مقتل قائد شرطة برصاص مسلحين في بلوشستان الإيرانية

مظاهرات قرب جامعة مكي وسط زاهدان مركز بلوشستان الإيرانية الجمعة (تلغرام)
مظاهرات قرب جامعة مكي وسط زاهدان مركز بلوشستان الإيرانية الجمعة (تلغرام)
TT

مقتل قائد شرطة برصاص مسلحين في بلوشستان الإيرانية

مظاهرات قرب جامعة مكي وسط زاهدان مركز بلوشستان الإيرانية الجمعة (تلغرام)
مظاهرات قرب جامعة مكي وسط زاهدان مركز بلوشستان الإيرانية الجمعة (تلغرام)

قُتل شرطي إيراني، وزوجته، برصاص مسلَّحين مجهولين، أمس، في محافظة بلوشستان، المحاذية لباكستان وأفغانستان، وفقاً لوسائل إعلام إيرانية. وقال قائد شرطة بلوشستان دوست علي جليليان، لوكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، إن رئيس قسم التحقيقات الجنائية، الرائد علي رضا شهركي، اغتيل، في السابعة صباحاً، أثناء قيادته سيارته الشخصية، مع أسرته، في أحد شوارع مدينة سراوان.
وذكرت وكالة «إرنا» الرسمية أن زوجة شهركي نُقلت إلى المستشفى في حالة حرجة، بعد إطلاق النار المميت على زوجها، لكنها تُوفيت، متأثرة بجراحها. وقال المدَّعي العام في المحافظة إن السلطات لم تعتقل أحداً، وأنها تحقق في الأمر. وازدادت الهجمات، التي لا تزال دوافعها غير واضحة، في الأيام الأخيرة، بالبلاد.
وتشهد إيران اضطرابات، منذ الخريف الماضي، بعد وفاة المرأة الإيرانية الكردية مهسا أميني في حجز الشرطة، بدعوى «سوء الحجاب». وكانت محافظة بلوشستان إحدى بؤر التوتر على مدى الأشهر الماضية. وسقط أكبر عدد من القتلى، خلال الاحتجاجات في محافظة بلوشستان، التي يشكو أهلها على مدى سنوات، من اضطهاد وحرمان لأسباب عِرقية ومذهبية. ووفق «منظمة حقوق الإنسان في إيران»، ومقرُّها أوسلو، سقط 134 متظاهراً في مختلف مدن محافظة بلوشستان، ويواجه 21 متظاهراً، على الأقل، خطر الإعدام. ولا تزال محافظة بلوشستان من المناطق الملتهبة في إيران، رغم أن السلطات تمكنت من إخماد الاحتجاجات إلى حد بعيد. وتحولت صلاة الجمعة، وخُطَب أبرز رجل دين سُنّي في إيران، عبد الحميد إسماعيل زهي، إلى محور للاحتجاجات في المدينة، مع إصراره على مطالبه بمحاسبة المسؤولين عن إطلاق النار، خصوصاً في «الجمعة الدامية»، التي سقط فيها نحو 90 متظاهراً، خلال توتر شهدته مدينة زاهدان.
وأفاد موقع «حال وش» المحلي الإخباري بأن الأجهزة الأمنية اعتقلت، أمس، رجل الدين السني عبد العزيز عمر زهي، من أساتذة دار العلوم في مسجد مكي بمدينة زاهدان. وذكرت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، أن عمر زهي «أحد الأتباع الأجانب والعناصر المؤثرة في أعمال الشغب».
في هذه الأثناء، ذكرت مصادر محلية أن 6 أشخاص على الأقل أُعدموا في سجون زاهدان؛ على خلفية تُهم مرتبطة بالقصاص والاتجار بالمخدرات.
وسجلت المحافظة، العام الماضي، 174 حالة إعدام بحق مَن ينحدرون من القومية البلوشية؛ أي ما يعادل 30 في المائة من مجموعة الإعدامات في إيران، وفقاً لـ«منظمة حقوق الإنسان في إيران»، ومقرُّها في أوسلو، والتي أشارت، في إحصائيتها السنوية، إلى إعدام 121 شخصاً في المحافظة، بتهمة الاتجار بالمخدرات؛ أي ما يعادل 47.3 في المائة من الإعدامات.
ونُفّذ الإعدام بحق 52 شخصاً واجهوا أحكاماً بالقصاص. وكان 3 نساء بين الذين واجهوا حكم الإعدام. وتحدثت المنظمة عن تنفيذ 13 حكماً بالإعدام سراً.


