الفسفور... احرص على تناوله من المنتجات الغذائية الطبيعية

مضافاته إلى أنواع الأطعمة تتسبب بأضرار في الكليتين

الفسفور... احرص على تناوله من المنتجات الغذائية الطبيعية
TT

الفسفور... احرص على تناوله من المنتجات الغذائية الطبيعية

الفسفور... احرص على تناوله من المنتجات الغذائية الطبيعية

عرض باحثون من جامعات كل من ماساتشوستس لويل ونورث كارولينا ونيو هامبشاير وفيرجينيا وديوك، في دراسة لهم، جانباً من نتائج «دراسة جاكسون للقلب (JHS)»، حول علاقة مستوى الفسفور في الجسم بمدى كفاءة وظائف الكلى لدى الأصحاء من الناس، وليس فقط مرضى الكلى.

الفسفور المضاف
ووفق ما نشر ضمن عدد 4 أغسطس (آب) الماضي من «المجلة الأميركية للتغذية الإكلينيكية (Am J Clin Nutr)»، أفاد الباحثون، في خلفية الدراسة، بأن التناول العالي للفسفور له آثار سلبية على وظائف الكلى، لكن ذلك التأثير السلبي يختلف تبعاً لمصادر دخول الفسفور الجسم. ومصادر الفسفور في الجسم إما الفسفور الطبيعي الموجود في المنتجات الغذائية الطبيعية، وإما الفسفور المُضاف الذي يعزز به بعض أنواع الأطعمة التي يتناولها المرء. وهذا الفسفور المُضاف تمتصه الأمعاء بكميات عالية، مقارنة بالفسفور الطبيعي. لذا ذكر الباحثون في نتائج دراستهم أن الأمر الضارّ بالكلى هو الفسفور المُضاف، وليس الفسفور الطبيعي الموجود في المنتجات الغذائية الطبيعية.
و«دراسة جاكسون للقلب» هي متابعة طويلة الأمد (بدأت منذ 25 سنة) لمعرفة تأثير العوامل البيئية والوراثية المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى الأميركيين من أصل أفريقي.
وضمن مراجعتهم الطبية بعنوان «الدور المتنامي للفسفور في صحة الإنسان»، المنشورة في عدد 15 أبريل (نيسان) 2021 من مجلة «أبحاث التغذية المتقدمة Adv Food Nutr Res»، قال باحثون كنديون إن «تناول الفسفور من قبل عامة السكان في جميع أنحاء العالم يقارب ضعف الكمية المطلوبة للحفاظ على الصحة. وتُعزى هذه الزيادة إلى المضافات الغذائية المحتوية على الفوسفات، في الأطعمة المصنعة التي يشتريها المستهلكون».
وتتوافق نتائج «دراسة جاكسون للقلب» مع التقرير الحديث لـ«المجلس الدولي للمُضافات الغذائية (IFAC)»، المستند إلى نتائج دراستين علميتين نُشرتا هذا العام في مجلة المغذيات «Nutrients»، حول محتوى الفسفور في الأطعمة وتأثيرات تناول الفسفور الغذائي على صحة الإنسان ووظائف أعضائه.

تناول ضار
وقال الباحثون في ملخص نتائج الدراسة الأولى: «كان تناول الفسفور الغذائي في الولايات المتحدة أكبر باستمرار من الكمية المنصوح بها يومياً (RDA). ويفيد كثير من الدراسات بارتباط ارتفاع تناول الفسفور مع مخاطر صحية لدى الأشخاص الأصحاء ولدى المرضى المصابين بأمراض الكلى المزمنة». وأضافوا أن ثمة انخفاضاً في تناول الفسفور المُضاف خلال السنوات الماضية. ولكن تظل المشروبات الغازية وعدد من المخبوزات الحلوة (الكعك، والفطائر، واللفائف، والبسكويت) وأنواع من الجبن، تمثل مصدر 45 في المائة من نسبة الفسفور المضاف.
والدراسة الأخرى بعنوان: «ارتباط الفسفور الكلي والمضاف والطبيعي مع المؤشرات الحيوية للحالة الصحية والوفيات لدى البالغين الأصحاء في الولايات المتحدة». وقال الباحثون في ملخصها: «ارتبطت مستويات الفوسفات المرتفعة في الدم، والمعروفة باسم (فرط فوسفات الدم Hyperphosphatemia)، بالتغيرات في الحالة الصحية، وبالتأثيرات الضارة الملحوظة على صحة القلب والأوعية الدموية وصحة الكلى». وأضافوا: «توفر النتائج تباين المآخذ الصحية بين الفسفور الطبيعي والمضاف. وارتبطت زيادة تناول الفسفور المضاف بانخفاض مستويات الكولسترول الحميد (أو الكولسترول الثقيل HDL) عند كل من الرجال والنساء. في حين كان تناول الفسفور الطبيعي مرتبطاً بانخفاض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 3 في المائة».

