السفير الأميركي في تل أبيب: يجب تغيير الأوضاع في الضفة

العمليات الفلسطينية ضد إسرائيل زادت 30 % رغم حملة الاعتقالات الضخمة

السفير الأميركي توماس نيديس متحدثاً في مؤتمر رايخمان (معهد رايخمان)
السفير الأميركي توماس نيديس متحدثاً في مؤتمر رايخمان (معهد رايخمان)
TT

السفير الأميركي في تل أبيب: يجب تغيير الأوضاع في الضفة

السفير الأميركي توماس نيديس متحدثاً في مؤتمر رايخمان (معهد رايخمان)
السفير الأميركي توماس نيديس متحدثاً في مؤتمر رايخمان (معهد رايخمان)

أعلن السفير الأميركي لدى إسرائيل، توماس نيديس، أنه «لا يمكن أن يستمر الوضع في الضفة الغربية أكثر من ذلك»، ودعا الحكومة الإسرائيلية إلى تغيير هذا الوضع على الأرض.
وكان رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، رونين بار، قد حذر من ازدياد عمليات إطلاق النار في الضفة الغربية، لكنه عزا ذلك إلى «أداء أجهزة الأمن الفلسطينية، التي - حسب وصفه - فقدت سيطرتها الميدانية»، لافتاً إلى «أننا دخلنا إلى ما يشبه حلقة مغلقة وجنودنا وعناصرنا يسعون لتنفيذ الاعتقالات كل ليلة، ويتعرضون لإطلاق نار. والثمن يتمثل أيضاً بفلسطينيين مستهدفين وبتراجع في مكانة الأجهزة الفلسطينية».
وكشف بار عن ارتفاع عدد العمليات ونوعيتها، بقوله: «وقع هذا العام أكثر من 130 عملية إطلاق نار فلسطينية مقابل 98 في عام 2021»، أي بنسبة زيادة 30%. وادعى بار أن عمليات الجيش الإسرائيلي تصاعدت بسبب «قدرة محدودة على الحكم» من جانب السلطة الفلسطينية. وأضاف: «نفذنا أكثر من ألفي اعتقال، ورفعنا حجم اعتقالات تجار السلاح بعشرات النسب المئوية». واعتبر أنه من أجل تهدئة الوضع في الضفة يجب تكثيف عمليات أجهزة الأمن الفلسطينية.
وتابع رئيس «الشاباك»، الذي كان يتكلم في ختام مؤتمر مكافحة الإرهاب بجامعة رايخمان في هرتسليا، الاثنين، أن الفراغ الحاصل سببه «غياب حكم السلطة وتعبئة الشبكات الاجتماعية لذلك الفراغ»، مشدداً على أنه يوجد «انفلات في الشبكات الاجتماعية، وعودة إلى مفاهيم العشائرية والقبلية، ومكانة المدرسة والمعلم تتراجع، وقدرات السلطة الحاكمة تضعف والثقة بالدولة تصبح أقل أهمية».
ووصف الشبكات الاجتماعية بأنها «ميدان القتال» لأجهزة الأمن. واعتبر أن «غاية التحريض المركزية، هم الشبان. وليس مستغرباً أنه في مظاهر العنف الواسعة التي شهدناها مؤخراً، بدءاً بأعمال الشغب أثناء حارس الأسوار (العدوان على غزة العام الماضي)، وفي جبل الهيكل (المسجد الأقصى) في شهر رمضان الأخير، وحتى فئات داخل شبيبة التلال (شباب المستوطنين المتطرفين)، وجدنا شباناً في سن من 14 إلى 20 عاماً بأعداد كبيرة جداً. وهذا جيل من دون رعاة».
