للرجل... خطوات صحية للعناية بالبشرة

اختلال التوازن الجيني أو الهرموني أو البيئي يؤثر على وضعها الطبيعي

للرجل... خطوات صحية للعناية بالبشرة
TT

للرجل... خطوات صحية للعناية بالبشرة

للرجل... خطوات صحية للعناية بالبشرة

الوجه هو أكرم ما لدى المرء. وأولى خطوات حفظ الوجه العناية اليومية ببشرته وشعره بطريقة صحية. وهو ما يبدأ بـ«تعرّف» الرجل على نوعية البشرة لديه، كي «يفهم» احتياجاتها واحتياجات الشعر لديه، وبالتالي يتخذ خطوات صحية للعناية بهما، وفق ما تنصح بها المصادر الطبية العالمية.

- مستحضرات للرجال
تؤكد جمعية الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية (AADA) في تقريرها بعنوان «نصائح للعناية بالبشرة للرجال»، قائلة: «عندما يتعلق الأمر بالعناية بالبشرة، فإن الرجال دوماً كانوا يعتبرونه شيئاً بسيطاً. ولكن مزيداً من الرجال يسعون الآن للحصول على بشرة أكثر صحة وشباباً». وأحد مظاهر ذلك تنوع مستحضرات العناية الشخصية الخاصة بالرجال.
ومن المفارقات أن حجم السوق العالمية لمستحضرات العناية الشخصية الخاصة بالرجال -وفق بعض التقارير- بلغ 30 مليار دولار سنوياً، أي ما يوازي تحديداً حجم السوق العالمية حالياً لجميع أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم. ولكن من الملاحظ أيضاً تفاوت التقديرات لحجم سوق مستحضرات العناية الشخصية الخاصة بالرجال عالمياً بين 30 و125 مليار دولار سنوياً، وذلك بسبب اختلاف نوعيات المستحضرات المشمولة في التقارير الاقتصادية تلك، والتي منها:
1- مستحضرات العناية بالجلد (الوجه والجسم): المنظفات، والمُقشرات، والكريمات، والمُرطبات، ومستحضرات «التونر» لتطهير الجلد وتقليص مظهر المسامات، وأنواع السيروم (المصل) الموضعي، ومعالجات البشرة كالأقنعة، إضافة إلى أنواع مستحضرات الوقاية من أشعة الشمس.
2- مستحضرات العناية بالحلاقة: وتشكل نسبة الثُلث تقريباً من حجم سوق مستحضرات العناية الشخصية الخاصة بالرجال، مثل كريمات وجِل ورغوة الحلاقة، وغسول ما بعد الحلاقة، وماكينات الحلاقة، وغيره.
3- مستحضرات العناية بالشعر، والشامبوهات، ومكيفات الشعر وغيرها.
4- العطور ومزيلات رائحة العرق، ومنتجات تجميلية أخرى كثيرة.
وتتوقع بعض تلك التقارير نمواً سنوياً بنحو 9 في المائة، ليبلغ حجم السوق العالمية بحلول 2030 ما بين 70 و270 مليار دولار سنوياً (وفق ما تشمله تلك التقارير من منتجات).
ومع تنامي الاهتمام الصحي لدى الرجال بالعناية الشخصية، وتنوع منتجاتها للرجال، يحتاج الرجل إلى معرفة كيفية انتقاء الأنواع الملائمة له منها، وكيف يستخدمها بطريقة صحية.

