«الطاقة الذرية» تخشى اتساع الفجوة في مراقبة «النووي» الإيراني

طهران أعلنت استعدادها لمواصلة التعاون مع المفتشين

صورة نشرها موقع «الطاقة الذرية» لغروسي خلال مؤتمر صحافي في فيينا أمس
صورة نشرها موقع «الطاقة الذرية» لغروسي خلال مؤتمر صحافي في فيينا أمس
TT

«الطاقة الذرية» تخشى اتساع الفجوة في مراقبة «النووي» الإيراني

صورة نشرها موقع «الطاقة الذرية» لغروسي خلال مؤتمر صحافي في فيينا أمس
صورة نشرها موقع «الطاقة الذرية» لغروسي خلال مؤتمر صحافي في فيينا أمس

حذّر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، الاثنين، من اتساع الفجوة في مراقبة الأنشطة الإيرانية، بسبب القيود التي تفرضها طهران على المفتشين الدوليين منذ تخليها عن البروتوكول الملحق بمعاهدة حظر الانتشار العام الماضي. وقال غروسي، خلال مؤتمر صحافي على هامش الاجتماع الفصلي لمجلس محافظي الوكالة، إن مهام الوكالة تأثرت بشكل خطير بقرار إيران وقف تنفيذ التزاماتها، بما في ذلك التزاماتها بموجب البروتوكول الإضافي. وقال: «من الصعب استعادة المعرفة بالوضع النووي لإيران»، مطالباً إيران بمزيد من الشفافية بعد إيقاف كاميرات المراقبة.
وأوقفت طهران في يونيو (حزيران) الماضي 27 كاميرا تابعة للوكالة الدولية في منشآتها النووية، زيادة على الكاميرات التي تمتنع عن تسليم تسجيلاتها للوكالة منذ فبراير (شباط) العام الماضي.
وقال غروسي: «سيتعين علينا العمل بجدية كبيرة عبر تطبيق تدابير وقائية إضافية، كما سيتعين على إيران أن تكون شفافة في توضيح مدى شمولية البيانات المسجلة بواسطة معدات المراقبة الخاصة بالوكالة بين 21 فبراير 2022 حتى 8 يونيو 2022». وأشار إلى تحديات تواجه الوكالة فيما يتعلق بأجهزة الطرد المركزي ومخزون إيران من المياه الثقيلة بعد فبراير العام الماضي.
وفي تقريره لمجلس محافظي الوكالة، طالب غروسي مرة أخرى إيران بتقديم تفسيرات ذات مصداقية تقنية لوجود جزيئات اليورانيوم من مصدر بشري، وإبلاغ الوكالة بالمواقع الحالية لتخزين المواد النووية أو المعدات الملوثة. وأعرب غروسي في المؤتمر الصحافي عن أمله بتعاون إيراني «في أقرب فرصة ممكنة».
وقال: «نحن مستعدون، نريد لهذا الأمر أن يحصل، نحن لا نعمل على خلق أوضاع أو جعلها أكثر سوءاً، نريد فقط أن يتم توضيح هذا الموضوع».
وحذّر غروسي من أن الوكالة لن تكون قادرة على تأييد بيانات إيران بموجب اتفاقية الضمانات الشاملة في حال عدم تعاونها. وقال: «في حال لم تفعل ذلك، فإن الوكالة ليست في وضع يمكنها من ضمان أن البرنامج النووي الإيراني سلمي حصراً».
كما سخر غروسي من اتهام إيران للوكالة الدولية بـ«التسييس». وقال: «عثرنا على آثار يورانيوم في أماكن لم يصرّح عنها سابقاً، ليس من المفترض أن تكون شهدت أي نشاط نووي، وطرحنا أسئلة، كيف يكون هذا الطلب سياسياً ومغرضاً؟ نحن نسعى للشفافية».
وأعلنت طهران استعدادها لمواصلة التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإزالة «التصورات الخاطئة» بشأن أنشطتها، وذلك بعدما حذّرت الوكالة من أنها باتت غير قادرة على «ضمان» سلمية برنامج طهران النووي.
وانتقد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني، بيان الدول الأوروبية الثلاث، التي قالت في بيان السبت، إن لديها «شكوكاً خطيرة» بشأن نوايا إيران تجاه إعادة إحياء الاتفاق النووي، وذلك بعدما رهنت طهران العودة للاتفاق بإغلاق تحقيقات وكالة الطاقة الذرية.
