القضاء يبدد آمال المعارضة في أنغولا وكينيا بالوصول إلى الحكم

سيطرة مستمرة لحزب «الحركة الشعبية»... وتثبيت فوز روتو

الرئيس الكيني المنتخب ويليام روتو (أ.ف.ب)
الرئيس الكيني المنتخب ويليام روتو (أ.ف.ب)
TT

القضاء يبدد آمال المعارضة في أنغولا وكينيا بالوصول إلى الحكم

الرئيس الكيني المنتخب ويليام روتو (أ.ف.ب)
الرئيس الكيني المنتخب ويليام روتو (أ.ف.ب)

من دون مفاجآت، بدد القضاء الوطني في كل من أنغولا وكينيا، آمال قوى المعارضة في الوصول إلى الحكم، مؤكداً استمرار سيطرة حزب «الحركة الشعبية لتحرير أنغولا»، فيما أيدت المحكمة العليا في كينيا، انتخاب ويليام روتو في 9 أغسطس (آب) رئيساً بالإجماع.
ورفضت المحكمة الدستورية الأنغولية طعناً قدمه حزب «الاتحاد الوطني لاستقلال أنغولا التام» (أونيتا)، أكبر الأحزاب المعارضة، لإلغاء نتائج الانتخابات العامة التي فاز بها حزب «الحركة الشعبية لتحرير أنغولا»، الأسبوع الماضي. وقضت المحكمة بأن طعن «أونيتا»، «لا يفي بمتطلبات إلغاء النتائج».
وأعلنت لجنة الانتخابات، الأسبوع الماضي، فوز حزب «الحركة الشعبية لتحرير أنغولا»، الذي يحكم البلاد منذ الاستقلال عن البرتغال عام 1975 بنسبة 51.17 في المائة من الأصوات مقابل 43.95 في المائة لـ«أونيتا».
ووفقاً لإحصاء موازٍ أجراه حزب «أونيتا»، فقد حصل على 49.5 في المائة من الأصوات مقابل 48.2 في المائة لـ«الحركة الشعبية لتحرير أنغولا»، وذلك حسبما قال رئيس «أونيتا»، أدالبرتو كوستا جونيور، في مؤتمر صحافي أمس (الاثنين).
وقال كوستا جونيور، «البيانات التي تم جمعها من خلال إحصاء (أونيتا) (الموازي)... تكشف عن اختلافات كبيرة وغير مقبولة عن تلك التي نشرتها لجنة الانتخابات»، مضيفاً أن «التناقضات تشير إلى تلاعب متعمد في النتائج».
وبموجب النتيجة الرسمية، فإن الرئيس المنتهية ولايته جواو لورينسو، سيحكم البلاد لولاية ثانية.
ولا توجد انتخابات رئاسية في أنغولا، التي يقع أكثر من نصف مواطنيها تحت خط الفقر، حيث ينص الدستور على تعيين رئيس قائمة الحزب الفائز في الانتخابات التشريعية رئيساً للدولة.
وترجع الدكتور سماء سليمان، خبيرة العلاقات الدولية، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، الأزمة في أنغولا إلى المنافسة المحتدمة وغير المعتادة التي شهدتها الانتخابات الماضية، حيث بدت المعارضة أقوى من العهود السابقة، مستندة إلى امتعاض شعبي متنامٍ إزاء الحزب الحاكم.
ومن أنغولا جنوب القارة الأفريقية، إلى الجانب الشرقي، حيث حسمت المحكمة العليا في كينيا، قرارها بتثبيت فوز الرئيس ويليام روتو في الانتخابات الرئاسية الأخيرة. وقالت رئيسة المحكمة العليا في كينيا، مارثا كومي، إن المحكمة أيدت أمس انتخاب ويليام روتو في 9 أغسطس الماضي رئيساً بالإجماع. ورفضت المحكمة التماساً قدمه زعيم المعارضة رايلا أودينغا، لرفض نتائج الانتخابات.
وأظهرت الأرقام الرسمية حصول روتو على 50.49 في المائة وهو ما يكفي لتجنب خوض جولة إعادة.
ويعد تأكيد المحكمة لفوز روتو قراراً نهائياً غير قابل للطعن، لصدوره في الأجل القانوني المحدد بـ60 يوماً.
وبموجب الدستور، يجب أن يؤدي روتو (55 عاماً) اليمين في 13 سبتمبر (أيلول) الحالي، ليصبح خامس رئيس لكينيا منذ استقلال البلاد عام 1963.
ويزعم أودينغا الذي خسر الانتخابات، للمرة الخامسة، أن «فريقاً يعمل لحساب منافسه روتو اخترق نظام المفوضية، وغيّر الصور الحقيقية لنماذج نتائج مراكز الاقتراع بأخرى مزيفة؛ مما زاد من أصوات الطرف الفائز». ورفض روتو ورئيس لجنة الانتخابات كل هذه الادعاءات.
خسارة السياسي المخضرم أودينغا، جاءت رغم دعم الرئيس المنتهية ولايته أوهوروكينياتا وحزبه القوي له في الانتخابات الرئاسية الأخيرة.
يذكر أن المحكمة العليا الكينية اتخذت قراراً غير مسبوق عام 2017 عندما ألغت انتخاب الرئيس أوهورو كينياتا.
إعلان فوز روتو، صدقته مباركات دولية، حيث أصدرت وزارة الخارجية الأميركية بياناً هنأت روتو على فوزه، وأودينغا على «احترامه قرار المحكمة العليا»، و«الشعب الكيني على إنجاز عملية انتخابية سلمية».
فيما قدم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، التهنئة للرئيس روتو، متمنياً له «التوفيق في قيادة كينيا وشعبها الشقيق نحو مستقبل مشرق ومزيد من التقدم»، مؤكداً في بيان «حرص مصر على مواصلة تعزيز روابط الأخوة مع كينيا واستمرار التنسيق بين البلدين حول كافة الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك».