الفسفور الطبيعي
* عنصر ضروري: ويُصنف الفسفور (Phosphorus) بعد الكالسيوم بصفته أكثر المعادن (Minerals) وفرة في الجسم. ورغم أنه موجود في كل خلية من خلايا الجسم، فإن معظمه (85 في المائة) يتركز في العظام. ويستخدمه الجسم لبناء عظام وأسنان قوية، وللحفاظ على توازن الحالة الحامضية الطبيعية في الدم (Blood pH)، وهي عملية حيوية على درجة عالية من الأهمية الصحية.
ويدخل الفسفور ضمن ضبط عمل الكليتين، ولتوصيل الأكسجين إلى الأنسجة، وتحويل الطعام إلى طاقة، وإنتاج المركبات الكيميائية التي يستخدمها الجسم لتخزين الطاقة. وله دور حيوي في الحفاظ على عمل الأوعية الدموية. وكذلك ينظم الفسفور الوظيفة الطبيعية للأعصاب والعضلات؛ بما في ذلك القلب، وتحديداً في ضبط انقباضات العضلات، وتقليل آلام العضلات بعد التمرين الرياضي، وضبط إيقاع نبض القلب، وتسهيل سرعة التوصيل داخل شبكة الأعصاب. كما يلعب دوراً مهماً في كيفية استخدام الجسم الكربوهيدرات والدهون. كما أنه عنصر أساسي في مكونات المركبات التي تحتوي على الكولسترول بأنواعه. هذا كله بالإضافة إلى أنه ضروري في إنتاج البروتين اللازم لنمو الخلايا والأنسجة وصيانتها وإصلاحها، وهو أيضاً لبنة أساسية في بناء الحمض النووي للجينات الوراثية.
* الأطعمة الغنية بالفسفور: ويوجد الفسفور الطبيعي بشكل أساسي في الأطعمة الغنية بالبروتين مثل اللحوم والدواجن والأسماك الطبيعية (طازجة أو مجمدة) والجبن الطبيعي ومنتجات الألبان الطبيعية، وكذلك في الحبوب الكاملة والفول والعدس والمكسرات. فيما يوجد بكميات أقل في الخضراوات والفواكه.
وعند تناول الإنسان منتجات غذائية طبيعية يحصل الجسم على كمية الفسفور التي يحتاج إليها من خلال وجبات الغذاء اليومية.
* احتياجات الجسم: وللتوضيح، فإن كمية الفسفور التي يحتاج إليها الجسم من الطعام، تعتمد على مقدار العمر. والأطفال والمراهقون ما بين 9 سنوات و18 سنة أعلى احتياجاً له. وتحديداً؛ فإن احتياجهم ضعف احتياج البالغين. والبالغون يحتاجون إلى 700 مليغرام (ملغم) في اليوم. ولكن وفق ما تفيد به الإحصاءات الطبية، يبلغ متوسط تناول الشخص البالغ الفسفور بالولايات المتحدة، وفي مناطق كثيرة من العالم، نحو 1400 ملغم في اليوم؛ أي ضعف الكمية المطلوبة، والسبب الرئيسي لذلك، كما يفيد الباحثون من «كلية هارفارد للطب»، هو تناول الأطعمة التي يضاف إليها الفسفور خلال عملياتها الإنتاجية، من خلال التعزيز باستخدام المضافات الغذائية الفوسفاتية.
* أطعمة الفسفور المضاف: وتشمل الأطعمة الشائعة التي تحتوي الفسفور المُضاف كلاً من: الجبن ومنتجات الألبان الأخرى، والمشروبات الغازية غامقة اللون، ومواد المخابز، واللحوم المصنعة، والأطعمة السريعة، والأطعمة الجاهزة، والمشروبات المعلبة والمعبأة.
وهذا الفسفور يضاف إلى الطعام على شكل مادة مضافة أو مادة حافظة (الفسفور غير العضوي Inorganic Phosphorus) في الأطعمة. والإشكالية الصحية لهذا الفسفور غير العضوي (الذي يضاف إلى الأطعمة الطبيعية)، هي أن كميته تفوق حاجة الجسم، وأنه يُمتص بالكامل في الأمعاء. وبجانب تسبب هذا الامتصاص الكامل له في رفع كمية الفسفور بالجسم، فإن هذا الفسفور المضاف يتسبب، من الناحية الصحية، في تأثيرات فسيولوجية سلبية داخل الجسم، تختلف عن التأثيرات الصحية الإيجابية للفسفور العضوي الطبيعي الموجود في المنتجات الطبيعية. لذا تشير الإحصاءات العالمية إلى أن غالبية الناس يتناولون كميات فائضة من الفسفور.
والسبب الآخر لزيادة امتصاص الأمعاء الفسفور من الأطعمة، وارتفاع كميته في الجسم، هو عدم تناول الأطعمة المحتوية كميات كافية من الكالسيوم؛ لأن وجود الكالسيوم في الطعام، ووجوده بكميات كافية في الجسم، يُقلل امتصاص الأمعاء الفسفور ويُسهّل إزالة فائض الفسفور إلى خارج الجسم. كما تتسبب أمراض ضعف الكلى في زيادة تراكم الفسفور بالجسم. ومع ذلك، يمكن أن تتسبب بعض الحالات الصحية (مثل السكري) أو تناول أدوية خفض حموضة المعدة، في انخفاض مستويات الفسفور في الجسم بشكل كبير. ويمكن أن تتسبب مستويات الفسفور المرتفعة جداً أو المنخفضة جداً في حدوث مضاعفات طبية.

