السفير الأميركي في تل أبيب: يجب تغيير الأوضاع في الضفة

العمليات الفلسطينية ضد إسرائيل زادت 30 % رغم حملة الاعتقالات الضخمة

السفير الأميركي توماس نيديس متحدثاً في مؤتمر رايخمان (معهد رايخمان)
السفير الأميركي توماس نيديس متحدثاً في مؤتمر رايخمان (معهد رايخمان)
TT

السفير الأميركي في تل أبيب: يجب تغيير الأوضاع في الضفة

السفير الأميركي توماس نيديس متحدثاً في مؤتمر رايخمان (معهد رايخمان)
السفير الأميركي توماس نيديس متحدثاً في مؤتمر رايخمان (معهد رايخمان)

أعلن السفير الأميركي لدى إسرائيل، توماس نيديس، أنه «لا يمكن أن يستمر الوضع في الضفة الغربية أكثر من ذلك»، ودعا الحكومة الإسرائيلية إلى تغيير هذا الوضع على الأرض.
وكان رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، رونين بار، قد حذر من ازدياد عمليات إطلاق النار في الضفة الغربية، لكنه عزا ذلك إلى «أداء أجهزة الأمن الفلسطينية، التي - حسب وصفه - فقدت سيطرتها الميدانية»، لافتاً إلى «أننا دخلنا إلى ما يشبه حلقة مغلقة وجنودنا وعناصرنا يسعون لتنفيذ الاعتقالات كل ليلة، ويتعرضون لإطلاق نار. والثمن يتمثل أيضاً بفلسطينيين مستهدفين وبتراجع في مكانة الأجهزة الفلسطينية».
وكشف بار عن ارتفاع عدد العمليات ونوعيتها، بقوله: «وقع هذا العام أكثر من 130 عملية إطلاق نار فلسطينية مقابل 98 في عام 2021»، أي بنسبة زيادة 30%. وادعى بار أن عمليات الجيش الإسرائيلي تصاعدت بسبب «قدرة محدودة على الحكم» من جانب السلطة الفلسطينية. وأضاف: «نفذنا أكثر من ألفي اعتقال، ورفعنا حجم اعتقالات تجار السلاح بعشرات النسب المئوية». واعتبر أنه من أجل تهدئة الوضع في الضفة يجب تكثيف عمليات أجهزة الأمن الفلسطينية.
وتابع رئيس «الشاباك»، الذي كان يتكلم في ختام مؤتمر مكافحة الإرهاب بجامعة رايخمان في هرتسليا، الاثنين، أن الفراغ الحاصل سببه «غياب حكم السلطة وتعبئة الشبكات الاجتماعية لذلك الفراغ»، مشدداً على أنه يوجد «انفلات في الشبكات الاجتماعية، وعودة إلى مفاهيم العشائرية والقبلية، ومكانة المدرسة والمعلم تتراجع، وقدرات السلطة الحاكمة تضعف والثقة بالدولة تصبح أقل أهمية».
ووصف الشبكات الاجتماعية بأنها «ميدان القتال» لأجهزة الأمن. واعتبر أن «غاية التحريض المركزية، هم الشبان. وليس مستغرباً أنه في مظاهر العنف الواسعة التي شهدناها مؤخراً، بدءاً بأعمال الشغب أثناء حارس الأسوار (العدوان على غزة العام الماضي)، وفي جبل الهيكل (المسجد الأقصى) في شهر رمضان الأخير، وحتى فئات داخل شبيبة التلال (شباب المستوطنين المتطرفين)، وجدنا شباناً في سن من 14 إلى 20 عاماً بأعداد كبيرة جداً. وهذا جيل من دون رعاة».
ومقابل تجاهل «الشاباك» للمشكلة الأساسية، وهي الاحتلال الإسرائيلي وممارساته التي تخنق الفلسطينيين وتقضي على آمالهم، وانفلات المستوطنين والمشاريع الاستيطانية، قال السفير الأميركي نيديس، في المؤتمر نفسه، إن «على القادة الإسرائيليين دعم حل الدولتين من أجل الحفاظ على دولة يهودية ديمقراطية»، لافتاً إلى أن «التوترات المتصاعدة في الضفة الغربية، تشكل تهديداً كبيراً لإسرائيل مثل تهديدات إيران ووكلائها».
وقال نيديس: «من المهم بالنسبة لنا ألا نغفل عما يمكن أن يحدث إذا تفاقمت الأوضاع السلطة الفلسطينية، خصوصاً في الضفة الغربية. هذه الأوضاع لا يمكن أن تستمر أكثر من ذلك. أريد تغيير الوضع على الأرض لجعل ذلك السلام ممكناً».
