{القاهرة السينمائي»... خاسرون ورابحون وأسئلة‬

«الحب تبعاً لدالفا» جائزة الهرم الفضي
«الحب تبعاً لدالفا» جائزة الهرم الفضي
TT

{القاهرة السينمائي»... خاسرون ورابحون وأسئلة‬

«الحب تبعاً لدالفا» جائزة الهرم الفضي
«الحب تبعاً لدالفا» جائزة الهرم الفضي

في كل مرة تُعلن فيها جوائز مهرجان ما، تخيّم التوقعات ممتزجة بالأماني والشعور بأن الإحساس السابق (والمُعلن أحياناً) بأن المخرج أو المنتج لا يهمّه كثيراً إذا ما فاز فيلمه أو لم يفز.‬ بالتالي، إذا كانت مسابقة ما مؤلفة من 20 فيلماً مثلاً، فإن الاحتمال أن يكون كل أصحاب هذه الأفلام يأملون وينشدون الأمر نفسه صرحوا بذلك أو لم يصرحوا. تسعة عشر منهم سيشعرون بالخسارة على موجات تأثير مختلفة حين يأتي ذكر الفيلم الفائز.
لا يهم أين يقع هذا المهرجان وحجمه وأهميّته، الوضع ذاته في كل مكان. لجنة التحكيم وحدها التي تملك تفاصيل دخول سراديب الاختيارات وما تردد فيها من نقاشات. لكن ما يتلو من نقاشات بين الحضور بعد إعلان النتائج يطرح التساؤلات التي لا أجوبة محددة لها. هل كان يستحق فعلاً؟ ماذا عن الفيلم الآخر؟ ألم يكن أفضل من الفيلم الرابح؟ هل تم منح هذا الفيلم جائزة لأن رئيس لجنة التحكيم من البلد ذاته؟ أو هل نالت هذه المخرجة جائزتها لأن رئيس لجنة التحكيم امرأة؟
نفس جديد
نتائج الدورة الـ44 من مهرجان القاهرة السينمائي أعلنت فوز الفيلم الفلسطيني «عَلَم» بالجائزة الأولى بعدما استعرضت الأفلام الأربعة عشر المشتركة في المسابقة. الفيلم، لفراس خوري، له وعليه. يتصدّره طرح الموضوع الفلسطيني من زاوية جديدة: طلاّب وطالبات مدرسة ثانوية في القدس المحتلة والروح الشبابية التي يعكسها هذا الموضوع نسبة لمجموعة شخصياته. من خلال ذلك، البحث عن هوية ذلك الجيل الذي وُلد وعاش في القدس وعايش المتحدرات الصعبة للقضية وفشلها بسبب التشعّبات السياسية الداخلية التي ساعدت في إذكاء التفرقة وإبقاء الأوضاع على ما هي عليه غالباً. لكن الفيلم - أي فيلم - ليس ما يقوله ويطرحه بل كيف يقول وكيف يطرح و«عَلَم» فيه ثغرات فنية بعضها غير متوفر في أفلام المسابقة الأخرى مثل «قصّة الحطّاب» الفنلندي أو «جزيرة الغفران» التونسي.
بالطبع هو نَفَس جديد مغاير وبالطبع هو مؤيد للقضية ضد عسكرية الاحتلال ومناهج التعليم التي تريد تكريس الوضع القائم. وأكثر من ذلك، يستحق الجائزة من زاوية مهمّة واحدة هي تحفيز المخرج على تحقيق فيلم آخر والمنتج على توزيع الفيلم في الأسواق الخارجية.
في كلمة المخرجة اليابانية ناووي كواسي التي ترأست لجنة التحكيم مواقف من تلك التي تعيد كرة المنطق إلى الوراء.
جنون
كانت انتهت وزيرة الثقافة د. نيفين الكيلاني من إلقاء كلمة الختام التي حيّت بها المهرجان ورئيسه حسين فهمي وبيّنت أهميّته الكبيرة التي أولتها الوزارة وباقي الوزارات له وشاركت رئيسه الرغبة في استمرار تقدّم المهرجان صوب آفاق أعلى.
لكن المخرجة اليابانية تلت الوزيرة في كلمة باليابانية (مع ترجمة للعربية) أثنت فيها على الأفلام المشاركة ثم دلفت إلى نقطتين تعكسان تياراً عدائياً كل في موضوعه.
النقطة الأولى عندما انتقدت أن مسابقة مهرجان القاهرة للأفلام الطويلة اقتصرت على ثلاثة أفلام من إخراج نساء فقط. بذلك تريد القول إن الواجب أن تتقاسم مسابقات الدورات المقبلة أعداداً متكافئة من الأفلام التي يخرجها رجال ونساء.

من فيلم «عَلَم» الفائز بالذهبية

هذا جنون مطبق لا يمكن أن يعني إلا المزيد من الربط العشوائي بين الفن والمجتمع. لا علاقة هنا بحقوق المرأة (وهي تتمتع في مصر كما في العديد من الدول العربية الأخرى) بحقوق أساسية لا غبار عليها، ولا علاقة هنا بالحسابات النسبية فتلك لا تؤدي إلا إلى المزيد من هوان الاعتبارات التي تُبنى عليها قرارات المهرجانات.
فقط لنتصوّر أن مهرجاناً ما نجح في جمع 20 فيلماً جيداً من بينها أربعة أفلام من إخراج نساء، هل عليه استبعاد حفنة من الأفلام التي أخرجها رجال لكي يختلق التوازن المنشود؟ ماذا لو كانت تلك الأفلام المستبعدة جيدة؟ ماذا لو أن الأفلام التي تم استبدال تلك المُلغاة بها أقل مستوى؟ منذ متى كان على السينما أن تنتمي إلى معسكرات سياسية؟
النقطة الثانية أنها ختمت بالدعوة للجمع بين جائزتي التمثيل بجائزة واحدة. تقصد ما قام به مهرجان برلين عنوة عن المهرجانات الأخرى، بتقديم جائزة واحدة للتمثيل تلغي الفرق الجنسي، فلا يعد هناك جائزة أفضل ممثل وجائزة أفضل ممثلة بل جائزة «يونيسكس».
لا منطق هنا أيضاً، بل الدفع صوب المزيد من الدمج الذي تدفع باتجاهه بعض الدول ومنصّاتها المختلفة في سبيل تعزيز المثلية وتكوين جنس ثالث.
جائزتان ومشكلتان
كالحال في أكثر من مجال آخر، هذا تدخل في شؤون وتقاليد اجتماعية سليمة بهدف تغييرها واستدعاء عناصر تكوينية باسم الحريّة الجنسية. كلام كثير يمكن أن يُقال في هذا الطرح لكن المشكلة تبقى أن المُلغى في هذا الصدد هو القيم الاجتماعية السليمة وضعف الجبهة الداخلية للحياة الثقافية والاجتماعية في شتّى حقولها.
إذ ذهبت الجائزة الأولى لفيلم «عَلَم» توجهت الجائزة الثانية (تحت اسم الهرم الفضي، جائزة لجنة التحكيم الخاصة، للمخرجة إيمانويل نيكو عن فيلمها (ذي الموضوع الجيد والتنفيذ المعتدل الحسنات) «الحب تبعاً لدالفا» والجائزة البرونزية لأفضل عمل أول أو ثاني نالها داميان كوكور عن «خبز وملح». ونال فيلم «رجل» للياباني لكاي إيشيكاوا جائزة نجيب محفوظ كأفضل سيناريو.
جائزتا التمثيل كانتا غير ملائمتين. صحيح أن الممثلة الشابة زلدا سامسون في «الحب تبعاً لدالفا» كانت جيّدة لكن كذلك كارمن مادونيا في «أشياء قيلت في الليلة الماضية» للويس د. فيليبس وجوانا دي فيرونا عن «طنين الأذن».
بالنسبة للجائزة الرجالية في هذا المجال تم تقسيمها إلى جائزتين ومشكلتين. الأولى ذهبت إلى الشاب محمود بكري عن دوره في «عَلَم» ومشكلته أنه دور صغير وأن هناك من بين الممثلين في الأفلام الأخرى من جاوزه قدرة وموهبة (رغم أنه قام بالدور المحدود على نحو جيّد) والثانية إلى السوداني ماهر الخير عن فيلم «السد».
هنا المشكلة أكبر لأن ماهر (رغم تجسيده الحالة التي قام بتمثيلها) لكن الكاميرا في معظم الحالات أبقته بعيداً عنها أو صوّرت يداه وقدميه، وهناك لقطة واحدة (كلوز أب) لوجهه وعينه تدمع. إنها قدرة إخراجية وأسلوب عمل اختاره المخرج علي شرّي وليس مقدرة أداء درامية للممثل.
أفلام غائبة
المسابقة الثانية في الأهمية هي لقسم «آفاق السينما العربية»، وهذه قادها المخرج اللبناني ميشيل كمّون ومنحها للمخرج اللبناني كارلوس شاهين عن فيلمه «أرض الوهم» Mother Valley. الثانية الخاصة وُجهت للمخرج (اللبناني أيضاً) بسام بريش عن فيلمه «بركة العروس» (عنوانه التسويقي River Bed).
جائزة ثالثة للفيلم غير الروائي ذهبت للمخرج المصري شريف القطشة عن «بعيداً عن النيل» (واحد من فيلمين غير روائيين فقط في هذه المسابقة).
وذكر خاص للمخرجة مينا ميدور عن فيلمها (الفرنسي) «حورية).
أبرز الأفلام الغائبة عن الجوائز الرئيسية «جزيرة الغفران» للتونسي رضا الباهي (في المسابقة الدولية) و«رحلة يوسف» للسوري جود سعيد (في «آفاق السينما العربية»).
ونال الفيلم المصري «19 ب» لأحمد عبد الله جائزة «أفضل فيلم عربي»، وهي جائزة غريبة كون الفيلم كان من بين عروض المسابقة الرسمية، ولم يكن كذلك في قسم «آفاق السينما العربية»، مما يجعل فوزه في قسم آخر مُستحدث أمراً مثيراً للغرابة.
الفيلم ذاته، وعن صواب، نال جائزة «الفيدرالية الدولي لنقاد الفيلم» المعروفة باسم «فيبريسي».


