كوهين يلتقي علييف في باكو وسط توتر مع طهران

وزير الخارجية الإسرائيلي افتتح سفارة بلاده لدى تركمانستان

صورة نشرتها الرئاسة الأذربيجانية من لقاء علييف وكوهين في باكو أمس
صورة نشرتها الرئاسة الأذربيجانية من لقاء علييف وكوهين في باكو أمس
TT

كوهين يلتقي علييف في باكو وسط توتر مع طهران

صورة نشرتها الرئاسة الأذربيجانية من لقاء علييف وكوهين في باكو أمس
صورة نشرتها الرئاسة الأذربيجانية من لقاء علييف وكوهين في باكو أمس

أجرى وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين مشاورات في باكو، مع كبار المسؤولين الأذربيجانيين، قبل أن يتوجه إلى عشق آباد، عاصمة تركمانستان، لافتتاح سفارة بلاده، في خطوة من شأنها أن تثير غضب طهران.
وتوقف كوهين أمس في باكو عاصمة جمهورية أذربيجان، حيث التقى الرئيس الأذربيجاني ألهام علييف في القصر الرئاسي، وذلك بعد شهر من افتتاح سفارة أذربيجان في تل أبيب.
وأعرب علييف عن رضاه إزاء مسار العلاقات بين البلدين، وقال، إن «افتتاح سفارة أذربيجان في إسرائيل مؤشر على المستوى العالي لعلاقاتنا»، مؤكداً «العلاقات بين بلدينا تقوم على أساس الصداقة والثقة المتبادلة والاحترام والدعم»، حسبما أوردت وكالة «ترند» الأذربيجانية.
وذكرت قناة «أي نيوز24» الإخبارية الإسرائيلية، أن علييف وكوهين بحثا التحديات الاستراتيجية المشتركة لكلا البلدين، على رأسها التحديات الأمنية الإقليمية ومكافحة العمليات العدائية وتوسيع التعاون بين البلدين
وقال كوهين «إسرائيل وأذربيجان تعززان التحالف السياسي والأمني بينهما»، وأضاف «تحدثنا عن التحديات الإقليمية الاستراتيجية المشتركة بيننا، وعلى رأسها الأمن الإقليمي ومكافحة الإرهاب. لقد هنأت الرئيس الأذري على قراره إقامة سفارة في إسرائيل، أول سفارة لدولة إسلامية شيعية في البلاد. فتح السفارة سيعزز أكثر التحالف الأمني، السياسي والاقتصادي بيننا».
ويرافق كوهين وفد من 30 مسؤولاً في مجالات الاقتصاد، والأمن الداخلي والأمن السيبراني والمياه.
وتوجه كوهين إلى العاصمة التركمانستانية، أمس لافتتاح سفارة بلاده، لتكون أقرب مقر دبلوماسي إسرائيلي من حدود إيران.
وتبتعد عشق آباد، 25 كيلومتراً من حدود تركمانستان وإيران الممتدة لمسافة نحو 1000 كيلومتر. وكوهين أول وزير إسرائيلي يزور عشق آباد على مدى 30 عاماً الماضية.
وتتوجس إيران من علاقات جيرانها بإسرائيل. وتدهورت العلاقات بين باكو وطهران الشهر الماضي، بعد افتتاح السفارة الأذربيجانية لدى إسرائيل. وطردت باكو الشهر الماضي، أربعة دبلوماسيين إيرانيين بسبب «أعمال استفزازية». ومن جانبها، وجهت طهران انتقادات شديدة إلى باكو لتقربها من إسرائيل، وقالت إنها ترى العلاقة بين أذربيجان وإسرائيل «مناهضة لإيران».
والأسبوع الماضي، أجرى وزير الخارجية الإيراني اتصالين بنظيره الأذربيجاني جيحون بيرموف في محاولة لنزع فتيل الأزمة بين البلدين. وقالت الخارجية الإيرانية في بيان «في هذه المحادثات الصريحة والشفافة، نوقشت... المشكلات وحالات سوء الفهم الحالية وحلولها». وورد في التقرير، أن الطرفين «شددا على أهمية حسن الجوار والاحترام المتبادل لسيادة الآخر ووحدة أراضيه».
وفي يناير (كانون الثاني) أغلقت أذربيجان سفارتها في طهران بعد وقوع ما قالت إنه «هجوم إرهابي» أسفر عن مقتل رئيس الأمن بالسفارة.
وخلال الخلاف الشهر الماضي، طرحت أذربيجان إمكانية أن تكون إيران على صلة بمحاولة اغتيال مشرع آذري مناهض لها. ونفت طهران الاتهام.


