{القاهرة السينمائي»... خاسرون ورابحون وأسئلة‬

«الحب تبعاً لدالفا» جائزة الهرم الفضي
«الحب تبعاً لدالفا» جائزة الهرم الفضي
TT

{القاهرة السينمائي»... خاسرون ورابحون وأسئلة‬

«الحب تبعاً لدالفا» جائزة الهرم الفضي
«الحب تبعاً لدالفا» جائزة الهرم الفضي

في كل مرة تُعلن فيها جوائز مهرجان ما، تخيّم التوقعات ممتزجة بالأماني والشعور بأن الإحساس السابق (والمُعلن أحياناً) بأن المخرج أو المنتج لا يهمّه كثيراً إذا ما فاز فيلمه أو لم يفز.‬ بالتالي، إذا كانت مسابقة ما مؤلفة من 20 فيلماً مثلاً، فإن الاحتمال أن يكون كل أصحاب هذه الأفلام يأملون وينشدون الأمر نفسه صرحوا بذلك أو لم يصرحوا. تسعة عشر منهم سيشعرون بالخسارة على موجات تأثير مختلفة حين يأتي ذكر الفيلم الفائز.
لا يهم أين يقع هذا المهرجان وحجمه وأهميّته، الوضع ذاته في كل مكان. لجنة التحكيم وحدها التي تملك تفاصيل دخول سراديب الاختيارات وما تردد فيها من نقاشات. لكن ما يتلو من نقاشات بين الحضور بعد إعلان النتائج يطرح التساؤلات التي لا أجوبة محددة لها. هل كان يستحق فعلاً؟ ماذا عن الفيلم الآخر؟ ألم يكن أفضل من الفيلم الرابح؟ هل تم منح هذا الفيلم جائزة لأن رئيس لجنة التحكيم من البلد ذاته؟ أو هل نالت هذه المخرجة جائزتها لأن رئيس لجنة التحكيم امرأة؟
نفس جديد
نتائج الدورة الـ44 من مهرجان القاهرة السينمائي أعلنت فوز الفيلم الفلسطيني «عَلَم» بالجائزة الأولى بعدما استعرضت الأفلام الأربعة عشر المشتركة في المسابقة. الفيلم، لفراس خوري، له وعليه. يتصدّره طرح الموضوع الفلسطيني من زاوية جديدة: طلاّب وطالبات مدرسة ثانوية في القدس المحتلة والروح الشبابية التي يعكسها هذا الموضوع نسبة لمجموعة شخصياته. من خلال ذلك، البحث عن هوية ذلك الجيل الذي وُلد وعاش في القدس وعايش المتحدرات الصعبة للقضية وفشلها بسبب التشعّبات السياسية الداخلية التي ساعدت في إذكاء التفرقة وإبقاء الأوضاع على ما هي عليه غالباً. لكن الفيلم - أي فيلم - ليس ما يقوله ويطرحه بل كيف يقول وكيف يطرح و«عَلَم» فيه ثغرات فنية بعضها غير متوفر في أفلام المسابقة الأخرى مثل «قصّة الحطّاب» الفنلندي أو «جزيرة الغفران» التونسي.
بالطبع هو نَفَس جديد مغاير وبالطبع هو مؤيد للقضية ضد عسكرية الاحتلال ومناهج التعليم التي تريد تكريس الوضع القائم. وأكثر من ذلك، يستحق الجائزة من زاوية مهمّة واحدة هي تحفيز المخرج على تحقيق فيلم آخر والمنتج على توزيع الفيلم في الأسواق الخارجية.
في كلمة المخرجة اليابانية ناووي كواسي التي ترأست لجنة التحكيم مواقف من تلك التي تعيد كرة المنطق إلى الوراء.
جنون
كانت انتهت وزيرة الثقافة د. نيفين الكيلاني من إلقاء كلمة الختام التي حيّت بها المهرجان ورئيسه حسين فهمي وبيّنت أهميّته الكبيرة التي أولتها الوزارة وباقي الوزارات له وشاركت رئيسه الرغبة في استمرار تقدّم المهرجان صوب آفاق أعلى.
لكن المخرجة اليابانية تلت الوزيرة في كلمة باليابانية (مع ترجمة للعربية) أثنت فيها على الأفلام المشاركة ثم دلفت إلى نقطتين تعكسان تياراً عدائياً كل في موضوعه.
النقطة الأولى عندما انتقدت أن مسابقة مهرجان القاهرة للأفلام الطويلة اقتصرت على ثلاثة أفلام من إخراج نساء فقط. بذلك تريد القول إن الواجب أن تتقاسم مسابقات الدورات المقبلة أعداداً متكافئة من الأفلام التي يخرجها رجال ونساء.