مقالات ذات صلة

اتفاق مبدئي بين كتّاب السيناريو والاستوديوهات الهوليوودية لإنهاء الإضراب

يوميات الشرق كتاب وممثلون خارج استوديوهات شركة «باراماونت» في هوليوود يوم 2 مايو الماضي (أ.ب)

اتفاق مبدئي بين كتّاب السيناريو والاستوديوهات الهوليوودية لإنهاء الإضراب

أعلن كتّاب السيناريو الذين يشلّ إضرابهم منذ نحو خمسة أشهر القطاع الترفيهي في هوليوود، توصّلهم إلى اتفاق مع الاستوديوهات قد يدفعهم إلى استئناف عملهم.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
سينما مشهد من فيلم الرعب «ذي نان 2» (أ.ب)

شباك التذاكر الأميركي يسجّل أدنى إيرادات لهذا العام

سجّل شباك التذاكر في أميركا الشمالية أدنى مستوى له في 2023، خلال عطلة نهاية الأسبوع الفائتة.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق فواخرجي مع درع التكريم الفرعوني (إدارة مهرجان الغردقة)

سلاف فواخرجي: فيلم «سلمى» يتناول معاناة المرأة السورية

كشفت الفنانة السورية سلاف فواخرجي في حوارها مع «الشرق الأوسط» عن كواليس فيلمها الجديد «سلمى»، وتكريمها ضمن فعاليات الدورة الأولى من مهرجان الغردقة لسينما الشباب

محمود الرفاعي (الغردقة)
يوميات الشرق حفل الافتتاح في «بيت الفن» بطرابلس (مهرجان طرابلس للأفلام)

«مهرجان طرابلس للأفلام» يحتفي بعيده العاشر

تستمر أعمال «مهرجان طرابلس للأفلام» حتى الـ29 من الشهر الحالي، في عاصمة الشمال اللبناني، حيث يتنافس 51 فيلماً مشاركاً بالمسابقة الرسمية.

سوسن الأبطح (بيروت)
سينما مسيرة لـ«ساج أفترا» من استوديوهات نتفليكس إلى باراماونت في لوس أنجليس (إ.ب.أ)

نقابة الكتاب الأميركية واستوديوهات هوليوود تقتربان من اتفاق لإنهاء الإضراب

تقترب نقابة الكتاب الأميركية واستوديوهات هوليوود الكبرى من التوصل إلى اتفاق يمكن أن ينهي إضراباً استمر 145 يوماً.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)

جيولوجيون: الألماس تشكل بسبب انهيار قارة «نونا» القديمة

جيولوجيون: الألماس تشكل بسبب انهيار قارة «نونا» القديمة
TT

جيولوجيون: الألماس تشكل بسبب انهيار قارة «نونا» القديمة

جيولوجيون: الألماس تشكل بسبب انهيار قارة «نونا» القديمة

كشفت مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز» العلمية المرموقة، أن علماء جيولوجيين من أستراليا والصين، توصلوا الى ان رواسب الألماس الوردي الأسترالي تشكلت قبل حوالى 1.3 مليار سنة نتيجة لانهيار قارة عملاقة قديمة تسمى نونا (كولومبيا) وتمدد أجزائها. وأن هذه الأحجار الكريمة النادرة ظهرت قبل 100 مليون عام مما كان يعتقد سابقا خلال تفكك القارة.

ومن أجل المزيد من التوضيح، قال هوغو أوليروك العالم الجيولوجي «اكتشفنا أن عمر الألماس المستخرج من منجم أرجيل يبلغ حوالى 1.3 مليار سنة، أي أقدم بـ 100 مليون سنة من التقديرات السابقة. وهذا يعني أن هذا الألماس تشكل نتيجة لتفكك قارة عملاقة قديمة وتمدد صخور الصفائح الصخرية التي أصبحت فيما بعد جزءا من أستراليا»، وفق قوله.

ويعد الألماس الوردي نوعا فرعيا نادرا من هذا الحجر الكريم؛ إذ يمنحه الانحناء الطفيف بشبكته البلورية ولونا خاصا.

ويستخرج معظم الألماس الوردي من منجم أرجيل ومكامن أخرى شمال غربي أستراليا، كما عثر عليه أيضا في الهند وبعض مكامن الألماس بياقوتيا الروسية.

وفي هذا الاطار، يقول فريق أوليروك «من خلال دراسة الصخور النارية في الرواسب المحتوية على الألماس في منجم أرجيل، فإن هذا المكان غير عادي في موقعه؛ لأنه يعثر على الألماس عادة في أعماق القارة، في حين يقع أرجيل بالقرب من السطح».

ويرجح أورليك «أن الرواسب تعرضت لضغط كبير، ما أدى إلى تشويه الشبكة البلورية للألماس وتحويلها إلى اللون الوردي». مضيفا «كان لون هذا الألماس سيصبح بنيا بحال حصول تشوهات أكبر بشبكته البلورية». مبينا «أظهر تحليلنا أن منجم أرجيل يقع في منطقة تماس قارتين قديمتين؛ وغالبا تكون مثل هذه المناطق مخبأة تحت رواسب رملية، ما يعطي أملا في أننا سنجد مستقبلا رواسب بركانية مماثلة تحتوي على الألماس الوردي سواء بأستراليا أو القارات الأخرى».


حراك دبلوماسي حول كاراباخ... ونزوح الآلاف إلى أرمينيا

لقطة فيديو نشرته وزارة الدفاع الروسية الاثنين تظهر عمليات إجلاء نازحين من ستيباناكيرت تنظمها قوات حفظ السلام الروسية (أ.ف.ب)
لقطة فيديو نشرته وزارة الدفاع الروسية الاثنين تظهر عمليات إجلاء نازحين من ستيباناكيرت تنظمها قوات حفظ السلام الروسية (أ.ف.ب)
TT

حراك دبلوماسي حول كاراباخ... ونزوح الآلاف إلى أرمينيا

لقطة فيديو نشرته وزارة الدفاع الروسية الاثنين تظهر عمليات إجلاء نازحين من ستيباناكيرت تنظمها قوات حفظ السلام الروسية (أ.ف.ب)
لقطة فيديو نشرته وزارة الدفاع الروسية الاثنين تظهر عمليات إجلاء نازحين من ستيباناكيرت تنظمها قوات حفظ السلام الروسية (أ.ف.ب)

دخل قرابة خمسة آلاف لاجئ من كاراباخ إلى أرمينيا، الاثنين، وسط حراك دبلوماسي لاحتواء تداعيات العملية الأخيرة التي شنّتها أذربيجان في الإقليم. وفي السياق، وصل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى جيب ناخيتشيفان الأذربيجاني على مسافة مئات الكيلومترات فقط للقاء نظيره الأذربيجاني إلهام علييف.

وقالت الحكومة الأرمينية في بيان: إن «4850 نازحاً دخلوا إلى أرمينيا من كاراباخ» بحلول الاثنين، وذلك بعدما كانت مجموعة أولى من اللاجئين الفارين قد وصلت أيضاً إلى أرمينيا. ووصل بضع عشرات من النازحين معظمهم نساء وأطفال ومسنون، إلى مركز إيواء أقامته الحكومة الأرمينية في كورنيدزور عند الحدود الأرمينية - الأذربيجانية.

«أيام فظيعة»

في مدينة غوريس، يعجّ المركز الإنساني الذي أُقيم في مبنى مسرح البلدية باللاجئين؛ وذلك لإجراءات تسجيل أسمائهم والعثور على مسكن أو وسيلة نقل باتجاه مناطق أخرى في أرمينيا.

