الجزائر تستضيف لقاءً فلسطينياً جديداً للمصالحة

«حماس» تريد برنامجاً وقيادة وطنية وإعادة تعريف ماهية السلطة

صورة وزعتها الرئاسة الجزائرية للرئيس عبد المجيد تبون متوسطاً ممثلي الفصائل الفلسطينية في 13 أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)
صورة وزعتها الرئاسة الجزائرية للرئيس عبد المجيد تبون متوسطاً ممثلي الفصائل الفلسطينية في 13 أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)
TT

الجزائر تستضيف لقاءً فلسطينياً جديداً للمصالحة

صورة وزعتها الرئاسة الجزائرية للرئيس عبد المجيد تبون متوسطاً ممثلي الفصائل الفلسطينية في 13 أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)
صورة وزعتها الرئاسة الجزائرية للرئيس عبد المجيد تبون متوسطاً ممثلي الفصائل الفلسطينية في 13 أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

أعلنت «حركة المقاومة الإسلامية» (حماس) أمس السبت، أن لقاءً للفصائل الفلسطينية سيُعقد في الجزائر نهاية الشهر الجاري، لبحث ملف المصالحة الفلسطينية. في حين تحدثت حركة «فتح» عن أن «الأمور تتجه لعقد اجتماع للفصائل».
وقال نائب رئيس «حماس» في غزة، خليل الحية، إن الجزائر ستدعو الفصائل لاستئناف مساعي المصالحة.
المتحدث باسم حركة «فتح»، حسين حمايل، قال لوكالة «الأناضول» إن «الأمور تتجه لعقد اجتماع للفصائل، في الجزائر، لاستكمال ما تم التوافق عليه» وأكد التزام حركته بـ«كافة البنود التي تم التوقيع عليها في إعلان الجزائر». وكانت الفصائل قد وقعت على إعلان جزائري متعلق بتحقيق مصالحة فلسطينية في 13 أكتوبر (تشرين الأول) وعرف بوثيقة «إعلان الجزائر» وتضمن التأكيد على اتخاذ الخطوات العملية لتحقيق المصالحة الوطنية عبر إنهاء الانقسام، وتعزيز وتطوير دور منظمة التحرير الفلسطينية وتفعيل مؤسساتها بمشاركة جميع الفصائل الفلسطينية، باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني بجميع مكوناتها ولا بديل عنها، وانتخاب المجلس الوطني في الداخل والخارج حيث يمكن، بنظام التمثيل النسبي الكامل وفق الصيغة المتفق عليها والقوانين المعتمدة خلال مدة أقصاها عام واحد، والإسراع بإجراء انتخابات عامة رئاسية وتشريعية في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس عاصمة الدولة الفلسطينية، وفق القوانين المعتمدة في مدة أقصاها عام كذلك وتوحيد المؤسسات الوطنية الفلسطينية.
وتضمن الإعلان أن يتولى فريق عمل جزائري – عربي الإشراف والمتابعة، لتنفيذ بنود هذا الاتفاق بالتعاون مع الجانب الفلسطيني وتدير الجزائر عمل الفريق.
وتم اتفاق الجزائر بعد شطب بند تضمن «تشكيل حكومة وحدة وطنية» وهو الأمر الذي يجعل تطبيق الاتفاق بعيد المنال.
وخلال سنوات طويلة وقعت حركتا «فتح» و«حماس» سلسة اتفاقات اصطدمت جميعها بالتطبيق على الأرض، وهو ما سيختبر الاتفاق الجديد الذي لم تتخذ الحركتان أي خطوة عملية نحوه حتى الآن.
وشرح الحية رؤية «حماس» قائلاً إن الحركة «تريد استعادة الوحدة ليس من منطلق حاجات أهل غزة أو الضفة الغربية على أهميتها، وإنما على برنامج ورؤية مقاومة تنطلق من كونها حركة تحرر تريد إنهاء الانقسام».
واعتبر أن هناك ثلاثة عناوين كفيلة بترتيب البيت الفلسطيني، وهي: بناء برنامج وطني، وقيادة وطنية موحدة، وإعادة تعريف ماهية السلطة الفلسطينية.
وأكد الحية ضرورة التوافق على مرحلة انتقالية يجري فيها تشكيل لجنة تنفيذية وبرنامج وطني فلسطيني وبرنامج توافقي، لإعادة بناء المرجعية الوطنية. وقال: «حالتنا الوطنية تحتاج إلى قيادة وطنية جامعة تحمل رؤيتنا ممثلة بالمنظمة». أضاف: «نريد أن تجري الانتخابات ما أمكن، والتوافق وطنياً على مرحلة انتقالية لإعادة بناء منظمة التحرير وتشكيل مجلس وطني بالتوافق». وتحدث الحية عن الحاجة أيضاً إلى حكومة «تستجيب للواقع الفلسطيني بعيداً عن الشرط الخارجية» مؤكداً: «لسنا مختلفين على كعكة حكومة أو سلطة، بل على رؤية وطنية، وعلى مؤسسات مغيبة». وقال الحية: «إننا ننادي بضرورة بناء القيادة الفلسطينية».
وأكد حمايل التزام حركته بـ«كافة البنود التي تم التوقيع عليها في إعلان الجزائر».
ورؤية «حماس» تشير إلى أنها تتمسك بمواقفها السابقة في مقابل تمسك «فتح» كذلك بمواقفها.
وفشلت جميع الاتفاقات السابقة لأن الطرفين لم يستطيعا التغلب على قضايا من نوع تسليم قطاع غزة ومصير الأمن والمعابر والجباية والقضاء وموظفي حماس، وقضايا مثل إجراء انتخابات في منظمة التحرير بما يسمح بدخول «حماس» إليها وتشكيل حكومة وحدة وطنية وماهية وشكلها ودورها ومرجعيتها.
وتريد «فتح» إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية أولاً وتريد «حماس» أن يشمل ذلك منظمة التحرير، وتريد «فتح» من أي حكومة أن تعترف بالشرعية الدولية وترفض «حماس» ذلك.


