخبارات والصناعة والمعادن والتجارة ورئيس منظمة الموازنة، فضلاً عن رؤساء اللجان البرلمانية وممثلين عن النواب حضروا الاجتماع.
وقال موسوي إن الجزء الأساسي من النقاش تمحور حول المجال المعيشي والاقتصادي، مضيفاً أن البرلمان «يصرّ على حلّ المشكلات المعيشية». وأضاف: «أفضل طريقة لتحقيق الاستقرار هو الاهتمام بالمطالب الحقيقية للشعب».
وقال موسوي إن «العدو فشل إلى حد كبير في الحرب الناعمة والمركبة الشاملة ضد الجمهورية الإسلامية، لكن هذا لا يعني عدم وجود اعتراض على أداء (المسؤولين)». وتابع: «الناس مع الثورة، ويؤيدون المرشد... شكاوى واحتجاجات صحيحة يجب الرد عليها».
وقال المنسق العام لـ«الحرس الثوري» محمد رضا نقدي إن «المشكلات الاقتصادية» سبب الاحتجاجات الأخيرة، لكنه قال إن الشعارات «لم تكن اقتصادية».
على نقيض نقدي، قال مجيد مير أحمدي، مساعد الشؤون الأمنية والاقتصادية، للتلفزيون الرسمي، إن «السبب الأساسي للاحتجاجات ليس اقتصادياً». وقال إن نسبة العاطلين عن العمل الذين شاركوا واعتقلوا في الاحتجاجات «تبلغ حوالي 4 إلى 5 في المائة»، وقال: «لا يمكننا أن نتصور أن السبب الرئيسي هو السبب الاقتصادي... إنه من بين الأسباب، لكنه ليس السبب الرئيسي، إنها احتجاج على الظلم».
وفي إشارة إلى استجواب الموقوفين في الاحتجاجات، قال: «عندما تتحدث إلى بعض هؤلاء الشباب، ترى أن جميع المسؤولين في البلاد يفكرون في جيوبهم، ولا يفكرون في الناس، إنهم لصوص».
في غضون ذلك، أعلنت الأمينة العامة لحزب «اتحاد شعب إيران الإسلامي» الإصلاحي، آذر منصوري، إنها أجرت محادثات مع أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني حول الاحتجاجات.
ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن منصوري قولها إنها قدّمت حزمة مقترحات إلى شمخاني، من بينها «إلغاء شرطة الأخلاق» وأن تسعى المؤسسة الحاكمة على 3 مستويات، الأول أن تسعى للحوار مع الإيرانيين على المدى القصير، وأن تقبل الأخطاء، وأن تضبط المنابر التي تنشر الكراهية وتثير غضب الناس، وأن ترفع الحظر عن شبكات التواصل الاجتماعي، مثل «إنستغرام» و«واتساب» و«تويتر» و«تليغرام» و«فيسبوك» و«كلوب هاوس».
وكذلك أن تمنح الأحزاب ترخيصاً، وأن تثق بأنها ستكون خطوة «بناء قدرات». كما اقترح الإصلاحيون تغيير بعض المسؤولين وتشكيلتهم في مستويات مختلفة، بناء على طلب المجتمع، وحرية بعض السجناء، ووقف إصدار أحكام الإعدام، وإقامة انتخابات برلمانية حرة العام المقبل.
وشددت منصوري على ضرورة حل قضية العقوبات، وإنقاذ اقتصاد البلاد، وحل المشكلات والتحديات مع أميركا ومراجعة السياسات لتوظيف طاقة الإيرانيين في الخارج. وتعهدت منصوري بدعم الإصلاحيين لما سمته بـ«الإصلاحات الشجاعة».
ونقلت صحيفة «أرمان» الإصلاحية، عن محمد علي أبطحي، الرئيس السابق لمكتب محمد خاتمي، قوله إن خاتمي كتب 3 رسائل إلى المرشد، لكنه لم يحصل على ردّ على رسائله. وانقسم الإصلاحيون بين تأييد الاحتجاجات، والتحذير من توجهات «انفصالية» تستهدف «تجزئة» إيران، وسط انتقادات لمواقفهم بشكل عام من الناشطين السياسيين والمشاهير، والمحتجين.


مقالات ذات صلة

مقتل قائد شرطة برصاص مسلحين في بلوشستان الإيرانية

شؤون إقليمية مقتل قائد شرطة برصاص مسلحين في بلوشستان الإيرانية

مقتل قائد شرطة برصاص مسلحين في بلوشستان الإيرانية

قُتل شرطي إيراني، وزوجته، برصاص مسلَّحين مجهولين، أمس، في محافظة بلوشستان، المحاذية لباكستان وأفغانستان، وفقاً لوسائل إعلام إيرانية. وقال قائد شرطة بلوشستان دوست علي جليليان، لوكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، إن رئيس قسم التحقيقات الجنائية، الرائد علي رضا شهركي، اغتيل، في السابعة صباحاً، أثناء قيادته سيارته الشخصية، مع أسرته، في أحد شوارع مدينة سراوان. وذكرت وكالة «إرنا» الرسمية أن زوجة شهركي نُقلت إلى المستشفى في حالة حرجة، بعد إطلاق النار المميت على زوجها، لكنها تُوفيت، متأثرة بجراحها. وقال المدَّعي العام في المحافظة إن السلطات لم تعتقل أحداً، وأنها تحقق في الأمر.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية 24 هندياً على متن ناقلة نفط احتجزتها إيران في خليج عمان

