ممكنات تؤهل السعودية لصدارة تجارة صناعة القهوة عالمياً

تميز البن المحلي بمواصفات فريدة وموقع استراتيجي دولي جاذب

جانب من جلسات المنتدى الدولي لاستدامة القهوة السعودية أمس (الأحد) والتي تقام فعالياته في منطقة جازان (جنوب المملكة) (الشرق الأوسط)
جانب من جلسات المنتدى الدولي لاستدامة القهوة السعودية أمس (الأحد) والتي تقام فعالياته في منطقة جازان (جنوب المملكة) (الشرق الأوسط)
TT

ممكنات تؤهل السعودية لصدارة تجارة صناعة القهوة عالمياً

جانب من جلسات المنتدى الدولي لاستدامة القهوة السعودية أمس (الأحد) والتي تقام فعالياته في منطقة جازان (جنوب المملكة) (الشرق الأوسط)
جانب من جلسات المنتدى الدولي لاستدامة القهوة السعودية أمس (الأحد) والتي تقام فعالياته في منطقة جازان (جنوب المملكة) (الشرق الأوسط)

خلص المنتدى الدولي لاستدامة القهوة السعودية إلى وجود ممكنات لدى المملكة تؤهلها لتكون المركز العالمي الأول لتجارة وصناعة المنتج، ومنها تميز البن المحلي بمواصفات فريدة، مقارنة بالأصناف العالمية الأخرى، إلى جانب الموقع الاستراتيجي الدولي الجاذب.
واختتمت أمس (الأحد) فعاليات المنتدى الذي نظمته وزارة الثقافة في مدينة جازان (جنوب المملكة) تزامناً مع اليوم العالمي للقهوة، لإبراز القهوة السعودية وصناعتها واستدامتها، والأرقام العالمية في هذا المجال.
شارك في المنتدى عبر جلساته التي امتدت على مدار يومين عدد من الخبراء والأكاديميين في مجال صناعة القهوة محلياً ودولياً، للخروج بـ10 من التوصيات أبرزها، أهمية انضمام السعودية للمنظمة الدولية للقهوة لتبادل الخبرات وتعزيز حضور المنتج المحلي دولياً، والتعاون معها في مجال البحث والابتكار وتطوير القدرات الوطنية.
وأشار المنتدى إلى أهمية تعزيز دور المزارعين لتحسين الإنتاج وتعزيز استدامته القطاع، ودعم صناعة الابتكار وريادة الأعمال التي ستسهم في معالجة التحديات ذات الصلة باستدامة سلسلة قيمة القهوة السعودية.
أوصى المشاركون بتنظيم منتدى دولي سنوي خاص بالقهوة السعودية يناقش المنجزات والتحديات والتطلعات بالشراكة مع المجتمع المحلي، ودراسة إطلاق مؤشرات ثقافية بالتعاون مع أصحاب المصلحة الشركاء لرصد دعم صناعة هذا القطاع الواعد.
واختتم اليوم الثاني للمنتدى بجلستين حواريتين ركزتا على مشاركة الجهات الحكومية والبحثية في مجال صناعة القهوة، بالإضافة إلى النظر في المجال من زاوية طبية، وانعكاساته على صحة الفرد والمجتمع.
واستعرض في مستهل الجلسة الأولى، الدكتور الحبيب خميرة، الباحث في مركز البحوث والدراسات البيئية بجامعة جازان، أصناف البن السعودي الرئيسية ومواطن جمعها وقصة زراعتها عبر مختلف الأزمنة.
وأفاد المهندس بندر الفيفي، مدير المكون الوطني للبن في الفاو، بأن القهوة هي أكثر المشروبات استهلاكاً في جميع أنحاء العالم، وأن متوسط طلب استهلاكها اليومي يزيد سنوياً، مبيناً في الوقت ذاته أن الزيادة تستدعي رفع كمية الإنتاج لتلبية هذا الطلب المرتفع.
وشدد المهندس الفيفي على أهمية تعلم مزارعي البن، خاصة الصغار منهم تطبيق الممارسات الجيدة لتقنيات الزراعة، واستراتيجيات حماية المنتج من الأمراض والآفات، علاوة على معرفة الأصناف التي يجب زراعتها من أجل تحقيق إنتاجية عالية وتقليل فاقد المحصول.
وفي السياق ذاته، أوضح نايف المطيري، منسق مشاريع وكالة وزارة البيئة والمياه والزراعة في برنامج التنمية الريفية ومنظمة الفاو، أنه من ضمن جهود التوسع في زراعة البن (عربيكا كافي)، وتطبيق الممارسات الزراعية الجيدة وتطويرها، مشروع تأهيل مدرجات الزراعة، والتي أهلت نحو 975 هكتاراً لأكثر من 9 آلاف مستفيد مباشر وغير مباشر لعدة أنواع من المحاصيل، ومن ضمنها البن في المناطق الجنوبية الغربية من المملكة لتصبح صالحة للزراعة مع ضمان مياه الري، وتطبيق تقنيات حصاد مياه الأمطار، التي أسهمت في حل ندرة المياه والاستفادة القصوى من كل قطرة، بالإضافة إلى توزيع شتلات المنتج ذات الجودة العالية بشكل مجاني مع ضمان رعايتها حتى مرحلة الإنتاج.
من جانب آخر، قال راضي الفريدي، نائب المدير العام للمعرفة والتواصل بالمركز الوطني لأبحاث وتطوير الزراعة المستدامة، أن التكاملية تستدعي من الجهات المعنية لتطوير زراعة وإنتاج القهوة السعودية، العمل والإسهام في استقرار اجتماعي واقتصادي وبيئي متوازن في مناطق الزراعة بالأرياف.
وتابع الفريدي، أن القهوة أصبحت من أفضل المشروبات في العالم وأشهرها، نتيجة لتنافس الشركات الدولية لتقديمها بمذاقات ونكهات مختلفة، وأن المنتج يعتبر ثاني أكبر سلعة متداولة في العالم بعد النفط، لتبلغ قيمة سوق القهوة العالمية 102 مليار دولار في 2020.
وتوقع نائب المدير العام للمعرفة والتواصل بالمركز الوطني لأبحاث وتطوير الزراعة المستدامة، أن تواصل سوق القهوة النمو ليصل إلى معدل 4.28 في المائة خال الفترة 2022 - 2026. وأن التوسع يزيد من الضغط على سلاسل إمداد المنتج التي تبدأ من المزارع حتى تصل للمستهلك. من ناحيته، بين إيمانويل دغيرا، الاختصاصي في منظمة سلوفود، أن القهوة تمثل مسافة كبيرة بين الزراعة والاستهلاك، وأنها كمنتج زراعي عنصر مهم في السياق الحديث للاستدامة البيئية.
إلى ذلك، اختتمت الجلسة الأخيرة للمنتدى بورقة عمل للباحثة غدير فلاتة، من الهيئة العامة للغذاء والدواء، والتي ذكرت فيها أن نحو 43 في المائة من البالغين السعوديين يستهلكون الكافيين بمعدل أقل من 300 ملغ يومياً، بالإضافة إلى تزايد نمو الأنشطة التجارية ذات الصلة بالمقاهي، لتحتل المملكة المرتبة الحادية عشرة عالمياً في استيراد منتجات الشاي والثالثة في القهوة والرابعة عشر في الشوكولاته خلال 2019.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

