الضربات تتسارع داخل إيران… و«هرمز» في قلب الرهانات

واشنطن وطهران استبعدتا الحل الدبلوماسي... و«الحرس الثوري» هدد بتصفية نتنياهو

غارة جوية على أصفهان صباح الأحد (شبكات التواصل)
غارة جوية على أصفهان صباح الأحد (شبكات التواصل)
TT

الضربات تتسارع داخل إيران… و«هرمز» في قلب الرهانات

غارة جوية على أصفهان صباح الأحد (شبكات التواصل)
غارة جوية على أصفهان صباح الأحد (شبكات التواصل)

صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته بمواصلة قصف جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني، ودعا حلفاءه إلى إرسال سفن حربية لتأمين مضيق هرمز، في وقت تواصلت فيه الضربات والصواريخ المتبادلة وارتفعت المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية.

وتتزامن هذه التطورات مع استمرار العمليات العسكرية في عدد من المدن الإيرانية وإطلاق موجات جديدة من الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل، بينما تؤكد واشنطن أنها تدرس خيارات لتأمين الملاحة في المضيق. من جهتها، ترفض طهران الحديث عن مفاوضات وتتوعد بالرد على أي هجوم يستهدف منشآتها للطاقة.

مع حلول يوم الأحد، تواصلت موجات الضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران، فيما أفاد الجيش الإسرائيلي بإطلاق دفعات جديدة من الصواريخ من الأراضي الإيرانية، الأمر الذي أدى إلى تشغيل صفارات الإنذار في عدة مناطق داخل إسرائيل وتفعيل منظومات الدفاع الجوي.

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

في الوقت نفسه، أعلنت إيران تنفيذ هجمات جديدة باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، مؤكدة أن عملياتها تأتي في إطار ما وصفته بالدفاع المشروع عن أراضيها، في حين تواصل القوات الأميركية والإسرائيلية تنفيذ ضربات جوية مكثفة داخل إيران.

تلويح بضرب «خرج» مجدداً

سياسياً، صعّد ترمب لهجته تجاه إيران، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستواصل عملياتها العسكرية حتى تحقيق أهداف الحرب، مع احتمال توسيع الضربات لتشمل أهدافاً إضافية على الساحل الإيراني.

وقال ترمب في مقابلة مع شبكة «إن بي سي نيوز» إن إيران «تريد إبرام صفقة»، لكنه أكد أنه غير مستعد حالياً لإبرام صفقة لأن «الشروط ليست جيدة بما يكفي بعد»، مضيفاً أن أي اتفاق يجب أن يتضمن شروطاً «قوية جداً».، مشيراً إلى أن واشنطن ستواصل العمليات العسكرية لتحقيق شروط أفضل.

كما كتب ترمب على منصة «تروث سوشيال» أن الولايات المتحدة «هزمت إيران ودمّرتها بالكامل عسكرياً واقتصادياً وفي كل المجالات الأخرى»، مشيراً إلى أن طهران «مهزومة تماماً وتريد اتفاقاً، لكن ليس اتفاقاً يمكنني قبوله».

وفي سياق متصل، هدد ترمب بمواصلة قصف جزيرة خرج الإيرانية، التي تعد المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني، مشيراً إلى أن الضربات الأميركية، الجمعة الماضي، «دمرت تماماً معظم الجزيرة». وأضاف في تصريحاته أن القوات الأميركية قد تقصف الجزيرة مجدداً «لمجرد التسلية».

في الوقت ذاته، ركزت تصريحات ترمب على أهمية تأمين مضيق هرمز، الذي يمثل ممراً حيوياً لنقل النفط والغاز إلى الأسواق العالمية، معتبراً أن استمرار تهديد الملاحة في المضيق يمثل تحدياً كبيراً للاقتصاد العالمي.

وقال إن على الدول التي تعتمد على النفط المار عبر المضيق أن تساعد في حماية هذا الممر البحري، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستقدم «مساعدة كبيرة» لضمان استمرار تدفق الطاقة عبره.

وقال ترمب إن الولايات المتحدة ستواصل «قصف السواحل بشدة وإغراق القوارب والسفن الإيرانية». وأضاف: «بطريقة أو بأخرى سنجعل مضيق هرمز قريباً مفتوحاً وآمناً وحراً».

ودعا ترمب عدداً من الدول إلى إرسال سفن حربية للمشاركة في تأمين الملاحة في مضيق هرمز، مشيراً إلى أن «دولاً عديدة» ستنضم إلى الولايات المتحدة في هذه المهمة.

