«اللوفر» يستقبل معرض «من تايلوس إلى دلمون: رحلة أثرية حول البحرين»

متحف اللوفر في باريس (الشرق الأوسط)
متحف اللوفر في باريس (الشرق الأوسط)
TT

«اللوفر» يستقبل معرض «من تايلوس إلى دلمون: رحلة أثرية حول البحرين»

متحف اللوفر في باريس (الشرق الأوسط)
متحف اللوفر في باريس (الشرق الأوسط)

سيكون الجمهور الفرنسي في متحف اللوفر بالعاصمة الفرنسية باريس، خلال الشهر الحالي على موعد مع معرض «من تايلوس إلى البحرين: رحلة أثرية حول مملكة البحرين».
والمعرض عبارة عن إعارة من متاحف البحرين إلى متحف اللوفر لمدة خمس سنوات، وهو ثمرة للتعاون الوثيق ما بين متحف اللوفر وهيئة البحرين للثقافة والآثار في ظل الاتفاقية التي تم توقيعها ما بين المؤسستين كجزء من زيارة ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة إلى العاصمة الفرنسية باريس عام 2019.
ويقدم معرض «من دلمون إلى تايلوس: رحلة أثرية حول مملكة البحرين» فرصة الاطلاع والتعرف على ماضي البحرين القديم وإرثها الاستثنائي والمتنوع من خلال أكثر من 70 قطعة أثرية، من ضمن اتفاق الإعارة، إضافة إلى قطع أخرى من قسم الشرق الأدنى بمتحف اللوفر، وتحكي كلها بشكل متكامل قصة الحضارات المتعاقبة على مملكة البحرين ما بين العصر البرونزي قبل أكثر من 4000 عام حتى بداية الألفية الأولى بعد الميلاد. وتكشف هذه القطع الكثير حول الممارسات الاجتماعية والعلاقات السياسية والثقافية ما بين سكان البحرين قديماً والحضارات الأخرى من حولها.
يبدأ التسلسل الزمني للمعرض من حضارة دلمون المتأخرة التي تعود إلى حوالي 2500 عام قبل الميلاد، حيث يلقي الضوء على العوامل المهمة التي ساهمت في استحواذ هذه الحضارة على أهمية استراتيجية بين الحضارات التي ازدهرت في عُمان، وادي السند وبلاد ما بين النهرين، حيث يصف المعرض دلمون بأنها أصبحت «مستودعاً لمنطقة الخليج وتقاطعاً للبحارة الراغبين في التجارة» بفضل موقعها الجغرافي المثالي ما بين البلاد الغنية بالمواد الغذائية والمعادن الثمينة.
ويؤكد المعرض كذلك على تميز البحرين بخلجانها المحصنة وينابيع المياه العذبة الكثيرة المنتشرة في البر والبحر، لتصبح بذلك محطات تزويد للرحلات ما بين حضارة بلاد الرافدين ووادي السند وماجان في عمان وغيرها.
ويمكّن المعرض الزوار من التعرف عن قرب على العادات والطقوس الجنائزية التي سادت دلمون المتأخرة، والتي ساهمت في ظهور تلال الدفن الشهيرة، والتي تم تسجيلها على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونيسكو باسم «مدافن دلمون الأثرية»، ويصل عددها اليوم إلى أكثر من 8000 آلاف، إذ تعكس هذه التلال تعدد الطبقات الاجتماعية في دلمون، إضافة إلى احتوائها على دلائل قوية، من قطع فخارية وأحجار وأوعية حجرية، تشير إلى وجود طقوس دفن معقدة في دلمون وعلاقات تجارية مع البلدان المجاورة.
ويلفت المعرض النظر إلى ظهور اسم دلمون في العديد من الوثائق الرسمية والإدارية والنصوص الأسطورية لبلاد الرافدين، حيث تصور هذه النصوص دلمون كبلاد خصبة وغنية، وتؤكد أنها أصبحت شريكاً تجارياً رئيسياً لحضارة ما بين النهرين ومصدرها للعديد من المواد كالنحاس والخشب الأحمر والقصدير والأحجار الكريمة. ومن أمثلة هذه النصوص التي قدمها المعرض لوحة أور - نانشي الشهيرة التي تتحدث عن المعابد التي تم بناؤها باستخدام أخشاب من دلمون.
ومن بين القطع المهمة التي يكشف عنها معرض «من تايلوس إلى دلمون»، وعاء الأفعى الذي وجدت منه 50 قطعة في موقع قلعة البحرين المسجل على قائمة التراث العالمي لليونيسكو، إذ تؤكد هذه الأوعية تأثر المجتمع في دلمون في فترة لاحقة بثقافة بلاد ما بين النهرين. فمن بعد صعودها القوي، خسرت دلمون استقلالها في منتصف الألفية الثانية قبل الميلاد وسقطت تحت حكم مملكة الكيشين البابلية (العراق في العصر الحالي)، ويدل على ذلك العدد الكبير من ألواح الكتابة المسمارية التي وجدت في موقع قلعة البحرين. وبعد عدة قرون، وفي الفترة الآشورية الحديثة (القرن التاسع إلى السابع قبل الميلاد)، ظهرت دلمون مجدداً كمملكة صغيرة تدين بولائها لملك الآشوريين ساراجون وكانت تدفع له ضريبة.


