الألمان يفقدون «شغف العمل»

أزمة الطاقة تهدد بحرق الاقتصاد

موظف يخدم أحد العملاء في مخبز في كولونيا - ألمانيا (أ.ب)
موظف يخدم أحد العملاء في مخبز في كولونيا - ألمانيا (أ.ب)
TT

الألمان يفقدون «شغف العمل»

موظف يخدم أحد العملاء في مخبز في كولونيا - ألمانيا (أ.ب)
موظف يخدم أحد العملاء في مخبز في كولونيا - ألمانيا (أ.ب)

فيما تتراكم المشكلات على الاقتصاد الألماني بسبب ضغوط أزمة الطاقة الحادة، أظهر استطلاع حديث تزايدا ملحوظا في نسبة الألمان الذين يفقدون رغبتهم في العمل. وتبين من خلال الاستطلاع، الذي أجراه معهد «يوغوف» لقياس مؤشرات الرأي بتكليف من شركة التأمين الألمانية «إتش دي آي» ونُشرت نتائجه في هانوفر يوم الثلاثاء، أن ما يقرب من نصف الموظفين (48 في المائة) ذكروا أنهم يتمنون التحول إلى العمل بدوام جزئي إذا سمح صاحب العمل بذلك. وذكر 56 في المائة من الذين شملهم الاستطلاع أنهم كانوا سيتركون العمل في أسرع وقت ممكن إذا لم يكونوا معتمدين ماليا على الوظيفة.
أُجري الاستطلاع خلال شهري يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) الماضيين، وشمل 3891 موظفا فوق 15 عاما. وقبل بدء جائحة «كورونا» في عام 2019، قال 41 في المائة فقط من الألمان إنهم يفضلون التوقف عن العمل إذا كانت لديهم موارد مالية كافية. وقال أكثر من ثلاثة أرباعهم إنهم سيرحبون بإدخال نظام الأسبوع المكون من أربعة أيام في شركتهم، لكن غالبيتهم أشاروا إلى أنهم لن يرحبوا بهذا النظام إلا إذا تم تعويض الأجور بالكامل.
ورصد الاستطلاع أن الارتباط بالعمل آخذ في التناقص خاصة بين الموظفين الشباب، حيث قال 58 في المائة فقط ممن تقل أعمارهم عن 25 عاما إنهم لا يستطيعون تخيل الحياة دون وظيفة، بينما كانت تبلغ نسبتهم عام 2020 نحو 69 في المائة.
وترى شركة التأمين «إتش دي آي» والوكالة الألمانية الاتحادية للتوظيف نتائج الاستطلاع كدليل على التغيير السريع في عالم العمل، حيث قال رئيس المكتب الإقليمي للوكالة الاتحادية للتوظيف في ولاية شمال الراين - ويستفاليا، تورستن فيتهاكه: «ليس من المستغرب أن تتغير متطلبات الشركات وتوقعات الموظفين من عملهم وحياتهم اليومية بسرعة».
وقال كريستوفر ليمان رئيس شركة «إتش دي آي»: «وفقا لنتائج دراستنا، يسعى الموظفون الشباب في ألمانيا على وجه الخصوص بقوة من أجل مزيد من الحرية في العمل».
وتتعارض توقعات الموظفين مع متطلبات سوق العمل. فبحسب الأرقام الصادرة عن معهد أبحاث سوق العمل والبحوث المهنية (آي إيه بي)، كان هناك 1.9 مليون وظيفة شاغرة في الربع الثاني من هذا العام، وهو عدد غير مسبوق منذ بدء الإحصاء. وأشار المعهد إلى أن وضع التوظيف في المستشفيات ومرافق الرعاية مضطرب، ولكن هناك أيضا العديد من الوظائف الشاغرة في المهن الحرفية وقطاع تكنولوجيا المعلومات.
وبالتزامن مع هذه النتائج، حذر وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك من ضرر دائم للاقتصاد الألماني بسبب أزمة أسعار الطاقة، داعيا إلى مساعدات مالية حكومية واسعة النطاق لمواجهة الأزمة.
وقال هابيك في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية: «في بعض الأحيان يكون الأمر مجرد دخان لنيران مستترة، وأحيانا يحترق الكوخ. على أي حال، فإن استدامة اقتصادنا في خطر، وهناك خطر حدوث ضرر دائم. علينا الآن أن نحشد كل القوة المالية للعبور بالجوهر الجيد لاقتصادنا من الأزمة وتأمين الوظائف وحماية الاستثمار وقدرة اقتصادنا على الاستدامة في المستقبل».
وأكد هابيك أنه بصفته وزيرا للاقتصاد يبذل كافة الجهود لتحقيق ذلك، وقال: «نحن نعمل بجد في وزارة الاقتصاد لإعداد برامج دعم ونناقش السؤال المهم المتعلق بالتمويل في الحكومة. لا يمكننا أن نضيع أي وقت هنا».
ويلتقي المستشار الألماني أولاف شولتس بقادة حكومات الولايات الأربعاء. وكان هابيك قد أعلن بالفعل عن رغبته في توسيع برامج المساعدات الحكومية للشركات بسبب الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، لكن مسألة التمويل لا تزال مفتوحة. واقترح هابيك إنشاء صندوق خاص بمليارات اليورو.
وكانت ألمانيا أقرت مؤخرا صندوقا خاصا للجيش الألماني بقيمة 100 مليار يورو، ما يعني ديون جديدة. ويدور خلاف في الائتلاف الحاكم حاليا حول ما إذا كان سيُجرى الالتزام بمبدأ كبح الديون المنصوص عليه في الدستور الألماني مجددا العام المقبل، وهو الأمر الذي يصر عليه وزير المالية كريستيان ليندنر. وتم تعليق العمل بهذا المبدأ في السنوات الأخيرة بسبب جائحة «كورونا». وفي الأساس لا يسمح للحكومة الاتحادية بالحصول على قروض جديدة إلا في نطاق محدود. وإذا تم إلغاء ضريبة الغاز المثيرة للجدل، فمن غير الواضح من أين ستأتي الأموال لدعم مستوردي الغاز المتعثرين.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