ولفت إلى أن الدول الأوروبية «بحاجة إلى تعويض أخطائها لكي تتيح المجال أمام التوصل لاتفاق»، متهماً تلك الدول بأنها «دخلت مساراً غير بناء»، معتبراً الخطوة الأوروبية «غير صحيحة وغير محسوبة، وفي توقيت غير مناسب»، وقال إنها «نتيجة حسابات خاطئة من الأوروبيين». وقال كنعاني: «يجب على كل من الولايات المتحدة وأوروبا إثبات أنهما لا يعطيان الأولوية لمصالح النظام الصهيوني (إسرائيل) عند اتخاذ قرارات سياسية»، حسب «رويترز».
ولفت كنعاني إلى أن «إيران أعلنت وتعلن أنها مستعدة لمواصلة التعاون البنّاء مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإزالة التصورات الخاطئة وغير الواقعية المتعلقة بالنشاطات النووية السلمية للجمهورية الإسلامية»، إلا أنه اعتبر أن «هذا التعاون يجب أن يكون مشتركاً من الطرفين، ويأتي في «نطاق الحقوق والواجبات أيضاً»، على حد التعبير الذي أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.
وأشار كنعاني إلى الاجتماع الفصلي لـ«الطاقة الدولية»، قائلاً: «وفق معلوماتنا، لم يتم تقديم أي مشروع قرار» ضد إيران لهذا الاجتماع، محذّراً من أن «أي تكرار لخطوة غير بنّاءة كتلك المتخّذة سابقاً من الوكالة (في يونيو) ستكون له انعكاسات غير بنّاءة». وأضاف: «نتطلع إلى مقاربة بنّاءة من قبل الوكالة وأعضاء مجلس المحافظين. على رغم ذلك، ستقيّم الجمهورية الإسلامية أي رد فعل بناء على التطورات التي تجري في الوكالة». وبعد 16 شهراً من المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، قال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، في 8 أغسطس (آب)، إن التكتل قدّم عرضاً نهائياً للتغلب على مأزق من أجل إحياء الاتفاق.
وأرسلت إيران هذا الشهر أحدث ردّ لها على عرض الاتحاد الأوروبي. لكن بريطانيا وفرنسا وألمانيا قالت يوم السبت إن لديها «شكوكاً خطيرة» بشأن نوايا إيران، بعد أن حاولت ربط إحياء الاتفاق بإغلاق تحقيقات وكالة الطاقة الذرية.
وقال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الجمعة، إن ردّ إيران الأخير على مسألة إحياء الاتفاق النووي يمثّل خطوة «إلى الوراء». وأضاف: «لسنا على وشك الموافقة على اتفاق لا يفي بمتطلباتنا الأساسية».
وقال كنعاني إن بلاده «تنتظر رداً رسمياً من أميركا»، نافياً أن تكون بلاده قدّمت مطالب جديدة في ردّها الأخير على مسودة الاتحاد الأوروبي لإنجاز مفاوضات فيينا. وأضاف: «إذا أرادت الأطراف الأخرى اللجوء إلى الحرب النفسية لطرح المطالب المفرطة، فإن إيران لن تقبل بذلك، ولن تتنازل عن خطوطها الحمراء».
وألقى كنعاني الكرة في الملعب الأميركي، قائلاً: «هذه أميركا، هي من يجب أن يثبت أنها عضو يمكن الوثوق به في العودة إلى الاتفاق النووي». وتابع: «يجب عليها أن تقوم بدور بناء للتوصل إلى اتفاق، وعليها أن تثبت التزامها بالأعراف الدولية».
من جهتها، رفضت صحيفة «إيران» الناطقة باسم الحكومة، إلقاء كرة توقيع الاتفاق في ملعب الرئيس المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي. واتهمت الصحيفة وسائل الإعلام الإصلاحية بأنها «كانت تسعى إلى رفع مسؤولية الاتفاق النووي عن الرئيس السابق حسن روحاني وإلقاء المسؤولية على عاتق المرشد علي خامنئي».
وتابعت أن «الفكرة المثالية للإصلاحيين أن يتحول رئيس الجمهورية إلى ماكينة توقيع على مطالب مفرطة من الغربيين».
وقدّرت صحيفة «اعتماد» الإيرانية أمس الأضرار الاقتصادية للبلاد في ظل عدم توقيع الاتفاق النووي بأنها تصل إلى 1100 دولار للثانية الواحدة، في مجال السيولة التي تعود إلى موارد صادرات النفط.
وقالت الصحيفة: «إذا أردتم تجاهل الحقائق والأساليب العالمية في المناخ الاقتصادي فستكونون دائماً في طريق إثارة المشكلات للناس».