«سوفت بنك» تستثمر 33 مليار دولار لبناء أكبر محطة طاقة في أميركا

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«سوفت بنك» تستثمر 33 مليار دولار لبناء أكبر محطة طاقة في أميركا

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

أعلنت مجموعة «سوفت بنك» اليابانية، السبت، عن خططها لبناء محطة طاقة جديدة ضخمة تعمل بالغاز الطبيعي في ولاية أوهايو الأميركية، لتوفير الطاقة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

وتُعدّ «سوفت بنك»، المستثمر في قطاع التكنولوجيا، داعماً رئيسياً لشركة «أوبن إيه آي»، مطورة برنامج «تشات جي بي تي»، كما أن رئيسها التنفيذي، ماسايوشي سون، حليفٌ قديم للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتُشكّل محطة الغاز الطبيعي جزءاً من استثمار ياباني أوسع نطاقاً في الولايات المتحدة بقيمة 550 مليار دولار، وافقت عليه طوكيو مقابل تخفيض الرسوم الجمركية.

وأوضحت «سوفت بنك» أن بناء محطة الطاقة، التي تبلغ تكلفتها 33.3 مليار دولار، وقدرتها الإنتاجية «الواسعة» البالغة 9.2 غيغاواط، سيتم في موقع بورتسموث التابع لوزارة الطاقة الأميركية.

وقال سون، خلال حفل أُقيم في أوهايو للإعلان عن المشروع: «أعتقد أن هذه المحطة أكبر من أي محطة طاقة أخرى في العالم». وأضاف: «بالتأكيد، هذا أكبر مشروع لتوليد الطاقة في موقع واحد، على الأقل في الولايات المتحدة». وأوضح أن «الهدف هو تطوير أذكى ذكاء في العالم».