وأوضح أنه يأمل أن تشارك دول مثل الصين وفرنسا واليابان والمملكة المتحدة في هذه الجهود، مؤكداً أن واشنطن ستعمل «بطريقة أو بأخرى» على إبقاء المضيق مفتوحاً وآمناً أمام الملاحة الدولية.

وقوضت هذه التصريحات الجهود الدبلوماسية؛ إذ نقلت «رويترز» عن ثلاثة مصادر مطلعة أن إدارة ترمب رفضت بالفعل مساعي من حلفاء في الشرق الأوسط لبدء مفاوضات تهدف إلى إنهاء الحرب.

طهران تغلق باب التفاوض

وإذ لا يلوح في الأفق أي نهاية قريبة للحرب، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده ليست مستعدة للتفاوض مع الولايات المتحدة.

ورداً على تصريحات ترمب التي تحدثت عن رغبة طهران في التوصل إلى اتفاق، أوضح عراقجي في مقابلة مع برنامج «فيس ذا نيشن» على شبكة «سي بي إس نيوز» أن إيران «لم تطلب قط وقف إطلاق النار، ولم تطلب حتى التفاوض»، مضيفاً أن بلاده «مستعدة للدفاع عن نفسها مهما طال الأمر».

كما قال عراقجي أن إيران سترد على أي هجوم يستهدف منشآت الطاقة داخل البلاد، مشيراً إلى أن القوات الإيرانية قد تستهدف منشآت تابعة لشركات أميركية في الخليج أو شركات تمتلك الولايات المتحدة حصصاً فيها.

وأضاف أن الإجراءات الدفاعية الإيرانية تستهدف «حصراً القواعد العسكرية وإمكانات الأطراف المهاجمة»، مؤكداً أن طهران لا تسعى إلى مهاجمة دول المنطقة.

وفي تصريحات أخرى، قال عراقجي إن مضيق هرمز «مفتوح أمام السفن التي لا تنتمي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفائهما». وأضاف أن بعض السفن تفضل عدم المرور عبر المضيق بسبب المخاوف الأمنية. وأشار إلى أن هذا القرار «لا علاقة لإيران به».

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن عراقجي أجرى اتصالاً هاتفياً مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو لبحث الحرب وتطورات الوضع في المنطقة.

وقال عراقجي إن «الولايات المتحدة وإسرائيل هما العاملان الرئيسيان وراء انعدام الأمن في المنطقة ومضيق هرمز»، مضيفاً أن الإجراءات الدفاعية الإيرانية «تستهدف حصراً القواعد العسكرية وإمكانات الأطراف المهاجمة في المنطقة».

وتوقع وزير الطاقة الأميركي كريس رايت انتهاء الحرب خلال «الأسابيع القليلة المقبلة»، معتبراً أن نهاية الصراع ستؤدي إلى استقرار أسواق الطاقة العالمية. وأضاف رايت في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي» أن انتهاء الحرب سيؤدي إلى «انتعاش في الإمدادات النفطية وانخفاض في الأسعار»، معرباً عن اعتقاده بأن الأسواق ستتعافى سريعاً بعد توقف القتال.

من جهته، قال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز إن الرئيس ترمب «لن يستبعد أي خيار» بشأن استهداف منشآت النفط الإيرانية.

جنود أميركيون يجهزون ذخائر قاذفة من طراز «بي 1» في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية الأحد (رويترز)

وأوضح والتز أن ترمب قد يحتفظ بخيار تدمير البنية التحتية للطاقة الإيرانية إذا رأى أن ذلك ضروري لتحقيق أهداف الحرب،

وأكد أن دعوة ترمب للدول الأخرى للمشاركة في تأمين الملاحة في مضيق هرمز «أمر صحيح تماماً لقد طفح الكيل من إيران». وقال إنها «تحتجز العالم رهينة» من خلال تهديد إمدادات الطاقة العالمية.

في الأيام الأخيرة، أعلنت إيران مسؤوليتها عن عدة هجمات على سفن في مضيق هرمز ومحيطه منذ بداية الحرب، بما في ذلك هجوم على سفينة تجارية تايلاندية.

وكان «الحرس الثوري» قد أعلن أن أي سفينة ترغب في المرور عبر المضيق يجب أن تحصل على إذن من إيران، في خطوة تعكس استخدام طهران للممر البحري كورقة ضغط في الصراع.

ضربات إسرائيلية للمنشآت الصاروخية

على الصعيد العسكري، قال المتحدث العسكري باسم الجيش الإسرائيلي، العميد إيفي دفرين، إن إسرائيل تعتزم مواصلة حملتها العسكرية ضد إيران لمدة لا تقل عن ثلاثة أسابيع إضافية، مشيراً إلى أن «آلاف الأهداف» ما زالت مطروحة للهجوم.