مقالات ذات صلة

«التعاون الإسلامي» ترحب بعودة العلاقات البحرينية - القطرية

الخليج «التعاون الإسلامي» ترحب بعودة العلاقات البحرينية - القطرية

«التعاون الإسلامي» ترحب بعودة العلاقات البحرينية - القطرية

رحبت منظمة التعاون الإسلامي بعودة العلاقات الدبلوماسية بين البحرين وقطر، عقب قرار نتج عن اجتماع لجنة المتابعة القطرية - البحرينية الثاني في الرياض. وأشاد الأمين العام للمنظمة حسين إبراهيم طه، بهذا القرار الذي يؤكد حرص دول الخليج على رأب الصدع، مما سيسهم في تعزيز التعاون والتكامل بين دول المنطقة وتحقيق تطلعات شعوبها، فضلاً عن تعزيز العمل الإسلامي المشترك.

«الشرق الأوسط» (جدة)
إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البحرين وقطر

إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البحرين وقطر

قررت البحرين وقطر إعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما، جاء ذلك خلال الاجتماع الثاني للجنة المتابعة البحرينية - القطرية في مقر «الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية» بمدينة الرياض. وترأس وفد البحرين الدكتور الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، وترأس وفد قطر الدكتور أحمد بن حسن الحمادي أمين عام وزارة الخارجية. وأكد الجانبان، خلال الاجتماع، أن هذه الخطوة تأتي انطلاقاً من الرغبة المتبادلة في تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التكامل والوحدة الخليجية، وفقاً لمقاصد النظام الأساسي لـ«مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، واحتراماً لمبادئ المساواة بين الدول، والسياد

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ترحيب خليجي بعودة العلاقات القطرية ـ البحرينية

ترحيب خليجي بعودة العلاقات القطرية ـ البحرينية

أعربت وزارة الخارجية السعودية عن ترحيب المملكة بقرار عودة العلاقات الدبلوماسية بين البحرين وقطر، «التي أُعلِن عنها عقب اجتماع لجنة المتابعة القطرية - البحرينية الثاني، في الرياض». ونوهت «الخارجية» بهذه الخطوة التي وصفتها بـ«الإيجابية»، والتي «تؤكد متانة العلاقات بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتسهم في تعزيز العمل الخليجي المشترك، بما يحقق تطلعات دول وشعوب المنطقة».

«الشرق الأوسط» (الدمام)
الخليج البحرين وقطر تقرران إعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما

البحرين وقطر تقرران إعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما

قررت البحرين وقطر، الأربعاء، إعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما، وفقاً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأحكام معاهدة فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961. وأكد الجانبان أن هذه الخطوة تأتي انطلاقاً من الرغبة المتبادلة في تطوير العلاقات الثنائية، وتعزيز التكامل والوحدة الخليجية، وفقاً لمقاصد النظام الأساسي لمجلس التعاون الخليجي، واحتراماً لمبادئ المساواة بين الدول، والسيادة الوطنية والاستقلالية، والسلامة الإقليمية، وحسن الجوار. جاء ذلك خلال الاجتماع الثاني للجنة المتابعة البحرينية - القطرية، بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي في الرياض، الذي اطلع على مخرجات الاجتماع الأول لكل من اللجنة القانوني

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد تعتزم البحرين رفع مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 11.4 % (بنا)