مقالات ذات صلة

مقتل قائد شرطة برصاص مسلحين في بلوشستان الإيرانية

شؤون إقليمية مقتل قائد شرطة برصاص مسلحين في بلوشستان الإيرانية

مقتل قائد شرطة برصاص مسلحين في بلوشستان الإيرانية

قُتل شرطي إيراني، وزوجته، برصاص مسلَّحين مجهولين، أمس، في محافظة بلوشستان، المحاذية لباكستان وأفغانستان، وفقاً لوسائل إعلام إيرانية. وقال قائد شرطة بلوشستان دوست علي جليليان، لوكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، إن رئيس قسم التحقيقات الجنائية، الرائد علي رضا شهركي، اغتيل، في السابعة صباحاً، أثناء قيادته سيارته الشخصية، مع أسرته، في أحد شوارع مدينة سراوان. وذكرت وكالة «إرنا» الرسمية أن زوجة شهركي نُقلت إلى المستشفى في حالة حرجة، بعد إطلاق النار المميت على زوجها، لكنها تُوفيت، متأثرة بجراحها. وقال المدَّعي العام في المحافظة إن السلطات لم تعتقل أحداً، وأنها تحقق في الأمر.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية 24 هندياً على متن ناقلة نفط احتجزتها إيران في خليج عمان

24 هندياً على متن ناقلة نفط احتجزتها إيران في خليج عمان

أعلنت الشركة المشغلة لناقلة نفط كانت متّجهة نحو الولايات المتحدة، واحتجزتها إيران في خليج عمان أن السفينة كانت تقل 24 هندياً هم أفراد الطاقم، وأضافت اليوم (الجمعة) أنها تعمل على تأمين الإفراج عنهم. وأوضحت شركة «أدفانتج تانكرز» لوكالة «الصحافة الفرنسية»، أن حالات مماثلة سابقة تُظهر أن الطاقم المحتجز «ليس في خطر»، بعد احتجاز الناقلة (الخميس). وذكرت الشركة، في بيان، أن البحرية الإيرانية نقلت السفينة «أدفانتج سويت»، التي ترفع علم جزر مارشال، إلى ميناء لم يُكشف عن اسمه، بسبب «نزاع دولي». وقالت «أدفانتج تانكرز» إن «البحرية الإيرانية ترافق حاليا أدفانتج سويت إلى ميناء على أساس نزاع دولي».

«الشرق الأوسط» (دبي)
شؤون إقليمية إيران تبدأ استخدام الكاميرات الذكية لملاحقة مخالفات قانون الحجاب

إيران تبدأ استخدام الكاميرات الذكية لملاحقة مخالفات قانون الحجاب

بدأت الشرطة الإيرانية اليوم (السبت)، استخدام الكاميرات الذكية في الأماكن العامة لتحديد هويات مخالِفات قانون ارتداء الحجاب، بحسب وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء. وسوف تتلقى النساء اللاتي يخالفن القانون رسالة تحذيرية نصية بشأن العواقب، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وتقول الشرطة إن الكاميرات التي تتعقب هذه المخالفة لن تخطئ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية إيران: تركيب كاميرات في الأماكن العامة لرصد من لا يلتزمن بالحجاب