وأضاف دفرين، في مقابلة مع شبكة «سي إن إن»، أن الجيش الإسرائيلي مستعد لمواصلة العمليات بالتنسيق مع الولايات المتحدة حتى تحقيق أهدافه العسكرية، مؤكداً أن الحملة لن تتوقف وفق جدول زمني محدد، بل وفق تحقيق النتائج المطلوبة.

رجل إيراني يقف على جدار أحد المنازل المدمرة عقب غارة عسكرية على طهران الأحد (أ.ف.ب)

وأوضح أن القوات الجوية الإسرائيلية نفذت منذ بدء الحملة في 28 فبراير (شباط) نحو 400 موجة من الضربات الجوية في غرب ووسط إيران، استهدفت منشآت عسكرية ومنظومات إطلاق الصواريخ ومنشآت مرتبطة بإنتاج الأسلحة.

وقال دفرين إن الجيش الإسرائيلي «لا يعمل وفق ساعة توقيت»، مضيفاً أن الهدف الرئيسي يتمثل في «إضعاف النظام الإيراني بشكل كبير» وتقليص قدرته على تنفيذ هجمات صاروخية أو تشغيل الطائرات المسيّرة.

وأشار أيضاً إلى أن الهجوم الأميركي - الإسرائيلي الواسع دفع «حزب الله» في لبنان إلى الانضمام إلى الصراع، على خلاف موقفه خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً في الصيف الماضي عندما اختار البقاء خارج المواجهة.

وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن سلاح الجو نفذ نحو 400 موجة من الضربات الجوية داخل إيران منذ بداية الحرب، استهدفت بشكل رئيسي منشآت إطلاق الصواريخ والبنية الدفاعية. وفي إفادته اليوم، قال الجيش الإسرائيلي، السبت، إنه استهدف أكثر من 200 هدف تعرض للقصف في مناطق مختلفة من إيران.

وبدأ الجيش الإسرائيلي موجة واسعة من الضربات في غرب إيران استهدفت ما وصفه بـ«البنى التحتية للنظام الإيراني»، بما في ذلك مواقع مرتبطة بمنظومات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.

وقال الجيش، في بيان، إن طائراته نفذت ضربة استناداً إلى معلومات استخباراتية آنية استهدفت موقعاً لتخزين الطائرات المسيّرة داخل منشأة إطلاق في غرب إيران، مضيفاً أن الطائرات لاحقت قوات إيرانية حاولت الفرار من الموقع.

وأضاف أن العمليات تهدف إلى تقويض البنية التحتية لمنظومات الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية وتقليص الهجمات الصاروخية التي تستهدف إسرائيل.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه أنهى موجة غارات في مدينة همدان غرب إيران استهدفت قواعد لـ«الحرس الثوري» وقوات «الباسيج»، في إطار عمليات يقول إنها تهدف إلى إضعاف قدرات القيادة والسيطرة الإيرانية.

في إيران، أفادت تقارير بسماع أصوات طائرات مقاتلة وانفجارات في عدة مدن إيرانية، من بينها همدان وأصفهان وكاشان وآران وبيدغل وخمين وبندر عباس وتبريز وشيراز وخرم آباد والأحواز وسنندج وكيش.

وفي العاصمة طهران، سُمعت انفجارات وتحليق للطائرات في مناطق متعددة من شرق وغرب وجنوب ووسط المدينة، بما في ذلك غارة استهدفت منشأة مرتبطة بوكالة الفضاء الإيرانية في منطقة طرشت.

وتركزت الأهداف، وفق المعلومات المتداولة، على مواقع عسكرية وأمنية ومنشآت مرتبطة بالصواريخ والطائرات المسيّرة والبنية الدفاعية، إضافة إلى معسكرات لـ«الحرس الثوري» ومقار لقوات الأمن في عدد من المدن.

كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن ضربة جوية استهدفت حياً سكنياً في مدينة شيراز جنوب البلاد، ما أدى إلى تدمير عدد من المنازل وإصابة عدة أشخاص. وقالت وكالة «إيرنا» الرسمية إن الهجوم وقع في منطقة جنوب شرقي المدينة، واستهدف وحدات سكنية تابعة لعمال وأشخاص ترعاهم منظمة الرعاية الاجتماعية.