- فهم نوعية البشرة
توضح جمعية الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية قائلة: «سيساعدك فهم نوع بشرتك على تعلم كيفية العناية ببشرتك، وعلى اختيار منتجات العناية بالبشرة المناسبة لك».
والأساس أن تكون البشرة «طبيعية». ولكن قد يختلف ذلك نتيجة إما اختلال في التوازن الجيني أو الهرموني أو البيئي، ما يُؤدي إلى اختلاف درجة النقاء والحساسية والمظهر والمكونات وأداء الوظيفة، للبشرة.
ولذا تُقسم أنواع البشرة إلى 5 أنواع، هي: «الطبيعية»، و«الجافة»، و«الدهنية»، و«المختلطة»، و«الحساسة». وتشمل العوامل البيئية الخارجية التي تؤثر على نوع البشرة: النظام الغذائي، ودرجة التوتر النفسي، والتعرض لأشعة الشمس، وطريقة العناية بالبشرة والشعر، وأوقات القيام بذلك، والأنواع المُستخدمة من مستحضرات العناية، ومستوى تلوث الهواء، ونوعية الطقس، وغيره.
> البشرة «الطبيعية» تكون متوازنة بشكل أساسي، أي أنها ليست جافة جداً أو دهنية، وليست حساسة جداً، وتحتوي على عدد قليل جداً من العيوب، وتتميز بمسامها الصغيرة، ولونها الموحد، وملمسها الناعم. وهي بهذا لا تحتاج إلى الكثير للعناية بها، أي تحتاج فقط إلى تنظيف يومي لإزالة تراكم الأوساخ والملوثات والبكتيريا، وإلى درجة معتدلة من الترطيب، ووضع مستحضرات الوقاية من الشمس قبل التعرض لها. والتقشير الخفيف يكون حسب الحاجة، للحصول على ملمس بشرة مثالي.
> البشرة الجافة: أما البشرة «الجافة» فتتميز بقوام خشن، وتظهر عليها علامات التقشير أو حتى التشقق، وغالباً ما تبدو باهتة مع بعض الاحمرار والحكّة. وسبب جفاف البشرة في الغالب إما مشكلات في حاجز الرطوبة الطبيعي للبشرة (انخفاض إفراز الزيوت الطبيعية أو تدني تروية البشرة بالماء)، وإما بسبب عوامل خارجية، مثل الطقس البارد والغسيل المفرط.
والجانب الإيجابي فيها أنها تتميز بصغر المسام، وعادة لا تكون معرضة لحب الشباب. وللعناية بالبشرة «الجافة»، تُستخدم المستحضرات اللطيفة والمرطبات الغنية، والمنظفات وتقنيات تنظيف غير كاشطة، والحفاظ على تروية الجسم بالماء، وحماية الجلد من آثار الطقس البارد والجاف.
> البشرة «الدهنية»: تنشأ نتيجة زيادة إفراز الدهون، تحت تأثير عوامل بيولوجية داخلية وليست خارجية، مثل الوراثة والتغيرات الهرمونية. وتتميز بأربع علامات: مظهر لامع، وملمس ناعم ودهني، ومسام مرئية ومتضخمة، ولا يلتصق بها المكياج. وإذا كانت لدى الشخص علامتان منها، كانت البشرة دهنية بدرجة معتدلة. ولو كانت العلامات الأربع موجودة، كانت البشرة دهنية بدرجة شديدة.
وتتمحور العناية بالبشرة «الدهنية» حول تقليل لمعان البشرة الدهني ومعالجة حب الشباب. ولذا يجدر البحث عن منتجات عناية بالبشرة تزيل الدهون وتخفف من إنتاجها، مع الحرص على التنظيف مرتين يومياً وبعد النشاط البدني، ولكن دون إفراط في الغسيل، واستخدام مستحضرات العناية بالبشرة الخالية من الزيوت، واختيار مُرطبات مائية غير دهنية، واستخدام أوراق تنشيف الجلد طوال اليوم للحفاظ على مظهر خالٍ من الزيوت.

