باشاغا يعد بـ«خطة» قريباً لتحقيق السلام في ليبيا

حفتر يحث المواطنين على «الثورة لاستعادة الوطن وكرامته»

صورة وزعتها حكومة الدبيبة لاجتماع ترأسه لمتابعة العمل بمطار طرابلس الدولي
صورة وزعتها حكومة الدبيبة لاجتماع ترأسه لمتابعة العمل بمطار طرابلس الدولي
TT

باشاغا يعد بـ«خطة» قريباً لتحقيق السلام في ليبيا

صورة وزعتها حكومة الدبيبة لاجتماع ترأسه لمتابعة العمل بمطار طرابلس الدولي
صورة وزعتها حكومة الدبيبة لاجتماع ترأسه لمتابعة العمل بمطار طرابلس الدولي

قال فتحي باشاغا، رئيس حكومة «الاستقرار» الموازية المدعومة من مجلس النواب الليبي، إنه سيعلن قريبا عن خطة «تركز على تحقيق الاستقرار والسلام والازدهار في ليبيا، وتضمن الوصول إلى انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة، حرة ونزيهة».
وأوضح باشاغا، الذي استقبله أعيان وحكماء مدينة بنغازي (شرق) لدى عودته من تركيا، أن هذه الخطة تأتي «عقب اجتماعات مطولة ومثمرة عقدها مع دول صديقة وشقيقة»، وقال في تغريدات عبر حسابه على «تويتر» إنها «أبدت إيجابية واستعدادا للتعاون والعمل المشترك». وتعهد بالنهوض بليبيا «على أسسٍ من الديمقراطية، وانطلاقاً من إرادة الشعب الليبي، الذي يستحق العيش بسلام وطمأنينة اقتصادية واجتماعية». فيما أكد علي القطراني، نائب باشاغا، في تصريحات له أمس أن حكومة الاستقرار «مستمرة في عملها إلى حين السيطرة على كامل التراب الليبي».
في المقابل، تعهدت وزارة الداخلية بحكومة الدبيبة بـ«الضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفسه المساس، أو تقويض الجهود الأمنية في العاصمة طرابلس»، مشيرة إلى اعتداء نفذته مجموعة بالأسلحة الثقيلة، فجر أمس، على دوريات قوة دعم مديريات الأمن بالمناطق العاملة بتمركز جسر الفروسية بطريق المطار، ما أسفر عن إصابة عضو من الشرطة وترويع المواطنين. وقالت في بيان لها مساء أول من أمس، إن عناصر القوة تصدت للهجوم، وضبطت أحد المهاجمين وآليتين استخدمتا في الهجوم، مشيرة إلى اتخاذ كافة الإجراءات القانونية حيال الواقعة.
من جهته، جدد المشير خليفة، القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي، دعوته للشعب لـ«يثور على عبدة الكراسي والمال الحرام»، معتبراً أن الجيش «في كامل جاهزيته لحماية الشعب وقواه الوطنية والمدنية الحية». وقال في كلمة ألقاها مساء أول من أمس في مدينة غات (جنوب): «لم يبق لدينا خيار إلا الانتفاضة والثورة على هذا الواقع المزري»، داعيا من وصفها بالقوى المدنية إلى «جمع شتاتها وتقدم الصفوف لاستعادة الوطن وكرامته، واستعادة مكانة ليبيا». ومعتبرا أنه «حان دور الشعب ليقود معركة التغيير للخروج من النفق المظلم، ولا مجال للتراخي وإضاعة الوقت في انتظار المعجزات... لأن معركة بناء الدولة ينبغي أن يخوضها الشعب بنفسه لحماية جيشه بأسلوب سلمي منظم». كما أوضح حفتر أن «معركة الشعب والجيش ضد مؤسسات التآمر على الوطن والفاسدين والمنافقين هي معركة تحرير شامل ضد الفساد والعبث السياسي، ولا بد من خوضها شعبا وجيشا».
في سياق ذلك، حث المشير حفتر الشعب الليبي على تحمل مسؤولية التغيير، باعتباره «سيد السلطات ومصدرها، وصانع الحاضر والمستقبل»، مؤكدا أنه «من حق الليبيين التمتع بخيرات بلادهم دون تمييز، والبدء في البناء والتقدم بتكاتف الجهود»، وحذر من تعرض البلاد للمخاطر والتهديدات، قائلا: «همنا هو الوطن، والبحث عن مخرج يقودنا لبر الأمان»، وطالب بطي «هذه المرحلة القاسية بكل مآسيها للم شمل الليبيين، وتحقيق المصالحة».
وجاءت هذه التصريحات تزامنا مع لقاء عقده مجلس الدولة، مساء أول من أمس، في العاصمة طرابلس مع وفد من الجنوب الليبي، بحث خلاله تفعيل مؤسسات الدولة الخدمية والأمنية في الجنوب، وضمان استمرارها في إطار مؤسسات الدولة.
من جهة ثانية، تابع عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الوطنية، مساء أول من أمس، أسباب تأخر عودة العمل بمطار طرابلس الدولي، بعد زوال أسباب التأخير خلال اجتماع عقده مع الشركة الإيطالية المنفذة، وذلك بحضور السفير الإيطالي ووزيري المواصلات والداخلية ورئيس أركان قواته ورئيس مصلحة المطارات. وشدد الدبيبة، وفقا لبيان وزعته حكومته أمس، على ضرورة الانتهاء من إزالة الألغام، وتفعيل مديرية أمن مطار طرابلس التابعة لوزارة الداخلية، كما أصدر تعليماته لوزارة المواصلات بوضع جدول زمني واضح لحل هذا الأمر وإزالة العوائق الأساسية.