يذكر أن كثيراً من الخبراء والعسكريين السابقين والسياسيين في مركز الخريطة الحزبية الإسرائيلية، ينشرون المقالات ويظهرون في مقابلات عديدة يؤكدون فيها أن الحل للصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، ليس ولا يمكن أن يكون حلاً عسكرياً، وأنه لا بد من إعادة فتح الملف السياسي من جديد والتفاوض على حل الدولتين. كما انتقد كثير منهم حملات الاعتقالات الإسرائيلية الأخيرة، مؤكدين أنها «لن تأتي بأي جدوى حقيقية».
وكتب د. كوبي ميخائيل، وهو باحث رفيع في معهد دراسات الأمن القومي ومحرر مجلة «التحديث الاستراتيجي»، أنه في ظل الظروف الحالية وفي حالة ضعف السلطة الفلسطينية، لن يحدث أي تغيير، وأن استمرار جهود إسرائيل الأمنية لإحباط البنية التحتية للإرهاب، سيؤدي بالتأكيد إلى زيادة أخرى في الاحتكاك وفي عدد الضحايا الفلسطينيين، وسيقرب إسرائيل بخطوات كبيرة من جوهر المعضلة الاستراتيجية، وهو الاختيار بين أمرين؛ أولهما، بذل الجهد المتجدد للقيام بمبادرة سياسية حتى لو كانت محدودة، تمهيداً للانفصال، بسبب عدم إمكانية التوصل إلى تسوية دائمة في المستقبل المنظور، مع الاعتراف الإسرائيلي بالسلطة الفلسطينية شريكة في عملية التسوية، وتحسين ظروف الحكم والاقتصاد في مناطق السلطة الفلسطينية، وأيضاً تعزيز قوتها كبديل لقادة المقاومة المسلحة.
والأمر الثاني، بحسب نيديس، هو القيام بعملية عسكرية واسعة النطاق مثل «الدرع الواقي» لسحق بنية الإرهاب التحتية. وحذر من أن «نموذج العمل المزدوج الذي تتبعه إسرائيل في المناطق الفلسطينية - تقديم تسهيلات لـ(حماس) تشمل تسهيلات اقتصادية، وفي الوقت نفسه رد عسكري محدود، وفي المقابل عملية حازمة ضد العمليات بالضفة الغربية، يشكل أرضاً خصبة لتعزيز قوة روح المقاومة الفلسطينية ويسهم بشكل غير مقصود في عملية إضعاف السلطة الفلسطينية». واعتبر أنه على هذه الخلفية، ينظر للأجهزة الأمنية الفلسطينية على أنها «عميلة لإسرائيل» على حساب المصالح الوطنية الفلسطينية. وبالنسبة للنشطاء المسلحين الفلسطينيين، «فإن ثمن الاحتكاك العنيف مع قوات الجيش الإسرائيلي غير باهظ. الأبطال الفلسطينيون يولدون كل يوم، والشعور بالقدرة وبجدوى النضال المسلح تستوطن القلوب والوعي الجماعي للجيل الشاب، وتغذي دافع الانضمام للنضال».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

عودة «الليطاني» إلى الخطاب الإسرائيلي... تكتيك سياسي أم «جولان» آخر؟

تصاعد الدخان من بلدة المنصوري في جنوب لبنان إثر سلسلة تفجيرات نفذتها القوات الإسرائيلية (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من بلدة المنصوري في جنوب لبنان إثر سلسلة تفجيرات نفذتها القوات الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

عودة «الليطاني» إلى الخطاب الإسرائيلي... تكتيك سياسي أم «جولان» آخر؟

تصاعد الدخان من بلدة المنصوري في جنوب لبنان إثر سلسلة تفجيرات نفذتها القوات الإسرائيلية (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من بلدة المنصوري في جنوب لبنان إثر سلسلة تفجيرات نفذتها القوات الإسرائيلية (أ.ف.ب)

أعاد وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، طرح نهر الليطاني في خطابه، ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عنه أنه يريد «ضم الأراضي اللبنانية حتى الليطاني»، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في مناطق عدة من جنوب لبنان.

