الرئيس الإيطالي يدعو إلى «تحرك أوروبي عاجل» للتعامل مع أزمة الطاقة

الرئيس الإيطالي سيرغيو ماتاريلا (إ.ب.أ)
الرئيس الإيطالي سيرغيو ماتاريلا (إ.ب.أ)
TT

الرئيس الإيطالي يدعو إلى «تحرك أوروبي عاجل» للتعامل مع أزمة الطاقة

الرئيس الإيطالي سيرغيو ماتاريلا (إ.ب.أ)
الرئيس الإيطالي سيرغيو ماتاريلا (إ.ب.أ)

قال الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا إن هناك حاجة ماسة لتحرك أوروبي عاجل للتعامل مع أزمة الطاقة التي بلغت ذروتها، وأصبحت إحدى أهم القضايا في الوقت الراهن.
وذكرت وكالة نوفا الإيطالية للأنباء أن ماتاريلا بعث رسالة إلى منتدى أمبروسيتي التجاري السنوي، اعتبر فيها أن الدول منفردة لا يمكنها التعامل بفاعلية مع أزمة الطاقة.
ودعا الرئيس الإيطالي أوروبا إلى المضي قدماً من أجل تحرير نفسها من الاعتماد على مصادر الطاقة الروسية. واعتبر أن الاتحاد الأوروبي هو التكتل القاري الوحيد القادر على تهدئة أسعار الطاقة، ودعم أنشطة الإنتاج وضمان الخدمات للمواطنين. وأشار إلى أن أزمة الطاقة فاقمت المشاكل والصعوبات الناجمة عن جائحة «كورونا» التي لم تنته بعد.
وأضاف ماتاريلا: «في الوقت ذاته، علينا العمل على تعظيم قطاع الطاقة المتجددة، وتأكيد التضامن الملموس مع أوكرانيا».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1566519510257078272
وفي سياق متصل، قال وزير الاقتصاد الإيطالي دانييلي فرانكو السبت إن من المتوقع أن يزيد صافي تكاليف واردات الطاقة الإيطالية إلى المثلين ليقترب من 100 مليار يورو (99.5 مليار دولار) هذا العام، محذراً من أن روما لا يمكن أن تنفق إلى ما لا نهاية لتخفيف الضغط على الاقتصاد.
وتعتمد إيطاليا على استيراد ثلاثة أرباع استهلاكها من الطاقة مما يزيد من تعرضها لأزمة الطاقة الحالية في أوروبا.
وقال فرانكو في منتدى أمبروسيتي التجاري السنوي يوم السبت إن أعباء الدين الإيطالي المرتفعة قلصت من فرصتها للمناورة لمواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة.
وأوضح فرانكو إنه ستتم الموافقة هذا الأسبوع على مجموعة جديدة من الإجراءات لمساعدة الشركات والمستهلكين على تحمل فواتير الطاقة المرتفعة، وذلك بعد ست حزم مساعدات تصل قيمتها الإجمالية حتى الآن إلى 52 مليار يورو. وأضاف أن «الاستمرار في تعويض ارتفاع أسعار الطاقة من خلال المالية العامة، جزئياً على الأقل، أمر مكلف للغاية ولا يمكننا فعل ما يكفي».
وقال فرانكو إنه من المهم معالجة أداء سوق الطاقة في أوروبا، حيث أدى ارتفاع أسعار الغاز وسط تقلص الصادرات الروسية إلى ارتفاع أسعار الطاقة. وأضاف أن «ما يهم هو إعادة سعر الغاز والطاقة إلى مستويات ثابتة».
وبين فرانكو إن صافي واردات إيطاليا من الطاقة بلغت 43 مليار يورو في عام 2021 بما يتماشى إلى حد كبير مع السنوات السابقة باستثناء عام 2020 الذي تأثر بتفشي فيروس كوفيد - 19.


