مشاكل الفم الشائعة وكيفية التغلب عليها

التقرحات والجفاف ومرض القلاع تسبب الإزعاج

مشاكل الفم الشائعة وكيفية التغلب عليها
TT

مشاكل الفم الشائعة وكيفية التغلب عليها

مشاكل الفم الشائعة وكيفية التغلب عليها


مشاكل الأسنان ليست المصدر الوحيد لفم مليء بالألم. في بعض الأحيان، تزيد المشاكل غير المتعلقة بالأسنان من صعوبة تناول الطعام، أو الكلام، أو الابتسام، أو التركيز، أو الراحة من دون إزعاج. وهذه الأحوال يمكن أن تكون لها حلول بسيطة يسهل تجربتها في المنزل. وإذا استمر الشعور بعدم الارتياح أو أزداد سوءا، فسوف تحتاج إلى زيارة طبيب الرعاية الأولية أو اختصاصي الأذن والأنف والحنجرة. وفيما يلي ثلاث مشاكل عامة في الفم وما يمكن فعله حيالها.

- قرحة الفم
يبلغ عرض قروح الفم Canker sores (aphthous ulcers) بضعة ملّيمترات فقط، لكنها غالباً ما تسبب آلاماً شديدة. وهي تظهر في بطانة الفم أو اللثة، ولها مظهر مُخيف، بشكلها المستدير، ولونها الأبيض أو الأصفر المتطوق باللون الأحمر. قد تبدو قرحة الفم مثل سرطانات الفم، غير أنها مختلفة تماماً.
يقول الدكتور ألين فينغ، جرّاح في الرأس والعنق والأستاذ المساعد لجراحات الرأس والرقبة في كلية الطب بجامعة هارفارد «لا تغزو قرحة الفم النسيج (التحتي) الكامن. وهذا ما يميزها عن السرطان».
> الأسباب: هناك العديد من الأسباب المختلفة لقرحة الفم. وتشتمل على ضعف جهاز المناعة، والإجهاد، والتهيج الناجم عن تقويم الأسنان أو أطقم الأسنان، والعض داخل باطن الوجنة (جدار الفم الداخلي) بالصدفة، والتنظيف المفرط للأسنان بالفرشاة، والحساسية من الطعام، أو نقص الفيتامينات.
> العلاج: للتخفيف من الألم، يوصي الدكتور فينغ بتناول مسكنات الألم التي لا تستلزم وصفة طبية، مثل أسيتامينوفين (تايلينول) أو إيبوبروفين (أدفيل)، أو المضمضة داخل الفم باستخدام مضادات الحموضة السائلة التي لا تستلزم وصفة طبية مثل (مالوكس Maalox)، أو الغسل بغسول الفم الذي يحتوي على مكون مُخدر مثل (ليدوكايين lidocaine). ولتقليل المزيد من التهيج، يمكن استخدام قطعة من الثلج في الفم قبل تناول الطعام، مع تجنب الأطعمة الحارة أو المالحة، ثم غسل الفم بالماء المالح الدافئ قبل وبعد الوجبات.
إذا رأيت أن قرحة الفم مستمرة بعد أسبوعين من ظهورها، أو إذا ما زاد حجمها، فلا بد من مراجعة طبيبك للتأكد من أن القرحة ليست علامة لمرض من أمراض المناعة الذاتية، أو ربما تورم سرطاني في طور النمو. ومن الأفضل اكتشاف المشاكل مبكراً. أما القُرح ما قبل السرطان فهي غير عادية، لكن عند حدوثها، يمكن للتدابير البسيطة أن تمنع تقدمها وتطورها مع الوقت.

