إسرائيل تواجه لاهاي في الفتوى بشأن ماهية وجودها بالضفة

غضبت من تصويت أوكرانيا لصالح الطلب الفلسطيني بالأمم المتحدة

المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور خلال جلسة اللجنة الرابعة للجمعية العامة، أول من أمس (أ.ب)
المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور خلال جلسة اللجنة الرابعة للجمعية العامة، أول من أمس (أ.ب)
TT

إسرائيل تواجه لاهاي في الفتوى بشأن ماهية وجودها بالضفة

المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور خلال جلسة اللجنة الرابعة للجمعية العامة، أول من أمس (أ.ب)
المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور خلال جلسة اللجنة الرابعة للجمعية العامة، أول من أمس (أ.ب)

رجحت مصادر إسرائيلية ألّا يتعاون رئيس الوزرء الإسرائيلي المقبل بنيامين نتنياهو وحكومته، مع محكمة الجنايات الدولية فيما يخص الفتوى حول ماهية الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية.
وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية إنّ القرار سيكون بيد نتنياهو ووزير خارجيته، وهما على الأغلب لن يتعاونا مع قضاة لاهاي.
وعلى الرغم من أن تل أبيب تدرك أن قرار المحكمة، في حال صدوره، لن يكون ملزماً لهم أو لأي طرف آخر، فإنها غاضبة من دعم الأمم المتحدة للفلسطينيين في ذلك.
وكانت اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، وهي اللجنة الخاصة بالمسائل السياسية، وإنهاء الاستعمار، صوتت الجمعة، لصالح قرار فلسطين طلب فتوى قانونية، ورأي استشاري من أعلى هيئة قضائية دولية، من محكمة العدل الدولية حول ماهية وجود الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي في أرض دولة فلسطين بما فيها القدس الشرقية.
وصوتت 98 دولة لصالح القرار، فيما امتنعت 52 دولة، وكانت 17 دولة ضد القرار الذي يطلب من محكمة العدل الدولية الإجابة عن السؤال حول طبيعة وشكل الاحتلال الاسرائيلي طويل الأمد، وضرورة تحديد مسؤوليات وواجبات إسرائيل، كسلطة احتلال.
وطبقاً لصيغة القرار الذي قدمته نيكاراغوا رسمياً، يطلب الفلسطينيون من المحكمة أن تقرر أن الاحتلال الإسرائيلي ليس مؤقتاً على النحو المنصوص عليه في القرار 242 لمجلس الأمن، بل حالة دائمة تمثل بضم الأرض بحكم الأمر الواقع.
وقال سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة جلعاد إردان، إن «الاقتراح الفلسطيني جزء من حملة مناهضة لإسرائيل مليئة بمعاداة السامية تهدف إلى تقويض شرعية إسرائيل وحقها في الدفاع عن النفس». وأضاف: «محمود عباس (الرئيس الفلسطيني) يتصرف مرة أخرى بطريقة مدمرة، بطريقة لن تضر إلا الفلسطينيين أنفسهم. وسوف نوضح لكل دولة أن دعم هذه الخطوة هو ثمن للمنظمات الإرهابية ولن يؤدي إلا إلى استمرار الصراع».
وأعلن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صالح رأفت أمس (السبت)، أن الجمعية العامة للأمم المتحدة ستصوت منتصف الشهر المقبل، على طلب استصدار الفتوى من محكمة العدل الدولية. وأكد في بيان صحافي، أهمية القرار الذي اعتمدته اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة.
