جلسة انتخاب رئيس للبنان اليوم... وتوقعات بتمديد «مسرحية التعطيل»

معسكر الورقة البيضاء يعيد باسيل إلى «بيت الطاعة»

من الجلسة الأخيرة لمجلس النواب اللبناني (إ.ب.أ)
من الجلسة الأخيرة لمجلس النواب اللبناني (إ.ب.أ)
TT

جلسة انتخاب رئيس للبنان اليوم... وتوقعات بتمديد «مسرحية التعطيل»

من الجلسة الأخيرة لمجلس النواب اللبناني (إ.ب.أ)
من الجلسة الأخيرة لمجلس النواب اللبناني (إ.ب.أ)

يفترض أن يمدد المجلس النيابي في جلسته الخامسة المنعقدة اليوم والمخصصة لانتخاب رئيس للجمهورية «مسرحية» تعطيل انتخابه، غير آبه بدعوات المجتمع الدولي إلى ضرورة إنجاز الاستحقاق الرئاسي، مع اقتراب دخول الشغور في سدة الرئاسة الأولى أسبوعه الثاني من دون أن تلوح في الأفق بوادر انفراج.
فانسداد الأفق أمام انتخاب رئيس جديد لا يزال يحاصر جلسات الانتخاب، ما دام أن الظروف الدولية التي يمكن أن تشكل رافعة ما زالت غير ناضجة. وهي تلتقي مع انقطاع التواصل بين كبرى الكتل النيابية بحثاً عن رئيس توافقي يضع حداً للتعادل القائم بين موازين القوى بالمعنى السلبي للكلمة، والتي تتحمل مسؤولية مباشرة حيال تعطيل ملء الشغور في رئاسة الجمهورية، وإن كانت المسؤولية الأساسية تقع على عاتق المعسكر النيابي الذي يصر على الاقتراع بورقة بيضاء، فيما الأكثرية بداخل المعارضات المشتتة، تتبنى دعم ترشيح النائب ميشال معوض في مقابل الإرباك المسيطر على تكتل قوى «التغيير» الذي يقف حالياً على حافة الانقسام.
ولم يعد من مبرر، كما يقول مصدر في المعارضة لـ«الشرق الأوسط»، لتكرار الدعوات لعقد جلسات لانتخاب الرئيس، ما دام أن المواقف لم تتبدل، خصوصاً أنها موضع انتقاد من قبل السواد الأعظم من اللبنانيين معطوفة على استياء المجتمع الدولي من تعطيل الجلسات، لأن استمرار اللعب في الوقت الضائع أصبح أكثر تكلفة للبنانيين الذين يرزحون تحت وطأة الانهيار الشامل من دون أن يتوافر لهم الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم، وفي ظل وجود حكومة تتولى إدارة الفراغ الرئاسي.
ويتهم المصدر في المعارضة «حزب الله» بعدم جهوزيته لانتخاب رئيس للجمهورية، وبرعاية تعطيل الجلسات إفساحاً في المجال أمام تمديد الفرصة لحليفه النظام الإيراني، لتسوية أوضاعه من جهة، باتجاه تحسين شروطه في ملفاته ذات الصلة بدوره في المنطقة وصولاً للضغط لمعاودة المفاوضات في الملف النووي.
لكنه في نفس الوقت، لا يعفي القوى المحسوبة على المعارضة من مسؤوليتها حيال استمرار تشرذمها بدلاً من أن تتوحد تحت سقف إعطاء الأولوية لانتخاب الرئيس... وبدلاً من أن تتوزع أصواتها في البرلمان على هذا المرشح أو ذاك أو على الاقتراع بأوراق مرمزة.
ويتوقف المصدر في المعارضة، أمام غياب بعض النواب المحسوبين عليها أو المنتمين إليها عن جلسة اليوم لأسباب صحية أو عائلية أو بسبب السفر. ويقول إن غيابهم «سيؤدي حكماً إلى حرمان المرشح ميشال معوض من تسجيل رقم يتجاوز تأييده من قبل 45 نائباً». ويضيف أن آخرين من المنتمين إلى قوى «التغيير» والنواب المستقلين سيجددون تأييدهم للأستاذ الجامعي عصام خليفة مع أن بعضهم سيقترع لمعوض.