مقالات ذات صلة

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم ألمانيا تشن حملة أمنية كبيرة ضد مافيا إيطالية

ألمانيا تشن حملة أمنية كبيرة ضد مافيا إيطالية

في عملية واسعة النطاق شملت عدة ولايات ألمانية، شنت الشرطة الألمانية حملة أمنية ضد أعضاء مافيا إيطالية، اليوم (الأربعاء)، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. وأعلنت السلطات الألمانية أن الحملة استهدفت أعضاء المافيا الإيطالية «ندرانجيتا». وكانت السلطات المشاركة في الحملة هي مكاتب الادعاء العام في مدن في دوسلدورف وكوبلنتس وزاربروكن وميونيخ، وكذلك مكاتب الشرطة الجنائية الإقليمية في ولايات بافاريا وشمال الراين - ويستفاليا وراينلاند – بفالتس وزارلاند.

«الشرق الأوسط» (برلين)
يوميات الشرق إيطاليا ترفع الحظر عن «تشات جي بي تي»

إيطاليا ترفع الحظر عن «تشات جي بي تي»

أصبح برنامج «تشات جي بي تي» الشهير الذي طورته شركة الذكاء الاصطناعي «أوبن إيه آي» متاحا مجددا في إيطاليا بعد علاج المخاوف الخاصة بالخصوصية. وقالت هيئة حماية البيانات المعروفة باسم «جارانتي»، في بيان، إن شركة «أوبن إيه آي» أعادت تشغيل خدمتها في إيطاليا «بتحسين الشفافية وحقوق المستخدمين الأوروبيين». وأضافت: «(أوبن إيه آي) تمتثل الآن لعدد من الشروط التي طالبت بها الهيئة من أجل رفع الحظر الذي فرضته عليها في أواخر مارس (آذار) الماضي».

«الشرق الأوسط» (روما)
العالم إيطاليا في «يوم التحرير»... هل تحررت من الإرث الفاشي؟

إيطاليا في «يوم التحرير»... هل تحررت من الإرث الفاشي؟

في الخامس والعشرين من أبريل (نيسان) من كل عام تحتفل إيطاليا بـ«عيد التحرير» من النازية والفاشية عام 1945، أي عيد النصر الذي أحرزه الحلفاء على الجيش النازي المحتلّ، وانتصار المقاومة الوطنية على الحركة الفاشية، لتستحضر مسيرة استعادة النظام الديمقراطي والمؤسسات التي أوصلتها إلى ما هي عليه اليوم. يقوم الدستور الإيطالي على المبادئ التي نشأت من الحاجة لمنع العودة إلى الأوضاع السياسية التي ساهمت في ظهور الحركة الفاشية، لكن هذا العيد الوطني لم يكن أبداً من مزاج اليمين الإيطالي، حتى أن سيلفيو برلوسكوني كان دائماً يتغيّب عن الاحتفالات الرسمية بمناسبته، ويتحاشى المشاركة فيها عندما كان رئيساً للحكومة.

شوقي الريّس (روما)
شمال افريقيا تعاون مصري - إيطالي في مجال الاستثمار الزراعي

تعاون مصري - إيطالي في مجال الاستثمار الزراعي

أعلنت الحكومة المصرية عن عزمها تعزيز التعاون مع إيطاليا في مجال الاستثمار الزراعي؛ ما يساهم في «سد فجوة الاستيراد، وتحقيق الأمن الغذائي»، بحسب إفادة رسمية اليوم (الأربعاء). وقال السفير نادر سعد، المتحدث الرسمي لرئاسة مجلس الوزراء المصري، إن السفير الإيطالي في القاهرة ميكيلي كواروني أشار خلال لقائه والدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، (الأربعاء) إلى أن «إحدى أكبر الشركات الإيطالية العاملة في المجال الزراعي لديها خطة للاستثمار في مصر؛ تتضمن المرحلة الأولى منها زراعة نحو 10 آلاف فدان من المحاصيل الاستراتيجية التي تحتاج إليها مصر، بما يسهم في سد فجوة الاستيراد وتحقيق الأمن الغذائي». وأ

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الاقتصاد السعودي يكسر حاجز التريليون دولار بنمو 80 % منذ انطلاق «رؤية 2030»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