صورة من فيديو نشره «الحرس الثوري» بعد إطلاق صواريخ باليستية ظهر الأحد

صواريخ ثقيلة

في المقابل، قال علي عبد اللهي، قائد مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية، إن «العدو لا خيار أمامه سوى الاستسلام»، وأضاف أن «زمام المبادرة بات بيد القوات المسلحة الإيرانية»، وأنها «ستحدد كيفية إنهاء أي حرب تُفرض عليها».

وأشار عبد اللهي إلى أن القوات المسلحة، «استناداً إلى توجيهات المرشد مجتبى خامنئي»، تعتزم استخدام «جميع القدرات الجيوسياسية»، بما في ذلك «إدارة ومراقبة حركة الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي»، معتبراً أن الضربات الإيرانية ألحقت بخصومها «خسائر متزايدة».

وأعلن «الحرس الثوري» تنفيذ هجمات صاروخية استهدفت مواقع داخل إسرائيل، مشيراً إلى أن الضربات طالت مراكز قيادة وسيطرة مرتبطة بالعمليات الجوية. وقال، في بيان، إن الهجوم استخدم صواريخ ثقيلة من طراز «خرمشهر» و«خيبر شكن» و«قدر» و«عماد»، إضافة إلى الصاروخ الاستراتيجي «سجيل» المزود برؤوس انشطارية.

وقال مجيد موسوي، قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري»، إن صواريخ «سجيل» الثقيلة ثنائية المراحل أطلقت باتجاه مراكز قيادة وسيطرة مرتبطة بالعمليات الجوية الإسرائيلية.

وأضاف موسوي في منشور على منصة «إكس» أن الصواريخ «السريعة والثقيلة» استهدفت ما وصفه بمراكز إدارة العمليات الجوية الإسرائيلية.

وادعى «الحرس الثوري» أن الصاروخ الباليستي «سجيل» استُخدم للمرة الأولى في الحرب الجارية، وهو صاروخ يعمل بالوقود الصلب ويصل مداه إلى نحو 2500 كيلومتر.

ويصل مدى هذا الصاروخ إلى نحو 2500 كيلومتر، وقد اختبر لأول مرة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2008، ويتميز بقدرته على التحليق بسرعة تتجاوز 17 ألف كيلومتر في الساعة. ويعد نسخة مطورة من صاروخ شهاب 3.

غير أن تقارير إيرانية سابقة كانت قد أشارت إلى استخدام هذا الصاروخ في مراحل سابقة من التصعيد؛ إذ أفادت وسائل إعلام في 28 فبراير بأن «الحرس الثوري» استخدم «سجيل» في هجمات استهدفت «قواعد أميركية». كما أشار بيان صادر عن الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» في 5 مارس (آذار) إلى استخدام الصاروخ نفسه في ضربات على أهداف في إسرائيل ودول مجاورة.

«الحرس» يتوعد نتنياهو

وفي تصعيد إضافي، تعهد «الحرس الثوري» الإيراني بملاحقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وجاء في بيان لـ«الحرس» أن القوات الإيرانية ستواصل «ملاحقته وقتله بكل قوتها» إذا كان لا يزال على قيد الحياة، في تهديد مباشر يعكس تصاعد الخطاب العسكري بين الجانبين.

سياسياً، حذر أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، من احتمال تدبير حادث «مشابه لهجمات 11 سبتمبر» ثم نسبته إلى إيران.

وكتب لاريجاني في منشور على منصة «إكس» أنه سمع أن بقايا شبكة إبستين تخطط لواقعة مماثلة لإلصاقها بطهران، مؤكداً أن إيران «تعارض أساساً مثل هذه الأعمال الإرهابية».

وجاءت تصريحاته بعد تقارير إعلامية تحدثت عن تحذيرات أمنية في الولايات المتحدة من احتمال هجمات مرتبطة بإيران.

في المقابل، سخر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي قال فيها إنه «هزم» إيران.

وقال قاليباف إن الرئيس الأميركي «ادعى أنه هزمنا تسع مرات خلال الأسبوعين الماضيين»، مضيفاً أن هذه التصريحات «أمر مضحك».

استراتيجية طهران

وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال» إن إيران تتبع في الحرب الجارية استراتيجية حرب عصابات تهدف إلى استنزاف الاقتصاد العالمي بدلاً من مواجهة التفوق العسكري الأميركي والإسرائيلي مباشرة.

وأضافت الصحيفة أن طهران تعتمد تكتيكات حرب غير متكافئة تشمل استخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ قصيرة المدى والألغام البحرية.