إيران: تركيب كاميرات في الأماكن العامة لرصد من لا يلتزمن بالحجاب

أعلنت الشرطة الإيرانية اليوم (السبت) أن السلطات تركب كاميرات في الأماكن العامة والطرقات لرصد النساء اللواتي لا يلتزمن بالحجاب ومعاقبتهن، في محاولة جديدة لكبح الأعداد المتزايدة لمن يقاومن قواعد اللباس الإلزامية، وفقاً لوكالة «رويترز». وقالت الشرطة في بيان إن المخالفات سيتلقين بعد رصدهن «رسائل نصية تحذيرية من العواقب». وجاء في البيان الذي نقلته وكالة أنباء «ميزان» التابعة للسلطة القضائية ووسائل إعلام حكومية أخرى أن هذه الخطوة تهدف إلى «وقف مقاومة قانون الحجاب»، مضيفا أن مثل هذه المقاومة تشوه الصورة الروحية للبلاد وتشيع انعدام الأمن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الجيش الباكستاني: «إرهابيون» من إيران قتلوا 4 جنود

الجيش الباكستاني: «إرهابيون» من إيران قتلوا 4 جنود

قال الجيش الباكستاني اليوم (السبت) إن مهاجمين من إيران قتلوا أربعة من جنود الدوريات الحدودية الباكستانية، وفقاً لوكالة «رويترز». وأضاف الجيش في بيان: «هاجمت مجموعة إرهابيين تنشط من الجانب الإيراني دورية حدودية روتينية لقوات الأمن الباكستانية على الحدود الباكستانية الإيرانية». وذكر أن السلطات الباكستانية تجري اتصالات مع إيران لاتخاذ إجراء فعال للحيلولة دون تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

تركيا تستبعد تشكيل آلية أمنية ثلاثية مع سوريا وأوكرانيا

مباحثات الرئيس السوري أحمد الشرع مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بحضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في دمشق 5 أبريل (الخارجية التركية)
مباحثات الرئيس السوري أحمد الشرع مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بحضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في دمشق 5 أبريل (الخارجية التركية)
TT

تركيا تستبعد تشكيل آلية أمنية ثلاثية مع سوريا وأوكرانيا

مباحثات الرئيس السوري أحمد الشرع مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بحضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في دمشق 5 أبريل (الخارجية التركية)
مباحثات الرئيس السوري أحمد الشرع مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بحضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في دمشق 5 أبريل (الخارجية التركية)

استبعدت تركيا تشكيل آلية أمنية ثلاثية مع سوريا وأوكرانيا، لافتة إلى أن هناك ملفات تتعلق بسوريا تعمل عليها. كما تراجع تأثير حرب إيران والممارسات الإسرائيلية على هذه القضايا.

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في تعليق على نتائج زيارة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى دمشق الأسبوع الماضي التي رافقه فيها، إن الزيارة كانت مهمة، وتناولت عدداً من القضايا الخاصة بالعلاقات الثنائية. وأضاف فيدان: «لكنني لا أعتقد أن تؤدي الزيارة إلى وضع عقيدة أمنية ثلاثية منهجية بين الدول الثلاث».

ولفت الوزير التركي، خلال لقاء صحافي موسع مع محرري «وكالة الأناضول»، الاثنين، إلى أنه كان هناك تواصل مكثف مع سوريا خلال الأيام العشرة الماضية، وكانت هناك اتصالات هاتفية، لكن كانت هناك قضايا بالغة الأهمية استدعت مناقشتها وجهاً لوجه، شملت هذه القضايا الحرب في إيران وأخرى متعلقة بلبنان.

فيدان خلال استقبال نظيره السوري أسعد الشيباني في أنقرة الخميس الماضي (الخارجية التركية)

والتقى فيدان نظيره السوري أسعد الشيباني، في أنقرة، الخميس الماضي، بعد أيام قليلة من لقاء جمعهما في دمشق خلال زيارة فيدان برفقة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وتناولت مباحثاتهما التطورات في سوريا والمنطقة في ظل حرب إيران والتصعيد الإسرائيلي في لبنان الذي أدى إلى تدفق اللاجئين إلى سوريا.