وأفادت وزارة الطاقة الأميركية في بيان لها، بأن محطة توليد الطاقة بالغاز، بقدرة 9.2 غيغاواط، جزء من خطة شاملة للموقع لتزويد مراكز البيانات بقدرة 10 غيغاواط بالطاقة.

وتابع البيان: «كان موقع بورتسموث، الذي كان ركيزة أساسية للأمن القومي الأميركي خلال الحرب الباردة - حيث كان يُخصب اليورانيوم لأغراض الدفاع الوطني - يُحوّل الآن لمساعدة الولايات المتحدة على الفوز في سباق الذكاء الاصطناعي».

وأعلنت «سوفت بنك»، السبت، عن تشكيل تحالف مع شركات أميركية ويابانية كبرى للمساعدة في بناء المحطة وتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في ولاية أوهايو.

ويجري بناء مراكز البيانات القادرة على تدريب وتشغيل برامج الدردشة الآلية، ومولدات الصور، وغيرها من أدوات الذكاء الاصطناعي، على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم، حيث لا تزال طفرة الاستثمار في هذه التكنولوجيا سريعة التطور مستمرة.

وكانت دراسة أجريت الشهر الماضي، أظهرت أن الاستثمار الصناعي ارتفع بنحو الثلث في عام 2025، بفضل الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات في الولايات المتحدة.


واشنطن تُجيز بيع وتسليم النفط الإيراني المخزن على متن سفن

بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
TT

واشنطن تُجيز بيع وتسليم النفط الإيراني المخزن على متن سفن

بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)

سمحت الولايات المتحدة الجمعة ببيع وتسليم النفط الإيراني ومشتقاته المخزن على متن ناقلات منذ ما قبل 20 مارس (آذار)، وذلك حتى 19 أبريل (نيسان)، في محاولة لكبح ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني، للسماح بهذه المعاملات، إلا أن طهران أفادت الجمعة بأنها لا تملك فائضاً من النفط الخام في عرض البحر.


مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

قال مسؤولان في «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الجمعة، إن الحرب الإيرانية وتأثيرها على أسواق الطاقة تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية والسياسات النقدية، حيث عرض أحد صناع السياسات توقعات تدعو إلى خفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ أكثر مما يدعمه معظم مسؤولي البنك المركزي الأميركي حالياً.

وقال محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»: «لا نعلم إلى أين ستؤول الأمور، ولكن علينا أن نفكر في أن الحذر قد يكون مُبرراً» بالنسبة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، نظراً لما يحدث من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وأشار إلى أن العديد من صدمات أسعار النفط عادةً ما تنطوي على ارتفاع حاد يتبعه انخفاض، وأن «الاحتياطي الفيدرالي» يراقب ما إذا كانت الأسعار سترتفع وتستمر مرتفعة، لأن ذلك يُشكل الخطر الأكبر لرفع التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، على حد قوله.

محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر (أ.ف.ب)

وأضاف والر: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في رفع معدلات التضخم الأساسية، فلا بد من اتخاذ إجراء ما». لكن في الوقت الراهن، «أريد فقط الانتظار لأرى إلى أين ستؤول الأمور، وإذا سارت الأمور على نحو جيد واستمر ضعف سوق العمل، فسأبدأ بالدعوة مجدداً إلى خفض سعر الفائدة في وقت لاحق من هذا العام». وأضاف أنه لا يرى أي داعٍ للنظر في رفع تكاليف الاقتراض، كما يفكر بعض مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً.

وفي مقابلة منفصلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، صرَّحت نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف، ميشيل بومان، قائلةً: «ما زلتُ قلقةً بشأن سوق العمل». وفيما يتعلق بتوقعات السياسة النقدية، أضافت: «لقد أدرجتُ ثلاثة تخفيضات مُحتملة قبل نهاية عام 2026، بهدف دعم سوق العمل».

وتتناقض توقعات بومان، ذات التوجه التيسيري الواضح في السياسة النقدية، مع آراء العديد من زملائها في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف ميشيل بومان (أ.ف.ب)

أما بخصوص تداعيات الحرب، فقد قالت ميشيل بومان إنها تعتقد أنه «من السابق لأوانه تحديد الأثر طويل الأجل للحرب على النشاط الاقتصادي الأميركي، وكيفية التعامل مع ذلك في ضوء توقعاتنا الاقتصادية طويلة الأجل، وكيفية تناولنا لهذا الأمر في اجتماعاتنا (السياسية) وأي تغييرات في أسعار الفائدة قد نُجريها نتيجةً للتطورات الاقتصادية المُستقبلية».