من فيلم «عَلَم» الفائز بالذهبية

هذا جنون مطبق لا يمكن أن يعني إلا المزيد من الربط العشوائي بين الفن والمجتمع. لا علاقة هنا بحقوق المرأة (وهي تتمتع في مصر كما في العديد من الدول العربية الأخرى) بحقوق أساسية لا غبار عليها، ولا علاقة هنا بالحسابات النسبية فتلك لا تؤدي إلا إلى المزيد من هوان الاعتبارات التي تُبنى عليها قرارات المهرجانات.
فقط لنتصوّر أن مهرجاناً ما نجح في جمع 20 فيلماً جيداً من بينها أربعة أفلام من إخراج نساء، هل عليه استبعاد حفنة من الأفلام التي أخرجها رجال لكي يختلق التوازن المنشود؟ ماذا لو كانت تلك الأفلام المستبعدة جيدة؟ ماذا لو أن الأفلام التي تم استبدال تلك المُلغاة بها أقل مستوى؟ منذ متى كان على السينما أن تنتمي إلى معسكرات سياسية؟
النقطة الثانية أنها ختمت بالدعوة للجمع بين جائزتي التمثيل بجائزة واحدة. تقصد ما قام به مهرجان برلين عنوة عن المهرجانات الأخرى، بتقديم جائزة واحدة للتمثيل تلغي الفرق الجنسي، فلا يعد هناك جائزة أفضل ممثل وجائزة أفضل ممثلة بل جائزة «يونيسكس».
لا منطق هنا أيضاً، بل الدفع صوب المزيد من الدمج الذي تدفع باتجاهه بعض الدول ومنصّاتها المختلفة في سبيل تعزيز المثلية وتكوين جنس ثالث.
جائزتان ومشكلتان
كالحال في أكثر من مجال آخر، هذا تدخل في شؤون وتقاليد اجتماعية سليمة بهدف تغييرها واستدعاء عناصر تكوينية باسم الحريّة الجنسية. كلام كثير يمكن أن يُقال في هذا الطرح لكن المشكلة تبقى أن المُلغى في هذا الصدد هو القيم الاجتماعية السليمة وضعف الجبهة الداخلية للحياة الثقافية والاجتماعية في شتّى حقولها.
إذ ذهبت الجائزة الأولى لفيلم «عَلَم» توجهت الجائزة الثانية (تحت اسم الهرم الفضي، جائزة لجنة التحكيم الخاصة، للمخرجة إيمانويل نيكو عن فيلمها (ذي الموضوع الجيد والتنفيذ المعتدل الحسنات) «الحب تبعاً لدالفا» والجائزة البرونزية لأفضل عمل أول أو ثاني نالها داميان كوكور عن «خبز وملح». ونال فيلم «رجل» للياباني لكاي إيشيكاوا جائزة نجيب محفوظ كأفضل سيناريو.
جائزتا التمثيل كانتا غير ملائمتين. صحيح أن الممثلة الشابة زلدا سامسون في «الحب تبعاً لدالفا» كانت جيّدة لكن كذلك كارمن مادونيا في «أشياء قيلت في الليلة الماضية» للويس د. فيليبس وجوانا دي فيرونا عن «طنين الأذن».
بالنسبة للجائزة الرجالية في هذا المجال تم تقسيمها إلى جائزتين ومشكلتين. الأولى ذهبت إلى الشاب محمود بكري عن دوره في «عَلَم» ومشكلته أنه دور صغير وأن هناك من بين الممثلين في الأفلام الأخرى من جاوزه قدرة وموهبة (رغم أنه قام بالدور المحدود على نحو جيّد) والثانية إلى السوداني ماهر الخير عن فيلم «السد».
هنا المشكلة أكبر لأن ماهر (رغم تجسيده الحالة التي قام بتمثيلها) لكن الكاميرا في معظم الحالات أبقته بعيداً عنها أو صوّرت يداه وقدميه، وهناك لقطة واحدة (كلوز أب) لوجهه وعينه تدمع. إنها قدرة إخراجية وأسلوب عمل اختاره المخرج علي شرّي وليس مقدرة أداء درامية للممثل.
أفلام غائبة
المسابقة الثانية في الأهمية هي لقسم «آفاق السينما العربية»، وهذه قادها المخرج اللبناني ميشيل كمّون ومنحها للمخرج اللبناني كارلوس شاهين عن فيلمه «أرض الوهم» Mother Valley. الثانية الخاصة وُجهت للمخرج (اللبناني أيضاً) بسام بريش عن فيلمه «بركة العروس» (عنوانه التسويقي River Bed).
جائزة ثالثة للفيلم غير الروائي ذهبت للمخرج المصري شريف القطشة عن «بعيداً عن النيل» (واحد من فيلمين غير روائيين فقط في هذه المسابقة).
وذكر خاص للمخرجة مينا ميدور عن فيلمها (الفرنسي) «حورية).
أبرز الأفلام الغائبة عن الجوائز الرئيسية «جزيرة الغفران» للتونسي رضا الباهي (في المسابقة الدولية) و«رحلة يوسف» للسوري جود سعيد (في «آفاق السينما العربية»).
ونال الفيلم المصري «19 ب» لأحمد عبد الله جائزة «أفضل فيلم عربي»، وهي جائزة غريبة كون الفيلم كان من بين عروض المسابقة الرسمية، ولم يكن كذلك في قسم «آفاق السينما العربية»، مما يجعل فوزه في قسم آخر مُستحدث أمراً مثيراً للغرابة.
الفيلم ذاته، وعن صواب، نال جائزة «الفيدرالية الدولي لنقاد الفيلم» المعروفة باسم «فيبريسي».