ويحضر الليطاني في القرار «1701» بوصفه حداً جغرافياً لترتيبات أمنية داخل الأراضي اللبنانية، وهو يؤكد سيادة لبنان وسلامة أراضيه ضمن حدوده المعترف بها دولياً.

مجندة إسرائيلية ضمن الجيل الثالث من الجنود في عائلتها تلتقط صورة تذكارية بمزرعة لصناعة الألبان عند الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (أ.ف.ب)

رفع سقف المطالب

وقال العميد الركن المتقاعد الدكتور هشام جابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن الطروحات الإسرائيلية المتعلقة بالوصول إلى نهر الليطاني أو ضم أجزاء من جنوب لبنان «ليست جديدة في الفكر والاستراتيجية الإسرائيليين»، لكنه عدّ أن إعادة طرحها في المرحلة الراهنة، «لا سيما على لسان وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، تندرج في إطار سياسي يهدف إلى رفع سقف المطالب؛ أكثر مما تعكس خطة قابلة للتنفيذ المباشر على الأرض».

وأضاف أن «إعادة طرح هذه الفكرة اليوم لا تعني أن إسرائيل قادرة على تكرار ما حدث في الجولان»، موضحاً أن «ما صدر عن سموتريتش هو بالدرجة الأولى تصريح سياسي صادر عن رجل سياسي، ويخاطب أيضاً جمهور المتطرفين وأصحاب الطروحات التوسعية داخل إسرائيل».

ورأى أن طرح مطالب تصل إلى نهر الليطاني يندرج أيضاً ضمن أسلوب تفاوضي يقوم على رفع السقف إلى أقصى حد قبل الانتقال إلى مطالب أقل، وقال: «إسرائيل تطرح الكثير ليقبل الطرف الآخر بالأقل. هذه طريقة معروفة لديها في التفاوض؛ تبدأ بطرح أمر لا يمكن القبول به، ثم تتقدم للحصول على جزء مما تريد».

وعدّ جابر أن «المهم في المرحلة المقبلة ليس الطرح المتعلق بضم الجنوب في حد ذاته، بل ما الذي تريد إسرائيل انتزاعه فعلياً على الأرض».

عناصر من الجيش اللبناني والدفاع المدني يتفقدون موقع غارات إسرائيلية استهدفت «جسر القاسمية» المبني فوق نهر الليطاني بمنطقة القاسمية جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وأشار إلى أن «هذه المكاسب قد ترتبط بالواقع الأمني والميداني في المنطقة الحدودية، خصوصاً بعد عمليات التدمير الواسعة التي نفذتها إسرائيل»، قائلاً إن تل أبيب قد تسعى إلى «فرض ترتيبات جديدة في المنطقة الحدودية وتثبيت واقع أمني يخدمها، ثم استخدام هذا الواقع ورقة في أي تفاوض مع لبنان».

وقال جابر: «حتى تحصل إسرائيل على شيء يمكن أن يوافق عليه لبنان، فإنها ترفع في البداية سقف مطالبها وتطرح أكثر بكثير مما تتوقع الحصول عليه في النهاية. لذلك؛ أرى أن الحديث عن الوصول إلى الليطاني أو ضم جنوب لبنان هو في الوقت الحاضر كلام سياسي ورفع لسقف المطالب، وليس مشروعاً يمكن صرفه مباشرة على الأرض».

وختم: «هذا لا يعني التقليل من خطورة ما تقوم به إسرائيل ميدانياً؛ لأن الهدف يبقى تحصيل مكاسب من الواقع الذي فرضته في الجنوب. ومن هنا يجب الفصل بين الطروحات القصوى التي تصدر في الخطاب السياسي الإسرائيلي، وما قد تحاول إسرائيل فعلياً تثبيته أو انتزاعه في أي تسوية أو مفاوضات مقبلة».

