ارتفاع مستويات هرمون الحليب بالدم.. أحد الأسباب الرئيسية المؤدية لتأخر الإنجاب

يؤدي أيضًا إلى مشاكل العجز الجنسي لدى الرجال

ارتفاع مستويات هرمون الحليب بالدم.. أحد الأسباب الرئيسية المؤدية لتأخر الإنجاب
TT

ارتفاع مستويات هرمون الحليب بالدم.. أحد الأسباب الرئيسية المؤدية لتأخر الإنجاب

ارتفاع مستويات هرمون الحليب بالدم.. أحد الأسباب الرئيسية المؤدية لتأخر الإنجاب

هرمون الحليب (برولاكتين) هو هرمون مكون من سلاسل أحماض أمينية يتم إفرازه بالفص الأمامي للغدة النخامية بالدماغ، ويرتبط دور الهرمون بعملية الإرضاع، فهو يعمل كمحفز لإدرار الحليب من الغدد الثديية عند المرأة أثناء الحمل، في حين يبدأ مستوى الهرمون في الدم بالانخفاض بعد الولادة، إلا أن الإرضاع الطبيعي يساعد على بقاء مستويات هرمون الحليب مرتفعة بدرجة تساعد على استمرارية تحفيز إدرار الحليب طيلة فترة الإرضاع. وتحدث هذه العملية تلقائيًا لدى الحوامل وبصورة طبيعية.
هذا الموضوع، كان محور لقاء علمي حضره أكثر من مائتي طبيب وطبيبة في تخصص أمراض النساء الولادة، وكان من أبرز المتحدثين فيه البروفسور أيمن أبو النور، استشاري أمراض النساء الولادة بجامعة عين شمس – مصر، الذي تناول آخر المستجدات في هذا المجال، وطرحت «صحتك» عليه مجموعة من الأسئلة حول اضطراب إفراز هرمون الحليب.

* الأعراض والأسباب
* متى يتحول ارتفاع مستوى هرمون الحليب في الدم إلى مشكلة تتوجب التدخل العلاجي؟
أجاب البروفسور أبو النور أنه عندما ترتفع مستويات هرمون الحليب بالدم Hyperprolactinemia لدى غير الحوامل بدرجة تزيد عن الحدود الطبيعية لسبب أو آخر فإن ذلك يؤدي إلى انخفاض مستوى هرمون البروجستيرون الأنثوي في الجسم لا سيما بعد التبويض مما يسبب بدوره الكثير من المشاكل التي يجب علاجها حتى تعود المريضة إلى حالتها الطبيعية.
* ما هي أهم الأعراض؟
ولعل من أهم أعراض ارتفاع مستوى هرمون الحليب بالدم لدى النساء: عدم القدرة أو تأخر الإنجاب، اضطراب أو انقطاع الطمث (الدورة الشهرية) في غير سن اليأس، إفراز حليب من الثدي في غير وقت الحمل والإرضاع، ارتفاع هرمون الذكورة ونمو شعر بشكل غير طبيعي في أماكن متفرقة من الجسم، صعوبة وألم في الجماع، وحدوث نزيف مهبلي في غير أوقات الدورة الشهرية.
* ما هي أسباب ارتفاع هرمون الحليب بالدم؟
يقول بروفسور أبو النور بأن حدوث خلل في الغدة النخامية نتيجة تكون أورام صغيرة في غالب الأحيان أو حتى كبيرة يعتبر أكثر الأسباب شيوعًا لارتفاع هرمون الحليب، وهناك أيضًا بعض الأسباب التي قد تؤدي إلى ذلك مثل: تناول بعض الأدوية مثل مضادات الاكتئاب التقليدية، ومضادات الذهان، وأدوية ضغط الدم الشائعة، تناول بعض الأعشاب والنباتات مثل نبات الحلبة وبذور الشمر، تناول أنواع معينة من الطعام، التوتر والإجهاد، قصور وكسل الغدة الدرقية، استثارة حلمة الثدي وارتداء المرأة صدريات ضيقة. كما أن ارتفاع هرمون الحليب في الدم غير مرتبط بعوامل وراثية أو عرقية، إلا أن اكتشاف وتشخيص المرض يختلف من منطقة إلى أخرى ومن مكان لآخر حسب الإمكانات المتوفرة والقدرة على التشخيص المبكر الذي يجعل التعامل مع الحالة أكثر سهولة.