مقالات ذات صلة

«ملفات خلافية» تتصدر زيارة ليبيين إلى تونس

شمال افريقيا «ملفات خلافية» تتصدر زيارة ليبيين إلى تونس

«ملفات خلافية» تتصدر زيارة ليبيين إلى تونس

حلت نجلاء المنقوش، وزيرة الشؤون الخارجية الليبية، أمس بتونس في إطار زيارة عمل تقوم بها على رأس وفد كبير، يضم وزير المواصلات محمد سالم الشهوبي، وذلك بدعوة من نبيل عمار وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج. وشدد الرئيس التونسي أمس على موقف بلاده الداعي إلى حل الأزمة في ليبيا، وفق مقاربة قائمة على وحدتها ورفض التدخلات الخارجية في شؤونها الداخلية. وأكد في بيان نشرته رئاسة الجمهورية بعد استقباله نجلاء المنقوش ومحمد الشهوبي، وزير المواصلات في حكومة الوحدة الوطنية الليبية، على ضرورة «التنسيق بين البلدين في كل المجالات، لا سيما قطاعات الاقتصاد والاستثمار والطاقة والأمن».

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا محادثات سعودية ـ أممية تتناول جهود الحل الليبي

محادثات سعودية ـ أممية تتناول جهود الحل الليبي

أكدت السعودية أمس، دعمها لحل ليبي - ليبي برعاية الأمم المتحدة، وشددت على ضرورة وقف التدخلات الخارجية في الشؤون الليبية، حسبما جاء خلال لقاء جمع الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع عبد الله باتيلي الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا ورئيس البعثة الأممية فيها. وتناول الأمير فيصل في مقر الخارجية السعودية بالرياض مع باتيلي سُبل دفع العملية السياسية في ليبيا، والجهود الأممية المبذولة لحل الأزمة. إلى ذلك، أعلن «المجلس الرئاسي» الليبي دعمه للحراك الشبابي في مدينة الزاوية في مواجهة «حاملي السلاح»، وضبط الخارجين عن القانون، فيما شهدت طرابلس توتراً أمنياً مفاجئاً.

