المقداد يحث الغرب على تنفيذ {مشاريع التعافي المبكر في سوريا}

وزير الخارجية السوري فيصل المقداد
وزير الخارجية السوري فيصل المقداد
TT

المقداد يحث الغرب على تنفيذ {مشاريع التعافي المبكر في سوريا}

وزير الخارجية السوري فيصل المقداد
وزير الخارجية السوري فيصل المقداد

دعا وزير الخارجية السوري فيصل المقداد الاثنين الأمم المتحدة إلى تعزيز إيصال المساعدات الإنسانية عبر الحكومة السورية، رابطاً تنفيذ مشاريع التعافي المبكر وفقاً لقرار مجلس الأمن الرقم 2642 «بمدى تنفيذ الدول الغربية» لما جاء فيه لتوفير المياه والكهرباء، وخدمات الصرف الصحي والرعاية الصحية والتعليم والمأوى.
وألقى المقداد كلمة سوريا أمام الدورة السنوية الـ77 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وحمل فيها على دول لم يسمها «شنت الحروب واحتلت أراضي الغير تحت ذريعة نشر الديمقراطية وحماية حقوق الإنسان». ودعا إلى «بناء نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب»، معتبراً أن الحرب في سوريا «كانت في إطارها الأوسع جزءاً من محاولات الغرب لإبقاء سيطرته على العالم». وجدد موقف سوريا من «حق روسيا في الدفاع عن نفسها (…) رداً على السياسات الغربية العدوانية» في أوكرانيا، مكرراً «التأييد الكامل» لموقف إيران في موضوع العودة إلى الاتفاق النووي، مع استمرار سوريا في «دعمها مبدأ الصين الواحدة، وتأييد مواقف الصين في مواجهة محاولات التدخل الخارجي في شؤونها الداخلية في تايوان وهونغ كونغ وشينجيانغ».
وانتقد المسؤول السوري إسرائيل بسبب «ارتكابها المجازر وتصعيد عدوانها العسكري على الأراضي الفلسطينية»، مطالباً بمحاسبتها. وإذ أشار إلى أن إسرائيل «تواصل ارتكاب أبشع أنواع الانتهاكات» في الجولان، لاحظ أنها «أضافت فصلاً جديداً إلى هذا السجل الأسود تمثل بدعمها التنظيمات الإرهابية»، معتبراً أن «بعض الدول التي تنصب نفسها حامية للقانون الدولي الإنساني (…) متواطئة مع هذه الجرائم». ودعا إلى محاربة الإرهاب «بالتعاون والتنسيق مع الدولة السورية». وقال إنه رغم كل الظروف، فإن سوريا «حرصت على إجراء استحقاقاتها الدستورية في موعدها، حيث شهدت قبل أيام انتخابات ديمقراطية للمجالس المحلية». وطلب من المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسن أن يحافظ على «دوره كميسر للحوار السوري - السوري وفق الولاية الممنوحة له في إطار اجتماعات لجنة مناقشة الدستور التي تم الاتفاق على تشكيلها في مؤتمر الحوار الوطني الذي عقد في سوتشي» عام 2018، مضيفاً أن «الدولة السورية تبذل جهوداً جبارة لتحسين الوضع الإنساني على الأرض، وإعادة بناء ما دمره الإرهاب وتسهيل عودة اللاجئين، وتحرص على تقديم كل التسهيلات للأمم المتحدة لتحسين وتعزيز إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين إليها، ولتنفيذ مشاريع التعافي المبكر التي نص عليها قرار مجلس الأمن 2642 الذي يشكل رغم التحفظات عليه خطوة إضافية نحو تحسين الوضع الإنساني في سوريا». واعتبر أن ذلك «يتوقف على مدى تنفيذ الدول الغربية لما جاء في القرار بخصوص توسيع نطاق النشاطات الإنسانية، بما في ذلك مشاريع التعافي المبكر الهادفة إلى توفير المياه والكهرباء وخدمات الصرف الصحي والرعاية الصحية والتعليم والمأوى