وصلت أنابيل غولاسيان (41 عاماً)، المتحدّرة من قرية ريف، للتوّ إلى غوريس في حافلة صغيرة مع خمسة من أبنائها السبعة في حين بقي الاثنان الآخران في يريفان مع زوجها. عندما بدأ القتال الأسبوع الماضي في كاراباخ، لجأت غولاسيان وأسرتها إلى القاعدة الروسية في مطار ستيباناكيرت «عاصمة» كاراباخ، لكنهم طُردوا منها بعد ليلتهم الأولى فيها، وانتقلوا إلى مبنى مهجور وغير مسقوف. وتقول: «كانت أياماً فظيعة، كنّا نجلس جنباً إلى جنب. أغنياء وفقراء، كلّنا في المكان نفسه».

تنتظر المرأة الأربعينية مع أسرتها أمام المركز الإنساني، وإلى جانبها بعض مقتنياتها. وتضيف: «كان الوضع سيئاً جداً؛ لذلك تواصلنا مع رئيس إدارة قريتنا وسألناه إذا كان بإمكاننا الرحيل. قال نعم، لكن إذا ذبحكم الأتراك (وهي التسمية التي يعتمدها كثيرون للإشارة إلى الأذربيجانيين) لن نتحمّل المسؤولية»، حسبما نقلت عنها وكالة الصحافة الفرنسية.

«ليس لدي مكان أذهب إليه»

تضم فالنتينا أسريان (54 عاماً)، التي كانت تسكن في بلدة فانك، أصغر أحفادها بحرارة بين ذراعيها، وإلى جانبها بقية أحفادها، قائلة: «من كان يظنّ أن الأتراك سيدخلون هذه القرية الأرمينية التاريخية. إنّه أمر لا يُصدّق». وتضيف: «الآن أصبح الأتراك هناك، يقيمون في (فندق) تايتانيك (المحلي). قصفوا القرية، كان هناك جرحى، قُتل زوج أختي. كنّا في الملاجئ، أي فعلياً أقبية منازلنا، ونُقلنا إلى المطار في اليوم التالي».

وتشير إلى أنه تمّ توفير حافلات لإعطاء الأولوية لإجلاء الأشخاص الذين خسروا منازلهم على غرارها. وتتابع: «ليس لديّ أقارب هنا، ولا أي مكان أذهب إليه».

وستتكفّل الدولة الأرمينية بإقامتها في فندق في مدينة غوريس. وأعلنت سلطات كاراباخ الأحد، أن المدنيين الذين شردتهم أعمال العنف الأخيرة سينقلون إلى أرمينيا بمساعدة جنود حفظ سلام روس ينتشرون في المكان منذ الحرب السابقة بين الطرفين في عام 2020.

وتعهدت أذربيجان السماح للمتمردين الذين يستسلمون الانتقال إلى أرمينيا. ويخشى كثيرون أن يفرّ السكان المحليون بأعداد كبيرة بينما تعزز القوات الأذربيجانية سيطرتها.

وإضافة إلى القلق المهيمن على سكان كاراباخ البالغ عددهم نحو 120 ألفاً، يبقى الوضع الإنساني صعباً أيضاً. وقالت وكالة الصحافة الفرنسية: إن «العاصمة» ستيباناكيرت باتت محرومة من الكهرباء والوقود في حين يعاني سكانها نقصاً في المواد الغذائية والأدوية.

الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف لدى استقباله نظيره التركي رجب طيب إردوغان في ناخيتشيفان الاثنين (أ.ف.ب)

لقاء إردوغان علييف

في هذا الإطار، يشارك الرئيسان التركي والأذربيجاني في مراسم وضع الحجر الأساس في خط جديد لنقل الغاز وتدشين مجمع عسكري أذربيجاني في جيب ناخيتشيفان الواقع بين أرمينيا وإيران والذي أُلحق بأذربيجان في عام 1923 من دون أن يكون متصلاً جغرافياً بباكو. ويتناقض الموقف التركي مع انسحاب روسيا الظاهر من المنطقة بينما يرى بعض الخبراء أن الرئيس علييف يعدّ أن ضم ممر زانغيزور الأرميني على طول الحدود مع إيران سيسمح بإقامة التواصل الجغرافي حتى ناخيتشيفان ومع تركيا كذلك.

وفي حين يواجه مظاهرات مناهضة منذ الثلاثاء، ألقى رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان باللوم وإن ضمناً على روسيا، لعدم دعمها أرمينيا بعد انتصار الجيش الأذربيجاني على الانفصاليين الأرمن في كاراباخ. وقال عبر التلفزيون: «تبين أن الأنظمة الأمنية الخارجية التي تنخرط أرمينيا في إطارها غير فاعلة لحماية أمنها ومصالحها» في إشارة شبه مبطنة إلى العلاقات مع موسكو الموروثة من الحقبة التي كانت فيها أرمينيا إحدى جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق.

لكن الكرملين رفض على لسان الناطق باسمه دميتري بيسكوف هذه الانتقادات، وقال الاثنين: «نحن نرفض بشكل قاطع كل المحاولات لتحميل المسؤولية للجانب الروسي وقوات حفظ السلام الروسية (في كاراباخ) التي تتصرف ببسالة»، رافضاً أي «مآخذ» عليها أو اتهامها بالتقصير. وأضاف: «تبقى أرمينيا حليفتنا وحكومتها قريبة منا وشعبها قريب منّا»، لافتاً إلى أن «الحوار» بين موسكو ويريفان مستمرّ على مستويات دبلوماسية عدّة، «خصوصاً في هذه الأيام الصعبة». وأكّد أن روسيا ستستمر في «تأدية واجباتها» ولا سيّما في «ضمان احترام حقوق سكان كاراباخ».

ورغم أجواء الأزمة، يعقد اجتماع مقرر بين علييف وباشينيان منذ فترة طويلة في إسبانيا في الخامس من أكتوبر (تشرين الأول)، على ما أعلنت السلطات الأرمينية. وسيحضر الاجتماع كذلك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني أولاف شولتس ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال.

مسؤولتان أميركيتان إلى أرمينيا

في سياق متصل، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول أميركي، أن مسؤولتين كبيرتين بالإدارة الأميركية ستصلان إلى يريفان الاثنين. وستكون زيارة مديرة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية سامانثا باور والقائمة بأعمال مساعد وزير الخارجية لشؤون أوروبا والشؤون الآسيوية الأوروبية يوري كيم هي الأولى من نوعها إلى أرمينيا منذ وقف إطلاق النار الأسبوع الماضي. وقال المسؤول: إن باور ستلتقي مع كبار المسؤولين الحكوميين «ستؤكد الدعم الأميركي لديمقراطية أرمينيا وسيادتها واستقلالها وسلامة أراضيها والتزامها بتلبية الاحتياجات الإنسانية التي نتجت من (الوضع) في كاراباخ». وأضاف المسؤول، أن باور ستكون أول مديرة للوكالة الأميركية للتنمية الدولية تزور أرمينيا وتؤكد الشراكة الأميركية مع يريفان و«تعبر عن قلقها البالغ بشأم السكان الأرمن في كاراباخ وتبحث التدابير اللازمة لمعالجة الأزمة الإنسانية هناك».

وتابع المسؤول: «يساور الولايات المتحدة قلق بالغ إزاء التقارير عن الأوضاع الإنسانية في كاراباخ وتدعو إلى السماح بوصول المنظمات الإنسانية الدولية وحركة التجارة دون أي عوائق».

وأُجبر الأرمن في كاراباخ، المعترف بها دولياً كجزء من أذربيجان، ولكنها لم تكن خاضعة لسيطرتها سابقاً، على وقف إطلاق النار الأسبوع الماضي، وذلك بعد عملية عسكرية استمرت 24 ساعة نفذها الجيش الأذربيجاني. ولا يثق الأرمن بتعهدات أذربيجان بضمان حقوقهم حين ضم المنطقة. وقالت قيادة كاراباخ لـ«رويترز»: إن الأرمن الذين يبلغ عددهم 120 ألفاً في المنطقة لا يرغبون في العيش كجزء من أذربيجان خشية الاضطهاد والتطهير العرقي.


منتدى الإعلام العربي ينطلق اليوم ويناقش «الذكاء الاصطناعي» و«الإنتاج الدرامي والسينمائي»

جانب من المنتدى الإعلامي للشباب المصاحب لمنتدى الإعلام العربي (الشرق الأوسط)
جانب من المنتدى الإعلامي للشباب المصاحب لمنتدى الإعلام العربي (الشرق الأوسط)
TT

منتدى الإعلام العربي ينطلق اليوم ويناقش «الذكاء الاصطناعي» و«الإنتاج الدرامي والسينمائي»

جانب من المنتدى الإعلامي للشباب المصاحب لمنتدى الإعلام العربي (الشرق الأوسط)
جانب من المنتدى الإعلامي للشباب المصاحب لمنتدى الإعلام العربي (الشرق الأوسط)

تسلط الدورة الحادية والعشرين من منتدى الإعلام العربي -التي تنطلق اليوم- الضوء على محورين أساسيين، يؤثران على قطاع الإعلام بشكل مباشر أو غير مباشر، وهما الذكاء الاصطناعي، والإنتاج الدرامي والسينمائي وتأثيره بوصفه قوة ناعمة يتكامل دورها مع الإعلام.