مرضى الكلى والحرص على نظام غذائي منخفض الفسفور

> تقول راشيل ماجوروفيسز، خبيرة التغذية والحمية في «مايو كلينك»: «الفسفور هو أحد المعادن التي توجد بشكل طبيعي في كثير من الأطعمة، ويُضاف كذلك إلى العديد من الأغذية المُصنّعة. وعند تناول الأطعمة المحتوية الفسفور، يدخل معظم كمية الفسفور الدم، ثم تتخلص الكُلى السليمة من الفسفور الزائد في الدم. ولكن في حالة عجز الكُلى عن أداء وظيفتها على نحو سليم، قد يزداد مستوى الفسفور في الدم؛ الأمر الذي تنجم عنه زيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب وضعف العظام وألم المفاصل».
ولذا تختلف احتياجات الجسم من الفسفور وفقاً لمدى كفاءة عمل الكُلى. والمصابون بضعف الكلى (خصوصاً في المرحلة النهائية من مرض الكُلى)، أو الذين يُجرى لهم غسل الكُلى، يلزمهم الحد من تناول الفسفور. ولكن قد يكون من الصعب الالتزام بذلك؛ حيث تحتوي جميع الأطعمة تقريباً على نسبة معينة من الفسفور.
وتوضح راشيل ماجوروفيسز: «توصي الإرشادات الحالية بتناول الأطعمة الطبيعية بدلاً من المصنعة التي يُضاف إليها عنصر الفسفور. وقد يضيف بعض الشركات الغذائية مركبات الفسفور إلى الأطعمة المُصنعة من أجل زيادة سُمكها أو تحسين مذاقها أو منع حدوث تغيّر للونها أو الحفاظ عليها. والجسم يمتص الفسفور من الأطعمة الطبيعية بنسبة أقل، مقارنة بالأغذية المُصنعة، إلى جانب أن الأطعمة الطبيعية أفضل تغذية على الإطلاق».
وتضيف: «وعلى مدى سنوات عديدة، كان الأشخاص الذين يحتاجون إلى الحد من تناول الفسفور يُنصحون بتقليل تناول بعض الأغذية الصحية، مثل الحبوب الكاملة والبقوليات... وغيرها من الأغذية النباتية. ولكن كشفت الأبحاث مؤخراً عن أن ذلك لم يكن ضرورياً».
وفي المقابل تنصح بالخطوات التالية: «تُعد أفضل طريقة للحد من الفسفور في الأنظمة الغذائية هي التقليل من تناول الأطعمة الغنية به، بما في ذلك:
- الوجبات السريعة، والأطعمة التي تباع في محطات الوقود... وغيرها من الأطعمة المعلبة، والأطعمة سهلة التحضير.
- الجبن الأميركي، والجبن المطبوخ القابل للدهن المعبأ في عُلب، ومنتجات الجبن المُعدّة على شكل قوالب.
- اللحوم الطازجة أو المجمدة التي يُضاف إليها بعض النكهات أو السوائل للحفاظ على رطوبتها.
- مشروبات الكولا والبيبر (Pepper) الغازية، وكثير من أنواع المياه المنكّهة، والشاي المعبأ في زجاجات أو عُلب، ومشروبات الطاقة أو المشروبات الرياضية، والعديد من الكوكتيلات المسحوقة التي تُمزج بالماء لإعداد المشروبات».
وإذا واجه المريض صعوبات في ذلك، فإنها تنصح بـ:«استشارة اختصاصي تغذية معتمد للمساعدة في وضع خطة غذائية تلبي احتياجاتك الشخصية؛ إذ يمكنه ضمان حصولك على القدر الكافي من العناصر الغذائية أثناء اتباعك توصيات الطبيب المعالج الطبية».