* تأخر الإنجاب
* إن ارتفاع هرمون الحليب سبب رئيسي لتأخر أو عدم الإنجاب لدى النساء، ويقول البروفسور أبو النور بأن ارتفاع مستوى هرمون الحليب يحد من كفاءة عمل المبايض لدى المرأة ويؤدي إلى انقطاع الدورة الشهرية وأحيانا مشاكل في العظام، وأن نسبة 30 – 40 في المائة من النساء اللاتي يعانين مشاكل في الإنجاب لديهن ارتفاع في مستوى هرمون الحليب بالدم. كما أن 20 في المائة من النساء اللاتي يعانين عدم انتظام الدورة الشهرية و78 في المائة ممن تنقطع لديهن الدورة الشهرية قبل سن اليأس يرتفع لديهن مستوى هرمون الحليب بالدم والذي يوجد أيضًا لدى 50 في المائة ممن يعانين نزيفا مهبليا.
ووجد أن 61 في المائة من حالات حدوث نزيف الرحم من دون أسباب عضوية ناتجة عن زيادة مستوى هرمون الحليب بالدم. كما أكد أبو النور أن ارتفاع مستوى هرمون الحليب بالدم لا يرتبط بسن معين أو مرحلة عمرية معينة دون الأخرى، فهو قد يصيب النساء في كافة الأعمار، لكن وجه الاختلاف يكمن في سهولة اكتشاف المرض وتشخيصه لدى السيدات الأصغر سنًا، فعندما تشكو مريضة من انقطاع أو اضطراب الدورة الشهرية من عدم القدرة على الإنجاب قبل بلوغ سن اليأس يكون تشخيص المرض أسهل بكثير عنه في حالة مريضة تخطت سن انقطاع الطمث وسن الإنجاب.

* هرمون الحليب لدى الرجال
* ومن المثير للدهشة كما يقول البروفسور أيمن أبو النور أن مشكلة ارتفاع مستويات هرمون الحليب في الدم تطال بعض الرجال حيث وجد أن 90 في المائة من الرجال الذين يعانون العنة (عدم القدرة الجنسية) وقصور الغدد التناسلية ترتفع لديهم مستويات هرمون الحليب بالدم، ولعل من أكثر الأعراض شيوعا لارتفاع مستوى هرمون حليب الدم لدى الرجل هو ضعف الرغبة الجنسية، ضعف الانتصاب، العقم، والتثدي (أي كبر حجم الثديين)، ولأن الرجال ليس لديهم أي مؤشر يمكن الاعتماد عليه في احتمال الإصابة بارتفاع مستوى هرمون حليب الدم مثل الحيض عند النساء، فإن الكثير من المصابين بالمرض من الرجال يتأخرون في مراجعة الطبيب إلى أن يبدأوا في الشعور بالصداع أو حدوث مشاكل في النظر نتيجة تضخم الغدة النخامية وضغطها على العصب البصري الواقع بالقرب من الغدة النخامية، وقد لا يتنبه الرجال إلى حالة الفقدان التدريجي في القدرة أو الرغبة الجنسية إلا بعد العلاج.

