واشنطن تتحدث عن جدول زمني لإعادة فتح قنصليتها في القدس الشرقية

مبعوثها للشؤون الفلسطينية شدد على أن الاتفاق الإبراهيمي ليس بديلاً لاتفاق سلام

صورة نشرها عمرو (يمين) في «تويتر» للقاء جمعه مع المنسق الخاص للأمم المتحدة في الشرق الأوسط تور وينسلاند قبل نحو أسبوعين
صورة نشرها عمرو (يمين) في «تويتر» للقاء جمعه مع المنسق الخاص للأمم المتحدة في الشرق الأوسط تور وينسلاند قبل نحو أسبوعين
TT

واشنطن تتحدث عن جدول زمني لإعادة فتح قنصليتها في القدس الشرقية

صورة نشرها عمرو (يمين) في «تويتر» للقاء جمعه مع المنسق الخاص للأمم المتحدة في الشرق الأوسط تور وينسلاند قبل نحو أسبوعين
صورة نشرها عمرو (يمين) في «تويتر» للقاء جمعه مع المنسق الخاص للأمم المتحدة في الشرق الأوسط تور وينسلاند قبل نحو أسبوعين

أكد هادي عمرو، المبعوث الأميركي الخاص للشؤون الفلسطينية، التزام إدارة بايدن بحل الدولتين وفقاً لحدود 1967، وتنفيذ اتفاقات مبادلات الأراضي باعتبارها أفضل طريق لتحقيق تدابير متساوية للأمن والازدهار والحرية والعدالة الديمقراطية للفلسطينيين والإسرائيليين، مشدداً على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولة ذات سيادة وقابلة للحياة بأمان مع إسرائيل تتمتع بالحرية والازدهار والكرامة والديمقراطية.
وشدد على أن الاتفاق الإبراهيمي ليس البديل عن السعي لإيجاد مسار لاتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، كما لمح إلى جدول زمني لإعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس الشرقية، والتفاوض مع الكونغرس لتقديم مساعدات اقتصادية للشعب الفلسطيني.
وخلال مؤتمر تليفوني مع الصحافيين، صباح الأربعاء، أكد المبعوث الأميركي للشؤون الفلسطينية، حرص الإدارة الأميركية على منع التصعيد في الضفة الغربية مع تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة بقيادة بنيامين نتنياهو. وقال: «لن أتكهن بطريقة عمل الحكومة الإسرائيلية الجديدة، لكن الإدارة الأميركية تتابع عن كثب «كل حادث يتم الإبلاغ عنه يومياً». وأضاف: «سنبقى منخرطين لكن الأمر متروك للأطراف على الأرض لاتخاذ الخطوات اللازمة لتهدئة الأوضاع. ونركز على هدفنا المتمثل في العمل نحو إرساء تدابير متساوية للأمن والحرية للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء».
وكرر المبعوث الأميركي للشؤون الفلسطينية، التعهدات الأميركية بإعادة فتح القنصلية في القدس، وقال: «ما زلنا نعتقد أن إعادة فتح القنصلية سيضعنا في وضع أفضل للتعامل مع الشعب الفلسطيني، وتقديم الدعم له وسنواصل مناقشة هذا الأمر مع شركائنا الإسرائيليين والفلسطينيين».
ودون أن يصرح عن موعد قريب، أوضح عمرو أن فريقاً أميركياً متخصصاً من مكتب الشؤون الفلسطينية بوزارة الخارجية، يعمل على التواصل مع الفلسطينيين ومناقشة الجدول الزمني لإعادة فتح القنصلية. وشدد المبعوث الأميركي على أن الإدارة الأميركية تعمل وفق جدول زمني خاص بها لتعزيز مصالحها وأولوياتها.
في السياق، قلل عمرو من تأثير تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأن الفلسطينيين لا يثقون بالولايات المتحدة، وقال: «القيادة الفلسطينية تعرف بشكل واضح وجهات نظرنا وموقفنا، وأنا أركز على المستقبل وبناء العلاقات الأميركية الفلسطينية وجعل حياة الفلسطينيين أفضل». واستعرض المبعوث الأميركي، المساعدات التي قدمتها إدارة بايدن خلال الشهور الثمانية عشرة الماضية، مع استئناف المساعدات الاقتصادية للضفة الغربية وقطاع غزة والتي تذهب إلى المجتمع المدني والقطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية. مشيراً إلى أن الخارجية الأميركية تحث الكونغرس على توفير 220 مليون دولار لتوسيع جهود تقديم المساعدات الاقتصادية للفلسطينيين، إضافة إلى توفير 680 مليون دولار لوكالة «الأونروا». وأوضح أن ما يتم التركيز عليه في المدى القريب، هو رفع مستوى حياة الفلسطينيين في الوقت الذي يتم فيه بحث طرق لاستعادة الأفق السياسي والعودة إلى حل الدولتين.