وأشار إلى أن سوريا اتخذت بعض الإجراءات الأمنية على حدودها، كما أنها تعتني بالنازحين إليها قدر استطاعتها، وبالطبع، كانت هناك حاجة إلى التشاور بشأن الآثار المحتملة للحرب.

سوريا وحرب إيران

وقال فيدان: «لحسن الحظ، ظلّت سوريا منطقة آمنة طوال هذه الفترة، فرغم الحروب الدائرة من جميع الأطراف، لم يلحق أي أذى بسوريا نفسها، وناقشنا الآثار المحتملة للحرب، إلى جانب ملفات تعمل عليها سوريا تُثير قلقنا أيضاً؛ وقد راجعناها».

وأضاف: «نرى بؤرة إشكالية كبيرة في سوريا، هذا يُمثّل خطراً جسيماً علينا، فهناك محاولات من إسرائيل للتقدم في الأراضي الفلسطينية، وبالمثل، هناك تحركات مماثلة في لبنان ثم في سوريا، لطالما كان هذا المسعى من جانب إسرائيل لتوسيع أراضيها في جوارها المباشر هدفاً لها، وكانت تنتظر الفرصة المناسبة لتحقيق ذلك. وبعد أكتوبر (تشرين الأول) 2023 رأت أن الفرصة سنحت لها».

وتابع أن «المشكلة تكمن في المخاطر الناجمة عن سياسات إسرائيل المؤجلة تجاه سوريا. صحيح أنها لا يتخذون إجراءات معينة، لكن هذا لا يعني أنها لن تتخذ... في الوقت الراهن لا تُعدّ هذه المسألة من أولوياتها، بل ستؤجلها إلى حين».

فيدان متحدثاً خلال مقابلة صحافية الاثنين 13 أبريل (إعلام تركي)

وقال فيدان «إننا نبذل جهوداً دبلوماسية جيدة مع إخواننا السوريين، ولا توجد أي صعوبة في الدفاع عن مواقفهم في الحوارات مع الأميركيين والإسرائيليين على حد سواء، ونحن نتخذ الاحتياطات اللازمة في هذا الشأن».

الاستعداد لجميع السيناريوهات

وأضاف فيدان: «هذه منطقة حيوية ذات أهمية بالغة لأمننا، وعلينا أن نكون على أهبة الاستعداد لجميع السيناريوهات. إسرائيل لا تستطيع العيش من دون أعداء، وبعد إيران يسعى رئيس وزرائها، بنيامين نتنياهو، إلى اعتبار تركيا عدواً جديداً».

وأكد فيدان ضرورة أن يكون أسلوب الحكم في سوريا شاملاً لجميع فئات الشعب قدر الإمكان، قائلاً: «يجب أن يرتكز النظام على أساس متين للغاية، نحن نوصي بذلك دائماً منذ البداية، هذا أمر بالغ الأهمية، والدعم الشعبي مهم أيضاً».

وأوضح أنه عندما يتعلق الأمر بقضايا أمنية محددة، فمن المهم أن تستمر خريطة الطريق الموضوعة في إطار عملية الاندماج الجارية مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، لافتاً إلى «أنهم (الجانب التركي) شهدوا تقدماً ملحوظاً وناقشوا هذا الأمر بالتفصيل خلال اجتماعاتهم مع المسؤولين السوريين».

جانب من مباحثات الشيباني وفيدان في دمشق خلال 5 أبريل (الخارجية التركية)

وتابع فيدان: «لدينا تقييماتنا الأمنية الخاصة ومعلوماتنا الاستخبارية، لكن كيفية رؤية أصدقائنا لهذه القضية وتحديد أولوياتها، أمر بالغ الأهمية أيضاً بالنسبة لنا، لتحقيق نتائج محددة، هذه القضية تشهد تقدماً إلى حد ما حالياً، ولكن لا تزال هناك أهداف يجب تحقيقها».

وأشار فيدان إلى أن حالة عدم اليقين، لا سيما لدى الدروز في منطقة السويداء، «لا تزال قائمة إلى حد ما»، مؤكداً أن رغبة إسرائيل وأهدافها وممارساتها في استخدام هذه المنطقة واضحة.

