سيطرة اشتراكية على الديمقراطيين في الانتخابات التمهيدية

ترمب يحذر من «الشيوعية» في اميركا

الفائز بترشيح الديمقراطيين لمنصب حاكم كولورادو فيل وايزر بعد فوزه في 30 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
الفائز بترشيح الديمقراطيين لمنصب حاكم كولورادو فيل وايزر بعد فوزه في 30 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
TT

سيطرة اشتراكية على الديمقراطيين في الانتخابات التمهيدية

الفائز بترشيح الديمقراطيين لمنصب حاكم كولورادو فيل وايزر بعد فوزه في 30 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
الفائز بترشيح الديمقراطيين لمنصب حاكم كولورادو فيل وايزر بعد فوزه في 30 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

عززت الانتخابات التمهيدية الشرخ في صفوف الحزب الديمقراطي ودفعت بالشق الاشتراكي إلى بسط نفوذه على الحزب في تطورات مقلقة للشق التقليدي منه. فبعد فوز اشتراكي ساحق في انتخابات نيويورك التمهيدية، امتد ما بات يعرف بـ«تأثير ممداني» ليصل إلى ولاية كولورادو حيث خسرت النائبة دايانا ديغيت التي خدمت في مجلس النواب لنحو ثلاثين عاماً السباق أمام منافستها الاشتراكية الشابة ميلات كيروس.

وفازت كيروس البالغة من العمر 29 عاماً على ديغيت التقدمية، (68 عاماً) رغم انتقادات تعرضت لها بسبب مواقفها المعادية لإسرائيل والتي أدت إلى طردها من عملها. ولم تتراجع كيروس عن مواقفها، بالعكس فقد عززتها متعهدة في خطاب فوزها بـ«إنهاء الإبادة الجماعية في فلسطين» مضيفة: «لن ننتظر لوضع حد لسياسات الماضي، وإبعاد نفوذ المال عن سياساتنا، ورفض لجان العمل السياسي ومنظمة (إيباك)».

المرشحة الاشتراكية ميلات كيروس بعد فوزها في انتخابات كولورادو التمهيدية يوم 30 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

وقد سلط فوز كيروس الضوء على الانقسامات الداخلية في الحزب، في ظل تنامي نفوذ الاشتراكيين الممثلين بالسيناتور بيرني ساندرز والسيناتورة إليزابيث وارن مقابل قيادات الحزب التقليدية وعلى رأسهم زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر الذي هو أيضاً عانى من فوز اشتراكي في ولايته نيويورك. وتحدثت كيروس عن هذه التجاذبات في صفوف الحزب فقالت: «إن المسؤولين المنتخبين الحاليين باتوا متراخين أكثر من اللازم. وأعتقد أن ما نشهده اليوم هو في الواقع لحظة محاسبة واستفتاء على قيادة الحزب، لمعرفة ما إذا كانت مستعدة فعلاً للقتال من أجل السياسات التي تهم الناخبين».

خسارة أخرى تدل على استياء الناخب الديمقراطي من قيادات حزبه كانت أيضاً من نصيب السيناتور الحالي مايكل بينيت الذي فشل في انتزاع الفوز لمقعد حاكم الولاية من المرشح فيل وايزر الذي هاجمه في مشوار الانتخابات بسبب تصويته لصالح عدد من مرشحي ترمب، وتأييده للمتبرعين الأثرياء على حد تعبيره.

الفائز بترشيح الديمقراطيين لمنصب حاكم كولورادو فيل وايزر بعد فوزه في 30 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

قلق ديمقراطي وهجوم جمهوري

ولعلّ فوز هؤلاء المرشحين، رغم شعبيتهم الكبيرة في صفوف الشباب، يُقلق الديمقراطيين إذ إنه يهدد حظوظهم بالفوز بالأغلبية في الانتخابات النصفية. فمن نيويورك إلى كولورادو مروراً بماين، حيث انتزع المرشح المثير للجدل غراهام بلاتنر ترشيح حزبه، يخشى الديمقراطيون من تخوف الناخبين الوسطيين التصويت لصالح مرشحين اشتراكيين في الانتخابات النصفية. ويعلم الجمهوريون جيداً هذا الواقع ويبنون عليه، وخير دليل على ذلك بيان صادر عن الحزب يقول إن «استيلاء الاشتراكيين على الحزب الديمقراطي لم يعد مقتصراً على المعاقل الزرقاء. فالمتطرفون يسيطرون على الدوائر الانتخابية المتأرجحة ما يجعل المقاعد التي يجب على الديمقراطيين الفوز بها بعيدة المنال ويقوض فرصهم في انتزاع الأغلبية في مجلس النواب».