وأشارت إلى أن إيران تستفيد من ضيق مضيق هرمز لتنفيذ هجمات سريعة على السفن التجارية، مستخدمة ما يعرف عسكرياً بـ«أسطول البعوض» من الزوارق السريعة الصغيرة.

ووفق الصحيفة، تمثل هذه الاستراتيجية وسيلة منخفضة الكلفة لرفع كلفة الشحن والتأمين وتعطيل جزء من التجارة النفطية العالمية.

في سياق متصل، ذكرت صحيفة «تلغراف» البريطانية أن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر قد يدرس إرسال آلاف الطائرات المسيّرة الاعتراضية إلى الشرق الأوسط.

وأضاف التقرير أن مسؤولين عسكريين يدرسون استخدام نظام «أوكتوبوس» للطائرات المسيّرة الاعتراضية الذي طُوّر في بريطانيا لاستخدامه في تعزيز الدفاعات ضد الطائرات الإيرانية.

من جانبه، نفى وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر تقارير تحدثت عن نقص حاد في صواريخ الاعتراض لدى إسرائيل.

وقال ساعر إن إسرائيل «تتفق تماماً مع الولايات المتحدة» بشأن الحرب على إيران، مؤكداً أن البلدين مصممان على مواصلة العمليات حتى القضاء على ما وصفه بـ«التهديد الوجودي».

وأضاف أن إسرائيل لا تريد خوض حرب جديدة كل عام، بل تسعى إلى إنهاء التهديد الإيراني على المدى الطويل.

وفي تطور آخر، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا تزود إيران بطائرات مسيّرة من طراز «شاهد».

وأضاف أن موسكو تتبادل معلومات استخباراتية مع طهران، في إشارة إلى أن الدعم الروسي لإيران في الحرب قد يكون أعمق مما كان يعتقد سابقاً.

وضع المرشد الجديد

في الداخل الإيراني، أثار غياب المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي عن الظهور العلني منذ بدء الحرب تساؤلات بشأن وضعه الصحي والسياسي.

وكان مجتبى خامنئي، البالغ من العمر 56 عاماً، قد اختير مرشداً أعلى لإيران بعد سنوات من عمله مساعداً مقرباً لوالده.

تشييع علي شمخاني مستشار المرشد الذي قضى في الضربة الأولى من الهجوم الإسرائيلي في 28 فبراير الماضي (إ.ب.أ)

وقالت مصادر استخباراتية أميركية إن المرشد السابق علي خامنئي كان متخوفاً من تولي ابنه السلطة؛ إذ اعتبره غير مؤهل لقيادة البلاد.

لكن عراقجي قال: «لا توجد مشكلة لدى المرشد»، مؤكداً أن خامنئي «يؤدي مهامه وفق الدستور وأن مؤسسات الدولة تواصل عملها».


مقالات ذات صلة

مودي يحث الهنود على ترشيد استهلاك الوقود

الاقتصاد أشخاص يزودون دراجاتهم النارية بالوقود داخل إحدى المحطات في مدينة أحمد آباد بالهند (رويترز)

مودي يحث الهنود على ترشيد استهلاك الوقود

ناشد رئيس الوزراء الهندي المواطنين ترشيد استهلاك الوقود والحد من السفر، في الوقت الذي يهدد فيه ارتفاع أسعار النفط؛ بسبب حرب إيران، باستنزاف النقد الأجنبي...

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد شاحنات في منجم للنحاس تابع لشركة «جيانغشي كوبر» في ديكسينغ بمقاطعة جيانغشي (رويترز)

أسعار النحاس ترتفع بدعم بيانات التضخم في الصين ومخاوف الإمدادات

ارتفعت أسعار النحاس بشكل طفيف يوم الاثنين، مدعومة ببيانات تضخم أقوى من المتوقع في الصين، أكبر مستهلك للمعدن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلة النفط «أوديسا» المحملة بخام إماراتي تصل لميناء «سوسان» بعد عبورها مضيق هرمز مع إيقاف تشغيل جهاز التتبع يوم 8 مايو 2026 (رويترز)

3 ناقلات نفط تغادر مضيق هرمز بعد إيقاف أجهزة التتبع

أظهرت بيانات شحن أن 3 ناقلات تحمل النفط غادرت مضيق هرمز الأسبوع الماضي ويوم الأحد، مع إيقاف تشغيل أجهزة التتبع لتفادي الهجمات الإيرانية...