وأضاف: «بصراحة، على إخواننا السوريين إدارة هذا الوضع، وتجب إعادة تأهيل المناطق المتضررة في سوريا في أسرع وقت ممكن»، لافتاً إلى عودة السكان، وإنعاش الاقتصاد والاستثمارات كأمثلة على ذلك.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


وزير الخارجية التركي: إسرائيل تريد أن تجعلنا «عدواً جديداً»

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال مؤتمر صحافي سابق في أنقرة (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال مؤتمر صحافي سابق في أنقرة (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية التركي: إسرائيل تريد أن تجعلنا «عدواً جديداً»

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال مؤتمر صحافي سابق في أنقرة (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال مؤتمر صحافي سابق في أنقرة (إ.ب.أ)

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل، الاثنين، بأنها تريد جعل بلاده «عدواً جديداً» لها بعد إيران، وذلك عقب تبادل الجانبين المواقف الحادة خلال الأيام الماضية.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، انتقدا بشدة، السبت، الرئيس التركي رجب طيب إردوغان على خلفية تصريحاته بشأن وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران.

وقال فيدان: «لا يمكن لإسرائيل الاستغناء عن عدو... ونرى أنّه ليست فقط حكومة نتانياهو، ولكن أيضاً بعض أعضاء المعارضة... يحاولون تصنيف تركيا عدواً جديداً». وأضاف في تصريحات لـ«وكالة أنباء الأناضول»، نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «هذه ظاهرة جديدة في إسرائيل، نشأت بدافع الضرورة في مواجهة الاحتجاجات بالشوارع، وتحوّلت بعد ذلك استراتيجيةً للدولة».

وقال نتنياهو، عبر «إكس» السبت، إن «إسرائيل بقيادتي ستواصل محاربة نظام الإرهاب الإيراني ووكلائه، على عكس إردوغان الذي يؤويهم وارتكب مجازر بحق مواطنيه الأكراد».

وبعيد ذلك، وصف كاتس تركيا بأنها «نمر من ورق»، عادّاً أن إردوغان «الذي لم يردّ على إطلاق الصواريخ من إيران باتجاه الأراضي التركية... يهرب الآن إلى ميدان معاداة السامية ويدعو إلى محاكمات استعراضية في تركيا ضد القيادة السياسية والعسكرية لإسرائيل».

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يردّ بشكل خاص على سلسلة من الاتهامات وجّهها المدعي العام في إسطنبول لإسرائيل، تتضمن: «جرائم ضد الإنسانية» و«إبادة جماعية» و«حرمان من الحرية» و«النهب».

وتطول الاتهامات 35 مسؤولاً إسرائيلياً، من بينهم نتنياهو وكاتس ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، على خلفية احتجاز سفن «أسطول الحرية» قبالة سواحل غزة الصيف الماضي خلال محاولتها إيصال مساعدات إلى القطاع الفلسطيني.

وقال برهان الدين دوران، مدير الإعلام بالرئاسة التركية، في بيان، إنّ نتنياهو «مجرم تطوله مذكرات اعتقال... ويجرّ المنطقة إلى الفوضى والصراع بوصفهما استراتيجية لبقائه السياسي».


كيف تعمل خطة حصار مضيق هرمز؟

مدمرتان تابعتان للقوات البحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)
مدمرتان تابعتان للقوات البحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)
TT

كيف تعمل خطة حصار مضيق هرمز؟

مدمرتان تابعتان للقوات البحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)
مدمرتان تابعتان للقوات البحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)

عقب نهاية محادثات السلام التي جرت في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع من دون التوصل إلى اتفاق، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، أن البحرية الأميركية ستفرض حصاراً على مضيق هرمز، وهو ممر ملاحي حيوي أغلقته إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب في أواخر فبراير (شباط).