مقالات ذات صلة

24 هندياً على متن ناقلة نفط احتجزتها إيران في خليج عمان

شؤون إقليمية 24 هندياً على متن ناقلة نفط احتجزتها إيران في خليج عمان

24 هندياً على متن ناقلة نفط احتجزتها إيران في خليج عمان

أعلنت الشركة المشغلة لناقلة نفط كانت متّجهة نحو الولايات المتحدة، واحتجزتها إيران في خليج عمان أن السفينة كانت تقل 24 هندياً هم أفراد الطاقم، وأضافت اليوم (الجمعة) أنها تعمل على تأمين الإفراج عنهم. وأوضحت شركة «أدفانتج تانكرز» لوكالة «الصحافة الفرنسية»، أن حالات مماثلة سابقة تُظهر أن الطاقم المحتجز «ليس في خطر»، بعد احتجاز الناقلة (الخميس). وذكرت الشركة، في بيان، أن البحرية الإيرانية نقلت السفينة «أدفانتج سويت»، التي ترفع علم جزر مارشال، إلى ميناء لم يُكشف عن اسمه، بسبب «نزاع دولي». وقالت «أدفانتج تانكرز» إن «البحرية الإيرانية ترافق حاليا أدفانتج سويت إلى ميناء على أساس نزاع دولي».

«الشرق الأوسط» (دبي)
شؤون إقليمية كوهين يلتقي علييف في باكو وسط توتر مع طهران

كوهين يلتقي علييف في باكو وسط توتر مع طهران

أجرى وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين مشاورات في باكو، مع كبار المسؤولين الأذربيجانيين، قبل أن يتوجه إلى عشق آباد، عاصمة تركمانستان، لافتتاح سفارة بلاده، في خطوة من شأنها أن تثير غضب طهران. وتوقف كوهين أمس في باكو عاصمة جمهورية أذربيجان، حيث التقى الرئيس الأذربيجاني ألهام علييف في القصر الرئاسي، وذلك بعد شهر من افتتاح سفارة أذربيجان في تل أبيب. وأعرب علييف عن رضاه إزاء مسار العلاقات بين البلدين، وقال، إن «افتتاح سفارة أذربيجان في إسرائيل مؤشر على المستوى العالي لعلاقاتنا»، مؤكداً «العلاقات بين بلدينا تقوم على أساس الصداقة والثقة المتبادلة والاحترام والدعم»، حسبما أوردت وكالة «ترند» الأذربيج

شؤون إقليمية إيران تبدأ استخدام الكاميرات الذكية لملاحقة مخالفات قانون الحجاب

إيران تبدأ استخدام الكاميرات الذكية لملاحقة مخالفات قانون الحجاب

بدأت الشرطة الإيرانية اليوم (السبت)، استخدام الكاميرات الذكية في الأماكن العامة لتحديد هويات مخالِفات قانون ارتداء الحجاب، بحسب وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء. وسوف تتلقى النساء اللاتي يخالفن القانون رسالة تحذيرية نصية بشأن العواقب، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وتقول الشرطة إن الكاميرات التي تتعقب هذه المخالفة لن تخطئ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية إيران: تركيب كاميرات في الأماكن العامة لرصد من لا يلتزمن بالحجاب

