إيران توسع نطاق إعدام المحتجين في زمن الحرب

خبراء أمميون طالبوا بإنقاذ 10 شبان... وإضراب جماعي في سجن كرج احتجاجاً على استئناف التنفيذ

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالمشاركة في الاحتجاجات ارتفاعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالمشاركة في الاحتجاجات ارتفاعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
TT

إيران توسع نطاق إعدام المحتجين في زمن الحرب

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالمشاركة في الاحتجاجات ارتفاعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالمشاركة في الاحتجاجات ارتفاعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة (أرشيفية)

أعدمت السلطات الإيرانية، صباح الثلاثاء، اثنين من معتقلي احتجاجات يناير (كانون الثاني) الماضي، شنقاً في ساحة عامة بمدينة أصفهان، في أحدث تنفيذ لأحكام طالت محتجين وسجناء سياسيين، بالتزامن مع اتساع نطاق الإعدامات منذ اندلاع الحرب.

وقالت وكالة نشطاء حقوق الإنسان في إيران «هرانا»، ومقرها واشنطن، إن الحكم بحق أبو الفضل سباهي وأمير حسين صفري، نُفذ فجراً في ميدان عليخاني بأصفهان، حيث حوكم الرجلان ضمن قضية مرتبطة بالاحتجاجات التي شهدتها المدينة في 8 يناير.

ونقلت عن مصدر مطلع قوله إن السلطات لم تسلم جثمانيهما إلى عائلتيهما حتى وقت نشر تقريرها، فيما تجمّع أقارب متهمين آخرين أمام سجن دستكرد، وسط مخاوف من تنفيذ أحكام إضافية.

وعكست صور ومقاطع فيديو متداولة عبر شبكات التواصل الاجتماعي أجواء شديدة التوتر في محيط الميدان. وأظهرت تسجيلات، تعذر التحقق منها بصورة مستقلة، انتشاراً كثيفاً لقوات الأمن والوحدات الخاصة في الشوارع المحيطة، إلى جانب دراجات نارية وعربات مدرعة وعناصر يحملون أسلحة ثقيلة.

وسبقت التنفيذ تقارير عن استدعاء عائلات عدد من المحكومين في قضية «ميدان عليخاني» إلى سجن أصفهان المركزي لإجراء لقاءات أخيرة، ما عزز المخاوف من تنفيذ أحكام جديدة.

وأكدت وكالة «ميزان»، المنصة الإعلامية للسلطة القضائية الإيرانية، إعدام الرجلين، وقالت إنهما أُدينا بالاعتداء على عناصر من الشرطة باستخدام أسلحة بيضاء، وتقييد بعضهم بأعمدة إشارات المرور وسحلهم وصب البنزين عليهم وإضرام النار فيهم.

إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران 9 يناير 2026 (أ.ب)

ونسبت السلطة القضائية إليهما تهماً شملت «المحاربة» و«الإفساد في الأرض»، والانتماء إلى مجموعات تعمل ضد الأمن القومي، وتخريب الممتلكات العامة وإحراقها. وقالت إن أربعة من عناصر الأمن قُتلوا خلال الاضطرابات التي شهدها الميدان.

وقالت «هرانا» إنها لم تتمكن من التحقق بصورة مستقلة من رواية القضاء، مشيرة إلى أن المحاكمة شابتها قيود، بينها عدم تمكين الدفاع من الاطلاع الفعلي على الملف، وعقد الجلسات عبر الاتصال المرئي، وعدم تسليم نسخ كاملة من الأحكام إلى العائلات، فضلاً عن مخاوف من استخدام اعترافات انتُزعت تحت الضغط.

وكانت السلطات قد أعدمت، في 19 يوليو (تموز)، عرفان إسفندياري وغل محمد محمدي، وهما متهمان آخران في القضية نفسها. وبإعدام سباهي وصفري، ارتفع عدد الذين نُفذت بحقهم الأحكام ضمن ملف ميدان عليخاني إلى أربعة.

محاكمات مغلقة

صدرت في المرحلة الابتدائية أحكام بإعدام 15 متهماً في قضية أصفهان. ووفق معلومات نقلتها «هرانا» عن محامٍ، نقضت جهة قضائية عليا حكم أحد المتهمين، فيما ثبّتت أحكام الإعدام الصادرة بحق 14 آخرين.

وجاء تنفيذ الحكمين بعد يوم من مطالبة 13 خبيراً مستقلاً يعملون ضمن آليات الأمم المتحدة السلطات الإيرانية بإلغاء أحكام الإعدام بحق عشرة شبان لا يزالون على صلة بالقضية، بعدما أُعدم اثنان من المجموعة في 19 يوليو.