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

تراجع معظم أسواق الخليج وسط تعثر المحادثات الأميركية الإيرانية

تراجعت معظم أسواق الأسهم الخليجية بمستهل تعاملات الاثنين، في ظل مؤشرات على تعثر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، ما أبقى مضيق هرمز الحيوي مغلقاً فعلياً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

توقعات الفائدة الأميركية تتأجل مجدداً مع ضغوط التضخم وارتفاع أسعار الطاقة

انضم كل من بنك أوف أميركا غلوبال ريسيرش وغولدمان ساكس إلى قائمة مؤسسات مالية عدّلت توقعاتها بشأن توقيت خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في هجوم بمسيّرة لـ«حزب الله»

تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (د.ب.أ)
تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (د.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في هجوم بمسيّرة لـ«حزب الله»

تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (د.ب.أ)
تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (د.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، مقتل أحد جنود الاحتياط في هجوم بطائرة مُسيّرة شنّه «حزب الله» بشمال إسرائيل.

وقال الجيش إن القتيل هو ألكسندر غلوفانييوف (47 عاماً)، برتبة مساعد احتياط، وكان يعمل سائقاً في الكتيبة 6924 التابعة لمركز النقل العسكري، ومن مدينة بتاح تكفا.

وأوضح أن الهجوم وقع نحو الساعة الرابعة من بعد ظهر أمس، عندما ضربت عدة طائرات مُسيّرة مفخّخة أطلقها «حزب الله» منطقة قرب منارا المحاذية للحدود مع لبنان، مشيراً إلى أن إحدى المسيّرات تسببت في مقتله.

وقال وزير الدفاع يسرائيل كاتس إن غلوفانييوف «خدم في قوات الاحتياط انطلاقاً من شعور حقيقي بالواجب للدفاع عن دولة إسرائيل وسكان الشمال».

وأضاف: «أحتضن عائلته في هذا الوقت العصيب، وأدعو إلى دعم جنودنا الذين يواصلون مهمتهم ضد (حزب الله)».

ويُعد غلوفانييوف خامس جندي إسرائيلي يُقتل في جنوب لبنان، رغم استمرار وقف إطلاق النار.

ونفّذ «حزب الله» عدة هجمات أخرى بطائرات مُسيّرة، صباح اليوم، في حين قال الجيش الإسرائيلي إنه حاول اعتراض عدد من المُسيّرات فوق منطقة بجنوب لبنان تنتشر فيها قواته.

وأصدر الجيش الإسرائيلي، اليوم، تحذيرات إخلاء لسكان تسع بلدات في جنوب لبنان، قبيل تنفيذ غارات جوية قال إنها تستهدف مواقع تابعة لـ«حزب الله».

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر «إكس»: «في ضوء انتهاكات (حزب الله) اتفاق وقف إطلاق النار، يضطر الجيش الإسرائيلي إلى التحرك ضده بقوة، ولا يعتزم إلحاق الأذى بكم».

وشملت التحذيرات بلدات الريحان (جزين)، جرجوع، كفررمان، النميرية، عرب صاليم، جميجمة، مشغرة، قلايا (البقاع الغربي)، وحاروف، مع دعوة السكان إلى الابتعاد مسافة لا تقل عن كيلومتر واحد.

وينص اتفاق وقف إطلاق النار، الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية في 16 أبريل (نيسان) الماضي، على حقّ إسرائيل في «اتخاذ كل التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة». تأتي الغارات في وقتٍ يستعد لبنان وإسرائيل فيه لعقد جولة محادثات، في 14 و15 مايو (أيار) الحالي، في واشنطن، يشارك فيها السفير السابق سيمون كرم الذي عيّنه الرئيس اللبناني جوزيف عون، الشهر الماضي، رئيساً للوفد المفاوض مع إسرائيل.


بقعة نفطية جديدة قرب إيران تزيد المخاوف من كارثة بيئية

صورة التقطتها أقمار صناعية تُظهر بقعة نفطية يُشتبه بأنها تسرُّب في مياه الخليج العربي قبالة الجانب الغربي من جزيرة خرج (أ.ب)
صورة التقطتها أقمار صناعية تُظهر بقعة نفطية يُشتبه بأنها تسرُّب في مياه الخليج العربي قبالة الجانب الغربي من جزيرة خرج (أ.ب)
TT

بقعة نفطية جديدة قرب إيران تزيد المخاوف من كارثة بيئية

صورة التقطتها أقمار صناعية تُظهر بقعة نفطية يُشتبه بأنها تسرُّب في مياه الخليج العربي قبالة الجانب الغربي من جزيرة خرج (أ.ب)
صورة التقطتها أقمار صناعية تُظهر بقعة نفطية يُشتبه بأنها تسرُّب في مياه الخليج العربي قبالة الجانب الغربي من جزيرة خرج (أ.ب)

قالت شركة «ويندوارد إيه آي» المتخصصة في الاستخبارات البحرية، إن بقعة نفطية ثانية يُشتبه بأنها تسرُّب نفطي رُصدت قرب جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الرئيسي في إيران، ما يفاقم المخاوف من كارثة بيئية.