- بشرة «مختلطة»
> البشرة المختلطة: الإشكالية هي في البشرة «المختلطة» التي تتميز بمنطقتين: منطقة بشرة دهنية، مع مناطق إما عادية وإما جافة. وفي الغالب تكون المنطقة الدهنية اللامعة على شكل حرف «T»، أي الجبين والأنف والذقن، مع جفاف وخشونة الجلد في أماكن أخرى من الوجه. وللعناية بالبشرة «المختلطة»، يستخدم معظم الناس منتجات منفصلة لتلبية الحاجتين المتميزين. مثل وضع مرطب خالٍ من الدهون على المناطق الدهنية، ومرطبات دهنية للمناطق الجافة، مع استخدم أوراق التنشيف طوال اليوم للتحكم في البشرة الدهنية، واستخدام مستحضرات قابضة على المناطق الدهنية، وخيارات ألطف في المناطق الجافة.
> البشرة «الحساسة»: غالباً ما تُعزى حساسية الجلد إلى ضعف وظيفة الحاجز الواقي للجلد، أو فرط نشاط جهاز المناعة. وذلك إما نتيجة عوامل وراثية، وإما بسبب تفاعلات الحساسية من المهيجات البيئية (حساسية الملامسة)، مثل وبر الحيوانات، وحبوب اللقاح، والمكياج، والعطور، وغيرها. ويمكن أن تكون حساسية البشرة طفيفة أو شديدة. وهو ما يتم تحديده من خلال البقع أو الاحمرار أو التقشير أو الحكة أو الحرقان.
وثمة مجموعة من منتجات العناية بالبشرة «الحساسة»، والمصممة بمكونات لطيفة. مثل مُنظفات البشرة عند الغسل، ومُرطبات البشرة، وغيره. مع تجنب المنتجات التي تحتوي على العطور والكحوليات والكبريتات والأحماض. ومع ذلك، من المهم أيضاً تحديد أي محفزات تثير الحساسية الجلدية، لتجنب أي منتجات تحتوي على هذه المهيجات.

- روتين صحي ويومي لغسل الوجه والحلاقة
> تحت عنوان «غسل الوجه، مقرر 101»، تقول جمعية الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية: «يمكن لطريقة غسل وجهك أن تحدث فرقاً في مظهرك.
اتبع هذه النصائح من أطباء الأمراض الجلدية لمساعدتك على الحفاظ على مظهر وجهك صحياً». وتشمل تلك النصائح ما يلي:
- استخدم منظفاً لطيفاً غير كاشط، ولا يحتوي على الكحول.
- بلل وجهك بالماء الفاتر، واستخدم أطراف أصابعك لوضع المنظف. يمكن أن يؤدي استخدام منشفة أو إسفنجة شبكية أو أي شيء آخر غير أطراف أصابعك، إلى تهيج بشرتك.
- قاوم الرغبة في فرك بشرتك بشدة؛ لأن الفرك يهيجها.
- اشطف البشرة بالماء الفاتر، ثم جففها بمنشفة ناعمة.
- ضع المُرطب إذا كانت بشرتك جافة أو حساسة.
كن لطيفاً عند وضع أي كريم حول عينيك حتى لا تشد هذا الجلد الرقيق بقوة.
- اغسل وجهك مرة في الصباح ومرة بالليل، وكذلك بعد التعرق الشديد مباشرة، إذ يؤدي بقاء العرق إلى تهيج الجلد.
وتضيف أنه لمساعدة الرجال على تطوير روتين صحي للعناية ببشرة الوجه، يوصي أطباء الجلد بالنصائح التالية:
- اختر منتجات العناية بالبشرة اعتماداً على نوع بشرتك (اقرأ الملصقات التعريفية للمنتجات لمعرفة المكونات).
- لا تستخدم الصابون العادي؛ لأنه يحتوي غالباً على مكونات قاسية يمكنها أن تجفف الجلد.
- في أسلوب الحلاقة، استخدم بلطف ماكينات الحلاقة متعددة الشفرات؛ لأنها تحلق بشكل قريب جداً من البشرة.
ولكن إذا كنت تعاني من نتوءات الحلاقة أو حروق الحلاقة أو نمو الشعر تحت الجلد، فاستخدم شفرة حلاقة مفردة أو مزدوجة.
- أفضل وقت للحلاقة هو بعد الاستحمام مباشرة؛ حيث تكون البشرة دافئة ورطبة، وأيضاً خالية من الزيوت الزائدة وخلايا الجلد الميتة التي يمكن أن تسد شفرة الحلاقة.
- استخدم كريم حلاقة مرطباً، واحلق في اتجاه نمو الشعر. واشطف ماكينة الحلاقة بعد كل تمريرة. غيّر ماكينة الحلاقة بعد 5- 7 حلاقات لتقليل التهيج.
- رطب بشرة وجهك يومياً. وللحصول على أفضل النتائج ضع المرطب على وجهك وجسمك مباشرة بعد الاستحمام أو الحلاقة، بينما لا يزال الجلد رطباً.
- قبل الخروج في الهواء الطلق، ضع واقياً من الشمس على جميع المناطق المكشوفة من الجلد. وأعد وضعه كل ساعتين أو بعد السباحة أو التعرق مباشرة

