مشاكل الفم الشائعة وكيفية التغلب عليها

التقرحات والجفاف ومرض القلاع تسبب الإزعاج

مشاكل الفم الشائعة وكيفية التغلب عليها
TT

مشاكل الفم الشائعة وكيفية التغلب عليها

مشاكل الفم الشائعة وكيفية التغلب عليها


مشاكل الأسنان ليست المصدر الوحيد لفم مليء بالألم. في بعض الأحيان، تزيد المشاكل غير المتعلقة بالأسنان من صعوبة تناول الطعام، أو الكلام، أو الابتسام، أو التركيز، أو الراحة من دون إزعاج. وهذه الأحوال يمكن أن تكون لها حلول بسيطة يسهل تجربتها في المنزل. وإذا استمر الشعور بعدم الارتياح أو أزداد سوءا، فسوف تحتاج إلى زيارة طبيب الرعاية الأولية أو اختصاصي الأذن والأنف والحنجرة. وفيما يلي ثلاث مشاكل عامة في الفم وما يمكن فعله حيالها.

- قرحة الفم
يبلغ عرض قروح الفم Canker sores (aphthous ulcers) بضعة ملّيمترات فقط، لكنها غالباً ما تسبب آلاماً شديدة. وهي تظهر في بطانة الفم أو اللثة، ولها مظهر مُخيف، بشكلها المستدير، ولونها الأبيض أو الأصفر المتطوق باللون الأحمر. قد تبدو قرحة الفم مثل سرطانات الفم، غير أنها مختلفة تماماً.
يقول الدكتور ألين فينغ، جرّاح في الرأس والعنق والأستاذ المساعد لجراحات الرأس والرقبة في كلية الطب بجامعة هارفارد «لا تغزو قرحة الفم النسيج (التحتي) الكامن. وهذا ما يميزها عن السرطان».
> الأسباب: هناك العديد من الأسباب المختلفة لقرحة الفم. وتشتمل على ضعف جهاز المناعة، والإجهاد، والتهيج الناجم عن تقويم الأسنان أو أطقم الأسنان، والعض داخل باطن الوجنة (جدار الفم الداخلي) بالصدفة، والتنظيف المفرط للأسنان بالفرشاة، والحساسية من الطعام، أو نقص الفيتامينات.
> العلاج: للتخفيف من الألم، يوصي الدكتور فينغ بتناول مسكنات الألم التي لا تستلزم وصفة طبية، مثل أسيتامينوفين (تايلينول) أو إيبوبروفين (أدفيل)، أو المضمضة داخل الفم باستخدام مضادات الحموضة السائلة التي لا تستلزم وصفة طبية مثل (مالوكس Maalox)، أو الغسل بغسول الفم الذي يحتوي على مكون مُخدر مثل (ليدوكايين lidocaine). ولتقليل المزيد من التهيج، يمكن استخدام قطعة من الثلج في الفم قبل تناول الطعام، مع تجنب الأطعمة الحارة أو المالحة، ثم غسل الفم بالماء المالح الدافئ قبل وبعد الوجبات.
إذا رأيت أن قرحة الفم مستمرة بعد أسبوعين من ظهورها، أو إذا ما زاد حجمها، فلا بد من مراجعة طبيبك للتأكد من أن القرحة ليست علامة لمرض من أمراض المناعة الذاتية، أو ربما تورم سرطاني في طور النمو. ومن الأفضل اكتشاف المشاكل مبكراً. أما القُرح ما قبل السرطان فهي غير عادية، لكن عند حدوثها، يمكن للتدابير البسيطة أن تمنع تقدمها وتطورها مع الوقت.

