{القاهرة السينمائي»... خاسرون ورابحون وأسئلة‬

«الحب تبعاً لدالفا» جائزة الهرم الفضي
«الحب تبعاً لدالفا» جائزة الهرم الفضي
TT

{القاهرة السينمائي»... خاسرون ورابحون وأسئلة‬

«الحب تبعاً لدالفا» جائزة الهرم الفضي
«الحب تبعاً لدالفا» جائزة الهرم الفضي

في كل مرة تُعلن فيها جوائز مهرجان ما، تخيّم التوقعات ممتزجة بالأماني والشعور بأن الإحساس السابق (والمُعلن أحياناً) بأن المخرج أو المنتج لا يهمّه كثيراً إذا ما فاز فيلمه أو لم يفز.‬ بالتالي، إذا كانت مسابقة ما مؤلفة من 20 فيلماً مثلاً، فإن الاحتمال أن يكون كل أصحاب هذه الأفلام يأملون وينشدون الأمر نفسه صرحوا بذلك أو لم يصرحوا. تسعة عشر منهم سيشعرون بالخسارة على موجات تأثير مختلفة حين يأتي ذكر الفيلم الفائز.
لا يهم أين يقع هذا المهرجان وحجمه وأهميّته، الوضع ذاته في كل مكان. لجنة التحكيم وحدها التي تملك تفاصيل دخول سراديب الاختيارات وما تردد فيها من نقاشات. لكن ما يتلو من نقاشات بين الحضور بعد إعلان النتائج يطرح التساؤلات التي لا أجوبة محددة لها. هل كان يستحق فعلاً؟ ماذا عن الفيلم الآخر؟ ألم يكن أفضل من الفيلم الرابح؟ هل تم منح هذا الفيلم جائزة لأن رئيس لجنة التحكيم من البلد ذاته؟ أو هل نالت هذه المخرجة جائزتها لأن رئيس لجنة التحكيم امرأة؟
نفس جديد
نتائج الدورة الـ44 من مهرجان القاهرة السينمائي أعلنت فوز الفيلم الفلسطيني «عَلَم» بالجائزة الأولى بعدما استعرضت الأفلام الأربعة عشر المشتركة في المسابقة. الفيلم، لفراس خوري، له وعليه. يتصدّره طرح الموضوع الفلسطيني من زاوية جديدة: طلاّب وطالبات مدرسة ثانوية في القدس المحتلة والروح الشبابية التي يعكسها هذا الموضوع نسبة لمجموعة شخصياته. من خلال ذلك، البحث عن هوية ذلك الجيل الذي وُلد وعاش في القدس وعايش المتحدرات الصعبة للقضية وفشلها بسبب التشعّبات السياسية الداخلية التي ساعدت في إذكاء التفرقة وإبقاء الأوضاع على ما هي عليه غالباً. لكن الفيلم - أي فيلم - ليس ما يقوله ويطرحه بل كيف يقول وكيف يطرح و«عَلَم» فيه ثغرات فنية بعضها غير متوفر في أفلام المسابقة الأخرى مثل «قصّة الحطّاب» الفنلندي أو «جزيرة الغفران» التونسي.
بالطبع هو نَفَس جديد مغاير وبالطبع هو مؤيد للقضية ضد عسكرية الاحتلال ومناهج التعليم التي تريد تكريس الوضع القائم. وأكثر من ذلك، يستحق الجائزة من زاوية مهمّة واحدة هي تحفيز المخرج على تحقيق فيلم آخر والمنتج على توزيع الفيلم في الأسواق الخارجية.
في كلمة المخرجة اليابانية ناووي كواسي التي ترأست لجنة التحكيم مواقف من تلك التي تعيد كرة المنطق إلى الوراء.
جنون
كانت انتهت وزيرة الثقافة د. نيفين الكيلاني من إلقاء كلمة الختام التي حيّت بها المهرجان ورئيسه حسين فهمي وبيّنت أهميّته الكبيرة التي أولتها الوزارة وباقي الوزارات له وشاركت رئيسه الرغبة في استمرار تقدّم المهرجان صوب آفاق أعلى.
لكن المخرجة اليابانية تلت الوزيرة في كلمة باليابانية (مع ترجمة للعربية) أثنت فيها على الأفلام المشاركة ثم دلفت إلى نقطتين تعكسان تياراً عدائياً كل في موضوعه.
النقطة الأولى عندما انتقدت أن مسابقة مهرجان القاهرة للأفلام الطويلة اقتصرت على ثلاثة أفلام من إخراج نساء فقط. بذلك تريد القول إن الواجب أن تتقاسم مسابقات الدورات المقبلة أعداداً متكافئة من الأفلام التي يخرجها رجال ونساء.