مقالات ذات صلة

مدير المدينة الصناعية في حلب يدعو لعودة المستثمرين

المشرق العربي المنطقة الصناعية في الشيخ نجار شمال حلب

مدير المدينة الصناعية في حلب يدعو لعودة المستثمرين

قال مدير المدينة الصناعية في الشيخ نجار بحلب (شمال سوريا)، المهندس حازم عجان، إن كل المقومات المشجعة للإنتاج، تحسنت، لا سيما «أوضاع التيار الكهربائي على مدار الـ24 ساعة من دون انقطاع»، داعياً المستثمرين في دول الاغتراب إلى الاستثمار في حلب الصناعية. جاء ذلك خلال ملتقى المغتربين الذي عُقد برعاية حكومية في خان الحرير بالمدينة الصناعية، وقال عجان إن عدد المنشآت الداخلة في الخدمة وصل إلى 810 نصفها دخل حديثاً في العمل و50 في المائة منها هي من استثمارات المغتربين حيث تعد المدينة الصناعية نقطة جذب.

«الشرق الأوسط» (حلب)
المشرق العربي صورة من داخل معمل تل سلحب نشرتها وزارة الصناعة السورية

معمل «سكر الغاب» في حماة يُقلع بعد 7 سنوات

فيما عُدّت عودة إلى التشغيل بعد توقف سبع سنوات، باشرت الشركة العامة لمعمل سكر تل سلحب في منطقة الغاب بريف حماة الغربي تسلم محصول الشوندر (الشمندر) السكري من المزارعين. وصرح مدير المؤسسة سعد الدين العلي، لوكالة الأنباء الرسمية (سانا)، بأن «عودة تشغيل المعمل إنجاز مهم في مجال تصنيع الشوندر السكري وإنتاج السكر ودعم الفلاحين والمنتجين»، معرباً عن أمله في أن تعود زراعة الشوندر السكري كما كانت في السابق. وكانت المؤسسة العامة للسكر قد وقّعت عام 2017 اتفاقية مع «مجلس الأعمال السوري - الإيراني» لإنشاء معمل خط تكرير سكر في شركة سكر تل سلحب عبر الخط الائتماني الإيراني الثاني.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
العالم العربي جوزيف بوريل لـ«الشرق الأوسط»: على النظام السوري تغيير سلوكه قبل الإعمار ورفع العقوبات

جوزيف بوريل لـ«الشرق الأوسط»: على النظام السوري تغيير سلوكه قبل الإعمار ورفع العقوبات

شدّد المفوض الأعلى لشؤون الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل، في حديث إلى «الشرق الأوسط»، على وجوب انخراط «القيادة السياسية» في دمشق في اتخاذ قرارات واضحة لا لبس فيها، لـ«إنهاء قمع الشعب السوري، والدخول بصورة هادفة في المفاوضات التي ترعاها وتشرف عليها منظمة الأمم المتحدة»، لتنفيذ القرار الدولي 2254. وقال بوريل، في الحديث الذي ينشر في الطبعة الورقية لـ«الشرق الأوسط» صباح الثلاثاء، لمناسبة انعقاد الدورة الخامسة من مؤتمر بروكسل للمانحين، رداً على سؤال، إنه «لا بد أن يتخذ النظام السوري قراراً واضحاً بتغيير سلوكه، وتغيير أسلوب تفاعله مع بقية بلدان العالم، قبل أن يَجري التفكير في الدعوة»

إبراهيم حميدي (لندن)
العالم العربي «تسع سنوات من النزاع الدموي»... المأساة الإنسانية للحرب السورية في أرقام

«تسع سنوات من النزاع الدموي»... المأساة الإنسانية للحرب السورية في أرقام

سقوط أكثر من 380 ألف قتيل وتشريد أكثر من نصف السكان من منازلهم وتعرض مناطق بأكملها للدمار، تلك هي حصيلة الحرب المدمرة المستمرة منذ مارس (آذار) 2011 في سوريا والتي تسببت بمأساة إنسانية كبرى، حسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية. فيما يلي أرقام تدل على المأساة الإنسانية لأكثر من تسع سنوات من الحرب: تخطى عدد القتلى منذ اندلاع الحرب 380 ألف قتيل، وفق حصيلة أعلنها المرصد السوري لحقوق الإنسان في مطلع يناير (كانون الثاني) 2020. وبين القتلى بحسب المرصد أكثر من 115 ألف مدني ضمنهم 22 ألف طفل و13612 امرأة. تعتبر منظمة الصحة العالمية أن الأزمة السورية هي من الحالات الطارئة الأكثر خطورة وتعقيداً في العالم،