مقالات ذات صلة

مقتل 28 شخصاً بانهيار أرضي لمنجم ذهب في أنغولا

أفريقيا صورة عامة لمنجم ذهب في بيناسكيتو بالمكسيك (رويترز - أرشيفية)

مقتل 28 شخصاً بانهيار أرضي لمنجم ذهب في أنغولا

قالت السلطات في إقليم بينجو بشمال غرب أنغولا إن 28 شخصاً على الأقل لقوا حتفهم في انهيار أرضي بموقع غير قانوني لتعدين الذهب.

«الشرق الأوسط» (لواندا)
الاقتصاد صورة توضيحية تظهر رافعات مضخات النفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» (رويترز)

«إنرجين» تستحوذ على حصص «شيفرون» في حقول أنغولية بـ260 مليون دولار

أعلنت شركة «إنرجين»، يوم الخميس، أنها ستستحوذ على حصص «شيفرون» في حقلين نفطيين بحريين في أنغولا مقابل 260 مليون دولار كحد أدنى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز (واس)

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من رئيس أنغولا

تلقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان رسالة خطية من الرئيس الأنغولي جواو لورينسو تتصل بالعلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

خادم الحرمين يبعث برسالة لرئيس أنغولا

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسالة شفهية، إلى الرئيس الأنغولي جواو لورينسو، تتصل بالعلاقات الثنائية، وسبل تعزيز التعاون المشترك.

«الشرق الأوسط» (لواندا)
الاقتصاد تعزز مذكرة التفاهم التواصل بين قطاعي الأعمال السعودي والأنغولي (واس)

تفاهم سعودي - أنغولي لتعزيز التجارة والاستثمار

وقّع اتحاد الغرف السعودية وغرفة تجارة وصناعة أنغولا، اليوم (الاثنين)، مذكرة تفاهم لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين الذي بلغ حجم تبادلهما التجاري نحو 120 مليون ريال عام 2021. وتشمل مجالات التعاون، وفق بنود المذكرة، تعزيز التواصل بين قطاعي الأعمال السعودي والأنغولي، وإزالة تحديات التجارة، وتبادل المعلومات عن الأسواق والفرص الاستثمارية، وزيارات الوفود التجارية، وإقامة الفعاليات والمعارض. وقال نزار الحركان، نائب رئيس الاتحاد، إن الاقتصاد الأنغولي يتمتع بالكثير من الفرص الاستثمارية والتجارية في كثير من القطاعات، لا سيما الزراعة والصناعات التحويلية والتعدين والأمن الغذائي والسياحة والخدمات الل