من فيلم «عَلَم» الفائز بالذهبية

هذا جنون مطبق لا يمكن أن يعني إلا المزيد من الربط العشوائي بين الفن والمجتمع. لا علاقة هنا بحقوق المرأة (وهي تتمتع في مصر كما في العديد من الدول العربية الأخرى) بحقوق أساسية لا غبار عليها، ولا علاقة هنا بالحسابات النسبية فتلك لا تؤدي إلا إلى المزيد من هوان الاعتبارات التي تُبنى عليها قرارات المهرجانات.
فقط لنتصوّر أن مهرجاناً ما نجح في جمع 20 فيلماً جيداً من بينها أربعة أفلام من إخراج نساء، هل عليه استبعاد حفنة من الأفلام التي أخرجها رجال لكي يختلق التوازن المنشود؟ ماذا لو كانت تلك الأفلام المستبعدة جيدة؟ ماذا لو أن الأفلام التي تم استبدال تلك المُلغاة بها أقل مستوى؟ منذ متى كان على السينما أن تنتمي إلى معسكرات سياسية؟
النقطة الثانية أنها ختمت بالدعوة للجمع بين جائزتي التمثيل بجائزة واحدة. تقصد ما قام به مهرجان برلين عنوة عن المهرجانات الأخرى، بتقديم جائزة واحدة للتمثيل تلغي الفرق الجنسي، فلا يعد هناك جائزة أفضل ممثل وجائزة أفضل ممثلة بل جائزة «يونيسكس».
لا منطق هنا أيضاً، بل الدفع صوب المزيد من الدمج الذي تدفع باتجاهه بعض الدول ومنصّاتها المختلفة في سبيل تعزيز المثلية وتكوين جنس ثالث.
جائزتان ومشكلتان
كالحال في أكثر من مجال آخر، هذا تدخل في شؤون وتقاليد اجتماعية سليمة بهدف تغييرها واستدعاء عناصر تكوينية باسم الحريّة الجنسية. كلام كثير يمكن أن يُقال في هذا الطرح لكن المشكلة تبقى أن المُلغى في هذا الصدد هو القيم الاجتماعية السليمة وضعف الجبهة الداخلية للحياة الثقافية والاجتماعية في شتّى حقولها.
إذ ذهبت الجائزة الأولى لفيلم «عَلَم» توجهت الجائزة الثانية (تحت اسم الهرم الفضي، جائزة لجنة التحكيم الخاصة، للمخرجة إيمانويل نيكو عن فيلمها (ذي الموضوع الجيد والتنفيذ المعتدل الحسنات) «الحب تبعاً لدالفا» والجائزة البرونزية لأفضل عمل أول أو ثاني نالها داميان كوكور عن «خبز وملح». ونال فيلم «رجل» للياباني لكاي إيشيكاوا جائزة نجيب محفوظ كأفضل سيناريو.
جائزتا التمثيل كانتا غير ملائمتين. صحيح أن الممثلة الشابة زلدا سامسون في «الحب تبعاً لدالفا» كانت جيّدة لكن كذلك كارمن مادونيا في «أشياء قيلت في الليلة الماضية» للويس د. فيليبس وجوانا دي فيرونا عن «طنين الأذن».
بالنسبة للجائزة الرجالية في هذا المجال تم تقسيمها إلى جائزتين ومشكلتين. الأولى ذهبت إلى الشاب محمود بكري عن دوره في «عَلَم» ومشكلته أنه دور صغير وأن هناك من بين الممثلين في الأفلام الأخرى من جاوزه قدرة وموهبة (رغم أنه قام بالدور المحدود على نحو جيّد) والثانية إلى السوداني ماهر الخير عن فيلم «السد».
هنا المشكلة أكبر لأن ماهر (رغم تجسيده الحالة التي قام بتمثيلها) لكن الكاميرا في معظم الحالات أبقته بعيداً عنها أو صوّرت يداه وقدميه، وهناك لقطة واحدة (كلوز أب) لوجهه وعينه تدمع. إنها قدرة إخراجية وأسلوب عمل اختاره المخرج علي شرّي وليس مقدرة أداء درامية للممثل.
أفلام غائبة
المسابقة الثانية في الأهمية هي لقسم «آفاق السينما العربية»، وهذه قادها المخرج اللبناني ميشيل كمّون ومنحها للمخرج اللبناني كارلوس شاهين عن فيلمه «أرض الوهم» Mother Valley. الثانية الخاصة وُجهت للمخرج (اللبناني أيضاً) بسام بريش عن فيلمه «بركة العروس» (عنوانه التسويقي River Bed).
جائزة ثالثة للفيلم غير الروائي ذهبت للمخرج المصري شريف القطشة عن «بعيداً عن النيل» (واحد من فيلمين غير روائيين فقط في هذه المسابقة).
وذكر خاص للمخرجة مينا ميدور عن فيلمها (الفرنسي) «حورية).
أبرز الأفلام الغائبة عن الجوائز الرئيسية «جزيرة الغفران» للتونسي رضا الباهي (في المسابقة الدولية) و«رحلة يوسف» للسوري جود سعيد (في «آفاق السينما العربية»).
ونال الفيلم المصري «19 ب» لأحمد عبد الله جائزة «أفضل فيلم عربي»، وهي جائزة غريبة كون الفيلم كان من بين عروض المسابقة الرسمية، ولم يكن كذلك في قسم «آفاق السينما العربية»، مما يجعل فوزه في قسم آخر مُستحدث أمراً مثيراً للغرابة.
الفيلم ذاته، وعن صواب، نال جائزة «الفيدرالية الدولي لنقاد الفيلم» المعروفة باسم «فيبريسي».