وقالت منى المرّي، نائبة الرئيس والعضو المنتدبة لمجلس دبي للإعلام، ورئيسة نادي دبي للصحافة، إن اللجنة التنظيمية للمنتدى حرصت على أن تكون النقاشات مواكبة لأبرز الظواهر المحيطة؛ لا سيما ما له تأثير على الإعلام؛ سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.

وأضافت منى المري أن الإعلام هو من أكثر القطاعات تأثيراً وتأثراً في المتغيرات المحيطة؛ سواء السياسية منها أو الاقتصادية أو الثقافية والمجتمعية، وكذلك المتغيرات التقنية، مشيرة إلى أن تلك المتغيرات سيُركَّز عليها في هذه الدورة من المنتدى بصورة كبيرة، لأثرها الواضح في رسم صورة جديدة للإعلام في المرحلة المقبلة. وقالت: «من أبرز الظواهر التقنية في هذه الأيام الذكاء الاصطناعي الذي بات يشكل هاجساً للجميع، بما يحمله من فرص وما ينذر به من تحديات؛ خصوصاً على مستوى صناعة الإعلام».

وزادت في حديث لـ«الشرق الأوسط» على هامش انطلاق المنتدى: «سنناقش مستقبل الصحافة بين الجيل الثالث من الإنترنت و(الميتافيرس)، وكيف سيؤثر الذكاء الاصطناعي على عمل الإعلامي، وهل سيكون له أثر على الدراما العربية؟ وهذه النقطة تقود إلى جديد آخر في المنتدى العام الحالي، وهو التطرق إلى مجال الإنتاج الدرامي والسينمائي وأثره، بوصفه قوة ناعمة قادرة على نقل الرسائل العابرة للحدود، وقوتها في التقريب بين الثقافات، لتكون بذلك متكاملة مع دور الإعلام في رسالته».

مستقبل الإعلام

وعن اتخاذ المنتدى شعار «مستقبل الإعلام العربي» والعوامل المؤثرة في ذلك، قالت منى المري: «لا يختلف اثنان على أن التكنولوجيا ستكون صاحبة القول الفصل في تحديد مستقبل الإعلام وصورته، فاليوم هناك الذكاء الاصطناعي، والذكاء الاصطناعي التوليدي، وتقنيات الواقع الافتراضي، والواقع المعزز، وتعلّم الآلة، وغيرها من التقنيات التي صاحبت الثورة الصناعية الرابعة، وهي بلا شك ذات تأثير مباشر على قطاع الإعلام». وتابعت: «كذلك المستجدات في أنماط الاستهلاك الإعلامي، في حين سيؤثر حجم انتشار الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية في زيادة الطلب على المحتوى الرقمي. كذلك سيكون لمنصات التواصل الاجتماعي أثرها على الإعلام، مع ازدياد الإقبال عليها بهدف تبادل المعلومات والأخبار».

وشدّدت منى المري على أنه لا يمكن تجاهل دور التشريعات والأطر القانونية التي تُساهم بشكل كبير في رسم مسارات العمل الإعلامي، وما يتطلبه ذلك من وضع تشريعات تواكب التطور التكنولوجي الكبير.

المخرجات

وأفادت المري بأنّ الهدف من وراء حوار منتدى الإعلام العربي، وعلى امتداد الدورات السابقة، هو بناء جسور وثيقة للتعاون بين المؤسسات الإعلامية؛ حيث ستُوقّع ثلاث اتفاقيات للتعاون الإعلامي خلال المنتدى. وقالت: «نأمل أن يغادر المشاركون المنتدى ولديهم رؤية جديدة في متطلبات التطوير الإعلامي في المرحلة المقبلة، في ضوء النقاشات التي ستضع بين يدي القائمين على العمل الإعلامي العربي، جملة من التجارب والأفكار والتحليلات التي يمكن من خلالها رسم تصور متكامل لمستقبل الإعلام في المنطقة والعالم».

الهاجس الأساسي

وأوضحت منى المري أن هاجسها الأساسي يأتي من الحراك الإعلامي الذي يتمثل في مدى إدراك المؤسسات الإعلامية لأهمية الاستثمار في الكادر البشري، لإعداد الإعلامي المتطور القادر على التعامل بكفاءة مع التكنولوجيا، والتي باتت لها الكلمة العليا في تشكيل الحياة، ومنحه المعارف والخبرات التي تمكنه من تسخير تطبيقاتها المختلفة في تطوير إعلام قوي ومنافس، على خلفية من الثوابت والقيم والأخلاقيات المهنية التي تكفل للإعلام نزاهته، وتصون ثقة الجمهور به، فيما يقدمه من محتوى.

وشددت على أهمية تقديم محتوى يحترم المتلقي ويوفيه حقه من المعلومات والحقائق الموثوقة، ليكون الإعلام بذلك هو البديل الواقعي والمثالي لاستقاء المعلومات، بدلاً من خلق فراغ يكون الضحية فيه المتلقي.

جائزة الإعلام العربي

وأكدت منى المري أن تجربة توسيع نطاق جائزة الصحافة العربية، وتحويلها إلى جائزة شاملة للإعلام العربي بروافده المطبوعة والمرئية وكذلك الرقمية، جاءت بعد مواصلة الجائرة على مدار أكثر من 20 عاماً تحفيز الإبداع في العالم الصحافي على مستوى المنطقة، والصحافة العربية الصادرة من مختلف أنحاء العالم؛ إذ أسست رصيداً ضخماً من الثقة لدى المجتمع الإعلامي، في ضوء نجاحها في الحفاظ على القاعدة المهنية.

وأضافت منى المري: «العمل يتواصل على إدخال مزيد من التعديلات، تأكيداً لدور الجائزة بوصفها من أهم المحافل المعنية بالاحتفاء بالإبداع في المجال الإعلامي».


دراسة: خلايا الجنين تظل داخل جسم الأم بعد الولادة

الأمهات يحتفظن بخلايا أطفالهن في أجسادهن بعد الولادة (رويترز)
الأمهات يحتفظن بخلايا أطفالهن في أجسادهن بعد الولادة (رويترز)
TT

دراسة: خلايا الجنين تظل داخل جسم الأم بعد الولادة

الأمهات يحتفظن بخلايا أطفالهن في أجسادهن بعد الولادة (رويترز)
الأمهات يحتفظن بخلايا أطفالهن في أجسادهن بعد الولادة (رويترز)

توصلت دراسة جديدة إلى أن الأمهات يحتفظن بخلايا أطفالهن في أجسادهن بعد الولادة، الأمر الذي قد يساعد على الحمل مرة أخرى في المستقبل، وقد يفسر سبب قدرة بعض الأزواج على إنجاب طفل ثانٍ بشكل طبيعي بعد ولادة الأول من خلال التلقيح الاصطناعي.

ووفقاً لصحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد أجريت الدراسة على عدد من الفئران الحوامل التي تمت متابعتها بعد الولادة وإجراء فحوصات لخلاياها.

ووجد الباحثون أن الخلايا الجنينية تناثرت في جميع أنحاء جسم الأم بعد الولادة، وبقيت في مناطق مثل القلب والرحم والأنسجة.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، الدكتور سينغ واي، من مستشفى «سينسيناتي» للأطفال: «نحن نعتقد أن خلايا الطفل تبقى في أمه كشكل من أشكال (التطعيم) الذي يساعد جسدها على الترحيب بحمل مستقبلي من نفس الأب».

خلايا الطفل تبقى في أمه كشكل من أشكال «التطعيم» الذي يساعد جسدها على الترحيب بحمل مستقبلي (رويترز)

وأضاف: «بمعنى آخر، تهيئ خلايا الجنين الأول رحم الأم لاستقبال الجنين الثاني. هذا الأمر قد يفسر قدرة بعض الأزواج على إنجاب طفل ثانٍ بشكل طبيعي بعد إنجاب الأول من خلال التلقيح الاصطناعي».

وفي يونيو (حزيران) الماضي، وجدت جامعة «كوليدج لندن» أن واحدة من كل خمس نساء تحمل بشكل طبيعي بعد إنجاب طفل من خلال التلقيح الاصطناعي؛ إذ أشارت الدراسة إلى أن تقنيات الخصوبة قد تعزز الحمل الطبيعي.

وعلى الرغم من أن الدراسة الجديدة أجريت على الفئران، فإن الباحثين أكدوا أن النتائج ستكون مماثلة لدى الأمهات من البشر؛ لأنهن يشتركن مع الفئران في نفس الخصائص الخلوية.

ومن المعروف بالفعل أن الأطفال يحتفظون بكمية صغيرة من الخلايا المنقولة من أمهاتهم أثناء الحمل، مما يساعد في تفسير سبب نجاح عملية زرع الأعضاء من الأم بنسبة أكبر من عملية زرع الأعضاء من الأب.