وقال الخبراء إن 12 شاباً، تتراوح أعمارهم بين أواخر سن المراهقة وبداية العشرينات، صدرت بحقهم أحكام بالإعدام خلال جلسة سرية واحدة، من دون تحديد المسؤولية الفردية لكل متهم، معتبرين أن إجراءات المحاكمة خالفت المعايير المعتمدة للعدالة.

وأوضحوا أن القضية تتصل باتهامات بالمشاركة في مقتل أربعة من عناصر قوات الأمن وارتكاب أعمال حرق وتخريب خلال احتجاجات أصفهان في 8 يناير، وأن الرواية الرسمية استندت إلى «اعترافات» بثها التلفزيون الرسمي.

من الاحتجاجات الليلية في أصفهان (شبكات التواصل)

وأضاف الخبراء أن بعض المتهمين تعرضوا للاختفاء القسري وسوء المعاملة والحرمان التعسفي من الحرية. وأشاروا خصوصاً إلى شروين باقريان جبلي، الذي كان قد بلغ الثامنة عشرة قبل وقت قصير من اعتقاله، وبث التلفزيون الرسمي اعترافاته قبل محاكمته.

ويعمل الخبراء ضمن لجنة الأمم المتحدة المعنية بحالات الاختفاء القسري وفريق العمل المعني بالاحتجاز التعسفي وآليات حقوقية أخرى، لكنهم لا يتحدثون باسم المنظمة الدولية.

ووفق البيانات التي استندوا إليها، أعدمت إيران 24 شخصاً شنقاً على صلة باحتجاجات يناير. وكانت الحركة قد بدأت أواخر ديسمبر (كانون الأول) على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة، قبل أن تتسع إلى احتجاجات مناهضة للسلطات بلغت ذروتها يومي 8 و9 يناير.

وقالت السلطات الإيرانية إن أكثر من ثلاثة آلاف شخص قُتلوا خلال ما وصفته بـ«أعمال إرهابية» تقف وراءها الولايات المتحدة وإسرائيل. وتقول منظمات حقوقية تنشط خارج إيران إن قوات الأمن أطلقت النار على المحتجين، وإن حملة القمع أسفرت عن مقتل الآلاف.

الإعدامات تتسارع في زمن الحرب

تزامنت أحكام قضية أصفهان مع ارتفاع أوسع في عدد الإعدامات، شمل محتجين وسجناء سياسيين ومدانين بالتجسس أو الارتباط بجماعات محظورة، إلى جانب المحكومين في قضايا المخدرات والقتل، الذين يمثلون القسم الأكبر من عمليات التنفيذ.

وتقول منظمة حقوق الإنسان في إيران، ومقرها أوسلو، إن مئات السجناء السياسيين والمحتجين يواجهون تهماً قد تصل عقوبتها إلى الإعدام، وإن أحكاماً صدرت بالفعل بحق نحو مائة منهم. ووفق المنظمة، يوجد 70 محكوماً بالإعدام في سجن دستكرد بمدينة أصفهان وحده.

وكان من بين الذين أُعدموا منذ اندلاع الحرب وحيد بني عامريان، وهو أكاديمي في الرابعة والثلاثين كان يدرّس الفيزياء.

وقال أحد أقاربه لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن العائلة لم تعلم بصدور حكم الإعدام إلا بعدما اطلعت عبر الهواتف المحمولة على تقارير رسمية تحدثت عن مراجعة المحكمة العليا للملف، مضيفاً أن المحامي نفسه لم يكن على علم بالحكم.

الشرطة تطلق الغاز المسيل للدموع خلال مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران 8 يناير الماضي (أ.ب)

وأُعدم بني عامريان مع خمسة آخرين بعد إدانتهم بالانتماء إلى منظمة «مجاهدي خلق» المحظورة.

وقال مدير منظمة حقوق الإنسان في إيران محمود أميري مقدم إن انهيار وقف إطلاق النار واستمرار العمليات العسكرية يثيران مخاوف من أن تستغل السلطات ظروف الحرب لتكثيف تنفيذ أحكام الإعدام بحق السجناء السياسيين.

وطالب أميري مقدم بجعل الوقف الفوري لتنفيذ الأحكام قضية أساسية في أي مفاوضات مع طهران، محذراً من أن مئات السجناء السياسيين والمحتجين يواجهون تهماً قد تفضي إلى إعدامهم.