الاقتصاد السعودي يكسر حاجز التريليون دولار بنمو 80 % منذ انطلاق «رؤية 2030»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

يقف الاقتصاد السعودي اليوم على أعتاب مرحلة جديدة من النضج المالي والاستراتيجي، مدفوعاً بنتائج قياسية عكسها تقرير «رؤية 2030» لعام 2025. إذ سجَّل حجم الاقتصاد نمواً استثنائياً بنسبة 80 في المائة منذ انطلاق الرؤية ليتجاوز حاجز التريليون دولار لأول مرة، وهو ما يثبت نجاح السياسات المالية في الموازنة بين الإنفاق التوسعي والحفاظ على مراكز مالية متينة.

تجسَّد أثر الاستثمار في تنمية القطاعات الواعدة من خلال نمو الاقتصاد غير النفطي لمستويات تاريخية، حيث ارتفعت حصة الأنشطة غير النفطية من 45 في المائة في 2016 لتشكل اليوم 55 في المائة. ورافقت هذا التحول قفزة في الإيرادات الحكومية غير النفطية بنسبة تجاوزت 170 في المائة، لترتفع من 185.7 مليار ريال (نحو 49.5 مليار دولار) في 2016، إلى 505 مليارات ريال (ما يعادل 134.6 مليار دولار) نهاية العام المنصرم.

هذا المسار الصاعد، المدعوم بيقين قانوني وبيئة جاذبة للأعمال، لم يعزِّز تنافسية المملكة عالمياً فحسب، بل رسم خريطة طريق واضحة لنمو مستدام يمتد أثره لأجيال المستقبل.

السياسة المالية: انضباط واستدامة

ترتكز الميزانية العامة اليوم على معايير حوكمة دقيقة تضمن الانضباط المالي عبر مؤشري «الانحراف في النفقات» و«نسبة العجز إلى الناتج المحلي الإجمالي»، مع مستهدفات طموحة للعجز تتراوح بين 5 في المائة و7 في المائة تماشياً مع المعايير العالمية. وبفضل هذه السياسة الموزونة، سجلت السيولة في الاقتصاد مستويات تاريخية بلغت 3.167 تريليون ريال، مقارنة بنحو 1.799 تريليون في 2016.

وفي سياق تعزيز النمو، انتهجت الدولة سياسة مالية توسعية مدروسة، مستفيدة من مستويات الفائدة المعتدلة لتنويع مصادر التمويل. وقد وُجِّه هذا الإنفاق بفاعلية نحو قطاعات استراتيجية تمس جودة حياة المواطن وتفتح آفاقاً استثمارية رحبة، مما يضمن تحويل المكاسب المالية الحالية إلى نمو مستدام للأجيال القادمة.

ديون منخفضة واحتياطيات تاريخية

على الرغم من الإنفاق التوسعي، حافظت المملكة على استقرار مركزها المالي؛ إذ لا يزال الدين العام ضمن الأقل في مجموعة العشرين وبنسب دون الـ50 في المائة من الناتج المحلي.

وبالتوازي مع ذلك، نجحت المملكة في بناء احتياطيات متينة سجلت في 2025 أعلى مستوى لها في 5 أعوام بقيمة 1.7 تريليون ريال (453.3 مليار دولار).

الإيرادات الحكومية

شهدت المالية العامة تحولاً جذرياً في هيكل إيراداتها، حيث تضاعفت الإيرادات الحكومية غير النفطية مسجلة نمواً تجاوز 170 في المائة قياساً بعام 2016. وقفزت هذه الإيرادات من 185.7 مليار ريال (49 مليار دولار) عند انطلاق الرؤية، لتصل إلى 505 مليارات ريال (134.6 مليار دولار) خلال العام المنصرم.

هذا النمو في الإيرادات تزامن مع تصاعد وتيرة نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، الذي ارتفع من 1.7 في المائة في 2016 إلى 4.5 في المائة العام السابق، مما يؤكد نجاح استراتيجية تنويع المداخيل وتقليل الاعتماد على التقلبات النفطية، ويوضح أن الاقتصاد السعودي يسير في المسار الصحيح لتحقيق مستهدفات «رؤية 2030».

