الشاي... تأكيدات علمية لفوائده الصحية

تناوله يرتبط بانخفاض خطر الوفاة

الشاي... تأكيدات علمية لفوائده الصحية
TT

الشاي... تأكيدات علمية لفوائده الصحية

الشاي... تأكيدات علمية لفوائده الصحية

الشاي ثاني مشروب بعد الماء يتناوله البشر، للضيافة أو لراحة المزاج. هذا ما تفيد به الإحصائيات العالمية.

- نتائج غير حاسمة
ووفق دراسة أميركية حديثة، فإن شرب كوبين منه كل يوم قد يقلل أيضاً من احتمالات الوفاة المبكّرة. وهذا ما يمنح مزيداً من الدعم العلمي لما تتبناه أوساط التغذية الإكلينيكية حول الفوائد الصحية لشرب الشاي.
ووفق ما نشر ضمن عدد 30 أغسطس (آب) من مجلة «حوليات الطب الباطني» Annals of Internal Medicine، عرض باحثون من المعهد الوطني الأميركي للسرطان في بيثيسدا بماريلاند دراستهم الواسعة والطويلة الأمد بعنوان «استهلاك الشاي وجميع أسباب الوفيات المحددة السبب من البنك الحيوي في المملكة المتحدة».
وقال الباحثون في خلفية الدراسة: «يُستهلك الشاي بشكل متكرر في جميع أنحاء العالم. والشاي الأسود هو النوع الرئيسي المستهلك؛ لكن الارتباط بين شرب الشاي الأسود و(انخفاض) الوفيات بين الناس، يظل غير حاسم. والهدف من الدراسة تقييم الارتباطات بين استهلاك الشاي وبين الوفيات من جميع الأسباب، وأيضاً الوفيات ذات أسباب معينة». واستخدم الباحثون مجمل البينات من البنك الحيوي في المملكة المتحدة؛ حيث ينتشر شرب الشاي. وشملوا حوالي نصف مليون شخص (من النساء والرجال) تتراوح أعمارهم ما بين 40 و69 سنة من العمر. وتمت متابعتهم لأكثر من 11 سنة.
وأوضح الباحثون أنهم تتبعوا مدى ارتباط تناول الناس للشاي بعموم معدلات الوفيات بينهم خلال تلك الفترة الطويلة. كما تتبعوا بشكل أدق، علاقة شربهم للشاي باحتمالات وفاتهم بأحد الأمراض السرطانية، أو أمراض القلب والأوعية الدموية، وكذلك الوفيات الناجمة عن السكتة الدماغية، وأيضاً الناجمة عن أمراض الجهاز التنفسي.

