مفاوضات الإطار التنسيقي على حكومة ديالى وصلت إلى طريق مسدودة

الأمن العراقي يبدأ صفحة ثالثة من «وعد الحق» ضد «داعش» في المحافظة

موظف في هيئة الانتخابات العراقية يحمل صندوقاً بمركز لفرز الأصوات الانتخابات المحلية ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)
موظف في هيئة الانتخابات العراقية يحمل صندوقاً بمركز لفرز الأصوات الانتخابات المحلية ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات الإطار التنسيقي على حكومة ديالى وصلت إلى طريق مسدودة

موظف في هيئة الانتخابات العراقية يحمل صندوقاً بمركز لفرز الأصوات الانتخابات المحلية ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)
موظف في هيئة الانتخابات العراقية يحمل صندوقاً بمركز لفرز الأصوات الانتخابات المحلية ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)

إذا كانت الخطط العسكرية تسير في وتيرة متصاعدة في محافظة ديالى (شرق) لتطهيرها من بقايا العناصر الإرهابية التي تجد في الجبال والمناطق العورة ملاذاً أخيراً، فإن الصراعات السياسية بين قواها «المتنافرة» تسهم في بعثرة أوراق اتفاق حاسم لاختيار المحافظ بعد 40 يوماً من تاريخ المصادقة على نتائج الانتخابات المحلية التي جرت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وتتمتع محافظة ديالى المحاذية للحدود مع إيران، بتنوع قومي وإثني وسياسي، حال حتى الآن دون اتفاق الفرقاء السياسيين على حسم منصب المحافظ.

ويرى مراقبون أن محافظة ديالى، وبالنظر لحالة الانقسام القائمة «أكثر تعقيداً من محافظة كركوك المحاذية التي ما زال منصب المحافظ فيها معلقاً على شماعة الخلافات السياسية هي الأخرى».

وإذا كانت قضية اختيار محافظ لكركوك متعلقة بتوافق 3 مكونات أساسية (العرب، الكرد، التركمان)، فان 7 قوى سياسية تتصارع على الظفر بمنصب المحافظ في ديالى، وفي ملعبها ثمة صراع داخل أبناء المكون الواحد، سواء على مستوى القوى السنية أو الشيعية.

لا اتفاق وشيكاً

ويستبعد البعض إمكانية اتفاق وشيك بين القوى السياسية لطي صفحة الحكومة المحلية، لكن مصدراً من ائتلاف «دولة القانون» رجح الاتفاق على مرشحه وضاح التميمي للظفر بمنصب المحافظ.

وأكد المصدر لـ«الشرق الأوسط» أن «التميمي بمثابة مرشح تسوية بالنظر لإخفاق القوى السياسية على اختيار مرشح يحظى بقبول الجميع منذ أكثر من 4 أسابيع».

وأشار إلى أن قوى الإطار التنسيقي «طلبت من دولة القانون تقديم مرشحها، لأنها فشلت في تمرير مرشح لها، خصوصاً منظمتي (بدر) و(العصائب)، كما أن ائتلاف المالكي لم يحصل على حصة من المناصب تعادل ما حصل عليه من مقاعد في عموم المحافظات».

وقال عضو ائتلاف «دولة القانون» رعد الماس، إن ائتلافه «عقد 4 لقاءات مهمة خلال الـ48 ساعة الماضية مع كتل سياسية في مجلس ديالى من أجل عرض برنامج مرشحها لمنصب المحافظ الذي سيركز على مجموعة من القضايا».

مبنى مجلس محافظة ديالى (أرشيفية - إعلام حكومي)

وأضاف في تصريحات صحافية أن البرنامج سيركز على «العدالة الاجتماعية ومشاريع الإعمار، وإعانة الفقراء والإنعاش الاقتصادي، وكبح جماح الفساد، والسعي إلى إحياء قطاعات كبيرة لامتصاص البطالة، إضافة إلى حسم ملف التعويضات للمناطق المحررة، وإعادة ما تبقى من الأسر النازحة».

لكن عضو مجلس المحافظة عن حزب «الاتحاد الوطني» الكردستاني، أوس المهداوي، قال في تصريحات صحافية، الجمعة، إن «الخلافات السياسية حول المنصب مستمرة، ولا يوجد اتفاق حتى الآن على المرشح وضاح التميمي، والطريق مسدودة أمام الجميع بسبب تمسك كل فريق في المجلس بقراره ومرشحيه».

وأضاف المهداوي: «الكرد لديهم اتفاق استراتيجي مع منظمة (بدر) وكتلة (تقدم)، وهم يمثلون 20 في المائة من سكان ديالى، ويجب أن يكون لديهم تمثيل متوازن في الدوائر والمؤسسات والحكومة المحلية».

