الهند تسعى للوصول باقتصادها إلى 5 تريليونات دولار

وسعت اتفاقات التجارة الحرة بأستراليا وتشرع في محادثاتها مع بلدان الخليج

الهند تواصل توسيع اقتصادها عبر اتفاقيات التجارة الحرة مع التكتلات والدول حول العالم (أ.ف.ب)
الهند تواصل توسيع اقتصادها عبر اتفاقيات التجارة الحرة مع التكتلات والدول حول العالم (أ.ف.ب)
TT

الهند تسعى للوصول باقتصادها إلى 5 تريليونات دولار

الهند تواصل توسيع اقتصادها عبر اتفاقيات التجارة الحرة مع التكتلات والدول حول العالم (أ.ف.ب)
الهند تواصل توسيع اقتصادها عبر اتفاقيات التجارة الحرة مع التكتلات والدول حول العالم (أ.ف.ب)

بعد 10 سنوات من المفاوضات، اتفقت الهند وأستراليا أخيراً على إبرام اتفاقية تجارة حرة بينهما، لتضيف البلدان بذلك ركيزة أخرى في الروابط الاستراتيجية المتنامية بالفعل بينهما. ومن المتوقع أن تضاعف اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين، حجم التجارية بينهما خلال السنوات الخمس المقبلة، في وقت وافق البرلمان الأسترالي على تعديل «اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي» - التي لطالما مثلت مشكلة ضريبية أمام الشركات الهندية العاملة داخل أستراليا.
فتح الأبواب
من جانبه، قال المدير العام لاتحاد غرف التجارة والصناعة الهندية، آرون تشولا، إن هذه الاتفاقية ستفتح الأبواب أمام خلق فرص عبر مجالات متنوعة مثل التعدين والمعادن والأدوية والرعاية الصحية والتعليم والطاقة النظيفة والنقل والأحجار الكريمة والمجوهرات والسياحة والمنسوجات، ما يوفر حوالي مليون وظيفة في الهند.
وتأمل الهند أن تتمكن الآن من الاستفادة من الموارد المعدنية الهائلة في أستراليا على نحو يمكنها من تقليل الاعتماد على الصين.
هدف التريليونين
ومع تباطؤ نشاط الأسواق التقليدية مثل الولايات المتحدة وأوروبا، تسعى الهند لاستكشاف سبل جديدة لتعزيز التجارة والنمو الذي تقوده الصادرات. وأقرت الحكومة أهدافاً طموحة للتجارة والتصدير -تهدف الهند إلى تحقيق هدف تجاري بقيمة تريليوني دولار بحلول عام 2030، بينما ترغب في تحقيق صادرات سلعية بقيمة 500 مليار دولار بحلول عام 2022/2023- ولإنجاز هذه الأهداف تحتاج إلى استكشاف شركاء تجاريين جدد. وفي الوقت الذي تجنبت الهند الانضمام إلى اتفاقيات تجارة إقليمية، تواصل استكشاف إمكانية عقد اتفاقات ثنائية. وتعتقد الهند أن الاتفاقية الأخيرة ستدمجها كذلك داخل شبكة التجارة وسلاسل التوريد المرتبطة بالاتفاق التجاري الهائل المعروف باسم «الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة». تجدر الإشارة هنا إلى أن الهند انسحبت من هذه الشراكة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 بسبب الصين.
شراكة شاملة
وتمثل «الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة» اتفاقاً للتجارة الحرة بين 14 دولة هي: أستراليا ونيوزيلندا وبروناي دار السلام وكمبوديا والصين واليابان ولاوس وسنغافورة وتايلاند وفيتنام وكوريا وماليزيا وميانمار والفلبين. وبالاتفاقية مع أستراليا، تكون الهند قد قطعت شوطا باتفاقات تجارة حرة مع جميع الدول الأعضاء في الشراكة تقريباً، باستثناء الصين ونيوزيلندا.
الاتفاقات الثنائية
من ناحيتهم، أعرب الكثير من الخبراء من مختلف أرجاء العالم عن اعتقادهم بأن التفاوض حول الاتفاقيات التجارية بين مجموعات كبيرة من الدول، أصبح أكثر صعوبة. وتجابه منظمة التجارة العالمية هي الأخرى صعوبات في دفع أعضائها البالغ عددهم 164 عضواً نحو عقد اتفاقيات جديدة. وتسبب الركود والتباطؤ الاقتصادي، واللذان تفاقما جراء جائحة «كوفيد»، في إجبار البلدان على تفضيل الاتفاقات التجارية الثنائية والإقليمية على الأخرى متعددة الأطراف. من جانبه، أعرب ليكا إس. تشاكرابورتي، البروفسور لدى المعهد الوطني للمالية العامة والسياسات، عن ترحيبه باستعداد الهند للانخراط في اتفاقات تجارة حرة، خاصةً بعد انسحابها من «الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة». وقال: «عندما تسيطر موجة إجراءات حمائية على الأسواق العالمية، يميل تفضيل الدول نحو الاتفاقيات التجارية الثنائية على الاتفاقيات الإقليمية. وتأتي اتفاقية التجارة الحرة الأخيرة لتغير سمعة الهند كمفاوض بطيء، وتشكل لحظة فارقة للهند على صعيد الاتفاقيات التجارية الثنائية والإقليمية ومتعددة الأطراف. كما تكشف الاتفاقية ثقة الصناعة الهندية في مواجهة المنافسة الأجنبية، علاوة على إبرازها الأهمية التي توليها الهند للصادرات من أجل النمو السريع لتصبح اقتصاداً بقيمة 5 تريليونات دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة».