- نصائح طبية للعناية بشعر اللحية
> تقول جمعية الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية: «إذا كنت تريد لحية بمظهر صحي، فأنت بحاجة إلى العناية بالجلد الموجود تحتها. وللحفاظ على صحة شعر وجهك، اتبع نصائح أطباء الجلد المعتمدين».
وعرضت الأكاديمية نصائح الدكتور موس أنتوني روسّي، طبيب وجراح الأمراض الجلدية، حول 3 خطوات بسيطة، للحصول على لحية بمظهر صحي، وهي:
1- الغسل: اغسل وجهك ولحيتك كل يوم بمنظف لطيف يناسب نوع بشرتك. وللحصول على أفضل النتائج، يوصي الدكتور روسي بما يلي:
- دلك المنظف بلطف على لحيتك والجلد تحتها، باستخدام حركات دائرية بأطراف الأصابع (وليس الأظافر).
- اشطف جيداً بالماء الفاتر.
- استخدم منشفة نظيفة لتجفيف وجهك بلطف، تاركاً البشرة رطبة قليلاً.
وسيجعل الجلد الرطب خطوتك التالية أكثر فعالية.
2- الترطيب: إذا لم يكن لديك حب الشباب أو بشرة دهنية، فإن الترطيب يساعد في تنعيم شعر اللحية ومنع تشابكه، وكذلك يُفيد في تنعيم الجلد الموجود تحت اللحية، لمنع الجفاف أو التقشير أو الحكّة.
ونوع بشرتك وطول لحيتك هما ما يُحددان المرطب الملائم والأفضل لك. وينصح الدكتور روسّي بما يلي:
* خلال مرحلة اللحية الخفيفة: إذا كنت عرضة للإصابة بنمو الشعر تحت الجلد، فقد تكون مرحلة الشعيرات الخفيفة صعبة. وللمساعدة في منع نمو الشعر تحت الجلد خلال هذه المرحلة، يوصي الدكتور روسّي باستخدام أحد مستحضرات التقشير اللطيفة جداً على البشرة، مرة أو مرتين في الأسبوع. ثم وضع مستحضر الترطيب بعد ذلك مباشرة.
* خلال مرحلة اكتمال وتكاثر نمو اللحية، يوصي الدكتور روسي بالترطيب التالي:
- البشرة الدهنية أو المعرضة لحب الشباب: بلسم اللحية.
- البشرة الطبيعية والجافة: زيت اللحية.
- البشرة الحساسة (غالباً ما تكون متهيجة): مرطب خالٍ من العطور ولا يسد المسام.
وللحصول على أفضل النتائج من المرطب، يقول الدكتور روسي:
- ضع المرطب على الفور بعد الغسيل (أو التقشير)، وتأكد من وضعه على بشرتك ولحيتك.
- دلّك المرطب على لحيتك.
- استخدم بلسم اللحية أو زيت اللحية باعتدال.
والترطيب أيضاً يجعل خطوتك التالية -والأخيرة– أسهل.
3- التمشيط: وتقول الأكاديمية: «استخدم مشط اللحية لفك تشابك الشعر وتسريحه، ويكون ذلك أسهل عندما يكون مُبللاً. وكذلك بعد وضع بلسم أو زيت اللحية، لتوزيعه بالتساوي على الشعر. وأيضاً استخدم مشط اللحية عند تشذيب لحيتك بالمقص». ويضيف الدكتور روسّي: «هذا كل ما عليك القيام به للرعاية اليومية للحيتك».