ترمب في مؤتمر سياسي للحزب يوم 26 يونيو 2026 (رويترز)

لكن الهجوم الأعنف أتى على لسان الرئيس الأميركي، إذ وصف الاشتراكيين بالشيوعيين، معتبراً أن هؤلاء المرشحين هم أكثر خطورة على أميركا من الحرب العالمية واعتداءات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول)، فقال: «إنهم يستخدمون مصطلح الاشتراكي الديمقراطي لأنه يبدو لطيفاً جداً، لكن ما نتحدث عنه في الحقيقة هو الشيوعية». وأضاف: «أعتقد أن هذا هو أكبر تهديد يواجه أمتنا، ربما منذ تأسيسها. ويشمل ذلك الحرب العالمية الأولى، والحرب العالمية الثانية، وهجمات الحادي عشر من سبتمبر، وكذلك هجوم بيرل هاربور».


مقالات ذات صلة

استطلاع: شعبية ترمب قرب أدنى مستوى لها على الإطلاق قبيل الانتخابات

الولايات المتحدة​  ترمب يغادر المنصة بعد إلقاء كلمة خلال تجمع انتخابي في مطار سالينا بولاية كانساس الأحد (أ.ب)

استطلاع: شعبية ترمب قرب أدنى مستوى لها على الإطلاق قبيل الانتخابات

أظهر استطلاع أجرته «رويترز - إبسوس»، واكتمل اليوم الاثنين، أن شعبية ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب ظلت قريبة من أدنى مستوى قياسي لها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)

فانس يقول إنّه وترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران

قال نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس الاثنين إنه والرئيس دونالد ترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران، وذلك في ظل المفاوضات غير المباشرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يعبر الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد نزوله من المروحية الرئاسية في واشنطن الاثنين (أ.ب)

ترمب يعلن عزمه منح عفو استباقي لحلفائه في حال خسارة الانتخابات النصفية

أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة عبر مدونة صوتية (بودكاست) بُثّت الاثنين، إلى إمكان منح عفو استباقي لحلفائه، وذلك عشية انتخابات التجديد النصفي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية  ترمب يغادر المنصة بعد إلقاء كلمة خلال تجمع انتخابي في مطار سالينا بولاية كانساس الأحد (أ.ب)
p-circle

ترمب: لا أستعجل ضرب إيران… ونشلّ اقتصادها

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إنه ليس في عجلة لاستئناف الحرب على إيران؛ لأن بلاده «تشل» اقتصادها. وأضاف أن طهران تريد اتفاقاً أكثر من أي وقت مضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ ناخبة تدلي بصوتها في محطّة اقتراع بفلوريدا يوم 27 أكتوبر (أ.ب)

54 مليون صوت مبكر تشعل رهانات الحزبين قبل الانتخابات

الديمقراطيون يرون مؤشرات على تعبئة تمنحهم فرصة انتزاع السيطرة على الكونغرس، فيما يراهن الجمهوريون على ناخبين ينتظرون يوم الانتخابات.

إيلي يوسف (واشنطن)

استطلاع: شعبية ترمب قرب أدنى مستوى لها على الإطلاق قبيل الانتخابات

 ترمب يغادر المنصة بعد إلقاء كلمة خلال تجمع انتخابي في مطار سالينا بولاية كانساس الأحد (أ.ب)
ترمب يغادر المنصة بعد إلقاء كلمة خلال تجمع انتخابي في مطار سالينا بولاية كانساس الأحد (أ.ب)
TT

استطلاع: شعبية ترمب قرب أدنى مستوى لها على الإطلاق قبيل الانتخابات

 ترمب يغادر المنصة بعد إلقاء كلمة خلال تجمع انتخابي في مطار سالينا بولاية كانساس الأحد (أ.ب)
ترمب يغادر المنصة بعد إلقاء كلمة خلال تجمع انتخابي في مطار سالينا بولاية كانساس الأحد (أ.ب)

أظهر استطلاع أجرته «رويترز - إبسوس»، واكتمل اليوم الاثنين، أن شعبية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ظلت قريبة من أدنى مستوى قياسي لها، فيما اعتبرت شريحة واسعة من الناخبين الأميركيين تصويتها في انتخابات الكونغرس غدا الثلاثاء وسيلة لمعارضة الرئيس الجمهوري.