دخان غارة إسرائيلية على بلدة زوطر الشرقية في جنوب لبنان يوم 28 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)

استراتيجية «الدفاع من الخارج»

يقدم العميد المتقاعد ناجي ملاعب قراءة مختلفة؛ إذ يربط طرح سموتريتش بتحول يقول إنه طرأ على السياسة الإسرائيلية عقب حرب عام 2006، ويرى أن التحركات الإسرائيلية في أكثر من ساحة تجعل دلالات هذا الخطاب أوسع من مجرد موقف.

وقال لـ«الشرق الأوسط» إن السياسة الإسرائيلية «شهدت تحولاً في أعقاب حرب عام 2006»، عادّاً أن إسرائيل انتقلت من استراتيجية تقوم على «حماية أراضيها من الداخل، بالاعتماد على طبقات الدفاع الجوي والطائرات المقاتلة»، إلى مفهوم يقوم على «الدفاع عن إسرائيل من خارج حدودها».

وأضاف: «ما نشهده اليوم لا يمكن عدّه مجرد كلام صادر عن وزير مالية متطرف. فإذا كانت هذه هي السياسة الإسرائيلية، وما نراه يُنفذ على الأرض في غزة والضفة الغربية وسوريا، فأعتقد أن ما يقوله بتسلئيل سموتريتش ليس من باب التهويل فقط، بل يندرج ضمن استراتيجية إسرائيلية».

ورأى ملاعب أن «إسرائيل قد تسعى، في مرحلة أولى، إلى تكريس احتلالها الجنوب اللبناني»، مشيراً إلى أن «هناك سابقة تتمثل في الموقف الأميركي خلال ولاية الرئيس دونالد ترمب، عندما اعترف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان وبالقدس عاصمة لإسرائيل»، مضيفاً: «لذلك؛ لا أستبعد أن يبارك ترمب قراراً مماثلاً إذا اتخذته إسرائيل».

وعدّ أن «الخطر لا يقتصر على الجنوب اللبناني»، موضحاً أن «إسرائيل تربط خروجها من الأراضي التي تحتلها في الجنوب بنزع سلاح (حزب الله)، وهو أمر يضع لبنان في وضع بالغ الصعوبة».

وقال ملاعب: «أعتقد أن إسرائيل، إذا أرادت تأمين وجودها في الجنوب، قد تعمل على قطع الطرق والممرات التي تربط البقاع الغربي بالجنوب اللبناني، لمنع انتقال قوات أو إمكانات لـ(حزب الله) باتجاه الجنوب».

وأضاف: «قد نشهد عمليات متواصلة في المنطقة الممتدة بين سجد الريحان وجزين والبقاع الغربي، تحت عنوان: منع تقدم قوات لـ(حزب الله) باتجاه الجنوب. كما لا يمكن استبعاد تطور عسكري في هذا الاتجاه، وربما يحدث ذلك قبل الانتخابات الإسرائيلية».

تصاعد الدخان من بلدة زوطر الشرقية في جنوب لبنان إثر غارة جوية إسرائيلية (د.ب.أ)

تصعيد ميداني في الجنوب

ميدانياً، تواصل التصعيد في جنوب لبنان؛ إذ نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي منذ الساعة الـ5 فجراً غارات عدة طالت أطراف زوطر الشرقية في قضاء النبطية، وبلدتي القنطرة وطلوسة في قضاء مرجعيون، ومنطقة الدبش عند الأطراف الغربية لميس الجبل، ومنطقتي بين حاريص وحداثا في قضاء بنت جبيل، بالتزامن مع غارات وهمية فوق منطقة صور.

واستهدف القصف المدفعي أطراف زبقين والأودية المجاورة لبلدتي ياطر والمنصوري، بعدما كان طال ليلاً وادي السلوقي. وفي المنصوري أيضاً، هزّ تفجير ضخم البلدة نفذته القوات الإسرائيلية، محدثاً ارتجاجات قوية، وسُمعت أصداؤه في مدينة صور وعدد من القرى المحيطة. كما سُمعت أصوات دبابات إسرائيلية تتحرك في منطقة أرنون، بالتزامن مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة والثقيلة وإطلاق قذائف بين الحين والآخر باتجاه زوطر الشرقية، فيما تعمل قوات إسرائيلية على تفخيخ مبانٍ في المنطقة تمهيداً لتفجيرها.