يأتي ذلك بعدما حذَّر مسؤولون في الأمم المتحدة، أمس (الأحد)، من أن أي تسرُّبات نفطية في المنطقة قد تؤدي إلى كارثة بيئية وسط الأزمة المستمرة في مضيق هرمز.

وقالت: «ويندوارد إيه آي» لشبكة «فوكس نيوز»: «تم رصد تسرُّب نفطي محتمل آخر اليوم عند الساعة 11 صباحاً بالتوقيت المحلي»، مشيرة إلى أن المساحة الظاهرة للبقعة الجديدة تُقدَّر بما بين 12 و20 كيلومتراً مربعاً.

في المقابل، نفت شركة محطات النفط الإيرانية التقارير التي تحدَّثت عن وقوع تسرُّب قرب جزيرة خرج. وقال الرئيس التنفيذي للشركة إن عمليات التفتيش لم تعثر على أي دليل على حدوث تسرُّب من خزانات التخزين أو خطوط الأنابيب أو مرافق التحميل، أو الناقلات العاملة قرب الجزيرة.

صورة التقطتها أقمار صناعية تُظهر بقعة نفطية يُشتبه بأنها تسرُّب في مياه الخليج العربي قبالة الجانب الغربي من جزيرة خرج (أ.ف.ب)

وأضاف أن مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية -وهو هيئة إقليمية معنيَّة بالتلوث البحري- لم يبلغ أيضاً عن أي مؤشرات على حدوث تسرُّب في المنطقة.

وأكد المسؤول أن الفرق الإيرانية أجرت عمليات تفتيش ميدانية واختبارات مخبرية إضافية، عقب ظهور التقارير، ولم ترصد «أدنى أثر» لأي تسرُّب.

وأشارت طهران إلى احتمال تورط سفن أجنبية، ولكن خبراء في الملاحة البحرية رجَّحوا أن تكون البقعة النفطية الرئيسية -التي يُقدَّر حجمها بعشرات آلاف البراميل، وتمتد على مساحة تقارب 65 كيلومتراً مربعاً، وفق تقديرات معهد المياه والبيئة والصحة التابع لـجامعة الأمم المتحدة- مرتبطة على الأرجح ببنية تحتية متقادمة، أو بتصدعات في خطوط الأنابيب، أو بما وصفوه بـ«بيئة حرب» تهدد الممر المائي منذ فبراير (شباط).

ونقلت «فوكس نيوز» عن الدكتور كاوه مدني، المسؤول في الأمم المتحدة، قوله إن «علينا أن نقلق بشأن سبب هذه البقعة النفطية، وأن نراقب الوضع بعناية لرصد أي تطورات جديدة».

وأضاف مدني: «إذا اتسعت هذه البقعة، فيجب أن نشعر بقلق جدِّي من احتمال وجود تسرُّب ناجم عن بنية تحتية متقادمة»؛ مشيراً إلى أن البقعة «تتحرك باتجاه الجنوب الغربي من الجزيرة».

وتابع: «علينا فقط مراقبة مسارها، وما إذا كانت ستقترب من المراكز السكانية. وإذا حدث ذلك، فقد يتعين أيضاً وقف عمليات تحلية المياه. ولكن مستوى الخطر لا يزال منخفضاً حالياً».

كما لفت مدني إلى أن البقعة تقع قرب منطقة تضم كثافة عالية من خطوط الأنابيب والبنية التحتية للطاقة.

وقال: «الحفاظ على هذه البنية التحتية في حالة تشغيلية جيدة كان صعباً جداً على الإيرانيين، حتى في أوقات السلم، بسبب العقوبات»، محذراً من أنه «في ظل النزاع، يصبح وقوع حادث كبير أمراً مرجَّحاً للغاية».

وأضاف أن حركة المياه في الخليج العربي بطيئة، ما يعني أن التلوث قد يستمر فترات طويلة.

وقال: «شهدنا حوادث مشابهة خلال حرب الخليج وخلال الحرب العراقية الإيرانية؛ حيث أثرت مثل هذه الحوادث في المجتمعات الساحلية، وقطاع الصيد، والحياة البحرية، وحتى على أنظمة سحب المياه في محطات التحلية».