مقالات ذات صلة

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

شؤون إقليمية «الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التقارير بشأن إعادة وضع كاميرات مراقبة في إيران، في سياق الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة التابعة للأمم المتحدة والمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية. وقال فريدريك دال، المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، أمس، إن «العمل جار» دون تحديد عدد الكاميرات أو المواقع التي وصلتها الوكالة الدولية. وأفادت «جمعية الحد من التسلح» التي تراقب امتثال لدول لمعاهدة حظر الانتشار النووي ومقرها واشنطن، بأن الوكالة الدولية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض منشآت إيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي في طهران بداية مارس

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أفادت «جمعية الحد من التسلح» بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض المنشآت النووية الإيرانية بموجب الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة رافائيل غروسي، وإيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي طهران في بداية مارس (آذار) إلى اتفاق مع المسؤولين الإيرانيين بشأن إعادة تشغيل كاميرات المراقبة في مواقع نووية عدة وزيادة عمليات التفتيش في منشأة فوردو. وتسبب الاتفاق في تفادي مجلس محافظي التابع للوكالة الدولية إصداراً جديداً يدين طهران بسبب عدم تجاوبها مع مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خصوصاً تلك المتعقلة بالتحقيق في ثلاثة مواقع سرية، عثر فيها على آثا

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

بعد نحو 5 أشهر على إعدام علي رضا أكبري، النائب السابق لوزير الدفاع الإيراني، على خلفية اتهامه بالتجسس لصالح بريطانيا، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مصادر إسرائيلية وإيرانية أن المسؤول السابق «كان جاسوساً غير متوقع» بسبب ولائه الشديد للنظام، لكنه لعب دوراً رئيسياً في الكشف عن منشأة فوردو التي ضمت أنشطة سرية لإيران قبل أن تعترف طهران بوجود موقع تخصيب اليورانيوم الواقع تحت الأرض في عام 2009. وأعدم أكبري (62 عاماً)، الذي يحمل الجنسية البريطانية، فجر 14 يناير (كانون الثاني)، بعد ثلاثة أيام من تسريب قضية اعتقاله لوسائل الإعلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس من ضياع فرص إحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، وحمّل الغرب مسؤولية تعثر المفاوضات. وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي في نيويورك أمس: «سيكون من الخطأ الفادح تفويت فرصة استئناف خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن برنامج إيران النووي»، وحمّل «تصرفات الغرب» المسؤولية إذ قال «في هذه المرحلة، لا يعتمد استئناف الاتفاق، على إيران أو روسيا أو الصين... الذين دمروه يجب عليهم إعادته إلى الحياة الآن». وانتقد لافروف «متطلبات جديدة لم يتم ذكرها في المسودة الأولى للاتفاق». وأضاف «لنفترض أنه تم التوصل إلى اتفاق لاستئنافه منذ فترة طويلة.