المنامة: نعمل على ترويج السعودية والبحرين بوصفهما وجهة سياحية واحدة

بينما أعلنت الرياض والمنامة، اليوم (الثلاثاء)، عن مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة، أفصحت وزيرة السياحة البحرينية، فاطمة الصيرفي، عن أنها نتيجة مباحثات متعددة خلال الأشهر الماضية، كاشفة عن بدء العمل على الترويج للبحرين والسعودية بوصفهما وجهة سياحية واحدة. جاء حديث الصيرفي خلال مؤتمر صحافي في المنامة، بالتزامن مع قرار مجلس الوزراء السعودي بشأن التباحث مع البحرين حول مشروع مذكرة تفاهم للتعاون بمجال السياحة، وقالت إن عملية الاستقطاب بدأت من خلال التوقيع مع المكاتب السياحية الإقليمية والدولية، معتبرة أنها «نقطة مهمة جداً في عملية جذب السياح ليس بوصفها وجهة واحدة للبحرين، ولكن بوصفها وجهة سياحية


الأظافر العارية... يدان بلا ألوان ولا «جل» موضة صحية لصيف 2026

TT

الأظافر العارية... يدان بلا ألوان ولا «جل» موضة صحية لصيف 2026

أكثر من أي وقت تلاقي الأظافر القصيرة والخالية من الطلاء رواجاً عالمياً (بكسلز)
أكثر من أي وقت تلاقي الأظافر القصيرة والخالية من الطلاء رواجاً عالمياً (بكسلز)

حتى اليدان غلبَهما التعب من فائض العناية والتجميل والألوان. هذا الصيف، لا داعي للإحراج إن أطلّت الأنثى بأظافر قصيرة وخالية من الطلاء، فالموضة الرائجة تُسمّى «الأظافر العارية» أو «bare nails» غرباً.

وإذا كان من المألوف رؤية شخصيات عامة، مثل كيت ميدلتون، من دون طلاء أظافر، وهي المعروفة بأسلوبها الكلاسيكي، فإنّه من المفاجئ تبنّي مؤثّرات من عالم الفن هذه الموضة المستجدّة.

رغم جرأتها المعهودة في الألوان والأشكال، تخلّت المغنية الأميركية بيلي أيليش عن الأظافر الطويلة والطلاء، ومثلُها فعلت بطلة فيلم «باربي» الممثلة مارغو روبي. حتى إنّ كبرى دور الأزياء حرصت هذا الموسم على أن تطلّ عارضاتها من دون طلاء أظافر.

شخصيات مؤثّرة ونجمات عالميات اعتمدن موضة الأظافر العارية (إنستغرام)

ما هي الأظافر العارية؟

أبعد من مجرّد الاستغناء عن الألوان الفاقعة وتجنّب الطول المبالَغ فيه، الأظافر العارية هي جزءٌ من «ترند» أوسع يُعرف بالأناقة الهادئة. تشمل تلك الموجة التبرّج الخفيف، والملابس البسيطة، وحتى التخلّي عن جراحات التجميل. وقد طرأت كردّ فعلٍ على المبالغة في كل ما يمتّ إلى عالم الجمال بصِلة خلال السنوات الماضية.

لكنّ ترك الأظافر عاريةً لا يعني إهمالَها وعدم الاعتناء بها، فهذه الموضة تركّز على إبراز الجمال الطبيعي للأظافر بدلاً من إخفائها تحت طبقات من الطلاء أو «الجِل». وغالباً ما تُترَك الأظافر قصيرة أو متوسطة الطول، ويجري بردُها بشكلٍ دائري أو بيضاوي، كما تُنظّف من الشوائب والزوائد.

وإذا أرادت الأنثى الالتزام حرفياً بالموضة، فعليها التخلّي كلياً عن طلاء الأظافر حتى ذات الألوان الطبيعية أو تلك الشفّافة منها. يجري الاكتفاء بالتالي بتلميعها بمبردٍ خاص للحصول على بريقٍ صحّي.

ترك الأظافر عاريةً لا يعني إهمالَها وعدم الاعتناء بها (بكسلز)

خلفيّات موضة الأظافر العارية

* التعب من الجِل

تتصدّر الهواجسُ الصحية قائمةَ الأسباب التي دفعت إلى رواج هذه الموضة؛ فثمّة حالياً ما يُعرَف بالتعب من طلاء الأظافر، خصوصاً الجِل (gel) الذي تُعبّأ به، بعد أن اتّضح أنه يتسبب بإضعافها وجفافها وتَكسُّرها، لا سيّما خلال عملية انتزاعه. وقد أشارت إلى ذلك دراسات عدة، من بينها ما نشرته كلية الطب في جامعة هارفارد، والأكاديمية الأميركية لطبّ الجلد.