مقالات ذات صلة

«الشرق الأوسط» في جوائز الأوسكار (2)... في سباق أفضل سيناريو فيلم «خاطئون» في المقدمة

يوميات الشرق من فيلم «هامنت» (فوكاس بيكتشرز - AP)

«الشرق الأوسط» في جوائز الأوسكار (2)... في سباق أفضل سيناريو فيلم «خاطئون» في المقدمة

في سباق أفضل سيناريوهين، أصلي ومقتبس، للفوز بجائزة الأوسكار يكمن الفارق الأول بين سيناريو مكتوب خصيصاً للسينما، وسيناريو مقتبس عن مسرحية أو كتاب أو أي مصدر آخر.

محمد رُضا (لندن)
خاص الفنان اللبناني جورج خبّاز بشخصية «منير» في فيلم «يونان» (صور خباز)

خاص جورج ومنير وأمير... ثلاثيّة صنعت الدهشة في فيلم «يونان»

في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، يتحدّث الفنان اللبناني جورج خبّاز عن تجربته الاستثنائية في فيلم «يونان» ونقاط التلاقي بينه وبين البطل «منير».

كريستين حبيب (بيروت)
سينما محمد حمَّاد لـ«الشرق الأوسط»: في «خروج آمن» أطرح قضايا وأسئلة لا أجوبة عليها

محمد حمَّاد لـ«الشرق الأوسط»: في «خروج آمن» أطرح قضايا وأسئلة لا أجوبة عليها

بعد 10 سنوات على تحقيقه فيلمه الأول «أخضر يابس»، يعود المخرج محمد حمَّاد ومنتجته خلود سعد للعمل معاً في فيلم آخر بعنوان «خروج آمن»، عُرض في «مهرجان برلين».

محمد رُضا (لندن)
سينما شاشة الناقد: ثلاث قراءات نقدية لأفلام حديثة

شاشة الناقد: ثلاث قراءات نقدية لأفلام حديثة

مرت 30 سنة على قيام المخرج الراحل (والجيد في تحقيق هذا النوع) وِس كراڤن بابتداع هذه السلسلة، و4 سنوات على آخر حلقة منها في عام 2022 أخرجها مات بتينللي

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق عرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان برلين (إدارة المهرجان)

هيروتا يوسوكي: «مدينة المداخن» يرفض الاستسلام لـ«الزمن المتجمد»

قال المخرج الياباني هيروتا يوسوكي إن الفكرة الأساسية لفيلم الرسوم المتحركة «مدينة المداخن... الزمن المتجمّد» لم تنطلق من الرغبة في تقديم مغامرة جديدة.