24 هندياً على متن ناقلة نفط احتجزتها إيران في خليج عمان

أعلنت الشركة المشغلة لناقلة نفط كانت متّجهة نحو الولايات المتحدة، واحتجزتها إيران في خليج عمان أن السفينة كانت تقل 24 هندياً هم أفراد الطاقم، وأضافت اليوم (الجمعة) أنها تعمل على تأمين الإفراج عنهم. وأوضحت شركة «أدفانتج تانكرز» لوكالة «الصحافة الفرنسية»، أن حالات مماثلة سابقة تُظهر أن الطاقم المحتجز «ليس في خطر»، بعد احتجاز الناقلة (الخميس). وذكرت الشركة، في بيان، أن البحرية الإيرانية نقلت السفينة «أدفانتج سويت»، التي ترفع علم جزر مارشال، إلى ميناء لم يُكشف عن اسمه، بسبب «نزاع دولي». وقالت «أدفانتج تانكرز» إن «البحرية الإيرانية ترافق حاليا أدفانتج سويت إلى ميناء على أساس نزاع دولي».

«الشرق الأوسط» (دبي)
شؤون إقليمية كوهين يلتقي علييف في باكو وسط توتر مع طهران

كوهين يلتقي علييف في باكو وسط توتر مع طهران

أجرى وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين مشاورات في باكو، مع كبار المسؤولين الأذربيجانيين، قبل أن يتوجه إلى عشق آباد، عاصمة تركمانستان، لافتتاح سفارة بلاده، في خطوة من شأنها أن تثير غضب طهران. وتوقف كوهين أمس في باكو عاصمة جمهورية أذربيجان، حيث التقى الرئيس الأذربيجاني ألهام علييف في القصر الرئاسي، وذلك بعد شهر من افتتاح سفارة أذربيجان في تل أبيب. وأعرب علييف عن رضاه إزاء مسار العلاقات بين البلدين، وقال، إن «افتتاح سفارة أذربيجان في إسرائيل مؤشر على المستوى العالي لعلاقاتنا»، مؤكداً «العلاقات بين بلدينا تقوم على أساس الصداقة والثقة المتبادلة والاحترام والدعم»، حسبما أوردت وكالة «ترند» الأذربيج

شؤون إقليمية إيران تبدأ استخدام الكاميرات الذكية لملاحقة مخالفات قانون الحجاب

إيران تبدأ استخدام الكاميرات الذكية لملاحقة مخالفات قانون الحجاب

بدأت الشرطة الإيرانية اليوم (السبت)، استخدام الكاميرات الذكية في الأماكن العامة لتحديد هويات مخالِفات قانون ارتداء الحجاب، بحسب وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء. وسوف تتلقى النساء اللاتي يخالفن القانون رسالة تحذيرية نصية بشأن العواقب، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وتقول الشرطة إن الكاميرات التي تتعقب هذه المخالفة لن تخطئ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية إيران: تركيب كاميرات في الأماكن العامة لرصد من لا يلتزمن بالحجاب

إيران: تركيب كاميرات في الأماكن العامة لرصد من لا يلتزمن بالحجاب

أعلنت الشرطة الإيرانية اليوم (السبت) أن السلطات تركب كاميرات في الأماكن العامة والطرقات لرصد النساء اللواتي لا يلتزمن بالحجاب ومعاقبتهن، في محاولة جديدة لكبح الأعداد المتزايدة لمن يقاومن قواعد اللباس الإلزامية، وفقاً لوكالة «رويترز». وقالت الشرطة في بيان إن المخالفات سيتلقين بعد رصدهن «رسائل نصية تحذيرية من العواقب». وجاء في البيان الذي نقلته وكالة أنباء «ميزان» التابعة للسلطة القضائية ووسائل إعلام حكومية أخرى أن هذه الخطوة تهدف إلى «وقف مقاومة قانون الحجاب»، مضيفا أن مثل هذه المقاومة تشوه الصورة الروحية للبلاد وتشيع انعدام الأمن.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«الحرس الثوري» يعلن ضرب سفينة ترفع علم ليبيريا وناقلة تايلاندية بمضيق هرمز

دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

«الحرس الثوري» يعلن ضرب سفينة ترفع علم ليبيريا وناقلة تايلاندية بمضيق هرمز

دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، الأربعاء، أنه ضرب سفينة ترفع علم ليبيريا، قائلاً إنها مملوكة لإسرائيل، بالإضافة إلى ناقلة بضائع تايلاندية في مضيق هرمز، بعد تجاهلهما تحذيرات بالتوقف.

تصاعد الدخان من سفينة الشحن التايلاندية مايوري ناري قرب مضيق هرمز عقب تعرضها لهجوم (أ.ف.ب)

وذكر «الحرس»، في بيان نشرته وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا): «أُصيبت سفينة إكسبريس روم، المملوكة لإسرائيل والتي ترفع علم ليبيريا، وسفينة الحاويات مايوري ناري بقذائف إيرانية، وتوقفتا بعد تجاهلهما تحذيرات القوات البحرية للحرس الثوري».

