الجزائر تستضيف لقاءً فلسطينياً جديداً للمصالحة

الجزائر تستضيف لقاءً فلسطينياً جديداً للمصالحة

«حماس» تريد برنامجاً وقيادة وطنية وإعادة تعريف ماهية السلطة
الأحد - 10 جمادى الأولى 1444 هـ - 04 ديسمبر 2022 مـ رقم العدد [ 16077]
صورة وزعتها الرئاسة الجزائرية للرئيس عبد المجيد تبون متوسطاً ممثلي الفصائل الفلسطينية في 13 أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

أعلنت «حركة المقاومة الإسلامية» (حماس) أمس السبت، أن لقاءً للفصائل الفلسطينية سيُعقد في الجزائر نهاية الشهر الجاري، لبحث ملف المصالحة الفلسطينية. في حين تحدثت حركة «فتح» عن أن «الأمور تتجه لعقد اجتماع للفصائل».
وقال نائب رئيس «حماس» في غزة، خليل الحية، إن الجزائر ستدعو الفصائل لاستئناف مساعي المصالحة.
المتحدث باسم حركة «فتح»، حسين حمايل، قال لوكالة «الأناضول» إن «الأمور تتجه لعقد اجتماع للفصائل، في الجزائر، لاستكمال ما تم التوافق عليه» وأكد التزام حركته بـ«كافة البنود التي تم التوقيع عليها في إعلان الجزائر». وكانت الفصائل قد وقعت على إعلان جزائري متعلق بتحقيق مصالحة فلسطينية في 13 أكتوبر (تشرين الأول) وعرف بوثيقة «إعلان الجزائر» وتضمن التأكيد على اتخاذ الخطوات العملية لتحقيق المصالحة الوطنية عبر إنهاء الانقسام، وتعزيز وتطوير دور منظمة التحرير الفلسطينية وتفعيل مؤسساتها بمشاركة جميع الفصائل الفلسطينية، باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني بجميع مكوناتها ولا بديل عنها، وانتخاب المجلس الوطني في الداخل والخارج حيث يمكن، بنظام التمثيل النسبي الكامل وفق الصيغة المتفق عليها والقوانين المعتمدة خلال مدة أقصاها عام واحد، والإسراع بإجراء انتخابات عامة رئاسية وتشريعية في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس عاصمة الدولة الفلسطينية، وفق القوانين المعتمدة في مدة أقصاها عام كذلك وتوحيد المؤسسات الوطنية الفلسطينية.
وتضمن الإعلان أن يتولى فريق عمل جزائري – عربي الإشراف والمتابعة، لتنفيذ بنود هذا الاتفاق بالتعاون مع الجانب الفلسطيني وتدير الجزائر عمل الفريق.
وتم اتفاق الجزائر بعد شطب بند تضمن «تشكيل حكومة وحدة وطنية» وهو الأمر الذي يجعل تطبيق الاتفاق بعيد المنال.
وخلال سنوات طويلة وقعت حركتا «فتح» و«حماس» سلسة اتفاقات اصطدمت جميعها بالتطبيق على الأرض، وهو ما سيختبر الاتفاق الجديد الذي لم تتخذ الحركتان أي خطوة عملية نحوه حتى الآن.
وشرح الحية رؤية «حماس» قائلاً إن الحركة «تريد استعادة الوحدة ليس من منطلق حاجات أهل غزة أو الضفة الغربية على أهميتها، وإنما على برنامج ورؤية مقاومة تنطلق من كونها حركة تحرر تريد إنهاء الانقسام».
واعتبر أن هناك ثلاثة عناوين كفيلة بترتيب البيت الفلسطيني، وهي: بناء برنامج وطني، وقيادة وطنية موحدة، وإعادة تعريف ماهية السلطة الفلسطينية.
وأكد الحية ضرورة التوافق على مرحلة انتقالية يجري فيها تشكيل لجنة تنفيذية وبرنامج وطني فلسطيني وبرنامج توافقي، لإعادة بناء المرجعية الوطنية. وقال: «حالتنا الوطنية تحتاج إلى قيادة وطنية جامعة تحمل رؤيتنا ممثلة بالمنظمة». أضاف: «نريد أن تجري الانتخابات ما أمكن، والتوافق وطنياً على مرحلة انتقالية لإعادة بناء منظمة التحرير وتشكيل مجلس وطني بالتوافق». وتحدث الحية عن الحاجة أيضاً إلى حكومة «تستجيب للواقع الفلسطيني بعيداً عن الشرط الخارجية» مؤكداً: «لسنا مختلفين على كعكة حكومة أو سلطة، بل على رؤية وطنية، وعلى مؤسسات مغيبة». وقال الحية: «إننا ننادي بضرورة بناء القيادة الفلسطينية».
وأكد حمايل التزام حركته بـ«كافة البنود التي تم التوقيع عليها في إعلان الجزائر».
ورؤية «حماس» تشير إلى أنها تتمسك بمواقفها السابقة في مقابل تمسك «فتح» كذلك بمواقفها.
وفشلت جميع الاتفاقات السابقة لأن الطرفين لم يستطيعا التغلب على قضايا من نوع تسليم قطاع غزة ومصير الأمن والمعابر والجباية والقضاء وموظفي حماس، وقضايا مثل إجراء انتخابات في منظمة التحرير بما يسمح بدخول «حماس» إليها وتشكيل حكومة وحدة وطنية وماهية وشكلها ودورها ومرجعيتها.
وتريد «فتح» إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية أولاً وتريد «حماس» أن يشمل ذلك منظمة التحرير، وتريد «فتح» من أي حكومة أن تعترف بالشرعية الدولية وترفض «حماس» ذلك.


الجزائر شؤون فلسطينية داخلية

اختيارات المحرر

فيديو