عمليات «وعد الحق»

أمنياً، أعلنت خلية الإعلام الأمني الحكومية، السبت، عن انطلاق المرحلة الثالثة من عملية «وعد الحق» الثالثة لتعقب ومطاردة بقايا العناصر الإرهابية في ديالى.

وانطلقت العمليات الأولى منتصف يناير (كانون الأول) الماضي، وشاركت فيها صنوف القوات الأمنية وطيران الجيش والقوة الجوية.

وقال بيان الخلية، إن المرحلة الثالثة انطلقت بتخطيط ومتابعة وإشراف قيادة العمليات المشتركة وحضور قيادة القوات البرية وهيئات ركن القيادة في قاطع عمليات ديالى، إلى جانب مشاركة قطعات من الجيش والداخلية والحشد الشعبي وجهاز مكافحة الإرهاب وبإسناد مباشر من قبل صقور القوة الجوية وطيران الجيش.

قوة عسكرية عراقية في عملية سابقة لملاحقة عناصر «داعش» بمحافظات صلاح الدين وديالى وسامراء (وكالة الأنباء العراقية)

وأضافت أن العملية «انطلقت بهدف استمرار نهج القيادة في تعقب ومطاردة العناصر الإرهابية المهزومة، وإدامة الضغط على هذه المجموعات الهاربة السائبة والانقضاض».

وقالت مصادر عسكرية، إن وفداً رفيع المستوى من وزارة الدفاع وصل بعد ظهر السبت إلى مقر قيادة عمليات ديالى برئاسة قائد القوات البرية الفريق الركن قاسم المحمدي لإجراء سلسلة اجتماعات والإشراف على مضامين عملية «الوعد الحق» الثالثة.

وكشف أن العملية تجرى في 7 قواطع في نفس الوقت تقع ضمن الجزء الشمالي والشمالي الشرقي من محافظة ديالى القريبة من حدود محافظة صلاح الدين، إضافة إلى التوغل 15 كيلومتراً في العمق من سلسلة جبال حمرين.


مقالات ذات صلة

واشنطن تريد «نزعاً كاملاً» لسلاح الفصائل العراقية

المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برّاك في بغداد يوم 16 يونيو 2026 (رويترز)

واشنطن تريد «نزعاً كاملاً» لسلاح الفصائل العراقية

شددت الولايات المتحدة على ضمان «نزع كامل» لسلاح جميع الفصائل المسلحة خارج الدولة في العراق.

رياضة عالمية فرحة كبيرة للاعب العراقي أيمن حسين بعد هدفه في شباك النرويج (رويترز)

بعد غياب 40 عاماً... أيمن حسين يمنح العراق هدفاً مونديالياً

بعد غياب أكثر من 40 عاماً، عاد منتخب العراق لهز الشباك من جديد في بطولة كأس العالم لكرة القدم، عن طريق لاعبه، أيمن حسين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي (يساراً) خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك خلال زيارته بغداد يوم 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)

التزام أميركي - عراقي بـ«نزع كامل» لسلاح الفصائل

شدّد رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، والمبعوث الرئاسي الأميركي الخاص توم برَّاك، على «إقامة شراكة أميركية - عراقية قوية».

فاضل النشمي (بغداد)
خاص أعضاء من «سرايا السلام» التابعة لمقتدى الصدر خلال استعراض عسكري في سامراء (أ.ف.ب)

خاص توتر في سامراء يختبر خطة «حصر السلاح»

أعلن فصيل «سرايا السلام» التابع لمقتدى الصدر بالعراق، الثلاثاء، رفضه التام العمل تحت قيادة «الحشد الشعبي»، في توتر قد يشكل اختباراً مبكراً لخطة «حصر السلاح»...

فاضل النشمي (بغداد)
الاقتصاد عامل يحرك الصمام في خط أنابيب «كركوك - جيهان» للنفط في ميناء «جيهان» التركي (رويترز)

تركيا ترفض تمديد اتفاقية «أنبوب كركوك» وتلوّح للعراق بوقف الضخ

كشفت مصادر تركيّة رفض أنقرة تمديد اتفاقية خط أنابيب النفط بين كركوك وميناء جيهان التركي وفق الشروط الحالية، ملوّحة بإمكانية طلب وقف تدفقات النفط بالكامل.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

انقسام لبناني حول الدور المستجد لإيران

رجل يُلوّح بعلامة النصر بعد عودته إلى أنقاض منزله المدمّر في النبطية بجنوب لبنان امس (أ.ب)
رجل يُلوّح بعلامة النصر بعد عودته إلى أنقاض منزله المدمّر في النبطية بجنوب لبنان امس (أ.ب)
TT

انقسام لبناني حول الدور المستجد لإيران

رجل يُلوّح بعلامة النصر بعد عودته إلى أنقاض منزله المدمّر في النبطية بجنوب لبنان امس (أ.ب)
رجل يُلوّح بعلامة النصر بعد عودته إلى أنقاض منزله المدمّر في النبطية بجنوب لبنان امس (أ.ب)

أثار الدور المستجد لإيران بعد اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله»، انقساماً في الداخل اللبناني، حيث شكّكت قوى سياسية لبنانية بقدرات طهران على تأمين انسحاب كامل الجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، في مقابل شكر تقدم به أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم، لإيران على «إلزام إسرائيل بالوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية».