واستباقاً لجلسة اليوم، عُقد لقاء ضم النواب في تكتل «التغيير»: مارك ضو، نجاة صليبا، وضاح الصادق، إلياس جرادة، رامي فنج، ياسين ياسين، والنائب المستقل غسان سكاف. وتردد أن لدى المجتمعين أو أكثرهم رغبة بتأييد معوض في مقابل اجتماع لعدد من النواب السنة بدعوة من النائب محمد سليمان حضره فؤاد مخزومي، وأشرف ريفي، ووليد البعريني، وعبد الرحمن البزري، وبلال حشيمي، ورامي فنج، وأحمد الخير، وعبد العزيز الصمد، وعماد الحوت (الجماعة الإسلامية).
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر المجتمعين، أن الحضور حرص على «إيجاد مساحة مشتركة بضرورة إعطاء الأولوية لانتخاب الرئيس، وإن كانوا يتوزعون بين الاقتراع لمعوض وبين التصويت بورقة كُتب عليها: لبنان الجديد».
وقالت إن «الحرية متروكة للنواب المشاركين في الاجتماع الذي أريد منه الوصول إلى صيغة تنسيقية تتناول هموم مناطقهم والشأن السياسي العام وعلى رأسه انتخاب الرئيس»، وأكدت أن البزري ومعه زميله شربل مسعد يتواصلان مع عدد من النواب الأعضاء في تكتل قوى «التغيير»، إضافة إلى سكاف الذي يكثف اتصالاته بالنواب المستقلين وآخرين من «التغيير»، فيما يكرر أسامة سعد تأييده لخليفة.
أما على المقلب الآخر، أي المعسكر المنتمي إلى الورقة البيضاء، فقد علمت «الشرق الأوسط» أن «حزب الله» نجح في إقناع رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل بعدم الخروج عن قرار محور الممانعة بالاقتراع بورقة بيضاء بخلاف تهويله بترشيح شخصية تنتمي إلى تياره السياسي أو من المحسوبين عليه لخوض المعركة الرئاسية.
فباسيل اضطر إلى سحب مناورته من التداول، لأن الحزب ليس في وارد السماح باللعب في الوقت الضائع، سواء لجهة تخليه عن الاقتراح بورقة بيضاء، أو بالنسبة إلى اختيار من يرشحه للرئاسة، لأنه بذلك يقحم نفسه في صدام سياسي مباشر مع حليفه على خلفية أن حجبه الأصوات عن مرشح زعيم تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية، لا يبرر مبادرته إلى طرح اسم منافس له.
وفي هذا السياق، تردد أن باسيل اضطر للتسليم بدور «حزب الله» في إدارته لملف الانتخابات الرئاسية لأسباب عدة أبرزها، أن معظم النواب في تكتل «لبنان القوي» توجهوا إليه باللوم حيال بعض المواقف الصادرة عنه بعد انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون من دون التنسيق معهم، إضافة إلى أن مجرد تبنيه لمرشح في مواجهة فرنجية سيؤدي حكماً للإخلال بعلاقته مع حليفه «حزب الله».
كما أن باسيل، لم يحسن إدارته لمناورته على هذا الصعيد لأنه ليس في وارد تمرير رسالة لمن يعنيهم الأمر بأنه قرر عزوفه عن الترشح من دون حصوله من الحزب على ضمانات تتعلق بمستقبله السياسي، وبالتالي فإن تمايزه عنه لم يعمر طويلاً وإن كان يحاول أن يوحي أنه يغرد خارج سرب حليفه ولا يتناغم معه.
لذلك سيحرص باسيل، كما في جلسات الانتخاب السابقة على الاصطفاف رئاسيا في المعسكر السياسي الذي يديره الحزب، وإن كانت مصادر في تكتله النيابي تتعامل مع إصراره على عدم الافتراق عنه بأنه يراهن على اهتزاز العلاقة بداخل الثنائي الشيعي، وهذا ما يتمناه، برغم أنه يدرك جيداً أن رهانه ليس في محله، وسيحرق أصابعه لاحقاً لأن لا مجال لإحداث هوة بين الحزب وحركة «أمل»، خصوصا أن رئيس مجلس النواب نبيه بري هو من يدير اللعبة في داخل البرلمان، فيما الحزب يتولى تدوير الزوايا مع حلفائه في ظل تصاعد الخلاف بين بري وباسيل.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