ومقابل تجاهل «الشاباك» للمشكلة الأساسية، وهي الاحتلال الإسرائيلي وممارساته التي تخنق الفلسطينيين وتقضي على آمالهم، وانفلات المستوطنين والمشاريع الاستيطانية، قال السفير الأميركي نيديس، في المؤتمر نفسه، إن «على القادة الإسرائيليين دعم حل الدولتين من أجل الحفاظ على دولة يهودية ديمقراطية»، لافتاً إلى أن «التوترات المتصاعدة في الضفة الغربية، تشكل تهديداً كبيراً لإسرائيل مثل تهديدات إيران ووكلائها».
وقال نيديس: «من المهم بالنسبة لنا ألا نغفل عما يمكن أن يحدث إذا تفاقمت الأوضاع السلطة الفلسطينية، خصوصاً في الضفة الغربية. هذه الأوضاع لا يمكن أن تستمر أكثر من ذلك. أريد تغيير الوضع على الأرض لجعل ذلك السلام ممكناً».
يذكر أن كثيراً من الخبراء والعسكريين السابقين والسياسيين في مركز الخريطة الحزبية الإسرائيلية، ينشرون المقالات ويظهرون في مقابلات عديدة يؤكدون فيها أن الحل للصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، ليس ولا يمكن أن يكون حلاً عسكرياً، وأنه لا بد من إعادة فتح الملف السياسي من جديد والتفاوض على حل الدولتين. كما انتقد كثير منهم حملات الاعتقالات الإسرائيلية الأخيرة، مؤكدين أنها «لن تأتي بأي جدوى حقيقية».
وكتب د. كوبي ميخائيل، وهو باحث رفيع في معهد دراسات الأمن القومي ومحرر مجلة «التحديث الاستراتيجي»، أنه في ظل الظروف الحالية وفي حالة ضعف السلطة الفلسطينية، لن يحدث أي تغيير، وأن استمرار جهود إسرائيل الأمنية لإحباط البنية التحتية للإرهاب، سيؤدي بالتأكيد إلى زيادة أخرى في الاحتكاك وفي عدد الضحايا الفلسطينيين، وسيقرب إسرائيل بخطوات كبيرة من جوهر المعضلة الاستراتيجية، وهو الاختيار بين أمرين؛ أولهما، بذل الجهد المتجدد للقيام بمبادرة سياسية حتى لو كانت محدودة، تمهيداً للانفصال، بسبب عدم إمكانية التوصل إلى تسوية دائمة في المستقبل المنظور، مع الاعتراف الإسرائيلي بالسلطة الفلسطينية شريكة في عملية التسوية، وتحسين ظروف الحكم والاقتصاد في مناطق السلطة الفلسطينية، وأيضاً تعزيز قوتها كبديل لقادة المقاومة المسلحة.
والأمر الثاني، بحسب نيديس، هو القيام بعملية عسكرية واسعة النطاق مثل «الدرع الواقي» لسحق بنية الإرهاب التحتية. وحذر من أن «نموذج العمل المزدوج الذي تتبعه إسرائيل في المناطق الفلسطينية - تقديم تسهيلات لـ(حماس) تشمل تسهيلات اقتصادية، وفي الوقت نفسه رد عسكري محدود، وفي المقابل عملية حازمة ضد العمليات بالضفة الغربية، يشكل أرضاً خصبة لتعزيز قوة روح المقاومة الفلسطينية ويسهم بشكل غير مقصود في عملية إضعاف السلطة الفلسطينية». واعتبر أنه على هذه الخلفية، ينظر للأجهزة الأمنية الفلسطينية على أنها «عميلة لإسرائيل» على حساب المصالح الوطنية الفلسطينية. وبالنسبة للنشطاء المسلحين الفلسطينيين، «فإن ثمن الاحتكاك العنيف مع قوات الجيش الإسرائيلي غير باهظ. الأبطال الفلسطينيون يولدون كل يوم، والشعور بالقدرة وبجدوى النضال المسلح تستوطن القلوب والوعي الجماعي للجيل الشاب، وتغذي دافع الانضمام للنضال».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