الإصلاحات التشريعية والتنظيمية

نتج عن النهج الإصلاحي في المجالات التشريعية والتنظيمية والهيكلية، تقدم المملكة في المؤشرات التنافسية على مستوى العالم. ففي تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية، تقدمت الدولة 15 مرتبة بين عام 2021 وعام 2025 لتكون في المركز 17، بل وأصبحت متفوقة على البلدان الأكبر اقتصادياً.

المركز السعودي للتنافسية والأعمال يقدم تسهيلات للمستثمرين في السوق المحلية (واس)

وجاءت في المرتبة الرابعة على مستوى دول مجموعة العشرين في العام الماضي. ويأتي هذا التقدم مدفوعاً ببيئة جاذبة للأعمال، حيث عملت على احتضان المستثمرين والمواهب ورواد الأعمال، إلى جانب تسهيل ممارسة الأعمال التجارية، وتعزيز شفافية الأطر القانونية في حل النزاعات التجارية وزيادة نسبة اليقين القانوني للتنبؤ بالأحكام.

ونفذت الحكومة أكثر من 1000 إصلاح و1200 إجراء شمل إصدارات وتحديثات لتنظيمات ولوائح خلال السنوات الماضية، وسمحت بالملكية الأجنبية بنسبة 100 في المائة في أغلب القطاعات، وإصدار نظام الإفلاس الجديد، وغيرها من الإجراءات.

المنشآت الصغيرة والمتوسطة

في إطار سعي المملكة لتعزيز دور القطاع الخاص، شهد قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة إعادة تشكيل جذرية للمنظومة التنظيمية والتمويلية؛ حيث لعبت الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (منشآت) دوراً محورياً في وضع الأسس الداعمة للنمو، بالتوازي مع تعزيز القدرات التمويلية عبر «بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة» و«الشركة السعودية للاستثمار الجريء». ولم يقتصر التمكين على الدعم المحلي، بل امتد لاستقطاب رواد الأعمال عالمياً عبر مبادرات نوعية مثل «مركز الإقامة المميزة» وإطلاق رخصة «ريادي» الاستثمارية.

هذه الجهود أثمرت عن قفزة تاريخية في أعداد المنشآت التي تجاوزت 1.7 مليون منشأة بنهاية عام 2025، يعمل بها نحو 8.88 ملايين موظف، لتصل مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي إلى 22.9 في المائة. كما برز جيل جديد من رواد الأعمال يقود هذا التحول؛ إذ تجاوز عدد المنشآت التي يملكها الشباب السعودي 474 ألف منشأة، مما يعكس نجاح الرؤية في استغلال طاقات الشباب وتحويل أحلامهم الريادية إلى واقع اقتصادي ملموس يساهم في استدامة التنمية وتوليد الوظائف.

التوقعات الدولية

وتوقع صندوق النقد الدولي أن يبلغ الاقتصاد السعودي 3.1 في المائة خلال العام الحالي و4.5 في المائة في 2027. أما البنك الدولي فيتوقع وصوله إلى 4.3 في المائة لعام 2026 و4.4 في المائة خلال العام المقبل.

بدورها، توقَّعت منظمة التعاون الاقتصادي نمو الاقتصاد السعودي 4 في المائة خلال العام الحالي و3.6 في المائة في 2027. بينما تتوقَّع وزارة المالية الوصول إلى 4.6 في المائة خلال 2026 و3.7 في المائة خلال العام المقبل.


«رؤية 2030» تدخل مرحلتها الثالثة بتحقيق 93 % من مؤشرات الأداء

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

«رؤية 2030» تدخل مرحلتها الثالثة بتحقيق 93 % من مؤشرات الأداء

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

تدخل السعودية عام 2026 مرحلة جديدة من مراحل «رؤية 2030»؛ وهي المرحلة الثالثة التي تمتد حتى عام 2030، بعد عقد من الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية أعادت خلاله تشكيل هيكل الاقتصاد الوطني وفق أهداف التنويع والنمو المستدام، ووصلت فيه 93 في المائة من مؤشرات الأداء إلى مستهدفاتها، وفق ما كشفه التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» لعام 2025.