ما هي التجارة الحرة؟
يشير مصطلح اتفاقية التجارة الحرة إلى اتفاق بين دولتين أو أكثر، يهدف إلى إزالة الحواجز التجارية أمام الواردات والصادرات وضمان علاقات تجارية خالية من المتاعب قدر الإمكان. وبموجب اتفاقية التجارة الحرة، تقر البلدان شروطا تجارية تفضيلية، وامتيازات جمركية لبعضها البعض.
وحتى الآن، وقعت الهند بصورة إجمالية 13 اتفاقية تجارة حرة مع شركائها التجاريين مثل اليابان وكوريا الجنوبية ودول منطقة الآسيان وما إلى ذلك. ووقعت الهند ثلاث اتفاقيات تجارة حرة في السنوات الخمس الماضية.
في مطلع هذا العام، أقرت نيودلهي اتفاق تجارة حرة مع الإمارات العربية المتحدة. كما وصلت الهند لمرحلة متقدمة من محادثاتها مع المملكة المتحدة لعقد اتفاقية تجارة حرة معها. جدير بالذكر أن البلدين لم يتمكنا من الالتزام بالموعد النهائي المحدد لعقد الاتفاقية والذي كان مقرراً في أكتوبر (تشرين الأول) بسبب حالة عدم استقرار سياسي وفوضى اقتصادية ووفاة الملكة إليزابيث الثانية. وربما يجري إقرار الاتفاقية بحلول مارس (آذار) 2023، حسبما أفادت مصادر حكومية.
الهند ودول الخليج
إلى جانب ذلك، فإنه اعتباراً من 24 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، تكون الهند بدأت ومجلس التعاون الخليجي مفاوضات جديدة بشأن اتفاقية التجارة الحرة المخطط لها بين الجانبين، في إطار سعي الجانبين إلى توسيع نطاق التجارة الثنائية في وقت تواجه الأسواق الغربية الرئيسية تباطؤاً في الطلب.
والمثير للاهتمام أن مجموعة دول مجلس التعاون الخليجي كانت قد ترددت في وقت سابق إزاء عقد اتفاقية تجارة حرة مع الهند، بعد أن بدأت مناقشة هذا الأمر منذ أكثر من عقد. ومع ذلك، اكتسبت المحادثات بشأن اتفاقية تجارة حرة محتملة زخماً بعد توقيع الهند والإمارات اتفاقية تجارة حرة بينهما.
وكشفت بيانات رسمية أن صادرات الهند إلى دول مجلس التعاون الخليجي قفزت بنسبة 58.3 في المائة في العام المالي الماضي لتصل إلى 43.9 مليار دولار. وشكلوا معاً 10.4 في المائة من إجمالي صادرات البضائع الهندية. ومع ذلك، شكلت الإمارات وحدها ما يقرب من 64 في المائة من إجمالي شحنات الهند إلى دول مجلس التعاون الخليجي.
وبالمثل، وبفضل اعتمادها على مصادر النفط الخام من هذه المنطقة، بلغت واردات الهند من دول مجلس التعاون الخليجي 85.8 مليار دولار في السنة المالية 2022، بزيادة 85.8 في المائة عن العام السابق.
محادثات أخرى
في الوقت نفسه، تجري الهند محادثات مع دول ومناطق أخرى مثل روسيا وإسرائيل وكندا والاتحاد الجمركي للجنوب الأفريقي وغيرها من أجل إبرام اتفاقات تجارية.
من جانبه، علق وزير التجارة السابق راجيف خير على هذا الأمر بقوله: «تتطلع الدول إلى نظام يمكنها من خلاله توسيع وجودها بالأسواق. في الوقت ذاته، هناك تباطؤ داخل الأسواق التقليدية. وقد حدث تباطؤ في الولايات المتحدة وأوروبا. وعليه، فإن ثمة حاجة إلى التنويع والوصول إلى أكبر عدد ممكن من الاقتصادات».
ويكمن الهدف الرئيسي من مفاوضات التجارة الحرة في الهند، في تنويع وتوسيع أسواق التصدير. ومن بين العوامل الأخرى التي تأخذها الهند في الاعتبار عند السعي لإقرار اتفاقيات التجارة الحرة، الوصول إلى المواد الخام بتكلفة أرخص، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتعزيز القدرة التنافسية وغيرها من الأسباب الجيوسياسية.
وبالإضافة إلى اتفاقيات التجارة الحرة، وقعت الهند كذلك 6 اتفاقيات تجارة تفضيلية. ويتمثل الفرق الرئيسي بين هذين النوعين من الاتفاقيات في أن اتفاقية التجارة الحرة شاملة تغطي قطاعات مختلفة، في الوقت الذي تقتصر اتفاقية التجارة التفضيلية على التجارة في السلع وتسعى فقط إلى إلغاء التعريفة لخلق هامش من التفضيل.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

