لبنان: محاولة جديدة لانتخاب رئيس اليوم ومساعٍ لتشكيل حكومة ترث «الفراغ»

بري لـ«الشرق الأوسط»: الوساطات التوافقية معطلة... ونريد رئيساً يحفظ «الطائف»

الرئيس نبيه بري مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاثرين كولونا خلال زيارتها بيروت يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس نبيه بري مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاثرين كولونا خلال زيارتها بيروت يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
TT

لبنان: محاولة جديدة لانتخاب رئيس اليوم ومساعٍ لتشكيل حكومة ترث «الفراغ»

الرئيس نبيه بري مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاثرين كولونا خلال زيارتها بيروت يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس نبيه بري مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاثرين كولونا خلال زيارتها بيروت يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)

إذا لم تحصل معجزة ما، فستكون جلسة البرلمان اللبنانية المقررة اليوم لانتخاب رئيس للجمهورية «محاولة فاشلة» جديدة لإتمام الانتخابات، عشية دخول البرلمان في حالة «الانعقاد الدائم»، التي ينص عليها الدستور اللبناني في الأيام العشرة الأخيرة لانتهاء ولاية الرئيس ميشال عون، في ظل فشل المساعي الرامية للتوافق على اسم للرئيس، وعدم امتلاك القوى السياسية الفاعلة الأغلبية اللازمة في البرلمان لانتخاب رئيس يحتاج إلى 65 صوتاً، ناهيك بغالبية الثلثين اللازمة لانعقاد الجلسة.
ويوحي كلام رئيس البرلمان نبيه بري، كما صرح لـ«الشرق الأوسط»، عشية الجلسة، بانسداد الأفق، فـ«البلوك»، على حد تعبيره، لا يزال قائماً، والمساعي للوصول إلى رئيس توافقي «متوقفة». والانعقاد الدائم في نظر الرئيس بري لا يُترجم بفتح البرلمان للنواب، كما لا يمنع منح الثقة لأي حكومة يتم تأليفها «فأنا قمتُ بواجبي، ودعوت المجلس للانتخاب، وأنوي الدعوة إلى جلسات متقاربة في حال فشلت جلسة الغد (اليوم)».
ويكرر بري مواصفات الرئيس المرتقب، وهي «بسيطة وواضحة، لكنها جوهرية»؛ فالرئيس بري يريد «رئيساً يجمع ولا يفرق، يمتلك حيثية إسلامية ومسيحية ولديه انفتاح على العالم العربي، والأهم أن يحافظ على (اتفاق الطائف)»، الذي يصفه الرئيس بري بأنه «دستور لبنان الذي لم يُطبّق».
وفي تعبير أوضح على انعدام الأفق أمام انتخاب رئيس، بدا «حزب الله» مستعجلاً ولادة حكومة جديدة ترث «الفراغ الدستوري» المرتقب، مع رحيل الرئيس عون عن القصر الجمهوري في نهاية ولايته، منتصف ليل 31 أكتوبر الحالي.
وقالت مصادر مواكبة للاتصالات لـ«الشرق الأوسط» إن الحزب يمارس ضغطاً على رئيس الحكومة المكلف، نجيب ميقاتي، ورئيس «التيار الوطني الحر»، جبران باسيل لتأليف حكومة قبل نهاية العهد.
وقالت المصادر إن الرئيس عون وباسيل كانا يرغبان في إبقاء الحكومة الحالية مع تغيير كل الوزراء المسيحيين من حصة الرئيس، لكن ميقاتي رفض ذلك، وانتهى الأمر بأن يتم التغيير على قاعدة تغيير ثلاثة وزراء مسيحيين مقابل الوزراء المسلمين الثلاثة الذين ينوي ميقاتي تغييرهم.
وأكدت المصادر أنه إذا لم يحصل ما ليس في الحسبان فستولد الحكومة بين 26 و27 الحالي، على أن يتم التصويت على منحها الثقة في وقت لاحق، سيكون على الأرجح بعد نهاية ولاية الرئيس عون «الذي لن يرأس اجتماع الحكومة الأول»، خلافاً لما جرت عليه العادة.
وعقد لقاء أمس بين باسيل ومدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم (الذي يقود وساطة بين القيادات السياسية لتأليف الحكومة) ورئيس وحدة الارتباط والتنسيق في «حزب الله» وفيق صفا، في مركز تكتل «لبنان القوي»، تطرّق إلى المساعي الهادفة إلى تشكيل حكومة قبيل نهاية عهد الرئيس ميشال عون.
وقالت مصادر قريبة من باسيل لـ«الشرق الأوسط» إن الرئيس عون «لن يقبل بأقل من تغيير ثلاثة وزراء»، كما لن يقبل بتغيير وزير الطاقة الحالي وليد فياض، الذي لا تربطه علاقة جيدة بميقاتي. يُذكر أنه يتردد أن الوزراء المطلوب تغييرهم هم: وزير الخارجية عبد الله بوحبيب، ووزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية نجلا الرياشي، ووزير السياحة وليد نصار.
ووضعت المصادر الكرة في ملعب ميقاتي: «فهل سيقبل بأن ينتهي عهد عون من دون حكومة؟ وهل هو مقتنع بأن التيار سيتركه يحكم بحكومة مستقيلة تأخذ صلاحيات الرئيس؟»، لتخلص إلى أن الأمر واضح لدى «التيار»، وهو: «ميقاتي لن يتمكن من فعل ذلك، والوزراء المسيحيون في الحكومة المستقيلة لا يمكن أن يبقوا فيها إذا تم ذلك، مع كل ما يعنيه هذا من غياب الميثاقية (الطائفية) عن حكومته».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

الجيش السوري: هجوم بمسيَّرات استهدف عدة قواعد قرب الحدود العراقية

قوات من الجيش السوري (رويترز)
قوات من الجيش السوري (رويترز)
TT

الجيش السوري: هجوم بمسيَّرات استهدف عدة قواعد قرب الحدود العراقية

قوات من الجيش السوري (رويترز)
قوات من الجيش السوري (رويترز)

أفادت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري بوقوع هجوم واسع بعدد من الطائرات المسيَّرة استهدف عدة قواعد للجيش قرب الحدود العراقية فجر اليوم.