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الاقتصاد شبح الجوع يلاحق سوريين أضناهم انهيار قيمة الليرة

شبح الجوع يلاحق سوريين أضناهم انهيار قيمة الليرة

خلال أكثر من تسع سنوات من الحرب، بقيت أم أحمد وعائلتها بمنأى عن المعارك والقصف، لكنها اليوم تخشى على أطفالها الخمسة من الجوع مع تآكل قدرتها الشرائية جراء الهبوط الحاد في قيمة الليرة السورية. وتقول أم أحمد (39 عاماً) المقيمة في بلدة بنش في شمال غربي سوريا، لوكالة الصحافة الفرنسية: «منذ أن بدأت الحرب، ذقنا كل أنواع الألم والعذاب، وأعتقد أنّ المجاعة هي التي سنذوقها» في الفترة المقبلة. وشهدت العملة المحلية هبوطاً سريعاً في قيمتها خلال الأيام القليلة الماضية في السوق الموازية، إذ ارتفع سعر صرفها مقابل الدولار بين يومي السبت والاثنين من 2300 إلى أكثر من ثلاثة آلاف، فيما سعر الصرف الرسمي مثبت على 700

«الشرق الأوسط» (بيروت)

مفاوضات مرتقبة بين إسرائيل لبنان الأسبوع المقبل في واشنطن

السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر الذي يتوقع أن يقود المفاوضات عن الجانب الإسرائيلي. (رويترز)
السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر الذي يتوقع أن يقود المفاوضات عن الجانب الإسرائيلي. (رويترز)
TT

مفاوضات مرتقبة بين إسرائيل لبنان الأسبوع المقبل في واشنطن

السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر الذي يتوقع أن يقود المفاوضات عن الجانب الإسرائيلي. (رويترز)
السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر الذي يتوقع أن يقود المفاوضات عن الجانب الإسرائيلي. (رويترز)

يرتقب أن تعقد الاسبوع المقبل في وزارة الخارجية الاميركية بواشنطن مفاوضات بين اسرائيل ولبنان، وفق ما أفاد مسؤول أميركي الخميس، غداة ضربات دامية شنتها الدولة العبرية في أنحاء لبنان الذي ما زال غير مشمول باتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال المسؤول، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، «يمكننا التأكيد أن وزارة الخارجية ستستضيف الأسبوع المقبل اجتماعا للبحث في مفاوضات وقف إطلاق النار الجارية حاليا مع إسرائيل ولبنان»، مؤكدا بذلك ما أورده مصدر مطّلع على الجهود الدبلوماسية.

وبحسب العديد من وسائل الإعلام الإسرائيلية، يتوقع أن يقود سفير إسرائيل في واشنطن يحيئيل ليتر المفاوضات نيابة عن الجانب الإسرائيلي.

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الخميس أنه أعطى توجيهاته للبدء بـ«مفاوضات مباشرة» مع لبنان.

وقال نتانياهو كما نقل عنه مكتبه «إثر طلبات لبنان المتكررة للبدء بمفاوضات مباشرة مع اسرائيل، أعطيت توجيهاتي أمس لخوض مفاوضات مباشرة مع لبنان في أقرب وقت ممكن" موضحا أن «المفاوضات ستتناول نزع سلاح حزب الله وإقامة علاقات سلام بين اسرائيل ولبنان».

لكن مسؤولا حكوميا لبنانيا أفاد الخميس بأن لبنان يريد وقفا لإطلاق النار قبل البدء بمفاوضات مع إسرائيل، فيما أكد نائب عن «حزب الله رفض الحزب أي مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل مطالبا بانسحاب إسرائيلي من جنوب البلاد.

- ضربات جديدة -

وكان نتانياهو أكد في وقت سابق أن الضربات ضد «حزب الله» ستستمر «حيثما لزم الأمر» حتى استعادة الأمن لسكان شمال إسرائيل بشكل كامل.

ومساء الخميس، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أنه «قبل وقت قصير، بدأ الجيش الإسرائيلي استهداف منصات إطلاق تابعة لحزب الله في لبنان».

وبعد يومين من وقف إطلاق النار، يخشى المجتمع الدولي تقويض الهدنة بفعل استمرار الضربات الإسرائيلية في لبنان.