وفي قضاء صور، فككت قوة من فوج الهندسة بالجيش اللبناني كاميرا تجسس إسرائيلية مزودة بمنظومة طاقة شمسية كانت مسيّرة قد زرعتها عند أطراف وادي زبقين.

وفي تطور منفصل، أفادت معلومات بأن لجنة «الميكانيزم» منحت الإذن بصيانة طريق مشغرة - سحمر المقابلة لسد القرعون، بعد إقفالها فترة طويلة إثر تعرضها للقصف.


السلطات العراقية تؤكد استمرارها في «ملاحقة» المتورطين بالفساد

رئيس «هيئة النزاهة» (يمين) مع القائم بالأعمال الأميركي (واع)
رئيس «هيئة النزاهة» (يمين) مع القائم بالأعمال الأميركي (واع)
TT

السلطات العراقية تؤكد استمرارها في «ملاحقة» المتورطين بالفساد

رئيس «هيئة النزاهة» (يمين) مع القائم بالأعمال الأميركي (واع)
رئيس «هيئة النزاهة» (يمين) مع القائم بالأعمال الأميركي (واع)

في مقابل الحديث الشعبي العراقي عن تراخي الجهود الحكومية المتعلقة بملاحقة المتورطين والمتهمين بسرقة المال العام، تسعى حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي إلى التقليل من أهمية أحاديث من هذا النوع، وتواصل تأكيد استمرارها في عمليات الملاحقة.

وفي إطار هذه التأكيدات، نقلت وكالة الأنباء الرسمية، الاثنين، عمن وصفته بـ«مصدر رفيع» قوله إن «جهود مكافحة الفساد مستمرة ولن تتوقف، وإن أطرافاً سياسية أخرى متورطة في ملف عدنان الجميلي، بينهم هاربون صدرت بحقهم أوامر قبض»، في إشارة إلى وكيل وزارة النفط السابق عدنان الجميلي المسجون على ذمة التحقيق بتهم سرقة أكثر من 300 مليار دينار عراقي وأكثر من 20 كيلوغراماً من الذهب.

وذكر المصدر أن «الأموال المستردة من الفاسدين يتاح للحكومة التصرف بها بعد اكتساب الأحكام الصادرة بحق المتهمين الدرجة القطعية».

وتقدر السلطات العراقية قيمة الأموال المستردة والأصول والعقارات المصادرة من قِبل المتهمين بالفساد الذين أُلقي القبض عليهم خلال الأشهر القليلة الماضية بنحو تريليون و500 مليار دينار عراقي (نحو مليار دولار).

وأطلقت السلطات نهاية يونيو (حزيران) الماضي حملة واسعة ضد الفساد أسفرت عن اعتقال نحو 15 مسؤولاً ونائباً في البرلمان.

أصدر القضاء العراقي الأسبوع الماضي، أحكاماً بالسجن مدة 7 سنوات بحق النائبة السابقة عالية نصيف مع إلزامها برد ما يعادل 46.5 مليون دولار (أكثر من 61 مليار دينار عراقي) وغرامة مالية تعادلها لتضخم الأموال والكسب غير المشروع.

كما صدر حكم مماثل بالسجن 7 سنوات على النائبة أشواق سالم الجبوري، وإلزامها برد قيمة الكسب غير المشروع وغرامة مالية تصل إلى نحو 9 ملايين دولار (12 مليار دينار عراقي).

«النزاهة» والقائم بالأعمال

والتقى رئيس «هيئة النزاهة الاتحادية» محمد علي اللامي، الاثنين، القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة الأميركية في العراق، ستيفن فاجن؛ لـ«تعزيز التعاون في ميدان استرداد الأموال المهربة وتسليم المطلوبين».