إيران: تركيب كاميرات في الأماكن العامة لرصد من لا يلتزمن بالحجاب

أعلنت الشرطة الإيرانية اليوم (السبت) أن السلطات تركب كاميرات في الأماكن العامة والطرقات لرصد النساء اللواتي لا يلتزمن بالحجاب ومعاقبتهن، في محاولة جديدة لكبح الأعداد المتزايدة لمن يقاومن قواعد اللباس الإلزامية، وفقاً لوكالة «رويترز». وقالت الشرطة في بيان إن المخالفات سيتلقين بعد رصدهن «رسائل نصية تحذيرية من العواقب». وجاء في البيان الذي نقلته وكالة أنباء «ميزان» التابعة للسلطة القضائية ووسائل إعلام حكومية أخرى أن هذه الخطوة تهدف إلى «وقف مقاومة قانون الحجاب»، مضيفا أن مثل هذه المقاومة تشوه الصورة الروحية للبلاد وتشيع انعدام الأمن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الجيش الباكستاني: «إرهابيون» من إيران قتلوا 4 جنود

الجيش الباكستاني: «إرهابيون» من إيران قتلوا 4 جنود

قال الجيش الباكستاني اليوم (السبت) إن مهاجمين من إيران قتلوا أربعة من جنود الدوريات الحدودية الباكستانية، وفقاً لوكالة «رويترز». وأضاف الجيش في بيان: «هاجمت مجموعة إرهابيين تنشط من الجانب الإيراني دورية حدودية روتينية لقوات الأمن الباكستانية على الحدود الباكستانية الإيرانية». وذكر أن السلطات الباكستانية تجري اتصالات مع إيران لاتخاذ إجراء فعال للحيلولة دون تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

تصاعد الإدانات الدولية بعد فيديو بن غفير لناشطي «أسطول الصمود»

TT

تصاعد الإدانات الدولية بعد فيديو بن غفير لناشطي «أسطول الصمود»

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (رويترز)

توالت ردود الفعل الدولية المنددة بالفيديو الذي نشره وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، ويظهر نشطاء من «أسطول الصمود» جاثين، وأيديهم مقيدة بعد اعتراض سفنهم المتجهة إلى غزة.

وانتقدت تركيا، اليوم الأربعاء، الحكومة الإسرائيلية بشدة بعدما نشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير مقطع الفيديو. وقالت وزارة الخارجية التركية إن الوزير اليميني المتطرف «أظهر مرة أخرى للعالم بشكل علني العقلية العنيفة والهجمية لحكومة (بنيامين) نتنياهو».

من جانبها، قالت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند، ​اليوم، إن كندا ستستدعي السفير الإسرائيلي للاحتجاج على أفعال وزير الأمن القومي الإسرائيلي.

وقالت للصحافيين في مؤتمر عبر الهاتف: «ما شاهدناه، بما ⁠في ذلك الفيديو الذي ‌نشره ‌إيتمار ​بن ‌غفير، أمرٌ مقلق ‌للغاية، وغير مقبول بالمرة. إننا نتعامل مع هذه المسألة ‌بجدية بالغة، فهي تتعلق بالمعاملة الإنسانية للمدنيين، ⁠وأؤكد ⁠لكم أننا نتحرك بأقصى سرعة ممكنة».

وقال وزير الخارجية الهولندي ​توم بيرندسن، اليوم، إن أمستردام ستستدعي سفير إسرائيل لمناقشة المعاملة «غير المقبولة» التي ‌يتعرض لها ‌نشطاء أسطول ​غزة ‌المحتجزون، ⁠وذلك ​بعدما نشر ⁠وزير الأمن الوطني الإسرائيلي إيتمار بن غفير مقطع الفيديو. وأضاف: «الصور التي نشرها الوزير المتطرف بن غفير ‌لنشطاء أسطول غزة المحتجزين صادمة، وغير ⁠مقبولة». وتابع: «هذه ⁠المعاملة للمعتقلين تنتهك الكرامة الإنسانية الأساسية. أثرت هذه المسألة مباشرة مع زميلي الإسرائيلي جدعون ساعر، وسأستدعي السفير ​الإسرائيلي».

