صدام حافلتين في سوريا يستنفر الحلول لطريق غير محدث منذ سنوات

مصدر رسمي لـ«الشرق الأوسط»: التحقيق الفني مستمر لتحديد الأسباب

عناصر الدفاع المدني وبعض الأهالي يتفقدون حادث موقع اصطدام حافلتي ركاب على طريق دير الزور - دمشق في 25 يوليو (سانا - أ.ف.ب)
عناصر الدفاع المدني وبعض الأهالي يتفقدون حادث موقع اصطدام حافلتي ركاب على طريق دير الزور - دمشق في 25 يوليو (سانا - أ.ف.ب)
TT

صدام حافلتين في سوريا يستنفر الحلول لطريق غير محدث منذ سنوات

عناصر الدفاع المدني وبعض الأهالي يتفقدون حادث موقع اصطدام حافلتي ركاب على طريق دير الزور - دمشق في 25 يوليو (سانا - أ.ف.ب)
عناصر الدفاع المدني وبعض الأهالي يتفقدون حادث موقع اصطدام حافلتي ركاب على طريق دير الزور - دمشق في 25 يوليو (سانا - أ.ف.ب)

تعيش سوريا لليوم الثاني على وقع فاجعة تصادم حافلتي ركاب على طريق دمشق - دير الزور، التي أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات، فيما استنفر الحادث ضرورة البحث عن حلول لتحديث الطريق الذي يشكو المدنيون من بنيته التحتية منذ سنوات، ولا تزال التحقيقات الرسمية جارية لمعرفة الأسباب الرئيسية لوقوعه، وفق مصدر رسمي في محافظة دير الزور، صرّح لـ«الشرق الأوسط».

الحادث عُدّ من أكبر حوادث السير في سوريا خلال السنوات الأخيرة، وأسفر عن مقتل 35 شخصاً وإصابة 30 آخرين، جراء تصادم حافلتين ضمّت الأولى عدداً من منتسبي قوى الأمن الداخلي، وكانت الحافلة الأخرى تنقل مدنيين، بحسب وزارة الداخلية.

في تصريح مكتوب لـ«الشرق الأوسط»، ذكر مدير العلاقات الإعلامية بمحافظة دير الزور، المثنى العيد، أن التحقيقات الرسمية لا تزال جارية لمعرفة أسباب وقوع الحادث، إذ لم تصدر الجهات المختصة حتى الآن أي بيان رسمي يوضح نتائج التحقيق، أو يحدد المسؤوليات بشكل نهائي.

لكن العيد، أوضح أن المعطيات الأولية تشير إلى أن «ضيق الطريق كان من أبرز العوامل التي ساهمت في وقوع الحادث». ولتفادي تكرار وقوع مثل هذه الحوادث في المستقبل، يتطلب الأمر «تكثيف إجراءات السلامة المرورية وتعزيز دوريات أمن الطرق وتركيب وصيانة الشواخص الطرقية إلى جانب تحسين البنية التحتية وتوسيع الطرق».

من جهته، قال وزير الداخلية أنس خطاب، الأحد، إن الوزارة قامت بتفعيل دوريات أمن الطرق لضبط السرعة، مشيراً إلى الحاجة لحلول إسعافية لتخفيف السرعة ريثما يتم تأهيل طريق دمشق – دير الزور.

وبيّن خطاب، في تصريح نقلته «الإخبارية السورية»، أنه سيتم التنسيق مع وزارة الاتصالات لتأمين الاتصال في هذه المناطق، مثمناً جهود وزارة الدفاع التي نقلت المصابين بواسطة المروحيات إلى حمص، الأمر الذي أسهم بشكل كبير في الحفاظ على الأرواح.

كما أكد أنه سيتم تفعيل نقاط ثابتة وأخرى متحركة على طريق دمشق – دير الزور، كاشفاً عن عقد أكثر من 4 جلسات بخصوص مركز عمليات موحد لضمان الجاهزية والاستعداد العالي، وإنشاء خط اتصال ساخن بين وزارات الطوارئ وإدارة الكوارث مع الداخلية والصحة.

مروحية عسكرية تشارك في إجلاء الركاب المصابين من مطار تدمر إلى مستشفى حمص العسكري بعد حادث اصطدام حافلتي ركاب على طريق دمشق - دير الزور بين منطقتي السخنة وتدمر السبت

وكان ملفتاً ما كشفه مدير الصحة في دير الزور، الدكتور نصر علوان، لتلفزيون سوريا، عن وجود ثغرات في القدرة على الاستجابة للحوادث المرورية الكبيرة. إذ أكد أن العمل جارٍ، بالتنسيق مع وزارة الصحة، على دعم الطريق بنقاط صحية إضافية، وتعزيز منظومة الإسعاف، وزيادة عدد سياراتها.