شمال افريقيا ليبيا: 12 عاماً من المعاناة في تفكيك «قنابل الموت»

ليبيا: 12 عاماً من المعاناة في تفكيك «قنابل الموت»

فتحت الانشقاقات العسكرية والأمنية التي عايشتها ليبيا، منذ رحيل نظام العقيد معمر القذافي، «بوابة الموت»، وجعلت من مواطنيها خلال الـ12 عاماً الماضية «صيداً» لمخلَّفات الحروب المتنوعة من الألغام و«القنابل الموقوتة» المزروعة بالطرقات والمنازل، مما أوقع عشرات القتلى والجرحى. وباستثناء الجهود الأممية وبعض المساعدات الدولية التي خُصصت على مدار السنوات الماضية لمساعدة ليبيا في هذا الملف، لا تزال «قنابل الموت» تؤرق الليبيين، وهو ما يتطلب -حسب الدبلوماسي الليبي مروان أبو سريويل- من المنظمات غير الحكومية الدولية العاملة في هذا المجال، مساعدة ليبيا، لخطورته. ورصدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، في تقر

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا حل الأزمة الليبية في مباحثات سعودية ـ أممية

حل الأزمة الليبية في مباحثات سعودية ـ أممية

أكدت السعودية دعمها للحل الليبي - الليبي تحت رعاية الأمم المتحدة، وضرورة وقف التدخلات الخارجية في الشؤون الليبية، وجاءت هذه التأكيدات خلال اللقاء الذي جمع الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع عبد الله باتيلي الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا. واستقبل الأمير فيصل بن فرحان في مقر وزارة الخارجية السعودية بالرياض أمس عبد الله باتيلي وجرى خلال اللقاء بحث سُبل دفع العملية السياسية في ليبيا، إضافة إلى استعراض الجهود الأممية المبذولة لحل هذه الأزمة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا «الرئاسي» الليبي يدعم «حراك الزاوية» ضد «حاملي السلاح»

«الرئاسي» الليبي يدعم «حراك الزاوية» ضد «حاملي السلاح»

أعلن «المجلس الرئاسي» الليبي، عن دعمه للحراك الشبابي في مدينة الزاوية (غرب البلاد) في مواجهة «حاملي السلاح»، وضبط الخارجين عن القانون، وذلك في ظل توتر أمني مفاجئ بالعاصمة الليبية. وشهدت طرابلس حالة من الاستنفار الأمني مساء السبت في مناطق عدّة، بعد اعتقال «جهاز الردع» بقيادة عبد الرؤوف كارة، أحد المقربين من عبد الغني الككلي رئيس «جهاز دعم الاستقرار»، بالقرب من قصور الضيافة وسط طرابلس. ورصد شهود عيان مداهمة رتل من 40 آلية، تابع لـ«جهاز الردع»، المنطقة، ما أدى إلى «حالة طوارئ» في بعض مناطق طرابلس. ولم تعلق حكومة عبد الحميد الدبيبة على هذه التطورات التي يخشى مراقبون من اندلاع مواجهات جديدة بسببها،

خالد محمود (القاهرة)

ارتفاع الدولار والذهب في مصر وتراجع البورصة على خلفية الحرب الإيرانية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء)
TT

ارتفاع الدولار والذهب في مصر وتراجع البورصة على خلفية الحرب الإيرانية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء)

تركت الحرب الإيرانية تداعياتها على مصر، إذ تسببت في ارتفاع الدولار وأسعار الذهب وتراجع البورصة، في حين تواصل الحكومة جهودها لتجاوز تأثيرات الحرب بدراسة إمكانية الشحن البحري أو البري للسلع بعد غلق المجال الجوي في عدة دول.

وأكدت وزارة التموين المصرية، الأحد، توافر «مخزون آمن من السلع الأساسية يكفي لعدة أشهر»، وتحدثت عن استمرار سياسة تنويع مصادر الاستيراد بما يعزز مرونة منظومة الإمداد ويحد من تأثير المتغيرات الإقليمية والدولية.

وشدد وزير التموين، شريف فاروق، على استمرار ضخ السلع بكميات مناسبة في مختلف المنافذ التموينية والأسواق، وتكثيف الحملات الرقابية لضمان استقرار الأسعار وعدم السماح بأي ممارسات احتكارية.

وارتفع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري خلال تعاملات الأحد بنسبة بلغت نحو 2 في المائة، لتقترب العملة الأميركية من حاجز 49 جنيهاً، قبل أن يعود الجنيه ويقلص هذا التراجع ويقف عند مستوى 48.68 جنيه للشراء و48.82 جنيه للبيع.