وقال ترمب، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «بدءاً من الآن، ستبدأ البحرية الأميركية، الأفضل في العالم، عملية حصار جميع السفن التي تحاول دخول مضيق هرمز أو الخروج منه». وأضاف: «في مرحلة ما، سنصل إلى أساس يسمح فيه للجميع بالدخول، ويسمح فيه للجميع بالخروج».

وجاء هذا البيان في وقت توقفت فيه حركة المرور في المضيق الذي يمر عبره جزء كبير من النفط والغاز الطبيعي المنقول بحراً في العالم، بصورة شبه كاملة لأكثر من شهر، وسط هجمات إيرانية على السفن التجارية في المنطقة.

وبينما سمحت إيران لبعض السفن بالمرور عبر الممر المائي، ربما مقابل رسوم، فقد استخدمت سيطرتها على المضيق، بما في ذلك التهديدات بزرعه بالألغام، لتعطيل الاقتصاد العالمي والضغط على إدارة ترمب.

وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأحد، إن الحصار سيُفرض «بشكل محايد على سفن جميع الدول التي تدخل أو تغادر الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، بما في ذلك جميع الموانئ الإيرانية على الخليج العربي وخليج عمان».

إليكم ما تجب معرفته عن الخطة الأميركية للحصار:

كيف سيُفرض؟

قالت «سنتكوم» إن القوات الأميركية لن تعوق حرية الملاحة للسفن العابرة للمضيق من وإلى الموانئ غير الإيرانية. وأضافت أن الحصار سيبدأ الاثنين الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

وقال أستاذ القانون البحري الدولي في كلية الحرب البحرية الأميركية، أستاذ زائر في كلية الحقوق بجامعة هارفارد، جيمس كراسكا، إن الأطراف المتحاربة يمكنها ممارسة حق «الزيارة والتفتيش»، مما يعني أنها تستطيع إيقاف وتفتيش حتى السفن الخاصة في المياه غير المحايدة، وتقرير ما إذا كان يُسمح لها بالمرور أم لا.

وأضاف أن فرض حصار أميركي على مضيق هرمز يعني أن أي سفينة تحاول عبور الممر المائي سيتعيّن عليها الخضوع للتفتيش إذا طُلب منها ذلك، وأن القوات الأميركية ستكون قادرة على تحديد ما إذا كانت ستسمح لها بالمرور أم لا.

وقال كراسكا إن مثل هذا الحصار قد يلحق أضراراً اقتصادية بإيران من شأنها أن تقوّض قدرتها على مواصلة القتال على المدى الطويل، وذلك بحرمانها من القدرة على تصدير النفط وتحقيق الإيرادات. لكنه أضاف أن ذلك قد يضع أيضاً الدول التي تعتمد على النفط الإيراني، مثل الصين، في مأزق.

وأشار كراسكا إلى أنه قد لا تزال هناك ألغام في المضيق، وأن إيران تحتفظ بالقدرة على إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة.

ماذا سيعني الحصار بالنسبة لإيران؟

من المرجح أن يعني الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية أن السفن الإيرانية التي تمكنت من عبور مضيق هرمز في أثناء الحرب لن تتمكن بعد الآن من القيام بذلك، وأن السفن الأخرى التي كانت عالقة في الميناء أو في البحر قد تبدأ نقل الإمدادات من هذا الطريق وإليه.

وسيكون هذا انعكاساً للنهج الأميركي المتبع حتى الآن. فحتى في الوقت الذي كانت فيه الولايات المتحدة تهاجم إيران، اتخذ المسؤولون الأميركيون خطوات سمحت بتدفق النفط الإيراني للحد من الضغط على أسعار الطاقة في أنحاء العالم.

وفي الشهر الماضي، قال وزير الخزانة، سكوت بيسنت، إن الولايات المتحدة تسمح لناقلات النفط الإيرانية بعبور المضيق للحفاظ على الإمدادات العالمية. كما رفعت مؤقتاً العقوبات المفروضة على النفط الإيراني في البحر، مما سمح ببيعه إلى معظم الدول، بما في ذلك الولايات المتحدة، لمدة شهر.