بدء مناورات بحرية بين سيول وواشنطن وسط تهديدات من كوريا الشمالية

مدمرات حربية أميركية وكورية جنوبية خلال المناورات البحرية المشتركة في البحر الشرقي اليوم (أ.ب)
مدمرات حربية أميركية وكورية جنوبية خلال المناورات البحرية المشتركة في البحر الشرقي اليوم (أ.ب)
TT

بدء مناورات بحرية بين سيول وواشنطن وسط تهديدات من كوريا الشمالية

مدمرات حربية أميركية وكورية جنوبية خلال المناورات البحرية المشتركة في البحر الشرقي اليوم (أ.ب)
مدمرات حربية أميركية وكورية جنوبية خلال المناورات البحرية المشتركة في البحر الشرقي اليوم (أ.ب)

بدأت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة مناوراتهما البحرية المشتركة في البحر الشرقي، اليوم (الاثنين)، لتعزيز الجهوزية ضد التهديدات العسكرية المتنامية من كوريا الشمالية، وفقاً لما أعلنته البحرية الكورية الجنوبية.

ونقلت وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية عن البحرية قولها إن المناورات التي تستمر ثلاثة أيام تشارك بها تسع قطع بحرية وطائرتا دورية من الجانبين.

ونقلت «يونهاب» عن الأدميرال كيم إن هو، الذي يقود الجانب الكوري الجنوبي خلال المناورات، قوله إن «هذا التدريب سيكون بمثابة فرصة لردع التهديدات النووية والصاروخية لكوريا الشمالية والرد عليها بشكل فعّال، وتعزيز الموقف الدفاعي المشترك بشكل أكبر».

وواصلت كوريا الشمالية تصعيد التوترات في شبه الجزيرة الكورية، وتعهدت بإطلاق قمر اصطناعي للتجسس العسكري الشهر المقبل بعد محاولتين فاشلتين في مايو (أيار) وأغسطس (آب) الماضيين. كما أقامت حفل إطلاق غواصة «هجوم نووي تكتيكي» جديدة في وقت سابق من الشهر الحالي.


العراق يعلن القبض على قيادي في تنظيم «داعش»

صورة من فيديو نشرته خلية الإعلام الأمني في الجيش العراقي بعد اعتقال قيادي داعشي في كركوك الاثنين
صورة من فيديو نشرته خلية الإعلام الأمني في الجيش العراقي بعد اعتقال قيادي داعشي في كركوك الاثنين
TT

العراق يعلن القبض على قيادي في تنظيم «داعش»

صورة من فيديو نشرته خلية الإعلام الأمني في الجيش العراقي بعد اعتقال قيادي داعشي في كركوك الاثنين
صورة من فيديو نشرته خلية الإعلام الأمني في الجيش العراقي بعد اعتقال قيادي داعشي في كركوك الاثنين

ألقت قوات عراقية القبض على قيادي في تنظيم «داعش» بمحافظة كركوك في ثاني أيام عملياتها الخاصة بمحافظات شمال البلاد لفرض الأمن والاستقرار في مناطق خارج سيطرة القوات الأمنية. وأعلنت خلية الإعلام الأمني التابعة للجيش العراقي في بيان: «بعملية استخبارية دقيقة ومتابعة مستمرة... تمكن جهاز مكافحة الإرهاب بالتنسيق مع أمن إقليم كردستان من القبض على الإرهابي القيادي المدعو (أبو بخاري) في كركوك». ووفق البيان «يشغل أبو بخاري منصب ما يسمى آمر الكتيبة الأجنبية في (داعش)».

وبدأ العراق (الأحد)، عملية عسكرية تستهدف مناطق خارج سيطرة قواته الأمنية تقع بين 3 محافظات شمالية سعياً لفرض الأمن والاستقرار فيها. وبينما أفادت معلومات استخباراتية بوجود مناطق عدة «خالية أمنياً» تحولت إلى ملاذ للمسلحين، قال خبير أمني إن عملية الأحد جزء من ملاحقة المئات من فلول تنظيم «داعش» الذين فروا إلى مناطق يعتقدون أنها بعيدة عن سيطرة القوات الأمنية العراقية.

وجاء في بيان لإعلام قوات الحشد الشعبي، الأحد: «قوة من قيادة عمليات كركوك وشرق دجلة في الحشد الشعبي، وبمشاركة الهندسة العسكرية ومكافحة المتفجرات والاستخبارات العسكرية بالتعاون مع قيادة عمليات صلاح الدين، شرعت في عملية أمنية واسعة في جزيرة العيث بمحافظة صلاح الدين». وأضاف البيان: «القوات المشاركة في العملية الأمنية انطلقت من 6 محاور بالاشتراك مع قوة من الجيش وقوة من جهاز مكافحة الإرهاب وتهدف العملية إلى فرض الأمن والاستقرار في المنطقة».

وفي هذا السياق، أوردت «وكالة أنباء العالم العربي» نقلاً عن ضابط في الاستخبارات العسكرية أنه «خلال فترة سيطرة (داعش) على المنطقة انضم عدد كبير من شباب العيث إلى التنظيم، وبعد التحرير تحولت إلى ملاذ لعناصر فارين من مناطق أخرى». وقال الضابط الذي طلب عدم الكشف عن اسمه: «نعاني من مناطق عدة خالية أمنياً في كركوك وصلاح الدين وديالى والأنبار والموصل وأخرى قريبة من العيث».

وأفادت خلية الإعلام الأمني في بيان بأن «قوة من قيادة عمليات كركوك وشرق دجلة بالحشد الشعبي عثرت على 3 (مقرات) لعصابات (داعش) تحتوي على مواد لوجيستية وغذائية في جزيرة العيث شرق صلاح الدين». وصرح القيادي في الحشد الشعبي محمد الجنابي لوسائل إعلام محلية أنه جرى تفجير 7 عبوات ناسفة في العيث من قبل الهندسة العسكرية وفريق مكافحة المتفجرات. ومن جهته، قال الفريق الركن عبد الكريم خلف، عضو المركز الأوروبي لمكافحة الإرهاب لـ«وكالة أنباء العالم العربي» إنه «وفق التقارير يوجد في كل العراق ألف إرهابي يتوزعون على مناطق شاسعة منها العيث». وتابع: «عمليات الملاحقة مستمرة على الأرض مدعومة باستطلاع جوي... تمثل مناطق جنوب غربي كركوك مع شرق صلاح الدين وديالى نهايات قواطع المسؤولية الأمنية في هذه المحافظات الثلاث، وغالباً تكون عرضة للاختراق». وقال: «تضاريس المنطقة تجعل متابعة العناصر (المتشددة) صعبة، حيث تمثل لهم ملاذاً آمناً بعيداً عن القوات الأمنية».


رئيس جهاز الاستخبارات في غرب ليبيا يتفقد درنة برفقة نجل حفتر

صورة لزيارة العائب رئيس الاستخبارات في غرب ليبيا لدرنة برفقة نجل حفتر (متداولة على حسابات مقربة من الجيش الوطني)
صورة لزيارة العائب رئيس الاستخبارات في غرب ليبيا لدرنة برفقة نجل حفتر (متداولة على حسابات مقربة من الجيش الوطني)
TT

رئيس جهاز الاستخبارات في غرب ليبيا يتفقد درنة برفقة نجل حفتر

صورة لزيارة العائب رئيس الاستخبارات في غرب ليبيا لدرنة برفقة نجل حفتر (متداولة على حسابات مقربة من الجيش الوطني)
صورة لزيارة العائب رئيس الاستخبارات في غرب ليبيا لدرنة برفقة نجل حفتر (متداولة على حسابات مقربة من الجيش الوطني)

قال مصدر مقرب من المشير خليفة حفتر القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي لـ«الشرق الأوسط»، إن حسين العائب رئيس جهاز الاستخبارات الليبية التابع لحكومة «الوحدة» المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، والموجود منذ بضعة أيام في بنغازي بشرق البلاد، تفقد مدينة درنة مؤخراً برفقة العميد صدام، نجل حفتر وقائد «القوات الخاصة» في الجيش.

لكن المصدر، الذي طلب عدم كشف اسمه، نفى اجتماع حفتر مع العائب، لافتاً إلى أن زيارة الأخير إلى درنة، «تمت بموافقة الجميع، بما في ذلك حكومة الدبيبة»، التي رفض الناطق باسمها التعليق على هذه المعلومات.

غواصون وعمال إنقاذ ينتشلون عربة غارقة في ميناء درنة (أ.ف.ب)

ورصدت وسائل إعلام محلية، ظهور العائب مع نجل حفتر، خلال جولة تفقدية بمدينة درنة، في زيارة هي الأولى من نوعها لمسؤول بارز في حكومة الدبيبة منذ الإعصار الذي اجتاح مناطق شرق البلاد في 10 الشهر الحالي.