مقالات ذات صلة

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

صحتك سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب. كما أن بعضها غنية أيضاً بأحماض «أوميغا 3» المفيدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه. لكن، بعض الإضافات قد تقلل من فوائده.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة خلال مرحلة الطفولة يشكل خطورة على صحة الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: تعرض الرضع للشاشات بكثرة يؤثر على نمو الدماغ

الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)
الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)
TT

دراسة: تعرض الرضع للشاشات بكثرة يؤثر على نمو الدماغ

الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)
الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)

أظهرت دراسة جديدة في سنغافورة أن الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ، ما أدى لاحقاً إلى بطء اتخاذ القرارات، وزيادة القلق خلال سنوات المراهقة.

كما أظهر الأطفال الذين تعرضوا للشاشات بشكل أكبر في مرحلة الرضاعة تسجيل نمو أسرع في مناطق الدماغ المسؤولة عن المعالجة البصرية والتحكم الذاتي. ويرجح الباحثون أن هذا قد يعود إلى التحفيز الحسي القوي الذي تسببه الشاشات.

واستخدمت الدراسة، التي قادتها الأستاذة المساعدة تان آي بينغ وفريقها من معهد تنمية القدرات البشرية التابع لوكالة العلوم والتكنولوجيا والأبحاث السنغافورية (إيه ستار)، بالتعاون مع جامعة سنغافورة الوطنية، بيانات طويلة المدى من مشروع في سنغافورة بعنوان: «النشأة في سنغافورة نحو نتائج صحية».

وتابعت الدراسة، المنشورة في مجلة «إي بيو ميديسن»، 168 طفلاً على مدى أكثر من 10 سنوات، حيث أُجريت لهم فحوصات للدماغ في أعمار 5.4 و6 و7.5 سنة. وأتاح ذلك للباحثين تتبّع كيفية تطور شبكات الدماغ بمرور الوقت، بدلاً من الاعتماد على فحص واحد فقط.

ولم يظهر استخدام الشاشات في عمر 3 و4 سنوات التأثيرات نفسها، ما يُشير إلى أن أول سنتين من العمر حساسة بشكل خاص.

يقول الدكتور هوانغ باي، المؤلف الرئيسي للدراسة: «يحدث النضج المتسارع عندما تتطور بعض شبكات الدماغ بسرعة كبيرة، غالباً استجابة للصعوبات أو غيرها من المحفزات»، ويضيف: «خلال النمو الطبيعي، تُصبح شبكات الدماغ أكثر تخصصاً بشكل تدريجي مع مرور الوقت. ومع ذلك، لدى الأطفال الذين يتعرضون للشاشات بكثرة تطور أداء الشبكات التي تتحكم في الرؤية والإدراك بشكل أسرع، قبل أن تطور الروابط الفعالة اللازمة للتفكير المعقد، وهذا قد يحد من المرونة والقدرة على التكيف، ما يجعل الطفل أقل قدرة على التكيف لاحقاً في حياته».

يقول الباحثون إن هذه النتائج يمكن أن تساعد الآباء والحكومة في وضع سياسات الطفولة المبكرة، ودعم الجهود المبذولة في سنغافورة لتعزيز النمو الصحي منذ سن مبكرة جداً.


دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
TT

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس تم اكتشافه حديثاً، يختبئ داخل بكتيريا الأمعاء الشائعة، وسرطان القولون والمستقيم.

