الرئاسة الفلسطينية تحذر من «مفترق طرق» لا يمكن لأحد تحمل نتائجه

تشدد إسرائيلي مع أمن السلطة بعد تورط عنصر في هجوم

TT

الرئاسة الفلسطينية تحذر من «مفترق طرق» لا يمكن لأحد تحمل نتائجه

حذرت الرئاسة الفلسطينية من «مفترق طرق» وقالت، إن إسرائيل تتحمل المسؤولية الكاملة عن المرحلة التي سيؤدي إليها إذا استمر هذا التصعيد بوتيرته الحالية، في حين صعّدت إسرائيل من إجراءات التعامل مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية، بعد تورط ضابط استخبارات في السلطة الفلسطينية في هجوم الجلمة.
ودعا الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، الحكومة الإسرائيلية، إلى وقف تصعيدها الخطير الذي سيجرّ المنطقة إلى مزيد من التدهور وعدم الاستقرار، وإلى وقف استفزازات المستوطنين في المسجد الأقصى، الذي سيكون أي مساس به كصبّ الزيت على النار.
وأكد أبو ردينة، أن الفلسطينيين وقيادتهم لن يقبلوا باستمرار الأوضاع من عمليات قتل يومية واقتحامات للمسجد، والاستيطان وغيرها من الجرائم الإسرائيلية، وأن إسرائيل تتحمل المسؤولية عن هذا التصعيد الخطير، الذي لا يمكن لأحد تحمل نتائجه.
وأضاف «على الإدارة الأميركية الضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف عدوانها وليس البحث عن مبررات لهذا الإجرام الإسرائيلي ومحاولة تحميل السلطة الفلسطينية مسؤولية ما يجري».
تصريحات أبو ردينة جاءت بعد قتل إسرائيل الفتى عدي صلاح (17 عاماً)، من قرية كفر دان في محافظة جنين، ليرتفع عدد الذين قتلتهم إسرائيل منذ بداية العام إلى 149 فلسطينياً، بينهم 34 في جنين لوحدها.
وتستهدف إسرائيل جنين بشكل خاص لخروج منفذي عمليات منها، وبسبب تزايد نشاط المسلحين فيها، وتعتبر إسرائيل أنها إلى جانب نابلس القريبة، تشكلان حاضنة للتمرد ضد السلطة وإسرائيل معاً، وشرارة انتفاضة فلسطينية ثالثة.
وقتلت إسرائيل الفتى صلاح وأصابت 3 آخرين، أحدهم بحالة حرجة، خلال اقتحام قواتها قرية كفر دان، غرب جنين وهي القرية التي انطلق منها، فجر الأربعاء، منفذا العملية قرب حاجز الجلمة الإسرائيلي والتي أدت إلى مقتل ضابط إسرائيلي.
وكان الجنود الإسرائيليون اقتحموا القرية بهدف اعتقال أقارب منفذي عملية الجلمة، إلى جانب إعداد الخرائط ومسح المنازل تحضيراً لهدمها، لكنهم اشتبكوا مع السكان الغاضبين هناك؛ ما أدى إلى مواجهات عنيفة استخدم فيها الرصاص والحجارة والزجاجات الحارقة انتهت بقتل الفتى صلاح.
اقتحام جنين جزء من عملية إسرائيلية يبدو أنها ستتوسع في شمال الضفة الغربية، خصوصاً بعدما اتضح لإسرائيل أن أحد منفذي عملية الجلمة هو ضابط في الأمن الفلسطيني. وقال رئيس لجنة الخارجية والأمن البرلمانية رام بن براك، إن إسرائيل تستعد لتغيير الوضع في شمالي الضفة؛ الأمر الذي قد يتطلب تشديد الإجراءات في أماكن معينة.
وأضاف، أن الحافز لدى أجهزة الأمن الفلسطينية، منخفض؛ مما يضعف السلطة الفلسطينية ويجبر إسرائيل على التحرك.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد، اعتبر «أن حقيقة أن أحد المسلحيّن المتورطيّن في قتل ضابط في الجيش الإسرائيلي، عنصر في أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، يُعتبر تصعيداً»، ملمحاً إلى أن الحادثة تمثل فقداناً للسيطرة من قبل السلطة. والمسلح الذي كان لبيد يشير له هو أحمد عابد، ضابط استخبارات في السلطة الفلسطينية، والذي قُتل في هجوم الجلمة إلى جانب المنفذ الثاني وضابط إسرائيلي.
وكنوع من الضغط الإضافي، قرر الجيش الإسرائيلي تشديد إجراءات التعامل مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية. وقالت هيئة البث الإسرائيلية «مكان»، إن الجيش سيعتقل من الآن فصاعداً أي عنصر أمني فلسطيني يشتبه فيه بالتخطيط لارتكاب عملية، دون أن يتم تبليغ السلطة الفلسطينية مسبقاً كما كان متبعاً.
وجاء القرار في ظل هجمة كبيرة على الأجهزة الأمنية، شملت كذلك تقارير إسرائيلية بوجود حالة تمرد في صفوف الأجهزة الأمنية ضد القيادة الفلسطينية، وهي اتهامات نفاها المسؤولون الفلسطينيون، متهمين إسرائيل بالعمل على إضعاف السلطة مقابل تقوية «حماس».
وقال اللواء أكرم الرجوب، محافظ جنين، للإذاعة العبرية «كان»، إن الحكومة الإسرائيلية المتطرفة «هدفها إظهار السلطة الفلسطينية كسلطة ضعيفة؛ ولذلك تقوم بأشياء جيدة لـ(حماس) في غزة، وبكل ما هو سيئ في الضفة الغربية».
وطالب الرجوب إسرائيل، بوقف الاقتحامات والقتل وهدم المنازل، ووقف قرصنة الأموال الفلسطينية، وجعل الرواتب تصل للموظفين وعناصر الأجهزة الأمنية، قبل أن يطلبوا من السلطة العمل. وقال، إن حكومة اليمين في إسرائيل هي التي لا تريد تهدئة الأوضاع، ولا تريد أن يقوم الأمن الفلسطيني بما هو لازم.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