وكان الدولار قد سجل في 25 فبراير (شباط) الماضي ارتفاعاً ملحوظاً بالبنوك المصرية، حين تخطى حاجز 48 جنيهاً لأول مرة منذ 5 أشهر.

وقال أستاذ التمويل والاستثمار مصطفى بدرة إن تداعيات الحروب «تمس جميع أوجه الاستثمار والادخار»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن المؤشرات «كانت واضحة منذ فترة حتى قبل إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب نيته الهجوم على طهران».

وأوضح: «الدولار ارتفع أمام الجنيه من الأسبوع الماضي، من 46.6 جنيه إلى 49 جنيهاً، الأحد، مع بداية الأسبوع، وهذا ضرر من أضرار سعر الصرف. ولو نظرنا إلى أسواق الدول النامية سنجد الحال نفسه، والبورصات كلها في وقوع».

وأشار إلى ارتفاع سعر الذهب في الأسواق العالمية، متوقعاً ارتفاع سعر الأونصة (الأوقية) من 5270 دولاراً إلى 5400 أو 5350 دولاراً، «وهذا يعني أن المتوسط سيضاف له 100 دولار على الأقل، ويمكن أزيد من ذلك».

وزير التموين المصري يتابع الأحد الاحتياطي الاستراتيجي من السلع (وزارة التموين)

وتجاوز سعر غرام الذهب عيار 24 في مصر، الأحد، حاجز 8585 جنيهاً، في حين سجل عيار 21 نحو 6510 جنيهات، أما عيار 18 فسجل 6435 جنيهاً. وقبل نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي، قفز الذهب إلى مستوى قياسي في البورصات العالمية قبل أن يبدأ في التراجع.

أيضاً شهدت جلسة، الأحد، بالبورصة المصرية أداءً سلبياً، إذ تراجعت أسعار 191 سهماً من إجمالي 215 تم التداول عليها، بينما استقرت أسعار 24 سهماً دون تغيير، واستحوذت الأسهم المنخفضة على النصيب الأكبر من التعاملات.

الخبير الاقتصادي المصري، أحمد سعيد، عَدَّ ارتفاع الذهب والدولار وتراجع البورصة رد فعل طبيعياً ومتوقعاً، مضيفاً في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن سعر الدولار ارتفع في مصر منذ بدء شهر رمضان «بل قبل ذلك بأسبوعين، بسبب استيراد بعض السلع ومع موسم العمرة؛ الأمر الذي دفع إلى زيادة الطلب على العملة الصعبة».

لكنه يرى أن «هذه التأثيرات والارتفاعات على الدولار والذهب ستكون مؤقتة، وأن الأسعار ستستقر خلال الفترة المقبلة».

وزير الطيران المدني يتفقد غرفة العمليات وإدارة الأزمات بمطار القاهرة الدولي يوم الأحد (مجلس الوزراء)

وتواصل الحكومة المصرية متابعة تأثيرات غلق المجال الجوي في عدد من الدول على حركة الصادرات المصرية، وأكدت وزارات الاستثمار والتجارة الخارجية، والتموين، والزراعة في بيان مشترك، الأحد، دراسة البدائل اللوجيستية المتاحة، مثل التحول إلى الشحن البحري أو البري وفقاً لطبيعة كل سوق، وإتاحة المسارات التنظيمية والتجارية لتسهيل إعادة توجيه الكميات المتأثرة والتوسع في قنوات التداول المختلفة، بالإضافة إلى تعزيز التنسيق مع سلاسل الإمداد ومنافذ التداول لاستيعاب المعروض الإضافي داخل السوق المحلية دون التأثير على توازن الأسواق.

وأكدت الوزارات الثلاث «استمرار التنسيق المشترك واتخاذ ما يلزم من إجراءات لضمان استدامة تدفق السلع وحماية مصالح المنتجين والمصدّرين، والحفاظ على استقرار الأسواق».

وحول إمكانية الشحن البري والبحري للسلع بعد غلق المجال الجوي، تحدث أستاذ التمويل والاستثمار بدرة عن «وجود ضرر من ذلك»، موضحاً: «يمكن للحكومة أن تنقل اليوم لبعض الأسواق؛ لكن هناك أسواقاً أخرى لن تستطيع أن تنقل لها، لو كانت السلع مثلاً خضراوات أو فواكه».