لبنان يصر على التفاوض في واشنطن

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان يصر على التفاوض في واشنطن

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)

يصر لبنان على عقد المفاوضات مع إسرائيل في واشنطن، للاستفادة من الثقل الأميركي في دعم موقفه، مؤكداً استعداده للانخراط في المسار التفاوضي. وفي هذا الإطار، كشف رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ«الشرق الأوسط» عن مسعى أميركي لتمديد وقف إطلاق النار الذي ينتهي نهاية الأسبوع، ما يعزّز التوقعات بتثبيت الهدنة تمهيداً لإطلاق مرحلة جديدة.

ومع توقع انعقاد الجولة الثانية من الاجتماعات التحضيرية للمفاوضات المباشرة في واشنطن يوم الخميس، يُرتقب تحديد موعد لقاء ثنائي بين الرئيس جوزيف عون والرئيس دونالد ترمب، وسط تأكيدات لبنانية بأنه لن يكون ثلاثياً، في خطوة تواكب التحضير لإطلاق مفاوضات مباشرة تهدف إلى إنهاء التصعيد وترسيخ الاستقرار.


واشنطن وطهران تزيدان الضغط على بغداد

من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
TT

واشنطن وطهران تزيدان الضغط على بغداد

من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)

زادت الولايات المتحدة وإيران ممارسة ضغوطهما على العراق في ظل الحرب بينهما؛ إذ اتهمت واشنطن جهات مرتبطة بحكومة بغداد بـ«توفير دعم مالي وعملياتي لميليشيات إيران»، مطالبة بكشف «منفذي الهجمات»، بينما أثنت طهران على «مقاومة الشعب العراقي وصموده».

وفي حين تترقب بغداد وصول المبعوث الأميركي توم براك في أي لحظة، طبقاً للأخبار المتداولة، خرج قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني غداة زيارته إلى بغداد ليقول إن زيارته هدفت إلى «إبلاغ تقدير نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية وشكرها للشعب العراقي على تعاطفه، وكذلك إلى المرجعية الدينية والمسؤولين في العراق».

وأضاف في تصريح نقلته وكالات الأنباء الإيرانية، الاثنين، أن «تشكيل الحكومة حق لأهلها، والعراق أكبر من أن يتدخل الآخرون»؛ في إشارة إلى الولايات المتحدة.

في المقابل، اتهمت سفارة الولايات المتحدة في بغداد، الاثنين، «جهات مرتبطة بالحكومة» بأنها توفر غطاءً سياسياً ومالياً وعملياتياً لـ«ميليشيات مرتبطة بإيران».

ومساء أمس، نفى «الإطار التنسيقي» الشيعي العراقي ما نقلته وكالة «رويترز» حول ترشيح باسم البدري لمنصب رئيس الوزراء بدلاً من نوري المالكي وقال إنه أجل الجلسة إلى يوم الأربعاء.


«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
TT

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس»، والجماعات المسلحة الأخرى في القطاع، لكنه حذّر من أن الأمر سيستغرق بعض الوقت.

وأضاف نيكولاي ملادينوف في مقابلة مع «رويترز» خلال زيارة إلى بروكسل: «أجرينا بعض المناقشات الجادة للغاية مع (حماس) خلال الأسابيع القليلة الماضية، وهي ليست سهلة».

وتابع: «أنا متفائل إلى حد ما بأننا سنتمكن من التوصل إلى ترتيب يرضي جميع الأطراف... والأهم من ذلك، يرضي سكان غزة».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقترح في سبتمبر (أيلول) تشكيل «مجلس السلام» للإشراف على خطته لإنهاء الحرب الإسرائيلية في غزة، ثم قال لاحقاً إن المجلس سيتناول صراعات أخرى.

واعترف مجلس الأمن الدولي بمجلس السلام الذي يرأسه ترمب، لكن عدداً كبيراً من القوى الكبرى لم تنضم إليه.