وأظهرت نتائج الاستطلاع الذي استمر خمسة أيام على مستوى الولايات المتحدة مؤشرات على أن السباق بين الديمقراطيين والجمهوريين قد يشتد قبيل يوم الانتخابات.

وقال نحو 46 بالمائة من الناخبين المسجلين في الاستطلاع إنهم سيصوتون للديمقراطيين في انتخابات الكونجرس، مقابل 38 بالمائة اختاروا الجمهوريين. وكان فارق النقاط الثماني هذا الذي حققه الديمقراطيون أقل مما كان عليه في استطلاع «رويترز - إبسوس» قبل أسبوع، عندما كان الديمقراطيون متقدمين 11 نقطة.

ترمب يعبر الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد نزوله من المروحية الرئاسية في واشنطن الاثنين (أ.ب)

وذكر نحو 32 بالمائة من المشاركين في الاستطلاع أنهم يوافقون على أداء ترمب في البيت الأبيض، دون تغيير عن الأسبوع السابق، وبنسبة تزيد قليلاً عن أدنى مستوى قياسي له البالغ 31 بالمائة قبل أسبوعين.

ومن بين الناخبين المسجلين، قال زهاء 50 بالمائة من المستقلين إنهم يعتبرون تصويتهم في انتخابات الكونغرس تصويتاً ضد ترمب، مقارنة مع 13 بالمائة قالوا إنه تصويت لصالح ترمب، و33 بالمائة قالوا إن الرئيس لم يكن عاملاً مؤثراً في تصويتهم.

أخذ أحدث استطلاع لـ«رويترز - إيبسوس» آراء 1765 بالغاً عبر الإنترنت، وبلغ هامش الخطأ فيه نقطتين مئويتين.


ترمب يعلن عزمه منح عفو استباقي لحلفائه في حال خسارة الانتخابات النصفية

ترمب يعبر الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد نزوله من المروحية الرئاسية في واشنطن الاثنين (أ.ب)
ترمب يعبر الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد نزوله من المروحية الرئاسية في واشنطن الاثنين (أ.ب)
TT

ترمب يعلن عزمه منح عفو استباقي لحلفائه في حال خسارة الانتخابات النصفية

ترمب يعبر الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد نزوله من المروحية الرئاسية في واشنطن الاثنين (أ.ب)
ترمب يعبر الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد نزوله من المروحية الرئاسية في واشنطن الاثنين (أ.ب)

أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة عبر مدونة صوتية (بودكاست) بُثّت الاثنين، إلى إمكان منح عفو استباقي لحلفائه، وذلك عشية انتخابات التجديد النصفي التي قد تؤدي إلى فقدانه الأغلبية في الكونغرس.

ورداً على سؤال بشأن اتخاذ إجراء من هذا النوع لصالح «أولئك الذين عملوا لصالحه»، أجاب في مقابلة مع «نيويورك بوست»: «لن أفكر في الأمر فحسب، بل سأقوم به».

وأضاف: «لقد فعلت ذلك فيما يخص أحداث 6 يناير (كانون الثاني)» 2021، عندما هاجم المئات من أنصاره مبنى الكابيتول في واشنطن، وقد منحهم الرئيس عفواً في اليوم الأول من ولايته الثانية، في يناير 2025.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورجل الأعمال إيلون ماسك يحضران مؤتمراً صحافياً في البيت الأبيض يوم 30 مايو 2025 (رويترز)

وكان إيلون ماسك، أكبر المتبرعين للحملة الجمهورية وحليف دونالد ترمب، أطلق تهديدات في منتصف أكتوبر (تشرين الأول)، عقب تقارير صحافية تفيد بأن الديمقراطيين يعتزمون تكثيف التحقيقات البرلمانية ضده في حال فوزهم في انتخابات منتصف الولاية.

ورداً على طرح من الصحافية في «نيويورك بوست» ميراندا ديفاين بشأن احتمال اعتقال الملياردير، قال دونالد ترمب: «هذا مجرد كلام، لكن إذا تحول الأمر إلى واقع، فسيتعين علينا حمايتهم».