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) عن الهيئة قولها إن وحدات الجيش تمكنت من التصدي لأغلب المسيَّرات وأسقطتها.

وأضافت: «ندرس خياراتنا وسنقوم بالرد المناسب لتحييد أي خطر، ومنع أي اعتداء على الأراضي السورية».

وأمس (الأحد)، أعلن معاون وزير الدفاع السوري سمير علي أوسو (سيبان حمو)، أن قوات الجيش السوري صدَّت هجوماً بطائرات مسيَّرة انطلقت من العراق، كانت تستهدف قاعدة أميركية في شمال شرقي سوريا، في خضم الحرب في الشرق الأوسط.

وقال أوسو، عبر منصة «إكس»: «تعرضت قاعدة قسرك الأميركية الواقعة على أراضينا لهجوم عبر 4 مسيَّرات أُطلقت من الأراضي العراقية. وتم إسقاط المسيَّرات دون خسائر». وتابع معاون الوزير: «نحمِّل العراق المسؤولية وندعوها لمنع تكرار الهجمات التي تهدد استقرارنا... ونؤكد على أهمية التعاون الإقليمي والدولي لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة».

وقال ناشطون في المنطقة إن الهجمات أصابت أيضاً مخازن حبوب قرب القاعدة، وتسببت بأضرار جسيمة.

والسبت، أعلن الجيش السوري أنه صدَّ هجوماً بطائرة مسيَّرة انطلق من العراق على قاعدة التنف في جنوب شرقي البلاد، التي كانت تضمُّ في السابق قوات أميركية. كما أشار الجيش الأسبوع الماضي إلى استهداف قاعدة أخرى تابعة له في شمال شرقي البلاد، بهجوم صاروخي من العراق. واتهم مسؤول عراقي فصيلاً مسلحاً محلياً بالوقوف وراء الهجوم، وأوقفت بغداد 4 أشخاص على صلة بالحادث.

وفي الأشهر الأخيرة، انسحبت القوات الأميركية المنتشرة في سوريا، في إطار التحالف لمحاربة تنظيم «داعش»، من قاعدتي التنف والشدادي، وبدأت بالانسحاب من قاعدة قسرك.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، التي بدأت بهجوم أميركي - إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، إذ تعرضت مقار فصائل عراقية موالية لطهران لضربات جوية، بينما أعلنت بعض هذه الفصائل استهداف مصالح أميركية في العراق والمنطقة.


هجوم صاروخي يتسبب بتدمير طائرة في قاعدة جوية عراقية

الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
TT

هجوم صاروخي يتسبب بتدمير طائرة في قاعدة جوية عراقية

الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)

أعلنت وزارة الدفاع العراقية أن قاعدة «الشهيد محمد علاء» الجوية تعرضت لاستهداف بصواريخ، ما أسفر عن تدمير طائرة، دون تسجيل خسائر بشرية.

وأفادت الوزارة في بيان عبر منصة إكس اليوم (الاثنين)، أنه :«في تمام الساعة (01:55) بعد منتصف الليل، تعرّضت قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية إلى استهداف بصواريخ جراد عيار 122 ملم، انطلقت من أطراف العاصمة بغداد. نتج عن هذا الاعتداء تدمير طائرة من نوع (Antonov-132) تابعة للقوة الجوية العراقية، دون تسجيل خسائر بشرية».

وتابعت الوزارة أن :«الجهات المختصة باشرت باتخاذ الإجراءات اللازمة لتقييم الأضرار وتعقّب مصادر إطلاق الصواريخ».

وأكد الوزارة أن «المساس بممتلكات البلد من أسبحة يُعدّ وسيلة تخريبية ومحاولة لزعزعة أمنه»، مشددةً على أنها «لن تتهاون في ملاحقة كل من تسوّل له نفسه المساس بأمن العراق وسيادته».


مقتل 3 وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي بجنوب مدينة غزة

فلسطينيون يبكون أحد أحبائهم الذي قُتل في غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يبكون أحد أحبائهم الذي قُتل في غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

مقتل 3 وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي بجنوب مدينة غزة

فلسطينيون يبكون أحد أحبائهم الذي قُتل في غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يبكون أحد أحبائهم الذي قُتل في غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)

قُتل عدد من المواطنين، وأُصيب آخرون، فجر اليوم الاثنين، على أثر قصف إسرائيلي، جنوب شرقي مدينة غزة.

وأفادت مصادر طبية «باستشهاد 3 مواطنين على الأقل، وإصابة آخرين؛ بعضهم بجروح خطيرة، بعد قصف طيران الاحتلال الإسرائيلي مجموعة من المواطنين قرب مسجد الشافعي في حي الزيتون جنوب مدينة غزة»، وفق ما نقلته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا».

كانت مصادر طبية في قطاع غزة قد أعلنت، أمس، «ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 72 ألفاً و13 شهيداً، و172 ألفاً و13 مصاباً، منذ بدء العدوان في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأوضحت المصادر أن «مستشفيات قطاع غزة استقبلت، خلال الساعات الـ24 الماضية، 10 شهداء، و18 إصابة»، مشيرة إلى أن «إجمالي الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي قد ارتفع إلى 705، وإجمالي الإصابات إلى 1913، في حين جرى انتشال 756 جثماناً».