ترحيب فلسطيني وغضب إسرائيلي بعد تصويت أممي لإحياء «ذكرى النكبة»

رئيس الوزراء محمد اشتية يستقبل ممثل اليابان الجديد لدى فلسطين السفير يونيتشي ناكاشيما (وفا)
رئيس الوزراء محمد اشتية يستقبل ممثل اليابان الجديد لدى فلسطين السفير يونيتشي ناكاشيما (وفا)
TT

ترحيب فلسطيني وغضب إسرائيلي بعد تصويت أممي لإحياء «ذكرى النكبة»

رئيس الوزراء محمد اشتية يستقبل ممثل اليابان الجديد لدى فلسطين السفير يونيتشي ناكاشيما (وفا)
رئيس الوزراء محمد اشتية يستقبل ممثل اليابان الجديد لدى فلسطين السفير يونيتشي ناكاشيما (وفا)

صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح قرارات مؤيدة للفلسطينيين، من بينها عقد جلسة رفيعة المستوى لإحياء ذكرى النكبة الـ75، وهي الخطوة التي رحب الفلسطينيون بها بشدة، وهاجمها الإسرائيليون.
ويدعو قرار الأمم المتحدة إلى إحياء الذكرى الخامسة والسبعين للنكبة، بما في ذلك من خلال تنظيم حدث رفيع المستوى في قاعة الجمعية العامة في مايو (أيار) 2023. كما يحث القرار على «نشر المواد الأرشيفية والشهادات ذات الصلة».
المبادرة جاءت برعاية كل من مصر والأردن والسنغال وتونس واليمن وفلسطين، وتم تمريرها بأغلبية 90 صوتاً مقابل 30 صوتاً معارضاً، وامتناع 47 عن التصويت.
وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي: «إن التصويت على إحياء ذكرى النكبة هو اعتراف أممي بالمأساة الفلسطينية التي أدت إلى تهجير الشعب الفلسطيني، وتحويل أكثر من نصفه إلى لاجئين في الشتات، ونصفهم الآخر تحت اضطهاد نظام فصل عنصري، واستعمار كولنيالي».
وأضاف: «هذا التصويت خطوة في اتجاه تصويب الظلم التاريخي لجبر الضرر الذي أصاب فلسطين، وطناً وشعباً».
ووصف المالكي تصويت الدول لصالح القرارات بأنه دليل على الإجماع الدولي بشأن القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في العيش بحرية وكرامة، وحقه في تقرير مصيره، والاستقلال لدولة فلسطين، وعودة اللاجئين.
أما القرارات الأربعة فهي «تسوية قضية فلسطين بالوسائل السلمية»، و«البرنامج الإعلامي الخاص الذي تضطلع به إدارة شؤون الإعلام بالأمانة العامة بشأن قضية فلسطين»، و«اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني حقوقه غير القابلة للتصرف»، إضافة إلى «شعبة حقوق الفلسطينيين بالأمانة العامة».
تمرير القرارات أغضب إسرائيل بشدة. وقال سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، جلعاد إردان: «ماذا تقول إذا احتفل المجتمع الدولي بيوم تأسيس بلدك باعتباره كارثة؟ يا له من عار».
وزعم إردان أنه «لمدة 75 عاماً في مبنى الأمم المتحدة، رويت قصة كاذبة تماماً عن الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني. إنهم يروون قصة عن اللاجئين الفلسطينيين، التي تمحو بالطبع القصة الحقيقية... النكبة اليهودية هي النكبة الحقيقية».
وصوتت إسرائيل ضد القرار، إلى جانب أستراليا والنمسا وكندا والدنمارك وألمانيا واليونان والمجر وإيطاليا وهولندا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة. وامتنعت أوكرانيا عن التصويت، في ثاني موقف ضد إسرائيل في الأمم المتحدة. وكانت كييف أغضبت تل أبيب عندما صوتت لصالح قرار مناهض لإسرائيل في وقت سابق الشهر الماضي.
إحياء ذكرى النكبة سيتزامن مع احتفالات إسرائيل بذكرى قيامها، وبذكرى قرار التقسيم كذلك الذي سمح بقيام دولتها. وجاء في قرارات الأمم المتحدة أنها «تأسف على مرور 55 عاماً للاحتلال الإسرائيلي، و75 عاماً على خطة التقسيم، دون حل للصراع».
ودعت خطة التقسيم، التي تبنتها الجمعية العامة في عام 1947، إلى قيام دولتين، يهودية وعربية، مستقلتين في فلسطين التي كانت تسيطر عليها بريطانيا. ووافق ممثلو اليهود على الخطة، لكن العالم العربي رفضها وأطلق حرب عام 1948.
وزعم إردان أن قرارات الأمم المتحدة التي تستهدف إسرائيل تدفع الفلسطينيين بعيداً عن المحادثات الثنائية والتنازلات وحل النزاع.
لكن المبعوث الفلسطيني إلى الأمم المتحدة، رياض منصور، رد بالقول: «نحن في نهاية طريق حل الدولتين. فإما أن يستدعي المجتمع الدولي الإرادة للعمل بشكل حاسم، وإما أن يترك السلام يموت».
ودعا إلى أن تمنح الأمم المتحدة الفلسطينيين اعترافاً كاملاً بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
TT