وأشاد عمرو باتفاقات إبراهام، مؤكداً أنها خلقت بيئة يمكن أن تساهم في تقريب وجهات النظر بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مع وجود حكومات عربية منخرطة بشكل وثيق مع حكومة إسرائيل، لكنه شدد على أن تلك الاتفاقات ليست بديلاً عن السعي لتحقيق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين ورفع مستوى معيشة الفلسطينيين.
وتابع أنه «في حين مكنت اتفاقات إبراهام الحكومات العربية من التواصل عن كثب مع حكومة إسرائيل والتعبير عن آرائها، فهي ليست بأي حال من الأحوال بديلاً عن العمل المهم الذي يجب القيام به للسعي لتحقيق السلام الإسرائيلي الفلسطيني والارتقاء بحياة الفلسطينيين، وتحقيق السلام». وحول موقف الولايات المتحدة من إجراء انتخابات فلسطينية، قال إن إجراء الانتخابات «قرار متروك للشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية».
يذكر أن المبعوث الأميركي عاد للولايات المتحدة بعد رحلة زار فيها القدس ورام الله، حيث عقد أول حوار اقتصادي فلسطيني التقى خلاله القيادات الفلسطينية، وناقش سبل تعزيز العلاقة الاقتصادية الأميركية الفلسطينية وسبل تنمية الاقتصاد الفلسطيني. وحول النقاشات التي دارت خلال الزيارة، قال عمرو: «نستخدم هذا الحوار الاقتصادي الفلسطيني الأميركي، لتقوية علاقتنا الاقتصادية لمساعدة السلطة الفلسطينية في تنفيذ الإصلاحات التي نعتقد أنها مهمة لجعل المجتمع الفلسطيني أكثر حيوية وحرية.
وأشار عمرو إلى كونه المبعوث الأميركي الأول الذي يتولى هذا المنصب، مما يؤكد أهمية القضية الفلسطينية والتزام إدارة بايدن بتقوية المشاركة مع الشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية، لافتاً إلى أن إنشاء إدارة بايدن لمنصب «الممثل الخاص للشؤون الفلسطينية»، يعزز قدرتها على إدارة التحديات في العلاقة الفلسطينية الإسرائيلية، فضلاً عن تعزيز مصالح الفلسطينيين وتعزيز العلاقة مع إسرائيل والشركاء الآخرين بالمنطقة.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

إسرائيل تُحكم الطوق على لبنان من جبل الشيخ


تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بجنوب لبنان (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بجنوب لبنان (رويترز)
TT

إسرائيل تُحكم الطوق على لبنان من جبل الشيخ


تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بجنوب لبنان (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بجنوب لبنان (رويترز)

تهديد الجامعات يربك مجتمع «الأميركية» في بيروت يفرض التوغّل الإسرائيلي عبر محور جبل الشيخ إيقاعاً ميدانياً مختلفاً على الحرب مع لبنان، ما يعيد رسم خطوط الاشتباك ويغير قواعد المواجهة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملية عابرة للحدود انطلاقاً من الشق السوري لجبل الشيخ وصولاً إلى مزارع شبعا اللبنانية لتوسيع نطاق العمليات نحو تضاريس أكثر تعقيداً، ولكن بأفضلية جغرافية تتيح له الإشراف على مساحات واسعة، وفتح مسارات التفاف تتجاوز خطوط التماس التقليدية.