وبحسب المنظمة، نُفذ أكثر من 400 حكم إعدام منذ بداية العام. وتشير تقارير حقوقية إلى أن القضايا السياسية والأمنية البارزة تمثل جزءاً محدوداً من العدد الإجمالي؛ إذ ترتبط غالبية الأحكام بقضايا المخدرات أو جرائم القتل.

وأفادت «هرانا» في تقريرها السنوي بأن السلطات أعدمت خلال عام 1404 الإيراني ما لا يقل عن 2488 شخصاً، بينهم 63 امرأة وشخصان أدينا بجرائم ارتكباها عندما كانا قاصرين، فيما نُفذ 13 حكماً في ساحات عامة.

سجناء يخيطون شفاههم احتجاجاً

داخل سجن «قزل حصار» في مدينة كرج، قرب طهران، دخل مئات المحكومين بالإعدام في الوحدة الثانية أسبوعهم الثالث من الإضراب والاعتصام، احتجاجاً على استئناف تنفيذ الأحكام ونقل سجناء إلى الزنازين الانفرادية تمهيداً لشنقهم.

وقالت «هرانا» إن السجناء واصلوا، الاثنين، تحركهم لليوم الخامس عشر على التوالي، وامتنعوا عن تسلم حصص الطعام، وتجمعوا داخل قاعة العنبر، مطالبين بوقف تنفيذ أحكام الإعدام، خصوصاً الأحكام الصادرة في قضايا مرتبطة بالمخدرات.

وبدأ الاحتجاج في 13 يوليو، بعد نقل ستة سجناء محكومين بالإعدام في قضايا مخدرات إلى الزنازين الانفرادية، وهي خطوة تسبق التنفيذ عادة. وقالت منظمة حقوق الإنسان في إيران إن هؤلاء لم يُعادوا إلى عنابرهم حتى اليوم الثاني عشر من الاعتصام.

وأظهرت تسجيلات مصورة نُشرت من داخل السجن سجناء يجلسون خارج زنازينهم ويرددون هتافات مناهضة للإعدام. كما خاط بعضهم شفاههم احتجاجاً على تجاهل مطالبهم، وتقول المنظمة إن ستة سجناء على الأقل أقدموا على هذه الخطوة.

ونشرت «هرانا»، الثلاثاء، تسجيلاً قالت إنه وصل إليها حصرياً من داخل السجن. وناشد ممثل عن المعتصمين البرلمان الإيراني التحرك، مشيراً إلى تدهور الحالة الجسدية للسجناء مع استمرار الإضراب، وإلى القلق المتزايد لدى عائلات المحكومين.

محتجون يغلقون طرقاً خلال مظاهرة طهران الخميس 8 يناير (أ.ب)

وطالب ممثل المعتصمين بتسريع بحث تشريع يلغي عقوبة الإعدام، فيما لم تصدر السلطة القضائية أو إدارة السجون تعليقاً على التقارير المتعلقة بالإضراب أو الأوضاع الجسدية للمشاركين فيه.

وتجمع أفراد من عائلات المحكومين أمام السجن في اليوم السابع من الإضراب. وقالت منظمة حقوق الإنسان في إيران إن قوات الأمن واجهت التجمع بعنف.

ويطالب المعتصمون بوقف تنفيذ الأحكام إلى حين مراجعة قانون مكافحة المخدرات، واستبدال السجن بعقوبة الإعدام. وأعلنت السلطات، قبل أشهر، دراسة الثغرات الموجودة في القانون وإعداد مشروع لتعديله، لكن السجناء يقولون إن تنفيذ الأحكام استؤنف قبل إنجاز هذه المراجعة.

ويعيد التحرك الحالي إلى الأذهان إضراباً شارك فيه أكثر من 1500 محكوم بالإعدام في السجن نفسه في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وأنهى السجناء ذلك الاعتصام بعد وعود من ممثلين عن السلطة القضائية وإدارة السجون بتجميد إعدامات قضايا المخدرات ستة أشهر، ومراجعة الملفات ومتابعة تعديل القانون.

وتقول «هرانا» إن استئناف نقل السجناء إلى الزنازين الانفرادية وتنفيذ الأحكام دفع المعتقلين إلى اعتبار تلك الوعود منقوضة، وأعاد إلى السجن مشهداً من الاحتجاج الجماعي، بينما تنتظر العائلات خارج أسواره ما إذا كانت عمليات النقل الأخيرة ستفضي إلى تنفيذ أحكام جديدة.