مقالات ذات صلة

جنيفيف دولود دي سيل: «نينا روزا» رحلة تأملية حول معضلة الهجرة والعودة للأوطان

يوميات الشرق الفيلم عرض للمرة الأولى بالمسابقة الرسمية في مهرجان برلين السينمائي (الشركة المنتجة)

جنيفيف دولود دي سيل: «نينا روزا» رحلة تأملية حول معضلة الهجرة والعودة للأوطان

قالت المخرجة الكندية جنيفيف دولود دي سيل إن فيلمها «نينا روزا» لم يكن مشروعاً عادياً بالنسبة إليها، بل تجربة شخصية وفكرية امتدت لسنوات.

أحمد عدلي (برلين)
يوميات الشرق قدم الفيلم تجربة إنسانية نالت ردوداً إيجابية بالمهرجان (الشركة المنتجة)

ساشا فايدر: استلهمت فيلم «حين يسقط الضوء» من وفاة أمي

في فيلمه الروائي الأول «حين يسقط الضوء» يقترب المخرج الألماني ساشا فايدر من أكثر اللحظات إنسانية وهشاشة في حياة أي أسرة، وهي لحظة انتظار الفقد.

أحمد عدلي (برلين)
يوميات الشرق  إيثَن هوك خلال حضوره حفل توزيع جوائز البافتا في لندن (إ.ب.أ)

الممثل إيثن هوك: أعبّر عن نفسي من خلال السينما

هوك مختلف في كل دور يؤديه، يتجاوز الإطار الذي يوّفره كل فيلم، ليصنع من دوره عنصر الاهتمام الأول.