مقالات ذات صلة

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي استمرار القتل في المجتمع العربي... وأم الفحم تتهم الأمن الإسرائيلي بالتقصير

استمرار القتل في المجتمع العربي... وأم الفحم تتهم الأمن الإسرائيلي بالتقصير

اتهمت بلدية أم الفحم في إسرائيل الأجهزة المكلفة تطبيق القانون، التي يقف على رأسها وزير الأمن إيتمار بن غفير، بالتقصير في محاربة جرائم القتل، وموجة العنف التي تعصف بالمجتمع العربي، واعتبرت أن هذا التقصير هو السبب الرئيسي في استمرار وتفاقم الجريمة. وجاء بيان البلدية بعد مقتل الشاب مهدي حريري البالغ من العمر 19 عاما من سكان أم الفحم، بإطلاق النار عليه على طريق بالقرب من (الطبية)، وهو الحادث الذي أصيب فيه كذلك شاب عشريني من سكان برطعة بجروح بين طفيفة ومتوسطة، وفي ضوء تحريض علني من صحيفة «الصوت اليهودي» التابعة لحزب «القوة اليهودية» الذي يتزعمه بن غفير، على أبناء أم الفحم في قضية الجريمة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي محمد بن سلمان ومحمود عباس يستعرضان مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية

محمد بن سلمان ومحمود عباس يستعرضان مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية

اجتمع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة اليوم، مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وجرى خلال الاجتماع استعراض مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، والتأكيد على مواصلة الجهود المبذولة بما يكفل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في قيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وفقاً لمبادرة السلام العربية والقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
المشرق العربي أبو مرزوق ينأى بـ«حماس» عن تصريحات السنوار

أبو مرزوق ينأى بـ«حماس» عن تصريحات السنوار

قال موسى أبو مرزوق، عضو المكتب السياسي لحركة «حماس»، إن حركته ليست جزءاً من أي محور سياسي أو عسكري في المنطقة، بغض النظر عن الاسم والعنوان، في تصريح يناقض فيه تصريحات رئيس الحركة في غزة يحيى السنوار التي قال فيها إن حركته جزء مهم من المحور الذي تقوده إيران في سوريا ولبنان واليمن. وجاء في تغريدة لأبو مرزوق على حسابه على «تويتر»: «نحن حركة مقاومة إسلامية، ونسعى لعلاقات مع كل القوى الحية في المنطقة والعالم، وليس لنا عداء مع أي مكون، سوى العدو الصهيوني». وأضاف مسؤول مكتب العلاقات الدولية في المكتب السياسي لحركة «حماس»: «نشكر كل من يقف معنا مساعداً ومعيناً، وليس هناك من علاقة مع أي طرف على حساب طرف

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي عباس: الأمم المتحدة ستحيي ذكرى النكبة «لأول مرة» في مايو المقبل

عباس: الأمم المتحدة ستحيي ذكرى النكبة «لأول مرة» في مايو المقبل

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إن الأمم المتحدة ستحيي الذكرى 75 لنكبة الشعب الفلسطيني لأول مرة، في 15 مايو (أيار) المقبل. كلام عباس جاء خلال إفطار رمضاني أقامه في مقر الرئاسة بمدينة رام الله (وسط)، مساء السبت، بحسب وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية «وفا». وشارك في الإفطار قادة ومسؤولون فلسطينيون، ورجال دين مسلمون ومسيحيون، وعدد من السفراء والقناصل، وعائلات شهداء وأسرى وجرحى. وبحسب «وفا»، طالب عباس «الفلسطينيين في كل مكان بإحياء الذكرى 75 للنكبة، لأنه لأول مرة، لا يتنكرون (الأمم المتحدة) فيها لنكبتنا».