مقالات ذات صلة

باكستان تتمسك بمذكرة السلام بين واشنطن وطهران

شؤون إقليمية  محسن رضائي يلتقي وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران الأربعاء (التلفزيون الرسمي الإيراني)

باكستان تتمسك بمذكرة السلام بين واشنطن وطهران

وصفت وزارة الخارجية الباكستانية مذكرة التفاهم التي توسطت فيها إسلام آباد والدوحة بين إيران والولايات المتحدة بأنها «نموذج للسلام»

«الشرق الأوسط» (لندن - إسلام آباد)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يخاطب الصحافيين خلال مؤتمر صحافي على هامش قمة «الناتو» في أنقرة يوم 8 يوليو (أ.ب) p-circle

مسؤولان أميركيان: إيران كانت على علم بمكان إقامة ترمب في أنقرة

كشف تقرير صحافي أن إيران كانت على علم بمكان إقامة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أنقرة، خلال قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (الخارجية الإيرانية)

عراقجي وطالباني يبحثان «التعاون الأمني» على الحدود

بحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني تعزيز التعاون الأمني على الحدود بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية سفن تعبر مضيق «هرمز» قبالة بندر عباس جنوب إيران (أ.ف.ب)

الجيش الأميركي يعلن إطلاق النار على سفينة حاولت خرق حصار الموانئ الإيرانية

أعلن الجيش الأميركي، الثلاثاء، أنه أطلق النار على سفينة ترفع علم بنما كانت تحاول الاقتراب من ميناء إيراني، في خرق للحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية خلال إحاطة صحافية سابقة (قنا)

قطر: محادثات عُمان وإيران بشأن «هرمز» بلغت مرحلة متقدمة

قالت وزارة ‌الخارجية القطرية إنَّ ⁠المحادثات بين سلطنة عمان ⁠وإيران ‌بشأن ‌مستقبل ​الملاحة ‌في ‌مضيق «هرمز» ‌وصلت الآن إلى مرحلة متقدمة.


أحد وزراء نتنياهو وضع خطة للإطاحة به بعد إخفاقات 7 أكتوبر

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي بالقدس يوم 19 مارس الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي بالقدس يوم 19 مارس الماضي (أ.ف.ب)
TT

أحد وزراء نتنياهو وضع خطة للإطاحة به بعد إخفاقات 7 أكتوبر

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي بالقدس يوم 19 مارس الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي بالقدس يوم 19 مارس الماضي (أ.ف.ب)

مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية العامة المقررة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، لا يكاد الأمر يخلو من أساليب دعاية تنطوي على قدر ليس باليسير من التضليل، دفع أحد كبار العاملين في حزب «ليكود» لأن يقول: «لم أشهد في حياتي حضيضاً في الحياة السياسية أدنى مما نشهده اليوم».

وقال ران بارتس، الذي شغل حتى وقت قريب منصب رئيس قسم الإعلام والدعاية في الحكومة: «ما يفعله رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وشلة المقربين إليه من الوزراء والنواب وكبار الموظفين، في الانتخابات التمهيدية وتركيبة القائمة الانتخابية، وفي عموم القضايا الأخرى، أمر مخزٍ».

ومن بين أحدث «الفضائح» في المعركة الانتخابية ما فعله نتنياهو صبيحة الأربعاء، حين نشر شريط فيديو يظهر فيه خلال زيارته المجمع التجاري الضخم «المالحة» في القدس، ومن حوله كثيرون يهتفون له ويعبرون عن تأييدهم الشديد له.

وقال نتنياهو في الفيديو، وهو ينظر بعينين واثقتين إلى الكاميرا: «يوجد لدينا شعب رائع، ما أطيب اللقاء معه. التقيت أمهات مع أولادهن، التقيت يهوداً وعرباً، التقيت جنوداً ومعوقين، التقيت ذلك الولد الرائع الذي طلب أن يتصور معي».

ولكن عندما تفحص الصحافيون هذا الفيديو جيداً وحللوا الصور، وجدوا أن جميع من ظهروا مع نتنياهو كانوا يضعون في الرسغ سواراً أسود، على غرار ذلك الذي يضعه الفندق في رسغ نزلائه ليميزهم عن غيرهم خلال مدة الإقامة. وهذا يعني أن جميع من أتيح لهم الاقتراب من نتنياهو تم انتقاؤهم سلفاً. ونشرت الصحافة تقديرات بأنهم نشطاء في الليكود أو أناس استؤجروا للتصفيق لنتنياهو.

أما الصحافي اليميني عميت سيجال، المقرب من نتنياهو، فقد نشر تقريراً كشف فيه أن رئيس الوزراء كان قد تعرض لمحاولة انقلاب من داخل حزب الليكود، بعد شهور قليلة من هجوم «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ومن المفارقات أن من قاد الانقلاب، بحسب سيجال، هو أحد أعضاء حكومة نتنياهو نفسه، وهو وزير الاقتصاد نير بركات.

وبركات رجل أعمال كبير وصاحب ثروة ضخمة، وشغل منصب رئيس بلدية القدس 10 سنوات، وله علاقات متشعبة، وهو مشهور بموائد الطعام العامرة التي يقدمها لأعضاء الحزب.

ووفقاً لسيجال، أقام بركات اتصالات عديدة مع وزراء ونواب، وحاول إقناعهم بضرورة الإطاحة بنتنياهو عن طريق إفشال قانون الموازنة العامة، إذ القانون ينص على سقوط الحكومة في حال فشلها في تمرير الموازنة.

وحاول بركات التنسيق مع نواب من خارج الائتلاف في هذه المحاولة، وأقام جهاز مستشارين يعملون بأجر كبير على تنفيذ الخطة التي تقضي بانتخاب بركات رئيساً للحكومة والليكود بدلاً من نتنياهو.

ولكن أحد الوزراء الموالين، حايم كاتس، توجه فوراً إلى نتنياهو وأخبره بالخطة، وباشرا معاً العمل بهدوء على إفشالها، وتمكنا من ذلك فعلاً.

ومع أن الصحافي سيجال تحدى بركات أن يشتكيه في المحكمة بشبهة القذف والتشهير إن كان بريئاً، فإن جهات سياسية اعتبرت الانتظار سنتين حتى الكشف عن هذه المؤامرة هو أيضاً أمر مشبوه، ورجَّحت أن يكون هذا الكشف ضمن محاولات نتنياهو للعب دور الضحية الذي يتآمرون عليه، وتخفيض مكانة بركات في الانتخابات الداخلية.

ورداً على سؤال حول سبب عدم قيام نتنياهو بمعاقبة بركات وسبب إبقائه وزيراً، أجاب سيجال: «ربما لأنه لم يرد تضخيم الموضوع في حينه، ولم يرد خسارة مقعد بركات في الكنيست، وربما لأن بركات أقام حينها صندوقاً مالياً لدعم أعضاء الليكود».

ويقول المعلقون إن حزب الليكود يواجه توتراً داخلياً شديداً على خلفية الانتخابات التمهيدية، التي ستقام يوم الاثنين المقبل.


إدانة غربية موسعة لإعدام محتجين بإيران

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران يناير الماضي (أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران يناير الماضي (أ.ب)
TT

إدانة غربية موسعة لإعدام محتجين بإيران

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران يناير الماضي (أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران يناير الماضي (أ.ب)

أدان الاتحاد الأوروبي وأكثر من 30 دولة، بينها فرنسا وبريطانيا وكندا، الأربعاء، استمرار تنفيذ أحكام الإعدام في إيران على خلفية الاحتجاجات، ودعوا طهران إلى وقف استخدام عقوبة الإعدام والإفراج فوراً عن المعتقلين تعسفياً.

وقال الموقعون في بيان مشترك إنهم يدينون «بأشد العبارات» استمرار إعدام المحتجين ولجوء السلطات الإيرانية إلى عقوبة الإعدام بهدف «إسكات الأصوات المعارضة، وترهيب المجتمعات المحلية، ومعاقبة الأشخاص الذين يمارسون حقوقهم الأساسية».

وأضافوا أن استخدام العقوبة القصوى لهذه الأغراض «لا يمكن تبريره على الإطلاق»، مطالبين إيران باتخاذ خطوات ملموسة لضمان احترام حقوق الإنسان.

ودعا البيان السلطات الإيرانية إلى «التوقف فوراً عن تطبيق عقوبة الإعدام والإفراج من دون تأخير عن جميع الأشخاص المعتقلين تعسفياً»، كما طالب طهران بـ«الاستماع إلى صوت شعبها الذي يطالب بالتغيير».

جانب من الاحتجاجات في ميدان ولي عصر وسط طهران 9 يناير الماضي (تلغرام)

وبدأت المبادرة بتوقيع 26 دولة إلى جانب مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، قبل أن تنضم إليها دول أخرى.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية إن عدد الموقعين ارتفع لاحقاً إلى 32. وتضم قائمة المشاركين، إلى جانب فرنسا وبريطانيا وكندا، ألمانيا وإيطاليا وآيرلندا ودول البلطيق والدول الاسكندنافية، فضلاً عن أستراليا ونيوزيلندا، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إن السلطات الإيرانية كثفت الإعدامات بعد أشهر من الاحتجاجات التي شهدتها البلاد.

وكتب بارو على منصة «إكس»: «بعد سبعة أشهر من الجرائم الجماعية المرتكبة بحق الشعب الإيراني الذي نهض مطالباً بالعدالة والكرامة، يواصل النظام إراقة الدماء عبر تكثيف الإعدامات». وأضاف: «يجب أن تتوقف هذه الحملة القمعية».

أكثر من مائة يواجهون خطر الإعدام

وجاء البيان بعد تحذيرات متزايدة من الأمم المتحدة بشأن ارتفاع عدد أحكام الإعدام وتنفيذها في إيران خلال الأشهر الماضية.

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الأسبوع الماضي، إن ما لا يقل عن 56 شخصاً أُعدموا منذ 19 مارس (آذار) على خلفية اتهامات مرتبطة بالأمن القومي.

وأضاف أن 27 من هؤلاء أُعدموا في قضايا مرتبطة بالاحتجاجات التي شهدتها إيران مطلع العام.

وحذَّر تورك من أن أكثر من مائة شخص آخرين يواجهون خطر الإعدام بناء على اتهامات مماثلة، من دون احتساب أشخاص يواجهون العقوبة في قضايا أخرى.

وتزايد تنفيذ أحكام الإعدام منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، إثر الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، بالتزامن مع حملة اعتقالات مرتبطة بالنزاع والاحتجاجات.

وكانت الاحتجاجات قد بدأت في أواخر ديسمبر (كانون الأول) على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة، قبل أن تتحول سريعاً إلى مظاهرات واسعة مناهضة للحكومة.

وبلغت الحركة الاحتجاجية ذروتها في 8 و9 يناير (كانون الثاني).

وأقرت السلطات الإيرانية بمقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص خلال الاضطرابات، لكنها نسبت أعمال العنف إلى «أعمال إرهابية» قالت إن الولايات المتحدة وإسرائيل دبّرتاها.

وفي المقابل، قالت منظمات حقوقية مقرها خارج إيران إن قوات الأمن أطلقت النار على متظاهرين، وقدّرت منظمات أخرى أن حصيلة القتلى الناجمة عن حملة القمع أعلى من الأرقام التي أعلنتها السلطات.

ارتفاع قياسي في الإعدامات

وتأتي الإعدامات المرتبطة بالاحتجاجات والأمن القومي ضمن زيادة أوسع في استخدام عقوبة الإعدام في إيران.

وتضع منظمات حقوقية، من بينها منظمة العفو الدولية، إيران في المرتبة الثانية عالمياً بعد الصين من حيث تنفيذ أحكام الإعدام.

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالمشاركة في الاحتجاجات ارتفاعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة (أرشيفية)

وتختلف تقديرات المنظمات بشأن العدد الإجمالي للإعدامات خلال عام 2025.

وقالت منظمتا «حقوق الإنسان في إيران»، ومقرها النرويج، و«معاً ضد عقوبة الإعدام»، إن السلطات الإيرانية أعدمت ما لا يقل عن 1639 شخصاً خلال العام، وهو أعلى رقم تسجلانه منذ عام 1989.

وقالت منظمة العفو الدولية إن إيران نفذت أكثر من 2150 حكماً بالإعدام خلال العام الماضي.


تركيا: «الكردستاني» لا يرى في «قانون السلام» حلاً للمشكة الكردية

البرلمان التركي أقرَّ قانوناً يسمح بعودة أعضاء حزب «العمال الكردستاني» إلى تركيا ودمجهم في المجتمع بشروط محددة بعد جلسة استمرت 12 ساعة 10 أغسطس الحالي (رويترز)
البرلمان التركي أقرَّ قانوناً يسمح بعودة أعضاء حزب «العمال الكردستاني» إلى تركيا ودمجهم في المجتمع بشروط محددة بعد جلسة استمرت 12 ساعة 10 أغسطس الحالي (رويترز)
TT

تركيا: «الكردستاني» لا يرى في «قانون السلام» حلاً للمشكة الكردية

البرلمان التركي أقرَّ قانوناً يسمح بعودة أعضاء حزب «العمال الكردستاني» إلى تركيا ودمجهم في المجتمع بشروط محددة بعد جلسة استمرت 12 ساعة 10 أغسطس الحالي (رويترز)
البرلمان التركي أقرَّ قانوناً يسمح بعودة أعضاء حزب «العمال الكردستاني» إلى تركيا ودمجهم في المجتمع بشروط محددة بعد جلسة استمرت 12 ساعة 10 أغسطس الحالي (رويترز)

عبَّرت قيادات حزب «العمال الكردستاني» عن رد فعلها تجاه «القانون الإطاري» للسلام الذي أقرّه البرلمان التركي، عادّةً أنه ليس تشريعاً لحل المشكة الكردية... في حين وقع تراشق بين حزب «العدالة والتنمية» الحاكم وحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد حول العوامل التي دفعت إلى وضع القانون.

جاء ذلك وسط توقعات بأن يصدر زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين، عبد الله أوجلان، نداءً جديداً يحثّ فيه على الإسراع في عملية نزع الأسلحة؛ بهدف تسريع تطبيق قانون «تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي»، المعروف بـ«القانون الإطاري».

في أول رد فعل من جانب قيادات الحزب في جبل قنديل، شمال العراق، انتقد عضو المجلس التنفيذي لـ«اتحاد مجتمعات كردستان»، الذي يمثل الكيان الجامع للتنظيمات الكردية بما فيها «العمال الكردستاني»، مصطفى كاراصو، القانون، عادَّاً أنه «ليس تشريعاً لحل المشكلة الكردية، بل ينبغي عدّه بداية لنقل عملية الحل إلى أرضية قانونية وسياسية».

القيادي في «العمال الكردستاني» مصطفى كاراصو (إعلام تركي)

ولفت كاراصو، في تصريحات لوسائل إعلام قريبة من «العمال الكردستاني»، الأربعاء، إلى عدم وجود إشارة مباشرة إلى المشكلة الكردية، أو تضمنيه كلمة «كردي»، إضافة إلى عدم ذكر دور عبد الله أوجلان في هذه العملية، الذي عدّه «قصوراً كبيراً»، كما أن اختزال الأمر في نزع الأسلحة فقط هو «أمر خاطئ»، لكنه عدّ القانون خطوة في الاتجاه الصحيح وبداية يمكن البناء عليها.

رسالة متوقعة من أوجلان

وأرسل البرلمان التركي القانون الذي تمت الموافقة عليه، الاثنين، بأغلبية 467 صوتاً، مقابل رفضه من جانب 87 نائباً وامتناع 7 نواب عن التصويت، إلى الرئيس رجب طيب إردوغان، الأربعاء، للمصادقة عليه، في خلال 15 يوماً، حيث يصبح سارياً بعد نشره في الجريدة الرسمية.

لكن القانون يحتوى على مواد تعلق تنفيذه على إعطاء تأكيد رسمي من جانب مؤسسات الدولة بانتهاء نزع أسلحة «العمال الكردستاني» وانتهاء وجوده بالكامل، وإعلان ذلك من جانب مجلس الأمن القومي.

أوجلان وجَّه نداءً إلى مسلحي «العمال الكردستاني» 9 يوليو 2025 قبل يومين من إحراق مجموعة منهم أسلحتهم في مراسم رمزية بجبل قنديل (أ.ف.ب)

في غضون ذلك، أفادت تقارير بأن أوجلان سيوجه، قريباً، نداءً جديداً إلى «العمال الكردستاني» للإسراع بنزع أسلحته وعودة أعضائه إلى تركيا، من أجل البدء في تنفيذ القانون مع عودة البرلمان من عطلته الصيفية في بداية أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. وحسب صحيفة «تركيا»، القريبة من الحكومة التركية، يتوقع استكمال الإجراءات اللازمة لتنفيذ القانون بحلول أكتوبر.

في الأثناء، قال رئيس البرلمان، نعمان كورتولموش، إن الموافقة على «القانون الإطاري» بأغلبية 467 صوتاً، انعكاس لدعم الشعب لـ«عملية تركيا خالية من الإرهاب»، التي يسميها الجانب الكردي «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي».

ولفت إلى أنه في ظلّ الظروف الجغرافية الصعبة، فإن تركيا، كدولةٍ طموح، مُلزمةٌ بتعزيز قوتها الداخلية، وقد بدأت هذه العملية على هذا النحو، وفتح القانون الباب على مصراعيه لتعزيز الوحدة والأخوة.

تراشق حول القانون

ووقع تراشق بين حزبي «العدالة والتنمية» الحاكم و«الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، على خلفية تصريحات لرئيسته المشاركة، تولاي حاتم أوغولاري، أكدت فيها أن التطورات العالمية والإقليمية هي التي أقنعت الدولة بالوصول إلى هذه المرحلة، وأن تركيا كان يمكنها أن تكون في وضع أفضل بكثير في المنطقة من حيث السلام والصداقة والعلاقات بين الدول، لكنها أبقت القضية الكردية ورقة مطروحة باستمرار؛ ولذلك، بقيت كثير من مبادراتها دون تنفيذ.

الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تولاي حاتم أوغولاري (حساب الحزب في إكس)

ولفتت إلى أن أبسط مثال على ذلك عندما قالت تركيا لإسرائيل: «توقفوا عن احتلال فلسطين»، ورد رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو قائلاً: «إذن توقفوا عن ضرب الأكراد وقتلهم»، وأنه في نهاية المطاف، حتى مع الدعوة إلى السلام، لا جدوى منها ما دامت هذه المشكلة قائمة في تركيا، وهذا واضح من كل جانب في العلاقات التجارية والثقافية والدبلوماسية، كما أن التكلفة الاقتصادية لهذا الأمر باهظة للغاية، حيث تم إنفاق ميزانية ضخمة تُقدّر بنحو 3 تريليونات دولار خلال المواجهات مع حزب «العمال الكردستاني».

ورداً على هذه التصريحات التي أدلت بها أوغولاري في مقابلة تليفزيونية ليل الثلاثاء - الأربعاء، عبَّر المتحدث باسم حزب «العدالة والتنمية»، عمر تشيليك عن الرفض الشديد للتصريحات، التي عدها «استهدافاً للحزب وحكومته بلا أساس»، مستنكراً الإدلاء بها في وقت بدأ فيه عهد جديد في البرلمان بحصول القانون الإطاري على 467 صوتاً مؤيداً.

وقال تشيليك، عبر حسابه في «إكس»: «ندين نهج السيدة أوغولاري في الدفاع عن أقوال نتنياهو المتورط في الإبادة الجماعية... لا يمكن لأي سياسي في تركيا أو في العالم يدعم (تحالف الإنسانية) أن يستشهد بأقوال نتنياهو لتبرير موقفه، وعليها تصحيح هذا التصريح».

وخلافاً لما قاله كورتولموش عن وجود إجماع شعبي على دعم القانون، قالت أوغولاري: «بشكل عام، لا يوجد إجماع»، لافتة إلى خروج تصريحات وتقارير إخبارية من متحدثين باسم حزب (العدالة والتنمية)، تزعم التوصل إلى اتفاق بشأن القانون، والاتفاق على نص مشترك، وأن هذا النص قد سُلّم إلينا، لكنني أؤكد بوضوح أننا لم نتلقَّ أي نص، ولا نعلم ما الذي يهدف الحاكم إلى تمريره في هذا القانون. وشددت على أن منح «الحق في الأمل» لأوجلان (إي إطلاق سراحه بموجب مبدأ قانوني أقرته المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان)، لا يزال مطروحاً.

دعم لموقف أوزيل

ودافعت أوغولاري عن تصويت أغلبية من نواب «الحزب الجديد»، أكبر أحزاب المعارضة، ضد مشروع القانون في البرلمان، وأرجعته إلى عدم الثقة في الحكومة، ووجهت الشكر إلى رئيس الحزب، أوزغور أوزيل، و34 نائباً صوَتوا لصالح المشروع.

في السياق، أصدرت المجموعة البرلمانية لـ«الحزب الجديد» بياناً مشتركاً، أعربت فيه عن دعمها لأوزيل، الذي قال البيان إنه «أظهر قيادة حازمة في توسيع نطاق العمل السياسي الديمقراطي، وإيصال صوت الأمة إلى صميم السياسة، وتوحيد مختلف شرائح المجتمع حول هدف مشترك للمستقبل، وإنه يمثل جيلاً جديداً من الفهم الديمقراطي يتجاوز العادات السياسية القديمة، ويعلي المنطق السليم على هيمنة القائد، والتعددية على الأحادية، والتشاور على الفرض، لقد استمعنا إلى صوت 86 مليون مواطن، وأصبحنا صوت كل شريحة من شرائح المجتمع».

أوزيل متحدثاً خلال جلسة التصويت على مشروع القانون الإطاري للسلام بالبرلمان التركي 10 أغسطس (حساب الحزب الجديد في إكس)

كان أوزيل عقد قبل البدء بالتصويت على مشروع القانون اجتماعاً للمجموعة البرلمانية للحزب لدراسة مواقف النواب، وقال في كلمة خلال جلسة البرلمان، الاثنين، إنه وأعضاء القيادة المركزية للحزب سيصوّتون بـ«نعم» في إطار التزامهم التاريخي بالسلام ومسؤوليتهم، وإن الانضباط الحزبي لن يُطبّق على النواب في هذه المسألة مراعاة لمواقف الناخبين في دوائرهم.