رئيس وزراء السودان: مبادرتنا للسلام تستند إلى مرجعيات منها إعلان جدةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5223358-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D9%88%D8%B2%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D8%AA%D9%86%D8%A7-%D9%84%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D9%86%D8%AF-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%B1%D8%AC%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D9%86%D9%87%D8%A7-%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%86
رئيس وزراء السودان: مبادرتنا للسلام تستند إلى مرجعيات منها إعلان جدة
رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس (أرشيفية - رويترز)
TT
TT
رئيس وزراء السودان: مبادرتنا للسلام تستند إلى مرجعيات منها إعلان جدة
رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس (أرشيفية - رويترز)
قال رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، اليوم الجمعة، إن الحكومة عرضت رؤيتها للسلام خلال جلسة مفتوحة لمجلس الأمن الدولي، حيث تستند إلى مرجعيات من بينها إعلان منبر جدة، مشدداً على أن بلاده لن تقبل بوجود أي قوات أممية أو أي رقابة مفروضة عليها.
وأوضح إدريس، خلال مؤتمر صحافي في بورتسودان بعد عودته من الولايات المتحدة، أن معظم التفاعلات في جلسة مجلس الأمن تجاه مبادرة الحكومة للسلام كانت «إيجابية»، وأكد أن هذه المبادرة من شأنها أن توقف الحرب وتحقق السلام العادل والشامل للشعب السوداني.
وأضاف رئيس الوزراء: «نحن دعاة سلام ولسنا دعاة حرب، بل الحرب قد فُرضت علينا»، محذراً من أن أي هدنة لا يصاحبها نزع سلاح مَن سماهم «الميليشيات» ستؤدي إلى تعقيد الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين.
رئيس الحكومة الانتقالية في السودان كامل إدريس متحدثاً مع الصحافيين في مبنى الأمم المتحدة بنيويورك (صور الأمم المتحدة)
وأوضح أن مبادرة الحكومة للسلام تستند إلى مرجعيات عدة، منها قرارات مجلس الأمن وإعلان منبر جدة الموقع في مايو (أيار) 2023، إلى جانب الزيارات التي أجراها رئيس مجلس السيادة السوداني وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان لا سيما لمصر وقطر.
كان رئيس الوزراء السوداني قد توجه إلى الولايات المتحدة يوم السبت الماضي ليبحث مع مسؤولين بالأمم المتحدة تعزيز التعاون بين الجانبين ويجري مشاورات بشأن تداعيات الحرب وآفاق السلام.
اندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023 بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.
وتسيطر «قوات الدعم السريع» الآن على إقليم دارفور بالكامل في غرب السودان، بعدما أعلنت سيطرتها مؤخراً على مدينة الفاشر عقب حصارها لمدة 18 شهراً، فيما يسيطر الجيش على النصف الشرقي من البلاد.
قالت منظمة «أطباء بلا حدود» إن النظام الصحي في السودان أصبح على شفا الانهيار، مع اضطرار العيادات ومراكز الرعاية الصحية الخارجية إلى الإغلاق في أنحاء البلاد.
بحث رئيس مجلس السيادة قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو جهود تعزيز الأمن والاستقرار.
رفض رئيس مجلس السيادة قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، ترشيحه لرئاسة الجمهورية، رداً على حملات شبابية انطلقت في عدد من ولايات البلاد خلال الأيام الماضية.
محمد أمين ياسين (نيروبي)
مساعدة أوروبية لإسبانيا لتعزيز أمن الحدود بعد أزمة سبتةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5316518-%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A9-%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%B2%D9%8A%D8%B2-%D8%A3%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%88%D8%AF-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D8%B3%D8%A8%D8%AA%D8%A9
مساعدة أوروبية لإسبانيا لتعزيز أمن الحدود بعد أزمة سبتة
عدد من المهاجرين الذين دخلوا سبتة بطريقة غير قانونية (إ.ب.أ)
أعلن الاتحاد الأوروبي، الأربعاء، أنه سيقدم لإسبانيا 115 مليون يورو على شكل مساعدات طارئة للمساهمة في تعزيز أمن الحدود ودعم عمليات الإعادة، بعد موجة الهجرة الجماعية إلى جيب سبتة الدي تحتله إسبانيا شمال المغرب.