- الشاي والوفيات
وبعد متابعة استمرت أكثر من 11 عاماً بالمتوسط، وبالمقارنة مع الأشخاص الذين لا يشربون الشاي، أفادوا بثلاث نتائج رئيسية، هي:
1- ارتبط تناول الشاي بكميات كبيرة، كوبين أو أكثر يومياً، مع انخفاض بنسبة 13 في المائة في مخاطر الوفيات الناجمة عن جميع الأسباب.
2- ارتبط تناول الشاي بكميات كبيرة مع انخفاض الوفيات من جميع الأمراض القلبية الوعائية والسكتة الدماغية. وكانت النتائج متشابهة بغض النظر عما إذا كان المشاركون قد شربوا القهوة أيضاً أم لا، وبغض المنظر عن الاختلافات الجينية في عملية التمثيل الغذائي للتخلص من الكافيين من الجسم.
3- لم تختلف هذه النتائج الإيجابية لشرب الشاي مع أي إضافات له.
وقالوا في خلاصة الدراسة: «بين أولئك الذين يشربون كوبين أو أكثر يومياً، ارتبط هذا التناول العالي للشاي بانخفاض خطر الوفاة، بغض النظر عن الاختلاف الجيني في استقلاب الكافيين. وتشير هذه النتائج إلى أن الشاي، حتى عند تناوله بكميات كبيرة، يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي صحي».
وتأتي أهمية هذه الدراسة من عدة جوانب، منها إجراؤها بتمويل من المعهد الوطني الأميركي للسرطان، وضمن سلسلة أبحاثه العلمية. وكذلك من كونها تمت في أحد المجتمعات الغربية وليس الآسيوية فقط. وهي نقطة كان قد علق عليها الدكتور هوارد سيسو، الأستاذ المشارك في قسم علم الأوبئة بجامعة هارفارد، ضمن حديثه عن الدراسات حول الشاي في عام 2019، بقوله: «أظهرت بعض الدراسات أدلة واعدة على الفوائد؛ لكنها أجريت في الغالب في آسيا. وقد لا تكون نتائجها قابلة للتعميم في الولايات المتحدة؛ حيث يشرب الناس كمية أقل بكثير من الشاي».
وعلقت الدكتورة ماكي إينو- تشوي، الباحثة الرئيسة في الدراسة، من المعهد الوطني للسرطان بالولايات المتحدة، بالقول: «في حين أن هذه النتائج قد توفر الطمأنينة لمن يشربون الشاي، فإنها لا تشير إلى أنه يجب على الناس البدء في شرب الشاي أو زيادة استهلاكهم للشاي من أجل الفوائد الصحية». وأضافت قائلة: «المركبات المضادة للأكسدة مثل البوليفينول Polyphenols والفلافونويد Flavonoids، أي الكاتيشين Catechins، لديها القدرة على تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهابات، وتحمي من السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية والحالات الصحية الأخرى. وإذا كنت تشرب كوباً واحداً في اليوم بالفعل، أعتقد أن هذا جيد، واستمتع به».
ومن جانب آخر، علقت الدكتورة لوري رايت، المتحدثة الرسمية باسم «الأكاديمية الأميركية للتغذية والحمية» AND، والأستاذة المساعدة في جامعة جنوب فلوريدا، بقول عدد من النقاط المهمة: «أعتقد أنه تأكيد جيد حقاً أن الشاي يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي جيد صحياً. يحتوي الشاي على خصائص قوية مضادة للالتهابات تساعد في تعويض الالتهابات التي يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بالأمراض. الشاي في حد ذاته لن يبطل آثار النظام الغذائي غير الصحي؛ لكن الشاي يمكن أن يزيد من فوائد النظام الغذائي الصحي».
وفي تعليق آخر على هذه الدراسة، قال الدكتور جاي مينتز، مدير صحة القلب والأوعية الدموية وعلم الدهون في مستشفى نورثويل هيلث في نيويورك: «الشاي له فوائد مفيدة للقلب والأوعية الدموية كعامل مساعد للتوصيات الطبية».

- الشاي والشرايين
وفي دراسة سابقة تم نشرها ضمن مجلة رابطة القلب الأميركية JAHA، علقت عليها الرابطة في نشرتها الإخبارية بالقول: «أشارت أبحاث سابقة إلى أن تناول مزيد من الشاي قد يقلل بشكل كبير من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وفقاً لدراسة جديدة نُشرت في مجلة رابطة القلب الأميركية، راقبت الدراسة أكثر من 80 ألف شخص على مدى 6 سنوات. ووجدت أن من يشربون الشاي بانتظام لديهم بطء في انخفاض الكولسترول الحميد مع تقدم العمر. وارتبط هذا الانخفاض بانخفاض بنسبة 8 في المائة في مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية».
وكما يقول باحثون من جامعة هارفارد بكثير من الواقعية والدقة العلمية: «وجدت أبحاث الملاحظة الرصدية Observational Studies أن تناول ما بين 2 و3 أكواب من الشاي يومياً يرتبط بتقليل مخاطر الوفاة المبكرة وأمراض القلب والسكتة الدماغية. ومع ذلك، قد يكون ثمة خطر متزايد للإصابة بسرطان المريء والمعدة من شرب الشاي الساخن جداً (فوق 60 درجة مئوية). وهناك حاجة لتجارب عشوائية ضابطة Randomized Controlled Trials لتأكيد ما إذا كانت هذه الارتباطات الصحية والضارة هي ارتباطات سببية (علاقة السبب بالنتيجة).
وفي غضون ذلك، يبدو أن هناك مخاطر قليلة مرتبطة بشرب الشاي، باستثناء الاستهلاك المتكرر للشاي شديد السخونة. لذا اختر من الشاي لوناً، واتركه يبرد، واستمتع بالكوب».

