السعودية تقدم 27 مليون دولار لـ«الأونروا» لدعم برامجها وعملياتها في المنطقة

لتمكينها من الوفاء بالتزاماتها المالية لتحسين الخدمات المعيشية والتعليمية والعلاجية للاجئين الفلسطينيين

السفير السعودي لدى الأردن نايف السديري يسلّم دعم السعودية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الشرق الأوسط)
السفير السعودي لدى الأردن نايف السديري يسلّم دعم السعودية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تقدم 27 مليون دولار لـ«الأونروا» لدعم برامجها وعملياتها في المنطقة

السفير السعودي لدى الأردن نايف السديري يسلّم دعم السعودية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الشرق الأوسط)
السفير السعودي لدى الأردن نايف السديري يسلّم دعم السعودية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الشرق الأوسط)

قدمت السعودية عبر سفيرها لدى الأردن نايف السديري اليوم (الأحد)، 27 مليون دولار، لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا)، تسلمها المفوض العام فيليب لازاريني، ويأتي ذلك دعماً من السعودية لبرامج وعمليات الوكالة في المنطقة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي نظمته السفارة حضره رئيس دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية أحمد أبو هولين ورئيس لجنة فلسطين في مجلس الأعيان الأردني نايف القاضي، وعدد من النواب والسياسيين والإعلاميين.
وأكد السفير السديري أن السعودية، بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان رئيس مجلس الوزراء، ومن منطلق حرصهما على دعم الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، فإنها حريصة على دعم ميزانية وكالة (الأونروا)؛ لتمكينها من الوفاء بالتزاماتها المالية من أجل تحسين الخدمات المعيشية والتعليمية والعلاجية للاجئين الفلسطينيين، إضافة إلى ما تقدمه من مساعدات للشعب الفلسطيني عبر القنوات الرسمية المعتمدة.
وقال السفير السديري، إن السعودية تكرس على الدوام جل إمكاناتها لدعم القضية الفلسطينية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بالإضافة إلى الدعم المطلق للقضية وحقوق الشعب الفلسطيني في منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، ومنها علاقة التعاون التاريخية مع وكالة الأونروا والدعم المستمر لخدماتها، وتقدير دورها تجاه دعم اللاجئين الفلسطينيين وعملها، خاصة في ظل التحديات المالية غير المسبوقة بسبب تفشي جائحة «كورونا»، إضافة إلى التحديات المتمثلة في تكرار الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة وعلى الشعب الفلسطيني في كافة الأراضي الفلسطينية.
وأضاف السفير السديري «تؤكد المملكة في هذا الصدد على التزامها بالسلام خياراً استراتيجياً، وأن أمن منطقة الشرق الأوسط واستقرارها يتطلب الإسراع في إيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية، كما تدين المملكة جميع الإجراءات الأحادية التي تقوض حل الدولتين، وتدعو لوقفها الفوري والكامل».
وأوضح السفير السديري أن إجمالي الدعم السعودي الموجه لفلسطين منذ عام الـ1999 يزيد على 5.2 مليار دولار، بما في ذلك دعم ميزانيات السلطة الوطنية الفلسطينية، ودعم مباشر لعدد من قطاعات البنية التحتية والصحة والتعليم والأمن الغذائي والزراعي والحكومة والمجتمع المدني الفلسطيني والمياه والإصلاح البيئي.
وتابع السفير السعودي: «الدعم السعودي للشعب الفلسطيني ينبع من إيمان المملكة الراسخ بالمساعدة المهمة التي تقدمها الأونروا لأكثر من 5.4 مليون لاجئ فلسطيني من خلال برامجها التعليمية والصحية، بالإضافة إلى خدمات الإغاثة والخدمات الاجتماعية، وفرص العمل الأخرى التي تخلقها، ليحظى الشعب الفلسطيني بحياة كريمة».
وثمن السديري موقف الأردن بقيادة الملك عبد الله الثاني وعلى جميع المستويات العربية والإقليمية والدولية لحشد الدعم السياسي والمالي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).
من جهته، ثمن المفوض العام للوكالة فيليب لازاريني، التبرع السخي من السعودية بقيمة 27 مليون دولار لدعم برامج الوكالة وعملياتها في المنطقة، معرباً عن شكره للمملكة بالقول: «نحن سعداء لتلقي هذا التبرع السخي من السعودية الذي يعكس الالتزام المتجدد تجاه الأونروا، وسخاء المملكة طويل الأمد تجاه لاجئي فلسطين وتضامنها معهم».
وأضاف «سوف يُمكّن هذا التبرع غير المقيد الأونروا من مواصلة تنفيذ برامجها المختلفة، بما في ذلك في مجالي التعليم والصحة، ومن مساعدة لاجئي فلسطين الأشد عُرضة للمخاطر في الضفة الغربية، التي تشمل القدس الشرقية، وغزة والأردن ولبنان وسوريا».
واختتم لازاريني: «هنالك القليل من مصادر الاستقرار في حياة لاجئي فلسطين، من بينها الحصول على الخدمات الأساسية؛ مثل التعليم والرعاية الصحية الأولية. وبعد عقود من الشراكة مع السعودية، تتطلع الأونروا إلى تعميق هذه الشراكة من أجل تعزيز الحياة الكريمة، وخاصة في مواجهة الاحتياجات المتزايدة والظروف المتدهورة في المخيمات الفلسطينية في أنحاء المنطقة».
بدوره، قدم رئيس دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية أحمد أبو هولي، الشكر للسعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على موقفها ودعمها وتحركاتها على جميع المستويات العربية والإقليمية والدولية لحشد الدعم السياسي والمالي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).
وسينظم الأردن بالتعاون مع الوكالة والسويد واليابان وتركيا مؤتمراً لدعم الأونروا على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الحالي لحشد الدعم المالي والسياسي للأونروا ودورها.
وطالب أبو هولي الدول المانحة والممولة الوفاء بالتزاماتها وتعهداتها المالية كما فعلت السعودية اليوم، مشيراً إلى أن التبرعات المالية ستسهم في مساعدة الوكالة على الخروج من أزمتها المالية وتغطية العجز المالي.
ودعا أبو هولي المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتهما والتحرك السريع لحماية الوكالة باعتبارها مؤسسة أممية، وإنقاذ وضعها المالي قبل فوات الأوان.
ويأتي هذا التبرع بعد تعهد بالتبرع بمبلغ 50 مليون دولار قدمته المملكة في عام 2019.