ودعا المسؤول الفلسطيني محكمة العدل الدولية إلى الإسراع في إصدار هذه الفتوى «حتى يتم الاعتماد عليها في كل المؤسسات الدولية». وأكد أن العمل مستمر على الصعيد الدولي في المؤسسات الدولية لممارسة الضغط على إسرائيل لـ«وقف سياستها أحادية الجانب التي تنتهك كل القوانين والقرارات الدولية والاتفاقيات الفلسطينية - الإسرائيلية».
وإضافة إلى الغضب الإسرائيلي، عبرت الولايات المتحدة عن معارضتها للقرارات أحادية الجانب.
وكانت الولايات المتحدة، من بين المعارضين إلى جانب إيطاليا، وألمانيا، وأستراليا، وكندا، والنمسا، وجمهورية التشيك، لكن مخالفة أوكرانيا لهم وتصويتها مع القرار فاجأ الإسرائيلييين وأغضبهم.
وهاجم السفير الإسرائيلي لدى أوكرانيا، ميخائيل برودسكي، الدعم الأوكراني لقرار الأمم المتحدة المؤيد للفلسطينيين.
وقال برودسكي، في تغريدة له على «تويتر»، إن «التأييد الأوكراني للمقترح مخيب للآمال للغاية... دعم المبادرات المعادية لإسرائيل في الأمم المتحدة لا يساعد في بناء الثقة بين إسرائيل وأوكرانيا».
وإذ أصدرت المحكمة فتواها، فلن تكون الأولى بشأن إسرائيل.
وكانت المحكمة أصدرت في يوليو (تموز) عام 2004 قراراً أيّده 14 صوتاً مقابل صوت واحد معارض، عُرف فيما بعد بـ«فتوى لاهاي»، أكدت فيه المحكمة أن الجدار الإسرائيلي الفاصل في الضفة الغربية مخالف للقانون الدولي، وطالبت إسرائيل بوقف البناء فيه، وهدم ما جرى بناؤه، ودفع تعويضات لكل المتضررين؛ بمن فيهم القاطنون في القدس الشرقية وما حولها.
لكن بعد كل هذه المدة، ما زال قرار محكمة العدل الدولية في لاهاي معلَّقاً، دون أن تهتم إسرائيل أو يجري اتخاذ أي إجراءات ملموسة لمحاسبتها.
وكانت محكمة العدل الدولية دعت آنذاك كل الدول إلى عدم الاعتراف بالوضع غير القانوني الناجم عن بناء «الجدار»، ودعت الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي إلى النظر في أي إجراءات أخرى لإنهاء الوضع غير القانوني للجدار.
ووفق إحصائيات منشورة لدائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير، فإن 85 في المائة من مسار الجدار يمر داخل الضفة الغربية، ويضم 9.4 في المائة من الضفة، بما في ذلك القدس الشرقية ووادي اللطرون. وطول الجدار المخطط له هو 712 كيلومتراً، وهو يمثل ضِعف طول حدود عام 1967 أي (323 كيلومتراً)، وأكثر من 150 تجمعاً فلسطينياً يمتلكون أرضاً تقع بين الجدار والخط الأخضر، في حين يضم 65 مستوطنة إسرائيلية من ضمن 150 مستوطنة تقع داخل الخط الأخضر من الجدار. ومع التوقعات أن إسرائيل لن تتعامل مع لاهاي أو فتواها المرتقبة، لكن هناك خشية من أن الفتوى في حال كانت كما يتطلع إليها الفلسطينيون، ستعد معياراً قانونياً دولياً قد يمنح شرعية وزخماً إضافياً لحركة المقاطعة الدولية ومبادرات المقاطعة المختلفة لإسرائيل في العالم.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

عون وسلام يناقشان جهوز لبنان للتفاوض المباشر مع إسرائيل

الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)
TT

عون وسلام يناقشان جهوز لبنان للتفاوض المباشر مع إسرائيل

الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)

بحث رئيسا الجمهورية جوزيف عون والحكومة نواف سلام، اليوم (السبت)، في جهوز لبنان للتفاوض المباشر مع إسرائيل، وفق ما أوردت الرئاسة، تزامناً مع استمرار تدفق النازحين إلى جنوب البلاد، في اليوم الثاني من هدنة بين «حزب الله» والدولة العبرية.