الدولار يتجه لأفضل أداء أسبوعي في 4 أشهر

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتجه لأفضل أداء أسبوعي في 4 أشهر

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

يتجه الدولار الأميركي نحو تسجيل أقوى أداء أسبوعي له، منذ أكتوبر (تشرين الأول)، مدعوماً بسلسلة من البيانات الاقتصادية التي فاقت التوقعات، ونبرة أكثر تشدداً من مجلس الاحتياطي الفيدرالي، فضلاً عن تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، ما أبقى الأسواق في حالة ترقب.

وتحركت العملات ضمن نطاقات ضيقة، خلال الجلسة الآسيوية، في حين تراجع الدولار الأسترالي والنيوزيلندي في تداولات متقلبة، مع إحجام المستثمرين عن المخاطرة قبيل عطلة نهاية الأسبوع، خشية أن يؤدي تعزيز الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط إلى اندلاع مواجهة محتملة، وفق «رويترز».

وحافظ الدولار على مكاسبه، بعد بيانات أظهرت انخفاض طلبات إعانة البطالة الأميركية بأكثر من المتوقَّع، الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار متانة سوق العمل.

وتراجع الجنيه الإسترليني إلى قرب أدنى مستوى له في شهر عند 1.3447 دولار، متجهاً نحو خسارة أسبوعية تتجاوز 1.5 في المائة. كما انخفض اليورو بنسبة 0.15 في المائة إلى 1.1752 دولار، مع توقع تراجعه بنحو 1 في المائة خلال الأسبوع، وسط حالة من عدم اليقين بشأن ولاية رئيسة البنك المركزي الأوروبي.