ونشر بن غفير مقطع فيديو يظهر ناشطين من «أسطول الصمود» المتجه إلى غزة، وهم محتجزون، وبعضهم جاثٍ، وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم، ورؤوسهم إلى الأرض. ويُظهر المقطع عشرات الناشطين على متن سفينة عسكرية، ثم داخل مركز احتجاز في إسرائيل، حيث ظهر بن غفير ملوّحاً بالعلم الإسرائيلي، ومردداً «تحيا إسرائيل» أمام أحد الناشطين المقيّدين. كما ظهر الوزير الإسرائيلي وهو يشكر القوات الإسرائيلية بعدما دفعت ناشطة أرضاً بعنف إثر هتافها أثناء مروره قربها «الحرية، الحرية لفلسطين».


ترمب يخيّر إيران بين «إنهاء الأمر» وتوقيع وثيقة

ترمب خلال إلقائه كلمة في حفل تخرج أكاديمية خفر السواحل الأميركية بولاية كونيتيكت، الأربعاء (رويترز)
ترمب خلال إلقائه كلمة في حفل تخرج أكاديمية خفر السواحل الأميركية بولاية كونيتيكت، الأربعاء (رويترز)
TT

ترمب يخيّر إيران بين «إنهاء الأمر» وتوقيع وثيقة

ترمب خلال إلقائه كلمة في حفل تخرج أكاديمية خفر السواحل الأميركية بولاية كونيتيكت، الأربعاء (رويترز)
ترمب خلال إلقائه كلمة في حفل تخرج أكاديمية خفر السواحل الأميركية بولاية كونيتيكت، الأربعاء (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن القوات البحرية والجوية الإيرانية «هُزمت»، وإن السؤال الوحيد المطروح هو ما إذا كانت الولايات المتحدة ستعود «لإنهاء المهمة» أم أن إيران ستوقع على وثيقة، وذلك بعدما أكد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيفعل «كل ما أريده» بشأن إيران.

وأضاف ترمب، في خطاب ألقاه خلال حفل تخرج في أكاديمية خفر السواحل الأميركية: «كل شيء قد هُزم. قواتهم البحرية هُزمت. قواتهم الجوية هُزمت. كل شيء تقريباً. السؤال الوحيد هو: هل نذهب ونُنهي الأمر؟ هل سيوقعون على وثيقة؟ لنرَ ما سيحدث».

وفي وقت سابق الأربعاء، قال ترمب للصحافيين إنه ليس في عجلة من أمره لإنهاء الصراع مع إيران، موضحاً أن تحقيق أهداف المهمة أهم من تحديد جدول زمني لإنهائها.

وعندما سأله الصحافيون عما قاله لنتنياهو بشأن إيران وتأجيل ضربات محتملة، أجاب: «إنه بخير، سيفعل كل ما أريده». وأضاف: «إنه رجل جيد جداً جداً. سيفعل كل ما أريده أن يفعله. وهو رجل رائع».

وقال ترمب إنه ورئيس الوزراء الإسرائيلي «على الصفحة نفسها» بشأن الخطوات المقبلة حيال إيران.

وأضاف عن نتنياهو: «إنه بخير. سيفعل كل ما أريده أن يفعله. إنه رجل جيد جداً جداً. سيفعل كل ما أريده أن يفعله. وقال إنه رجل رائع بالنسبة لي. إنه رجل رائع. لا تنسوا أنه كان رئيس وزراء في زمن الحرب، ولا يُعامل بشكل جيد في إسرائيل، في رأيي».

وتابع ترمب: «أعتقد أن لديهم رئيساً هناك يعامله بشكل سيئ للغاية». ورد بـ«نعم» عندما سأله صحافي عما إذا كان هو ونتنياهو متفقين بشأن إيران.

وقال ترمب، في قاعدة أندروز المشتركة، إنه «ليس في عجلة» لإبرام اتفاق مع إيران، رغم انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في وقت لاحق من هذا العام.