وأفادت شركة «ويندوارد إيه آي» بأن البقعة النفطية الأكبر التي ظهرت في صور الأقمار الصناعية على شكل طبقة رمادية وبيضاء، رُصدت للمرة الأولى في 8 مايو (أيار) غرب جزيرة خرج، ولا تزال تتحرك بشكل متواصل.

وقالت الشركة إن «من المرجح أن تكون البقعة ناتجة عن نفط خام، وليس عن وقود سفن، ومن المستبعد أن تكون صادرة عن سفينة، وقد تكون ناجمة عن خلل في خطوط الأنابيب، أو فشل في عملية نقل نفط من سفينة إلى أخرى».

ويأتي الحادث في وقت تصعِّد فيه الولايات المتحدة حملة «الغضب الاقتصادي»، عبر تشديد العقوبات وزيادة وجودها البحري قرب مضيق هرمز، بهدف الحد من صادرات النفط الإيرانية.


نتنياهو: الحرب «لم تنتهِ بعد» مع بقاء اليورانيوم المخصَّب في إيران

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: الحرب «لم تنتهِ بعد» مع بقاء اليورانيوم المخصَّب في إيران

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

يرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الحرب في إيران «لم تنتهِ بعد» مع احتفاظ طهران باليورانيوم المخصَّب، وذلك بحسب مقتطفات من مقابلة مع قناة أميركية.

وقال نتنياهو في حديث لبرنامج «60 دقيقة» تبثه شبكة «سي بي إس»: «أعتقد أن الحرب حقَّقت الكثير، لكنها لم تنتهِ بعد لأن ثمة مواد نووية، يورانيوم مخصَّب، يجب أن يتم نقله إلى خارج إيران. لا تزال ثمة مواقع لتخصيب اليورانيوم يجب أن يتم تفكيكها».

ورداً على سؤال عن كيف يمكن إخراج هذا المخزون، أجاب رئيس الوزراء الإسرائيلي: «تدخل وتنقله خارجاً»، مشيراً إلى أن للرئيس الأميركي دونالد ترمب موقفاً مشابهاً. وأضاف: «لن أتحدث عن الوسائل العسكرية، لكن ما قاله الرئيس ترمب لي (هو) أريد الدخول».

وفي مقابلة منفصلة أجراها مع صحافية أميركية، ومن المقرر أن تبث لاحقاً الأحد، شدَّد ترمب على أن طهران هُزمت عسكرياً، وأن مخزونها من اليورانيوم المخصَّب يمكن سحبه «متى أردنا ذلك». وقال الرئيس الأميركي: «سنصل إلى ذلك في مرحلة ما، متى أردنا ذلك. سنخضعه للمراقبة... يخضع للمراقبة بشكل جيد جداً. إذا اقترب أحد من ذاك المكان، سنعلم بذلك، وسنقوم بقصفهم».

وقال نتنياهو إنه يفضّل حلاً سياسياً للتعامل مع مسألة اليورانيوم. وأضاف: «أعتقد أن الأمر ممكن مادياً. هذه ليست المشكلة. إذا توصلت إلى اتفاق وتمكنت من إخراجه، لم لا؟ هذه هي الطريقة الأفضل». ورفض رئيس الوزراء الإسرائيلي الخوض في أي تفاصيل بشأن سبل عسكرية للتعامل مع هذه المسألة، مضيفاً: «لن أعطي جدولاً زمنياً، لكنني أقول إن هذه مهمة بالغة الأهمية».

وأكد نتنياهو أن العديد من أهداف الحرب لم تتحقق بعد، موضحاً: «يتبقى الوكلاء الذين تدعمهم إيران، صواريخها الباليستية التي لا تزال تريد إنتاجها. لقد أضعفنا الكثير منها، لكن يتبقى الكثير وثمة عمل للقيام به».

وأقرَّ نتنياهو أيضاً بأنه كان يعلم أن بكين تدعم إيران. وأشار إلى أن «الصين تقدم قدراً معيناً من الدعم (لإيران)، ومكونات معينة لتصنيع الصواريخ»، مردفاً: «لكن لا أستطيع أن أقول أكثر من ذلك».

وتحدث أيضاً بتفاؤل كيف أن الإطاحة بالنظام الإيراني قد تعني «نهاية حزب الله»، وكذلك «حماس» والحوثيين، «لأن هيكل شبكة الوكلاء الإرهابيين بأكمله الذي بنته إيران سينهار إذا انهار النظام الإيراني». لكنه لم يصل إلى حد تأكيد إمكانية سقوط النظام الإيراني، قائلاً: «هل هذا ممكن؟ نعم. هل هو مضمون؟ لا».