وأضاف: «القياس على تأثير يوم واحد من الحرب سيكون صعباً، والتأثيرات الزمنية بعد أسبوع ستكون أكثر من ذلك».

وتحدث أيضاً عن «تأثيرات على قطاع السياحة وحركة الطيران وقناة السويس»، مشيراً إلى خطورة إغلاق مضيق هرمز، قائلاً: «لو استمر ذلك فسوف يؤدي لزيادة التضخم، وعودة الأسعار إلى الارتفاع، ومعدلات النمو سوف تتراجع في العالم مجدداً».

مقر مجلس النواب المصري في العاصمة الجديدة (شركة العاصمة الجديدة)

وفعّلت الحكومة المصرية، السبت، «غرفة الأزمات» بمجلس الوزراء لمتابعة مستجدات الموقف على مدار الساعة.

وتفقد وزير الطيران المدني سامح الحفني، الأحد، غرفة العمليات وإدارة الأزمات بمطار القاهرة الدولي للاطمئنان على حركة التشغيل. وأكدت الوزارة «استمرار التنسيق المباشر والمكثف مع سلطات الطيران المدني بالدول المعنية وفق الإجراءات التشغيلية المعتمدة لضمان السلامة الجوية ومتابعة جميع التطورات للتعامل معها بشكل فوري».

وبحسب الوزارة فإن «إجمالي الرحلات المخطط لها لوجهات دول الخليج، السبت، بلغ 116 رحلة، تم تشغيل 69 رحلة منها بينما تم إلغاء 47، كما استقبل مطار القاهرة 12 رحلة دولية محولة نتيجة لإغلاق المجالات الجوية ببعض الدول المجاورة».


حرب إيران تخنق غزة

فلسطينية تعدّ وجبة الإفطار خلال شهر رمضان في مخيم النصيرات للاجئين شمال دير البلح (أ.ف.ب)
فلسطينية تعدّ وجبة الإفطار خلال شهر رمضان في مخيم النصيرات للاجئين شمال دير البلح (أ.ف.ب)
TT

حرب إيران تخنق غزة

فلسطينية تعدّ وجبة الإفطار خلال شهر رمضان في مخيم النصيرات للاجئين شمال دير البلح (أ.ف.ب)
فلسطينية تعدّ وجبة الإفطار خلال شهر رمضان في مخيم النصيرات للاجئين شمال دير البلح (أ.ف.ب)

أغلقت إسرائيل المعابر المؤدية إلى قطاع غزة وسط أتون المواجهات مع إيران، رغم نداءات دولية استبقت ذلك بدعم القطاع المحاصر بالأزمات الإنسانية منذ اندلاع حرب أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

تلك الخطوة الإسرائيلية، يرى خبير في الشأن الفلسطيني تحدث لـ«الشرق الأوسط» أنها ستكون مؤقتة ربما لأيام، لكن ستتكرر من جانب تل أبيب استغلالاً للحرب وفرض مزيد من القيود على حياة نحو مليوني نسمة وخنق المساعدات في قطاع غزة في ظل مساع إسرائيلية لعدم التقدم في خطة وقف إطلاق النار التي تم التوصل إليها في أكتوبر الماضي، والتي تشمل ضمانات بزيادة المساعدات.

وفي أعقاب الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران ورد طهران عليه، أعلن مكتب منسق أنشطة الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، مساء السبت، أنه «تم تنفيذ العديد من الخطوات الأمنية الضرورية، بما في ذلك إغلاق المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، ومنها معبر رفح (بعد قرابة شهر من إعادة افتتاحه)، حتى إشعار آخر، وتأجيل تناوب العاملين في المجال الإنساني في هذه المرحلة».

وزعم المكتب أن «إغلاق المعابر لن يؤثر على الوضع الإنساني في قطاع غزة»، لافتاً إلى أن «الكميات الكبيرة من المواد الغذائية التي دخلت منذ بدء وقف إطلاق النار بأربعة أضعاف الاحتياجات الغذائية للسكان، وفقاً لمنهجية الأمم المتحدة. ولذلك، من المتوقع أن يكفي المخزون الحالي لفترة طويلة».