أحمد عدلي (القاهرة )

«الشرق الأوسط» ترصد تفاصيل الإنزال الإسرائيلي في النبي شيت

حفرة كبيرة وسط بلدة النبي شيت نتيجة عشرات الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البلدة (أ.ب)
حفرة كبيرة وسط بلدة النبي شيت نتيجة عشرات الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البلدة (أ.ب)
TT

«الشرق الأوسط» ترصد تفاصيل الإنزال الإسرائيلي في النبي شيت

حفرة كبيرة وسط بلدة النبي شيت نتيجة عشرات الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البلدة (أ.ب)
حفرة كبيرة وسط بلدة النبي شيت نتيجة عشرات الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البلدة (أ.ب)

تعيش بلدة النبي شيت في البقاع الشمالي حالة من الصدمة بعد العملية العسكرية الإسرائيلية التي شهدتها البلدة، والتي أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من أبنائها ومن القرى المجاورة، وذلك عقب عملية إنزال نفذتها قوة كوماندوز إسرائيلية رافقها قصف جوي مكثف تجاوز الأربعين غارة، شاركت فيها الطائرات الحربية والمروحيات الهجومية إضافة إلى الطائرات المسيّرة؛ ما خلّف دماراً واسعاً في البلدة ومحيطها.

سحب رفات آراد

تألفت القوة الإسرائيلية من نحو 50 مظلياً، ودخلت البلدة، وفق الأهالي من 3 محاور هي محور القوز باتجاه سرغايا، ومحور الخريبة، إضافة إلى الطريق الرئيسي المؤدي إلى البلدة من الجهة الغربية، والذي يربط المدخل بساحة النبي شيت، في حين أشار رئيس بلدية حام محمد حسن إلى أن عملية التسلل سبقت ذلك عبر جرود السلسلة الشرقية من محورين، الأول من حقل أبو فارس والثاني من منطقة الشعرة؛ ما يشير إلى تعدد مسارات التقدم خلال مراحل العملية

ووفق روايات الأهالي، لـ«الشرق الأوسط» فقد هدفت القوة المتسللة إلى تنفيذ عملية سحب رفات الطيار الإسرائيلي المفقود منذ عام 1986 رون آراد، الذي يُعتقد أنه مدفون في مدافن آل شكر الواقعة على مقربة من طريق الجرد الذي يربط النبي شيت ببلدات الخريبة وجنتا والشعرة القريبة من سرغايا على الحدود اللبنانية - السورية.

عملية الإنزال

وخلال عملية الإنزال، اتخذت القوة الإسرائيلية مواقع مراقبة وانتشار داخل البلدة، لا سيما في حي آل شكر عند مدخل المدافن وبالقرب من حسينية ومسجد آل شكر، إضافة إلى انتشارها على الشارع الرئيسي للبلدة، تحسباً لأي مواجهة محتملة.

مواطنون يعاينون ساحة بلدة النبي الشيت التي استُهدفت بغارات إسرائيلية وأدت إلى دمار كبير (أ.ب)

وأفادت المعلومات لـ«الشرق الأوسط» بأن الإنزال تم عبر 3 مروحيات في منطقة القوز، حيث دخلت القوة عبر الجرود، كما تحدث الأهالي عن استخدام سيارات إسعاف وآليات من نوع «ويليس» بلوحات لبنانية، إضافة إلى عناصر بلباس الهيئة الصحية الإسلامية التابعة لـ«حزب الله» والزي العسكري للجيش اللبناني؛ ما أثار تساؤلات حول كيفية وصولها إلى داخل البلدة.

انكشاف العملية

لكن العملية انكشفت بعدما أطلق عناصر القوة النار من بنادق مزودة بكواتم للصوت على أحد عناصر «حزب الله» لدى مروره في المنطقة؛ ما أدى إلى مقتله على الفور. وأدى ذلك إلى تنبه الأهالي وعناصر «حزب الله» الذين سارعوا إلى تطويق القوة الإسرائيلية والاشتباك معها.