محمد رُضا (برلين)
يوميات الشرق الفنانة والراقصة كيتي (صورة أرشيفية)

«عفريتة هانم» ترسل تلويحة الوداع عن عمر 96 عاماً

بعد غيابها عن الأضواء لأكثر من 60 عاماً، رحلت الفنانة المصرية من أصول يونانية، كيتي، في العاصمة اليونانية أثينا، الجمعة، عن عمر ناهز الـ96 عاماً.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق ميسا جلّاد تُحيي حفل ختام المهرجان (نادي لكلّ الناس)

«مهرجان الفيلم العربي»... 6 أيام من العروض والندوات السينمائية

منذ تأسيسه عام 1998، يعمل «نادي لكلّ الناس» على أرشفة الأعمال السينمائية والموسيقية، وترميمها وتحويلها إلى نسخ رقمية.

فيفيان حداد (بيروت)

دوي انفجارات في القدس عقب إنذار بصواريخ إيرانية

جانب من الدمار جراء سقوط صاروخ إيراني على القدس (أ.ب)
جانب من الدمار جراء سقوط صاروخ إيراني على القدس (أ.ب)
TT

دوي انفجارات في القدس عقب إنذار بصواريخ إيرانية

جانب من الدمار جراء سقوط صاروخ إيراني على القدس (أ.ب)
جانب من الدمار جراء سقوط صاروخ إيراني على القدس (أ.ب)

دوت انفجارات قرابة الساعة 5:00 ت غ، اليوم الاثنين، في القدس وأُطلقت صافرات الإنذار بعد إعلان الجيش إطلاق إيران صواريخ باتجاه إسرائيل، على ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

كما سمعت انفجارات في منطقة تل أبيب بوسط إسرائيل.

وأفاد الجيش الإسرائيلي بأنه «قبل وقت قصير، رصدت القوات الإسرائيلية صواريخ أطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل». وأضاف أنه تم تفعيل الدفاعات الجوية لاعتراضها، داعيا السكان للتوجه إلى الملاجئ.


للحالمين فقط... عدالة الحب لا تتحقق إلا في عالم «بريدجرتون» الساحر

اختتم مسلسل بريدجرتون موسمه الرابع بنهاية ينتصر فيها الحب على المنطق (نتفليكس)
اختتم مسلسل بريدجرتون موسمه الرابع بنهاية ينتصر فيها الحب على المنطق (نتفليكس)
TT

للحالمين فقط... عدالة الحب لا تتحقق إلا في عالم «بريدجرتون» الساحر

اختتم مسلسل بريدجرتون موسمه الرابع بنهاية ينتصر فيها الحب على المنطق (نتفليكس)
اختتم مسلسل بريدجرتون موسمه الرابع بنهاية ينتصر فيها الحب على المنطق (نتفليكس)

على كوكب «بريدجرتون» الساحر، كل شيء ممكن، حتى قصص الحب بين الأسياد والخادمات تُكتب لها النهايات السعيدة.

لعلّ فسحة الحلم هذه، التي يقدّمها مسلسل «نتفليكس» المحبوب، هي ما تشدّ الجمهور إليه في كل مرةٍ يُعلَن موسم جديد. وقد استكملت المنصة الموسم الرابع قبل أيام، بعَرْضها قسمه الثاني المؤلّف من 4 حلقات، بعد أن كانت قد بثّت الحلقات الـ4 الأولى قبل شهرٍ تقريباً.

ما بدأ كحكاية «سندريلا» بين «بينيديكت بريدجرتون» والخادمة «صوفي» لم ينقطع، لا بل شهدَ تطوّراتٍ عاطفية دراماتيكية.

بعد أن التقاها، في الحلقة الأولى من القسم الأول، وسط حفلٍ تنكّريّ راقص ثم فقَدَ أثرَها، عاد بينيديكت ليصادف صوفي من جديد، إنما هذه المرة على هيئة خادمة. رغم اختلاف الهندام، لم يتبدّل شيء على مستوى المشاعر، فنارُ الحب اشتعلت منذ اللحظة الأولى بينهما. وبعد أن أنقذها من مصيرٍ مُذلّ مع أسيادٍ عرّضوها للإهانة، نقلها إلى بيت العائلة في لندن، حيث انضمّت صوفي إلى فريق الخدَم هناك. هكذا انتهى القسم الأول من الموسم الثاني، ليُفتتح، من جديد، على اتّخاذ قصة الحب مساراتٍ جديدة.