مقالات ذات صلة

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي استمرار القتل في المجتمع العربي... وأم الفحم تتهم الأمن الإسرائيلي بالتقصير

استمرار القتل في المجتمع العربي... وأم الفحم تتهم الأمن الإسرائيلي بالتقصير

اتهمت بلدية أم الفحم في إسرائيل الأجهزة المكلفة تطبيق القانون، التي يقف على رأسها وزير الأمن إيتمار بن غفير، بالتقصير في محاربة جرائم القتل، وموجة العنف التي تعصف بالمجتمع العربي، واعتبرت أن هذا التقصير هو السبب الرئيسي في استمرار وتفاقم الجريمة. وجاء بيان البلدية بعد مقتل الشاب مهدي حريري البالغ من العمر 19 عاما من سكان أم الفحم، بإطلاق النار عليه على طريق بالقرب من (الطبية)، وهو الحادث الذي أصيب فيه كذلك شاب عشريني من سكان برطعة بجروح بين طفيفة ومتوسطة، وفي ضوء تحريض علني من صحيفة «الصوت اليهودي» التابعة لحزب «القوة اليهودية» الذي يتزعمه بن غفير، على أبناء أم الفحم في قضية الجريمة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي محمد بن سلمان ومحمود عباس يستعرضان مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية

محمد بن سلمان ومحمود عباس يستعرضان مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية

اجتمع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة اليوم، مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وجرى خلال الاجتماع استعراض مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، والتأكيد على مواصلة الجهود المبذولة بما يكفل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في قيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وفقاً لمبادرة السلام العربية والقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
المشرق العربي أبو مرزوق ينأى بـ«حماس» عن تصريحات السنوار

أبو مرزوق ينأى بـ«حماس» عن تصريحات السنوار

قال موسى أبو مرزوق، عضو المكتب السياسي لحركة «حماس»، إن حركته ليست جزءاً من أي محور سياسي أو عسكري في المنطقة، بغض النظر عن الاسم والعنوان، في تصريح يناقض فيه تصريحات رئيس الحركة في غزة يحيى السنوار التي قال فيها إن حركته جزء مهم من المحور الذي تقوده إيران في سوريا ولبنان واليمن. وجاء في تغريدة لأبو مرزوق على حسابه على «تويتر»: «نحن حركة مقاومة إسلامية، ونسعى لعلاقات مع كل القوى الحية في المنطقة والعالم، وليس لنا عداء مع أي مكون، سوى العدو الصهيوني». وأضاف مسؤول مكتب العلاقات الدولية في المكتب السياسي لحركة «حماس»: «نشكر كل من يقف معنا مساعداً ومعيناً، وليس هناك من علاقة مع أي طرف على حساب طرف

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي عباس: الأمم المتحدة ستحيي ذكرى النكبة «لأول مرة» في مايو المقبل

عباس: الأمم المتحدة ستحيي ذكرى النكبة «لأول مرة» في مايو المقبل

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إن الأمم المتحدة ستحيي الذكرى 75 لنكبة الشعب الفلسطيني لأول مرة، في 15 مايو (أيار) المقبل. كلام عباس جاء خلال إفطار رمضاني أقامه في مقر الرئاسة بمدينة رام الله (وسط)، مساء السبت، بحسب وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية «وفا». وشارك في الإفطار قادة ومسؤولون فلسطينيون، ورجال دين مسلمون ومسيحيون، وعدد من السفراء والقناصل، وعائلات شهداء وأسرى وجرحى. وبحسب «وفا»، طالب عباس «الفلسطينيين في كل مكان بإحياء الذكرى 75 للنكبة، لأنه لأول مرة، لا يتنكرون (الأمم المتحدة) فيها لنكبتنا».