الجنيه المصري يواصل رحلة الهبوط لمستويات قياسية

تراجع العملة المصرية يلقي بظلاله على عودة شبح ارتفاع التضخم من جديد (رويترز)
تراجع العملة المصرية يلقي بظلاله على عودة شبح ارتفاع التضخم من جديد (رويترز)
TT

الجنيه المصري يواصل رحلة الهبوط لمستويات قياسية

تراجع العملة المصرية يلقي بظلاله على عودة شبح ارتفاع التضخم من جديد (رويترز)
تراجع العملة المصرية يلقي بظلاله على عودة شبح ارتفاع التضخم من جديد (رويترز)

واصل الجنيه المصري تراجعه، خلال تعاملات اليوم الاثنين، ليسجل مستوى متدنياً جديداً عند 52.55 أمام الدولار، وهو الأقل على الإطلاق، جراء تداعيات حرب إيران على اقتصادات المنطقة.

وتسببت تداعيات الحرب في خروج ملايين الدولارات من استثمارات الأجانب من أدوات الدين المصرية، وانعكس ذلك بالتراجع في قيمة الجنيه بنحو 15 في المائة من بداية الحرب، خشية توسعها في المنطقة، وسط تصريحات أميركية أشارت إلى تعدد الأهداف داخل إيران، وهو ما يعني أن الحرب مستمرة وغير محدد مدة زمنية لها.

وتراجع الجنيه في هذا التوقيت، يتماشي مع التزام البنك المركزي المصري، بالمرونة في حركة سعر الصرف بالسوق، نتيجة العرض والطلب. فضلاً عن أن انخفاض العملة لا يعيق المستثمرين الأجانب من التخارج من السوق المصرية، لكن يقلل من الأرباح التي يجنوها مع كل تخارج.

ونتيجة حرب إيران، تواجه مصر أزمات أخرى غير خروج استثمارات الأجانب من أذون الخزانة، التي تبرز في مصادر العملة الأجنبية: قطاع السياحة وقناة السويس والاستثمارات المباشرة؛ فقد تباطأت الحجوزات الجديدة بقطاع السياحة، فضلاً عن تراجع معدلات المرور بقناة السويس، التي لم تكن قد وصلت إلى تعافيها التام منذ استهداف الحوثيين للسفن في البحر الأحمر.

وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الاثنين، في مناسبة محلية، إنه «رغم الظروف الإقليمية والدولية المحيطة وجسامة التحديات، فإن اقتصادنا فى منطقة الأمان؛ بشهادة المؤسسات الدولية المعنية، ونأمل ألا تترتب على الحرب الجارية بالمنطقة، تداعيات اقتصادية تؤثر على مصر، كما حدث منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تكبدنا خسائر قاربت على 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس، بسبب الحرب فى غزة، بالإضافة إلى الآثار الأخرى المباشرة وغير المباشرة لهذه الحرب».

وإذا طال أمد الحرب، فستنعكس آثارها السلبية على اقتصاد مصر، الذي كان يُبلي بلاءً حسناً من حيث الوفورات الكافية من النقد الأجنبي، التي تجلت في وصول الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى 52.7 مليار دولار.

فضلاً عن أداء قطاع السياحة خلال العام الماضي، فقد حقق قطاع السياحة تعافياً قوياً خلال عام 2025 بإيرادات 24 مليار دولار بنسبة زيادة 57 في المائة عن العام الأسبق 2024.

وتستهدف مصر جذب 21 مليون سائح خلال العام الحالي، مقارنة بحوالي 19 مليون سائح في 2025، بنمو 10.5 في المائة. لكن مع استمرار الحرب قد يكون تحقيق هذا المستهدف صعب المنال، وقد تعيد الحكومة مستهدفاتها من جديد.

أما المصدر الأهم بالنسبة للإيرادات الدولارية، فكانت تحويلات العاملين في الخارج، قد حققت رقماً قياسياً خلال العام الماضي، حيث ارتفعت إلى 41.5 مليار دولار، بزيادة قدرها 40.5 في المائة مقارنة بعام 2024 (29.6 مليار دولار). وهي التدفقات الأعلى على الإطلاق، مما عزز السيولة النقدية الأجنبية، وهو ما قد يعطي مصر مساحة أكبر من معدل التحمل أمام التداعيات السلبية للحرب، والتي تستدعي شبح عودة التضخم من جديد.


رئيس «سمو القابضة»: السعودية من أكثر الوجهات الاستثمارية أماناً وجاذبية

مقر شركة سمو القابضة بشرق السعودية (الشرق الأوسط)
مقر شركة سمو القابضة بشرق السعودية (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «سمو القابضة»: السعودية من أكثر الوجهات الاستثمارية أماناً وجاذبية

مقر شركة سمو القابضة بشرق السعودية (الشرق الأوسط)
مقر شركة سمو القابضة بشرق السعودية (الشرق الأوسط)

أكد رئيس مجلس إدارة مجموعة «سمو القابضة»، عايض القحطاني، أن السعودية تُعد، اليوم، من بين أفضل الوجهات الاستثمارية الآمنة والجاذبة على مستوى العالم، في ظل ما يتمتع به الاقتصاد السعودي من قوة ومرونة وقدرة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية العالمية.

وأوضح القحطاني أن الاقتصاد السعودي أثبت، عبر تاريخه، قدرته على التعامل مع مختلف الأزمات والتحديات التي يشهدها العالم أو المنطقة، مشيراً إلى أن المملكة تمكنت دائماً من التكيف مع تلك الظروف، والخروج منها أكثر قوة واستقراراً، بفضل السياسات الاقتصادية الحكيمة والإدارة الكفء التي عزّزت متانة السوق ومركزها المالية.

وأضاف أن «رؤية السعودية 2030» أسهمت في إعادة صياغة هيكلة الاقتصاد الوطني، من خلال تعزيز التنوع الاقتصادي والاستفادة من مكامن القوة التي تمتلكها المملكة، ما أدى إلى خلق بيئة اقتصادية أكثر مرونة واستدامة، وجعل السوق السعودية أكثر قدرة على مواجهة التقلبات العالمية.

عايض القحطاني رئيس مجلس إدارة مجموعة «سمو القابضة»

مواصلة النشاط

وأشار القحطاني، خلال حديثه لصحافيين، على هامش مناسبة، يوم الاثنين، إلى أن قطاع الأعمال بالمملكة يواصل نشاطه بشكل طبيعي، مؤكداً أن الشركات السعودية تمتلك الخبرات والقدرات التي تُمكّنها من مواصلة النمو والتوسع في مختلف القطاعات الاقتصادية.