* استشارية في «الباطنية»


مقالات ذات صلة

صحتك تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)

نصائح لتناول الزبادي لدعم البروبيوتيك والبروتين

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الزبادي يُعدّ غذاءً غنياً بالعناصر الغذائية، فهو يحتوي على البروتين، والبروبيوتيك (بكتيريا نافعة حية)، والكالسيوم، والزنك...

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك حجم أدوات المائدة يلعب دوراً مهماً في تحديد الكمية التي تتناولها (بيكسلز)

كيف تتحكَّم في شهيتك بسهولة؟ 7 حيل فعَّالة يومية

التحكم في كمية الطعام لا يعني بالضرورة اتباع حميات قاسية ولا الشعور المستمر بالجوع؛ بل يمكن تحقيقه من خلال عادات بسيطة وذكية تُساعدك على تقليل السعرات الحرارية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الكربوهيدرات تُعتبر أحد المغذيات الكبرى الثلاثة إلى جانب البروتين والدهون (بيكسلز)

هل تناول الكربوهيدرات باردة يُساعد فعلاً على إنقاص الوزن؟

انتشرت في الآونة الأخيرة على مواقع التواصل الاجتماعي فكرة مفادها بأن تناول الكربوهيدرات بعد تبريدها قد يُسهم في تقليل السعرات الحرارية، وتسهيل فقدان الوزن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ماذا يحدث لعملية الأيض عند إضافة الدهون الصحية إلى نظامك الغذائي؟

الدهون الصحية مفيدة (بابليك دومين)
الدهون الصحية مفيدة (بابليك دومين)
TT

ماذا يحدث لعملية الأيض عند إضافة الدهون الصحية إلى نظامك الغذائي؟

الدهون الصحية مفيدة (بابليك دومين)
الدهون الصحية مفيدة (بابليك دومين)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن إضافة الدهون الصحية إلى نظامك الغذائي لا تؤدي إلى إبطاء عملية الأيض، بل تدعم العديد من العمليات التي تساعد الجسم على تنظيم الطاقة. تساعد الدهون الصحية على استقرار مستوى السكر في الدم، وتنظيم هرمونات الشهية، ودعم امتصاص العناصر الغذائية، والمساهمة في صحة التمثيل الغذائي بشكل عام.

وأوضح أن الدهون الصحية تساعد على استقرار مستوى السكر في الدم؛ لأنها تتحكم في سرعة هضم الجسم للكربوهيدرات، فعند تناول الدهون مع الكربوهيدرات، فإنها تبطئ معدل دخول الجلوكوز إلى مجرى الدم، وهذا يساعد على منع الارتفاعات والانخفاضات الحادة في مستوى السكر في الدم.

ويُعد استقرار مستوى السكر في الدم مهماً لصحة التمثيل الغذائي، ويمكن أن تؤدي الارتفاعات المتكررة في مستوى السكر في الدم إلى زيادة خطر مقاومة الأنسولين، وهي حالة لا تستجيب فيها الخلايا بشكل جيد للأنسولين.

وعندما يحدث ذلك، يواجه الجسم صعوبة أكبر في نقل الجلوكوز من الدم إلى الخلايا لاستخدامه مصدراً للطاقة.

وتشير الأبحاث إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون الأحادية غير المشبعة قد تُحسّن حساسية الأنسولين وتساعد على تنظيم مستوى السكر في الدم. يُحسّن تحسين حساسية الأنسولين قدرة الجسم على استخدام الجلوكوز بكفاءة أكبر، مما يدعم وظائف التمثيل الغذائي الصحية.