- جفاف الفم
إذا كنت تعاني من جفاف الفم بين الفينة والأخرى، فربما تكون علامة على الحاجة إلى مزيد من السوائل. لكن مع التقدم في العمر، فإن الإصابة بجفاف الفم المزمن من الأمور الشائعة (زيروستوميا xerostomia: متلازمة الحلق الجاف). يقول الدكتور فينغ «الفم الجاف يزيد من صعوبة تذوق أو تناول الطعام. فإن نقص الترطيب في الفم يمكن أن يؤدي إلى مشاكل في المضغ والبلع».
• الأسباب: قد يكون لجفاف الفم المزمن أسباب كثيرة ومختلفة. ربما يكون انخفاض إنتاج اللعاب بسبب التقدم في العمر. أو يمكن أن يكون تأثيراً جانبياً للأدوية، أو العقاقير التي تعالج سلس البول، أو الاكتئاب، أو الحساسية، وكلها من المسببات الشائعة. من الأسباب الأخرى، هناك أمراض المناعة الذاتية، مثل «متلازمة شوغرن» Sjögren›s syndrome، أو الآثار الجانبية لعلاج سرطان الرأس أو العنق.
> العلاج: تشتمل العلاجات المؤقتة لتخفيف الانزعاج الناجم عن جفاف الفم على: مضغ العلكة الخالية من السكر التي تحفز إنتاج اللعاب، واستخدام بدائل اللعاب. ومن الأمثلة على ذلك، خلطات الغليسرين والماء (بخاخ - رذاذ موي - ستير Moi - Stir)، وهُلام (جيل) كربوكسيميثيل السليولوز (ساليفارت Salivart)، أو مراهم عديدات السكاريد المخاطية (ماوث كوت Mouth Kote).
قد يصف لك طبيبك دواء «كالبيلوكاربين» pilocarpine (سالاجين Salagen)، أو «سيفيميلين» cevimeline (إيفوكساك Evoxac) في حالة جفاف الفم الشديد. ويقول الدكتور فينغ «لا يوجد علاج سحري لجفاف الفم المزمن، وعليك الاهتمام بعلاج المشكلة الأساسية. إذا كان ذلك بسبب تأثير جانبي للأدوية، تحدث مع طبيبك لاستخدام دواء مختلف. وإذا كان بسبب أمراض المناعة الذاتية، فعليك البدء في العلاج أو تغيير العلاج الحالي».
كذلك، تناول ما يكفي من السوائل طوال اليوم؛ حتى تتمكن من إنتاج ما يكفي من اللعاب لتغطي كل الفم. وللوقوف على كمية السوائل التي تحتاج إليها يومياً، قسّم وزن جسمك (بالأرطال - الرطل يساوي 453.6 غرام تقريباً) على 3. فالشخص الذي يزن 150 رطلاً يحتاج إلى 50 أونصة (نحو 6 أكواب) من السوائل باليوم في المشروبات والطعام.

- مرض القلاع
القلاع thrush. عبارة عن زيادة في نمو الفطريات المُبيضة «كانديدا ألبيكانس». ويظهر كبقع أو قروح بيضاء على اللسان، أو الوجنتين، أو سقف الفم، أو الحلق. ويمكن للقلاع أن يجعل تناول الطعام، أو البلع، أو التحدث مؤلماً للغاية.
> الأسباب: تتواجد فطريات «كانديدا ألبيكانس» Candida albicans بصورة طبيعية في الفم، لكن البكتيريا والنظام المناعي الصحي يُخضعانها تحت السيطرة. إلا أن بعض الحالات، مثل داء السكري، أو الإيدز، تسمح لها بالنمو والازدهار؛ مما يسبب مرض القلاع. ومن شأن تناول المضادات الحيوية، وعلاج السرطان، أو استخدام أطقم الأسنان، أو التدخين، أو المعاناة من جفاف الفم، أو استخدام أجهزة الاستنشاق الستيرويدية، أن يؤدي إلى الإصابة بالقلاع.
> العلاج: قد يختفي مرض القلاع من تلقاء نفسه بعد بضعة أسابيع. وحتى ذلك الحين، يمكن المضمضة داخل الفم باستخدام مضادات الحموضة السائلة التي لا تستلزم وصفة طبية، أو غسل الفم بالماء المالح، أو استخدام غسول الفم مع (ليدوكايين)، للتخفيف من آثار عدم الارتياح.
اغسل أسنانك بالفرشاة بانتظام. إذا كنت ترتدي طقماً للأسنان، قم بإزالته وتنظيفه أثناء الليل. والأفضل من ذلك، الاتصال بطبيبك للحصول على الأدوية المضادة للفطريات لمعالجة القلاع. يقول الدكتور فينغ «ينبغي أن تشهد تحسناً في غضون أيام قليلة، وربما ينتهي الأمر برمته في غضون أسابيع قليلة».

