تقرير أميركي: مكونات المسيّرات الإيرانية مصدرها 30 شركة أجنبية

كشف تقرير أميركي أن المكونات الإلكترونية التي تدعم إنتاج هذه الطائرة بعيدة كل البعد عن أن تكون إيرانية الصنع (أ.ب)
كشف تقرير أميركي أن المكونات الإلكترونية التي تدعم إنتاج هذه الطائرة بعيدة كل البعد عن أن تكون إيرانية الصنع (أ.ب)
TT

تقرير أميركي: مكونات المسيّرات الإيرانية مصدرها 30 شركة أجنبية

كشف تقرير أميركي أن المكونات الإلكترونية التي تدعم إنتاج هذه الطائرة بعيدة كل البعد عن أن تكون إيرانية الصنع (أ.ب)
كشف تقرير أميركي أن المكونات الإلكترونية التي تدعم إنتاج هذه الطائرة بعيدة كل البعد عن أن تكون إيرانية الصنع (أ.ب)

كشف تقرير أميركي ما وصفه بـ«زيف ادعاءات» إيران، بأن طائراتها المسيرة، هي صناعة «أصلية»، خصوصاً طائرتها «مهاجر - 6»، التي تنتجها بشكل ضخم وسلمت أعداداً كبيرة منها لروسيا لاستخدامها في حربها بأوكرانيا. وتمكن الجيش الأوكراني من إسقاط إحدى هذه الطائرات فوق البحر الأسود بالقرب من بلدة أوتشاكيف الساحلية بمنطقة ميكولايف.
وكشف تحقيق عن مكوناتها، أجراه خبراء أوكرانيون، وأطلعوا عليه مؤسسات متخصصة، أن المكونات الإلكترونية التي تدعم إنتاج هذه الطائرة، بعيدة كل البعد عن أن تكون إيرانية الصنع. وبحسب التقرير، تحتوي طائرة «مهاجر - 6» على مكونات مما يقرب من 30 شركة تكنولوجيا مختلفة مقرها في أميركا الشمالية، والاتحاد الأوروبي، واليابان، وتايوان، والصين وهونغ كونغ، ويقع مقر غالبية هذه الشركات في الولايات المتحدة.
وتفرض الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات تقيد تصدير مثل هذه التكنولوجيا إلى إيران، والتي يمكن استخدامها للأغراض المدنية والعسكرية على حد سواء. غير أن ذلك لا يعني أن منتجيها ينتهكون العقوبات، لكنه يكشف عن شبكة تهريب إيرانية معقدة، للحصول على هذه المكونات، بما فيها محركها الذي تبين أنه من صنع شركة نمساوية أيضاً، مقرها الرئيسي في كندا.
ومن بين الشركات الأميركية التي تصنع أجزاء من هذه الطائرة، شركة «تكساس إنسترومنت»، في حين تحتوي الطائرة أيضاً على شريحة صغيرة تحمل شعار شركة تكنولوجية بكاليفورنيا، وكاميرا تصوير حراري، تقول المخابرات الأوكرانية، إنها ربما أنتجت من قبل شركة مقرها في ولاية أوريغون أو الصين. ووجد التحقيق أيضاً أن بعض مكونات الطائرة مصنوع في الصين، بما في ذلك كاميرا صغيرة متقدمة صنعتها شركة في هونغ كونغ، أعربت عن «أسفها الشديد» لاستخدام منتجاتها في الحرب. وقال التقرير إن غالبية الشركات التي تم التواصل معها رفضت التعليق، بانتظار انتهاء تحقيقاتها، للكشف عن كيفية وصول منتجاتها إلى إيران، فيما نفى بعضها القيام بعمليات بيع مباشرة مع شركات أو أشخاص من إيران. ويقول كل من المسؤولين والخبراء الغربيين في مجال نقل التكنولوجيا غير المشروعة، إن إيران أنشأت شبكة مشتريات عالمية واسعة باستخدام شركات واجهة ووكلاء آخرين في دول ثالثة للحصول على تكنولوجيا ذات استخدام مزدوج من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات تستهدف على وجه التحديد الشركات الإيرانية التي تربطها واشنطن بإنتاج ونقل طائرات من دون طيار إلى روسيا لنشرها في حربها على أوكرانيا.
وبدأ تطوير طائرة «مهاجر - 6» الإيرانية عام 2017، بينما بدأ الإنتاج الضخم في العام التالي. وخلال احتفال إحياء ذكرى الثورة الإسلامية، قال وزير الدفاع الإيراني آنذاك، أمير حاتمي، إن الطائرة التكتيكية المسيرة الجديدة يمكن أن تقوم بالمراقبة والاستطلاع وكذلك المساعدة في تدمير الأهداف.
وأشاد حاتمي بما وصفه بالتصميم المحلي للطائرة من دون طيار، وهو ادعاء تم ترداده في وسائل الإعلام الإيرانية، التي أشادت على الدوام «بالتعاون بين وزارة الدفاع وشركة القدس لصناعة الطيران».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)