«الشرق الأوسط» (رام الله)

قائد «قسد»: قبلنا الاتفاق مع دمشق لوقف حرب «فرضت» علينا

الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)
الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)
TT

قائد «قسد»: قبلنا الاتفاق مع دمشق لوقف حرب «فرضت» علينا

الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)
الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)

أعلن قائد قوات سوريا الديموقراطية «قسد» مظلوم عبدي، الأحد، أنه قبل بالاتفاق الذي أعلنه الرئيس السوري أحمد الشرع، لوقف حرب «فرضت» على الأكراد، بعد تقدم القوات الحكومية في مناطق يسيطرون عليها في شمال سوريا، فيما قالت وزارة الداخلية السورية إنها تتابع تقارير حول وقوع «مجازر» بمحافظة الحسكة.

وقال عبدي في بيان بثته قناة روناهي الكردية «كان الإصرار واضحاً على فرض هذه الحرب علينا»، مضيفاً «من أجل ألا تتحول هذه الحرب الى حرب أهلية... قبلنا أن ننسحب من مناطق دير الزور والرقة الى الحسكة لنوقف هذه الحرب». وتعهد بأن يشرح بنود الاتفاق للأكراد بعد عودته من دمشق حيث من المتوقع أن يلتقي الشرع الاثنين.

في غضون ذلك، قالت وزارة الداخلية السورية إنها تتابع تقارير ترددت عن وقوع ما وصفتها «مجازر» بمحافظة الحسكة وتحاول التأكد من صحتها.

عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في الحسكة شمال شرقي سوريا (رويترز - أرشيفية)

وأضافت في بيان «تتابع وزارة الداخلية ببالغ الاهتمام والجدية التقارير الواردة حول وقوع مجازر في محافظة الحسكة، وتؤكد أن أجهزتها المختصة باشرت فوراً إجراءات التحقيقات اللازمة للتثبت من المعلومات الواردة».

لكن الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الكردية إلهام أحمد، نفت ذلك وقالت «كل الأخبار عن مجازر في الحسكة مفبركة تماماً وتستهدف من قبل مصادر مرتبطة بجهات مخربة عدم الالتزام بوقف إطلاق النار وتأجيج التوترات القبلية واستئناف الهجمات على الحسكة وكوباني».

وأضافت لموقع «رووداو» الإخباري الكردي «ملتزمون باتفاق وقف إطلاق النار مع دمشق والاندماج الكامل».


برّاك: الاتفاق بين الشرع وعبدي «نقطة تحول مفصلية»

الشرع مستقبلاً برّاك في دمشق الأحد (أ.ف.ب)
الشرع مستقبلاً برّاك في دمشق الأحد (أ.ف.ب)
TT

برّاك: الاتفاق بين الشرع وعبدي «نقطة تحول مفصلية»

الشرع مستقبلاً برّاك في دمشق الأحد (أ.ف.ب)
الشرع مستقبلاً برّاك في دمشق الأحد (أ.ف.ب)

عدّ المبعوث الأميركي إلى دمشق، توم برّاك، الأحد، أن الاتفاق الذي أعلن الرئيس السوري، أحمد الشرع، توقيعه مع قائد «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، مظلوم عبدي، يشكل «نقطة تحول مفصلية»، بعد التصعيد العسكري الأخير بين الطرفين.

وقال برّاك في منشور على منصة «إكس»: «يمثّل هذا الاتفاق ووقف إطلاق النار نقطة تحوّل مفصلية؛ إذ يختار الخصوم السابقون الشراكة بدلاً من الانقسام»، مشيداً بجهود الطرفين «البنّاءة» لإبرام اتفاق «يمهّد الطريق أمام تجديد الحوار والتعاون نحو سوريا موحّدة».

وأضاف: «أكّد الرئيس الشرع أن الأكراد جزء لا يتجزأ من سوريا، وتتطلع الولايات المتحدة إلى اندماج سلس لشريكنا التاريخي في محاربة تنظيم (داعش) مع أحدث أعضاء (التحالف الدولي)، فيما نمضي قدماً في المعركة المستمرة ضد الإرهاب».