«الشرق الأوسط» (رام الله)

«الإطار التنسيقي» يحسم أمره بشأن ترشح المالكي للحكومة

 حركة رمضانية في شارع بإحدى ضواحي بغداد أمس (أ.ف.ب)
حركة رمضانية في شارع بإحدى ضواحي بغداد أمس (أ.ف.ب)
TT

«الإطار التنسيقي» يحسم أمره بشأن ترشح المالكي للحكومة

 حركة رمضانية في شارع بإحدى ضواحي بغداد أمس (أ.ف.ب)
حركة رمضانية في شارع بإحدى ضواحي بغداد أمس (أ.ف.ب)

كان من المقرر أن يعقد «الإطار التنسيقي» الشيعي في العراق الليلة الماضية اجتماعاً وُصِفَ بالحاسم، لتحديد موقفه النهائي، مما إذا كان سيمضي في ترشيح نوري المالكي لتشكيل الحكومة المقبلة، رغم «الفيتو» الأميركي، أم يكلف مرشحاً آخر للمنصب، حيث يبرز اسم رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، مع تباين في الآراء بشأنه.

ويأتي ذلك مع انتهاء المهلة التي حددتها الولايات المتحدة للقوى السياسية العراقية، بخصوص ملف تشكيل الحكومة العراقية، التي تنتهي اليوم (الجمعة).

وأصدرت الفصائل المسلحة، عبر ما يسمى «تنسيقية المقاومة العراقية»، الأربعاء، بياناً نددت فيه بما أسمته التدخل الأميركي في الشأن السياسي للعراق.

وقالت «التنسيقية» إنّ «واشنطن لا تزال تتدخل في الشأن الداخلي العراقي، بل تحدد الشخصيات السياسية التي يُسمَح لها بتسنّم المناصب الحكومية أو يُستبعَد غيرها، وفقاً لمعيار الإرادة الأميركية، في إطار نهجٍ دأبت على اتّباعه».


فصائل غزة المدعومة إيرانياً تخشى الانهيار

فصائل غزة المدعومة إيرانياً تخشى الانهيار
TT

فصائل غزة المدعومة إيرانياً تخشى الانهيار

فصائل غزة المدعومة إيرانياً تخشى الانهيار

تخشى قيادات ميدانية ونشطاء من الفصائل الفلسطينية المدعومة إيرانياً في غزة «انهياراً كاملاً»، إذ تعاني أزمة مالية متصاعدة تتواكب مع نُذر ضربة أميركية محتملة إلى طهران.

وتسبب طول أمد الحرب الإسرائيلية التي استمرت عامين تقريباً على غزة، ونطاق الضربات الذي شمل لبنان وإيران وبعض المناطق في سوريا، في الضغط على مسارات نقل الأموال واستنزاف أصول أو مدخرات تلك الفصائل.

وتعدّ حركة «الجهاد الإسلامي» أكبر فصيل مرتبط مالياً ولوجيستياً بإيران. وبدرجات أقل، تمتد الصلات مع ما يُعرف بـ«لجان المقاومة»، و«كتائب المجاهدين»، ومجموعات عسكرية أخرى.

وأجمعت مصادر من تلك المجموعات وأخرى من نشطاء في غزة على أن الظروف المالية الصعبة طالت الجميع.

وزادت العقوبات الاقتصادية المتواصلة، من قبل واشنطن على شخصيات وكيانات إيرانية، من مصاعب دعم الفصائل التي بات الحديث في أطرها القيادية والميدانية لا يتوقف بشأن أفق تلك الأزمة المستمرة.


أميركا تقر صفقة محتملة لبيع منظومة رادار للأردن مقابل 280 مليون دولار

رادار يعمل على موجة كيو باند (شركة رايثيون الأميركية)
رادار يعمل على موجة كيو باند (شركة رايثيون الأميركية)
TT

أميركا تقر صفقة محتملة لبيع منظومة رادار للأردن مقابل 280 مليون دولار

رادار يعمل على موجة كيو باند (شركة رايثيون الأميركية)
رادار يعمل على موجة كيو باند (شركة رايثيون الأميركية)

أعلنت ​وزارة الخارجية الأميركية، اليوم الخميس، موافقتها ‌على ‌صفقة ​محتملة ‌لبيع رادارات ​نظام الترددات اللاسلكية متعددة الوظائف من نوع (كيه يو باند) ‌ومعدات ذات ‌صلة ​إلى الأردن، ‌بكلفة ‌تقارب 280 مليون دولار.

وأوضحت ‌وزارة الخارجية، في بيان، أن شركة «آر تي إكس» ستكون المتعاقد الرئيسي للصفقة، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.

وتابعت: «طلبت الحكومة الأردنية شراء رادارات (KuMRFS) ونظام القيادة والسيطرة، ومولدات كهربائية، وأجهزة استقبال نظام التموضع العالمي، وقطع غيار وقطع إصلاح، وأدوات خاصة ومعدات اختبار (...) وعناصر أخرى ذات صلة بالدعم اللوجيستي ودعم البرنامج».