وذكر بيان للهيئة، أن رئيسها أكد أن «مكافحة الفساد وحماية المال العام تتطلبان تضافر الجهود الوطنية والدولية، وتعزيز التعاون في ملاحقة المُتورّطين بقضايا الفساد والإثراء على حساب المال العام، واسترداد المطلوبين والأموال المهربة».

وشدَّد اللامي، على «أهميَّة تفعيل آليات التعاون الدولي والإفادة من مضامين اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، ولا سيما أحكام الفصل الخامس الخاص باسترداد الموجودات، بوصف استعادة الأموال والأصول المتحصلة من الفساد ركناً أساسياً في الجهود الدولية لمكافحته، مع التنبيه إلى أهمية إزالة معوقات الاسترداد كازدواج الجنسية واختلاف التشريعات ومزاعم الاستهداف السياسي».

وجرى خلال اللقاء، طبقاً للبيان، «بحث آفاق التعاون بين (هيئة النزاهة) والجانب الأميركيّ في مجالات منع الفساد والوقاية منه ومكافحته، وتبادل الخبرات وتعزيز التنسيق في الملفات ذات الاهتمام المشترك، وبما يدعم الجهود الرامية إلى حماية المال العام وملاحقة عائدات الفساد واستردادها».

ونقل البيان عن ستيفن فاجن تأكيده على «رغبة بلاده في تكثيف التعاون مع العراق في المجالات المختلفة، ولا سيما مع تطور مسارات التعاون بين البلدين من مجال الإسناد العسكري إلى توسيع التعاون الاقتصاديّ، فضلاً عن مجالات النزاهة ومكافحة الفساد».

وفي بيان آخر، أعلنت «هيئة النزاهة الاتحادية»، الاثنين، تنفيذ عمليتي ضبط في محافظة نينوى، أسفرتا عن ضبط متهم على خلفية تضخم في أمواله، فضلاً عن حجز ثلاث عجلات باهظة الثمن عائدة لمتهم آخر موقوف ادعى الانتساب إلى أحد الأجهزة الأمنية.

وذكرت الهيئة في بيانها، أن «فريقاً من مديرية تحقيق نينوى، وبعد إجراء أعمال التحري والتقصي، تمكن من ضبط المتهم الأول وتفتيش دارين عائدتين له؛ إثر ثبوت وجود تضخم في أمواله».

وأضافت أن «عملية التفتيش أسفرت عن العثور على حوالات مالية بمبالغ كبيرة وعقود شراء عقارات تجارية بمبالغ مرتفعة، جرى ضبطها أصولياً ضمن مبرزات القضية».

وتابعت أن «الفريق تمكن بعملية منفصلة، بعد أعمال البحث والتحري، من ضبط ثلاث عجلات باهظة الثمن، إحداها مصفحة، تعود لمتهم موقوف ادعى انتسابه إلى أحد الأجهزة الأمنية».


رفض لبناني لمواقف نعيم قاسم... وإيران تجدد دعمها «حزب الله»

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم متحدثاً في الذكرى الثانية لاغتيال الأمينين العامّين الأسبق حسن نصر الله والسابق هاشم صفي الدين (أ.ف.ب)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم متحدثاً في الذكرى الثانية لاغتيال الأمينين العامّين الأسبق حسن نصر الله والسابق هاشم صفي الدين (أ.ف.ب)
TT

رفض لبناني لمواقف نعيم قاسم... وإيران تجدد دعمها «حزب الله»

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم متحدثاً في الذكرى الثانية لاغتيال الأمينين العامّين الأسبق حسن نصر الله والسابق هاشم صفي الدين (أ.ف.ب)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم متحدثاً في الذكرى الثانية لاغتيال الأمينين العامّين الأسبق حسن نصر الله والسابق هاشم صفي الدين (أ.ف.ب)

لاقت المواقف الأخيرة للأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، التي شنّ عبرها هجوماً على السلطة ورئيس الجمهورية، جوزيف عون، ومسار المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، رفضاً وانتقاداً في لبنان، وسط تأكيد قوى سياسية على أن قرار الحرب والسلم والتفاوض يجب أن يكون بيد الدولة.

