إسرائيل تقتل فلسطينياً وتصادر أموالاً وأسلحة في الضفة

دفعت بمزيد من قواتها لملاحقة المنفّذ الثالث لعملية غور الأردن

مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان طاهر زكارنة في قرية قباطية بالضفة الاثنين (إ.ب.أ)
مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان طاهر زكارنة في قرية قباطية بالضفة الاثنين (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تقتل فلسطينياً وتصادر أموالاً وأسلحة في الضفة

مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان طاهر زكارنة في قرية قباطية بالضفة الاثنين (إ.ب.أ)
مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان طاهر زكارنة في قرية قباطية بالضفة الاثنين (إ.ب.أ)

قتلت إسرائيل فلسطينياً واعتقلت أكثر من 17 آخرين في مناطق مختلفة في الضفة الغربية بعدما وسعت حملتها هناك، رداً على تصاعد العمليات الفلسطينية وضمن مطاردة مستمرة لأحد أعضاء الخلية التي هاجمت حافلة للجنود الإسرائيليين في منطقة الأغوار يوم الأحد وأصابت 7 منهم، بينما هاجم آخرون جنوداً ومستوطنين في مناطق أخرى.
وأعلنت وزارة الصحة، الاثنين، أن الشاب طاهر محمد زكارنة (19 عاماً)، قضى متأثراً بجروحه الحرجة التي أصيب بها برصاص القوات الإسرائيلية في بلدة قباطية جنوب جنين بعدما اقتحمت وحدات خاصة البلدة لتنفيذ اعتقالات.
واعتقلت إسرائيل من قباطية ومناطق أخرى في جنين، مطلوبين بينهم أقارب لمنفذي عملية الأغوار من عائلة غوادرة. وقال الجيش الإسرائيلي، إن قواته قامت باعتقال 17 شخصاً مشتبه بهم في تنفيذ عمليات في الصفة الغربية. وأضاف في بيان، «عمل جنود الجيش والشاباك ليلة على تنفيذ حملة الاعتقالات في مناطق مختلفة وصادرت القوات أكثر من عشرة آلاف شاقل وأجزاء من أسلحة وذخيرة، مشتبهاً في أنها موجهة للقيام بعمليات عدائية».
وأكد الجيش أنه «تم نقل المعتقلين والأسلحة المصادرة إلى قوات الأمن الإسرائيلية للقيام بمزيد من التحقيق». وحملة الاعتقالات الواسعة جاءت في أعقاب قرار إسرائيل بتوسيع العمليات في الضفة الغربية متجاهلة طلباً أميركياً بتخفيض التصعيد.
وقرر الجيش الدفع بمزيد من قواته إلى الضفة في إطار ملاحقة المنفذ الثالث لعملية غور الأردن. وذكرت صحيفة «معاريف» العبرية، الاثنين، أن الجيش قرر توسيع عملياته بهدف القبض على المنفذ الثالث واعتقل أحد أقارب منفذي العملية من أجل فحص مدى تورطه في الحادث.
وكانت القوات الإسرائيلية قد اعتقلت الأحد، فلسطينيين 2 بالقرب من سيارتهم المحترقة في منطقة الأغوار وهما مصابان بصورة خطيرة ويعانيان من حروق، وتم ضبط أسلحة داخل السيارة التي كانت قد هاجمت حافلة الجنود، وقال الجيش إنه يقدر وجود عضو ثالث في الخلية، كان يختبئ في السهول القريبة، وتتواصل أعمال البحث عنه، وفي إطار ذلك أغلقت إسرائيل طرقاً في المنطقة. والمجندون من وحدة كفير الذين كانوا في طريقهم إلى القاعدة العسكرية في الأغوار، التحقوا بالخدمة العسكرية قبل أسبوعين ولم يكونوا مسلحين، وكشفت التحقيقات الأولية أن الضباط المسلحين الذين رافقوهم ردوا بإطلاق نار على المسلحين، الذين كانوا قد أطلقوا عشرات الرصاصات تجاه الباص الذي على ما يبدو لم يكن محصناً. وأصيب في العملية 6 جنود، بينهم جندي حالته خطيرة نقل إلى مستشفى رمبام في حيفا وهو مخدر ومرتبط بأجهزة التنفس، بالإضافة إلى سائق الحافلة وهو في الستينات من عمره والذي توصف حالته بالطفيفة حتى متوسطة، أما حالة باقي الجنود المصابين فوصفت بالطفيفة وتم نقلهم إلى مستشفى «عيمق» في العفولة شمال إسرائيل.
العمليات الإسرائيلية في الضفة استهدفت كذلك فلسطينيين هاجموا 4 جنود إسرائيليين قرب قرية النبي صالح بمدينة رام الله، كما استهدفت سائق شاحنة فلسطينية قال المستوطنون إنه حاول تنفيذ عملية دهس قرب سلفيت شمال الضفة.
تصاعد العمليات الفلسطينية، يعزز تقديرات إسرائيلية بأن انتفاضة ثالثة أو ما يشبهها ستندلع في الضفة الغربية قبل الأعياد اليهودية التي ستبدأ الشهر القادم.
وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية، إن إسرائيل تتحمل كامل المسؤولية عن التداعيات الخطيرة للأوضاع في الأراضي الفلسطينية. وطالب الأمم المتحدة ومحكمة الجنايات الدولية، بمحاكمة إسرائيل، على مسؤوليتها عما سماها «حالات الإعدام التي تمارسها بحق أبنائنا، والموت البطيء والمتعمد لأسرانا».
مقابل ذلك، باركت «حماس» تصاعد العمليات في الضفة وشجعت عليه. وقالت الحركة إن عمليات المقاومة المتصاعدة أربكت إسرائيل، مضيفة «أن شعبنا توّاق للحرية، ومستعد لمهرها بالغالي والنفيس»، كما جاء في بيان لها.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