وقالت مصادر سياسية لـ«الشرق الأوسط» إن طهران أبلغت «حزب الله» بأنها لن تُوقِّع الاتفاق النووي مع واشنطن قبل الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الجنوب.

في المقابل، قال حزب «القوات اللبنانية» إن «وقف إطلاق النار الوارد في الاتفاق (الإيراني - الأميركي) عام ويتعلق بمنطقة الشرق الأوسط، وليس له أي انعكاسات عملية على لبنان؛ لأن الذي يقاتل في لبنان هي إسرائيل وليست أميركا». واتهم طهران بـ«تقديم خدمات لفظية إلى (حزب الله) ليكمل القتال تحقيقاً لأهدافها». وأكد حزب «الكتائب اللبنانية» أن لبنان «غير معنيّ بأي اتفاق سوى ذلك الذي تنخرط فيه الدولة ومؤسساتها الشرعية عبر الأطراف المفوّضين رسمياً بالتفاوض باسمهم في واشنطن».


واشنطن تريد «نزعاً كاملاً» لسلاح الفصائل العراقية

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برّاك في بغداد يوم 16 يونيو 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برّاك في بغداد يوم 16 يونيو 2026 (رويترز)
TT

واشنطن تريد «نزعاً كاملاً» لسلاح الفصائل العراقية

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برّاك في بغداد يوم 16 يونيو 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برّاك في بغداد يوم 16 يونيو 2026 (رويترز)

شددت الولايات المتحدة على ضمان «نزع كامل» لسلاح جميع الفصائل المسلحة خارج الدولة في العراق.

وجاء الموقف الأميركي بمثابة «التزام مشترك»، أعلن عنه كل من المبعوث الرئاسي توم برّاك ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بعد لقائهما، أمس الثلاثاء، في بغداد. وقال بيان أميركي - عراقي، إن الزيدي وباراك ناقشا «تنفيذ الخطط العراقية الرامية إلى النزع الكامل للسلاح وحل جميع الجماعات والتشكيلات المسلحة، العاملة خارج سلطة الدولة وسيطرتها، وحصر السلاح بيد الدولة، وفرض السيادة الكاملة». واتفق الجانبان على «ضمان إبعاد العراق عن الصراعات وعدم استخدام أراضيه من قبل أي طرف لتهديد السلم الإقليمي»، مؤكدين «أهمية دعم عراق يستند إلى مؤسسات دستورية راسخة».

وأكد براك توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوة إلى الزيدي لزيارة واشنطن واستقباله في البيت الأبيض في منتصف يوليو (تموز) لبحث العلاقات الثنائية. (تفاصيل ص 6)


ما التكاليف التي تكبدها لبنان في أحدث حرب بين إسرائيل و«حزب الله»؟

سكان عادوا إلى قريتهم يستخدمون حفارة للبحث عن مفقودين تحت أنقاض مبنى مدمر في قرية تولين جنوب لبنان 16 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
سكان عادوا إلى قريتهم يستخدمون حفارة للبحث عن مفقودين تحت أنقاض مبنى مدمر في قرية تولين جنوب لبنان 16 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
TT

ما التكاليف التي تكبدها لبنان في أحدث حرب بين إسرائيل و«حزب الله»؟

سكان عادوا إلى قريتهم يستخدمون حفارة للبحث عن مفقودين تحت أنقاض مبنى مدمر في قرية تولين جنوب لبنان 16 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
سكان عادوا إلى قريتهم يستخدمون حفارة للبحث عن مفقودين تحت أنقاض مبنى مدمر في قرية تولين جنوب لبنان 16 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

شهد لبنان أكبر خسائر في الأرواح جراء حرب الشرق الأوسط التي أشعلتها الغارات الأميركية الإسرائيلية على إيران منذ أكثر من 3 أشهر، والمنتظر أن تنتهي بتوصل واشنطن وطهران إلى اتفاق.

وامتد الصراع إلى لبنان في الثاني من مارس (آذار) عندما أطلقت جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران النار على إسرائيل دعماً لطهران، ما عرّضه لحملة إسرائيلية جوية وبرية.