من أمثلة الأطعمة الغنية بهذه الدهون، زيت الزيتون والأفوكادو واللوز والجوز وبذور الشيا والكتان والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين.

وكذلك تؤثر الدهون الغذائية أيضاً على الهرمونات التي تتحكم في الشهية حيث تُبطئ الدهون عملية إفراغ المعدة، مما يعني بقاء الطعام في الجهاز الهضمي لفترة أطول، وهذا بدوره يزيد من الشعور بالشبع بعد تناول الطعام.

اللوز يُعزز عملية الأيض ويساعد على فقدان الوزن (بيكسلز)

وتؤثر الدهون الصحية أيضاً على هرمونات مثل الغريلين، الذي يُشير إلى الجوع، واللبتين، الذي يُشير إلى الشبع فعندما تحتوي الوجبات على كمية كافية من الدهون، يشعر الناس غالباً بالشبع لفترة أطول، وقد تقل لديهم الرغبة الشديدة في تناول الطعام بين الوجبات.

وهناك العديد من العناصر الغذائية المهمة - الفيتامينات أ، د، هـ، وك - قابلة للذوبان في الدهون.

وهذا يعني أن الجسم يحتاج إلى الدهون الغذائية لامتصاصها بشكل صحيح، فعلى سبيل المثال، يساعد فيتامين د الجسم على امتصاص الكالسيوم لصحة العظام، ويساعد فيتامين هـ على حماية الخلايا من التلف التأكسدي، ويدعم فيتامين أ نمو الخلايا ووظائف الجهاز المناعي.

ودون كمية كافية من الدهون الغذائية، قد لا يمتص الجسم هذه العناصر الغذائية بكفاءة، وتشير الأبحاث إلى أن تناول الدهون مع الأطعمة التي تحتوي على الفيتامينات الذائبة في الدهون يُحسّن امتصاصها بشكل ملحوظ.

ولا يقتصر الأيض على عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم فحسب، بل يشمل أيضاً مدى كفاءة الجسم في التبديل بين استخدام الكربوهيدرات والدهون بوصفها مصدراً للطاقة، وتُسمى هذه القدرة بالمرونة الأيضية.

وتشير الأبحاث إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون غير المشبعة قد تساعد الجسم على استخدام الدهون بكفاءة أكبر كمصدر للطاقة.

وتمت دراسة أحماض «أوميغا - 3» الدهنية، على وجه الخصوص، لدورها في دعم أكسدة الدهون، وهي عملية استخدام الدهون المخزنة مصدراً للطاقة.

ومع أن إضافة الدهون الصحية وحدها لن تزيد معدل الأيض بشكل ملحوظ، فإن هذه الدهون قد تدعم قدرة الجسم على استخدام الطاقة بكفاءة.

ويمكن أن يكون لأنواع الدهون المختلفة تأثيرات مختلفة على الصحة. توصي المنظمات الصحية عموماً بالتركيز على الدهون غير المشبعة، والتي ترتبط بنتائج أيضية وقلبية وعائية أفضل.

وتشمل هذه الدهون، الدهون الأحادية غير المشبعة مثل زيت الزيتون والأفوكادو والمكسرات، وكذلك الدهون المتعددة غير المشبعة مثل الأسماك الدهنية والجوز وبذور الكتان، وقد ارتبطت هذه الدهون بتحسين مستويات الكوليسترول وتقليل الالتهابات.

ومن ناحية أخرى، ارتبطت الدهون المتحولة التي انخفضت نسبتها بشكل كبير في الأطعمة المصنعة في الولايات المتحدة بالالتهابات وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. ولهذا السبب، توصي معظم الإرشادات الغذائية بالحد من الدهون المتحولة قدر الإمكان.

وقد تُسهّل إضافة الدهون الصحية إلى الوجبات الحفاظ على أنماط الأكل الصحية، حيث تُشعر الأنظمة الغذائية منخفضة الدهون جداً الأشخاص بالجوع أو عدم الشبع، مما قد يزيد من احتمالية الإفراط في تناول الطعام لاحقاً. غالباً ما تُشعر الوجبات التي تحتوي على دهون صحية بمزيد من الإشباع، وقد تُساعد في دعم عادات الأكل المتوازنة.