* التشخيص والعلاج
* يتم إجراء فحص بسيط بالرنين المغناطيسي للغدة النخامية للتأكد من تضخمها ووجود ورم بها، ورغم أن معظم الأورام التي تصيب الغدة النخامية غالبًا ما تكون أورام حميدة فإن تمدد الورم ونمو حجمه حتى وإن كان حميدًا – كما يقول البروفسور أبو النور – يضغط على العصب البصري المتاخم له مسببا ضعف الإبصار، وفي هذه الحالة يجب البدء بالعلاج الدوائي فورًا للسيطرة على حجم الورم وبالتالي تحسن حالة الإبصار وبمتابعة العلاج يتقلص حجم الورم إلى أن يختفي وحتى إن لم يختفِ وتطلب الأمر استمرار العلاج لمدة طويلة فلن تكون هناك مشكلة.
أما علاج ارتفاع مستوى هرمون الحليب بالدم، فيطمئن البروفسور أبو النور جميع المريضات اللاتي يعانين من ارتفاع مستوى هرمون الحليب بالدم إلى أن التطور العلمي الذي تشهده صناعة الدواء جعل التعامل مع هذه الحالات سهلا وبسيطا وفعالا ومن دون آثار جانبية خطيرة باستخدام الأدوية مثل عقار «دوستنكس DOSTINEX» الذي يستخدم كخط علاج أول في مثل هذه الحالات، وتصل نسبة الاستجابة للعلاج الدوائي إلى 92 في المائة من إجمالي الحالات، حتى نسبة الـ8 في المائة المتبقية فإن نصفها يستجيب لاستخدام جرعات إضافية من العلاج في حين أن نسبة الحالات التي لا تستجيب للعلاج لا تتجاوز 4 في المائة من حالات الأورام الكبيرة بالغدة النخامية، لذا فقد أصبح من النادر تمامًا اللجوء للتدخل الجراحي الذي يكون صعبًا وحساسًا جدا في المنطقة المجاورة للعصب البصري ولا يتم اللجوء إليه إلا في عدد محدود من الحالات النادرة حيث من الممكن أن يحدث ما لا يحمد عقباه ويطال العصب البصري بسوء. كما أنه من النادر جدًا أن يتحول الورم الحميد في هذه المنطقة إلى ورم خبيث إلا أن اكتشاف ذلك يتم بعد استخدام الدواء، فإذا واصل حجم الورم نموه عندئذ يبدأ الشك أن يكون الورم خبيث وفي هذه الحالة يصبح التدخل الجراحي هو الخيار الوحيد رغم خطورته مع استخدام أدوية الأورام، لكن مرة أخرى لا يحدث هذا إلا في حالات نادرة للغاية.
واختتم البروفسور أيمن أبو النور حديثه بتوجيه النصح للنساء بضرورة مراجعة الطبيب المختص بمجرد الشكوى أو عند ظهور أي من الأعراض ليتم تشخيص الحالة بالشكل الصحيح وتلقي العلاج السهل البسيط. وحث أبو النور الأطباء بالبدء بإجراء الفحص الخاص بالكشف عن ارتفاع مستوى هرمون الحليب بالدم عند وجود شك في أي حالة لا سيما للمراجعات اللاتي يشتكين من تأخر الإنجاب وعدم انتظام الدورة الشهرية لتجنب الحاجة لإجراء مزيد من الفحوصات الأكثر تعقيدًا.



علاج هرموني يؤدي إلى فقدان وزن أكبر للنساء بعد انقطاع الطمث

يعرض موزع أدوية قوارير دواء مونجارو (تيرزيباتيد) في مكتبه بمدينة ثين في الهند (أ.ف.ب)
يعرض موزع أدوية قوارير دواء مونجارو (تيرزيباتيد) في مكتبه بمدينة ثين في الهند (أ.ف.ب)
TT

علاج هرموني يؤدي إلى فقدان وزن أكبر للنساء بعد انقطاع الطمث

يعرض موزع أدوية قوارير دواء مونجارو (تيرزيباتيد) في مكتبه بمدينة ثين في الهند (أ.ف.ب)
يعرض موزع أدوية قوارير دواء مونجارو (تيرزيباتيد) في مكتبه بمدينة ثين في الهند (أ.ف.ب)

أشارت دراسة جديدة إلى أن إضافة العلاج الهرموني إلى دواء شائع لعلاج السمنة قد يؤدي إلى فقدان وزن أكبر، وذلك بالنسبة للنساء اللواتي يعانين من زيادة الوزن بعد انقطاع الطمث.

وفقدت النساء بعد انقطاع الطمث نحو 35 في المائة وزناً إضافياً عند استخدام العلاج الهرموني لانقطاع الطمث مع دواء تيرزيباتيد، وهو دواء معتمَد من «إدارة الغذاء والدواء الأميركية» لعلاج زيادة الوزن والسمنة، ويعتمد على الببتيد الشبيه بالغلوكاجون-1 (GLP-1) - مقارنةً بمن تناولن الدواء وحده، وذلك وفقاً لدراسة أجرتها «مايو كلينك».