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)

كشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان طلب من واشنطن أن تتدخل لتمديد الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» لئلا تجرى المفاوضات المباشرة بين البلدين «تحت النار».

وبحسب المصدر، فإن عودة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، ليل السبت، إلى بيروت، تفتح الباب أمام اختبار مدى استعداد الإدارة الأميركية للتجاوب مع رغبة الرئيس اللبناني جوزيف عون بتمديد الهدنة، التي توصل إليها الرئيس دونالد ترمب، إفساحاً في المجال أمام تحصينها وتثبيتها، لئلا تبقى هشة في ضوء تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» الذي أعلن استعداده ميدانياً للرد على خروقها لوقف النار.

وأشار المصدر إلى أن تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» يُقلق الجنوبيين وعون، خصوصاً أن إقحام الجنوب في دورة جديدة من المواجهة لا يخدم التحضيرات لإعداد الورقة اللبنانية التي على أساسها ستنطلق المفاوضات في أجواء هادئة.


الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عادت محاولات قوى «الإطار التنسيقي» تسمية مرشحها لتشكيل الحكومة العراقية إلى نقطة الصفر غداة الإعلان عن زيارة أجراها قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد، وتوقع زيارة من المبعوث الأميركي توم برّاك إليها اليوم.

وبعد مغادرة قاآني بغداد، وتراجع حظوظ باسم البدري رئيس «هيئة المساءلة والعدالة» لتشكيل الحكومة، أصدرت «كتائب حزب الله» بياناً دعت فيه «الإطار التنسيقي» إلى ترك «مرشح التسوية» والذهاب باتجاه اختيار رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي أو الحالي محمد شياع السوداني.

وأعاد البيان الأمل للمالكي في تشكيل الحكومة، بوصفه بات مدعوماً من «الفصائل» (وبالتالي طهران) رغم «الفيتو» الأميركي، فيما يرجح مراقبون في بغداد تأييد واشنطن للسوداني رغم «الملاحظات» عليه.

والزيارة الإيرانية المنتهية، وتلك الأميركية المرتقبة، ستكونان حاسمتين في رأي معظم المراقبين السياسيين، لرسم ملامح المرحلة المقبلة في العراق.


إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
TT

إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

صوتت الهيئة العامة لحزب «جبهة العمل الإسلامي» على تغيير اسمه التاريخيّ الذي رُخّص بموجبه في عام 1992، واختيار اسم «حزب الأمة»، وذلك في فعاليات الجلسة الاستثنائية للمؤتمر العام للحزب التي تضمنت مناقشة التعديلات المقدمة من مجلس شورى الحزب على النظام الأساسي واسم الحزب.

وبدت خطابات القيادات الحزبية في المؤتمر غير العادي، السبت، مستندة إلى ضرورة الاستجابة القانونية لحذف كل الدلالات الدينية والطائفية والجهوية، بحسب قانون الأحزاب النافذ في الأردن.

وأدخل الاجتماع الاستثنائي «تغييرات جذرية» على نظامه الأساسي، وجرت إطاحة كثير من المفردات الدعوية، كما جرى تعديل الأهداف العامة والخاصة للحزب، وكانت تلك المضامين سبباً في استقطاب قواعد عريضة من الشارع استخدمها الحزب على مدى سنوات نشاطه السياسي، خصوصاً فترات الانتخابات البرلمانية، وسط صمت رسمي طيلة السنوات الماضية على ما جرى وصفه بـ«التجاوزات».