وتابع: «يبدأ الآن العمل الصعب المتمثّل في وضع اللمسات النهائية على تفاصيل اتفاق شامل للاندماج، والولايات المتحدة تقف بحزم إلى جانب هذه العملية في كل مراحلها، بينما نواصل حماية مصالحنا القومية الحيوية في هزيمة بقايا تنظيم (داعش)، وندفع قدماً بخطة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الجريئة للسلام في الشرق الأوسط».

وقال: «تعبّر الولايات المتحدة عن تشجيعها الشديد هذا الزخم المستمر في مواجهة تهديدات (داعش)، والذي سيسهّل اندماج شركائنا الأكراد على المدى الطويل بشكل كامل في سوريا موحّدة وشاملة، تحفظ مصالح وحقوق جميع مواطنيها، وفي الوقت نفسه تدفع قدماً بالأهداف المشتركة للمصالحة والوحدة الوطنية؛ عبر توحيد مسارات المصالح المختلفة في مسار واحد متكامل نحو المستقبل».

وقّع الرئيس الشرع، في وقت سابق الأحد، بنود اتفاق جديد مع «قسد» يقضي بوقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين الحكومة و«قسد».

ونشرت وكالة «سانا» السورية الرسمية بنوداً من الاتفاق الجديد تنص على «وقف إطلاق نار شامل وفوري على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية و(قوات سوريا الديمقراطية)، بالتوازي مع انسحاب كل التشكيلات العسكرية التابعة لـ(قسد) إلى منطقة شرق الفرات، بوصفها خطوة تمهيدية لإعادة الانتشار».

أتى ذلك بُعيد لقاء برّاك الشرع في دمشق، الأحد، غداة لقائه عبدي في أربيل بإقليم كردستان العراق.


الشرع يستقبل المبعوث الأميركي ويؤكد على «وحدة سوريا»

الرئيس السوري أحمد الشرع لدى استقباله المبعوث الأميركي توم برّاك في دمشق (الرئاسة السورية)
الرئيس السوري أحمد الشرع لدى استقباله المبعوث الأميركي توم برّاك في دمشق (الرئاسة السورية)
TT

الشرع يستقبل المبعوث الأميركي ويؤكد على «وحدة سوريا»

الرئيس السوري أحمد الشرع لدى استقباله المبعوث الأميركي توم برّاك في دمشق (الرئاسة السورية)
الرئيس السوري أحمد الشرع لدى استقباله المبعوث الأميركي توم برّاك في دمشق (الرئاسة السورية)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد، على وحدة سوريا وسيادتها على كامل أراضيها، وأهمية الحوار في المرحلة الراهنة.

وأشار الشرع، خلال استقباله المبعوث الأميركي لسوريا توم برّاك في دمشق، إلى أهمية بناء سوريا بمشاركة جميع السوريين، إلى جانب مواصلة تنسيق الجهود في مكافحة الإرهاب.

وبحث الشرع وبرّاك، وفقاً لبيان الرئاسة السورية، آخر التطورات الإقليمية، وسبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين سوريا والولايات المتحدة.

الرئيس السوري أحمد الشرع يبحث التطورات الإقليمية مع المبعوث الأميركي توم براك في دمشق (الرئاسة السورية)

واجتمع المبعوث الأميركي مع مظلوم عبدي قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في أربيل، السبت، بحضور زعيم الحزب «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني، لبحث حل المشكلة الكردية في سوريا.

وواصل الجيش السوري تقدمه في محافظة الرقة شرق سوريا؛ إذ أعلن السيطرة على مدينة الطبقة الاستراتيجية وسد الفرات من المقاتلين الأكراد، بينما أفادت «وكالة الأنباء السورية» بأن قوات «قسد» قد فجرت جسرين على نهر الفرات.

الزعيم الكردي مسعود بارزاني وإلى جانبه مظلوم عبدي خلال المحادثات مع سفير الولايات المتحدة لدى تركيا توماس براك في مدينة بيرمام بمحافظة أربيل السبت (الحزب الديمقراطي الكردستاني)

كما سيطر الجيش السوري على حقل العمر النفطي، وهو الأكبر في سوريا وحقل كونيكو للغاز في شرق البلاد.

وأفادت وسائل إعلام كردية بأن قائد «قسد» مظلوم عبدي قد تحدث هاتفياً مع الرئيس السوري أحمد الشرع، بعد تقارير عن زيارة عبدي إلى دمشق.

وأعلنت إدارة العمليات العسكرية السورية في وقت لاحق أنها أخرجت «قسد» من غرب الفرات، بينما انقطعت المياه عن مدينة الرقة بشكل كامل بعد تفجير «قسد» الأنابيب الرئيسية للمياه المغذية للمدينة.