وكان قاسم قد هاجم، في كلمة ألقاها خلال الذكرى الثانية لاغتيال الأمينين العامّين لـ«حزب الله»؛ الأسبق حسن نصر الله، والسابق هاشم صفي الدين، مسار المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، وقال إن «لبنان سيزول بلا مقاومة»، محملاً السلطة مسؤولية استمرار الوضع الأمني.

ودعا قاسم إلى «وضع حد للتنازلات»، واتهم الرئيس جوزيف عون بـ«مخالفة الدستور، و(اتفاق الطائف)، وخطاب القسم، والبيان الوزاري».

وعدّت مصادر وزارية مقرّبة من الرئاسة اللبنانية أن المواقف التي أطلقها قاسم تعقّد الوضع أشد، وتمنح إسرائيل «حجة إضافية لعدم التجاوب؛ لا مع الضغوط الأميركية، ولا مع أي جهة أخرى»، عادّةً أن «ما قاله لا يصب في مصلحة الدولة، ولا يخدم مسار المفاوضات».

وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن كلام قاسم يتضمن «تناقضاً فظيعاً»، لا سيما «بشأن موقف (الحزب) من الدولة والمفاوضات؛ فهو يقول إن (الحزب) جاهز للحوار، وفي الوقت نفسه يضع شروطاً على الدولة»، مضيفة: «من غير المنطقي أن يضع (الحزب) شروطاً على الدولة، بعد كل النتائج المدمِّرة للحرب التي أطلقها».

وعدّت المصادر أن «هذا الموقف يعكس، في جانب منه، حالة نكران للواقع ومكابرة»، مشيرة إلى أن جزءاً من الخطاب قد يكون موجهاً إلى البيئة الشيعية بهدف إرضائها وامتصاص حالة الانزعاج الموجودة فيها.

مناصِرة لـ«حزب الله» ترفع شعار: «لن نترك السلاح» في الذكرى الثانية لاغتيال الأمينين العامّين الأسبق حسن نصر الله والسابق هاشم صفي الدين (إ.ب.أ)

الجميل: كلام قاسم «فاجعة»

ردّ رئيس حزب «الكتائب اللبنانية»، النائب سامي الجميّل، مؤكداً دعمه رئيس الجمهورية والحكومة، وقال بعد لقائه عون: «لبنان الرسمي عاد إلى تحمّل مسؤولياته أمام اللبنانيين، وللمرة الأولى منذ عام 1990 لدينا رئيس جمهورية ورئيس حكومة بقرار لبناني. نحن داعمون لهما، وكل الثقة بالرئيس عون الذي يضع مصلحة البلد فوق كل اعتبار».

وعن كلمة قاسم، قال الجميّل: «كلام نعيم قاسم فاجعة. يسألون: أين الدولة؟ الدولة تحاول اليوم إنقاذ البلد بعد 35 عاماً من حكم (حزب الله) وحلفائه».

جعجع: الدولة مسؤولة عن مواجهة إسرائيل

رئيس حزب «القوات اللبنانية»، سمير جعجع، ردّ على مواقف قاسم، قائلاً: «من خالف الدستور و(الطائف) لعقود خلت هو أنتم»، في إشارة إلى «حزب الله».

أما عن دعوة قاسم من سمّاهم «السياديين» إلى مقاومة إسرائيل، فقال جعجع: «نحن أول من قاوم منذ اللحظة الأولى وحتى اللحظة الراهنة، لكن بالطريقة المناسبة والسليمة»، عادّاً أن سلاح «الحزب» أدى إلى نتائج عكسية و«استجلاب إسرائيل لاحتلال الجنوب».

وأضاف: «المقاومة الفعلية تكون بتجميع أصدقاء لبنان حوله، وقيام دولة فعلية تعمل على إخراج إسرائيل من أرضه»، مؤكداً أن الدولة هي الجهة المسؤولة عن مواجهة إسرائيل.

ورداً على ربط بحث سلاح «الحزب» بتحرير الأرض وعودة الناس والأسرى، قال: «العكس هو الصحيح»، عادّاً أن قيام دولة فعلية، واستعادة قرارها، يشكلان المدخل لمعالجة الملف. كما حمّل «الحزب» وحلفاءه مسؤولية جانب من التدهور الاقتصادي، قائلاً إن انتخاب عون وتشكيل حكومة نواف سلام أتاحا للبنان استعادة دوره الرسمي.