وعبر أكثر من 70 ألف مهاجر من المغرب إلى سبتة أواخر يوليو (تموز) الماضي، في تدفق غير مسبوق شهد مقتل العشرات، معظمهم غرقاً، في أثناء محاولتهم السباحة من طرف إلى الآخر، وأثارت هذه الأزمة انتقاد دول أوروبية عدة.
وقالت نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية، هينا فيركونن، في تصريحات نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية: «إن الوضع في سبتة تسبب في ضغط على حدودنا الخارجية». وأضافت: «رسالتنا لا تزال واضحة: نحن ملتزمون بمكافحة الهجرة غير النظامية، وضمان الإعادة السريعة لأولئك الذين يمكثون بشكل غير قانوني في سبتة».
وطلبت إسبانيا المساعدة من بروكسل في أواخر أغسطس (آب) الماضي. وقال الاتحاد الأوروبي إن الأموال ستُخصص لـ«إجراءات لتعزيز مراقبة الحدود وحمايتها والبنية التحتية المرتبطة بالأمن»، مثل الكاميرات الحرارية والأنظمة العائمة، والمسيّرات العاملة تحت الماء.
وأوضح التكتل أن المساعدة «ستُستخدم أيضاً لإقامة منشآت لفرز المهاجرين، فضلاً عن دعم عمليات إعادة أولئك الذين يمكثون بشكل غير قانوني في سبتة».
وعاد معظم المهاجرين الذين دخلوا سبتة إلى المغرب، لكنَّ آلافاً منهم بقوا في ظروف معيشية غالباً ما تكون صعبة، وهو ما زاد من حدة التوتر في المدينة الصغيرة وتسبب في أزمة سياسية.
وتسببت الأزمة في توتر بين دول الاتحاد الأوروبي، خصوصاً بين مدريد وروما بعد قرار الحكومة الإيطالية تشديد إجراءات ضبط حدودها مع إسبانيا.
وفتح القضاء الإسباني، الاثنين، تحقيقاً في دخول المهاجرين إلى سبتة، مستنداً إلى أدلة في شأن «عملية توجيه وتسهيل لا يمكن إنكارها» من الجانب المغربي.
إلا أن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، كان قد شدّد على عدم وجود أي «أدلة قاطعة» على أن المغرب خطط، أو دبّر تدفق المهاجرين، عقب تقرير للشرطة الإسبانية أشار إلى إخفاقات عدة من جانب قوات الأمن المغربية.
جدل ليبي حول تقنين الاستيراد لمواجهة «السوق السوداء» للعملة
محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى خلال لقاء مع وزير الاقتصاد والتجارة سهيل أبو شيحة في طرابلس الأحد الماضي (المصرف المركزي)
وسط جدل بين خبراء اقتصاديين حول جدوى الخطوة، اتفقت الحكومتان في غرب ليبيا وشرقها على تنظيم استيراد السلع والبضائع المخصصة لأغراض التجارة، وحظر توريدها خارج القنوات المصرفية، في مسعى للحد من الطلب على الدولار في السوق الموازية.
ويُعد القرار توافقاً نادراً بين الحكومتين المتنافستين، في ظل الانقسام السياسي والمؤسسي المستمر منذ سنوات؛ إذ صدر منتصف الأسبوع، بالتزامن، عن حكومة الوحدة الوطنية، برئاسة عبد الحميد الدبيبة في غرب البلاد، والحكومة المكلفة من مجلس النواب برئاسة أسامة حماد.
ويرى مؤيدو القرار أن تنظيم الاستيراد عبر القنوات المصرفية يمكن أن يسهم في تقليص الطلب على الدولار خارج القطاع الرسمي، شريطة أن تكون العملة الأجنبية متاحة فعلياً للمستوردين، وأن ترافق الإجراءات المصرفية رقابة صارمة على الاعتمادات وحركة البضائع.