لكن في بيروت، لا يزال عناصر الإنقاذ يبحثون بين الأنقاض عن ضحايا الضربات التي نفذتها إسرائيل بشكل متزامن على مناطق عدة الأربعاء، وأسفرت عن أكثر من 300 قتيل واكثر من 1100 جريح، وفق السلطات اللبنانية.

وفي جنوب لبنان، أسفرت ضربات عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل، بينما أعلن «حزب الله» أن مقاتليه يخوضون مواجهات مباشرة مع القوات الإسرائيلية في المنطقة.

وأنذر الجيش الإسرائيلي مجددا سكان أحياء عدة في الضاحية الجنوبية لبيروت بالإخلاء قبل شن غارات جديدة.

- "غير مقبول»

من جهته، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تصريح لشبكة «إن بي سي نيوز» الخميس عن «تفاؤل كبير» بالتوصل لاتفاق سلام مع إيران بعد وقف إطلاق النار، قائلا إن إسرائيل "بصدد خفض وتيرة» ضرباتها في لبنان.

وقال الرئيس الأميركي إن نتانياهو وافق، في اتصال هاتفي معه الأربعاء، على «خفض الوتيرة" في ما يتّصل بلبنان بعد الضربات العنيفة التي شنّتها إسرائيل الأربعاء.

واعتبر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان «غير مقبول» خلال جولة للقاء قادة خليجيين يرغب في التعاون معهم من أجل تدعيم وقف إطلاق النار الهش في الشرق الأوسط.

وأعلنت باكستان التي قادت جهود الوساطة بين واشنطن وطهران، ليل الثلاثاء إلى الأربعاء التوصل الى وقف لإطلاق النار مدته أسبوعان، ترافقه مباحثات في إسلام آباد، يؤمل بأن تضع حدا للحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

ومن المقرر أن تستضيف البلاد مفاوضات بين الإيرانيين والأميركيين اعتبارا من الجمعة يقود الوفد الأميركي فيها نائب الرئيس جاي دي فانس.

لكن حتى قبل بدء المفاوضات، بدا أن العقبات تتراكم، خصوصا بعد منشور لوزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف على «إكس الذي وصف فيه إسرائيل بأنها «شريرة ولعنة للبشرية» موضحا أنه «بينما تجرى محادثات السلام في إسلام آباد، تُرتكب إبادة جماعية في لبنان».

ورد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي على المنشور معتبرا أنه «مخز» وأضاف على منصة إكس «هذه ليست تصريحات يمكن التسامح معها من جانب أي حكومة، خصوصا تلك التي تدعي أنها وسيط محايد من أجل السلام».

من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية الخميس أنها استدعت السفير العراقي للتنديد بـ«هجمات إرهابية شنيعة» قالت إن جماعات مسلّحة مدعومة من إيران نفّذتها ضد مصالح الولايات المتحدة في العراق.

تجمع في طهران

من جهته، استبعد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أي قيود على برنامج تخصيب اليورانيوم في بلاده، وهو مطلب أساسي للولايات المتحدة وإسرائيل اللتين تتهمان إيران بالسعي لحيازة قنبلة ذرية، وهو ما تنفيه طهران.

وأحيا آلاف الإيرانيين الخميس ذكرى أربعين المرشد السابق للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي الذي اغتيل في مطلع الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها في 28 فبراير، ودعا العديد منهم إلى عدم الوقوع في «فخ» واشنطن، استباقا للمحادثات التي من المقرّر أن تجري معها في باكستان

ولا يزال مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة خمس نفط العالم بالإضافة إلى كميات هائلة من الغاز الطبيعي والأسمدة، نقطة خلاف رئيسية.

وأظهرت بيانات موقع مارين ترافيك لرصد الملاحة البحرية أن ناقلة نفط غير إيرانية عبرت الخميس مضيق هرمز، وذلك للمرة الأولى منذ إعلان وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران.

وحذّر ترامب الخميس إيران من فرض رسوم على سفن الشحن التي تمر عبر مضيق هرمز، بعدما وافقت طهران على إعادة فتح هذا الممر الحيوي كجزء من وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين.