وأضافت أن علماء في الدنمارك وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم أكثر عرضةً بمرتين لحمل فيروس لم يُكتشف سابقاً داخل بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس»، وهي بكتيريا تعيش عادةً في أمعاء الإنسان، وذلك وفقاً للدراسة.

ويقول الباحثون إن هذا الاكتشاف قد يساعد العلماء على فهم دور الميكروبيوم المعوي في تطور السرطان بشكل أفضل.

وقال الدكتور فليمنج دامغارد، الحاصل على درجة الدكتوراه، من قسم علم الأحياء الدقيقة السريري في مستشفى جامعة أودنسه وجامعة جنوب الدنمارك، لشبكة «فوكس نيوز»: «تُبرز هذه النتائج أهمية الكائنات الدقيقة في الأمعاء وعلاقتها بصحتنا. إذا أردنا فهم الصورة كاملة، فنحن بحاجة إلى دراسة مادتها الوراثية بعمق».

ويعرف الأطباء أن بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس» تظهر بكثرة لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم، الذي يشمل سرطان القولون والمستقيم، ولكن بما أن معظم الأصحاء يحملون هذه البكتيريا أيضاً، لم يكن واضحاً سبب كونها ضارة في بعض الحالات دون غيرها، لذا، بحث الباحثون في الاختلافات الجينية الدقيقة داخل البكتيريا، واكتشفوا شيئاً غير متوقع.

وقال دامغارد: «لقد فوجئنا بالعثور على فيروس كامل داخل البكتيريا لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم. لم يكن هذا ما توقعناه عند بدء دراستنا».

ويصيب هذا الفيروس، المعروف باسم العاثية، البكتيريا بدلاً من الخلايا البشرية. ووفقاً للباحثين، فإن نوع الفيروس الذي حددوه لم يُوثق سابقاً.

وعندما حلل الفريق عينات براز من 877 شخصاً من أوروبا والولايات المتحدة وآسيا، وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم كانوا أكثر عرضة بمرتين تقريباً لحمل آثار الفيروس مقارنةً بالأشخاص غير المصابين بالسرطان.

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

وتُظهر النتائج ارتباطاً إحصائياً قوياً، لكن الباحثين يؤكدون أن الدراسة لا تُثبت أن الفيروس يُسبب سرطان القولون والمستقيم، وأنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات فورية.

ويقول المؤلف المشارك أولريك ستينز جوستيسن: «نحن لا نزال نجهل سبب ارتباط الفيروس بسرطان القولون والمستقيم. لكننا نواصل أبحاثنا بالفعل».

ويجري الفريق حالياً تجارب مخبرية ودراسات على الحيوانات لتحديد ما إذا كان الفيروس يُغير سلوك البكتيريا بطريقة قد تؤثر على تطور السرطان.

وقد وجدت الدراسات أن جسم الإنسان يحتوي على عدد من الخلايا الميكروبية يُقارب عدد خلاياه البشرية، مما يُبرز مدى ترابط الميكروبات بصحة الإنسان.

ويقول دامغارد: «لا يزال فهمنا للخلايا الميكروبية في مراحله الأولى. هناك العديد من الاكتشافات المتعلقة بالصحة التي يُمكن التوصل إليها في الميكروبات البشرية».

ويُعد سرطان القولون والمستقيم أحد الأسباب الرئيسية للوفيات المرتبطة بالسرطان في جميع أنحاء العالم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

وقد لفتت وفيات العديد من المشاهير البارزين، بمن فيهم جيمس فان دير بيك، وكاثرين أوهارا، وكيرستي آلي، وبيليه، وتشادويك بوسمان، الانتباه إلى تأثير سرطان القولون والمستقيم على مختلف الفئات العمرية في السنوات الأخيرة.

وبينما يرتبط جزء كبير من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بالنظام الغذائي ونمط الحياة، يعتقد الباحثون أن البكتيريا الموجودة في أمعائنا قد تلعب دوراً مهماً أيضاً.