وقال قائد القوات البحرية لـ«الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري في منشور على منصة «إكس»: «يجب على أي سفينة تنوي المرور الحصول على إذن من إيران».


وزير الدفاع الإسرائيلي: الحرب ضد إيران بلا سقف زمني

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير (د.ب.أ)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي: الحرب ضد إيران بلا سقف زمني

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير (د.ب.أ)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي، الأربعاء، إن الحرب المشتركة مع أميركا ضد إيران ستستمر «ما دام ذلك ضرورياً»، مؤكداً أن الضربات ألحقت خسائر فادحة بالقوات الإيرانية.

وأضاف كاتس: «ستستمر هذه العملية من دون أي سقف زمني، ما دام ذلك ضرورياً، حتى نحقق جميع الأهداف ونحدد نتيجة الحملة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي وقت سابق اليوم، قال مسؤول إسرائيلي كبير لوكالة «رويترز» إن المسؤولين الإسرائيليين أقروا في مناقشات مغلقة بأنه لا يوجد ما يضمن أن الحرب على إيران ستؤدي إلى انهيار حكومتها، في ظل عدم وجود أي مؤشرات على انتفاضة للإيرانيين وسط القصف.

وقال مسؤولان إسرائيليان إنه على الرغم من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب قد تنتهي قريباً، فإن تقييم إسرائيل هو أن واشنطن ليست قريبة من إصدار تعليمات بإنهاء الصراع.

واتهمت إيران، الأربعاء، الولايات المتحدة وإسرائيل بضرب مركب إسعاف بحري كان راسياً عند ميناء في مضيق هرمز الاستراتيجي، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام إيرانية.

وأفادت وكالة «مهر» للأنباء بأنّ المركب كان راسياً عند جزيرة هرمز عندما «تعرّض لهجوم صاروخي»، كما نشرت مقطع فيديو لمركب محترق. ولم تُشر وسائل الإعلام المحلية إلى سقوط إصابات.

بدوره، أعلن الجيش الإيراني أن أي سفن تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل أو حلفائهما تعبر مضيق هرمز قد تُستهدف.

وقال بيان صادر عن غرفة العلميات المشتركة في هيئة الأركان الإيرانية، نقله التلفزيون الرسمي، إن «أي سفينة تكون حمولتها النفطية أو السفينة نفسها مملوكة للولايات المتحدة أو الكيان الصهيوني أو حلفائهما المعادين، ستُعتبر هدفاً مشروعاً».

وأكد البيان أن القوات المسلحة الإيرانية «لن تسمح بمرور لتر واحد من النفط» عبر المضيق.


إسرائيل لا ترى ضماناً بأن الحكومة الإيرانية ستسقط رغم الحرب

أعمدة دخان تتصاعد مع استهداف غارات جوية مدينة طهران بإيران 5 مارس 2026 (أ.ب)
أعمدة دخان تتصاعد مع استهداف غارات جوية مدينة طهران بإيران 5 مارس 2026 (أ.ب)
TT

إسرائيل لا ترى ضماناً بأن الحكومة الإيرانية ستسقط رغم الحرب

أعمدة دخان تتصاعد مع استهداف غارات جوية مدينة طهران بإيران 5 مارس 2026 (أ.ب)
أعمدة دخان تتصاعد مع استهداف غارات جوية مدينة طهران بإيران 5 مارس 2026 (أ.ب)

قال مسؤول إسرائيلي كبير، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن المسؤولين الإسرائيليين أقرّوا، في مناقشات مغلقة، بأنه لا يوجد ما يضمن أن الحرب على إيران ستؤدي إلى انهيار حكومتها، في ظل عدم وجود أي مؤشرات على انتفاضة للإيرانيين وسط القصف.

ومع ذلك قال مسؤولان إسرائيليان إنه على الرغم من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب قد تنتهي قريباً، فإن تقييم إسرائيل هو أن واشنطن ليست قريبة من إصدار تعليمات بإنهاء الصراع.

إلى ذلك، حذّر قائد الشرطة الإيرانية أحمد رضا رادان المتظاهرين «الذين يؤيدون مواقف أعداء البلاد»، من أن السلطات ستتعامل معهم على هذا الأساس. وقال: «إذا تقدَّم أحد بما يتماشى مع رغبات العدو، فلن ننظر إليه بعد الآن على أنه مجرد متظاهر، بل سننظر إليه على أنه عدو». وأضاف: «قواتنا على أهبة الاستعداد، ويدها على الزناد، مستعدة للدفاع عن ثورتها».

وأكد نجل الرئيس الإيراني أن المرشد الجديد مجتبى خامنئي «بخير»، رغم التقارير التي تحدثت عن إصابته خلال الحرب. وأفادت مصادر إيرانية رفيعة المستوى، وكالة «رويترز»، بأن «الحرس الثوري» هو مَن فرض اختياره مرشداً جديداً.