ويُركز العديد من الأنماط الغذائية المعروفة بدعمها لصحة التمثيل الغذائي على الدهون الصحية، ومنها حمية البحر الأبيض المتوسط، التي تشمل زيت الزيتون والمكسرات والبذور والأسماك، بوصفها مصادر أساسية للدهون.

وقد وجدت دراسات أن هذا النمط الغذائي يرتبط بتحسين مؤشرات التمثيل الغذائي وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.


نصائح لتناول الزبادي لدعم البروبيوتيك والبروتين

تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)
تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)
TT

نصائح لتناول الزبادي لدعم البروبيوتيك والبروتين

تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)
تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الزبادي يُعدّ غذاءً غنياً بالعناصر الغذائية، فهو يحتوي على البروتين، والبروبيوتيك (بكتيريا نافعة حية)، والكالسيوم، والزنك، وفيتامينات ب.

وأضاف أن نوع الزبادي وأي إضافات يؤثران على العناصر الغذائية والبروتين والبروبيوتيك التي يحتويها.

وقدم الموقع طرقاً صحية لتناول الزبادي لدعم البروبيوتيك والبروتين.

ابحث عن البكتيريا الحية والنشطة للبروبيوتيك:

لا يحتوي كل الزبادي على البروبيوتيك، وللتأكد من أن الزبادي الذي تشتريه من المتجر غني بالبروبيوتيك، ابحث عن عبارة «بكتيريا حية ونشطة» على الملصق.

وهذه إحدى الطرق التي تساعد على ضمان احتواء الزبادي على الكائنات الحية التي تدعم ميكروبيوم الأمعاء، وهي مجموعة الميكروبات الموجودة فيها.

ولفت إلى أن البروبيوتيك كائنات حية؛ لذا قد لا تنجو من التعرض للحرارة، كما هو الحال أثناء البسترة وإذا تم بسترة منتج الزبادي، فإن أي بكتيريا موجودة فيه ستموت ويجب بسترة الحليب المستخدم في صنع الزبادي قبل إضافة البكتيريا.

وتحتوي الأطعمة المخمرة، مثل الزبادي، على كائنات حية تُسمى البروبيوتيك وهي بكتيريا وخمائر وكائنات دقيقة أخرى.

ويؤثر تناول البروبيوتيك، سواء من خلال الأطعمة أو المكملات الغذائية، على ميكروبيوم الأمعاء، وهناك أدلة متزايدة على أن البروبيوتيك تساعد في إدارة أو الوقاية من جوانب صحية مختلفة، وخاصةً مشاكل الجهاز الهضمي.

الزبادي (بيكسلز)

الزبادي اليوناني غني بالبروتين:

يحتوي على ضعف كمية البروتين الموجودة في الزبادي العادي، ولكنه يحتوي على نسبة أقل قليلاً من الكالسيوم.

وتعمل عملية التصفية الإضافية المستخدمة في صناعة الزبادي اليوناني على إزالة مصل اللبن، مما يقلل من محتوى اللاكتوز والكالسيوم مع تركيز البروتين.

وللحصول على المزيد من البروتين، أضف المكسرات أو زبدة المكسرات أو البذور إلى الزبادي.

اختر الزبادي الخالي من السكر والمواد المضافة الاصطناعية:

إذا لم تكن تشتري الزبادي سادة، فقد يحتوي على سكريات ومواد مضافة.

ومن المعروف أن السكر والألوان الصناعية والمحليات الصناعية لها آثار صحية سلبية، ويمكن للمضافات الغذائية أن تجعل الزبادي ألذ وأكثر جاذبية، لكن الزبادي الخالي من السكر والمكونات الصناعية قد يكون خياراً أفضل لمن يبحثون عن فوائد صحية.

إضافة الفواكه والخضراوات:

قد تحتوي بعض أنواع الزبادي التجارية على الفواكه والخضراوات.

تُستخدم مستخلصات من الأطعمة النباتية لإضافة اللون أو النكهة. بالإضافة إلى ذلك، قد تحتوي هذه المستخلصات على عناصر غذائية أو مضادات أكسدة.

ومن السهل أيضاً إضافة الأطعمة الكاملة الطازجة إلى الزبادي العادي.

وتحتوي الفواكه والخضراوات والمكسرات وزبدة المكسرات والبذور على مضادات أكسدة متنوعة وألياف بريبيوتيك وعناصر غذائية أخرى.