بغداد «ملعب المخابرات»... وحرب إيران الأخيرة

راية فصيل «كتائب حزب الله» قرب مدينة ملاهٍ في بغداد خلال الاحتفالات بعيد الفطر يوم السبت (أ.ف.ب)
راية فصيل «كتائب حزب الله» قرب مدينة ملاهٍ في بغداد خلال الاحتفالات بعيد الفطر يوم السبت (أ.ف.ب)
TT

بغداد «ملعب المخابرات»... وحرب إيران الأخيرة

راية فصيل «كتائب حزب الله» قرب مدينة ملاهٍ في بغداد خلال الاحتفالات بعيد الفطر يوم السبت (أ.ف.ب)
راية فصيل «كتائب حزب الله» قرب مدينة ملاهٍ في بغداد خلال الاحتفالات بعيد الفطر يوم السبت (أ.ف.ب)

تحوَّلت بغداد إلى «ملعب المخابرات» مع تصاعد الحرب بين إيران، وبين الولايات المتحدة وإسرائيل، وتدفق ضباط «قوة القدس» لإدارة عمليات استنزاف، وتأسيس غرفة عمليات بديلة لـ«الحرس الثوري»، تحسباً لاضطرابات داخل طهران.

وأعادت الشبكات الإيرانية تنظيم نفسها سريعاً بعد أيام من مقتل المرشد علي خامنئي، مع اعتماد بنية لامركزية وخلايا مختلطة تعمل عبر فصائل عراقية. وتركزت الهجمات على مصالح أميركية وأنظمة رصد واتصالات، في حين تصاعدت حرب التجسُّس داخل العاصمة بين الإيرانيين والأميركيين وأطراف عراقية، وبلغت ذروة الصدام باستهداف جهاز المخابرات في بغداد.

في المقابل، تحوَّلت «جرف الصخر» من قاعدة استراتيجية إلى عبء أمني واستخباراتي، بعد تعرُّضها لضربات دقيقة استهدفت مراكز قيادة وتحكم، ما كشف طبيعة الانتشار الإيراني، وأربك الفصائل وأعاد رسم أولوياتها الميدانية وسط مخاطر انكشاف متزايدة وخسائر بشرية.