شؤون إقليمية عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

أعلن وزير الخارجية الإيراني أمير حسين عبداللهيان، أمس أن بلاده تلقت أفكاراً بشأن مفاوضات إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 عن إيران، معرباً عن امتنانه للدور البناء لسلطان عمان ونواياه الصادقة في هذا الصدد. وفي اليوم الثاني لزيارته إلى عمان التي اختتمها أمس متوجهاً إلى بيروت، قال عبداللهيان عقب لقائه مع نظيره العماني إن مسقط «تلعب دائماً دوراً بناء» في محادثات النووية، وأضاف «قد أجرينا المشاورات اللازمة في هذا الصدد». وفي وقت لاحق، نقلت وكالة الأنباء العمانية عن عبداللهيان القول إن سلطنة عُمان لديها «مبادرات جدية» فيما يخص الملف النووي الإيراني «ستسهم» في عودة المفاوضات. وذكرت وزارة الخارجية العما

ميرزا الخويلدي (مسقط)

قائد الجيش الباكستاني يبلغ ترمب بأن حصار موانئ إيران يعرقل المحادثات

سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
TT

قائد الجيش الباكستاني يبلغ ترمب بأن حصار موانئ إيران يعرقل المحادثات

سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)

قال مصدر أمني باكستاني اليوم (الاثنين) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أبلغ قائد الجيش عاصم منير، في اتصال هاتفي، بأنه سيأخذ بعين الاعتبار نصيحته بشأن عرقلة حصار موانئ إيران لمحادثات إنهاء الحرب مع إيران.

وازدادت المخاوف اليوم من انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أنها احتجزت ​سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض على موانئ إيران التي توعدت بالرد على ذلك.

كما بدا أن الجهود الرامية إلى التوصل لسلام أكثر استمراراً في المنطقة تقف على أرضية هشة؛ إذ أعلنت إيران أنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات كانت الولايات المتحدة تأمل في أن تبدأ قبل انتهاء وقف إطلاق النار غداً (الثلاثاء)، بينما تكثف باكستان اتصالاتها الدبلوماسية منذ أمس (الأحد) مع واشنطن وطهران لضمان استئناف المحادثات بحلول الثلاثاء.


الجيش الإسرائيلي يحذِّر سكان عشرات القرى بجنوب لبنان من العودة إليها

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يحذِّر سكان عشرات القرى بجنوب لبنان من العودة إليها

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

حذّر الجيش الإسرائيلي، اليوم (الاثنين)، سكان عشرات في جنوب لبنان من العودة إليها، قائلاً إن نشاطات «حزب الله» هناك مستمرة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأ آلاف النازحين في لبنان العودة إلى منازلهم في عشرات القرى في جنوب لبنان منذ دخول الهدنة حيّز التنفيذ الجمعة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي، في منشور على منصة «إكس»: «حرصاً على سلامتكم وسلامة أبناء عائلاتكم وحتى إشعار آخر، أنتم مطالبون بعدم التحرك جنوب خط القرى التالية ومحيطها...»، معدّداً 21 قرية لبنانية.

وحثّ المنشور سكان عشرات القرى في الجنوب على عدم العبور والعودة إلى قراهم.

وأضاف: «خلال فترة اتفاق وقف إطلاق النار، يواصل جيش الدفاع تمركزه في مواقعه بجنوب لبنان، في مواجهة النشاطات الإرهابية المستمرة لمنظمة (حزب الله)».

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد توعّد، أمس، باستخدام بلاده «كامل قوتها» في لبنان، رغم الهدنة مع «حزب الله»، إن تعرّض جنوده للتهديد.