وما ضاعف القلق من الجل حول العالم، القرار الذي أعلنه الاتحاد الأوروبي في سبتمبر (أيلول) 2025، والذي يحظر بموجبه مادة «TPO» المستخدمة في بعض أنواع طلاء الأظافر الجل. وقد صُنّفت تلك المادة الكيميائية بأنها مسرطنة وضارّة للخصوبة، إضافةً إلى احتماليّة تسبّبها في التهابات جلديّة.

* الإرهاق من التجميل

بموازاة تحوّل ظاهرة الأظافر النظيفة والصحية إلى «ترند»، تروّج لها مؤثّرات الموضة، برز ردّ فعلٍ شبه جماعي على المبالغة في التجميل وهو يشمل الأظافر. وكأنّ الإرهاق غلب النساء من الاستفاضة في العناية بالشكل.

بعد سنواتٍ من صيحات تزيين الأظافر بالرسومات المعقّدة والزخارف ثلاثيّة الأبعاد والطول المبالغ فيه، الاتّجاه حالياً هو للروتين البسيط الذي لا يتطلّب صيانة واعتناءً دائمَين.

صار الاعتناء بالذات يتفوّق على الاهتمام بالشكل، مع اكتراثٍ أقلّ بما قد يفكّر الآخرون. باتت الحرية الفرديّة تأتي قبل آراء الناس وتوقّعاتهم.

* أظافر أقصر، كلفةٌ أقلّ

مواعيد العناية الأسبوعية أو الشهريّة بالأظافر هي استهلاك للوقت كما أنها تستلزم ميزانية خاصة، مع العلم بأنّ أسعار جلسة الجل تتراوح ما بين 30 و80 دولاراً. وبجزءٍ منها، فإنّ موضة الأظافر العارية تشكّل انعكاساً للركود الاقتصادي وللاتّجاه نحو التوفير.

مواعيد العناية بالأظافر تستهلك الوقت والمال (بكساباي)

الأظافر العارية يابانيّة الأصل

هذا الاتّجاه إلى ترك الأظافر على طبيعتها والاعتناء بها حتى تسترجع صحّتها انطلق من اليابان ثم انتشر حول العالم.

يُعدّ «ألمانيكيور الياباني» علاجاً طبيعياً للأظافر، وهو يركّز على صحّتها وليس على شكلها. كخطوة أولى وبواسطة مِبرد جلدي متخصص، يجري تدليك كل ظفرٍ بعجينة غنية بالفيتامينات ومكوّنة من شمع العسل، وسيليكا البحر الياباني، وحبوب لقاح النحل، والكيراتين. ثم يوضَع مسحوق واقٍ يحافظ على تلك العناصر المغذّية. تمنح تلك التركيبة لمعاناً طبيعياً للأظافر يدوم لأسابيع، وهي بمثابة علاج للأظافر الهشّة والجافّة.

عناية منزليّة مجّانية

رغم أنها خالية من الألوان والجل والطلاء، فإنّ جلسة ألمانيكيور الياباني مكلفة هي الأخرى. لذلك يبقى الحل الأمثل الاعتناء المنزلي بالأظافر، وهذا ممكن إذا كان الهدف الحصول على أظافر ناعمة وطبيعية.

أولاً: القصّ والبَرد المنتظمان أساسيان في الحفاظ على صحة الأظافر. ولا يكون البَرد عشوائياً بل متناسقاً بين الأظافر ويمنحها طولاً موحّداً، ويتّخذ شكلاً دائرياً أو بيضاوياً أو حتى مستقيماً.

ثانياً: يجب عدم إهمال الزوائد الجلديّة التي قد تجعل الظفر يبدو متآكلاً. وأهمّ أسرار الاعتناء بها يكمن في الاستخدام اليومي للزيوت المطّريّة وكريم اليدين المرطّب.

أهمّ أسرار الاعتناء بالأظافر الاستخدام اليومي للزيوت المطّريّة وكريم اليدين (بكسلز)

ثالثاً: من أجل الحصول على بريقٍ يعوّض عن استخدام الطلاء، يجب الاستعانة بمبرد مزدوج الجوانب من أجل تنعيم سطح الظفر بلطف.