وختم جعجع: «لبنان بلا مقاومة يزول صحيح إذا كانت مقاومة من أجل لبنان، وليست مقاومة من أجل إيران وعلى حساب معنى لبنان».

سيدتان ترفعان شعارات تطالب بحماية أطفال لبنان خلال فعالية بعنوان: «أيلول الأكثر دموية على أطفال لبنان» أقيمت في «ساحة الشهداء» وسط بيروت (إ.ب.أ)

الصادق: الدولة تنقذ البلد من دماركم

من جهته، كتب النائب وضاح الصادق، عبر منصة «إكس»: «اليوم يطالبون بوقف المفاوضات وإلغاء (اتفاق الإطار) لأنه (فشل)، لكن من دون أن يقدموا حلاً أو بديلاً. فهل البديل إعادة لبنان إلى حرب مدمرة؟».

وقال الصادق إن «الدولة اللبنانية هي التي تحملت نتائج حرب لم تبدأها»، مشيراً إلى أن رئيسَي الجمهورية والحكومة اتخذا قرار الذهاب إلى المفاوضات لوقف الحرب وحماية ما تبقى من لبنان.

وأضاف: «دمرتم الجنوب وهجرتم أهله، وأدخلتم الضاحية وبيروت ولبنان في حرب خدمة لإيران. فلا تطلبوا اليوم من الدولة أن تتحمل نتائج خياراتكم، وبعد ذلك تهاجمونها لأنها تحاول إنقاذ البلد من دماركم».

ريفي: قرار لبنان في بيروت لا طهران

قال النائب أشرف ريفي إن قاسم «خرج علينا أمس كأنه وصيّ على اللبنانيين ولبنان»، مؤكداً أن «لبنان وطن تعددي، وأن فيه شركاء متساوين في المواطنة، وليس فيه رعايا لحزب أو لمحور».

وأضاف: «نحن شركاء في المشروع الوطني اللبناني، وسنبقى شركاء في بناء الدولة وحماية سيادتها، لكننا لسنا؛ ولن نكون، شركاء في المشروع الإيراني».

وختم: «لبنان أولاً وأخيراً، وقرار لبنان في بيروت لا في طهران. والسلاح الشرعي هو سلاح الدولة، والجيش والقوى الأمنية هما المرجعية الوحيدة لحماية الوطن».

خامنئي يشيد بنصر الله وقاسم

في موازاة ذلك، أتت رسالة المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، لتؤكد استمرار تمسّك إيران بدورها في ملف «حزب الله» والخيارات المرتبطة به في لبنان، في وقت تسعى فيه السلطات اللبنانية إلى تكريس حصرية القرار الوطني بالدولة.

ووصف خامنئي حسن نصر الله في الذكرى الثانية لاغتياله بأنه «أمير العرب البطل، والرمز الكبير لجبهة المقاومة»، مشيداً بدوره في «رفع اسم لبنان؛ ذلك البلد الصغير الذي تحوّل لسنوات إلى ساحة خلفية لبعض القوى، إلى مقام العظمة».

مناصِر لـ«حزب الله» يحمل صورة الأمين العام الأسبق لـ«الحزب» حسن نصر الله في الذكرى السنوية الثانية لاغتياله (رويترز)

وقال إن نصر الله كان «رجلاً لم ينهض في تلك الأرض العريقة رجلٌ يماثله عظمةً»، مضيفاً: «واليوم، فإنّ رايته المجيدة محفوظة في يدَي سماحة الشيخ نعيم قاسم»، الذي قال إنه «يواصل السير على نهجه بشجاعة».

كما حملت الرسالة انتقاداً لمن يعارضون خط المقاومة في لبنان، إذ قال خامنئي إن «أيام لبنان هذه... أيامٌ بارزة ومجيدة له ولمجاهدي المقاومة جميعهم»، مقابل «أيام تأتي بالذل» لمن يعلّقون آمالهم على «الوعود الكاذبة» في مواجهة إسرائيل.