يمكن أن تُعزز إضافة الأطعمة الكاملة إلى الزبادي أو اختيار زبادي يحتوي على إضافات نباتية، فوائده الصحية. ويساعد تناول ألياف البريبيوتيك على نمو البكتيريا النافعة في ميكروبيوم الأمعاء.

الزبادي النباتي:

يُصنع الزبادي عادةً من حليب الحيوانات، وخاصةً حليب البقر، ولكنه قد يكون نباتياً أيضاً. تشمل بعض أنواع الزبادي النباتي فول الصويا، والشوفان، والأرز، وجوز الهند، والفول السوداني أو أنواع أخرى من المكسرات. قد يحتوي الزبادي النباتي على إضافات تُحاكي قوام وطعم الزبادي التقليدي.

وقد يحتوي الزبادي النباتي على نسبة بروتين أقل من الزبادي المصنوع من حليب البقر.

مع ذلك، قد تحتوي على كمية البروبيوتيك نفسها، أو حتى أكثر، خاصةً إذا أُضيفت الكائنات الدقيقة إلى الزبادي بعد التخمير.

فوائد الزبادي كامل الدسم مقابل قليل الدسم:

توصي جمعية القلب الأميركية منتجات الألبان قليلة الدسم باستبدال بمنتجات الألبان كاملة الدسم؛ لأن منتجات الألبان قليلة الدسم مصدر للدهون المشبعة التي قد تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب. لكن عندما يتعلق الأمر بالزبادي، قد يكون الزبادي كامل الدسم الخيار الأفضل لبعض الأشخاص الذين يسعون إلى فوائد صحية معينة؛ حيث قد يكون الزبادي كامل الدسم أكثر فاعلية في خفض الكوليسترول لدى بعض الأشخاص المصابين بمقدمات السكري.

وتساعد الدهون الموجودة في الزبادي الجسم على امتصاص الفيتامينات الذائبة في الدهون مثل فيتامينات أ، د، هـ، ويحتوي الزبادي كامل الدسم على سعرات حرارية أعلى من الزبادي قليل الدسم؛ لذا قد يرغب من يتبعون نظاماً غذائياً منخفض السعرات الحرارية أو الدهون في اختيار نوع قليل الدسم أو تقليل حجم الحصة.


7 أطعمة تمنح الشعور بالشبع

يتميز دقيق الشوفان بغناه بالألياف مما يعزز الشعور بالشبع ويحسّن الهضم (بيكسلز)
يتميز دقيق الشوفان بغناه بالألياف مما يعزز الشعور بالشبع ويحسّن الهضم (بيكسلز)
TT

7 أطعمة تمنح الشعور بالشبع

يتميز دقيق الشوفان بغناه بالألياف مما يعزز الشعور بالشبع ويحسّن الهضم (بيكسلز)
يتميز دقيق الشوفان بغناه بالألياف مما يعزز الشعور بالشبع ويحسّن الهضم (بيكسلز)

تُرسل الأطعمة الغنية بالبروتين والألياف والماء إشارات للدماغ تُشعرك بالشبع والرضا عند تناولها، وتنتقل الإشارات بين الأمعاء والدماغ عبر العصب المبهم، أطول الأعصاب وأكثرها تعقيداً؛ إذ يمتد من جذع الدماغ إلى البطن، مما يُثبط الشهية ويُساعدك على الشعور بالشبع لفترة أطول بين الوجبات.

وكما أفاد تقرير نُشر، الجمعة، على موقع «فيري ويل هيلث» فإن بعض الأطعمة تُعد أفضل من غيرها في تعزيز الشعور بالشبع. في هذا السياق، يستعرض الموقع 7 أطعمة يمكن أن تسهم في التغلب على الجوع والشعور بالشبع أطول فترة ممكنة خلال اليوم.

البقوليات

البقوليات، مثل الفاصوليا والبازلاء والعدس، غنية بالعناصر الغذائية التي تُعزز الشعور بالشبع، مثل البروتين، الذي يُعد اللبنة الأساسية للعضلات، كما أنه يُحفز هرمونات الشبع ويُثبط هرمون الجريلين (هرمون الجوع). وتحتوي البقوليات على الألياف القابلة للذوبان، التي تسهم في إبطاء عملية الهضم وتحفز إفراز هرموني GLP-1 وPPY، وهما هرمونان ينظمان الشهية ويعززان الشعور بالشبع بين الوجبات.