تواجه حركة «حماس» أكبر حالة ضغط من الوسطاء وأطراف أخرى للموافقة على وثيقة «مجلس السلام» حتى ولو بشكل مبدئي، قبل التفاوض عليها بشأن خطة نزع سلاح الفصائل التي تنشط داخل قطاع غزة، وخاصةً جناحها المسلح «كتائب القسام».

وقال مصدران من «حماس» في خارج قطاع غزة، لـ«الشرق الأوسط»، إن هناك محاولات من بعض الدول الوسيطة لإقناع الحركة بإبداء موافقة خطية مبدئية على الخطة، التي قدمها المندوب السامي لـ«مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف، لقيادة الحركة منذ نحو أسبوعين، على أن يتم التفاوض بشأن بنودها لاحقاً في مرحلة أخرى.

وأوضح المصدران أن هناك محاولات لانتزاع هذه الموافقة قبل الحصول على ضمانات واضحة تلزم إسرائيل بتنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، مبينةً أن الفريق المفاوض مُصر على الاستمرار في التمسك بموقفه الذي يهدف لضمان تنفيذ المرحلة الأولى بكامل بنودها، قبل الانتقال للتفاوض على المرحلة الثانية.

الدمار في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

وقال المصدران: «إن هناك محاولات من الوسطاء وجهات عدة ليكون هناك تنفيذ للمرحلة الأولى بجميع بنودها بلا استثناء، مقابل أن يتم العمل فوراً على بدء تطبيق الثانية بشكل متزامن، وقد يفضي هذا الحراك إلى اتفاق».

ولفت مصدر إلى أن هناك مخاوف حقيقية لدى قيادة «حماس» من استغلال إسرائيل والولايات المتحدة، لموافقة الحركة المبدئية للتوقيع على الوثيقة المتعلقة بالمرحلة الثانية، لإجبار الحركة على خطوات ما زالت ترفضها ضمن الخطة الأصلية وطلبت تعديلات واضحة عليها.

وأشار المصدر إلى أن بعض الدول الوسيطة تتفهم موقف «حماس» ومخاوفها وتحاول نقل رسائل طمأنة بهذا الشأن، فيما لا تزال الاتصالات والنقاشات الداخلية في أوساط الحركة ومع الفصائل الفلسطينية مستمرة.

واقترحت بعض الفصائل، بدعم من وسطاء، أن يتم تقصير مدة المرحلة الثانية من 8 أشهر إلى 3 أو 4، لاستغلال أي تقدم إيجابي في تحسين الوضع الإنساني والحياتي للسكان بقطاع غزة، وخاصةً إطلاق مرحلة إعادة الإعمار في ظل الحاجة الماسة للتقدم في هذا الملف، مع استمرار تفاقم حياة النازحين المدمرة منازلهم والذين يعيشون في ظروف قاسية وصعبة جداً، حسب مصدر فصائلي لـ«الشرق الأوسط».

فتاة تحمل وعاء ماء في مخيم مؤقت للنازحين الفلسطينيين في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

ورأى المصدر الفصائلي أن الهدف من تقصير مدة تطبيق المرحلة الثانية، هو الانتقال لمراحل أكثر تقدماً تخدم جميع الأطراف، وخاصةً الفلسطيني الذي يسعى إلى لملمة أوراقه على الصعيد الداخلي والالتفات لاحتياجات السكان، والعمل على بناء نظام وطني فلسطيني متكامل، مشيراً إلى أن هناك جهوداً تُبذل أيضاً بدعم عربي وكذلك من دول إسلامية، منها تركية، للعودة إلى الحوار الوطني الفلسطيني ولكن حتى هذه اللحظة لا يوجد تقدم ممكن أن يشير إلى عقد اجتماع قريب، ولكن الجهود مستمرة من أجل ذلك.