وتسلّط هذه النتائج، التي نُشرت في فبراير بمجلة «لانسيت لأمراض النساء والتوليد وصحة المرأة»، الضوء على استراتيجية جديدة محتمَلة لمعالجة زيادة الوزن بعد انقطاع الطمث، حيث يمكن أن تزيد التغيرات الهرمونية من خطر الإصابة بالسمنة وأمراض القلب والأوعية الدموية وداء السكري من النوع الثاني.

وفي هذا الصدد، قالت الدكتورة ريجينا كاستانيدا، المؤلفة الأولى للدراسة، في بيان: «توفر هذه الدراسة رؤى مهمة لتطوير استراتيجيات أكثر فعالية وتخصيصاً لإدارة مخاطر القلب والأيض لدى النساء بعد انقطاع الطمث».

وحلل الباحثون بيانات 120 امرأة بعد انقطاع الطمث يعانين من زيادة الوزن أو السمنة، تناولن دواء تيرزيباتيد لمدة 12 شهراً على الأقل، من بينهن 40 امرأة استخدمن العلاج الهرموني، و80 امرأة لم يستخدمنه.

يُستخدم العلاج الهرموني عادةً لعلاج أعراض انقطاع الطمث، مثل الهبّات الساخنة والتعرق الليلي، بينما يساعد تيرزيباتيد على تنظيم الشهية ومستوى السكر في الدم.

فقدت النساء في مجموعة العلاج الهرموني ما متوسطه 19.2في المائة من وزن أجسامهن، مقارنةً بـ 14.0 في المائة بالمجموعة التي لم تستخدم العلاج الهرموني - أي بزيادة قدرها 35 في المائة تقريباً في نسبة فقدان الوزن - مع وصول عدد أكبر من النساء إلى عتبات فقدان الوزن الملحوظة، وفقاً للدراسة.

على الرغم من هذه النتائج، أكد الباحثون أن الدراسة كانت قائمة على الملاحظة، ولا يمكنها إثبات العلاقة السببية، وفق ما نقلت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

وتقول الدكتورة ماريا دانييلا هورتادو أندرادي، اختصاصية الغدد الصماء في «مايو كلينك» المؤلفة الرئيسية للدراسة: «لأن هذه لم تكن تجربة عشوائية، لا يمكننا القول إن العلاج الهرموني تسبب في فقدان إضافي للوزن».

وأشارت غودارد، وهي أيضاً أستاذة مساعدة في كلية الطب بجامعة نيويورك غروسمان، إلى أن النتائج تُظهر وجود صلة، لكنها لا تُثبت أن العلاج الهرموني، الذي يشمل عادةً الإستروجين، هو السبب المباشر لفقدان الوزن الإضافي. وأضافت: «قد تكون هناك اختلافات مهمة بين المجموعتين؛ فمثلاً، قد تكون المجموعة التي تتناول الإستروجين أكثر صحة من المجموعات التي لا تتناوله... فالأشخاص الأكثر صحة يميلون أكثر إلى اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة، بالإضافة إلى تناول التيرزيباتيد. وهذا قد يؤدي إلى فقدان المزيد من الوزن».

أما فيما يتعلق بالسلامة، فيقول الخبراء إن استخدام العلاجين معاً يبدو آمناً لمعظم النساء. ومع ذلك، لا يُنصح بالعلاج الهرموني لجميع المرضى، خصوصاً أولئك الذين لديهم تاريخ مرضي لأنواع معينة من السرطان، أو جلطات دموية، أو غيرها من المخاطر الصحية الكامنة، وفقاً لـ«مايو كلينك».

ويقول الباحثون إن التجارب العشوائية المستقبلية ستهدف إلى تأكيد النتائج واستكشاف ما إذا كان هذا المزيج يحسن أيضاً نتائج الصحة القلبية الأيضية الأوسع نطاقاً، وفقاً للدراسة.


ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)

عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا يحصل جسمك على العناصر الغذائية اللازمة لبناء الخلايا وحمايتها وإصلاحها. ويساعد ذلك على تقليل الالتهاب، وحماية الخلايا من التلف، ودعم إنتاج الطاقة، وخفض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فماذا يحدث لجسمك عند تناول هذه الأطعمة؟ وما هي؟

حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي

من أهم فوائد تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا الحماية من الإجهاد التأكسدي. فأثناء عملية التمثيل الغذائي الطبيعية، ينتج الجسم جزيئات غير مستقرة تُسمى الجذور الحرة. يمكن لهذه الجزيئات أن تُلحق الضرر بالخلايا إذا تراكمت بكميات كبيرة. ويُعرف هذا الضرر بالإجهاد التأكسدي، ويرتبط بالشيخوخة والعديد من الأمراض المزمنة.

وتساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الأطعمة خلايا الجسم على تحييد الجذور الحرة، مما يقلل من الإجهاد التأكسدي. وتشمل هذه المضادات فيتامينات «أ» و«ج» و«ه»، بالإضافة إلى المعادن، ومركبات مثل البوليفينولات.

ومع مرور الوقت، يُمكن أن يُساهم تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية بانتظام في دعم الصحة على المدى الطويل، وتحسين قدرة الجسم على التعامل مع الإجهاد والالتهابات، والمساعدة في الحماية من تلف الخلايا المرتبط بالتقدم في العمر.

تعزيز قدرة الخلايا على التجدد

تُصلح الخلايا نفسها باستمرار وتستبدل الأجزاء التالفة. وتُساهم العناصر الغذائية الموجودة في الطعام في دعم هذه العملية. على سبيل المثال، يلعب فيتامين «ج» دوراً رئيسياً في إنتاج الكولاجين، وهو بروتين أساسي يدعم الأنسجة الضامة ويُساعد في التئام الجروح.

وتشمل العناصر الغذائية الأخرى المُشاركة في إصلاح الخلايا ما يلي:

  • البروتين: يُوفر الأحماض الأمينية اللازمة لبناء خلايا جديدة.
  • فيتامينات «ب»: تُساعد في تحويل الطعام إلى طاقة تستخدمها الخلايا.
  • الزنك والسيلينيوم: معادن تدعم أنظمة الدفاع الخلوي (جزء حيوي من الجهاز المناعي يعتمد على خلايا متخصصة لمهاجمة مسببات الأمراض).

تقليل الالتهاب في الجسم

يمكن أن يُلحق الالتهاب المزمن الضرر بالخلايا مع مرور الوقت، ويؤدي للإصابة بأمراض مثل أمراض القلب والتهاب المفاصل واضطرابات التمثيل الغذائي.

وتحتوي بعض الأطعمة على مركبات تساعد في تنظيم العمليات الالتهابية، ومنها:

  • أحماض «أوميغا 3» الدهنية الموجودة في أطعمة مثل السلمون وبذور الكتان والجوز.
  • البوليفينولات الموجودة في التوت والزيتون والشاي والكاكاو.
  • الكاروتينات الموجودة في الخضراوات الملونة مثل الجزر والبطاطا الحلوة.

وتساعد أحماض «أوميغا 3»، على سبيل المثال، في دعم صحة القلب، وقد تُقلل من الالتهاب الذي يُساهم في أمراض القلب والأوعية الدموية.

إنتاج الخلايا للطاقة بكفاءة أكبر

تحتوي كل خلية على الميتوكوندريا المسؤولة عن إنتاج الطاقة. وتُساهم العناصر الغذائية التي تتناولها في تحسين هذه العملية، حيث تلعب مُغذيات مثل الحديد والمغنيسيوم وفيتامينات «ب»، أدواراً مهمة في استقلاب الطاقة. فمن دونها، لا تستطيع الخلايا تحويل الكربوهيدرات والدهون والبروتينات بكفاءة إلى طاقة قابلة للاستخدام.

وعندما يُوفر نظامك الغذائي هذه العناصر الغذائية باستمرار، تستطيع الخلايا الحفاظ على إنتاج الطاقة بشكل طبيعي. وهذا بدوره يُساعد على دعم القدرة على التحمل البدني، ودعم وظائف الدماغ، وتحسين الحيوية العامة.