في المقابل، يحذر منتقدوه من أن تقييد الاستيراد من دون معالجة نقص السيولة الأجنبية قد يدفع بعض التجار إلى السوق الموازية، بما يرفع تكلفة السلع ويزيد الضغوط على الأسعار، خصوصاً إذا تعذر على صغار المستوردين الوصول إلى التمويل المصرفي.
ومن المقرر أن يبدأ تطبيق قرار الحكومتين اعتباراً من 30 سبتمبر (أيلول) الحالي، في وقت تواجه فيه سوق الصرف ضغوطاً متزايدة، مع اتساع الفارق بين السعر الرسمي للدولار وسعره في السوق الموازية، وما يترتب على ذلك من تأثيرات على التجارة والأسعار.
ومن بين الأصوات الداعمة للقرار، أستاذ الاقتصاد في جامعة بنغازي، الدكتور علي الشريف، الذي يرى أن القرار يمثل إجراءً ضمن خطة تهدف إلى تنظيم السوق وضبط حركة التجارة والاستيراد، معتبراً أن نجاحه سيعتمد على مدى تطبيقه بصورة فعالة وموحدة من الجهات المعنية.
وقال الشريف، في منشور عبر حسابه الشخصي على «فيسبوك»، إن التطبيق الفعال للقرار يمكن أن يسهم في الحد من الطلب على العملات الأجنبية خارج القطاع المصرفي، وتقليص التعاملات على الدولار في السوق الموازية، بما يدعم استقرار سوق الصرف.
وتزامن القرار مع ارتفاع سعر الدولار في السوق الموازية بنحو 13 قرشاً؛ إذ سجل 9.28 دينار مقابل 9.15 دينار في اليوم السابق، بحسب متداولين وتجار، بينما بلغ السعر الرسمي، وفق أسعار مصرف ليبيا المركزي، نحو 6.32 دينار.
رئيس هيئة الرقابة الإدارية الليبي عبد الله قادربوه في اجتماع مع علي منصور رئيس لجنة متابعة الاعتمادات المستندية في طرابلس الأسبوع الماضي (الرقابة الإدارية)
وبذلك، تبلغ الفجوة بين السعرين نحو 2.96 دينار للدولار، بما يعني أن سعر العملة الأميركية في السوق الموازية يزيد بنحو 47 في المائة عن السعر الرسمي، وهو فارق يعكس حجم الضغوط على سوق الصرف وحجم الطلب على النقد الأجنبي.
لكن الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الحميد الفضيل ينظر إلى القرار من زاوية مختلفة، حيث يرى أنه قد يخدم كبار التجار القادرين على الحصول على الاعتمادات المستندية، بينما يضع صغار التجار الحقيقيين أمام أعباء أكبر، من دون معالجة أصل أزمة العملة الأجنبية.
وقال الفضيل، في منشور عبر «فيسبوك»، إن ما سماهم «حيتان الاعتمادات» يحصلون على عشرات الملايين من النقد الأجنبي لإعادة بيعها في السوق الموازية، بينما يتضرر صغار التجار، متسائلاً عن جدوى شراء الدولار بـ9.28 دينار، إذا كان متاحاً عبر القنوات الرسمية بسعر أقل.
والاعتمادات المستندية هي تسهيلات مصرفية تتيح للتجار الحصول على العملة الأجنبية بالسعر الرسمي لتمويل عمليات الاستيراد، لكنها أثارت خلال السنوات الماضية انتقادات وشبهات تتعلق بمدى وصول النقد الأجنبي إلى المستوردين الحقيقيين، واستخدامه في الأغراض المخصصة له.
وتزايدت هذه المخاوف مع إجراءات رقابية حديثة؛ إذ أعلنت هيئة الرقابة الإدارية الاشتباه في وجود مخالفات مرتبطة بإجراءات الاعتمادات المستندية لدى نحو 500 شركة، ما أعاد إلى الواجهة قضية توزيع النقد الأجنبي ومدى سلامة عمليات الاستيراد.