وأوعز كاتس للجيش «بإزالة المنازل في القرى القريبة من الحدود التي كانت، من جميع النواحي، تُستخدم كنقاط تمركز إرهابية تابعة لـ(حزب الله) وهددت المجتمعات الإسرائيلية».

ونشر الجيش الإسرائيلي، أمس، خريطة تُظهر «خط الدفاع الأمامي» الخاص به، ومنطقة ملوّنة بالأحمر تمتد على طول الحدود، وقال إن قواته تعمل فيها على تفكيك بنية «حزب الله» التحتية، و«منع التهديدات المباشرة للمجتمعات في شمال إسرائيل».


اعتقال إسرائيليين اثنين بتهمة التجسس لصالح إيران

عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

اعتقال إسرائيليين اثنين بتهمة التجسس لصالح إيران

عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)

ألقت قوات الأمن الإسرائيلية القبض على مواطنين إسرائيليين اثنين؛ للاشتباه في عملهما لصالح المخابرات الإيرانية، أحدهما يُزعم أنه كان على اتصال مطوَّل بعميل إيراني وناقش معه السفر إلى الخارج لتلقّي تدريب.

ونقل موقع «واي نت»، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، بياناً مشتركاً صادراً عن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) والشرطة، ذكر أن عمليات الاعتقال نُفّذت بالتنسيق مع وحدة الجرائم الكبرى في المنطقة الوسطى، والتي تتولى التحقيق في القضايا الخطيرة.

وأشار البيان إلى أن المشتبَه بهما هما: ساجي هايك (19 عاماً)، من مدينة نيس زيونا، وآساف شتريت (21 عاماً)، من بلدة بيت عوفيد.

وأفادت السلطات بأن هايك اعتُقل في مارس (آذار) 2026؛ للاشتباه في تواصله مع عملاء استخبارات إيرانيين وتنفيذه مهامَّ بتوجيهٍ منهم. ويزعم المحققون أنه كان على اتصال لعدة أشهر بعميل إيراني عبر الإنترنت.

وخلال ذلك الاتصال، يُزعم أن هايك قدّم معلومات شخصية تعريفية عنه وعن أفراد عائلته. ويزعم مسؤولون أمنيون كذلك أنه وافق على الخضوع لتدريب في إحدى دول الشرق الأوسط، وطُلب منه تجنيد أفراد إضافيين لمهامّ عملياتية.

وأضاف البيان أنه خلال فترة التواصل، تلقّى أفراد عائلة هايك رسائل تهديد من العميل الإيراني. وعلى الرغم من هذه التهديدات المزعومة، استمر هايك في التواصل مع العميل، وفقاً لما ذكره المحققون.

وفي إطار التحقيق، يُتهم هايك أيضاً بتوريط شتريت في تنفيذ مهامّ طلبها منه العميل الإيراني. وقد أُلقي القبض على شتريت لاحقاً؛ للاشتباه في مساعدته بتنفيذ إحدى هذه المهام.

وتقول السلطات إنه من المتوقع توجيه لائحة اتهام خطيرة ضد المشتبَه بهما أمام المحكمة المركزية في مدينة اللد.

وتُعد هذه القضية الأحدث في سلسلة من الاعتقالات في إسرائيل تتعلق بمزاعم قيام أجهزة المخابرات الإيرانية بتجنيد عملاء، غالباً عبر منصات الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي.

في سياق متصل، نفّذت إيران، اليوم الاثنين، حُكم الإعدام برجلين أدانتهما بالتعامل مع الاستخبارات الإسرائيلية، وفق ما أعلنت السلطات القضائية. وذكر موقع «ميزان أونلاين»، التابع للسلطة القضائية، أن «حُكمَي الإعدام بحقّ محمد معصوم شاهي وحامد وليدي نُفذا فجر اليوم».

وأضاف أن الرجلين كانا «في شبكة تجسس مرتبطة بـ(الموساد)». ولم يحدد تاريخ توقيفهما. ونفذت إيران إعدامات عدة منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.