ومن الفوائد الأخرى للأطعمة التي تدعم صحة الخلايا، أن الدهون الصحية (الموجودة في المكسرات والبذور والأفوكادو وزيت الزيتون والأسماك الدهنية) تساعد في إبقاء أغشية الخلايا قوية ومرنة بما يحافظ على بنية الخلايا، وأيضاً قد تساعد الأنظمة الغذائية الغنية بمضادات الأكسدة والمركبات النباتية (الموجودة في الفواكه والخضراوات) في إبطاء شيخوخة الخلايا.

الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا

تحتوي العديد من الأطعمة على عناصر غذائية تساعد على حماية الخلايا من التلف، ودعم عملية تجديدها، وتقليل الإجهاد التأكسدي. وتوجد هذه العناصر الغذائية عادةً في الفواكه والخضراوات والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة، ومنها:

  • فيتامين «ج» الموجود في: الحمضيات، الفراولة، الكيوي، الفلفل الحلو، البروكلي، الطماطم، والخضراوات الورقية.
  • فيتامين «هـ» الموجود في: اللوز، بذور عباد الشمس، الفول السوداني، الأفوكادو، السبانخ، والسلق.
  • الكاروتينات الموجودة في: الجزر، البطاطا الحلوة، الطماطم، اليقطين، المانجو، السبانخ، والكرنب.
  • السيلينيوم الموجود في: الأسماك، الدواجن، لحوم الأبقار، والحبوب الكاملة.
  • الزنك الموجود في: لحوم الأبقار، الدواجن، المحار، الحمص، العدس، والكاجو.
  • البوليفينولات الموجودة في: التفاح، البصل، الشاي، الكاكاو، العنب، التوت، وبعض التوابل.

ويساعد تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة النباتية على توفير هذه العناصر الغذائية ودعم صحة الخلايا بشكل عام.


باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
TT

باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)

تمكن باحثون من تحديد مؤشر حيوي مرتبط بمرض الفصام قد يسهم في إيجاد وسائل جديدة لمعالجة أعراض هذا الاضطراب العقلي الذي تعجز الأدوية الحالية عن علاجه.

ويمكن للأدوية المضادة للذهان المتوفرة حالياً أن تساعد في السيطرة على الهلوسة والأوهام لدى المريض، لكنها لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم والخلل الوظيفي التنفيذي.

وتلك المشكلة غالباً ما تمنع الأفراد من العيش بشكل مستقل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال بيتر بنزيس قائد الدراسة من كلية فينبرج للطب في شيكاغو، في بيان: «لا يستطيع الكثير من المصابين بالفصام الاندماج جيداً في المجتمع بسبب هذه المشكلات الإدراكية».

وبتحليل عينات من السائل النخاعي لأكثر من 100 شخص من المصابين بالفصام وغير المصابين به، وجد الباحثون أن المصابين بهذا الاضطراب لديهم مستويات أقل بكثير من بروتين دماغي يسمى «سي إيه سي إن إيه 2 دي 1» مقارنة بالأصحاء، مما يؤدي إلى فرط تحفيز الشبكات الكهربائية للدماغ وهو ما قد يساهم في المشكلات الإدراكية.

وابتكر الباحثون نسخة اصطناعية من البروتين واختبروها في نموذج فأر مصاب بالفصام الوراثي. وذكروا في مجلة «نيورون» أن جرعة واحدة في أدمغة الحيوانات صححت كلاً من نشاط الشبكات الدماغية غير الطبيعي والمشاكل السلوكية المرتبطة بالاضطراب، دون آثار جانبية سلبية مثل الخدر أو انخفاض الحركة.

وقال بنزيس: «يمكن لاكتشافنا أن يعالج هذه التحديات عبر إرساء أساس لاستراتيجية علاجية ثورية وجديدة تماماً من خلال نهج علاجي يعتمد على المؤشرات الحيوية والببتيدات».

وأضاف: «الخطوة التالية... ستكون تحديد المرضى (من البشر) الذين يمكن أن يستجيبوا للعلاج وعلاجهم وفقاً لذلك».