وهو عكس ما أعلنته الأمم المتحدة الأسبوع الماضي بأن الوضع الإنساني في قطاع غزة لا يزال كارثياً، وأن المساعدات المسموح بدخولها غير كافية لتلبية الاحتياجات الهائلة للسكان.

فلسطينيون ينتظرون الحصول على الطعام في مطبخ خيري بخان يونس (أ.ف.ب)

الخبير في الشأن الفلسطيني، نزار نزال، يرى أن إسرائيل تتجه لخنق غزة وممارسة قيود أكبر على المساعدات مستغلة الحرب في إيران لتحويل الحياة بالقطاع لجحيم مجدداً، مستبعداً أن يكون الإغلاق طويلاً مع ضغوط متوقعة دولية ومن الوسطاء.

وجاء الإغلاق أيضاً غداة تحذير منظمة «أطباء بلا حدود» من تداعيات إنسانية كارثية في قطاع غزة مع استمرار القيود المفروضة على دخول المساعدات.

وقالت «المنظمة» إن القيود الإسرائيلية ما زالت تحدّ بشكل كبير من وصول المساعدات المنقذة للحياة، ما يؤدي إلى «عواقب مميتة»، في ظل تدهور الوضع الصحي والمعيشي في غزة، وارتفاع أعداد الضحايا نتيجة العنف المستمر. وأشارت إلى أن خطة السلام التي تقودها الولايات المتحدة لم تُترجم إلى تحسينات في وصول الإمدادات الأساسية؛ إذ تستمر السلطات الإسرائيلية - حسب المنظمة - في فرض قيود تمنع دخول الماء والمأوى والرعاية الصحية. كما لفتت «المنظمة» إلى أن الأشهر الأخيرة شهدت تراجعاً كبيراً في حجم المساعدات الواصلة إلى القطاع.

ويعتقد نزال أن إسرائيل لا تضع في حساباتها انتقادات المجتمع الدولي أو المنظمات الدولية بدليل أنها أغلقت المعابر، متوقعاً أن تستمر تل أبيب في خطواتها المعرقلة لخطة ترمب، وتجمد تنفيذها خلال الحرب.


معارك السودان تتجدَّد في جنوب إقليم كردفان

عائلات سودانية نازحة من كردفان في ملعب كرة قدم ببلدة كادوقلي جنوب الإقليم (أ.ب)
عائلات سودانية نازحة من كردفان في ملعب كرة قدم ببلدة كادوقلي جنوب الإقليم (أ.ب)
TT

معارك السودان تتجدَّد في جنوب إقليم كردفان

عائلات سودانية نازحة من كردفان في ملعب كرة قدم ببلدة كادوقلي جنوب الإقليم (أ.ب)
عائلات سودانية نازحة من كردفان في ملعب كرة قدم ببلدة كادوقلي جنوب الإقليم (أ.ب)

تجدَّدت المعارك بين الجيش السوداني وحلفائه من جانب، وقوات تحالف «تأسيس» المكونة من «الدعم السريع» و«الحركة الشعبية لتحرير السودان» من جانب آخر في، ولاية جنوب كردفان، وذلك بعد هدوء قلِق أعقب كسر الجيش الحصار المفروض على أكبر مدينتين في الولاية، العاصمة كادوقلي والدلنج.

وقالت مصادر إن اشتباكات عنيفة دارت، صباح الأحد، بين الجيش وقوات تحالف «تأسيس» قرب الدلنج، ثاني أكبر مدن الولاية.

وذكرت مصادر موالية للجيش أن قواته تصدت لهجوم نفذته «قوات الدعم السريع» و«الجيش الشعبي» التابع لـ«الحركة الشعبية» من ثلاثة محاور: شمال، وغرب، وشرق مدينة الدلنج، ومنعت القوات المهاجِمة من التقدم باتجاه المدينة، وأن القوات بدأت عمليات تمشيط في محيط المدينة بعد صد الهجوم، واستولت على عربات قتالية ودراجات نارية تخص القوة المهاجمة.

