عقدت «محكمة الجنايات الرابعة» في «القصر العدلي» بدمشق، الثلاثاء، جلستها الـ7 للنظر في الدعوى المقامة ضد عاطف نجيب، المتهم بارتكاب جرائم بحق الشعب السوري، وقررت رفع الجلسة، للمطالبة والادعاء والدفاع، حتى 4 أغسطس (آب) المقبل؛ لاستكمال الإجراءات القضائية.
خُصصت الجلسة، التي عُقدت بصورة مغلقة، للاستماع إلى أقوال شاهد بطلب من جهة الدفاع، حيث أدلى بإفادته أمام هيئة المحكمة ضمن إجراءات الإثبات القضائي في جلسة مغلقة، بحضور عدد من أعضاء «الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية» وممثلين عن منظمات قانونية وإنسانية دولية.

وكانت «الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية» قد أفادت، في بيانٍ رسمي عقب استكمال الجلسة الـ4، بأن المحكمة استمعت إلى 13 شاهداً، بينهم الشاهد السري «01»، وتضمنت أقوالهم معطيات وأدلة ذات أهمية قانونية تتعلق بالوقائع محل المحاكمة.
وأضاف البيان أن الشهادات تركزت على انتهاكات جسيمة، شملت الاعتقال التعسفي، والقتل خارج إطار القانون، وممارسة التعذيب الممنهج بأشكاله المختلفة، إضافة إلى انتهاكات طالت الأطفال الذين شكّلوا نسبة كبيرة من المعتقلين في الوقائع التي تناولتها الشهادات.
وتضمنت إحدى الإفادات شهادة لضحية بشأن تعرضه للتعذيب والاعتداء الجنسي خلال احتجازه داخل فرع الأمن السياسي في درعا حين كان المتهم عاطف نجيب رئيساً له.

يذكر أن المتهم نجيب، وهو ابن خالة رئيس النظام البائد بشار الأسد، كان قد شغل سابقاً منصب رئيس فرع الأمن السياسي في درعا، ويتحمل مسؤولية مباشرة عن الحملات القمعية والاعتقالات منذ عام 2011، ومن أبرزها حادثة اعتقال أطفال درعا في مارس (آذار) من العام نفسه، كما يواجه تهم القتل، والتعذيب، والاعتقال التعسفي، والمشاركة في قمع الاحتجاجات بالرصاص الحي، والمسؤولية عن مجزرة «المسجد العمري»، إضافة إلى اتهامات بالقتل الجماعي الممنهج، وتعذيب معتقلين حتى الموت داخل مراكز الاحتجاز.