- درجات التقييم العلمي للفوائد المحتملة لشرب الشاي
> تفيد «المؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة» NIH، بأن قاعدة البيانات الشاملة للأدوية الطبيعية Natural Medicines Comprehensive Database تُصنف معدلات الفعالية لأي منتج غذائي، بناءً على قوة الأدلة العلمية. وذلك وفقاً لسبع درجات في المقياس التالي: فعّال، ومن المحتمل أن يكون فعّالاً، وربما يكون فعّالاً، وربما يكون غير فعّال، ومن المحتمل أن يكون غير فعّال، وغير فعّال، والأدلة العلمية غير كافية للتصنيف.
وعليه، توضح المؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة تقييمات فعالية الشاي الأسود كما يلي:
1- شرب الشاي من المحتمل أن يكون فعّالاً لـ:
- اليقظة العقلية: يساعد شرب الشاي الأسود على إبقاء الناس يقظين وتحسين الانتباه، حتى بعد فترات طويلة من دون نوم.
2- شرب الشاي ربما يكون فعّالاً لـ:
- ضغط دم منخفض: يساعد الشاي الأسود على رفع ضغط الدم لدى كبار السن الذين يعانون من انخفاض ضغط الدم بعد تناول الطعام.
- لتقليل النوبة القلبية: يبدو أن الأشخاص الذين يشربون الشاي الأسود أقل عرضة للإصابة بالنوبة القلبية.
- هشاشة العظام: يبدو أن شرب الشاي الأسود بانتظام يحسن صحة العظام بمقدار صغير.
- سرطان المبيض: يبدو أن النساء اللواتي يشربن الشاي بانتظام، بما في ذلك الشاي الأسود أو الشاي الأخضر، أقل عرضة للإصابة بسرطان المبيض، مقارنة بمن لا يشربن الشاي أبداً أو نادراً.
- مرض الشلل الرعاشي (مرض باركنسون): يبدو أن الأشخاص الذين يتناولون مشروب الشاي الأسود، أقل عرضة للإصابة بمرض باركنسون.
3- شرب الشاي ربما يكون غير فعّال لـ:
- خفض الإصابات بسرطان المثانة، وسرطان الثدي، وسرطان القولون، وسرطان المستقيم، وسرطان بطانة الرحم، وسرطان المريء، وسرطان المعدة، وسرطان الرئة.
- تحسين مستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري، أو انخفاض الإصابة بمرض السكري.