وفيما يلي بعض التكاليف الرئيسية التي تكبدها لبنان، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

الخسائر البشرية

تشير بيانات وزارة الصحة اللبنانية إلى مقتل 3783 شخصاً على الأقل، وإصابة 11699 آخرين، منذ الثاني من مارس حتى 14 يونيو (حزيران) ليلة الإعلان عن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران. ويشمل عدد القتلى 247 طفلاً و363 امرأة و133 من العاملين في القطاع الصحي. ولا تفرق أرقام الوزارة بين المدنيين والمقاتلين، ولم يذكر «حزب الله» عدد أفراده القتلى.

وتتجاوز هذه الخسائر العدد البالغ 3468 قتيلاً في إيران حتى أواخر أبريل (نيسان) عندما تسنى التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وهي أيضاً أعلى من الأرقام التي أعلنتها الوزارة عن الصراع السابق بين إسرائيل و«حزب الله»، الذي استمر من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2024. وتسبب ذلك الصراع في مقتل 3768 شخصاً، سقطت الغالبية العظمى منهم بعد أن شنّت إسرائيل هجوماً في سبتمبر (أيلول) 2024. وأشار إحصاء أجرته «رويترز» استناداً إلى البيانات الصادرة عن الجيش الإسرائيلي إلى مقتل 28 جندياً إسرائيلياً على الأقل في لبنان خلال الحرب الأحدث، في حين قُتل 4 مدنيين في هجمات «حزب الله». ويأتي ذلك مقارنة مع 73 جندياً إسرائيلياً و45 مدنياً في شمال إسرائيل خلال حرب 2023-2024.

الدمار

ألحقت الغارات الجوية الإسرائيلية أضراراً بمبانٍ في أنحاء لبنان، ودمرت أخرى. وتركزت معظم الأضرار في الجنوب، لكن دمرت أبنية أيضاً في العاصمة وضاحيتها الجنوبية.

ودمرت القوات الإسرائيلية التي تحتل منطقة بجنوب البلاد عشرات القرى هناك أيضاً، قائلة إن هدفها حماية سكان الشمال من هجمات مقاتلي «حزب الله» الموجودين في المناطق المدنية.

وتشمل المباني المتضررة في الجنوب خلال الشهر الأول من الحرب مستشفيات ومحطات توليد كهرباء وأخرى لضخّ المياه. وتشير أحدث البيانات الصادرة عن المجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان، التي تغطي الفترة من الثاني من مارس حتى 17 مايو (أيار)، إلى أن أكثر من 68 ألف وحدة سكنية في أنحاء البلاد تعرضت لأضرار أو للدمار. ويقع ما يقرب من 30 ألفاً من هذه الوحدات في المناطق الثلاث الواقعة في أقصى جنوب لبنان، بينما يقع أكثر من 8 آلاف في بيروت وضاحيتها الجنوبية.

وأفاد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في تقرير منشور هذا الشهر، بأن قيمة الأضرار في بيروت وضاحيتها الجنوبية وحدها تبلغ 365 مليون دولار. وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدمير إسرائيل أبنية، وتسببها في سقوط قتلى ومصابين. وقال ترمب للصحافيين، في قمة مجموعة السبع في فرنسا: «ليس من الضروري هدم مبنى سكني في كل مرة تبحثون فيها عن شخص ما، لأن هناك كثيراً من الناس في تلك المباني، وليس جميعهم من (حزب الله)، هذا ما أؤكده لكم».

النزوح

تشير السلطات اللبنانية إلى نزوح أكثر من 1.2 مليون شخص جراء الغارات الجوية الإسرائيلية وتحذيرات الإجلاء في أنحاء لبنان منذ الثاني من مارس.

وبين هؤلاء مئات الآلاف ممن فروا من الضاحية الجنوبية لبيروت التي أمر الجيش الإسرائيلي بإخلائها بالكامل للمرة الأولى خلال هذه الحرب. وحتى بعد الإعلان عن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، لم يعد كثير من النازحين إلى ديارهم، إما لعدم وجود منازل يعودون إليها، وإما لعدم ثقتهم في استمرار وقف إطلاق النار في لبنان.

الأثر الاقتصادي

لم تقيّم السلطات اللبنانية الحجم الكامل للأثر الاقتصادي للحرب، لكنها قالت إنه أعاق تعافي البلاد من سلسلة أزمات في الآونة الأخيرة، ومنها حرب 2023-2024 وانفجار مرفأ بيروت عام 2020 والانهيار المالي عام 2019.

وقال وزير المالية ياسين جابر لوكالة «رويترز»، في مايو، إن الحرب قد تؤدي إلى انكماش الاقتصاد اللبناني بنسبة لا تقل عن 7 في المائة هذا العام.

ويقول البنك الدولي إن حرب عام 2024 كلّفت لبنان ما لا يقل عن 8.5 مليار دولار من الأضرار المادية والخسائر الاقتصادية. وأشار البنك الدولي إلى أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للبنان انكمش 7.1 في المائة في 2024، ما أدى إلى انخفاض تراكمي في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 40 في المائة منذ عام 2019.