إسرائيل تُحكم الطوق على لبنان من جبل الشيخ


تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بجنوب لبنان (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بجنوب لبنان (رويترز)
TT

إسرائيل تُحكم الطوق على لبنان من جبل الشيخ


تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بجنوب لبنان (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بجنوب لبنان (رويترز)

تهديد الجامعات يربك مجتمع «الأميركية» في بيروت يفرض التوغّل الإسرائيلي عبر محور جبل الشيخ إيقاعاً ميدانياً مختلفاً على الحرب مع لبنان، ما يعيد رسم خطوط الاشتباك ويغير قواعد المواجهة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملية عابرة للحدود انطلاقاً من الشق السوري لجبل الشيخ وصولاً إلى مزارع شبعا اللبنانية لتوسيع نطاق العمليات نحو تضاريس أكثر تعقيداً، ولكن بأفضلية جغرافية تتيح له الإشراف على مساحات واسعة، وفتح مسارات التفاف تتجاوز خطوط التماس التقليدية.

كذلك قطعت إسرائيل، أمس، محور الخيام الجنوبي عن خط الإمداد الوحيد المتبقي لـ«حزب الله» من جهة البقاع الغربي شرقاً، عبر غارات جوية مكثفة، ضمن مسار لعزل المنطقة، وهو ما تنفذه ساحلياً أيضاً عبر التوغل البري حتى مشارف مدينة صور.

دبلوماسياً، وفي محاولة فرنسية للموازنة بين الضغط السياسي والتحذير من تداعيات التصعيد العسكري، حمّل وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، «حزب الله» مسؤولية جرّ لبنان إلى الحرب، ودعا إسرائيل إلى «الامتناع عن شن أي عملية برية أو استهداف البنى التحتية المدنية والمناطق المكتظة بالسكان، لا سيما بيروت».


مسعود بارزاني: قصفوا مقري 5 مرات

 مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)
مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)
TT

مسعود بارزاني: قصفوا مقري 5 مرات

 مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)
مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)

غداة استهداف ميليشياوي لمنزل رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، في مدينة دهوك، أثار غضباً واستنكاراً واسعين عراقياً وعربياً ودولياً، كشف مسعود بارزاني، رئيس «الحزب الديمقراطي الكردستاني»، أن «مقره الخاص» تم قصفه 5 مرات.

وفي بيان شديد اللهجة، حمَّل بارزاني الحكومة الاتحادية في بغداد المسؤولية، وقال في بيان، أمس: «للأسف هناك مجموعة من الأشخاص، من دون أن يردعهم أحد، ينصبّ تركيزهم الأساسي على كيفية معاداة إقليم كردستان، وبأي وسيلة». وكشف أن مقره الخاص تم «قصفه خمس مرات، لكننا التزمنا الصمت كي لا نُحدث قلقاً وغضباً بين الجماهير». ودعا بغداد إلى أن «تحسم أمرها؛ إما أن تعلن أنها غير قادرة على منع هذه الجماعات الخارجة عن القانون، أو أن تتحمل مسؤولياتها بجدية (..) وتتخذ إجراءات حازمة لمنع تكرار مثل هذه الهجمات».


«اليونيفيل» تعلن مقتل أحد جنودها بانفجار مقذوف في جنوب لبنان

عربات لقوات «اليونيفيل» تمر أمام موقع للجيش اللبناني في منطقة الناقورة جنوب لبنان (ا.ف.ب)
عربات لقوات «اليونيفيل» تمر أمام موقع للجيش اللبناني في منطقة الناقورة جنوب لبنان (ا.ف.ب)
TT

«اليونيفيل» تعلن مقتل أحد جنودها بانفجار مقذوف في جنوب لبنان

عربات لقوات «اليونيفيل» تمر أمام موقع للجيش اللبناني في منطقة الناقورة جنوب لبنان (ا.ف.ب)
عربات لقوات «اليونيفيل» تمر أمام موقع للجيش اللبناني في منطقة الناقورة جنوب لبنان (ا.ف.ب)

أعلنت قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، فجر اليوم (الاثنين)، مقتل أحد جنودها بانفجار مقذوف في مواقع لها في جنوب لبنان، مشيرة إلى أن مصدر المقذوف غير معروف حتى الآن.

وأوردت القوة في بيان «قُتل جندي حفظ سلام بشكل مأساوي وأُصيب جندي آخر بجروح خطيرة ليلة أمس، إثر انفجار مقذوف في موقع تابع لليونيفيل بالقرب من عدشيت القصير»، وهي قرية حدودية مع اسرائيل التي تخوض منذ نحو شهر حربا دامية مع حزب الله في لبنان.

وقالت اليونيفيل «لا نعرف حتى الآن مصدر المقذوف. وقد بدأنا تحقيقا لتحديد ملابسات الحادث».