وقال علوان إن حادث السير الأخير كشف عن نقص في القدرة على الاستجابة لحوادث بهذا الحجم، مشيراً إلى أن مديرية الصحة استنفرت كوادرها الطبية والفنية فور تلقيها بلاغاً بوقوع الحادث على طريق دير الزور - دمشق.

وأوضح أن بُعد موقع الحادث كان من أبرز التحديات التي واجهت فرق الإسعاف خلال عملية الاستجابة، ما أظهر الحاجة إلى دعم منظومة الإسعاف وزيادة عدد سياراتها، بما يضمن سرعة الوصول إلى مواقع الحوادث والتعامل معها بكفاءة أكبر.

روايات المصابين

روى عدد من المصابين تفاصيل اللحظات الأولى لوقوع الحادث وما تبعه. ونقلت وكالة «سانا» الرسمية، السبت، عن المصاب يوسف زهير الصالح، الذي كان في طريقه من دمشق إلى دير الزور، أن الحافلة التي كان يستقلها تعرضت لعطل طارئ في مقود القيادة، الأمر الذي أدى إلى اصطدامها بالحافلة القادمة من الاتجاه المقابل.

المصاب الحارث سعيد الخالد، أفاد بأن «الحافلتين كانتا تسيران بسرعة كبيرة، وشدة التصادم أفقدت الركاب القدرة على استيعاب ما حدث في اللحظات الأولى». في حين ذكر المصاب بندر إبراهيم العراب، أنه كان متوجهاً إلى دمشق للمشاركة في دورة تدريبية، وصعد إلى الحافلة من مدينة السخنة، مبيناً أن الحادث وقع بعد نحو 10 كيلومترات من انطلاقها، حيث اصطدمت الحافلتان واحترقت الحافلة المقابلة، ما أدى إلى سقوط عدد من الضحايا وإصابة الآخرين بدرجات متفاوتة.

عناصر الدفاع المدني يتفقدون الأضرار في موقع اصطدام حافلتي ركاب على طريق دير الزور - دمشق في 25 يوليو (أ.ف.ب)

وزير النقل يعرب بدر قال إن الوزارة كانت أعلنت الشهر الماضي عن استدراج عروض ‏لإعادة تأهيل وتطوير هذا الطريق من منطلق ‏مسؤوليتها في تطوير البنية ‏التحتية وتعزيز السلامة ‏المرورية.‏ وبيّن بدر، في بيان عبر قناة الوزارة على «تلغرام»، أن هذا الطريق يعدّ من ‌‏‌‏المحاور الحيوية التي عانت سنوات طويلة من الإهمال وتراجع أعمال ‌‏‌‏الصيانة خلال فترة النظام البائد، قبل أن يستعيد دوره مع عودة الحركة ‌‏‌‏المرورية لنقل المسافرين والبضائع.‏

بدر أكد أن السلامة المرورية ترتبط بعوامل عدة، تشمل البنية ‏التحتية، وجاهزية المركبات، والالتزام بقواعد ‌‌‏المرور، وسلوك السائقين، ‏والرقابة على النقل، لافتاً إلى أن الحد من ‌‌‏الحوادث يتطلب العمل على جميع هذه ‏المحاور بالتوازي.‏

وأشار إلى ‏«أهمية انتظار نتائج التحقيق الفني لتحديد الأسباب المباشرة ‏للحادث المُفجع، ‌‌‏لاتخاذ الإجراءات المناسبة على ضوئها».

تفقد الأضرار في مكان اصطدام حافلتين للركاب على طريق دمشق - دير الزور بين منطقتي السخنة وتدمر حيث ارتفعت حصيلة القتلى في الحادث الذي وقع بين حافلتين للركاب في 25 يوليو إلى 35 شخصاً (سانا - أ.ف.ب)

‏عملية الاستجابة ‏للحادث المروري المأساوي شاركت فيها، وفق وسائل إعلام محلية، فرق من وزارات الدفاع والداخلية ‏والصحة والطوارئ وإدارة ‏الكوارث ومنظمة الهلال الأحمر العربي السوري.