وجاء تصريح ترمب رداً على سؤال عما إذا كان يؤيد اتفاقاً جزئياً مع إيران يقتصر على مضيق هرمز. وقال: «سيتعين علينا فتح المضيق، وسيفتح فوراً. لذلك سنمنح هذا فرصة واحدة. لست في عجلة» حسبما أوردت «فوكس نيوز».

وأضاف: «من الناحية المثالية، أود أن أرى عدداً قليلاً من القتلى بدلاً من عدد كبير. ويمكننا تحقيق ذلك في كلتا الحالتين. لكنني أود أن أرى عدداً أقل من القتلى. أتساءل فقط عما إذا كانوا يراعون مصلحة الشعب أم لا»، في إشارة إلى إيران.

وتابع ترمب: «لأن بعض الأشياء التي يفعلونها، بالنسبة لي، تعني أنهم لا يضعون مصلحة الشعب في الاعتبار، ويجب أن يفعلوا ذلك. هناك غضب كبير الآن في إيران لأن الناس يعيشون في ظروف سيئة جداً. هناك اضطرابات كثيرة لم نر مثلها بهذا القدر من قبل. وسنرى ما سيحدث».

وكان ترمب قد ألغى ضربة مخططة على إيران في 18 مايو.

استعدادات إسرائيلية

في تل أبيب، أفادت تقارير إسرائيلية، الأربعاء، بأن قيادة الجيش الإسرائيلي، التي تواصل استعداداتها القصوى لاحتمال استئناف الحرب على إيران بالشراكة مع الجيش الأميركي، فوجئت بتصريح ترمب بأن قواته كانت على وشك استئناف العمليات العسكرية ضد طهران.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «هآرتس»، فإن الجيش الإسرائيلي «فوجئ» بقول ترمب، الثلاثاء، إنه كان على بُعد ساعة واحدة فقط من شن هجوم أميركي على إيران.

ونقلت الصحيفة عن مصدر رفيع في الجيش الإسرائيلي قوله إنه كان يتوقع تنسيقاً مسبقاً ودقيقاً مع إسرائيل بشأن موعد الهجوم، بصرف النظر عن مستوى الاستعداد العالي لاحتمال العودة إلى القتال. ولذلك، قدّرت أوساط عسكرية أن تصريح ترمب يندرج في إطار ما يمكن تسميته «حرب تشويش إعلامي» ضمن الحرب.

وقالت الصحيفة إن الجيش الإسرائيلي يستعد لاحتمال عودة الولايات المتحدة إلى القتال واتخاذها قراراً بشن هجوم في المستقبل القريب، وربما حتى قبل انتهاء مهلة الإنذار التي حددها ترمب للإيرانيين. وكان ترمب قد قال إن أمام الإيرانيين عدة أيام قبل استئناف الحرب، ربما حتى الأحد المقبل.

ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها إنه بات واضحاً في هذه المرحلة أن استئناف الحملة الأميركية ضد إيران قد يؤدي، بشكل شبه فوري، إلى انخراط إسرائيلي مباشر في القتال.

ويعني ذلك عملياً عودة سريعة للجبهة الداخلية الإسرائيلية إلى حالة التأهب الصاروخي، واحتمال إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، إلى جانب رفع مستوى التأهب في جميع الأجهزة الأمنية.

ومع ذلك، توجد اختلافات في وجهات النظر المهنية داخل الجيش الإسرائيلي والمؤسسة الأمنية بشأن المكاسب التي يمكن تحقيقها من العودة إلى القتال على نطاق واسع، بحسب الصحيفة.

وأضاف التقرير أن بعض المصادر شككت في افتراض أن استمرار الهجمات سيؤدي إلى انهيار النظام الإيراني، أو يسمح بإزالة جميع احتياطيات إيران من اليورانيوم المخصب.

وقالت مصادر في المؤسسة الأمنية إنه من المحتمل أن تكون القيادة السياسية الإسرائيلية قد أُبلغت مسبقاً بالنية الأميركية للهجوم، الثلاثاء، لكن هذه المعلومات لم تُنقل إلى الجيش بصورة ملموسة. ووفقاً لهذه المصادر، لم يصدر أي تحذير مسبق بأن الهجوم كان من المفترض تنفيذه قبل يومين.