وكانت وزارة الاقتصاد والتجارة قد أصدرت في 18 أغسطس (آب) الماضي قراراً بوقف نشاط 27 شركة مرتبطة بثلاثة مستفيدين من عائلة واحدة، بعدما تجاوزت قيمة الاعتمادات الممنوحة لها 146 مليون دولار، في واقعة سلطت الضوء على مخاطر تركز الاستفادة من النقد الأجنبي.
ولا يخلو القرار من دلالة سياسية؛ إذ يرى الشريف أن توحيد الإجراءات بين وزارتي الاقتصاد في الشرق والغرب يمكن أن يمثل خطوة أولى نحو تقارب المؤسسات الاقتصادية، وصولاً إلى سياسات موحدة وقرار اقتصادي يصدر مستقبلاً عن حكومة ليبية واحدة.
مدارس غير مؤهلة لاستقبال الطلاب في الدقهلية تثير جدلاً بعد جولة للمحافظ (محافظة الدقهلية)
كراسي متهالكة، حوائط بألوان باهتة، دورات مياه دون مياه، أدوات قديمة تكاد تنخلع أجزاؤها في أيادي مستخدميها، أجواء كئيبة، ومقبضة، هذا ما كشفته الجولة الميدانية لمحافظ القليوبية (شمال القاهرة) حسام عبد الفتاح، داخل عدة مدارس قبل يومين، للوقوف على استعداداتها لبدء العام الدراسي الذي ينطلق السبت المقبل في المدارس الحكومية، والخاصة.
وكانت جولة محافظ القليوبية، الاثنين، قد فجرت ضده انتقادات واسعة، بعدما أقال خلالها مدير مدرسة، واستنكر مظهره وهو يرتدي الجلباب، فيما دافع المدير المستبعد بتأكيده أنه «كان يعمل في المدرسة بيده (صيانة)»، كما وبخ المحافظ مديرة «مدرسة الشهيد أحمد سعيد»، صالحة أبو الفضل، لنقص الخدمات في المدرسة، قبل أن تفاجئه الأخيرة بأنها ناشدت المسؤولين دون رد، حتى أنها «أدخلت المياه والكهرباء والغاز على حسابها الخاص».
وبينما تكاد صالحة أن تصبح بطلة شعبية في المخيلة المصرية، من كثرة الحفاوة، والإعجاب بموقفها الذي فتح الباب لذكر أسماء أخرى في مدارس عديدة تسلك نهجها دون بروباغاندا، فقد فتحت هذه المشاهد في المقابل ملف «المدارس المتهالكة»، وسط تساؤلات عن المخصصات المالية لها، وجدوى عمليات التطوير في ظل بنية أساسية تفتقر للآدمية ببعض المدارس.
وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى في مجلس النواب (البرلمان)، النائب محمد عبد الله زين الدين، وجه سؤالاً برلمانياً الأربعاء إلى الحكومة حول «خطة الصيانة للمدارس على مستوى الجمهورية»، قائلاً وفق بيان صحافي إن «العديد من المدارس تعاني من مشكلات كبيرة في البنية التحتية، والأثاث المدرسي، ودورات المياه، والأسوار، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على انتظام الدراسة، وسلامة الطلاب، والمعلمين، ويخلق بيئة غير لائقة للتعليم».
وأضاف زين الدين أن «الواقع يكشف عجزاً واضحاً في أعمال الصيانة الدورية، والطارئة، رغم المخصصات المالية المقررة لهيئة الأبنية التعليمية، وغياب الخطة الواضحة للمراجعة الشاملة لحالة المدارس قبل انطلاق كل عام دراسي»، مطالباً بوضع «خطة عاجلة ومتوسطة المدى لرفع كفاءة المدارس الأكثر تضرراً في جميع المحافظات، وتوفير قاعدة بيانات محدثة بحالة كل مدرسة، واحتياجاتها».
وبلغت المخصصات المالية للتعليم في الموازنة العامة للدولة عن العام المالي 2027 - 2026 نحو 442.344 مليار جنيه (الدولار نحو 51 جنيهاً) مقابل 352.410 مليار جنيه في العام المالي الماضي.