وكان جهاز الاستخبارات الليبية أعلن مشاركته في جهود الإنقاذ والإغاثة، وتقديم المعونات والمساعدة للناجين والمتضررين من الفيضانات والسيول بمدينة درنة. كما أعلن تسيير قوافل للمدينة، ضمت عدة فرق في إدارة الأزمات، والغواصة المحترفين، وفرقة خاصة بكلاب تقفي الأثر، ومجموعة الاتصالات، بالإضافة إلى قافلة من المعونات العينية للأسر المتضررة.

وإلى ذلك، قال مدير عمليات «الهلال الأحمر المصري» في تصريحات تلفزيونية، إنه أسهم في انتشال 3500 جثة في ليبيا، كما تحدثت «الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين»، عن انتشال 21 جثة من الضحايا العالقين تحت الركام شرق مدينة درنة، رغم ما وصفته بـ«الظروف الصعبة في التضاريس والتجويفات الجغرافية، وحجم الخراب والدمار الذي عصف بالمدن الشرقية».

فرق الإنقاذ في منطقة مدمرة بمدينة درنة شرق ليبيا (أ.ف.ب)

بدورها، أعلنت «الهيئة الليبية للإغاثة» بالمنطقة الشرقية، توزيع مساعدات غذائية مقدمة من «برنامج الغذاء العالمي»، على الأسر المتضررة في عدة أحياء متفرقة بمدينة درنة، مشيرة إلى تسييرها، بدعم من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، قافلة مساعدات إيوائية للمتضررين من أهالي المدينة المقيمين بمدينة المرج وضواحيها.

وأعلنت حكومة «الوحدة» أن أكثر من 70 طائرة إغاثية من 24 دولة، ونحو 8 سفن وصلت إلى البلاد لمساعدة متضرري الفيضانات. كما أعلن «الفريق الحكومي للطوارئ والاستجابة السريعة»، دعم هولندا، ليبيا، بمبلغ مليوني يورو لتوفير الغذاء والدواء والمأوى والرعاية الطبية للمتضررين، بينما تعتزم أستراليا تقديم مليون دولار، كما توفر كوريا الجنوبية مليوني دولار لبرنامج الأمم المتحدة في ليبيا للأعمال الإغاثية.

وأكدت وزارة الداخلية بحكومة «الوحدة»، مغادرة طاقم زورق تابع لأمن السواحل، ميناء درنة الأحد، عائداً إلى طرابلس، بعد انتهاء المهمة المكلف بها في عمليات البحث والإنقاذ والانتشال.

كما أعلنت غرفة درنة الأمنية تكريم فريقي الإنقاذ المجري والأردني «تقديراً لجهودهما في عمليات البحث والإنقاذ داخل مناطق وأحياء مدينة درنة والمساهمة في انتشال الضحايا الموجودين بالمباني المتضررة والمُدمرة في مدن الجبل الأخضر والساحل الشرقي».


«عروس الياسمين»... زينة «عطور الشرق» في معهد العالم العربي

قطاف الورد في أعالي جبال الأطلس في المغرب بعدسة دوني دايو (معهد العالم العربي)
قطاف الورد في أعالي جبال الأطلس في المغرب بعدسة دوني دايو (معهد العالم العربي)
TT

«عروس الياسمين»... زينة «عطور الشرق» في معهد العالم العربي

قطاف الورد في أعالي جبال الأطلس في المغرب بعدسة دوني دايو (معهد العالم العربي)
قطاف الورد في أعالي جبال الأطلس في المغرب بعدسة دوني دايو (معهد العالم العربي)

للحضارات العربيّة عطرٌ يمتزج فيه العنبر بالمسك والعود والبخور، وتتفتّح من أجله أزرار الورد والياسمين وزهر الليمون. لهذا العطر يشرّع معهد العالم العربي في باريس أبوابه بين 26 سبتمبر (أيلول) الحالي و17 مارس (آذار) 2024؛ فـ«متعة العطور العربيّة هي في المشاركة»، وفق تعبير رئيس المعهد جاك لانغ.

سيكون زوّار معرض «عطور الشرق – Parfums d’Orient» على موعد مع 30 عطراً، وأكثر من 20 عارضاً وافدين من الدول العربية والعالم. تنطلق الرحلة التي تشتعل فيها كل الحواس، من الطبيعة العربية حيث يكتشف الزائر الموادّ الأساسية المستخدمة في صناعة العطور، ثم ينتقل إلى «سوق العطّارين» التقليديّة والمعروفة في معظم المدن العربية. وفي المرحلة الأخيرة من جولته، يطّلع زائر المعرض على استخدامات العطور في إطارها الأكثر حميميةً، كما في المنازل بغُرفها ومطابخها.

الملصق الرسمي لمعرض «عطور الشرق» (معهد العالم العربي)

ورد وعود وبخور

في حوار مع «الشرق الأوسط»، يقول رئيس معهد العالم العربي ووزير الثقافة الفرنسي السابق جاك لانغ، إن «المعرض يغطّي المنطقة العربية من عُمان وبخورها، إلى المغرب وأعالي الأطلس بوروده، مروراً بالمملكة العربية السعودية التي تحصد الورد وتحوّل العود إلى عطر».

بعض الصور من معرض «عطور الشرق» في باريس (معهد العالم العربي)

قليلة هي الحضارات التي تمنح مساحةً للعطور كما تفعل تلك العربية، وعلى هذا الأساس قرر المعهد تكريمها. «آن الأوان كي نمنح وقتاً لهذه الثقافة التي تعكس فن حياة»، يقول لانغ. ويضيف رئيس المعهد: «سيكتشف الزوّار أعمالاً فنية فريدة تحكي عن ثقافة عطور الشرق، وللمرة الأولى يتضمن معرضٌ من هذا النوع جزءاً مرتبطاً بحاسّة الشمّ؛ أي إن الزوّار سيتمكّنون من استنشاق الروائح الأساسية وخليط العطور».

تتعدّد في المعرض وسائط إبراز العطور الشرقيّة، من الصور واللوحات والوثائق التاريخية، إلى الأواني القديمة وتلك المعاصرة، وليس انتهاءً بالأفلام التوثيقيّة والأجهزة التي تنشر العطور في الجوّ. أما إحدى تُحَف المعرض فهي «فستان العروس» المصنوع بالكامل من زهر الياسمين الآتي من منطقة جازان السعوديّة.

فستان العروس المصنوع من الياسمين... تصميم الفنانة السعوديّة ريم الناصر (الشرق الأوسط)

عروس الياسمين

تتّجه الأنظار والأنوف في معرض «عطور الشرق» إلى فستان طالعٍ من حدائق الياسمين. تحمل الفنانة السعوديّة ريم الناصر تحفتَها العطِرة من محافظة أبو عريش في جازان، وهي منطقة تصدّر منذ القِدَم العطور إلى جميع أنحاء المملكة.

وفق ما تخبر «الشرق الأوسط»، تطمح الناصر إلى «توثيق التطوّر الحاصل» في منطقتها، من خلال عرض مجموعة من الأزياء النسائية الاحتفالية بالزواج، وكلّها مصنوع من زهور الياسمين. زهرةً زهرة، طرّزت الناصر وفريقُ مساعديها الفستان وتوابعه قبل أيام من المعرض، كي لا تفقد الزهور نضارتها.

تستلهم الناصر أعمالها الفنية المتعدّدة الوسائط، من رصدها السلوكيّات الاجتماعيّة والثقافيّة في بلادها، وتحوّلاتها عبر السنوات. وهي توضح أنّ «فستان العروس من زهرة الياسمين هو تعبير رمزيّ اجتماعيّ مستخدم في الأفراح، كما أنه رصدٌ سلوكيّ لكيفيّة تحوّل حرفة زهرة الياسمين وانتقالها من شكلها القديم إلى شكلها الحاليّ».

تاج العروس المصنوع من الياسمين من تصميم الفنانة السعوديّة ريم الناصر (معهد العالم العربي)

بهذه التحفة التي تسافر معها من السعوديّة إلى باريس، تحيي ريم الناصر تقليداً اجتماعياً قديماً لم يُذبل مرورُ الوقت ياسمينَه. وكما يترك الزمن أثرَه على الزهور والبشر، ستعبر شهور المعرض الستّة على فستان الياسمين. يصل إلى باريس مرصوفاً بمئات أزرار الياسمين، لتتفتّح لاحقاً وتصبح أزهاراً خلال العرض، ثم تحلّ مرحلة الذبول من دون أن تخدش سحر الفستان.

توضح الناصر في هذا الإطار أن «العمل يعكس مفهوم الزمن، والتحوّل العطريّ جزء أساسيّ من ذلك». تكمل الفنانة السعودية: «في الأسبوع الأول، تكون الزهرة حديثة القطف والتركيب، ومع مرور الأيام والأسابيع يحدث الذبول، وهذا جزء من التجربة العطريّة».