واستقر مؤشر الدولار قرب أعلى مستوى له في شهر عند 98.00، متجهاً لتحقيق مكاسب أسبوعية تفوق 1 في المائة، في أفضل أداء له منذ أكثر من أربعة أشهر.

وقال جوزيف كابورسو، الاستراتيجي في «بنك الكومنولث الأسترالي»، إن استمرار قوة الدولار لن يكون مفاجئاً، مشيراً إلى محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الذي أظهر انفتاح عدد من صناع السياسة على تشديد إضافي، إذا ظل التضخم مرتفعاً.

وساهمت التوترات الجيوسياسية في تعزيز جاذبية الدولار كملاذ آمن، بعدما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران من ضرورة التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي، في حين أكدت طهران استعدادها للرد في حال تعرضها لهجوم.

وأضاف كابورسو أن أي تصعيد كبير قد ينعكس بقوة على أسواق النفط والعملات، وسيختبر مكانة الدولار كملاذ آمن.

ضغوط أسعار الفائدة

تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة إلى 0.7038 دولار أميركي، متجهاً لخسارة أسبوعية محدودة، رغم دعمه بتوقعات تشديد نقدي محلي. كما انخفض الدولار النيوزيلندي 0.4 في المائة إلى 0.5950 دولار، متجهاً نحو خسارة أسبوعية تقارب 1.5 في المائة، متأثراً بتوقعات سياسة نقدية أكثر تيسيراً من بنك الاحتياطي النيوزيلندي.

ويترقَّب المستثمرون صدور مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي في الولايات المتحدة وبيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع، بحثاً عن إشارات إضافية بشأن مسار السياسة النقدية.

ولا تزال الأسواق تسعّر احتمال تنفيذ خفضين لأسعار الفائدة هذا العام، رغم تراجع احتمالية خفض يونيو إلى نحو 58 في المائة، وفق أداة «فيد ووتش».

وقال كريس زاكاريلي، كبير مسؤولي الاستثمار في «نورثلايت لإدارة الأصول»، إن الجدل داخل الاحتياطي الفيدرالي يتمحور حول خفض الفائدة استباقياً لدعم سوق العمل أو الإبقاء عليها مرتفعة لكبح التضخم، مشيراً إلى أن بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي قد تعزز هذا النقاش.

وفي اليابان، تراجع الين إلى 155.33 مقابل الدولار، بعد بيانات أظهرت تباطؤ التضخم الأساسي إلى 2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، وهو أدنى مستوى في عامين، ما يقلل الضغوط على بنك اليابان لاستئناف دورة التشديد النقدي، في ظل تعافٍ اقتصادي هش.


الأسهم الآسيوية تنهي الأسبوع على تباين وسط حذر عالمي

متعاملون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متعاملون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية تنهي الأسبوع على تباين وسط حذر عالمي

متعاملون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متعاملون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

تباين أداء الأسهم الآسيوية، يوم الجمعة، في وقت سجّلت فيه العقود الآجلة للأسهم الأميركية ارتفاعاً طفيفاً، بينما تراجعت مؤشرات «وول ستريت» بفعل تنامي المخاوف المرتبطة بالاستثمارات الضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تصاعد احتمالات اندلاع مواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.

واستأنفت أسعار النفط ارتفاعها، لتبلغ أعلى مستوياتها منذ أوائل أغسطس (آب)، بعدما أبدت كل من واشنطن وطهران استعداداً للتصعيد في حال فشل المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي طوكيو، تراجع مؤشر «نيكي 225» بنسبة 1.1 في المائة ليغلق عند 56.825.70 نقطة، متأثراً بخسائر أسهم البنوك والمؤسسات المالية الكبرى وسط مخاوف من تداعيات ضعف شركات الائتمان الخاصة التي موّلت شركات قد تتأثر بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي. ومن بين هذه المؤسسات مجموعة «ميتسوبيشي يو إف جيه» المالية، المرتبطة بشراكة مع شركة «بلو آول كابيتال»، حيث انخفض سهم «إم يو إف جي» بنسبة 2.2 في المائة بعد تراجع سهم «بلو آول» 5.9 في المائة في جلسة الخميس.