- رسالة هارفارد الصحية
- خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

صحتك «حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم حين تسمع الأسنان صوتها

حين تسمع الأسنان صوتها

في عيادة الأسنان، لطالما سبقت الأذنُ الأشعة: نقرة خفيفة على سطح السن، إصغاء قصير، ثم حكم سريري يتكوّن في لحظة.

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.


فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
TT

فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)

تشير فوائد الشمندر (البنجر) لمرضى القلب إلى دوره في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، حيث يساعد محتواه من النترات الطبيعية على تحسين تدفق الدم وخفض ضغط الدم، من خلال توسيع الأوعية الدموية، كما يمدّ الجسم بمضادات الأكسدة التي تسهم في تعزيز صحة القلب، عند إدراجه ضِمن نظام غذائي متوازن.

ومِن أبرز الأسباب التي تجعل الشمندر مميزاً في دعم القلب هو تكوينه الغني بالمُغذيات الدقيقة، حيث يحتوي البنجر على البوتاسيوم، الذي يساعد على توازن السوائل في الجسم، ويقلل ضغط الدم، كما يحتوي على الفولات الضرورية لإنتاج خلايا الدم السليمة.

أظهرت نتائج بحث، عُرض في «مؤتمر جمعية القلب والأوعية الدموية البريطانية»، في يونيو (حزيران) 2023، أن شرب عصير الشمندر يومياً لمدة ستة أشهر بعد تركيب دعامة قلبية قد يقلل خطر التعرض لنوبة قلبية أو الحاجة إلى تدخل علاجي جديد لدى مرضى الذبحة الصدرية.

الدراسة، التي دعّمها «المعهد الوطني لأبحاث الصحة والعناية» ومؤسسة القلب البريطانية، وشارك فيها باحثون من مستشفى «سانت بارثولوميو» وجامعة «كوين ماري» في لندن، وجدت أن 16 في المائة من المرضى تعرضوا لمضاعفات خطيرة، خلال عامين من تركيب الدعامة، مقابل 7.5 في المائة فقط بين من تناولوا عصير الشمندر يومياً. ويُعد تركيب الدعامة، أو ما يُعرَف بـ«التدخل التاجي عن طريق الجلد (PCI)»، إجراء شائعاً لتوسيع الشرايين التاجية وتخفيف أعراض الذبحة الصدرية.

وأظهرت دراسة، نُشرت في مجلة «Circulation»، أن اتباع نظام غذائي غني بالنترات، المتوافرة بكثرة في عصير الشمندر، قد يحسّن القوة العضلية لدى مرضى قصور القلب. وتتحول النترات في الجسم إلى أكسيد النيتريك، الذي يسهم في تحسين وظيفة الأوعية الدموية وضبط ضغط الدم.

الدراسة، التي شملت تسعة مرضى، قارنت بين تأثير عصير الشمندر العادي وآخَر منزوع النترات. وبعد ساعتين من تناول العصير الكامل، سُجّلت زيادة بنسبة 13 في المائة في قوة العضلات، ما يشير إلى دور محتمل للنترات في دعم الأداء البدني لدى مرضى فشل القلب.

إلى جانب تأثيره المحتمل في ضغط الدم والقوة العضلية، يتمتع الشمندر بفوائد أخرى داعمة لصحة القلب؛ أبرزها:

- تحسين مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة، ما يساعد على تعزيز كفاءة تدفق الدم.

- تقليل الإجهاد التأكسدي الذي يسهم في تطور أمراض الشرايين.

- دعم صحة بطانة الأوعية الدموية (الأندوثيليوم)، وهي طبقة أساسية في تنظيم توسّع وانقباض الشرايين.

- المساهمة في ضبط مستويات الالتهاب المزمن المرتبط بأمراض القلب.

- توفير البوتاسيوم الذي يساعد في الحفاظ على توازن السوائل ودعم انتظام ضربات القلب.

ويبقى تأثير الشمندر أكثر فاعلية عند إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن ونمط حياة صحي.