ودعا بعض المحللين الاقتصاديين الولايات المتحدة إلى وقف تدفق النفط الإيراني بوصفه وسيلة لإنهاء سيطرة طهران الفعلية على المضيق.

وجادل الزميل البارز في معهد «بروكينغز»، روبن ج. بروكس، بأن اعتماد إيران على صادرات النفط يعني أنها لن تكون قادرة على تحمّل تكلفة الاستمرار في مهاجمة السفن بمجرد أن يتضرر اقتصادها. وقال يوم الأحد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن الحصار «يؤدي إلى انهيار نموذج الأعمال الإيراني».

لكن المسؤولين الإيرانيين الذين يدركون تماماً الضغط الذي يتعرض له ترمب نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، يبدون غير مكترثين.

وكتب رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الأحد: «استمتعوا بأرقام أسعار الوقود الحالية. مع ما يُسمّى (الحصار)، ستشتاقون قريباً إلى سعر الغالون الذي يتراوح بين 4 و5 دولارات».

ماذا ستكون العواقب على العالم؟

عادةً ما يمر نحو 150 سفينة عبر مضيق هرمز يومياً. وفي مارس (آذار)، عبرت ما يزيد قليلاً على 150 سفينة الممر المائي طوال الشهر، وفقاً لبيانات «إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس».

وأفادت شركات معلومات الشحن بأن السفن التي عبرت كانت قد اتفقت مع السلطات الإيرانية، وربما دفعت رسوماً أو أجور عبور.

وأدى توقف حركة المرور إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط. وإذا أدى الحصار الأميركي على السفن المتجهة من إيران وإليها إلى ضمان حرية الملاحة للسفن التي تعبر الممر المائي محملة بالنفط من دول الخليج العربي، فقد يعني ذلك انخفاض الأسعار، رغم أن سرعة حدوث ذلك لا تزال غير واضحة.

وقال ترمب يوم الأحد: «أي إيراني يطلق النار علينا، أو على سفن مسالمة، سيتم تدميره بالكامل».

لكن كثيراً من الأمور لا تزال غير واضحة. فقد يعتمد ما إذا كان مشغلو السفن سيخاطرون بالعبور عبر المضيق في هذه المرحلة على كيفية استجابة إيران للحصار. كما أن مسألة ما إذا كانت الولايات المتحدة ستتمكن من التحكم في مرور السفن تظل أيضاً مسألة مفتوحة.

إيرانيون يعبرون ميداناً في طهران تُعلق فيه لافتة دعائية تتوعد القوات الأميركية في مضيق هرمز (إ.ب.أ)

وبعد أن أعلنت «سنتكوم» أنها لن تعوق حرية الملاحة للسفن العابرة لمضيق هرمز من وإلى الموانئ غير الإيرانية، أعربت شركات تتبع السفن عن شكوكها بشأن تطبيق هذا القرار، مشيرة إلى الحيل التي استخدمتها السفن، مثل تغيير بيانات تعريفها، للتهرب من المراقبة.

وقالت شركة «تانكر تراكرز» لتتبع ناقلات النفط، في إشارة إلى أنظمة التعريف الآلي: «سيكون هذا معقداً، إذ تقوم ناقلات عدة مرتبطة بإيران بزيارات وهمية للموانئ في المنطقة، بمساعدة التلاعب بأنظمة التعريف». وأضافت: «حظاً سعيداً في ذلك يا (سنتكوم)».

ورحّب الأدميرال المتقاعد في البحرية الأميركية، جيمس ستافريديس، بإعلان الحصار في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الأحد، وكتب: «في الأيام الأخيرة، كان الإيرانيون وحدهم هم المستفيدون من العبور عبر الخليج». وأضاف أن الولايات المتحدة وحلفاءها «ليسوا في وضع أسوأ مما كانوا عليه بعد أن بدأ الإيرانيون احتجاز المضيق رهينة».

* خدمة «نيويورك تايمز»

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended

عاجل بدء سريان الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية