«إنجي» : نعمل مع السعودية للانتقال إلى اقتصاد خالٍ من الكربون

ماكغريغو أكدت لـ «الشرق الأوسط»: أهمية معالجة التوازن بين التكلفة والطلب

كاثرين ماكغريغو خلال مشاركتها في مؤتمر {مبادرة الاستثمار} (الشرق الأوسط)
كاثرين ماكغريغو خلال مشاركتها في مؤتمر {مبادرة الاستثمار} (الشرق الأوسط)
TT

«إنجي» : نعمل مع السعودية للانتقال إلى اقتصاد خالٍ من الكربون

كاثرين ماكغريغو خلال مشاركتها في مؤتمر {مبادرة الاستثمار} (الشرق الأوسط)
كاثرين ماكغريغو خلال مشاركتها في مؤتمر {مبادرة الاستثمار} (الشرق الأوسط)

قالت كاثرين ماكغريغو، الرئيسة التنفيذية لشركة إنجي العالمية، إن أعمال الشركة في السعودية تتوافق مع رؤية المملكة 2030، ضمن نطاق تسريع وتيرة الانتقال إلى اقتصاد خالٍ من الكربون، مشيرة إلى أن «إنجي» منذ انطلاق أعمالها في السعودية منذ أكثر من عقدين سخرت خبراتها في مجال توفير حلول خدمات الطاقة منخفضة الانبعاثات الكربونية.
وأضافت ماكغريغو أن «إنجي» تعاونت مع عدد من الجهات السعودية لتطوير وتنفيذ مجموعة من مشاريع الطاقة التي تعمل على الغاز والطاقة المتجددة ومشاريع الإنتاج والتخزين والتوزيع والهيدروجين الأخضر وتحلية مياه البحر وتبريد المناطق، بالإضافة إلى إدارة المرافق ذات القيمة المضافة العالية.وأكدت في حديث مع «الشرق الأوسط» على هامش مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار الذي اختتم أعماله مؤخراً في العاصمة الرياض أن التزام «إنجي» تجاه السعودية يَظهر من خلال عملها مع شركائها عن كثب لتوفير فرص عمل جديدة على المدى القريب وتعزيز التنمية على المدى الطويل، وذلك ضمن إطار التزامها ببناء مستقبل أكثر استدامة وازدهاراً لسكان البلاد، حيث تتطلع الشركة باستمرار إلى التعاون مع القيادة في المملكة لتحقيق نجاحات أكبر.

استراتيجية الشركة

وحول استراتيجية «إنجي» العالمية للفترة المقبلة قالت كاثرين ماكغريغو: «يشهد العالم منذ اندلاع الأزمة الروسية الأوكرانية تطورات غير مسبوقة، وتغيرات أساسية في مجال الطاقة، لذلك ينبغي أن تلعب (إنجي) دوراً نشطاً في تطوير وابتكار أنظمة الطاقة المستقبلية، التي تضمن حماية سلسلة الإمداد واحتواء تكلفة الطاقة وتسريع وتيرة الانتقال إلى اقتصاد خالٍ من الكربون في المستقبل القريب»، لافتة إلى أن هذا الواقع يتماشى مع استراتيجية «إنجي» التي وضعتها المجموعة منذ 18 شهراً.
وأكدت أن شركة إنجي في رحلة التحول الكبرى، ركزت أعمالها وأولوياتها الاستراتيجية على تسريع عملية تحول الطاقة، ووضعت خططاً طموحة لبلوغ صافي صفر انبعاثات بحلول عام 2045، وذلك من خلال التخلص من جميع الانبعاثات في سلسلة القيمة لديها. وزادت: «في مسيرتها الآيلة لتحقيق تلك الأهداف، ستركز (إنجي) على تعزيز وزيادة إنتاج الطاقة المتجددة من 36 غيغاواط حالياً إلى 80 غيغاواط في عام 2030، إضافة إلى ذلك، تستمر (إنجي) في العمل على تطوير مجال حلول الطاقة من خلال تقديم الدعم لعملائها في رحلتهم نحو إزالة الكربون».

أهمية منطقة الشرق الأوسط

وعن أهمية منطقة الشرق الأوسط بالنسبة لشركة إنجي، قالت: «يعود حضور (إنجي) في منطقة الشرق الأوسط إلى نحو 3 عقود، وتملك قدرة إجمالية على توليد 30 غيغاواط من الطاقة، بالإضافة إلى 8 محطات تعمل بتقنية التناضح العكسي لتوفير احتياجات 10.6 مليون شخص من المياه يومياً. وتعمل (إنجي) مع شركائها في الشرق الأوسط لدعم الدول والمدن والشركات من خلال تصميم وتطوير الحلول المبتكرة والموفرة للطاقة».
وتابعت: «يعتبر الهيدروجين الأخضر أحد مجالات النمو الذي تركز عليه (إنجي) والأداة الأساسية لتسريع وتيرة الانتقال إلى الطاقة النظيفة. وقد وقّعت الشركة شراكة استراتيجية مع مصدر لتطوير مركز للهيدروجين الأخضر في الإمارات بقدرة إنتاجية تصل إلى 2 غيغاواط بحلول العام 2030، وباستثمارات إجمالية في المنطقة تبلغ 5 مليارات دولار».
وأضافت: «وقّعت الشركة مع شركة مصدر، هذا العام، اتفاقية تعاون مع شركة فرتيغلوب للمشاركة في تطوير محطة لإنتاج الهيدروجين الأخضر في الإمارات، من المتوقع تشغيلها تجارياً في العام 2025، بقدرة إنتاجية تصل إلى 200 ميغاواط، وذلك بهدف تزويد مصانع إنتاج الأمونيا التابعة لـ(فرتيغلوب) في الرويس».

بدائل الغاز الروسي

وتطرقت إلى الحديث حول بدائل الغاز الروسي وكيفية التوازن بين التكلفة والطلب، حيث قالت: «في عام 2021، استحوذت روسيا على نحو 20 في المائة من مبيعات واستهلاك الغاز للمجموعة في العالم، لكن هذا الرقم انخفض إلى قرابة الصفر حالياً».
وتابعت: «بذلت (إنجي) جهوداً حثيثة على مدى الأشهر الماضية لتنويع مصادر إمدادات الغاز لديها، وتمكنت من الحصول على سعة إضافية من النرويج أو الولايات المتحدة، مستفيدة من البنية التحتية الفعّالة في أوروبا عموماً، وفرنسا خصوصاً لاستيراد الغاز الطبيعي المسال. لكن الأزمة الحالية أدت إلى انفجار الأسعار في السوق، لذلك لا بد من معالجتها على المدى القصير».
وأوضحت الرئيسة التنفيذية لشركة إنجي: «النشاط الاقتصادي في آسيا، خصوصاً في الصين، لم ينتعش تماماً بعد جائحة (كوفيد 19)، لذلك سيشهد العالم زيادة كبيرة في الطلب حين يتحسن الوضع، ما سيؤدي إلى تغيير في هذا التوازن، وستظهر الحاجة الملحة على الصعيد العالمي لإعادة التفكير في سلاسل الإمداد وأهمية تنويعها».

قطاع الطاقة الجديد

وأكدت أن الأزمة الحالية التي تلت جائحة «كوفيد 19» كشفت عن نقاط ضعف النظام السائد، وسلطت الضوء على أهمية سيادة الطاقة والحصول عليها بأسعار معقولة، والحاجة الملحة إلى خفض البصمة الكربونية. مشيرة إلى «ضرورة استخدام هذه الأزمة لتسريع وتيرة الانتقال إلى الطاقة النظيفة. وأعتقد أيضاً أنه لدينا مسؤولية فردية وجماعية في مواجهة الارتباك الحاصل في نظام الطاقة والاحتباس الحراري، وتغيير السلوك الاستهلاكي نحو مزيد من الرصانة».
وحول مستقبل الشركة في ظل التحديات المختلفة التي تواجه الاقتصاد العالمي، قالت كاثرين ماكغريغو: «أنا واثقة من مكانة شركة إنجي، وقدرتها الريادية العالمية في مجال انتقال الطاقة، ما يحفز موظفينا في جميع أنحاء العالم. وبعد إعادة التركيز على أعمالنا الأساسية، سنقوم بتعزيز جميع مواردنا لتحقيق أهداف النمو الطموحة التي تم إرساؤها».


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

تحسن موسم الأمطار وتراجع عوائد الخزانة الأميركية يعززان سوق السندات في الهند

رجل يعدّ أوراقاً نقدية هندية في كشكٍ لتبديل العملات على جانب الطريق بالأحياء القديمة بمدينة دلهي (رويترز)
رجل يعدّ أوراقاً نقدية هندية في كشكٍ لتبديل العملات على جانب الطريق بالأحياء القديمة بمدينة دلهي (رويترز)
TT

تحسن موسم الأمطار وتراجع عوائد الخزانة الأميركية يعززان سوق السندات في الهند

رجل يعدّ أوراقاً نقدية هندية في كشكٍ لتبديل العملات على جانب الطريق بالأحياء القديمة بمدينة دلهي (رويترز)
رجل يعدّ أوراقاً نقدية هندية في كشكٍ لتبديل العملات على جانب الطريق بالأحياء القديمة بمدينة دلهي (رويترز)

ارتفعت السندات الحكومية الهندية، خلال تعاملات الاثنين، مدعومة بتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية، إلى جانب تحسن توقعات موسم الأمطار واستمرار التدفقات الأجنبية القوية، وهي عوامل عزّزت شهية المستثمرين تجاه أدوات الدَّين الهندية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجَل 10 سنوات، خلال التداولات الآسيوية، بعد أربعة أيام متتالية من الارتفاع، مع ترقب الأسواق صدور محضر اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة. وبلغ العائد في أحدث التعاملات 4.4733 في المائة، وفق «رويترز».

في المقابل، تراجع عائد السندات الحكومية الهندية القياسية المستحَقة في عام 2036، ذات الفائدة البالغة 6.94 في المائة، إلى 6.6983 في المائة، بحلول الساعة 11:20 صباحاً بتوقيت الهند، مقارنة مع 6.7108 في المائة عند الإغلاق السابق، علماً بأن عوائد السندات تتحرك عكسياً مع أسعارها.

اختبار مستوى فني مهم

هبط عائد السندات القياسية لأجَل 10 سنوات إلى ما دون متوسطه المتحرك لـ200 يوم، البالغ 6.70 في المائة، ليختبر هذا المستوى الفني المهم، للمرة الثانية منذ 30 يونيو (حزيران) الماضي.

وأشار أحد المتعاملين بأحد البنوك الخاصة إلى أن الإغلاق دون هذا المستوى قد يمثل إشارة فنية تدعم استمرار تراجع العوائد على المدى الطويل.

وأضاف: «إن إغلاق مزادات الجمعة عند مستويات أفضل من المتوقع، إلى جانب تحسن موسم الأمطار واستمرار تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية، كلها عوامل تعزز الطلب على السندات».

الأمطار الموسمية تخفف المخاوف التضخمية

أسهم تحسن توقعات موسم الأمطار في دعم سوق السندات، بعدما أفادت وسائل إعلام محلية، نقلاً عن هيئة الأرصاد الجوية الهندية، بانخفاض العجز في معدلات هطول الأمطار، وهو ما قلل المخاوف المرتبطة بارتفاع أسعار المواد الغذائية والتضخم.

كما عززت نتائج مزاد السندات الحكومية، يوم الجمعة، المعنويات، بعدما جرى قبول مزاد السندات القياسية لأجَل 10 سنوات عند عائد 6.7275 في المائة، وهو مستوى جاء أقل قليلاً من توقعات السوق، الأمر الذي دفع العوائد إلى مزيد من الانخفاض.

كان العائد القياسي قد تراجع بنحو 6 نقاط أساس، خلال الأسبوع الماضي، مسجلاً انخفاضه الأسبوعي السادس على التوالي.

التدفقات الأجنبية وتراجع النفط يدعمان السوق

واصل المستثمرون الأجانب ضخ استثماراتهم في سوق السندات الهندية، عبر مسار الاستثمار المتاح بالكامل، إذ تجاوزت مشترياتهم 346 مليار روبية، بما يعادل نحو 3.63 مليار دولار، خلال الأسابيع الخمسة الماضية منذ الأول من يونيو.

كما تلقّت السندات دعماً إضافياً من تراجع أسعار النفط العالمية. وكذلك شهدت أسعار مقايضات المؤشر لليلة واحدة في الهند تحركات محدودة، في ظل ترقب المستثمرين محفزات جديدة.

وبلغت أسعار المقايضات لمدة عام واحد 5.77 في المائة، ولمدة عامين 5.91 في المائة، ولمدة خمس سنوات 6.18 في المائة.

الروبية تتراجع

تعرضت الروبية الهندية لضغوط، خلال تعاملات الاثنين، متأثرة بتراجع معظم العملات الآسيوية، في وقتٍ أدى فيه ارتفاع طلب شركات النفط المحلية على الدولار، إلى جانب التعاملات المرتبطة بعقود المشتقات غير القابلة للتسليم، إلى زيادة الضغوط على العملة.

وسجلت الروبية أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع عند 95.4150 مقابل الدولار، متراجعة بنحو 0.2 في المائة خلال الجلسة.

الطلب المحلي يدعم الدولار

أشار متعاملون إلى أن الطلب على الدولار جاء مدفوعاً بمشتريات المستوردين، إلى جانب تعاملات بين البنوك مرتبطة باستحقاقات عقود المشتقات غير القابلة للتسليم.

كما ظل سعر الصرف المرجعي اليومي الذي يحدده بنك الاحتياطي الهندي، والذي يشهد عادةً نشاطاً مرتبطاً بتسوية العقود المستحَقة، يتحرك عند علاوة تراوحت بين 0.25 و0.50 بيسا، في إشارة إلى استمرار قوة الطلب على العملة الأميركية.

وقال أحد المتعاملين في أحد البنوك بمدينة مومباي: «لا يزال الاتجاه العام يميل لصالح الدولار، ويبدو أن زوج الدولار الأميركي مقابل الروبية الهندية يتجه إلى مزيد من الارتفاع، ما لم يتدخل البنك المركزي في السوق».

الأنظار تتجه إلى محضر «الفيدرالي»

تراجعت العملات الآسيوية بنسب تراوحت بين 0.1 و0.3 في المائة، في حين استقر مؤشر الدولار الأميركي بالقرب من أدنى مستوياته في أسبوعين، مع تقليص المستثمرين رهاناتهم على تشديد السياسة النقدية الأميركية.

ويتحول اهتمام الأسواق، الآن، إلى محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر يونيو، المقرر صدوره يوم الأربعاء؛ بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن رؤية صُناع السياسة النقدية لمسار أسعار الفائدة، خلال الفترة المقبلة.

وقال محللو بنك «إم يو إف جي»، في مذكرة: «نعتقد أن أسعار الفائدة الأميركية المسعَّرة حالياً في الأسواق لا تزال مرتفعة نسبياً. وإذا أكدت البيانات الاقتصادية المقبلة هذا التقييم، فمن المرجَّح أن نشهد تراجعاً تدريجياً في أسعار الفائدة الأميركية مع مرور الوقت».

ووفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، تُسعّر أسواق العقود الآجلة حالياً زيادات تراكمية في أسعار الفائدة الأميركية تبلغ نحو 30 نقطة أساس، خلال ما تبقّى من عام 2026.


الطلبات الصناعية الألمانية تسجل نمواً يفوق التوقعات خلال مايو

عامل يقوم بتجميع محركات التدفق المحوري المخصصة للسيارات الكهربائية في مصنع «مرسيدس - بنز» ببرلين (رويترز)
عامل يقوم بتجميع محركات التدفق المحوري المخصصة للسيارات الكهربائية في مصنع «مرسيدس - بنز» ببرلين (رويترز)
TT

الطلبات الصناعية الألمانية تسجل نمواً يفوق التوقعات خلال مايو

عامل يقوم بتجميع محركات التدفق المحوري المخصصة للسيارات الكهربائية في مصنع «مرسيدس - بنز» ببرلين (رويترز)
عامل يقوم بتجميع محركات التدفق المحوري المخصصة للسيارات الكهربائية في مصنع «مرسيدس - بنز» ببرلين (رويترز)

ارتفعت الطلبات الصناعية في ألمانيا خلال مايو (أيار) بأكثر من توقعات الأسواق، مدفوعة بزيادة الطلبيات الكبيرة، في إشارة إلى تحسن نشاط القطاع الصناعي.

وأعلن المكتب الاتحادي للإحصاء، يوم الاثنين، أن الطلبات الصناعية ارتفعت بنسبة 1.9 في المائة على أساس شهري، بعد التعديل في ضوء العوامل الموسمية والتقويمية.

وكان استطلاع أجرته «رويترز» لآراء المحللين قد توقع ارتفاع الطلبات بنسبة 1.5 في المائة.

وباستبعاد الطلبيات الكبيرة، سجَّلت الطلبات الجديدة زيادة بنسبة 1 في المائة مقارنة بالشهر السابق.

وفي المقابل، أظهرت المقارنة الأقل تقلباً على أساس ثلاثة أشهر أن الطلبات الجديدة خلال الفترة الممتدة من مارس (آذار) إلى مايو تراجعت بنسبة 0.2 في المائة مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة.

كما أُجريت مراجعة على بيانات أبريل (نيسان)، لتُظهر أن الطلبات الجديدة انخفضت بنسبة 3.2 في المائة مقارنة بشهر مارس، بدلاً من التراجع البالغ 3.8 في المائة الذي أشارت إليه القراءة الأولية.


هل تقود طفرة الذكاء الاصطناعي «سامسونغ» إلى أرباح تاريخية غير مسبوقة؟

مصنع إنتاج رقائق تابع لشركة «سامسونغ» في بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
مصنع إنتاج رقائق تابع لشركة «سامسونغ» في بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

هل تقود طفرة الذكاء الاصطناعي «سامسونغ» إلى أرباح تاريخية غير مسبوقة؟

مصنع إنتاج رقائق تابع لشركة «سامسونغ» في بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
مصنع إنتاج رقائق تابع لشركة «سامسونغ» في بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)

تُشير التوقعات إلى أن شركة «سامسونغ للإلكترونيات» تتجه لتسجيل قفزة هائلة في أرباحها التشغيلية للربع الثاني بنحو 18 ضعفاً، محققة مستوى قياسياً جديداً غير مسبوق، وذلك في ظل استمرار النمو المتسارع لقطاع الذكاء الاصطناعي الذي يضغط بقوة على إمدادات رقائق الذاكرة ويدفع أسعارها نحو الارتفاع.

ومن المرجح أن تعلن الشركة، التي تعد أكبر صانع لرقائق الذاكرة في العالم من حيث المبيعات، يوم الثلاثاء، عن أرباح تشغيلية تصل إلى 86 تريليون وون (ما يعادل 56.35 مليار دولار) للفترة الممتدة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران)، وفقاً لتقديرات بنك معلومات «إل إس إي جي سمارت إستيميت» المبنية على توقعات 30 محللاً.

ويمثل هذا الرقم قفزة فلكية مقارنة بـ4.7 تريليون وون فقط سجلتها الشركة في نفس الفترة من العام الماضي، ليكون الربع الثالث على التوالي الذي تحطم فيه «سامسونغ» أرقامها القياسية. ويعكس ذلك النقص المطول في معروض الذاكرة عالمياً، حيث يتجاوز الطلب المتفجر على البنية التحتية للاستدلال الخاص بالذكاء الاصطناعي قدرات الشركات المصنعة، وسط توقعات باستمرار هذا الشح حتى العام المقبل على أقل تقدير.

«الذكاء الاصطناعي الوكيل» يغير قواعد اللعبة

ولم يعد النمو القوي مقتصراً على رقائق الذاكرة ذات النطاق الترددي العالي (HBM) فحسب، بل امتد ليشمل طلباً متزايداً على منتجات الذاكرة التقليدية مثل «درام» و«ناند»؛ ويعود ذلك إلى توسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي وبخاصة «الذكاء الاصطناعي الوكيل» في نطاقات أوسع من العمليات الحوسبية.

وعلى عكس التطبيقات السابقة التي كانت تركز فقط على تدريب النماذج الضخمة، فإن أنظمة «الذكاء الاصطناعي الوكيل» تؤدي مهاماً معقدة ومتعددة الخطوات تتطلب ذاكرة إضافية لمعالجات الخوادم، وسعات تخزينية أضخم لاسترجاع البيانات أثناء الاستدلال. وتعد «سامسونغ» مورداً رئيسياً لهذه الرقائق لعمالقة التكنولوجيا مثل «إنفيديا»، و«غوغل»، و«أبل».

وأفادت بيانات مؤسسة «سيتي ريسيرش» بأن متوسط أسعار بيع رقائق «درام» و«ناند» قفز بنسبة 44 في المائة و53 في المائة على التوالي خلال الربع الثاني مقارنة بالربع الأول. وتسبب هذا الشح في إشعال رالي تاريخي لأسهم شركات الرقائق هذا العام؛ حيث حلقت أسهم «سامسونغ»، و«إس كيه هاينكس»، و«ميكرون» بنسب 158 في المائة، و273 في المائة، و242 في المائة على التوالي، لتتجاوز القيمة السوقية لكل منها حاجز التريليون دولار.

مكافآت الموظفين والمخاطر المستقبلية

ورغم هذه الطفرة، يحذر المحللون من أن الأرباح الفعلية قد تأتي دون التوقعات إذا ما رصدت «سامسونغ» مخصصات مالية أكبر من المتوقع لمكافآت الموظفين. وكانت الشركة قد تفادت إضراباً واسع النطاق في نهاية مايو (أيار) الماضي بعد اتفاق قضى بتخصيص 10.5 في المائة من الأرباح التشغيلية لقطاع أشباه الموصلات كمكافآت خاصة للعاملين، حيث تشير التقديرات إلى أن هذه المخصصات قد تتجاوز 40 تريليون وون.

أما على صعيد المخاطر المستقبلية، فيرى الخبراء أن التباطؤ المحتمل في استثمارات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي يمثل التهديد الأكبر؛ حيث أشار بنك «جي بي مورغان» إلى أن استحواذ ذاكرة الذكاء الاصطناعي على حصة ضخمة من النفقات الرأسمالية لمزودي الخدمات السحابية (تُقدر بـ52 في المائة هذا العام ومتوقع أن تتجاوز 70 في المائة العام المقبل) يثير تساؤلات حول مدى استدامة هذا الإنفاق.

وأي تراجع في هذا الإنفاق قد يمثل تحدياً لشركتي «سامسونغ» و«إس كيه هاينكس»، اللتين تعهدتا الأسبوع الماضي بضخ استثمارات ضخمة تصل إلى 3200 تريليون وون (نحو 2.07 تريليون دولار) لتوسيع قدرات إنتاج الرقائق في كوريا الجنوبية حتى عام 2040.

وفي المقابل، تتوقع مؤسسة «نومورا» استمرار ارتفاع أسعار رقائق «درام» بنسبة 24 في المائة و«ناند» بنسبة 25 في المائة في الربع الممتد من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول). وفي الوقت نفسه، يواجه قطاع الهواتف المحمولة في «سامسونغ» ضغوطاً متزايدة على هوامش الربح؛ حيث التهمت تكاليف المكونات المرتفعة الزيادات الأخيرة التي أقرتها الشركة على أسعار هواتفها الذكية، مما قد يدفعها لإقرار زيادات جديدة في النصف الثاني من العام، اقتداءً بمنافستها «أبل» التي رفعت أسعار أجهزة «آيباد» و«ماك بوك» الشهر الماضي.