برنامج استثماري «أخضر» لمجمع الفوسفات المغربي بـ13 مليار دولار

برنامج استثماري «أخضر» لمجمع الفوسفات المغربي بـ13 مليار دولار

خلال 5 سنوات تبدأ في 2023
الاثنين - 11 جمادى الأولى 1444 هـ - 05 ديسمبر 2022 مـ رقم العدد [ 16078]
الملك محمد السادس لدى ترؤسه مراسم تقديم «البرنامج الاستثماري الأخضر» الجديد لـ«المجمع الشريف للفوسفات» (ماب)

وقعت الحكومة المغربية مذكرة تفاهم مع «المجمع الشريف للفوسفات»، بشأن «البرنامج الاستثماري الأخضر» الجديد للفترة الممتدة بين 2023 و2027، وذلك تحت رئاسة العاهل المغربي الملك محمد السادس، بالقصر الملكي المغربي الليلة قبل الماضية.
يندرج تقديم «البرنامج الاستثماري الأخضر» في إطار التوجه الإرادي الذي كرسه العاهل المغربي، منذ سنوات عدة، في مجال الانتقال إلى الطاقات الخضراء والاقتصاد الخالي من الكربون. كما يأتي امتداداً لجلسة العمل التي ترأسها الملك في 22 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، والتي خصصت لتطوير الطاقات المتجددة والآفاق الجديدة المفتوحة في هذا المجال.
قدم مصطفى التراب، الرئيس المدير العام لـ«مجموعة المكتب الشريف للفوسفات»، أمام العاهل المغربي، نتائج البرنامج الاستثماري السابق للمجموعة، الذي ارتكز على توجيهاته سنة 2012، والذي مكن من ترسيخ مكانة «المجموعة» بقوة في سوق الأسمدة، حيث تضاعفت قدرات إنتاج الأسمدة 3 مرات، مما جعل «المجموعة» اليوم من أكبر منتجي ومصدري الأسمدة الفوسفاتية في العالم.
واعتمدت «المجموعة» على قدرات البحث والتطوير التي تزخر بها «جامعة محمد السادس» متعددة التخصصات التقنية (UM6P) من أجل الاستفادة من الفرص التي تتيحها التكنولوجيات الصناعية والرقمية الجديدة، وتطوير الخبرات في مجال التقنيات المبتكرة للتسميد المعقلن القادرة على رفع تحديات الفلاحة المستدامة والأمن الغذائي.
وقدم التراب أيضاً أمام العاهل المغربي «البرنامج الاستثماري الأخضر» الجديد لـ«المجموعة»، الذي يرتكز على الرفع من قدرات إنتاج الأسمدة، مع الالتزام بتحقيق الحياد الكربوني قبل سنة 2040، وذلك من خلال الاعتماد على الإمكانات الفريدة من الطاقة المتجددة، وعلى المنجزات والمكاسب التي حققتها المملكة في هذا المجال.
ومن خلال الاستثمار في الطاقة الشمسية والطاقة الريحية، تهدف «المجموعة» إلى تزويد جميع منشآتها الصناعية بالطاقة الخضراء بحلول سنة 2027. وستمكن هذه الطاقة الخالية من الكربون من تزويد المنشآت الجديدة باللازم لتحلية مياه البحر، من أجل تلبية احتياجات «المجموعة»، وكذا تزويد المناطق المجاورة لمواقع «المجمع الشريف للفوسفات» بالماء الصالح للشرب والري.
كما ستمكن هذه الاستثمارات، على المدى البعيد، من وضع حد لاعتماد «المجموعة»، التي تعدّ المستورد الأول للأمونياك على الصعيد العالمي، على هذه الواردات، وذلك عبر الاستثمار في سلسلة الطاقات المتجددة (الهيدروجين الأخضر - الأمونياك الأخضر)، مما سيمكنها من ولوج سوق الأسمدة الخضراء بقوة وحلول التسميد الملائمة للاحتياجات الخاصة لمختلف أنواع التربة والزراعات.
وسيُعزز هذا الطموح من خلال برامج دعم المقاولات الصناعية الصغرى والمتوسطة، وكذا المقاولات الفاعلة في قطاعي الطاقة والفلاحة. مما سيساهم في بروز منظومة بيئية مغربية مبتكرة، وخلق فرص جديدة للشغل والإدماج المهني للشباب.
يذكر أن البرنامج الجديد خصص له استثمار إجمالي يقدر بـ130 مليار درهم (13 مليار دولار) خلال الفترة من 2023 إلى 2027، ويهدف إلى تحقيق نسبة إدماج محلي تصل إلى 70 في المائة، إضافة إلى مواكبة 600 مقاولة صناعية مغربية، وخلق 25 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر.


Economy

اختيارات المحرر

فيديو