وبحسب الصحيفة، يحاول جهاز الأمن الإسرائيلي تقدير التبعات المحتملة لاستئناف الحرب على إيران وعلى لبنان.

وتقول مصادر في الجيش الإسرائيلي إن المستوى السياسي لم يوضح حتى الآن الدلالات العسكرية المحتملة في حال حدوث تصعيد إقليمي، وما إذا كانت إسرائيل ستبقى ملتزمة بالتفاهمات والخطوط التي تقررت حيال لبنان، أم أن الجيش سيُكلَّف بتوسيع العمليات، خصوصاً ضد المناطق التي تتركز فيها قوة «حزب الله» شمال نهر الليطاني.

وترى أوساط في الجيش الإسرائيلي، وفق الصحيفة، أن تصعيداً جديداً قد يمثل «فرصة لتعميق استهداف بنية حزب الله التحتية»، التي جرى تقييد استهدافها حتى الآن لاعتبارات سياسية.


إيران قد تتحرك لـ«إخضاع» شرايين الإنترنت في هرمز

سفن تبحر عبر مضيق هرمز - مسندم عُمان (رويترز)
سفن تبحر عبر مضيق هرمز - مسندم عُمان (رويترز)
TT

إيران قد تتحرك لـ«إخضاع» شرايين الإنترنت في هرمز

سفن تبحر عبر مضيق هرمز - مسندم عُمان (رويترز)
سفن تبحر عبر مضيق هرمز - مسندم عُمان (رويترز)

هدّد «الحرس الثوري» الإيراني، الاثنين الماضي، بإخضاع كابلات الألياف الضوئية للإنترنت التي تمر عبر مضيق هرمز إلى «نظام تصاريح»، في خطوة تعكس مساعي طهران لتوسيع سيطرتها على أحد أهم شرايين الطاقة والتجارة والاتصالات في العالم، وفق تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

تشمل أهم الكابلات التي تمر عبر مضيق هرمز فرعاً من كابل AAE - 1 (آسيا، أفريقيا، أوروبا)، وهو نظام كابل بحري طويل يربط آسيا بأوروبا عبر الشرق الأوسط، ويشمل نقاطاً من هونغ كونغ إلى فرنسا مروراً بمصر.

وكذلك يمر الكابلان «فالكون» و«غولف بريدج» عبر المضيق ويربطان دول الخليج، بما فيها إيران، بكل من الهند وشرق أفريقيا وصولاً إلى مصر. وتمرّ عبر هذه الكابلات «كافة أنواع البيانات، من الفيديوهات ورسائل البريد الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي إلى المعاملات المالية والاتصالات الحكومية»، بحسب آلان مولدين، مدير الأبحاث في شركة «تيليجيوغرافي» المتخصصة في بيانات الاتصالات العالمية.

وتبقى احتمالية حدوث اضطراب عالمي محدودة، كون البيانات المتدفقة بين أوروبا وآسيا لا تمر عبر فرع كابل AAE - 1، وفق مولدين، مضيفاً أن كل دول الخليج التي تستخدم الكابلات البحرية الموجودة في المضيق «لديها عدة بدائل للاتصالات».

لكن مولدين أشار إلى أن أي اضطراب قد يطال هذا الفرع تحديداً من الكابل قد يؤثر على الاتصالات في قطر، «بما أنه يمر عبر هرمز ليصل إلى الدوحة».

وفيما لا تعتمد دول الخليج العربي كلّياً على هذه الكابلات البحرية لتلبية احتياجاتها من الاتصالات الدولية، فإن سعة الشبكات الأرضية «قد لا تكون كافية للتعامل مع إعادة توجيه حركة البيانات بالكامل في حال تضرر الأنظمة البحرية في الخليج»، بحسب ما شرح مولدين في مقال نشره في مارس (آذار) الماضي.