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الهند: إنقاذ 10 مواطنين وفقدان آخر بعد تعرض سفينة لهجوم قبالة عُمان

سفن في مضيق هرمز... كما تُرى من مسندم في عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز... كما تُرى من مسندم في عُمان (رويترز)
TT

الهند: إنقاذ 10 مواطنين وفقدان آخر بعد تعرض سفينة لهجوم قبالة عُمان

سفن في مضيق هرمز... كما تُرى من مسندم في عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز... كما تُرى من مسندم في عُمان (رويترز)

أعلنت الهند، الأحد، أن 11 من مواطنيها كانوا على متن سفينة تعرضت لهجوم في المياه قبالة سواحل شرق سلطنة عمان، وسط تبادل للضربات بين إيران والولايات المتحدة.

وقالت وزارة الخارجية الهندية في بيان: «من بين المواطنين الهنود الأحد عشر الذين كانوا على متن السفينة، تم إنقاذ 10 منهم حتى الآن، بينما لا يزال مواطن هندي واحد في عداد المفقودين»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشارت ‌إلى أن السفارة الهندية في عمان تتابع الوضع من ‌كثب وتنسق مع السلطات العُمانية في ⁠عمليات ⁠البحث والإنقاذ الجارية.

وذكرت إيران في وقت سابق أنها أطلقت طلقة تحذيرية أصابت سفينة كانت تسلك مساراً غير مصرح به.


كندا: مقتل شخصين وإصابة خمسة آخرين في إطلاق نار في تورنتو

ضباط شرطة يطوقون موقع الحادث بعد إطلاق النار  (رويترز)
ضباط شرطة يطوقون موقع الحادث بعد إطلاق النار (رويترز)
TT

كندا: مقتل شخصين وإصابة خمسة آخرين في إطلاق نار في تورنتو

ضباط شرطة يطوقون موقع الحادث بعد إطلاق النار  (رويترز)
ضباط شرطة يطوقون موقع الحادث بعد إطلاق النار (رويترز)

أعلنت الشرطة في تورونتو، أنها أطلقت عملية بحث عن مسلح طليق قتل شخصين وأصاب خمسة آخرين في منطقة تزخر بالمتاجر والمطاعم.

وقالت شرطة تورونتو في بيان على منصة «إكس»: «يرجى تجنب المنطقة فورا واتباع جميع توجيهات الشرطة".

وفي وقت لاحق، ذكرت الشرطة في منشور آخر أنها «أحكمت سيطرتها على موقع الحادث».

وأفادت وسائل إعلام محلية بأن حادث إطلاق النار وقع في منطقة كانت تشهد إقامة مهرجان لرقص «السالسا».

ويأتي الحادث بعد فترة وجيزة من حادث إطلاق نار في مونتريال أواخر الشهر الماضي أودى بحياة شخصين، بينهما ضابط شرطة، على يد مهاجم لقي حتفه هو الآخر برصاص قوات إنفاذ القانون.

وفي فبراير (شباط)، أسفر حادث إطلاق نار داخل مدرسة في بلدة تامبلر ريدج، غرب البلاد، عن مقتل ثمانية أشخاص على يد امرأة مسلحة، بينهم والدتها وأخوها غير الشقيق، وإصابة 27 آخرين، قبل أن تقدم مطلقة النار على إنهاء حياتها.