وعلى الجانب المقابل، قالت منصات «الدعم السريع» إن قوات «تحالف تأسيس» سيطرت على بلدة التكمة التي تبعد عن مطار مدينة الدلنج بعدة كيلومترات ويتمركز فيها «اللواء 54 مشاة» التابع لـ«الفرقة 14 مشاة» في مدينة كادوقلي.

معلومات متضاربة

أطفال مع عائلتهم النازحة من كادوقلي بمخيم إمبال في مقاطعة إنجبونج 30 يناير 2026 (رويترز)

وتضاربت المعلومات الصادرة عن الجيش و«قوات الدعم السريع» حول الهجوم ونتائجه، وما إذا كانت القوات المهاجمة قد حققت تقدماً مهماً واقتربت من محيط المدينة، في أول هجوم واسع بعد أن كسرت قوات الجيش الحصار الذي كانت تفرضه «الدعم السريع» على الدلنج وكادوقلي في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وذكرت المنصات الموالية لـتحالف «تأسيس» أنها قطعت الطريق الرابط بين مدينة الدلنج وبلدة هبيلا، وهو الطريق الذي يصل عبره الإمداد للقوات المنتشرة في المدينة. وبحسب تلك المنصات، فإن قطع الطريق يُعد «إعادة حصار» للقوات الحكومية داخل مدينة الدلنج.

وتحاول «قوات الدعم السريع» وحليفتها «الحركة الشعبية لتحرير السودان» إعادة تطويق مدينة الدلنج وسد خطوط الإمداد التي أعاد الجيش فتحها في 25 يناير (كانون الثاني) الماضي، وكسر الحصار المفروض على المدينة.

وفي مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان، نسبت صحيفة «سودان تربيون» إلى مصادر متطابقة، أن تسعة أشخاص لقوا حتفهم، يوم السبت، بقصف مُسيَّرة استهدف تجمعاً من المواطنين كان يتفحص موقع قصف سابق في سوق المدينة.

وبحسب الصحافية، أدى هجوم السبت إلى تدمير مخازن سلع استهلاكية ومحلات تجارية وورش لصيانة السيارات وأحد أكبر مصانع الزيوت.

وألحقت عمليات المسيَّرات المكثفة التي تستهدف الأبيض، والمستمرة منذ عدة أسابيع، خسائر ودماراً كبيراً طال البني التحتية والمرافق الخدمية، وفقاً لما تنقله منصات موالية للجيش وحلفائه، بينما تقول «قوات الدعم السريع» إنها استهدف منشآت عسكرية ومخازن أسلحة ووقود، وآليات وجنود.

الحصار

«الدعم السريع» تستهدف مدرسة في مدينة الدلنج (وسائل التواصل الاجتماعي)

يذكر أن مدينتي كادوقلي والدلنج في ولاية جنوب كردفان قد عانتا من حصار متقطع فرضته عليهما «قوات الدعم السريع» طوال أكثر من عام، قبل أن تحكم حصارها بعد تكوين التحالف بين «الدعم» و«الجيش الشعبي» التابع لـ«الحركة الشعبية لتحرير السودان» بقيادة عبد العزيز آدم الحلو.

وتسبب الحصار في أزمة إنسانية كبيرة بين المدنيين، شحَّت خلالها المؤن والأغذية والأدوية المنقذة للحياة، واضطر الكثير من السكان لأكل أوراق الشجر، بينما نزح أكثر من 800 ألف، أغلبهم إلى مناطق سيطرة «الحركة الشعبية لتحرير السودان» في بلدة كاودا، ومدن أخرى.

وبعد معارك كر وفر طويلة، استطاع الجيش و«القوة المشتركة» الحليفة له، كسر الحصار المفروض على المدينتين، لكن قواته لم تتحرك خارج المدن، بينما بقيت «قوات الدعم السريع» و«الحركة الشعبية» خارج المدينتين من جهة الغرب.

وتسيطر القوات الحكومية على معظم مدن ولاية جنوب كردفان، بينما تسيطر «قوات الدعم السريع» على محلية الدبيبات شمال الولاية وعلى الأجزاء الغربية من الولاية، بالتعاون مع قوات «الحركة الشعبية لتحرير السودان» التي تسيطر على منطقة كاودا منذ عام 2011.