وتشمل فحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم حالياً اختبارات البراز التي تتحقق من وجود دم غير مرئي بالعين المجردة، بالإضافة إلى تنظير القولون.

ويقول الباحثون إنه قد يكون من الممكن في المستقبل فحص عينات البراز بحثاً عن مؤشرات فيروسية كتلك التي تم تحديدها في الدراسة.

وأشار الباحثون إلى سرطان عنق الرحم كمثال على كيفية مساهمة تحديد السبب الفيروسي في جهود الوقاية، فبعد ربط فيروس الورم الحليمي البشري بسرطان عنق الرحم، أسهمت اللقاحات في خفض عدد الحالات الجديدة.

وعلى الرغم من أنه من السابق لأوانه إجراء هذه المقارنة، فإنهم قالوا إن سرطان القولون والمستقيم قد يسلك مساراً مشابهاً في يوم من الأيام إذا تأكد دور الفيروس بشكل واضح.

وقال دامغارد: «من السابق لأوانه اتخاذ أي إجراء. لدينا الكثير من الأمل، وهذا ما نريده أن يشعر به الناس في هذه المرحلة».


5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
TT

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب.

كما أن بعضها غني أيضاً بأحماض «أوميغا 3» الدهنية، وهي دهون أساسية ترتبط بتحسين صحة القلب، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما هي أبرز أنواع المكسرات المفيدة لصحة القلب؟

الجوز

تُصنّف جمعية القلب الأميركية الجوز غذاءً مفيداً لصحة القلب لغناه بأحماض «أوميغا 3» الدهنية. ويشمل ذلك حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني متعدد غير مشبع يساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

والجوز هو النوع الوحيد من المكسرات الشائعة الذي يُوفّر كمية كبيرة من أحماض «أوميغا 3». وقد يُساعد إدراج الجوز في نظام غذائي متوازن على خفض ضغط الدم وتقليل مستويات الكوليسترول الكلي.

البقان

أظهرت الدراسات أن البقان يساعد على خفض مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. كما أنه يتميز بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات ما يحمي الخلايا من التلف. ويحتوي البقان على كمية قليلة من أحماض «أوميغا 3».

ومن الضروري تناول البقان، وغيره من المكسرات، باعتدال نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من السعرات الحرارية. تحتوي حصة 28 غراماً منه على نحو 196 سعرة حرارية.

اللوز

اللوز غني بالدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة، وكلاهما مفيد لصحة القلب. وتساعد هذه الدهون الصحية على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) في الدم مع زيادة مستوى الكوليسترول النافع (HDL).

ويُعد اللوز مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة، بما في ذلك الفلافونويدات و«فيتامين ه». وقد وجدت دراسة تحليلية شاملة أُجريت عام 2022 أن تناول نحو 60 غراماً من اللوز يومياً قد يساعد في تقليل الالتهاب.

البندق

البندق مصدر غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة التي ترفع مستوى الكوليسترول النافع (HDL) وتُخفض مستوى الدهون الثلاثية. كما يحتوي على دهون متعددة غير مشبعة، تُساهم في خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL).

بالإضافة إلى ذلك، البندق غني بالأرجينين، وهو حمض أميني يُعزز إنتاج أكسيد النيتريك، مما يُساعد على تنظيم توتر الأوعية الدموية والحفاظ على ضغط دم صحي.

الفول السوداني

تشير الأبحاث إلى أن إدراج الفول السوداني في نظام غذائي متوازن يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) وتحسين صحة القلب. ويُعد الفول السوداني غنياً بالدهون الصحية، والبروتين، والألياف، التي تعمل معاً للمساعدة في الحفاظ على مستويات الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

علاوة على ذلك، يحتوي الفول السوداني على البوليفينولات (مضادات أكسدة)، التي قد تُساعد على خفض ضغط الدم. كما أنه مصدر جيد للأرجينين، الذي يساعد الأوعية الدموية على العمل بشكل صحيح عن طريق تعزيز إطلاق أكسيد النيتريك.