التساؤل نفسه حول أعمال الصيانة وجهته عضوة مجلس النواب (البرلمان) عن محافظة القليوبية، أميرة العادلي، قائلة: «إن جزءاً من مناقشة الموازنة العامة للدولة يكون عن المخصصات التي تحتاجها الوزارات المختلفة، والأجهزة المحلية، وذلك ما يجعلني أتساءل عن الاحتياجات الفعلية للمدارس فيما يتعلق بالنظافة، وغيرها، وهل تم رفعها أم لا»، مضيفة: «ليس من دور الجولات الميدانية وضع كاميرات، وتعنيف المسؤولين، وإنما إيجاد حلول للمشكلات الموجودة، ومعرفة الطلبات، مثل طلبات الأستاذة صالحة، ولماذا لم تُنفذ؟».
وكان الأمين العام لنقابة المهن التعليمية محمد عبد الله قال في تصريحات متلفزة مساء الثلاثاء إن عدداً من مديري المدارس لم يتلقوا المبالغ المخصصة لتجهيز مدارسهم قبل بدء العام الدراسي، ما يدفع بعضهم إلى الإنفاق من أموالهم الخاصة لتجنب اتهامهم بالتقصير.
واستدعى عدد من النشطاء والمتفاعلين عبر السوشيال ميديا أوضاعاً شبيهة، فكتب الصحافي والكاتب سامح فايز عن مديرة مدرسة في كرداسة تولت طلاء سور المدرسة على نفقتها، وجعلتها تبدو كالمدارس الخاصة، مشيداً بتفانيها في عملها. وروى آخر عن مدرسته قديماً في إحدى القرى، والتي كانت عبارة عن غرفة دون حتى فناء أو سور، وكيف كان الطابور المدرسي ينظم في الشارع.
دورة مياه في إحدى المدارس الحكومية (محافظة القليوبية)
وأكد عضو مجلس النواب عن حزب «العدل» في محافظة أسيوط (جنوب)، النائب حسام حسن الخشت، أن حال المدارس في كثير من قرى أسيوط على نفس الحالة التي ظهرت بها مدارس القليوبية، عدا القرى الأكثر حظاً التي دخلتها المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، فدشنت مدارس جديدة، وطورت مدارس قائمة.
وأضاف الخشت لـ«الشرق الأوسط» أن أزمة المدارس عميقة في مصر، خصوصاً في القرى، سواء فيما يتعلق بالبنية التحتية، أو الحاجة الديموغرافية وفق الطبيعة السكانية، لحل أزمة الكثافة الطلابية.
وزير التعليم المصري محمد عبد اللطيف يكرم مديري المدرستين اللذين تعرضا للتوبيخ من محافظ القليوبية (وزارة التعليم المصرية)
أما الخبير التربوي وائل كامل، فيؤكد أن «الحديث عن تطوير التعليم لا يمكن أن يحدث بتغيير المناهج دون مراعاة الجوانب الأخرى في العملية التعليمية، سواء المعلم، أو المدرسة، ومراعاة آدمية الطلاب»، لافتاً إلى أن «المدارس المتهالكة موجودة في غالبية قرى مصر، والمناطق الشعبية، وبعضها بوضع أسوأ من مدارس القليوبية»، متمنياً أن تُحدث التطورات الأخيرة تحريكاً في مياه هذا الملف الراكد، والذي يساهم في تدهوره تشتته بين الوزارة (وزارة التربية والتعليم) والمحليات.
وبعد ساعات من التدوين، والتساؤلات، تحركت وزارة التربية والتعليم لرد كرامة معلميها، حيث كرم الوزير، اليوم الأربعاء، كلاً من مدير المدرسة المستبعد من المحافظ نادر علي، وصالحة أبو الفضل، لكن دون أن تقدم الوزارة إجابات عن الأسئلة الأخرى المثارة عن «المدارس المتهالكة»، والتي تستعد لاستقبال الطلاب خلال أيام.