الفنانة السعودية ريم الناصر ترتدي زيّاً تقليدياً وتاجاً من النبات العطري (الشرق الأوسط)

معروضات نادرة

إلى جانب فستان الياسمين، تعدّد مفوّضة المعرض آنييس كارايون مجموعةً من المعروضات الاستثنائيّة والنادرة. تتحدّث عن نظام ابتكره الفنان المغربي هشام برادة، وهو يعمل على الإضاءة جاعلاً نبتات «مسك الليل» تنمو أمام عيون الزوّار ناشرةً عطرها في المكان.

في معرض «عطور الشرق» كذلك، بساطٌ كبير من الأزهار، وعلى رأسها ورود المغرب. وللصور حصةٌ وازنة من بينها مجموعة من عُمان عن قطاف الورود في منطقة الجبل الأخضر، وأخرى لمحلّات العطّارين في مسقط وصلالة، بعدسة المصوّر اللبناني - الفرنسي فلاديمير أنطاكي.

من سوق العطّارين في مسقط بعدسة فلاديمير أنطاكي (معهد العالم العربي)

من متحف «اللوفر» الباريسي، استعار معهد العالم العربي أعمالاً تعكس أهمية العطر في الإطار الديني. وتلفت كارايون إلى «العلاقة الوثيقة بين العطور العربية والتقاليد الإيمانيّة، منذ أيام الفراعنة والرومان، وصولاً إلى الديانات اليهوديّة والمسيحيّة والإسلاميّة».

يعود بعض الأعمال المستعارة من «اللوفر» إلى حقبة الفراعنة، وهي تجسّد قطاف النساء في مصر القديمة للزهور وتحويلها إلى عطور. ومن بين المخطوطات الأثريّة، ما يتحدّث عن تقنيات التقطير التي ابتكرها العلماء العرب خلال القرن الرابع عشر.

وعلى قائمة المعروضات المميّزة، سجّادة بطول 40 متراً، وهي مصنوعةٌ بالكامل من البهار الأبيض والكركم والصعتر والسمّاق والزنجبيل.

سجّادة البهارات من ابتكار الفنان الفرنسي لوران ماريشال (معهد العالم العربي)

من باريس إلى الرياض

في جعبة معهد العالم العربي سنواتٌ من الخبرة في مجال المعارض والأبحاث، إلا أنه واجه تحدياً في هذا المعرض بالذات. تخبر كارايون أن «التحدّي الأكبر كان في إبراز الروائح المختلفة وابتكار مسارٍ للزائر قائمٍ على حاسّة الشمّ، من دون أن يتحوّل الأمر إلى مزيج عشوائي من العطور»؛ لذلك جرى اللجوء إلى أجهزة متطوّرة لبثّ العطور، منها ما هو مخبّأ ومنها ما هو مرئي متخذاً هيئة مجسّمات للزهور الأساسية في صناعة العطور العربية.

ستكون للزوّار محطّة على «طاولة العطّار»، حيث يكتشفون بطريقة مسلّية ومبسّطة كيف يعمل العطّارون على تركيب عطورهم. ومن بين القطع التي تزيّن المعرض، قوارير قديمة وأخرى عصريّة، إضافةً إلى مجموعة من المباخر الآتية كذلك من «اللوفر».

مباخر شرقيّة قديمة من مجموعة متحف «اللوفر» (معهد العالم العربي)

قريباً، يمتدّ الياسمين والعود والعنبر جسراً بين باريس والرياض. يكشف جاك لانغ في حديثه مع «الشرق الأوسط» أن انتقال المعرض إلى العاصمة السعوديّة، «أمرٌ متّفق عليه بالتنسيق مع لجنة الثقافة والآثار في مجلس الشورى السعودي بشخص السيدة منى خزندار». ما هي إلّا شهور إذاً حتى تحطّ «عطور الشرق» رحالَها في المتحف الوطني في الرياض.


سلسلة هواتف «ريلمي 11»: تقنيات تصويرية مبهرة في تصميم فاخر وسعر معتدل

قدرات متقدمة بسعر منخفض
قدرات متقدمة بسعر منخفض
TT

سلسلة هواتف «ريلمي 11»: تقنيات تصويرية مبهرة في تصميم فاخر وسعر معتدل

قدرات متقدمة بسعر منخفض
قدرات متقدمة بسعر منخفض

أطلقت سلسلة هواتف «ريلمي 11» أخيراً في المنطقة العربية، التي تتميز بمستويات أداء متقدمة في تصميم بغاية الأناقة وسعر معتدل. واختبرت «الشرق الأوسط» إصدار «ريلمي 11 برو بلاس (Realme 11 Pro Plus)»، ونذكر ملخص التجربة.

الجهة الخلفية مكونة من الجلد الصناعي بخياطة واضحة لمزيد من الأناقة

تصميم «جلدي» فاخر

سيلاحظ المستخدم أن الجهة الخلفية للهاتف هي من الجلد الصناعي، مع شريط منسوج يمتد على طول الهاتف، وكأنه شريط من الضوء، وهو تصميم يمدّ الهاتف بفخامة مبهرة، ولا يتطلب استخدام أية حافظة للوقاية. ولن تظهر بصمات الأصابع على الجهة الخلفية، مع وجود خياطة واضحة على الجلد تجعله أكثر أناقة.

كذلك فإن مصفوفة الكاميرات موجودة داخل حلقة أنيقة، والزجاج منحنٍ في الأطراف، مع استخدام هيكل جانبي ذهبي للحصول على تصميم جميل جداً. أزرار الصوتيات وتشغيل وقفل الهاتف موجودة في جهة واحدة، مع تقديم مُستشعر البصمة خلف الشاشة، وسماعات في الجهتين العلوية والسفلية. وبالنسبة لكاميرا الصور الذاتية «سيلفي»، فهي موجودة في ثقب في منتصف الجهة العلوية للشاشة الأمامية، ولا تعوق استخدام الهاتف أو لدى مشاهدة المحتوى

مزايا تصويرية لصور غنية بالتفاصيل حتى في ظروف الإضاءة المنخفضة

قدرات متقدمة

بدايةً، يقدم الهاتف مصفوفة كاميرات بدقة 200 و8 و2 ميغابكسل، مع دعم لتكبير الصورة بقدرات متقدمة، والتركيز الآلي، في الوقت نفسه، على العناصر، سواء جرى التصوير بشكل طولي أم أفقي. ويستطيع الهاتف تقريب الصورة حتى 20 ضِعفاً (4 أضعاف باستخدام العدسات لالتقاط صور مليئة بالتفاصيل من مسافات بعيدة، و16 ضِعفاً إضافية بشكل رقمي). وجودة الألوان واقعية، والصورة تظهر غنية بالتفاصيل، ويستطيع الهاتف التركيز على الأهداف بشكل آلي بسرعة عالية، ودون الحاجة إلى الضغط على الشاشة، لتوجيه التركيز نحو المنطقة المرغوبة.

ولُوحظ أن الكاميرات الخلفية تلتقط صوراً غنية بالتفاصيل في ظروف الإضاءة المنخفضة، مع إزالة الشوائب البصرية الناجمة عن التصوير الليلي الموجودة في عدد من مُستشعرات الهواتف الأخرى، كما لُوحظ أن سرعة فتح وإغلاق فتحة الكاميرا والتركيز على العناصر في ظروف الإضاءة المنخفضة كانتا فائقتي السرعة؛ وذلك بهدف تقديم جودة عالية للصور الليلية، دون التضحية بتفاصيل الصورة.

وبالنسبة لشحن الهاتف، فيمكن شحنه من 0 إلى 100 في المائة خلال 26 دقيقة فقط، أو إلى 56 في المائة خلال 15 دقيقة، وهي سرعة شحن مبهرة تسمح باستخدامه لفترات مطوَّلة، خصوصاً أن شحنة بطاريته كبيرة، حيث تبلغ 5.000 ملي أمبير – ساعة. ويمكن استخدام الهاتف بشكل يومي لتصفُّح الإنترنت وتشغيل تطبيقات التواصل الاجتماعي والرد على رسائل البريد الإلكتروني بشكل مكثف، وملاحظة أن شحنة البطارية لا تزال أعلى من 60 في المائة في نهاية اليوم.

وننتقل إلى مستويات الأداء، حيث يمكن إضافة 12 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة إلى ذاكرة الهاتف، للحصول على 20 أو 24 غيغابايت من الذاكرة للعمل، وفق الإصدار، وهي سَعة تكفي لتشغيل الألعاب المتطلبة، وعدد من التطبيقات في آن واحد، دون أي انخفاض في مستويات الأداء.

مواصفات تقنية

يبلغ قُطر شاشة الهاتف 6.7 بوصة، وهي تعرض الصورة بتقنية «AMOLED» وبدقة 2.412x1.080 بكسل، وبكثافة 394 «بكسل» في البوصة، مع دعم عرض الصورة بتقنية «HDR10 Plus»، وبتردد 120 «هرتز» لعرض الصورة. وتدعم الشاشة عرض مليار لون، بالإضافة إلى قدرتها على استشعار اللمس بمعدل 360 مرة في الثانية للحصول على استجابة للمس أكثر سرعة ودقة. ويستخدم الهاتف معالج «ميدياتيك دايمنستي 7050» ثماني النوى (نواتان بسرعة 2.6 غيغاهرتز و6 نوى بسرعة 2 غيغاهرتز) بدقة التصنيع 6 نانومتر. ويستخدم الهاتف 8 أو 12 غيغابايت من الذاكرة للعمل مع تقديم 512 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة.