وقبل انكشافها، تمكنت القوة من حفر حفرة ضيقة في موقع المدافن يُقدّر طولها بنحو متر وعمق 50 سنتيمتراً وعرض 40 سنتيمتراً، إلا أن كثافة إطلاق النار داخل البلدة أجبرتها على الانسحاب قبل تحقيق هدفها. وأفادت معلومات بأن السيدة حمدة أسعد الحلباوي استيقظت على أصوات الحفر قرب المقبرة، وعندما خرجت من منزلها للاطلاع على ما يجري أطلق عناصر الكوماندوز النار عليها من جهة الجبانة فأصيبت في الرأس. ولدى محاولة ابنها إنقاذها استهدفت مسيّرة سيارتهما ما أدى إلى مقتلهما.

غارات مكثفة وكمائن

ولحماية عملية الانسحاب بعد انكشاف القوة، شن الطيران الإسرائيلي غارات مكثفة استهدفت الطرق المؤدية إلى البلدة بهدف منع وصول التعزيزات من القرى المجاورة. وشملت الغارات طرق النبي شيت - الناصرية، والنبي شيت - سرعين الفرعية، وطريق السهل، إضافة إلى طريق النبي شيت - الخضر وطريق العقبة - بعلبك، بينما تُرك طريق الجرد والطريق الرئيسي مفتوحين لتسهيل انسحاب القوة.

سيدة داخل أحد المباني التي استهدفت بالقصف الإسرائيلي في بلدة النبي شيت في البقاع (أ.ف.ب)

واستخدم الطيران الإسرائيلي في القصف الجوي صواريخ أحدثت حفرة ضخمة قُدّر عمقها بنحو 10 أمتار وقطرها نحو ثمانين متراً، كما أدى القصف إلى دمار واسع وتطاير سيارات إلى أسطح المباني، خصوصاً في ساحة النبي شيت.

وخلال الانسحاب، تعرضت القوة لكمائن على طريق الخريبة - جنتا - الشعرة، وهي المنطقة التي شهدت أعنف الاشتباكات.

وخلال الاشتباكات وعمليات الانسحاب، سقط عدد كبير من القتلى بينهم نحو 35 من بلدة النبي شيت، و9 آخرين من بلدة الخريبة، وشخص من بلدة سرعين، وآخر من علي النهري، إضافة إلى 3 عناصر من الجيش اللبناني وعنصر من الأمن العام.

وأشار الأهالي إلى أن القوات الإسرائيلية استخدمت بنادق من عيار 16 ملم مزودة بكواتم للصوت.

سيارة متضررة نتيجة القصف الإسرائيلي في بلدة النبي شيت (الشرق الأوسط)

تساؤلات أهل المنطقة

وفي حين لا يزال أهالي المنطقة تحت وقع صدمة العملية وآثار الدمار التي تغطي البلدة فهم لا يزالون يطرحون تساؤلات حول كيفية تمكن القوة من التسلل إلى المنطقة، خصوصاً أن المنطقة تعد تحت مراقبة مستمرة.

الحفرة التي حفرها الجيش الإسرائيلي في مدافن آل شكر في بلدة النبي شيت (الشرق الأوسط)

وبانتظار ما سينكشف لاحقاً عن نتائج العملية يؤكد الأهالي، فإن القوة الإسرائيلية لم تتمكن من تحقيق هدفها، وانسحبت تحت ضغط الاشتباكات وكثافة النيران، وهو ما لا يتعارض مع الرواية الإسرائيلية التي قالت بحسب المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي إنه «لم يتم العثور في موقع البحث على أي دلائل تتعلق بالملاح الجوي المفقود رون آراد».


الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
TT

الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)

أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، السبت، تنفيذ خفض احترازي في إنتاج النفط الخام وعمليات التكرير، وذلك كجزء من استراتيجيتها المعتمدة لإدارة المخاطر، وضمان استمرارية الأعمال.

يأتي ذلك «في ضوء الاعتداءات المتكررة والآثمة من إيران ضد دولة الكويت، بما في ذلك التهديدات الإيرانية ضد المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز».