بري: نأمل باتفاق يوقف الحرب علينا

جسر القاسمية الذي يربط جنوب الليطاني بمدينة صور بعدما استهدفته إسرائيل بقصف صاروخي (إ.ب.أ)
جسر القاسمية الذي يربط جنوب الليطاني بمدينة صور بعدما استهدفته إسرائيل بقصف صاروخي (إ.ب.أ)
TT

بري: نأمل باتفاق يوقف الحرب علينا

جسر القاسمية الذي يربط جنوب الليطاني بمدينة صور بعدما استهدفته إسرائيل بقصف صاروخي (إ.ب.أ)
جسر القاسمية الذي يربط جنوب الليطاني بمدينة صور بعدما استهدفته إسرائيل بقصف صاروخي (إ.ب.أ)

كشفت مصادر لبنانية واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، أن إيران أبلغت قيادات في بيروت «تعهداً واضحاً» بشمول لبنان في أي صفقة تنهي الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وقالت المصادر إن مسؤولين لبنانيين تبلغوا عبر قنوات «غير دبلوماسية» أن طهران أبلغت عدداً من حلفائها في لبنان أن أي اتفاق ينهي الحرب «سيشمل لبنان بالتأكيد».

ويخشى لبنان انتقال إسرائيل بثقلها العسكري إليه بعد انتهاء الحرب مع إيران، خصوصاً أن المناورات الميدانية العسكرية التي يقوم بها جيشها توحي بأنه يثبت «رؤوس جسور» في الأراضي اللبنانية قد تكون منطلقاً لعمليات أوسع وغزو برّي محتمل.

وأعرب رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في اتصال مع «الشرق الأوسط» عن أمله أن تصح تلك المعلومات التي تسربت، قائلاً إنه يتمنى «اتفاقاً شاملاً يتضمن نهاية للحرب الإسرائيلية على لبنان».


صواريخ من العراق على قاعدة عسكرية في الحسكة

جندي من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة يقف حارساً خلال دورية مشتركة بين الولايات المتحدة و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بقيادة الأكراد في ريف القامشلي شمال شرقي سوريا... 8 فبراير 2024 (رويترز)
جندي من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة يقف حارساً خلال دورية مشتركة بين الولايات المتحدة و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بقيادة الأكراد في ريف القامشلي شمال شرقي سوريا... 8 فبراير 2024 (رويترز)
TT

صواريخ من العراق على قاعدة عسكرية في الحسكة

جندي من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة يقف حارساً خلال دورية مشتركة بين الولايات المتحدة و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بقيادة الأكراد في ريف القامشلي شمال شرقي سوريا... 8 فبراير 2024 (رويترز)
جندي من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة يقف حارساً خلال دورية مشتركة بين الولايات المتحدة و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بقيادة الأكراد في ريف القامشلي شمال شرقي سوريا... 8 فبراير 2024 (رويترز)

في أول تطور من نوعه منذ بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، استُهدفت أمس قاعدة كانت تشغلها القوات الأميركية في شمال شرقي سوريا بصواريخ انطلقت من العراق. وفيما أقر الجيش السوري بأن إحدى قواعده في الحسكة تعرضت لهجوم صاروخي، ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية» أن فصيلاً عراقياً مسلّحاً موالياً لإيران أطلق مساء الاثنين من منطقة ربيعة على الحدود مع سوريا سبعة صواريخ من طراز «آرش 4» إيرانية الصنع باتجاه قاعدة في الحسكة انسحبت منها أخيراً القوات الأميركية.

إلى ذلك، أعلن أحمد الهلالي، المتحدث باسم الفريق الرئاسي لمتابعة تنفيذ اتفاق 29 يناير (كانون الثاني) مع «قسد»، تعيين القائد في «قسد» «جيا كوباني» معاوناً لقائد «الفرقة 60» التي توجد في محافظتَي حلب والحسكة. جاء ذلك في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، نفى فيها المسؤول دمج «وحدات حماية المرأة» التابعة لـ«الإدارة الذاتية» داخل الجيش السوري، مرجعاً هذا الموقف لعدم وجود قوات خاصة بالمرأة ضمن هيكلية الجيش السوري، ومشدداً على أن أولوية القيادة السورية في هذه المرحلة هي الاستقرار وإعادة الإعمار.