كما هبط سهم «تويوتا موتور» بنسبة 3.7 في المائة، وسهم «سوني» بنسبة 3.2 في المائة.

وفي هونغ كونغ، انخفض مؤشر «هانغ سينغ» بنسبة 0.8 في المائة إلى 26.481.67 نقطة، مع استئناف التداول بعد عطلة رأس السنة القمرية، فيما لا تزال أسواق الصين وتايوان مغلقةً حتى الأسبوع المقبل.

على النقيض، قفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 2.3 في المائة مسجلاً مستوى قياسياً جديداً عند 5.808.53 نقطة، مدعوماً بأداء قوي لشركات الصناعات الدفاعية، على رأسها «هانوا إيروسبيس» التي ارتفع سهمها 6.4 في المائة، مستفيدة من زيادة الإنفاق العسكري عالمياً.

وفي أستراليا، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 9.081.40 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «سينسيكس» الهندي بنسبة 0.7 في المائة، في حين انخفض مؤشر بورصة بانكوك بنسبة 0.7 في المائة.

كانت «وول ستريت» قد أنهت جلسة الخميس على تراجع، إذ انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة، وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 0.5 في المائة، فيما خسر مؤشر «ناسداك» المركب 0.3 في المائة ليغلق عند 22.682.73 نقطة.

وسجل سهم «بوكينغ هولدينغز» خسارة بلغت 6.1 في المائة رغم إعلان الشركة المالكة لعلامات «بوكينغ دوت كوم»، و«برايس لاين»، و«أوبن تايبل»، عن أرباح فصلية فاقت التوقعات، في ظل ضغوط ناجمة عن مخاوف من تأثير المنافسين المعتمدين على تقنيات الذكاء الاصطناعي. وقد فقد السهم نحو ربع قيمته منذ بداية العام.

كما هبط سهم «كارفانا» بنسبة 7.9 في المائة رغم نتائج فصلية أفضل من المتوقع. وشهد سهم «وول مارت» تقلبات ملحوظة؛ إذ ارتفع في بداية التداول بنسبة 2.7 في المائة قبل أن ينهي الجلسة منخفضاً 1.4 في المائة، رغم تحقيق نتائج فصلية قوية، فيما جاءت توقعات الأرباح للعام المقبل دون التقديرات.

في المقابل، كانت أسهم شركات الطاقة من بين أبرز الرابحين، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط. فقد صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.9 في المائة، وكذلك خام برنت. وفي تعاملات صباح الجمعة، ارتفع خام غرب تكساس بمقدار 31 سنتاً إلى 66.71 دولار للبرميل، فيما زاد خام برنت 35 سنتاً إلى 72.01 دولار.

وقفز سهم «أوكسيدنتال بتروليوم» بنسبة 9.4 في المائة بعد إعلان أرباح فاقت توقعات المحللين.

ويرى محللون أن استمرار ارتفاع أسعار النفط يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى التريث في خفض أسعار الفائدة، في ظل سعيه للتأكد من استمرار تراجع التضخم. وكان مسؤولو البنك المركزي قد أشاروا في اجتماعهم الأخير إلى رغبتهم في رؤية مزيد من الانخفاض في الضغوط السعرية قبل المضي في أي تخفيف نقدي هذا العام.

في المقابل، أظهرت بيانات حديثة انخفاض عدد المتقدمين بطلبات إعانة البطالة في الولايات المتحدة، ما قد يشير إلى تباطؤ وتيرة تسريح العمال. كما أظهرت تقارير أخرى تسارع نمو قطاع التصنيع في منطقة وسط المحيط الأطلسي، في حين اتسع العجز التجاري الأميركي في ديسمبر (كانون الأول) بأكثر من المتوقع.