وأوردت الرئاسة أن عون وسلام أجريا «تقييماً لمرحلة ما بعد وقف إطلاق النار والمساعي الجارية لتثبيته»، وتناولا كذلك «الجهوزية اللبنانية للمفاوضات» المرتقبة مع إسرائيل.

وجاء اللقاء غداة خطاب عالي النبرة توجّه فيه عون إلى اللبنانيين و«حزب الله» من دون أن يسميه، قال فيه إن لبنان بات على أعتاب مرحلة جديدة للعمل على «اتفاقات دائمة» مع إسرائيل، مؤكداً في الوقت نفسه أن التفاوض المباشر ليس «تنازلاً».

ويسري منذ منتصف ليل الخميس - الجمعة، وقف هش لإطلاق النار بين «حزب الله» وإسرائيل، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، هدنة لمدّة 10 أيّام بين الطرفين، اللذين يخوضان حرباً بدأت في 2 مارس (آذار)، وأسفرت عن مقتل نحو 2300 شخص، ونزوح أكثر من مليون خصوصاً من جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية.

ويرفض «حزب الله» ومناصروه المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، كما سبق لهم رفض القرار الذي اتخذته الحكومة اللبنانية بعد حرب 2024، بتجريد الحزب من سلاحه.

وقال القيادي في «حزب الله» محمود قماطي، في مقابلة مع قناة «الجديد» المحلية، إن «ما جاء في كلام رئيس الجمهورية كان صادماً»، منتقداً إغفاله عن شكر إيران التي قالت إن الهدنة في لبنان كانت «جزءاً» من تفاهم وقف إطلاق النار مع واشنطن.

سيارات نازحين في طريقهم إلى بلداتهم وقراهم في الجنوب اللبناني (رويترز)

وفي اليوم الثاني من سريان الهدنة، يستمر تدفق النازحين خصوصاً إلى جنوب لبنان، حيث شهد الطريق الساحلي المؤدي إلى الجنوب، زحمة سير خانقة منذ ساعات الصباح الأولى.

ويعمل الجيش اللبناني والجهات المحلية المعنية على إعادة فتح الطرق المغلقة بفعل القصف الإسرائيلي.

وفي ضاحية بيروت الجنوبية التي لحق بها دمار واسع، تتوافد عائلات لتفقد منازلها وأخذ احتياجاتها. ولا تزال أحياء في عمق المنطقة شبه خالية من سكانها، وفق مراسلي «وكالة الصحافة الفرنسية»، مع تفضيل سكان كثر التريث.

وبين هؤلاء سماح حجول النازحة إلى خيمة على واجهة بيروت البحرية مع أولادها الأربعة.

وتقول حجول: «لا نشعر بالأمان لكي نعود، خشية أن يحدث شيء في الليل ولا أتمكن من حمل أولادي والفرار بهم».

وتوضح أنها توجهت إلى منزلها الذي وجدته تعرض لأضرار طفيفة في محلة الليلكي، من أجل «استحمام الأولاد وإحضار ثياب صيفية» مع ارتفاع درجات الحرارة في اليومين الأخيرين. وتضيف: «سننتظر لنرى ما سيحصل خلال أيام الهدنة، إذا تم تثبيت وقف إطلاق النار فسنعود إلى منازلنا»، مؤكدة أن عشرات العائلات النازحة المقيمة في خيم مجاورة تفعل الأمر ذاته.

وأمل سلام خلال لقائه عون، في أن «يتمكن النازحون بعد ثبات وقف إطلاق النار من العودة الآمنة إلى منازلهم في أقرب وقت»، مؤكداً عمل الدولة اللبنانية على «تسهيل هذه العودة، لا سيما ترميم الجسور المهدمة وفتح الطرق، وتأمين المستلزمات في المناطق التي ستكون العودة إليها آمنة وممكنة».


لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.