رابعاً: بشرة اليدين كبشرة الوجه تماماً هي من أولى المناطق التي تظهر عليها علامات الشيخوخة. لذلك يجب عدم نسيانها عند استخدام واقي الشمس.


«ذاكرة الثقافة» مركز سعودي لحفظ التراث رقمياً

تعمل الوزارة على تأهيل الكوادر المحلية في توثيق التراث الثقافي وأرشفته الرقمية (واس)
تعمل الوزارة على تأهيل الكوادر المحلية في توثيق التراث الثقافي وأرشفته الرقمية (واس)
TT

«ذاكرة الثقافة» مركز سعودي لحفظ التراث رقمياً

تعمل الوزارة على تأهيل الكوادر المحلية في توثيق التراث الثقافي وأرشفته الرقمية (واس)
تعمل الوزارة على تأهيل الكوادر المحلية في توثيق التراث الثقافي وأرشفته الرقمية (واس)

وافق مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، على تحويل الوحدة التنظيمية في وزارة الثقافة، المسماة بـ«الأرشيف الثقافي» إلى «مركز ذاكرة الثقافة السعودية» غير المستقل، وفقاً لترتيباته التنظيمية.

وثمَّن الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة، دعم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، غير المحدود للقطاع الثقافي، ولجهود حفظ التراث الوطني.

وأكّد وزير الثقافة أن هذه الخطوة تُعدّ نقلةً نوعية في مسيرة المركز، تجعل منه مرجعاً وطنياً للتراث الثقافي، والجهة المسؤولة عن تنظيم قطاع الحصر والتوثيق والأرشفة الرقمية، وتطوير السياسات والمعايير الوطنية، وتمكين الجهات ذات العلاقة من حفظ وتوثيق الذاكرة الثقافية وفق إطار موحد، وذلك بما ينسجم مع «رؤية السعودية 2030» في الاهتمام بالثقافة والفنون.

وأشار الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان إلى أن المركز سيعمل على تنظيم قطاع الحصر والتوثيق والأرشفة الرقمية، وبناء القدرات، وضمان استدامة الحفظ والإتاحة الرقمية، فضلاً عن ربطه وخدماته بالجهات ذات العلاقة ضمن منظومة التراث الثقافي في البلاد، بما يضمن حماية أعلى على المدى الطويل.

ويتولى المركز الذي أنشأته الوزارة الإشراف على الحصر والتوثيق والأرشفة الرقمية، وإدارة المنصة الوطنية الموحدة للذاكرة الثقافية، وتطوير البنية التحتية للحفظ الرقمي، وبناء القدرات الوطنية في مجالات التوثيق، إلى جانب تعزيز الوعي المجتمعي بقيمة التراث الثقافي.

كما يعمل المركز على حصر البيانات الثقافية، وجمعها تحت مظلة وطنية واحدة، إلى جانب وضع معايير موحدة، وتمكين المختصين من الوصول إلى هذه المعلومات التراثية الموثوقة.

ويأتي المركز ضمن جهود الوزارة لتنمية القطاع، وصون التراث، عبر تطوير نماذج وطنية مبتكرة لحفظ وعرض المحتوى الثقافي، وتنويع مصادر الذاكرة الوطنية، وتعزيز تكاملها، وتحفيز المساهمة المجتمعية فيها.

ويسعى «مركز ذاكرة الثقافة السعودية» أيضاً إلى بناء منظومة تقنية متقدمة تحفظ التراث الثقافي، وتتيح الاستفادة منه، بما يدعم تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للثقافة، تحت مظلة «رؤية 2030».


«الهوية وأنا»... معرض مصري يردد أصداء الحضارة القديمة

جانب من معرض الفنانة سهير عثمان (وزارة الثقافة المصرية)
جانب من معرض الفنانة سهير عثمان (وزارة الثقافة المصرية)
TT

«الهوية وأنا»... معرض مصري يردد أصداء الحضارة القديمة

جانب من معرض الفنانة سهير عثمان (وزارة الثقافة المصرية)
جانب من معرض الفنانة سهير عثمان (وزارة الثقافة المصرية)

تحت عنوان «الهوية... وأنا» افتتحت وزيرة الثقافة المصرية، الدكتورة جيهان زكي، معرضاً للفنانة سهير عثمان، عميدة كلية الفنون التطبيقية سابقاً، بقاعة صلاح طاهر للفنون التشكيلية بدار الأوبرا المصرية، والذي تستلهم فيه الفنانة العديد من الرموز الحضارية المصرية عبر العصور.