كلُّ ما في الفتاة يوحي بأنها آتية من خلفيّة راقية؛ ثقافتها، سلوكها، ورفضُها أن تتحوّل إلى عشيقة لبينيديكت. جميع أفراد عائلة بريدجرتون، وليس بينيديكت حصراً، مهتمّون بها؛ بمَن فيهم والدتُه «الليدي فيوليت» التي تقتنع بصِدق المشاعر بين ابنها والخادمة. رغم التفاوت الطبقيّ ونظرة المجتمع، وبعد عدد من المواجهات مع بينيديكت تتحوّل الأمّ إلى عنصرٍ مُساعد في التئام الشمل بين الحبيبَين.

إلا أنّ دون ذلك عثرات ليس أوّلُها استحالة فكرة الزواج بين خادمة وسيّدها، بل حِقد زوجة أب صوفي، التي جرّدتها من ميراث أبيها وحوّلتها إلى خادمة في منزلها ثم طردتها منه. يصل بغض تلك السيدة إلى حدّ زجّ صوفي في السجن بتهمة السرقة.

زوجة أب صوفي وابنتاها والمنافسة الآسيوية على قلب بينيديكت (نتفليكس)

لكن لا شيء أقوى من مشاعر بينيديكت للخادمة. وكأنّ السيناريو في الموسم الرابع كُتبَ للحالمين حصراً، لأولئك الذين ما زالوا يؤمنون بأنّ الحب الحقيقي قادرٌ على تحطيم القيود التي كبّله بها المنطق والمجتمع. ومَن أفضل من المُنتجة شوندا رايمز، الأمّ الروحيّة لبريدجرتون، كي ترسم باللون الورديّ أسطورة الحب هذه.

صحيح أنّ القسم الأول من المسلسل كان قد أوشك على الغرق في رتابة حبكةٍ مستنسَخة من قصة سندريلا، إلا أنّ التحوّلات الطارئة على القسم الثاني تنقذ الموقف من احتمالات الملل. فعلى ضفاف الحب المتعثّر، تنشأ حبكاتٌ فرعية خاصة بمعظم الشخصيات.

يزخر الموسم الرابع بالحبكات الفرعية التي تنقذه من الرتابة (نتفليكس)

في مشهدٍ لم يعتَده جمهور بريدجرتون، يطرق الموت باب «فرانشيسكا»، شقيقة بينيديكت، فيخطف زوجها «جون». يتحوّل المزاج، على مدى حلقةٍ كاملة، إلى السواد والكآبة، بما يتناقض والزهوَ المعتاد للمسلسل بألوانه وموسيقاه وحفلاته. لكنّ ملامح الفرح تعود لتدخل إلى حياة الأرملة الشابّة وبيتها، من خلال نسيبة زوجها الراحل، «ميكاييلا».

أما السيدة بريدجرتون الأم فلا تدَع ابنها يُصاب وحده بسَهم الحب، بل تسمح لقلبها بالخفقان وتفكّر حتى في الزواج بعد سنواتٍ طويلة من الوحدة. وفي حين تتخلّى «بينيلوبي» نهائياً عن نشر الأسرار والفضائح تحت مسمّى «ليدي ويسلداون»، تجد «الملكة تشارلوت» نفسها مهددة بالوحدة والملل، بعد أن تُقرر صديقتها «ليدي دانبوري» أن تغادر البلاد بحثاً عن جذورها.

الملكة تشارلوت وصديقتها الوفية الليدي دانبوري (نتفليكس)

يشكّل الموسم الرابع من بريدجرتون تحوّلاً عمّا سبقه من مواسم؛ ليس لأنه يطرح قصة حب خارجة عن المألوف وخارقة للطبقيّة الاجتماعية، بل أيضاً لأنه يمنح صوتاً لمَن لم يكن يُسمع لهم صوتٌ من قبل. يشهد هذا الموسم ما يُسمّى «حرب الخدم»، الذين يرفعون أصواتهم دفاعاً عن حقوقهم المادية والمعنوية. وبقوّتها الناعمة ومشاعرها الصادقة، تقود صوفي تلك الحرب.