وتقوم «رؤية 2030» على 3 مراحل تنفيذية، كل منها يمتد 5 سنوات، يبني كل جيل منها على ما حققه السابق. وقد شهدت المرحلة الأولى بين عامَي 2016 و2020، وضع الأسس التشريعية والمؤسسية، التي شملت إصدار الأنظمة واللوائح، وتأسيس كيانات جديدة، وإعادة هيكلة صندوق الاستثمارات العامة ليكون محركاً للاقتصاد.

وفي المرحلة الثانية بين 2021 و2025، تسارعت وتيرة تنفيذ الاستراتيجيات الوطنية على مستوى القطاعات والمناطق، واستثمرت المملكة في فرص النمو الناشئة عن التحول الاقتصادي.

نسب الإنجاز في برامج الرؤية

تُفيد البيانات الرسمية بأن 93 في المائة من مؤشرات أداء برامج الرؤية، قد حققت مستهدفاتها السنوية أو تجاوزتها، أو اقتربت من تحقيقها.

ومن أصل 390 مؤشراً مُفعَّلاً، حقّق 309 منها مستهدفاتها المرحلية أو تجاوزتها، فيما اقترب 52 مؤشراً من تحقيق المستهدف بنسبة تتراوح بين 85 و99 في المائة.

وعلى صعيد المبادرات، بلغ إجمالي المبادرات المُفعَّلة 1290 مبادرة، أُكملت 935 منها منذ انطلاق الرؤية، وتسير 225 منها على المسار الصحيح، ما يعني أن 90 في المائة من المبادرات مكتملة أو في مسارها.

مؤشرات اقتصادية إيجابية

رصدت بيانات عام 2025 جملة من المؤشرات الاقتصادية التي تعكس مسار التحول؛ فقد سجّل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً بلغ 4.5 في المائة مقارنة بعام 2024، وهو ما يُشكّل أعلى نمو سنوي للاقتصاد خلال 3 أعوام. فيما باتت حصة الأنشطة غير النفطية تُشكّل أكثر من نصف الاقتصاد الوطني.

وفي سوق العمل، انخفض معدل البطالة بين السعوديين إلى 7.2 في المائة بنهاية 2025، مقارنة بـ12.3 في المائة في نهاية 2016، وهو تحسّن يُعزى إلى نمو القطاعات الاقتصادية وإصلاحات سوق العمل.

وجاء معدل التضخم مستقراً نسبياً عند 2.0 في المائة خلال العام نفسه.

وعلى صعيد التصنيف الائتماني، أبقت كبرى وكالات التصنيف العالمية على تقييماتها الإيجابية للدين السيادي السعودي؛ إذ منحت وكالة «موديز» تصنيف «إيه إيه 3» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، فيما أعطت كل من «فيتش» و«ستاندرد آند بورز» تصنيف «إيه +» مع نظرة مستقبلية مستقرة.

توقعات دولية متفاوتة

تتباين توقعات المؤسسات الدولية لنمو الاقتصاد السعودي في السنوات المقبلة؛ حيث يتوقع صندوق النقد الدولي نمواً بنسبة 3.1 في المائة عام 2026 و4.5 في المائة عام 2027، بينما يرفع البنك الدولي توقعاته إلى 4.3 في المائة و4.4 في المائة للعامين ذاتهما.

أما منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية فتتوقع 4.0 و3.6 في المائة على التوالي. في المقابل، قدّرت وزارة المالية السعودية في ميزانية عام 2025 نمواً بنسبة 4.6 في المائة لعام 2026، و3.7 في المائة لعام 2027.

تحولات اجتماعية وقطاعية

على الصعيد الاجتماعي، ارتفعت نسبة تملّك الأسر السعودية لمساكنها، وزادت نسبة ممارسة النشاط البدني بين السكان. كما سجّلت الصادرات غير النفطية ارتفاعاً إلى مستويات تاريخية وفق البيانات الرسمية، نتيجة النمو الصناعي وتطوير البنية اللوجستية، كما تحسّن ترتيب المملكة في مؤشر التنافسية العالمي.