لبنان يتمسّك بحصرية التفاوض والسلاح

جانب من الدمار في منطقة كورنيش المزرعة بعد يوم على القصف الإسرائيلي الذي استهدف المنطقة (أ.ف.ب)
جانب من الدمار في منطقة كورنيش المزرعة بعد يوم على القصف الإسرائيلي الذي استهدف المنطقة (أ.ف.ب)
TT

لبنان يتمسّك بحصرية التفاوض والسلاح

جانب من الدمار في منطقة كورنيش المزرعة بعد يوم على القصف الإسرائيلي الذي استهدف المنطقة (أ.ف.ب)
جانب من الدمار في منطقة كورنيش المزرعة بعد يوم على القصف الإسرائيلي الذي استهدف المنطقة (أ.ف.ب)

يتمسّك لبنان الرسمي بقراره «حصر التفاوض»، بالتزامن مع الاستمرار في مسعى «حصر السلاح» الذي خَطَت الحكومة خطوة إضافية باتجاهه بقرار تكليف الجيش والقوى الأمنية «المباشرة فوراً، بتعزيز بسط سيطرة الدولة الكاملة على محافظة بيروت وحصر السلاح فيها بالقوى الشرعية وحدها».

وقال رئيس الحكومة نواف سلام لـ«الشرق الأوسط» إنه سيقوم بجولة خارجية لدعم الموقف اللبناني، وحشد التأييد لمساعي وقف الحرب، واستعادة سلطة الدولة على ترابها وقرار السلم والحرب فيها، مشيراً إلى أن مسار حل الأزمة لبنانياً واضح، يبدأ بوقف إطلاق نار وانسحاب القوات الإسرائيلية، وبدء مفاوضات مباشرة بالتوازي مع استكمال عملية حصر السلاح التي أخذت الحكومة خطوة إضافية نحوها في بيروت.

ووافق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على فتح مسار تفاوضي مع لبنان، تحت النار؛ إذ أعلن أنه أعطى توجيهاته للبدء بمفاوضات مباشرة مع لبنان «في أقرب وقت ممكن»، وأوضح أن «المفاوضات ستتناول نزع سلاح (حزب الله) وإقامة علاقات سلام بين إسرائيل ولبنان».

وترددت معلومات في بيروت أن الوفد اللبناني سيكون مصغراً برئاسة السفير سيمون كرم، بينما يتولاه عن الجانب الإسرائيلي رون دريمر. وسيُعقد يوم الثلاثاء اجتماع تحضيري بين سفيري لبنان وإسرائيل في وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن.


فتح «الأقصى» بعد إغلاقه 40 يوماً

فلسطينيات يلتقطن «سيلفي» بالقرب من المسجد الأقصى بالقدس اليوم (أ.ب)
فلسطينيات يلتقطن «سيلفي» بالقرب من المسجد الأقصى بالقدس اليوم (أ.ب)
TT

فتح «الأقصى» بعد إغلاقه 40 يوماً

فلسطينيات يلتقطن «سيلفي» بالقرب من المسجد الأقصى بالقدس اليوم (أ.ب)
فلسطينيات يلتقطن «سيلفي» بالقرب من المسجد الأقصى بالقدس اليوم (أ.ب)

بعد 40 يوماً من قرار إسرائيلي بإغلاقه، أدّى آلاف الفلسطينيين صلاة فجر أمس (الخميس)، في المسجد الأقصى.

وكانت السلطات الإسرائيلية أغلقت المواقع الدينية يوم 28 فبراير (شباط) بعد بدء الهجوم المشترك مع الولايات المتحدة على إيران، وتزامن ذلك مع شهر رمضان، ما حال دون أداء المسلمين صلاة التراويح، وصلاة عيد الفطر في المسجد.

وأعلنت الشرطة الإسرائيلية، مساء الأربعاء، أن الأماكن المقدسة للمسلمين والمسيحيين واليهود، سيُعاد فتحها «أمام الزوار ولأداء الصلوات». وبدا التأثر واضحاً على المصلين في الباحات، ولم يتمكن بعضهم من حبس دموعه.

في غضون ذلك، نقل موقع «آي نيوز 24» الإسرائيلي، أمس، أن مجلس الوزراء الأمني المصغر «الكابينت» وافق على إقامة 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية.

وحسب التقديرات العبرية، فإن هذا العدد يُعدّ «قياسياً» والأكبر الذي تتم الموافقة عليه في جلسة واحدة.

وأدانت الرئاسة الفلسطينية المصادقة على المستوطنات الجديدة، وعدّت ذلك تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.