ولفت إلى أن هناك توافقاً لدى الفصائل بشأن قضية حصر السلاح، لكن ليس بالطريقة المطروحة نفسها، وهناك تعديلات تريد الفصائل إدخالها على المقترح الأساسي، وستنتظر ما ستؤول إليه الاتصالات الجارية حالياً لتقديم تعديلاتها في حال بدأت مناقشات جدية بشأن المرحلة الثانية.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي الميداني داخل قطاع غزة، ما أدى لارتفاع عدد الضحايا الفلسطينيين.

وأصيب 4 فلسطينيين، صباح السبت، أحدهم وُصفت جروحه بالخطيرة، إثر إطلاق النار باتجاههم شرقي مدينة غزة، وشرق بلدة جباليا شمالي القطاع.

وقتل الجمعة، 3 فلسطينيين في سلسلة اعتداءات إسرائيلية طالت مجموعات من المواطنين وخيام النازحين في خان يونس جنوب القطاع، ومناطق شماله. ومن بين الضحايا فلسطينيان شقيقان كانا يقودان مركبة مياه محلاة تقدم خدمات للنازحين بدعم من منظمة «اليونيسف» التي أعلنت تعليق نشاطاتها شمال القطاع بعد الحادثة.

وارتفع عدد الضحايا الفلسطينيين في قطاع غزة منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025 إلى أكثر من 773، وأكثر من 2015 مصاباً، والعدد التراكمي منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72500.


ماكرون يعلن قتل جندي فرنسي في هجوم بجنوب لبنان ويتهم «حزب الله»

لبنانيون يعودون لقرى الجنوب (رويترز)
لبنانيون يعودون لقرى الجنوب (رويترز)
TT

ماكرون يعلن قتل جندي فرنسي في هجوم بجنوب لبنان ويتهم «حزب الله»

لبنانيون يعودون لقرى الجنوب (رويترز)
لبنانيون يعودون لقرى الجنوب (رويترز)

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مقتل جندي فرنسي في هجوم بجنوب لبنان، متهماً «حزب الله» بالمسؤولية عن قتله.

وكتب ماكرون في ‌منشور ‌على ​موقع ‌«إكس» أن ‌ثلاثة جنود آخرين أصيبوا بجروح، وتم إجلاؤهم، وحث ‌الحكومة اللبنانية على اتخاذ ⁠إجراءات ضد المسؤولين ⁠عن الهجوم.

من جانبه، تعهد الرئيس اللبناني جوزيف عون بملاحقة المسؤولين عن استهداف القوة الفرنسية.


إسرائيل تستنسخ نموذج غزة في لبنان... «خط أصفر» جنوباً يعزل عشرات القرى

جندي إسرائيلي بجوار العلم الإسرائيلي قرب الحاجز الأمني ​​بين إسرائيل ولبنان بالقرب من أفيفيم شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
جندي إسرائيلي بجوار العلم الإسرائيلي قرب الحاجز الأمني ​​بين إسرائيل ولبنان بالقرب من أفيفيم شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تستنسخ نموذج غزة في لبنان... «خط أصفر» جنوباً يعزل عشرات القرى

جندي إسرائيلي بجوار العلم الإسرائيلي قرب الحاجز الأمني ​​بين إسرائيل ولبنان بالقرب من أفيفيم شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
جندي إسرائيلي بجوار العلم الإسرائيلي قرب الحاجز الأمني ​​بين إسرائيل ولبنان بالقرب من أفيفيم شمال إسرائيل (إ.ب.أ)

في تطور قد يعكس توجهاً إسرائيلياً لتكريس واقع ميداني جديد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية رغم إعلان هدنة العشرة أيام، أعلنت تل أبيب عزمها فرض ما تسميه «الخط الأصفر» في جنوب لبنان، بما يمنع عودة السكان إلى عشرات القرى الواقعة ضمن مناطق تسيطر عليها قواتها.