- جفاف الفم
إذا كنت تعاني من جفاف الفم بين الفينة والأخرى، فربما تكون علامة على الحاجة إلى مزيد من السوائل. لكن مع التقدم في العمر، فإن الإصابة بجفاف الفم المزمن من الأمور الشائعة (زيروستوميا xerostomia: متلازمة الحلق الجاف). يقول الدكتور فينغ «الفم الجاف يزيد من صعوبة تذوق أو تناول الطعام. فإن نقص الترطيب في الفم يمكن أن يؤدي إلى مشاكل في المضغ والبلع».
• الأسباب: قد يكون لجفاف الفم المزمن أسباب كثيرة ومختلفة. ربما يكون انخفاض إنتاج اللعاب بسبب التقدم في العمر. أو يمكن أن يكون تأثيراً جانبياً للأدوية، أو العقاقير التي تعالج سلس البول، أو الاكتئاب، أو الحساسية، وكلها من المسببات الشائعة. من الأسباب الأخرى، هناك أمراض المناعة الذاتية، مثل «متلازمة شوغرن» Sjögren›s syndrome، أو الآثار الجانبية لعلاج سرطان الرأس أو العنق.
> العلاج: تشتمل العلاجات المؤقتة لتخفيف الانزعاج الناجم عن جفاف الفم على: مضغ العلكة الخالية من السكر التي تحفز إنتاج اللعاب، واستخدام بدائل اللعاب. ومن الأمثلة على ذلك، خلطات الغليسرين والماء (بخاخ - رذاذ موي - ستير Moi - Stir)، وهُلام (جيل) كربوكسيميثيل السليولوز (ساليفارت Salivart)، أو مراهم عديدات السكاريد المخاطية (ماوث كوت Mouth Kote).
قد يصف لك طبيبك دواء «كالبيلوكاربين» pilocarpine (سالاجين Salagen)، أو «سيفيميلين» cevimeline (إيفوكساك Evoxac) في حالة جفاف الفم الشديد. ويقول الدكتور فينغ «لا يوجد علاج سحري لجفاف الفم المزمن، وعليك الاهتمام بعلاج المشكلة الأساسية. إذا كان ذلك بسبب تأثير جانبي للأدوية، تحدث مع طبيبك لاستخدام دواء مختلف. وإذا كان بسبب أمراض المناعة الذاتية، فعليك البدء في العلاج أو تغيير العلاج الحالي».
كذلك، تناول ما يكفي من السوائل طوال اليوم؛ حتى تتمكن من إنتاج ما يكفي من اللعاب لتغطي كل الفم. وللوقوف على كمية السوائل التي تحتاج إليها يومياً، قسّم وزن جسمك (بالأرطال - الرطل يساوي 453.6 غرام تقريباً) على 3. فالشخص الذي يزن 150 رطلاً يحتاج إلى 50 أونصة (نحو 6 أكواب) من السوائل باليوم في المشروبات والطعام.

- مرض القلاع
القلاع thrush. عبارة عن زيادة في نمو الفطريات المُبيضة «كانديدا ألبيكانس». ويظهر كبقع أو قروح بيضاء على اللسان، أو الوجنتين، أو سقف الفم، أو الحلق. ويمكن للقلاع أن يجعل تناول الطعام، أو البلع، أو التحدث مؤلماً للغاية.
> الأسباب: تتواجد فطريات «كانديدا ألبيكانس» Candida albicans بصورة طبيعية في الفم، لكن البكتيريا والنظام المناعي الصحي يُخضعانها تحت السيطرة. إلا أن بعض الحالات، مثل داء السكري، أو الإيدز، تسمح لها بالنمو والازدهار؛ مما يسبب مرض القلاع. ومن شأن تناول المضادات الحيوية، وعلاج السرطان، أو استخدام أطقم الأسنان، أو التدخين، أو المعاناة من جفاف الفم، أو استخدام أجهزة الاستنشاق الستيرويدية، أن يؤدي إلى الإصابة بالقلاع.
> العلاج: قد يختفي مرض القلاع من تلقاء نفسه بعد بضعة أسابيع. وحتى ذلك الحين، يمكن المضمضة داخل الفم باستخدام مضادات الحموضة السائلة التي لا تستلزم وصفة طبية، أو غسل الفم بالماء المالح، أو استخدام غسول الفم مع (ليدوكايين)، للتخفيف من آثار عدم الارتياح.
اغسل أسنانك بالفرشاة بانتظام. إذا كنت ترتدي طقماً للأسنان، قم بإزالته وتنظيفه أثناء الليل. والأفضل من ذلك، الاتصال بطبيبك للحصول على الأدوية المضادة للفطريات لمعالجة القلاع. يقول الدكتور فينغ «ينبغي أن تشهد تحسناً في غضون أيام قليلة، وربما ينتهي الأمر برمته في غضون أسابيع قليلة».

- رسالة هارفارد الصحية
- خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

صحتك  وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركتها المنتظمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الزبادي اليوناني يُعد من المصادر الشائعة للبروتين (بيكسلز)

تتفوق على الزبادي اليوناني... 6 وجبات خفيفة مليئة بالبروتين

البروتين عنصر غذائي أساسي يلعب دوراً كبيراً في بناء العضلات والمحافظة عليها، بالإضافة إلى دوره في دعم صحة العظام، والجهاز المناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية محتجون يسيرون في وسط طهران 29 ديسمبر 2025 (أ.ب)

شهود: عناصر أمن إيرانية تعرقل علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة

أفاد شهود عيان من أطباء، بأن عناصر أمن إيرانية عرقلت علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.


إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.