وتحتوي البقوليات كذلك على النشا المقاوم للهضم، الذي يذوب ببطء وينتقل للقولون دون هضم يُذكر، حيث يتخمر إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة.

الشوفان

الشوفان غني بنوع من الألياف القابلة للذوبان يُسمى بيتا جلوكان، يذوب في الماء مكوناً هلاماً سميكاً ولزجاً أثناء مروره عبر الجهاز الهضمي. يُبطئ هذا الجل عملية الهضم، ويُشعرك بالشبع لفترة أطول، ويمنع التقلبات الكبيرة في مستويات الجلوكوز والإنسولين التي غالباً ما تُسبب الشعور بالجوع مجدداً.

يشعر البيض الشخص بالشبع لفترة أطول ويقلل من استهلاك السعرات الحرارية (بيكسباي)

الخضراوات

جميع الخضراوات لها فوائد، لكن الخضراوات غير النشوية مثل الخضراوات الورقية، والخضراوات الصليبية، والخيار غنية بالماء والألياف مع سعرات حرارية قليلة. تحتوي الخضراوات الورقية على مركبات تُسمى الثايلاكويدات، التي ثبت أنها تُعزز الشعور بالشبع. ويُعد تناول طبق جانبي أو مُقبلات نباتية كبيرة، مثل سلطة كبيرة أو خضراوات نيئة أو مطبوخة، قبل الطبق الرئيسي من أبسط وأنجع الاستراتيجيات لتقليل إجمالي كمية الطعام المُتناولة.

التفاح

تُعزز الفاكهة الكاملة الشعور بالشبع بفضل محتواها العالي من الألياف والماء، دون أن تُزوّد ​​الجسم بكمية كبيرة من السعرات الحرارية. فعلى سبيل المثال، يُحفّز حجم التفاحة النيئة مستقبلات التمدد في المعدة، التي تُرسل إشارات الشبع إلى الدماغ عبر العصب المبهم. ويُشكّل البكتين، وهو نوع من الألياف الموجودة في التفاح والكمثرى، مادة هلامية تُبطئ عملية إفراغ المعدة وتُساعد على استقرار مستويات السكر في الدم.

المكسرات

على الرغم من ارتفاع كثافة السعرات الحرارية فيها، تحتوي المكسرات على مزيج مُفيد من البروتين والدهون الصحية والألياف، حتى ولو بكميات قليلة. علاوة على ذلك، تتطلب المكسرات مضغاً أكثر من العديد من الأطعمة الأخرى، مما يُتيح للجسم وقتاً أطول لإرسال إشارات الشبع إلى الدماغ قبل وصولها إلى المعدة. كما تُظهر الأبحاث باستمرار أن تناول المكسرات بانتظام لا يُؤدي إلى زيادة الوزن المتوقعة، ويعود ذلك جزئياً إلى تأثيرها على الشهية.

يعد الفشار العادي بسيطاً وفعّالاً بشكل مدهش في تعزيز الشعور بالشبع (بيكسلز)

الفشار

يُعدّ الفشار العادي بسيطاً وفعالاً بشكلٍ مُدهش في تعزيز الشعور بالشبع، وذلك بفضل حجمه الكبير. يُوفّر الفشار المُحضّر بالهواء 100 سعرة حرارية في حصة تتراوح بين ثلاثة إلى أربعة أكواب، مما يشغل حيزاً كبيراً في المعدة ويُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول. ومثل المكسرات، يتطلب الفشار أيضاً مضغاً أكثر، وهي عملية تستغرق وقتاً وتُتيح لإشارات الجوع والشبع أن تستقرّ بشكلٍ كامل. يُعتبر الفشار أيضاً من الحبوب الكاملة، ويحتوي على ألياف تُساعد على إبطاء عملية الهضم وتُحفّز إشارات هرمونية خفيفة للشعور بالشبع.

البيض

يُعدّ البروتين أكثر إشباعاً من الدهون أو الكربوهيدرات، ويمتصّ الجسم البروتين من البيض بكفاءة عالية، مما يُحفّز إفراز هرموني PYY وGLP-1، بينما يُثبّط هرمون الغريلين. وتُشير الدراسات التي تُقارن وجبات الإفطار المُعتمدة على البيض ببدائل مُماثلة من حيث الكربوهيدرات إلى أن البيض يُشعر الشخص بالشبع لفترة أطول ويُقلّل من استهلاك السعرات الحرارية في الوجبات اللاحقة.