وكان وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، أعلن مساء السبت، انتهاء أعمال الاستجابة ‏للحادث، وكذلك منظمة الهلال الأحمر العربي السوري.

وأكد الصالح، أن هذه الفاجعة التي تعد من أكبر حوادث السير من ‏حيث عدد الضحايا خلال السنوات الأخيرة، تضع الجميع أمام ‏مسؤولية وطنية مشتركة للعمل على الحد من تكرار مثل هذه الحوادث ‏المؤلمة، مشيراً إلى الحاجة الملحة لمعالجة التحديات المتراكمة في البنية ‏التحتية للطرق، التي تمثل إرثاً ثقيلاً لسنوات طويلة من الإهمال والأضرار ‏التي لحقت بمختلف القطاعات الخدمية.‏

‏تعازٍ رسمية ودولية

وتتوالى منذ السبت بيانات التعزية والمواساة الرسمية، في أعقاب الحادث المروري، حيث قدم الرئيس أحمد الشرع التعازي بضحايا الحادث، ووجّه بتسخير الإمكانات اللازمة للتعامل مع تداعياته ورعاية المصابين وأسر الضحايا. كما قدّم الوزراء ومديري المؤسسات، عبر بيانات، التعازي بضحايا الحادث.

موقع اصطدام حافلتي ركاب على طريق دير الزور - دمشق في 25 يوليو وقد تناثرت مقاعد إحدى الحافلتين (سانا - أ.ف.ب)

كما توالت، الأحد، بيانات التعزية والتضامن الدولية والعربية مع سوريا، حيث أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عن خالص تعازيه لأسر الضحايا وللحكومة والشعب السوري، مؤكداً في منشور عبر منصة «إكس» تضامنه مع سوريا في هذا المصاب الأليم. وفي السياق، تقدمت الهيئة الدولية لحماية المدنيين (I.C.P.C) بأحرّ التعازي إلى ذوي الضحايا.

عربياً، أعرب كل من السعودية والبحرين والبرلمان العربي، عن تعازيهم وتضامنهم مع سوريا حكومةً وشعباً، بعدما كانت فرنسا وتركيا ومصر وقطر والأردن قد أعربت، السبت، عن تعازيها ومواساتها إلى الحكومة والشعب السوري بضحايا الحادث، مؤكدة تضامنها مع سوريا في هذا المصاب الأليم، ومتمنية الشفاء العاجل للمصابين.

وذكرت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث أن فرق الدفاع المدني السوري في الوزارة استجابت خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي إلى 540 حادث سير أسفرت عن 25 قتيلاً و537 إصابة.


مقالات ذات صلة

نشاط دبلوماسي سوري لهندسة التحول إلى نقطة «استقرار إقليمي»

المشرق العربي وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني مع نظيره التركي هاكان فيدان في العاصمة أنقرة الثلاثاء (الخارجية السورية)

نشاط دبلوماسي سوري لهندسة التحول إلى نقطة «استقرار إقليمي»

يتمحور الحراك الدبلوماسي السوري حول تعزيز الاستقرار في سوريا والمنطقة، وتجنب الانخراط في ساحات الصراعات الإقليمية، والتحول إلى عنصر استقرار إقليمي...

سعاد جروس (دمشق)
خاص عناصر الدفاع المدني ورجل إطفاء ينتشلون جثة من موقع انفجار مستودع للتخزين المؤقت للأسلحة بالقرب من سرمدا بمحافظة إدلب الأربعاء (أ.ب)

خاص لماذا يتكرر انفجار مستودعات الأسلحة «المؤقتة» في شمال غربي سوريا؟

يعيد الانفجار الأخير في مدينة سرمدا بريف إدلب الشمالي تسليط الضوء على معضلة مستودعات الأسلحة، ومخلفات الحرب التي ترزح تحت وطأتها مناطق شمال غربي سوريا.

منصور حسين (إدلب (سوريا))
الاقتصاد وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع نظيره السوري في مايو الماضي (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)

على خطى «المسار التركي»... الاقتصاد بوابة التقارب بين مصر وسوريا

أعلنت القاهرة تشكيل الجانب المصري من مجلس الأعمال مع سوريا بعد أيام من لقاء وزاري بين البلدين ركز على سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية.