استقرار أسعار الذهب وسط توقعات بخسارة أسبوعية بنسبة 1 %

موظف يعرض زوجاً من الأساور الذهبية المخصّصة لحفلات الزفاف الصينية داخل محل للمجوهرات في هونغ كونغ (رويترز)
موظف يعرض زوجاً من الأساور الذهبية المخصّصة لحفلات الزفاف الصينية داخل محل للمجوهرات في هونغ كونغ (رويترز)
TT

استقرار أسعار الذهب وسط توقعات بخسارة أسبوعية بنسبة 1 %

موظف يعرض زوجاً من الأساور الذهبية المخصّصة لحفلات الزفاف الصينية داخل محل للمجوهرات في هونغ كونغ (رويترز)
موظف يعرض زوجاً من الأساور الذهبية المخصّصة لحفلات الزفاف الصينية داخل محل للمجوهرات في هونغ كونغ (رويترز)

استقرّت أسعار الذهب خلال تداولات الجمعة، إلا أنها تتجه نحو تسجيل انخفاض أسبوعي بنحو 1 في المائة، في ظل صعود الدولار إلى أعلى مستوياته منذ نحو شهر، بينما يترقّب المستثمرون صدور بيانات التضخم الأميركية الرئيسية لاستشراف مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.

وبلغ سعر الذهب في المعاملات الفورية 5000.40 دولار للأونصة عند الساعة 05:30 بتوقيت غرينتش، منخفضاً نحو 1 في المائة منذ بداية الأسبوع. في المقابل، ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.4 في المائة إلى 5019.10 دولار للأونصة، وفق «رويترز».

وقال برايان لان، المدير الإداري لشركة «غولد سيلفر سنترال»، إن المعادن النفيسة تشهد حالةً من الاستقرار مع ميل طفيف للتراجع، مشيراً إلى أن تعافي الدولار من أدنى مستوياته الأخيرة فرض ضغوطاً إضافيةً على الأسعار، وأضاف أن السوق أظهرت قدراً من التماسك رغم غياب الطلب الصيني بسبب عطلة رأس السنة القمرية، ما يعكس استمرار الإقبال على الشراء عند المستويات المنخفضة.

وأُغلقت الأسواق في الصين وتايوان بمناسبة عطلة رأس السنة القمرية.

ويتجه الدولار لتسجيل أقوى أداء أسبوعي له منذ أكتوبر (تشرين الأول)، مدعوماً بصدور بيانات اقتصادية أميركية فاقت التوقعات، وتزايد التقديرات بشأن تبنّي الاحتياطي الفيدرالي نهجاً أكثر تشدداً، إضافة إلى استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وتتجه أنظار الأسواق إلى بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر ديسمبر (كانون الأول)، وهو المقياس المفضل للتضخم لدى الاحتياطي الفيدرالي، بحثاً عن مؤشرات أوضح بشأن توقيت خفض أسعار الفائدة. وتشير التوقعات الحالية، حسب أداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية، إلى احتمال بدء أول خفض للفائدة هذا العام في يونيو (حزيران).

يُذكر أن الذهب، باعتباره أصلاً لا يدرّ عائداً، يميل إلى الأداء الأفضل في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة.

وفي مذكرة بحثية، توقعت «غولدمان ساكس» تسارع مشتريات البنوك المركزية في سيناريوها الأساسي، في حين رجّحت أن يعاود المستثمرون الأفراد ضخ استثماراتهم في الذهب مع بدء خفض أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي، ما قد يدفع الأسعار إلى الارتفاع نحو 5400 دولار للأونصة بحلول نهاية عام 2026، وأكدت أن النظرة متوسطة الأجل للذهب لا تزال تميل إلى الاتجاه الصعودي، مع احتمالية ارتفاع مستوى التقلبات.

أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.2 في المائة إلى 78.47 دولار للأونصة، وصعد البلاتين بنسبة 0.1 في المائة إلى 2071.63 دولار، كما زاد البلاديوم بنسبة 0.1 في المائة إلى 1684.59 دولار للأونصة.