- إعداد الشاي... خطوات صحية لاستخلاص فوائده
> إضافة إلى الحصول على جودة الطعم، ثمة خطوات صحية لإعداد أنواع الشاي؛ لأنه فرصة لتلقي كمية جيدة من المواد المضادة للأكسدة المفيدة لأعضاء شتى في الجسم. وكذلك الحصول على الكافيين، إضافة إلى مئات المركبات الكيميائية الأخرى ذات الفاعلية الحيوية في الجسم. تُقطف أوراق الشاي من شجرة واحدة، ووفق طريقة التعامل الإنتاجي مع تلك الأوراق الخضراء عند قطفها، نحصل على أنواع من الشاي. وثمة أنواع أربعة رئيسية، هي: الشاي الأسود، والأخضر، والأولونغ، والأبيض. وعند قطف الأوراق بعناية وتجفيفها كما هي، أي دون أن يلحق تلك الأوراق أي تقطيع أو خدوش، فإننا سنحصل على الشاي الأخضر. بينما نحصل على الشاي الأسود حينما يتم تقطيع الأوراق تلك، لتحصل عملية الأكسدة بشكل أقوى أثناء عملية تخمرها وجفافها، ويكون مشروبه ذا لون أحمر. والشاي الأبيض يأتي من أوراق البراعم الصغيرة التي يتم تجفيفها بهيئتها الطبيعية. أما شاي أولونغ فيتم تقطيع الأوراق فيه بحجم أكبر، لتكون عمليات الأكسدة أقل مما في الشاي الأسود، ولذا لون مشروبه بين الأحمر والأخضر. ويحتوي الشاي الأخضر كمية أعلى من مضادات الأكسدة، وأقل احتواء على الكافيين. والعكس في الشاي الأسود. ومن الناحية الصحية، ثمة 3 نقاط:
- عدم شربه ساخناً، وذلك حماية للمريء والمعدة من تأثيرات الحرارة المتكررة على المدى الطويل (وخصوصاً السرطان).
- تقليل إضافة السكر إلى مشروب الشاي.
- اختيار الطرق الملائمة للمزج والنقع في الماء الحار، وفق نوع الشاي. وللتوضيح حول نوعية الماء، يُسخّن الماء العذب إلى درجة الغليان، وليس ماءً تم تسخينه من قبل ثم برد. وللشاي الأخضر أو الأبيض، يجدر أن يبرد الماء قليلاً بعد الغليان؛ لأن حرارة الماء الشديدة تتسبب بالمرارة في مشروبه، بخلاف الشاي الأسود الذي يحتاج إلى الماء المغلي مباشرة.
وبالنسبة لمدة المزج، ووفق ما دلت عليه دراسة لباحثين من معهد تكنولوجيا الأطعمة بالولايات المتحدة، الأفضل نقع الشاي الأخضر والأبيض لمدة 3 دقائق أو أقل، وهو وقت كافٍ لتحرير كمية جيدة من المواد المضادة للأكسدة، وتوفرها في مشروبه. بينما يحتاج الشاي الأسود إلى المزج بالماء المغلي إلى أكثر من 5 دقائق، لاستخلاص المواد المضادة للأكسدة في مشروبه. ولكن كلما كان وقت المزج أقصر للشاي الأسود، احتوى المشروب كمية أقل من الكافيين.
ووفق مستوى الارتفاع عن سطح البحر، فإن المناطق الجبلية العالية تنخفض فيها درجة حرارة نقطة الغليان للماء، ما قد يتطلب زيادة وقت غلي أوراق الشاي الأسود في الماء، للحصول على مشروب أحمر يحتوي على غالبية المستخلصات الصحية من أوراق الشاي الأسود.


مقالات ذات صلة

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

صحتك إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه. لكن، بعض الإضافات قد تقلل من فوائده.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة خلال مرحلة الطفولة يشكل خطورة على صحة الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

ما أفضل سن لبداية الصيام لأطفالنا؟ وما أبرز التعليمات الصحية التي يُنصح باتباعها مع بداية صيامهم؟

يسرا سلامة (القاهرة)
صحتك مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب بل بأفضل حالة صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
TT

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

مع ذلك، قد تؤدي إضافة مكونات شائعة للشاي إلى حرمان الجسم من الاستفادة الكاملة من فوائد المركبات الطبيعية الموجودة فيه، فما هي الأشياء التي لا يفضّل إضافتها إلى الشاي؟

الكثير من الكريمة أو الحليب

من المرجح أن الفوائد الصحية لشرب الشاي تنبع من محتواه من البوليفينولات والفلافونويدات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات تعمل على حماية خلايا الجسم من التلف وتعزيز الصحة).

ويمكن للكريمة أو الحليب أن يقللا من محتوى البوليفينولات في الشاي. لذا، ينصح بعض خبراء الصحة بتقديم الشاي سادةً أو بالقليل من الإضافات.