ليست المرة الأولى التي يلعب فيها المسلسل على وتر الدمج، فقد سبق أن أفرد مساحةً لأصحاب البشرة السمراء. وفي هذا الموسم، يفرض العِرق الآسيويّ نفسه بقوّة، إضافةً إلى فئة ذوي الاحتياجات الخاصة الممثَّلة من خلال خادمة مبتورة الذراع.

الكل يخرج راضياً من بريدجرتون، ولا سيما جمهور المسلسل الذي يجد فيه استراحةً نفسية على مستوى الشكل المُفرح والمضمون المُطَمئن. ولإضفاء مزيدٍ من الاطمئنان على نفوس المشاهدين الأوفياء، فقد أعلنت «نتفليكس» أنّ الموعد سيتجدّد في موسمَين خامسٍ وسادس. وهذا أمرٌ متوقّع، بما أنّ السلسلة مقتبَسة عن مجموعة روايات للكاتبة الأميركية جوليا كوين، ومكوّنة من 8 أجزاء؛ ما يعني أنّ بريدجرتون سيمتدّ على 8 مواسم.

يلعب المسلسل منذ أول مواسمه على وتر الدمج بين فئات المجتمع (نتفليكس)

بالعودة إلى الموسم الخامس، من المرتقب أن ينطلق تصويره خلال شهر، على أن يُبَثّ في 2027. أما الشخصية المحوريّة فيه، ووفق ما ألمحت المنتِجة التنفيذية جيس براونيل، فربما تكون فرانشيسكا بريدجرتون أو شقيقتُها «إيلويز»، فالأخيرة واحدة من بنات العائلة التي لم تتزوّج لأنها تُعاند الفكرة، أما فرانشيسكا فقد تعود الأضواء لتُلقى عليها بعد أن تُنهي حدادها على زوجها.

ومن الألغاز التي من المتوقّع أن تشكّل إحدى حبكات الموسم المقبل، عودة نشرات ليدي ويسلداون الأسبوعية، إنما موقَّعةً من قلمٍ سرّيّ جديد.


الكويت تعترض مسيّرات... وتصاعد دخان من محيط السفارة الأميركية

مدينة الكويت بعد الضربات الإسرائيلية والأميركية على إيران (رويترز)
مدينة الكويت بعد الضربات الإسرائيلية والأميركية على إيران (رويترز)
TT

الكويت تعترض مسيّرات... وتصاعد دخان من محيط السفارة الأميركية

مدينة الكويت بعد الضربات الإسرائيلية والأميركية على إيران (رويترز)
مدينة الكويت بعد الضربات الإسرائيلية والأميركية على إيران (رويترز)

أفاد ‌شاهد ‌لوكالة «رويترز» للأنباء ​اليوم ‌الاثنين بتصاعد ⁠دخان ​في ⁠محيط ⁠السفارة ‌الأميركية ‌في ​الكويت، ‌كما ‌شوهد ‌رجال إطفاء وسيارات ⁠إسعاف بالمنطقة.

وفي السياق ذاته، اعترضت القوات الكويتية اليوم عدداً غير محدد من المسيّرات التي كانت تستهدف البلاد ، لكن لم ترد أنباء عن وقوع إصابات، وفقاً وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا).

وذكرت «كونا» أن مدير الإدارة العامة للدفاع المدني في وزارة الداخلية محمد المنصوري «أكد أن رجال سلاح الدفاع الجوي الكويتي تصدوا فجر اليوم لعدد من الأهداف الجوية المعادية بكفاءة واقتدار» قرب منطقتي الرميثية وسلوى و«لم تسجل أي إصابات».

وأضاف أن «الأوضاع في البلاد مستقرة ولا داعي للقلق».

ويأتي ذلك فيما تشن إيران ضربات على عدد من مدن دول الخليج ردا على الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها.

وأعلنت وزارة الصحة الكويتية الأحد مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة 32 آخرين في البلاد، وجميعهم من الرعايا الأجانب.