«أبل» ترفع دعوى ضد «أوبن إيه آي» بتهمة استخدام معلومات سرية

شعارا «أبل» و«أوبن إيه آي» (د.ب.أ)
شعارا «أبل» و«أوبن إيه آي» (د.ب.أ)
TT

«أبل» ترفع دعوى ضد «أوبن إيه آي» بتهمة استخدام معلومات سرية

شعارا «أبل» و«أوبن إيه آي» (د.ب.أ)
شعارا «أبل» و«أوبن إيه آي» (د.ب.أ)

رفعت شركة «أبل» دعوى قضائية، الجمعة، ضد شركة «أوبن إيه آي»، متهمة عدداً من موظفيها السابقين بتسريب معلومات سرية إلى مبتكرة برنامج «تشات جي بي تي» بعدما تم توظيفهم لديها.

وتشكل هذه الدعوى تصعيداً خطيراً في التوترات بين الشركتين اللتين دخلتا في شراكة عام 2024 لدمج «تشات جي بي تي» في منتجات «أبل». وتدهورت العلاقة بينهما بشكل كبير مُذاك، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشارت الدعوى التي رُفعت أمام محكمة فيدرالية في سان خوسيه في كاليفورنيا، إلى أن «أوبن إيه آي» اتبعت «استراتيجية للحصول على معلومات سرية» من «أبل».

وأكد ناطق باسم «أوبن إيه آي» في بيان، أن الشركة «ليست مهتمة بالمعلومات السرية للشركات الأخرى»؛ مشيراً إلى أنها لا تزال تحقق في هذه الاتهامات.

وإلى جانب «أوبن إيه آي»، يُلاحَق في الدعوى اثنان من المديرين التنفيذيين السابقين في «أبل» هما تانغ تان، المؤسس المشارك لشركة «آي أو بروداكست» الناشئة، وجوني آيف، المسؤول السابق عن تصميم المنتجات لدى «أبل».

واستحوذت «أوبن إيه آي» على «آي أو بروداكست» في مايو (أيار) 2025 مقابل 6.5 مليار دولار، في خطوة ترمي إلى تنويع أعمال الشركة التي تُخطط لإطلاق مجموعة من الأجهزة المُعتمدة على الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2027.

وحسب «أبل»، نقل تانغ تان معه وثائق داخلية عند مغادرته الشركة عام 2024.

وذكرت الدعوى أنَّ تان الذي يتولى حالياً رئاسة قسم المنتجات المادية في «أوبن إيه آي» يسعى إلى الحصول على بيانات إضافية من موظفي «أبل» الذين يتقدمون لشغل وظائف في «أوبن إيه آي».

«الاستفادة من هذه المعلومات»

ويُتهم موظف سابق آخر في شركة «أبل» هو تشانغ ليو، بالاحتفاظ بأجهزة خاصة بالشركة بعد مغادرته إياها عام 2026، والاستمرار في الوصول إلى الشبكة المعلوماتية الداخلية.

وقالت «أبل»: «بما أن أكثر من 400 موظف سابق في (أبل) يعملون الآن في (أوبن إيه آي)، فليس من المستغرب أن يكون لدى بعضهم معرفة بمعلومات سرية ومحمية».

وأكدت مبتكِرة هواتف «آي فون» أن «(أوبن إيه آي) قررت الاستفادة من هذه المعلومات».

وأوضحت «أبل» أنَّها لا تملك سوى صورة محدودة عن الأنشطة الجارية داخل «أوبن إيه آي».

واعتبرت أنَّ هذه الأفعال تندرج ضمن تطوير «أوبن إيه آي» لأجهزتها المادية، وهو مجال لا تمتلك فيه «أوبن إيه آي» أي خبرة سابقة.

وطلبت «أبل» من المحكمة منع «أوبن إيه آي» من استخدام المعلومات السرية لموظفيها الحاليين والسابقين، كما طلبت تعويضات من دون تحديد مبالغ معينة.

وقالت «أبل» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سندافع دائماً عن جهود فرقنا وابتكاراتها، ونتخذ الخطوات المناسبة لتحقيق ذلك».

ومن شأن هذه الدعوى تعقيد الأمور بالنسبة إلى «أوبن إيه آي» التي تستعد لطرح أسهمها للاكتتاب العام.

وتعتبر الشركة التي تُقدر قيمتها بنحو 852 مليار دولار، أن التوسع في قطاع الإلكترونيات الاستهلاكية هو محرِّك رئيسي للنمو.