محمد محمود (القاهرة )
خاص مبنى مجلس الشعب وسط دمشق (رويترز)

خاص مجلس الشعب السوري لتسريع آلية التشريع وإنهاء فوضى المؤسسات

ترمي هذه التحركات إلى تسريع الآلية التشريعية وإنهاء حالة الفوضى التنظيمية التي تعاني منها البيئة المؤسساتية بسبب تداخل الأحكام والأصول السابقة وتراكمها.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الخليج وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ومدير عام الوكالة رافاييل غروسي خلال مؤتمر صحافي في دمشق - 18 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)

السعودية ترحب بقرار «الطاقة الذرية» إنهاء ملف ضمانات سوريا

رحَّبت السعودية باعتماد «مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية» القرار المتعلق بسوريا، وما ترتب عليه من إنهاء نظر المجلس في بند تنفيذ اتفاق الضمانات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

إسرائيل تغتال قائد لواء خان يونس في «كتائب القسام»

محمد اليازوري الشهير بـ«أبو الهيثم»، قائد لواء خان يونس في «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»
محمد اليازوري الشهير بـ«أبو الهيثم»، قائد لواء خان يونس في «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»
TT

إسرائيل تغتال قائد لواء خان يونس في «كتائب القسام»

محمد اليازوري الشهير بـ«أبو الهيثم»، قائد لواء خان يونس في «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»
محمد اليازوري الشهير بـ«أبو الهيثم»، قائد لواء خان يونس في «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»

اغتال الجيش الإسرائيلي محمد اليازوري الشهير بـ«أبو الهيثم»، قائد لواء خان يونس في «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»، بعد أن استهدفته طائرة مسيّرة بصاروخين أثناء سيره في منطقة المواصي منتصف ليل الخميس - الجمعة.

ووقع الهجوم على طريق رئيسي في مواصي خان يونس جنوب قطاع غزة، وتحديداً قرب مسجد «القبة»، واستهدف شخصين أحدهما اليازوري.

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر ميدانية في «حماس» أنه لم يتم التعرف على اليازوري سريعاً، إذ كان عبارة عن أشلاء، وجسده مشوهاً بما فيه وجهه. وأشارت المصادر إلى أن فقدان الاتصال معه بشكل مفاجئ، دفع بعض المقربين منه لمحاولة معرفة ما إذا كان هو المستهدف، وتبين في ساعات الفجر الأولى أنه من بين الضحايا.

ووفقاً لمصدرين، فإن اليازوري تولى مسؤولية لواء خان يونس في «كتائب القسام» بعد فترة قصيرة من اغتيال قياديي الكتائب عز الدين الحداد ومحمد عودة، اللذين اغتيلا بفارق لم يتجاوز عشرة أيام في مايو (أيار) الماضي.

وبيّن المصدران أن اليازوري كان قائداً لوسط وغرب خان يونس، قبل أن يصبح قائداً عاماً للواء.

كما عمل اليازوري لسنوات في مناصب أخرى بقيادة «كتائب القسام»، منها قيادة جهاز الاستخبارات الذي كان أحد الأجهزة التي عملت على تجهيز معلومات أمنية تحضيراً لهجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأشار المصدران إلى أنه بعد اغتيال رافع سلامة عُيّن قيادي آخر مسؤولاً عن لواء خان يونس، قبل أن يصبح قائداً لركن عملياتي آخر في هيئة الأركان العليا على مستوى قطاع غزة، فيما أصبح اليازوري لاحقاً القائد الجديد للواء.

ولفت مصدر ثالث إلى أن اليازوري تعرض لسلسلة محاولات اغتيال سابقة، سواء خلال الحرب الحالية أو قبلها بسنوات، إذ كان يُعد قائداً ميدانياً بارزاً حينها.

وكشف المصدر أن من أبرز محاولات الاغتيال التي تعرض لها اليازوري تلك التي وقعت حين كان برفقة رافع سلامة ومحمد السنوار ويحيى السنوار في نفق مركزي بخان يونس عام 2021، قصفته طائرات حربية إسرائيلية بعدة صواريخ، خلال ما عُرف بمعركة «سيف القدس»، التي أطلقت عليها إسرائيل اسم «حارس الأسوار».

ونجا حينها جميع من كانوا في النفق بعدما استهدف القصف جزءاً منه، الأمر الذي أتاح لتلك القيادات الخروج منه، فيما أصيب بعضهم بجروح متفاوتة، بينهم رافع سلامة.

ويُعد اليازوري من القيادات التي أشرفت على هجوم السابع من أكتوبر، كما أنه لعب دوراً في عمليات تسليم المختطفين الإسرائيليين خلال صفقات التبادل.