وفق ما أفاد مسؤولون كبار في الجيش الإسرائيلي، شبكة «سي إن إن»، ستفرض إسرائيل ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» في لبنان، ما يمنع السكان من العودة إلى المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي.

وكان هذا التكتيك قد استُخدم سابقاً في غزة، حيث يُحدد «الخط الأصفر» منطقة واقعة تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي ضمن اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى الحرب المستمرة لعامين، وتُمنع عودة السكان إليها.

ما «الخط الأصفر» في جنوب لبنان؟

وحسب ما أوردته إذاعة الجيش الإسرائيلي، فإن «الخط الأصفر» وهو بحسبها «خط عسكري جديد» تسيطر عليه إسرائيل في جنوب لبنان، وحُدد على أساس خط الصواريخ المضادة للدروع، الذي احتُل خلال العمليات البرية.

وهو يبعد عن الحدود مسافات تراوح بين بضعة كيلومترات وحتى نحو 10 كيلومترات.

ما الذي يحدث داخل منطقة «الخط الأصفر»؟

حتّى في ظل وقف إطلاق النار، تمنع إسرائيل السكان من العودة إلى ما تعتبره منطقة «الخط الأصفر»، التي تضم 55 قرية لبنانية.

ووفقاً لإذاعة الجيش الإسرائيلي ستستمر العمليات العسكرية الإسرائيلية داخلها حتى خلال وقف إطلاق النار.

كما قال مسؤولون عسكريون إسرائيليون خلال إحاطة صحافية بحسب شبكة «سي إن إن»، إن إسرائيل ستفرض «الخط الأصفر» المستخدم في غزة على لبنان أيضاً، مشددين على أنه يمنع عودة اللبنانيين إلى 55 قرية محتلة.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد قال الجمعة إن الجيش الإسرائيلي «سيواصل الاحتفاظ بجميع المواقع التي قام بتطهيرها والسيطرة عليها».

والخميس، قالت صحيفة «جيروزاليم بوست» العبرية إن الجيش الإسرائيلي ينفذ عمليات هدم منازل في قرى لبنانية قريبة من الحدود، بناء على أوامر من كاتس الأسبوع الماضي طلب فيها «تسريع وتيرة هدم المنازل اللبنانية» قرب الحدود.

وقال كاتس حينها: «أمرنا بتسريع وتيرة هدم المنازل اللبنانية في قرى خط التماس لتحييد التهديدات التي تواجه البلدات الإسرائيلية، على غرار ما حدث في بيت حانون ورفح في غزة».

اتفاق وقف إطلاق النار

وينص اتفاق وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام بين إسرائيل ولبنان على دخول وقف الأعمال القتالية حيز التنفيذ اعتباراً من 16 أبريل (نيسان)، وذلك لفترة أولية تمتد عشرة أيام، بهدف إتاحة المجال أمام مفاوضات جدية للتوصل إلى اتفاق دائم، مع إمكانية تمديد الهدنة في حال تحقيق تقدم ملموس في هذه المباحثات.

ويؤكد الاتفاق احتفاظ إسرائيل بحق «الدفاع عن النفس في أي وقت» ضد أي هجمات وشيكة أو جارية، من دون أن يقيدها وقف إطلاق النار، مع التزامها في المقابل بالامتناع عن تنفيذ عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف داخل لبنان.

كما يلزم الاتفاق الحكومة اللبنانية باتخاذ «خطوات ملموسة» لمنع «حزب الله» وأي جماعات مسلحة غير نظامية أخرى من تنفيذ هجمات ضد إسرائيل، في حين تُقر جميع الأطراف بأن قوات الأمن اللبنانية تتحمل المسؤولية الحصرية عن حماية سيادة لبنان والدفاع عنه.

وينص الاتفاق كذلك على أن الولايات المتحدة ستتولى تسهيل إجراء مفاوضات مباشرة إضافية بين الجانبين، بناءً على طلبهما، بهدف معالجة القضايا العالقة، بما في ذلك ترسيم الحدود البرية الدولية، وصولاً إلى اتفاق شامل ودائم يضمن الأمن والاستقرار والسلام بين البلدين.