وأكدت المؤسسة -في بيان- أن هذا التعديل هو «إجراء احترازي بحت، وستتم مراجعته مع تطور الأوضاع»، مشددة على جاهزيتها التامة لاستعادة مستويات الإنتاج متى ما سمحت الظروف بذلك، كما أكدت أن جميع احتياجات السوق المحلية تظل مؤمَّنة بالكامل وفقاً للخطط الموضوعة.

وجددت مؤسسة البترول الكويتية التزامها بوضع سلامة العاملين على رأس أولوياتها، وحماية ثروات الكويت الوطنية، وتعزيز الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية. ولفتت إلى أنه سيتم التصريح بأي تحديثات حسب ما تقتضيه الحاجة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، بنحو 10 في المائة خلال تعاملات الجمعة، لتقترب من سعر خام برنت، بدعم من إقبال المشترين على شراء البراميل المتاحة، في ظل تراجع الإمدادات من الشرق الأوسط، نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، مع تصاعد الأحداث في حرب إيران.

وبلغ خام برنت 90.83 دولار للبرميل، في حين بلغ الخام الأميركي 89 دولاراً للبرميل.

ومن شأن تخفيض الكويت لإنتاج النفط أن يضغط على أسعار الخام، وسط توقعات بأن تتخطى 100 دولار خلال تعاملات الأسبوع الجاري.

وتوقع وزير الطاقة القطري -في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز» يوم الجمعة- أن توقف كل دول الخليج المنتجة للطاقة التصدير خلال أسابيع، وهي خطوة قال إنها قد تدفع سعر النفط إلى 150 دولاراً للبرميل.

ويمر عبر مضيق هرمز ما يعادل 20 في المائة تقريباً من الطلب العالمي على النفط يومياً. وإغلاقه يعني أن نحو 140 مليون برميل من النفط -أي ما يعادل نحو 1.4 يوم من الطلب العالمي- لن تتمكن من الوصول إلى السوق.


«جائزة أستراليا»: فرستابن يخضع لأشعة على يديه

الهولندي ماكس فيرستابن سائق فريق ريد بول (أ.ب)
الهولندي ماكس فيرستابن سائق فريق ريد بول (أ.ب)
TT

«جائزة أستراليا»: فرستابن يخضع لأشعة على يديه

الهولندي ماكس فيرستابن سائق فريق ريد بول (أ.ب)
الهولندي ماكس فيرستابن سائق فريق ريد بول (أ.ب)

حصل الهولندي ماكس فيرستابن، سائق فريق ريد بول، على الضوء الأخضر من الفريق الطبي التابع لـ«فورمولا 1» بعد خضوعه لأشعة على يديه عقب الحادث الذي تعرَّض له في التجارب التأهيلية، والذي سيجعله ينطلق من المركز العشرين على شبكة الانطلاق في سباق «جائزة أستراليا الكبرى»، الأحد.

وخرج بطل العالم 4 مرات، ماكس فيرستابن، بشكل مفاجئ من التجارب التأهيلية، السبت، بعد 7 دقائق فقط من بداية الفترة الأولى، وهي أولى المراحل الثلاث في نظام التصفيات الإقصائي في «فورمولا 1»، وشوهد وهو يفحص يديه بعد خروجه من سيارته، ريد بول.

وقال فيرستابن لشبكة «سكاي سبورتس»: «كل شيء جيد. كان يتعيَّن عليّ أن أخضع للأشعة للتأكيد من أن يدي بخير، ولكن ليس هناك كسر».

كانت هذه هي المرة الثامنة التي يخرج فيها السائق الهولندي ماكس فيرستابن من الفترة الأولى للتجارب التأهيلية منذ انضمامه إلى قمة رياضة السيارات في «فورمولا 1» عام 2015 مع فريقه آنذاك تورو روسو.

وتسبَّب فيرستابن في رفع الأعلام الحمراء بعدما فقد السيطرة على سيارته ريد بول، في أثناء الكبح عند المنعطف الأول، قبل أن تنزلق السيارة عبر الحصى وتصطدم بالحواجز بقوة.

وقال: «أن أفقد السيطرة على السيارة بهذه الطريقة في أثناء الكبح، هذا أمر لم أتعرَّض له في حياتي من قبل. ضغطت على دواسة المكبح وفجأة انغلق المحور الخلفي بالكامل، لذا كان الأمر غريباً بالتأكيد».