كذلك قطعت إسرائيل، أمس، محور الخيام الجنوبي عن خط الإمداد الوحيد المتبقي لـ«حزب الله» من جهة البقاع الغربي شرقاً، عبر غارات جوية مكثفة، ضمن مسار لعزل المنطقة، وهو ما تنفذه ساحلياً أيضاً عبر التوغل البري حتى مشارف مدينة صور.

دبلوماسياً، وفي محاولة فرنسية للموازنة بين الضغط السياسي والتحذير من تداعيات التصعيد العسكري، حمّل وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، «حزب الله» مسؤولية جرّ لبنان إلى الحرب، ودعا إسرائيل إلى «الامتناع عن شن أي عملية برية أو استهداف البنى التحتية المدنية والمناطق المكتظة بالسكان، لا سيما بيروت».


مسعود بارزاني: قصفوا مقري 5 مرات

 مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)
مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)
TT

مسعود بارزاني: قصفوا مقري 5 مرات

 مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)
مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)

غداة استهداف ميليشياوي لمنزل رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، في مدينة دهوك، أثار غضباً واستنكاراً واسعين عراقياً وعربياً ودولياً، كشف مسعود بارزاني، رئيس «الحزب الديمقراطي الكردستاني»، أن «مقره الخاص» تم قصفه 5 مرات.

وفي بيان شديد اللهجة، حمَّل بارزاني الحكومة الاتحادية في بغداد المسؤولية، وقال في بيان، أمس: «للأسف هناك مجموعة من الأشخاص، من دون أن يردعهم أحد، ينصبّ تركيزهم الأساسي على كيفية معاداة إقليم كردستان، وبأي وسيلة». وكشف أن مقره الخاص تم «قصفه خمس مرات، لكننا التزمنا الصمت كي لا نُحدث قلقاً وغضباً بين الجماهير». ودعا بغداد إلى أن «تحسم أمرها؛ إما أن تعلن أنها غير قادرة على منع هذه الجماعات الخارجة عن القانون، أو أن تتحمل مسؤولياتها بجدية (..) وتتخذ إجراءات حازمة لمنع تكرار مثل هذه الهجمات».


«اليونيفيل» تعلن مقتل أحد جنودها بانفجار مقذوف في جنوب لبنان

عربات لقوات «اليونيفيل» تمر أمام موقع للجيش اللبناني في منطقة الناقورة جنوب لبنان (ا.ف.ب)
عربات لقوات «اليونيفيل» تمر أمام موقع للجيش اللبناني في منطقة الناقورة جنوب لبنان (ا.ف.ب)
TT

«اليونيفيل» تعلن مقتل أحد جنودها بانفجار مقذوف في جنوب لبنان

عربات لقوات «اليونيفيل» تمر أمام موقع للجيش اللبناني في منطقة الناقورة جنوب لبنان (ا.ف.ب)
عربات لقوات «اليونيفيل» تمر أمام موقع للجيش اللبناني في منطقة الناقورة جنوب لبنان (ا.ف.ب)

أعلنت قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، فجر اليوم (الاثنين)، مقتل أحد جنودها بانفجار مقذوف في مواقع لها في جنوب لبنان، مشيرة إلى أن مصدر المقذوف غير معروف حتى الآن.

وأوردت القوة في بيان «قُتل جندي حفظ سلام بشكل مأساوي وأُصيب جندي آخر بجروح خطيرة ليلة أمس، إثر انفجار مقذوف في موقع تابع لليونيفيل بالقرب من عدشيت القصير»، وهي قرية حدودية مع اسرائيل التي تخوض منذ نحو شهر حربا دامية مع حزب الله في لبنان.

وقالت اليونيفيل «لا نعرف حتى الآن مصدر المقذوف. وقد بدأنا تحقيقا لتحديد ملابسات الحادث».