تراجع فائض الميزانية الروسية مع انكماش الإيرادات

مستثمرو عقود مبادلة الديون يحصلون على 658 مليون دولار

أظهرت البيانات تراجعاً حاداً في فائض الميزانية الروسية (رويترز)
أظهرت البيانات تراجعاً حاداً في فائض الميزانية الروسية (رويترز)
TT

تراجع فائض الميزانية الروسية مع انكماش الإيرادات

أظهرت البيانات تراجعاً حاداً في فائض الميزانية الروسية (رويترز)
أظهرت البيانات تراجعاً حاداً في فائض الميزانية الروسية (رويترز)

أظهرت بيانات اقتصادية تراجعا حادا في فائض الميزانية الروسية خلال شهر أغسطس (آب) الماضي، في ظل تراجع الإيرادات نتيجة انخفاض إنتاج الطاقة والعقوبات الغربية المفروضة على موسكو بسبب غزوها أوكرانيا.
وبحسب بيانات أولية نشرتها وزارة المالية الروسية مساء يوم الاثنين تراجع فائض الميزانية خلال أول 8 أشهر من العام الحالي إلى 137 مليار روبل (نحو 2.3 مليار دولار)، مقابل فائض قدره 481 مليار روبل خلال الـ12 شهرا المنتهية في 31 يوليو (تموز) الماضي.
ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء عن ناتاليا لافروفا المحللة الاقتصادية في مجموعة بي سي إس فاينانشيال غروب، القول: «نتوقع أن يتحول الفائض في المستقبل القريب وربما خلال الشهر الحالي إلى عجز مع تزايد احتياجات الدولة ومحدودية الإيرادات التي يتم تحصيلها». وأضافت أنه في حين احتاجت ميزانية العام الحالي لكي تتجنب العجز إلى وصول سعر النفط إلى 100 دولار للبرميل خلال العام، فإنها قد تحتاج وصول السعر إلى 108 دولارات للبرميل خلال العام المقبل في ظل تراجع الإيرادات العامة وزيادة النفقات.
وأضافت بلومبرغ أن وزارة المالية لم تكشف عن حجم الإيرادات والنفقات خلال أغسطس الماضي بشكل منفرد وهو ما يجعل المقارنة صعبة، لكن أحدث البيانات تشير إلى أن العجز الشهري في الميزانية تراجع خلال أغسطس الماضي إلى حوالي 300 مليار روبل، مقابل حوالي 900 مليار روبل خلال الشهر السابق.
من ناحيته قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في اجتماع بشأن قضايا اقتصادية إن معدل التضخم سيبلغ في روسيا إجمالا حوالي 12 في المائة في عام 2022، وأضاف بوتين في تصريحات نقلتها وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء يوم الاثنين أن «هناك كل الأسباب التي تجعلنا نتوقع أن التضخم سيبلغ إجمالا حوالي 12 في المائة هذا العام». وقال إنه، وفقا لعدد من الخبراء، سيستمر اتجاه التضخم نحو التراجع.
وأضاف الرئيس الروسي أن بلاده نجحت في إحداث استقرار سريع لوضع التضخم، بعد بلوغ ذروته عند مستوى 17.8 في المائة في أبريل (نيسان) الماضي، وتراجعه إلى 14.1 في المائة بحلول سبتمبر (أيلول) الجاري.
وخفض البنك المركزي الروسي توقعاته للتضخم للعام الجاري في يوليو الماضي من مستوى بين 14 و17 في المائة إلى 12 و15 في المائة، وأبقى على توقعاته عند ما بين 5 و7 في المائة للعام المقبل و4 في المائة لعام 2024. ووفقا لإنترفاكس، تشير اتجاهات الأسعار لشهر أغسطس الماضي إلى أن التضخم يمكن أن يكون قريبا من الحد الأدنى لتوقعات البنك المركزي للتضخم لعام 2022.
من جهة أخرى، أسفرت مزايدة نظمت يوم الاثنين لبيع عقود مبادلة ديون سيادية روسية عن حصول المستثمرين على 658 مليون دولار. وبحسب المزايدة التي نظمتها شركة «كريديتكس» للوساطة في تجارة المشتقات المالية، فإن المزايدة حددت السعر النهائي للديون المطروحة بنسبة 56.1 في المائة من قيمتها الاسمية.
وأشارت وكالة بلومبرغ للأنباء إلى أن المزايدة تنهي ثلاثة أشهر من التوقف منذ تخلفت روسيا عن سداد فوائد بقيمة 1.9 مليون دولار على سندات سيادية. واعتبرت أسواق المال هذا التخلف «فشلا في السداد»، وهو ما أدى إلى التوقف عن سداد قيمة عقود مبادلة ديون روسية بقيمة 1.5 مليار دولار.
يذكر أن باعة مثل هذه الأدوات المالية يدفعون للمشترين الفارق في القيمة بين السعر الاسمي للسندات والسعر المحدد في المزايدة. ومع وصول السعر النهائي للسندات في المزايدة إلى حوالي 65 في المائة من القيمة الاسمية للسندات، فإن المستثمرين في السندات سيحصلون على حوالي 44 في المائة من إجمالي قيمة السندات المطروحة في المزايدة وهي 1.5 مليار دولار، أي ما يعادل 658 مليون دولار.
وفي شأن منفصل، أبلغ مصدران «رويترز» أن بنك أوف أميركا ينقل بعض مصرفييه المقيمين في روسيا إلى دبي، بعد تحرك العديد من المصارف الغربية هذا العام لنقل موظفيها في أعقاب الحرب الروسية الأوكرانية.
وقال المصدران اللذان طلبا عدم الكشف عن هويتهما لأن الأمر ليس معلنا، إن بنك أوف أميركا نقل بعض موظفيه مؤخرا وإنه بصدد نقل آخرين من وحدات مختلفة بالبنك. وأحجم بنك أوف أميركا عن التعليق عندما اتصلت به «رويترز». ودبي وجهة مفضلة لانتقال المصرفيين من روسيا مع كونها مركزا للمال والأعمال في الخليج.
وفي وقت سابق هذا العام، نقلت جي بي مورغان، وروتشيلد آند كومباني، وغولدمان ساكس بعض موظفيها المقيمين في روسيا لأماكن أخرى. وتشمل العقوبات المفروضة على روسيا منذ غزوها أوكرانيا في 24 فبراير (شباط) استبعاد البلاد من نظام سويفت المصرفي واستهداف أفراد ممن يُعتبرون مقربين من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وتأتي هذه التحركات وسط طفرة في الأعمال في منطقة الخليج هذا العام في ظل ارتفاع أسعار النفط والطروحات العامة الأولية التي جمعت أكثر من 11 مليار دولار في النصف الأول متجاوزة الطروحات الأوروبية حتى مع استمرار التقلبات في الأسواق العالمية.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».