وبحسب مقال نشرته «بوليتيكو» الشهر الماضي، فإن «أعضاء بارزين (في الحزب الديمقراطي) يدرسون كيف يمكن للجان مختلفة استهداف إيلون ماسك ومجموعة واسعة من شركاته»، في حال تحقيقهم الفوز بانتخابات الثلاثاء.

وطُرحت في الصحافة مواضيع عدة محتملة للتحقيق، منها دور إيلون ماسك في تقييد شبكته للأقمار الاصطناعية «ستارشيلد» مؤخراً في أوكرانيا، والتخفيضات الجذرية التي اقترحتها «لجنة الكفاءة الحكومية» (دودج) التي ترأسها، في الإنفاق الفيدرالي لعام 2025، بالإضافة إلى تضارب محتمل في المصالح يتعلق بالعقود الفيدرالية والإعانات الممنوحة لشركاته، مثل «سبايس إكس» أو «تيسلا».

كذلك، يتهم المعسكر الديمقراطي دونالد ترمب والمقربين منه بتحقيق ثروات طائلة في العامين الأولين من ولايته الثانية، من خلال حالات عدة تنطوي على تضارب مصالح.

وفي المقابلة مع «نيويورك بوست»، أشار الرئيس الجمهوري إلى قرارات العفو الاستباقية التي أصدرها سلفه الرئيس السابق جو بايدن لصالح مقربين منه، وذلك قبل ساعات قليلة من انتهاء ولايته.

من ناحية أخرى، أكد أنه في حال فوز الديمقراطيين في الكونغرس، فإنه سيتحول إلى «رجل الفيتو» (حق النقض).

وأضاف: «يطرحون عليك مشاريع قوانين، فتستخدم حق النقض ضدها، وبعد شهر أو شهرين من رفض جميع مشاريعهم عبر استخدام الفيتو... ينتهي بهم المطاف بالمجيء إليك، وتتوصلون حينها إلى اتفاق».


رسوب أكثر من نصف المتقدمين لامتحان مزاولة المحاماة في كاليفورنيا

طلبة يراجعون دروسهم في غرفة عامة (أرشيفية - رويترز)
طلبة يراجعون دروسهم في غرفة عامة (أرشيفية - رويترز)
TT

رسوب أكثر من نصف المتقدمين لامتحان مزاولة المحاماة في كاليفورنيا

طلبة يراجعون دروسهم في غرفة عامة (أرشيفية - رويترز)
طلبة يراجعون دروسهم في غرفة عامة (أرشيفية - رويترز)

نجح أقل من نصف المشاركين في امتحان المحاماة الذي أُجري في كاليفورنيا في يوليو (تموز)، وهو ما يمثل أدنى معدل نجاح إجمالي في الولاية منذ عام 2018. وبلغ عدد المشاركين في الامتحان نحو 4000 شخص كانوا يأملون في اجتياز الاختبار للحصول على ترخيص لمزاولة العمل بالمحاماة.

وبلغ معدل النجاح في كاليفورنيا 48 بالمائة، بانخفاض عن 55 بالمائة قبل عام، وهو أدنى معدل على مستوى الولايات المتحدة، حيث أعلنت جميع الولايات، باستثناء ولاية واحدة، عن نتائجها.

وانخفضت معدلات النجاح بثلاث نقاط مئوية أو أكثر في جميع الولايات القضائية الست التي سجلت أكبر عدد من المتقدمين للامتحان.

وانخفض معدل النجاح الإجمالي في نيويورك، وهي أكبر ولاية من حيث عدد المتقدمين لامتحان المحاماة، حيث اقترب عددهم من 10 آلاف متقدم، إلى 67 بالمائة نزولاً من 70 بالمائة في يوليو 2025.

وقال بعض أساتذة القانون إن الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي في الدراسة، وزيادة التسهيلات الممنوحة للطلاب في كليات الحقوق، قد يكونان من العوامل التي ساهمت في انخفاض معدلات النجاح في امتحانات المحاماة هذا العام.

وقال شون سيلفرمان، وهو مدرس متخصص في التحضير لامتحان نقابة المحامين، إن نتائج الامتحانات تتغير من عام إلى آخر، ومن الصعب استخلاص استنتاجات من بيانات عام واحد فقط.

وأضاف: «مع ذلك، كانت النتائج هذا العام غير متوازنة بشكل ملحوظ، فقد أبلغت أكثر من 75 بالمائة من الولايات التي نشرت نتائجها علنا عن درجات أقل في عام 2026 مقارنة بعام 2025».