وبالنسبة لمصفوفة الكاميرات، تبلغ دقتها 200 و8 و2 ميغابكسل (للزوايا العريضة والعريضة جداً والصور القريبة جداً)، وهي تستطيع تسجيل عروض الفيديو بالدقة الفاقة 4K، بسرعة 30 صورة في الثانية، إلى جانب قدرتها على التصوير بطيف ألوان تقنية «High Dynamic Range (HDR)»، ودعم التقاط الصور البانورامية العريضة، وتقديم ضوء «فلاش» بتقنية LED للحصول على إضاءة أكثر واقعية. أما بالنسبة كاميرا الصور الذاتية «سيلفي»، فتبلغ دقتها 32 ميغابكسل وتستطيع التقاط الصور بالزوايا العريضة.

ويقدم الهاتف سماعتين للحصول على صوتيات مجسَّمة بتقنية «دولبي أتموس»، ويستطيع تشغيل الصوتيات بدقة 24 بت، وبتردد 192 كيلوهرتز. ويدعم الهاتف شبكات «واي فاي» a وb وg وn وac و6 و«بلوتوث 5.2»، إلى جانب دعم تقنية الاتصال عبر المجال القريب «Near Field Communication (NFC)». وتبلغ شحنة البطارية 5.000 ملي أمبير – ساعة، ويمكن شحن الهاتف بسرعة كبيرة من خلال شاحنه الخاص بقدرة 100 واط، مع دعم الاتصال بشبكات الجيل الخامس للاتصالات.

وتبلغ سماكة الهاتف 8.7 مليمتر، ويبلغ وزنه 183 غراماً، وهو يدعم استخدام شريحتَي اتصال في آن واحد، ويعمل بنظام التشغيل «آندرويد 13»، وواجهة الاستخدام «ريلمي يو آي 4»، وهو متوافر بألوان الأخضر أو الأسود أو البيج، ويبلغ سعره 1199 أو 1499 ريالاً سعودياً (نحو 320 أو 399 دولاراً، حسب الذاكرة والسعة التخزينية المرغوبة).

منافسة حادة

ولدى مقارنة الهاتف مع «أونر 90»، نجد أن «ريلمي 11 برو بلاس» يتفوق في المعالج (نواتان بسرعة 2.6 غيغاهرتز و6 نوى بسرعة 2 غيغاهرتز، مقارنة بنواة بسرعة 2.5 غيغاهرتز و3 نوى بسرعة 2.36 غيغاهرتز و4 نوى بسرعة 2 غيغاهرتز)، والذاكرة (12 مقارنة بـ8 غيغابايت)، والسعة التخزينية المدمجة (512 مقارنة بـ256 غيغابايت)، ودعم تثبيت الصورة للكاميرات الخلفية، والقدرة على تسجيل عروض الفيديو بسرعة تصل إلى 480 صورة في الثانية بدقة 1080 بكسل، مقارنة بدعم لـ60 صورة في الثانية بالدقة نفسها)، وتقديم سماعات مزدوجة (مقارنة بفردية)، ودعم تشغيل الصوتيات بدقة 24 بت وتردد 192 كيلوهرتز، ودعم الشحن فائق السرعة (100 مقارنة بـ66 واط).

ويتعادل الهاتفان في قُطر الشاشة (6.7 بوصة)، وتقديم مستشعر بصمة خلف الشاشة، والوزن (183 غراماً)، ودقة بعض الكاميرات الخلفية (200 و2 ميغابكسل)، ودعم شبكات «واي فاي» و«بلوتوث 5.2»، والاتصال عبر المجال القريب «NFC»، بينما يتفوق «أونر 90» في دقة الشاشة (2.664x1.200 مقارنة بـ2.412x1.080 بكسل)، وكثافة العرض (435 مقارنة بـ394 بكسل)، والكاميرا الأمامية (50 مقارنة بـ32 ميغابكسل)، والكاميرا الخلفية للزوايا العريضة جداً (12 مقارنة بـ8 ميغابكسل)، والسماكة (7.8 مقارنة بـ8.7 مليمتر).


أفضل أجهزة الفونوغراف لعام 2023

"أوديو-تكنيكا "
"أوديو-تكنيكا "
TT

أفضل أجهزة الفونوغراف لعام 2023

"أوديو-تكنيكا "
"أوديو-تكنيكا "

مع ازدهار مبيعات الأسطوانات الموسيقية القديمة، ستسمعون من عشَّاق الموسيقى أن لا شيء أبداً يُقارن بالصوت الغني الذي يصدر عن جهاز فونوغراف.

توجد متعة حقيقية في انتقاء واحدة من أسطواناتكم المفضلة، ونزعها من مغلَّفها، ووضعها على الفونوغراف؛ إذ ومع انخفاض الإبرة واستقرارها على الأسطوانة، ستنتقلون إلى عالم آخر، ليس فقط لأنه مختلفٌ تماماً عن تجربة التدفق عبر الإنترنت، بل لأنه، بحسب البعض، يشعركم بأنكم أقرب إلى الفنانين الذين ابتدعوا هذه الموسيقى.

"برو-جكت تي 1"

أفضل الأجهزة

ولهذا السبب، اختبر موقع «سي نت» ورشح بعضاً من أفضل أجهزة الفونوغراف المتوفرة في السوق اليوم.

تختلف المزايا بين جهاز وآخر، ولكن توجد بعض الأشياء التي يجب ألا تهملوها، وأبرزها الركائز القابلة للتعديل adjustable feet وزر التسريع speed switch – حتى إن بعض الموديلات أصبحت تضم اتصال «بلوتوث». وفي حال كنتم تبحثون عن صوت متفوق، فستضطرون على الأرجح لإنفاق المزيد من المال.

إذا كنتم من محبي الفونوغراف، يمكنكم أن تبدأوا رحلتكم معه بجهاز كـ«أوديو - تكنيكا «Audio - Technica AT - LP60X (150 دولاراً) الذي يتميز بالبساطة والأداء المُرضي. وإذا كنتم لم تحسموا خياركم بعد، فألقوا نظرة على اللائحة التالية:

• «فلوانس آر تي 82 «Fluance RT82 - أفضل جهاز فونوغراف لجهة السعر.

يقدم هذا الجهاز كل ما قد ترغبون فيه، باستثناء المضخّم المدمج، لذا إذا كنتم تملكون متلقياً أو مضخماً بمدخل صوتي مناسب، فإن هذا هو الفونوغراف الذي يجب أن تبتاعوه. يمكننا القول إن تفاصيل الجهاز مبهرة نوعاً ما، وأبرزها التشغيل والإطفاء الأوتوماتيكي، والركائز القابلة للتعديل. ينتج هذا الفونوغراف العالي النوعية واحداً من أكثر الأصوات إمتاعاً من بين الأجهزة الأخرى من نفس فئته السعرية (300 دولار).

"فلوانس آر تي 82 "

أنواع أخرى

• «أوديو - تكنيكا» Audio - Technica AT - LP60X - أفضل فونوغراف لأصحاب الميزانية المحدودة.

إذا كنتم تبتاعون جهاز فونوغراف للمرة الأولى، أو تبحثون عن خيار غير مكلِّف لتقديمه كهدية، ننصحكم بجهاز أوديو - تكنيكا AT - LP60X« الزهيد المدفوع بحزام، الذي يقدم للمستمع الصوت الدافئ الذي تسمعون عنه دائماً، بالإضافة إلى تشغيل أوتوماتيكي كامل.

يضم الجهاز أيضاً مسار تحديث محدوداً، ومساحة للاختيار بين السلك والمدخل الصوتي، ما يتيح للمستخدمين إضافة مضخمهم الخاص.

• «برو - جكت تي 1» Pro - Ject T1 - الأفضل بأقل من 500 دولار.

قد يكون هذا الجهاز باهظ الثمن بعض الشيء، ولكنه يثبت أن إنفاق المزيد من المال يعود أحياناً بمكاسب رائعة. على مستوى نوعية الصوت، ستحصلون من هذا الفونوغراف على أفضل ما في الأسطوانة بفضل الطبقة الصوتية العالية، والنطاق المتوسط التفصيلي، والباس الممتع.

ويتمتع الجهاز أيضاً بتصميم جميل يضفيه الطبق الزجاجي. يعاني «برو - جكت تي 1» من مشكلة واحدة، وهي تركيبته الغريبة بعض الشيء، حيث إن مفتاح تشغيله موجود في وضعية عميقة إلى اليسار بدل الواجهة، وستُضطرون إلى بذل بعض المجهود لتحريك ذراع الضبط من مستقرها.

* «سي نت»، خدمات «تريبيون ميديا»