وقُتل برفقة اليازوري، في الغارة التي استهدفته الليلة الماضية، حذيفة أبو معمر، أحد المهندسين في «كتائب القسام»، الذي كان مسؤولاً عن تطوير قدرات عسكرية للكتائب، وكان مقرباً من قياداتها البارزة.

وأبو معمر من سكان منطقة «معن» شرق خان يونس، وكان مسؤولاً عن عدد من الهجمات التي استهدفت القوات الإسرائيلية خلال الحرب وفي فترات أخرى.

ورجحت المصادر أن إسرائيل شنت الغارة بهدف استهداف أبو معمر، متوقعة أنها لم تكن تملك معلومات دقيقة عن وجود اليازوري برفقته حين كانا يسيران في المكان، وهو أمر لم يُحسم حتى الآن.

وفي غارة أخرى بالتزامن، قُتل مؤمن أبو لبدة بعد قصف مركبة في مدينة حمد شمال خان يونس. وعلمت «الشرق الأوسط» أن المستهدف من القادة الميدانيين لـ«كتائب القسام» شرق رفح، وقد تعرض لمحاولات اغتيال سابقة.


المواجهات اليمنية تُحرّك خطوط التماس

دبابة تابعة للجيش اليمني تطلق النار على مواقع الحوثيين (رويترز)
دبابة تابعة للجيش اليمني تطلق النار على مواقع الحوثيين (رويترز)
TT

المواجهات اليمنية تُحرّك خطوط التماس

دبابة تابعة للجيش اليمني تطلق النار على مواقع الحوثيين (رويترز)
دبابة تابعة للجيش اليمني تطلق النار على مواقع الحوثيين (رويترز)

حرّكت المواجهات العسكرية في اليمن خطوط التَّماس، مع دخول المعارك في الساحل الغربي وغرب تعز مرحلة شديدة الخطورة، أمس. ووسعت القوات الحوثية انتشارها في الساحل الغربي ومدينة المخا والمحاور المؤدية إليها من الشمال والشرق.

وأمام هذا التطور، وجّه نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الفريق طارق صالح، القوات المسلحة في الساحل الغربي بإعادة ترتيب صفوفها، في حين شكلت القوات المشتركة مركز قيادة جديداً في منطقة ذباب جنوب المخا؛ بهدف إعادة تجميع الوحدات وتنظيم انتشارها.

وشدَّد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، على أن الدولة ستُواصل القيام بمسؤوليتها في حماية مواطنيها واستعادة مؤسساتها وبسط سلطتها على كامل أراضيها، وحماية سواحلها وموانئها ومياهها الإقليمية.

وشدد على «عدم السماح بتحويل باب المندب إلى هرمز آخر، أو اليمن إلى منصة ابتزاز جيوسياسي، نيابة عن النظام الإيراني».


حصر السلاح في العراق «بعد سبتمبر»


أرشيفية لقوة من الجيش العراقي (إعلام وزارة الدفاع)
أرشيفية لقوة من الجيش العراقي (إعلام وزارة الدفاع)
TT

حصر السلاح في العراق «بعد سبتمبر»


أرشيفية لقوة من الجيش العراقي (إعلام وزارة الدفاع)
أرشيفية لقوة من الجيش العراقي (إعلام وزارة الدفاع)

قالت الحكومة العراقية، أمس، إن تنفيذ «حصر السلاح» سيبدأ بعد اكتمال انسحاب التحالف الدولي نهاية الشهر الحالي، في حين أكدت أن حوارات تجرى على أعلى المستويات مع فصائل مسلحة لإنجاح الخطة.

وقال اللواء صباح النعمان، الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، إن «يوم 30 سبتمبر (أيلول) هو الموعد النهائي لانتهاء مهمة التحالف الدولي وبقية القوات الأجنبية في العراق»، مشيراً إلى أن «انسحاب التحالف يشهد تسارعاً، مع التزام القوات الأجنبية المواعيد النهائية لإنهاء مهامها في البلاد».

وعلى صعيد التنسيق بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان، قال النعمان إن الجانبين وقّعا اتفاقية تقضي بتسليم المطلوبين مباشرة إلى المركز التنسيقي المشترك، لتجاوز الإجراءات الروتينية السابقة. وأوضح النعمان أن «داعش» انتهى عسكرياً في العراق، ورغم وجود بقايا وفلول للتنظيم، فإنّ القوات الأمنية مستعدة لمواجهتها، وتدميرها.