وإذا كنت لا تستطيع شرب الشاي من دون منتجات الألبان، ينصح بعض خبراء الشاي بإضافة الحليب الساخن في نهاية إعداد الكوب وشربه مباشرة بدلاً من ترك الحليب في الشاي لفترة طويلة.

السكر

مع أن إضافة السكر تُحلي الشاي وتجعله ألذ، لكنها قد تُقلل من محتواه من البوليفينولات. وللحفاظ على جودة الشاي وقيمة البوليفينولات فيه، يُنصح بتغيير نكهته بإضافة التوابل كالقرفة.

الزيوت العطرية

مع أن الزيوت العطرية تُستخلص غالباً من النباتات، لكن لا ينبغي افتراض أنها طبيعية أو آمنة للاستهلاك. ولا توجد أدلة كافية تُثبت سلامة استهلاك الزيوت العطرية، حتى تلك المُسوّق لها باعتبار أنها صالحة للاستخدام الفموي.

والزيوت العطرية أقوى بكثير من إضافة ورقة من النبات إلى الطعام أو الشراب. على سبيل المثال، إضافة القليل من النعناع الطازج لا تُعادل إضافة قطرة من زيت النعناع العطري إلى الشاي. فقطرة واحدة من زيت النعناع العطري تُعادل نحو 26 كوباً من شاي النعناع، ​​وقد تُسبب مشاكل صحية خطيرة عند تناولها.

الماء المغلي مسبقاً

لن يفيد ترك الماء في إبريق الشاي وإعادة غليه في تحسين مذاقه. وينصح خبراء الشاي باستخدام الماء الغني بالأكسجين للحصول على أفضل نكهة. وإذا بقي الماء لفترة طويلة أو تم غليه أكثر من مرة، فسيفقد الشاي نكهته.

كما يجب التأكد من أن الماء ليس ساخناً جداً، فقد يؤدي ذلك إلى حرق مركبات الشاي. وبالمثل، إذا لم يكن الماء ساخناً بدرجة كافية، فلن تنطلق مركبات النكهة في الشاي كما ينبغي.

أكياس الشاي

ينصح معظم خبراء الشاي باستخدام الشاي السائب بدلاً من أكياس الشاي. وينتج عن هذه الطريقة نكهة شاي أغنى وأكثر تركيزاً، وقد تكون أكثر صحة.

ووجدت إحدى الدراسات أن شرب الشاي المُعدّ باستخدام أكياس شاي تحتوي على البلاستيك، قد يعرضك لمليارات من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. وعلى الرغم من أن أكياس الشاي تبدو خالية من البلاستيك، فإن العديد منها يحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة، والتي عند تعرضها للماء الساخن تنطلق في الشاي، مما يعرض صحتك للخطر.

المُحليات الصناعية

تقول منظمة الصحة العالمية إن الاستخدام طويل الأمد للمُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام، قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والوفاة.

وقد ذكرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن المُحليات الصناعية، وخاصة الأسبارتام، قد تكون مُسرطنة. لهذا السبب، يُنصح بالحد من استهلاكها بشكل عام، وتجنب إضافتها إلى الشاي.

ما الذي يُمكن إضافته؟

لا يعني عدم ملاءمة بعض المكونات لإضافتها إلى الشاي أنه يجب شربه من دون إضافات. فبعض الإضافات تُكمّل نكهة الشاي وتُقدم فوائد صحية.

ومن الإضافات الشائعة التي تُحسّن نكهة الشاي: الليمون والعسل والنعناع والزنجبيل والحليب النباتي (مثل حليب اللوز أو الصويا) والقرفة.


نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
TT

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة، خلال مرحلة الطفولة، يرتبط بظهور عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل زيادة خطر الإصابة بالسمنة وارتفاع ضغط الدم.

ووفق البيان، تشير مجموعة متزايدة من الأبحاث إلى أن الإفراط في استهلاك السكر في مرحلة الطفولة يرتبط بقائمة مقلقة من المشاكل الصحية طويلة الأمد، بما في ذلك زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، والسمنة، وداء السكري من النوع الثاني.