وتنص خطة ترمب بشأن غزة، التي وافقت عليها إسرائيل و«حماس» في أكتوبر (تشرين الأول)، على انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع وبدء إعادة الإعمار بمجرد أن تلقي «حماس» سلاحها.

لكن نزع سلاح «حماس» يمثل نقطة خلاف في المحادثات الرامية إلى تنفيذ الخطة وتثبيت وقف إطلاق النار الذي تسنى التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، والذي أنهى حرباً شاملة استمرت عامين.

ولا تزال أعمال العنف مستمرة في الأراضي الفلسطينية، التي لا يزال جزء كبير منها في حالة خراب.

مخاطر تراجع الزخم

قال ملادينوف إن العمل جارٍ على إعداد خطة تنفيذ تشمل نزع السلاح وتشكيل إدارة جديدة في غزة ووضع بنود لانسحاب إسرائيلي.

وأضاف ملادينوف، وهو سياسي بلغاري سبق أن عمل مبعوثاً للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط: «من الواضح أن الأمر سيستغرق وقتاً، لكننا نحاول التأكد من التوصل إلى اتفاق بشأن ترتيبات تنفيذ الخطة بأسرع ما يمكن».

ورداً على سؤال حول الموعد المتوقع للتوصل إلى اتفاق بشأن التنفيذ، قال ملادينوف: «أعتقد أن أمامنا بضعة أيام، أو أسبوعين على الأكثر، هذا هو تقييمي، لأننا بخلاف ذلك سنفقد الزخم الحالي، وعندها سيصبح اتخاذ أي قرار أكثر صعوبة».

ورغم امتناعه عن التعليق على تفاصيل المفاوضات الجارية، أعرب ملادينوف عن اعتقاده أن هناك «مساراً جيداً للمضي قدماً تجري مناقشته مع الجانبين».

وقال ملادينوف إن إحدى القضايا قيد النقاش هي «الخط الأصفر» الذي يحدد الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر. وذكرت «رويترز» أن إسرائيل حرّكت «الخط الأصفر» إلى عمق أكبر داخل غزة.

وأضاف ملادينوف: «هناك مجموعة كاملة من القضايا التي تجب معالجتها على الأرض، بما في ذلك (الخط الأصفر)»، مشيراً إلى أن مسائل مثل وصول المساعدات والأدوية تجري مناقشتها أيضاً مع إسرائيل.

بناء الثقة بشأن معبر رفح

أشار ملادينوف أيضاً إلى بعض التغييرات على الأرض. وقال: «تمكنا خلال الأيام القليلة الماضية من زيادة عدد الأشخاص المسموح لهم بالعبور من معبر رفح بشكل تدريجي وبحذر شديد. وندرس زيادة عدد شاحنات البضائع التي تدخل غزة». ويربط المعبر غزة بمصر.

وأضاف أن هناك حاجة أيضاً إلى بناء الثقة. وقال: «إنها عملية معقدة للغاية... لكنها تتطلب اتخاذ الكثير من الخطوات الصغيرة للوصول في النهاية إلى اتفاق بشأن التنفيذ الكامل للخطة».

وكان ترمب أعلن في فبراير (شباط) أن حلفاء الولايات المتحدة ساهموا بأكثر من سبعة مليارات دولار في جهود الإغاثة في غزة، وأن الولايات المتحدة ستساهم بمبلغ 10 مليارات دولار في «مجلس السلام». لكن «رويترز» أفادت بأن «مجلس السلام» لم يتلقَّ سوى جزء ضئيل مما تم التعهد به.

وقال ملادينوف: «جميع الأموال التي تم التعهد بها في واشنطن متوفرة لـ(مجلس السلام)... ولا توجد لدينا أي مشكلات مالية تتعلق بعمل المجلس».

ويمكن للدول الأعضاء الحصول على عضوية دائمة في المجلس مقابل دفع مليار دولار.