تركيا اقترحت إنشاء خط أنابيب لنقل الوقود العسكري إلى الجناح الشرقي لحلف «ناتو» على خلفية أزمة هرمز (رويترز)

ما مدى التهديد؟

يُعدّ مضيق هرمز «منطقة جغرافية محدودة، في مضيق، ومياهه عمقها ليس كبيراً... وهذا مثالي لعمليات المضايقة»، وفق ما يفيد إريك لافو، ضابط رفيع سابق في البحرية الفرنسية.

ويشير لافو إلى أن القوات الأميركية لم تتمكن من منع إيران من شنّ عمليات من شريطها الساحلي الطويل على الخليج، وأن طهران لا تزال تمتلك «قدرات عسكرية مهمّة».

ويقول إن إيران قادرة على مهاجمة الكابلات نفسها، و«وقف عمليات الجهات المشغلة للكابلات، مثل عمليات الصيانة أو مدّ كابلات جديدة»، مضيفاً أنه إذا ألحقت إيران أضراراً بالكابلات، فسيتعين إصلاحها.

وأورد مولدين في مقاله أن أعطال الكابلات البحرية شائعة، أغلبها ينتج عن حوادث عرضية مثل إلقاء المراسي أو أنشطة الصيد، وتُسجّل نحو 200 حادثة سنوياً حول العالم، بحسب بيانات اللجنة الدولية لحماية الكابلات.

وأشار إلى وجود أسطول مخصص يتكون من سفن إصلاح جاهزة للتدخل السريع عند وقوع أي خلل لإعادة الكابل إلى الخدمة في أقرب وقت.

لكن مولدين يشرح بأنه على سفن صيانة الكابلات المتخصصة الحصول على تصاريح لدخول المياه التي وقع فيها العطل، ثم البقاء في مكانها في أثناء عملية الإصلاح، ما يجعلها عرضة لأي هجوم في المياه المهددة.

وأوضح، في مقاله في مارس (آذار)، أن شركة «إي - مارين» هي المسؤولة عن صيانة الكابلات في الخليج العربي، وتُشغّل خمس سفن، واحدة منها فقط في الخليج، فيما توجد الأخرى في البحر الأحمر والمحيط الهندي، وفق موقع «مارين ترافيك».

تصاريح

لم يكن واضحاً من التصريحات الإيرانية الجهة التي قد تفرض عليها طهران رسوماً أو تصاريح، سواء كانت شركات مد الكابلات أو مالكيها أو مشغليها أو مستخدميها.

وقال مولدين في مقاله إن مدّ الكابلات في المياه الإقليمية يتطلب تصاريح، لذا «نظراً للخلافات القائمة منذ زمن طويل مع إيران، فقد مُدّت كافة الكابلات في المياه العُمانية عند مرورها عبر مضيق هرمز».

لكن إيران شدّدت على «سيادتها المطلقة على قاع وباطن البحر في مياهها الإقليمية»، عند تلويحها، الاثنين الماضي، بإمكانية إخضاع الكابلات المارة عبر مضيق هرمز لنظام تصاريح.

ويرى لافو أن إيران تستغل القانون الدولي، بما أنها دولة موقعة على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982. ويقول: «في الظروف العادية، ليس لها الحق في فرض رسوم» على السفن العابرة، «وينطبق الأمر نفسه على الكابلات».

وتسمح اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار بمدّ الكابلات وخطوط الأنابيب داخل المناطق الاقتصادية الخالصة للدول، والتي تمتد حتى 200 ميل بحري (230 ميلاً، 370 كيلومتراً) من سواحلها. ويضيف لافو: «عادة لا يحق للدولة الساحلية الاعتراض».

لكن رغم توقيع إيران على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، فإنها لم تصادق عليها، وكذلك الأمر بالنسبة للولايات المتحدة. ويحذّر لافو من أنه في حال الطعن في الاتفاقية «سيكون ذلك بمثابة شرخ في ركن أساسي آخر من أركان القانون الدولي».