كما أن الأطفال الذين يستهلكون أكثر من 10 في المائة من سعراتهم الحرارية اليومية من السكريات المضافة هم أكثر عرضة لارتفاع مستويات الكوليسترول لديهم. ويُعد مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي عامل خطر آخر مرتبطاً بزيادة استهلاك السكر.

وتوصي جمعية القلب الأميركية بأن يتناول الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين و18 سنة أقل من 25 غراماً - أو ما يعادل 6 ملاعق صغيرة - من السكر المضاف يومياً. وعلى الرغم من أن معظم الآباء يدركون أهمية الحد من تناول الحلوى، فإن الخطر الحقيقي للسكر في غذاء الطفل غالباً ما يكون خفياً.

من أين يأتي كل هذا السكر؟

يشكل السكر 17 في المائة من السعرات الحرارية اليومية التي يتناولها الطفل، ويأتي نصف هذه النسبة مباشرةً من المشروبات الغازية، وعصائر الفاكهة، والمشروبات الرياضية، والشاي المحلى. على سبيل المثال، قد تحتوي علبة واحدة من المشروبات الغازية سعة 355 مل على ما يقارب 10 ملاعق صغيرة من السكر، أي ما يقارب الحد الأقصى الموصى به للطفل يومياً.

«غالباً ما يحرص الآباء على مراقبة كمية الحلوى في الغذاء، لكن الخطر الحقيقي للسكر على صحة أطفالنا على المدى الطويل يكمن في رفوف المشروبات».

تحذر الدكتورة ميغان توزي، طبيبة قلب الأطفال في المركز الطبي بجامعة هاكنساك الأميركية، في بيان صادر الجمعة.

في هذا الإطار، تقدم الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال وجمعية القلب الأميركية النصائح التالية للأمهات من أجل التحكُّم في كمية السكر التي يتناولها طفلك: اقرأي ملصقات المعلومات الغذائية بعناية، وقدّمي الماء والحليب، وتجنّبي المشروبات الغازية، ومشروبات الطاقة، والشاي المُحلى، والقهوة المُحلاة، وعصائر الفاكهة. وقلّلي من عصير الفاكهة؛ فهو يحتوي على نسبة سكر أعلى من الفاكهة الكاملة.

وتُوصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بعدم تجاوز 120 مل من عصير الفاكهة الطبيعي يومياً للأطفال من عمر سنة إلى 3 سنوات، ومن 120 إلى 170 مل للأطفال من عمر أربع إلى ست سنوات، و230 مل للأطفال من عمر سبع إلى 14 سنة: لا تُعطي عصير الفاكهة للرضع دون السنة، اختاري الأطعمة الطازجة وقلّلي من الأطعمة والمشروبات المُصنّعة والمُعبَّأة مُسبقاً على سبيل المثال.

ووفقاً للدكتورة ميليسا سي والاش، طبيبة الأطفال في مستشفى ك. هوفانانيان للأطفال، التابع لمركز هاكنساك ميريديان جيرسي شور الطبي الجامعي، فإن هناك المزيد مما يمكن للوالدين فعله. وتضيف: «تشمل الاستراتيجيات الأخرى لمكافحة خطر الإصابة بأمراض القلب والسمنة، التي تترافق مع تقليل استهلاك السكر، زيادة النشاط البدني وتقليل الخمول».

وتوصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بممارسة 60 دقيقة من النشاط البدني المعتدل إلى الشديد يومياً، كما تُوصي بوضع حدود لوقت استخدام الشاشات ووسائل الإعلام، بما لا يؤثر على النوم، والأوقات العائلية، والأنشطة الاجتماعية، والتمارين الرياضية.