وبيّن أن محفظة استثمارات مجموعة «سمو القابضة» تبلغ نحو 10 مليارات دولار، لافتاً إلى أن المجموعة تعمل، خلال المرحلة المقبلة، على توسيع نطاق استثماراتها، إلى جانب استقطاب مزيد من رؤوس الأموال الأجنبية إلى السوق السعودية عبر شراكات دولية واستثمارات مشتركة.

وأضاف أن المجموعة تدرس حالياً عدداً من الفرص الاستثمارية في القطاعات الحيوية داخل المملكة، وفي مقدمتها القطاع العقاري الذي وصفه بأنه من أكثر القطاعات أماناً وجاذبية للاستثمار، في ظل الطلب المتنامي على المشاريع السكنية والتجارية والتنموية.

السوق العقارية

ولفت رئيس «سمو القابضة» إلى أن السوق العقارية السعودية شهدت تحولات تنظيمية مهمة لتعزيز جاذبيتها الاستثمارية، مشيراً إلى دخول نظام تملُّك غير السعوديين العقار حيز التنفيذ في مطلع عام 2026، بما يتيح للأجانب، أفراداً وشركات، سواء أكانوا مقيمين أم غير مقيمين، تملُّك العقارات السكنية والتجارية والزراعية في مختلف مناطق المملكة ضِمن نطاقات جغرافية محددة.

وأكد أن هذا النظام يستهدف تعزيز تدفق الاستثمارات إلى القطاع العقاري ودعم نموه، مع فتح المجال أمام الاستثمار الأجنبي، وفق ضوابط خاصة بالتملك في مدينتيْ مكة المكرّمة والمدينة المنورة، اللتين تُعدّان من أكثر الأسواق العقارية أماناً وجاذبية على مستوى العالم، ما يشكّل فرصة واعدة لاستقطاب مزيد من رؤوس الأموال.

مستثمرون عالميون

وتملك مجموعة «سمو القابضة» شركتين مُدرجتين في سوق الأسهم السعودية هما «سمو العقارية» و«أدير العقارية». كما أوضح القحطاني أن الذراع الدولية للمجموعة «أدير العالمية» تعمل على بناء شراكات مع مستثمرين عالميين، وتوجيه رؤوس الأموال نحو الفرص الاستثمارية الواعدة في المملكة.

وأكد القحطاني أن الاقتصاد السعودي يمضي بثقة نحو جذب مزيد من الرساميل الأجنبية، مستفيداً من عناصر الأمان الاستثماري والمرونة الاقتصادية والانفتاح التشريعي، إلى جانب الدعم الحكومي المستمر لقطاع الأعمال، وهو ما يعزز مكانة المملكة بوصفها واحدة من أبرز الوجهات الاستثمارية على مستوى العالم حالياً ومستقبلاً.


المفوضية الأوروبية: لدينا مخزونات نفط تكفي 90 يوماً

لوحة تعرض أسعار النفط في محطة وقود بمدينة تينتينياك شمال غربي فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة تعرض أسعار النفط في محطة وقود بمدينة تينتينياك شمال غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

المفوضية الأوروبية: لدينا مخزونات نفط تكفي 90 يوماً

لوحة تعرض أسعار النفط في محطة وقود بمدينة تينتينياك شمال غربي فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة تعرض أسعار النفط في محطة وقود بمدينة تينتينياك شمال غربي فرنسا (أ.ف.ب)

أعلنت المفوضية الأوروبية، الاثنين، أن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لديها مخزونات كافية من النفط والغاز، على الرغم من تعطل سلاسل الإمداد بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية، آنا كايسا إيتكونن، للصحافيين في بروكسل: «إننا أقل قلقاً بكثير بشأن أمن الإمدادات من قلقنا بشأن ارتفاع أسعار الطاقة».

وأضافت أن لدى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي مخزونات من النفط أو ما يعادله تكفي لمدة تصل إلى 90 يوماً، وأنه لا توجد أي مؤشرات على وجود حالة طوارئ.

وأكدت إيتكونن أن دول مجموعة السبع ستناقش إمكانية الإفراج عن الاحتياطيات الاستراتيجية في اجتماع يُعقد في وقت لاحق من الاثنين.