واستمرت الجهود الرامية إلى رقمنة الخدمات الحكومية وإتاحة الوصول إلى البيانات والمعلومات والوثائق المختلفة، إلى جانب توسّع في أعداد المتطوعين وفرص العمل التطوعي في مختلف المجالات.

المرحلة الثالثة: استمرارية مع تكيّف

تدخل الرؤية مرحلتها الثالثة محتفظة بأهدافها طويلة الأمد، مع تكييف أساليب التنفيذ وفق متطلبات المرحلة الجديدة. وتُشير الوثائق الرسمية إلى أن إطار الحوكمة والمتابعة الدورية لمؤشرات الأداء، سيستمر بوصفه أداة رئيسية لقياس التقدم وتصحيح المسار، في ظل متغيرات اقتصادية عالمية تستوجب المرونة في التنفيذ وكفاءة الإنفاق وفق الأولويات الوطنية.


«ميثانكس» الكندية تنتج 1.1 مليون طن من الميثانول في مصر خلال 2025

وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
TT

«ميثانكس» الكندية تنتج 1.1 مليون طن من الميثانول في مصر خلال 2025

وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)

أعلنت شركة «ميثانكس مصر»، عن زيادة إنتاج الشركة خلال العام الماضي إلى نحو 1.1 مليون طن سنوياً من الميثانول.

وقال محمد شندي، العضو المنتدب للشركة، خلال فعاليات الجمعية العامة، السبت، إن إنتاج الشركة يُعد «المنتج الوحيد للميثانول في مصر، وتعمل من خلال مشروع مشترك يجمع بين شركة (ميثانكس) العالمية وشركات قطاع البترول (إيكم) و(إيغاس) و(غاسكو)، بالإضافة إلى الشركة العربية للاستثمارات البترولية (أبيكورب)».

و«ميثانكس» تعد أكبر مستثمر كندي في مصر، باستثمارات تبلغ نحو مليار دولار في مجمعها الصناعي بدمياط، وهي من كبرى الشركات في قطاع البتروكيماويات المصري.

وأضاف شندي، أن «(ميثانكس مصر) لعبت دوراً محورياً في تطوير سوق الميثانول محلياً؛ حيث ارتفع حجم الإنتاج الموجّه للاستخدام المحلي خلال الـ15 عاماً الماضية من نحو 20 ألف طن إلى ما يقارب 200 ألف طن سنوياً».

وأكد أن إنتاج الميثانول يُحقق قيمة مضافة تصل إلى 3 أضعاف قيمته عند دخوله في مختلف الصناعات التحويلية والمنتجات النهائية، مشيراً إلى أنه «من المنتظر، خلال المرحلة المقبلة، بدء تشغيل مصنع شركة (السويس لمشتقات الميثانول المجاور)، مدعوماً باستكمال خط أنابيب جديد، من شأنه إتاحة إمدادات إضافية للسوق المحلية تُقدَّر بنحو 58 ألف طن، بما يُعزز نمو سوق الميثانول في مصر».

وفيما يتعلق بالصادرات، أكد شندي، أن «ميثانكس مصر» تُسهم في توليد تدفقات منتظمة من النقد الأجنبي للاقتصاد المصري، وذلك من خلال الاستفادة من سلسلة الإمداد العالمية المتكاملة للشركة؛ حيث قامت بتصدير أكثر من 12 مليون طن إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية منذ بدء التشغيل.

جاء ذلك خلال اجتماع الجمعية العامة لشركة «ميثانكس» لاعتماد نتائج أعمال الشركة لعام 2025؛ حيث أشاد وزير البترول المصري، كريم بدوي، بمساهمة الشركة في تلبية احتياجات السوق المحلية من الميثانول وتصدير الفائض، موجهاً بدراسة إمكانية التوسع مستقبلاً لزيادة القدرة التصديرية في ضوء احتياج الأسواق العالمية للميثانول.