المعرض الذي يستمر حتى الخميس 25 يونيو (حزيران) الجاري، حضر افتتاحه نخبة من الفنانين والشخصيات العامة، من بينهم وزير الخارجية الأسبق والأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية عمرو موسى، ومحافظ القاهرة الدكتور إبراهيم صابر، والفنان محمود حامد رئيس قطاع الفنون التشكيلية، والناقدة الفنية الدكتورة فينوس فؤاد.

وعَدّت وزيرة الثقافة المصرية المعرض «نموذجاً حياً لقدرة الإبداع على استلهام الجذور الحضارية لمصر وإعادة صياغتها برؤية معاصرة تعبر عن الذات المصرية بأبعادها المختلفة»، وأضافت في بيان للوزارة أن «الأعمال المعروضة تفتح نوافذ على الذاكرة الجماعية لتجسد جوانب من ملامح الهوية التي تمتد عبر آلاف السنين».

ويضم المعرض مجموعة من الأعمال المتنوعة التي تستكشف خصوصية التجربة التاريخية لمصر عبر العصور، حيث مَثّلت محتوياته رحلة بصرية انطلقت من المفردات الحضارية للوطن بمختلف روافدها، بدءاً من الفن المصري القديم مروراً بالفنون القبطية والإسلامية، وصولاً إلى التعبيرات التشكيلية الحديثة في رؤية تؤكد أن الهوية حالة إبداعية تتفاعل مع المكان والزمان.

وعن أعمال المعرض التي تتجاوز 50 لوحة تقول الفنانة سهير عثمان: «أحب أن أصف نفسي دائماً بأنني شديدة المصرية، وفي الفن تحديداً لا أميل إلى المدارس الفنية الحديثة أو المعاصرة، مثل التجريدية والمودرن آت أو غيرها، وإنما أهوى وأعشق وأتعلم دائماً من الفن المصري القديم عبر عصوره المختلفة، وهو ما ينعكس في أعمالي».

معرض «الهوية وأنا» تضمن العديد من الأعمال ذات الطابع المصري الأصيل (محافظة القاهرة)

وتضيف عثمان لـ«الشرق الأوسط»: «أعمل على مزج الفنون المصرية التاريخية عبر العصور وأخرج ببصمتي الخاصة في النهاية، فمثلاً الفن المصري القديم قدّم لنا حكاياته من خلال تصاوير جدارية وبرديات ورسوم المعابد، وأنا لا أنقل هذه الفنون حرفياً، وإنما يمكنني مثلاً استخدام الحروف القديمة مثل الهيروغليفي والديموطيقي وغيرهما، ليس للكتابة، وإنما للتشكيل الفني داخل اللوحة».

وتتابع: «حين أتعامل مع الحروف العربية لا أكتب بها جملاً مقروءة وإنما أشكل بها عناصر فنية، بحيث من يرى العمل يدرك تماماً أن من قدم هذا العمل فنانة مصرية».

وأكدت أن «الفن الخالص يتمثل في البصمة الخاصة للفنان والإحساس البشري، هذا هو ما يفرق بين فنان وآخر، وهذا ما يفرق بين العمل الفني وما يقدمه البعض بالذكاء الاصطناعي أو الديجيتال برينت».

وأشاد محافظ القاهرة بالأعمال الفنية المعروضة، وقال إنها «تجسد ملامح الهوية المصرية وتستلهم عناصرها من التراث الحضاري والثقافي العريق»، مضيفاً أن «الفنون التشكيلية تعد إحدى القوى الناعمة المهمة في تعزيز الوعي الثقافي وترسيخ الانتماء الوطني والحفاظ على الموروث الحضاري للأجيال القادمة»، وفق بيان للمحافظة.

ويضم المعرض مجموعة من الأعمال الفنية التي تقدم رؤية معاصرة للهوية المصرية من خلال استلهام عناصر الحضارات المصرية المتعاقبة، في رحلة بصرية تؤكد ارتباط الإنسان المصري بجذوره وتاريخه وتراثه الممتد عبر العصور.