كيف تخفف أعراض التوقف عن الكافيين في رمضان؟

يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
TT

كيف تخفف أعراض التوقف عن الكافيين في رمضان؟

يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)

قد يعاني الأشخاص الذين يتوقفون فجأة عن تناول الكافيين في رمضان، أو يقللون منه بعد اعتيادهم على تناوله يومياً، من أعراض انسحاب الكافيين.

ووفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث»، الجمعة، فإن أبرز هذه الأعراض: الصداع، والإرهاق، وتقلب المزاج، وصعوبة التركيز، والشعور بالعصبية؛ إذ يمكن للكافيين، الذي يُعدّ مكوّناً شائعاً في مسكنات الألم، أن يساعد في تخفيف الصداع عن طريق تقليل الالتهاب وحجب مستقبلات الألم؛ لذا، إذا قررتَ التوقف عن تناول الكافيين مع بداية شهر رمضان، فاعلم أن من الشائع المعاناة من صداع ارتدادي قد يدوم لبعض الوقت. وغالباً ما يكون صداع انسحاب الكافيين متوسط الشدة، ويتميز بألم نابض في جانبي الرأس.

وأفاد التقرير بأن الكافيين يُستخدم يومياً بوصفه منشّطاً لزيادة الطاقة واليقظة؛ إذ يعمل عن طريق حجب الأدينوزين، وهي مادة في الجسم تعزز النوم. لذا، يمكن أن يسبب انسحاب الكافيين النعاس، وانخفاض الطاقة، والإرهاق.

وبيّن كذلك أن الكافيين يُعدّ محسّناً طبيعياً للمزاج؛ إذ يزيد من مستويات النواقل العصبية في الدماغ التي تنظّم المزاج، مثل النورأدرينالين والسيروتونين والدوبامين، وبالتالي فإن التوقف المفاجئ عن تناوله قد يؤدي إلى تقلب المزاج. ويُعدّ الكافيين أيضاً منبّهاً قوياً يساعد على التركيز، وقد يسبب التوقف عن تناوله ألماً وإرهاقاً يصعّبان التركيز على المهام.

ونظراً لأن الكافيين يزيد من إفراز النواقل الكيميائية المنظمة للمزاج في الدماغ، فإن الجرعات المنخفضة منه تساعد في تخفيف أعراض القلق والتوتر. وبالتالي، قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين إلى العصبية وزيادة القلق.

نصائح مهمة

فيما يلي كيفية تخفيف أعراض التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين، وفق موقع «فيري ويل هيلث»:

التوقف تدريجياً: قلّل من أعراض الانسحاب عن طريق خفض استهلاكك للكافيين تدريجياً بدلاً من التوقف المفاجئ. وإذا كنت مضطراً للتوقف فجأة، فاحرص على أن يكون ذلك في وقت يمكنك فيه الحصول على قسط إضافي من الراحة، مثل عطلة نهاية أسبوع طويلة.

اعرف حدودك: وفقاً لإدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، يُعدّ استهلاك أقل من 400 ملليغرام من الكافيين يومياً آمناً بشكل عام لمعظم البالغين الأصحاء. ويُنصح بالتحقق من الملصقات الغذائية لمعرفة محتوى الكافيين بدقة، بما في ذلك مصادره الشائعة مثل القهوة، والشاي، ومشروبات الطاقة، والمشروبات الغازية، والشوكولاته الداكنة.

بدائل المشروبات: استبدل المشروبات التي تحصل منها على جرعات من الكافيين بقهوة أو شاي منزوعي الكافيين، أو اختر الماء الفوّار بدلاً من المشروبات الغازية أو مشروبات الطاقة للتغلب على خمول ما بعد الظهر.

فكّر في محسّنات مزاج خالية من الكافيين: أنشطة مثل القيلولة، والرياضة، والتأمل، واليوغا تساعد على تخفيف التوتر وتحسين المزاج.

مارس العناية الذاتية: يساعد الحفاظ على رطوبة الجسم والحصول على قسط وافر من الراحة على مكافحة أعراض انسحاب الكافيين، مثل التعب والصداع.