في خطوة وصفت في تل أبيب بأنها «مؤشر جديد على عمق الأزمة مع البيت الأبيض»، قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تجميد المحادثات مع الإدارة الأميركية حول الوجبة المقبلة من المعونات التي تقدمها لإسرائيل، في العقد المقبل. وفسر مراقبون في إسرائيل القرار على أنه محاولة لتجنيد الكونغرس ضد الرئيس باراك أوباما وإدارته. لكن مصادر أمنية إسرائيلية لم تستبعد أن يكون الهدف هو تعليق المحادثات إلى ما بعد الانتخابات الأميركية، بانتظار الرئيس الجديد الذي سيحل مكان أوباما.
وقالت مصادر سياسية إنه في ختام لقاء مشترك بين ممثلين عن وزارة الدفاع الإسرائيلية ومكتب رئيس الحكومة ووزارة الخارجية، تقرر تجميد المحادثات مع الإدارة الأميركية، لما بعد انتهاء المحادثات النووية مع إيران على الأقل. ونقل موقع «واللا» الإخباري، التابع لصحيفة «هآرتس»، أمس، عن مسؤولين كبار في الحكومة الإسرائيلية قولهم إن قرار التجميد جاء بسبب التوتر المتصاعد بين البيت الأبيض وحكومة بنيامين نتنياهو. ونقل عن مسؤول أمني قوله إن التجميد يهدف إلى إتاحة المجال لإسرائيل لبلورة مطالب جديدة تحدد بموجب بنود الاتفاق مع إيران بهدف الحفاظ على التفوق العسكري الإسرائيلي بما يتناسب مع التطورات. وقال إن إسرائيل تنتظر انتهاء المحادثات بين إيران والغرب، وتسعى للحصول من الإدارة الأميركية على ضمانات بالحفاظ على تفوقها العسكري في المنطقة.
يشار إلى أن اتفاق المساعدات الأميركية وقع بين إسرائيل والولايات المتحدة عام 2007 في عهد رئيس الحكومة السابق، إيهود أولمرت، ومدته عشر سنوات، وقيمته 30 مليار دولار. وعلى الرغم من أنه ينتهي في عام 2018، فإن إسرائيل استنفذته قبل نهاية المدة بسنوات، لذلك تطالب أولا بزيادة المبلغ، والحصول على موافقة أميركية بالتزود بالسلاح على حساب المساعدات المستقبلية. وحسب تقارير نشرت الشهر الماضي، فإن الإدارة الأميركية وافقت على تزويد إسرائيل بطائرات «v22»، وصواريخ متطورة، وطائرات للتزود بالوقود، ومنظومات رادار، ومنظومات متطورة أخرى. لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق حول حجم المعونات الأميركية. كما لم توافق الإدارة الأميركية على الزيادة التي تطلبها إسرائيل. وكانت محادثات تجديد الاتفاق بدأت في أغسطس (آب) 2013، وطلبت إسرائيل تقديم موعد استخدام المعونات المستقبلية قبل انتهاء مدة الاتفاق الأول عام 2018 لتمويل صفقات السلاح التي تريد إبرامها. لكن المحادثات لم تثمر عن اتفاق. وكان رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة مارتن ديمبسي زار إسرائيل في الأسابيع الأخيرة، وقال في حديث لصحافيين أجانب إنه في ضوء الأوضاع في الشرق الأوسط فإن إسرائيل تطالب ليس فقط بالحفاظ على تفوقها النوعي بل الكمي أيضا.
وعلى الرغم من أن المساعدات الأميركية لإسرائيل زادت في عهد أوباما عن عهد أي رئيس أميركي سابق، فقد دلت نتائج استطلاع رأي دولي أن شعبيته في إسرائيل انهارت تماما وهبطت من 71 في المائة في عام 2014 إلى 49 في المائة في عام 2015. وقد جاءت هذه المعطيات في الاستطلاع الذي نشرته «بيو للمواقف العالمية» لعام 2015، وجاء فيه أن نصف الإسرائيليين لا ثقة لديهم في إدارة الرئيس باراك أوباما للشؤون الدولية. ودل الاستطلاع على أن شعبية أوباما ارتفعت في جميع الدول التي شملها البحث، لكنها هبطت بهذا الشكل الحاد في إسرائيل وحدها.
11:56 دقيقه
نتنياهو يبادر إلى وقف المحادثات مع إدارة أوباما حول المساعدات الأميركية
https://aawsat.com/home/article/392731/%D9%86%D8%AA%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%87%D9%88-%D9%8A%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D8%B1-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D8%AB%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%B9-%D8%A5%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A3%D9%88%D8%A8%D8%A7%D9%85%D8%A7-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9
نتنياهو يبادر إلى وقف المحادثات مع إدارة أوباما حول المساعدات الأميركية
واشنطن تنوي منح تل أبيب 30 مليار دولار على مدار 10 سنوات.. وإسرائيل تطلب أكثر
بنيامين نتنياهو (أ.ب)
نتنياهو يبادر إلى وقف المحادثات مع إدارة أوباما حول المساعدات الأميركية
بنيامين نتنياهو (أ.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
