ما علاقة الإنفلونزا بالقلب؟

ضرورة الحصول على اللقاح للمصابين بأمراضه

ما علاقة الإنفلونزا بالقلب؟
TT

ما علاقة الإنفلونزا بالقلب؟

ما علاقة الإنفلونزا بالقلب؟


س: أعاني من مرض في القلب، ويقول طبيبي إن ذلك يزيد من أهمية الحصول على لقاح الإنفلونزا. ما علاقة الإنفلونزا بالقلب؟
- خطر الإنفلونزا
ج: أبلغني العديد من المرضى بأنهم لا يرون فائدة في الحصول على لقاحات الإنفلونزا لأنها «مجرد إنفلونزا»، فهم يتخيلون أن الإنفلونزا ليست أكثر من نزلة برد وستختفي في غضون أيام قليلة. ولكن لسوء الحظ، عادة ما تكون أعراض الإنفلونزا أكثر حدة من أعراض نزلات البرد: سعال أسوأ، وألم وتعب أسوأ بكثير، وارتفاع في درجة الحرارة.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤدي تأثير الإنفلونزا على الرئتين إلى انخفاض مستويات الأكسجين في الدم إلى مستويات متدنية بشكل خطير. ونتيجة لذلك، يمكن أن تؤدي الإنفلونزا إلى دخول المستشفى والموت. هذا ليس مجرد حدث نادر، فبحسب تقديرات «مركز الوقاية من الأمراض»، من عام 2010 أدت الإنفلونزا إلى دخول 140 ألف حالة الى المستشفيات، ارتفعت سنويا لتبلغ 710 آلاف حالة عام 2020، و12 ألف حالة وفاة عام 2010 ارتفعت لتبلغ 52 ألف حالة وفاة عام 2020 في الولايات المتحدة. وللمقارنة، يموت حوالي 40 ألف شخص في حوادث السيارات في الولايات المتحدة كل عام.

- الفيروس والقلب
كيف تؤثر الإنفلونزا على القلب؟ نادرا ما يصيب الفيروس القلب مباشرة. وبدلا من ذلك، فإن الآثار الضارة للفيروس على القلب تنتج عن تصلب في شرايين القلب. يعاني العديد من الأشخاص فوق سن الخمسين من تصلب الشرايين – كما أنه لم يتم تشخيصه بعد لدى بعض الأشخاص. ولأن تصلب الشرايين يضيق الشرايين ويقلل من تدفق الدم، فإن كمية أقل من الأكسجين تصل إلى عضلة القلب. وعندما يقلل تأثير الإنفلونزا على الرئتين من كمية الأكسجين في الدم، فإن ذلك يقلل من إمداد القلب بالأكسجين، وهذا يمكن أن يؤدي إلى نوبة قلبية أو سكتة قلبية (الموت المفاجئ).
هل هذا الخطر أكثر من مجرد كونه نظريا؟ أظهرت العديد من الدراسات الدقيقة أن هناك خطرا متزايدا للإصابة بأمراض القلب بعد نوبة الإنفلونزا. ففي إحدى الدراسات التي أُجريت على 80 ألف بالغ مصاب بالإنفلونزا، تعرض ما يقرب من 12 بالمائة منهم لحالة قلبية خطيرة، مثل النوبة القلبية، أثناء أو في الأسابيع التالية للإصابة بالإنفلونزا.
على الرغم من أن الإصابة بالإنفلونزا تزيد بالتأكيد من خطر الإصابة بنوبة قلبية، فما الدليل على أن الحصول على لقاح الإنفلونزا يقي من الإصابة بنوبة قلبية؟
جمع تحليل نُشر على الإنترنت في 29 أبريل (نيسان) 2022 بواسطة جمعية «JAMA Network Open» نتائج ست تجارب عشوائية شملت أكثر من 9000 شخص. وأدى الحصول على لقاح الإنفلونزا إلى تقليل مخاطر الإصابة بنوبة قلبية وأحداث قلبية مرتبطة بها بنسبة 34 بالمائة، وكانت الحماية أكبر لدى الأشخاص الذين عانوا مؤخرا من مشاكل في القلب. لذلك، فإني أتفق مع طبيبك في أن حقيقة إصابتك بمرض في القلب تجعل من الضروري أكثر من غيرك أن تحصل على لقاح الإنفلونزا كل عام. وينطبق الشيء نفسه على الأشخاص المعرضين لخطر متزايد للإصابة بأمراض القلب، بما في ذلك الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 60 عاما أو المدخنون أو أي شخص يعاني من ارتفاع ضغط الدم أو مرض السكري. لذلك عليك أن تكون حذرا.

* رئيس تحرير «رسالة هارفارد للقلب»
ـ خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

نصائح لتفادي الإصابة بالإمساك خلال شهر رمضان

صحتك التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

نصائح لتفادي الإصابة بالإمساك خلال شهر رمضان

قد يؤدي تغيير نمط الحياة خلال شهر رمضان إلى مشاكل في الجهاز الهضمي، مثل الإمساك. ويقدم خبراء التغذية نصائح للمساعدة في تخفيف الإمساك خلال رمضان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك  ورق الألومنيوم يتكون من صفائح رقيقة من معدن الألومنيوم وقد تتسرب كميات ضئيلة منه إلى الطعام في أثناء الطهي (بيكسلز)

هل يضرّ الاستخدام اليومي لرقائق الألومنيوم بصحتك؟

يوجد ورق الألومنيوم في معظم المطابخ، حيث يُستخدم لتغليف بقايا الطعام، وتغطية صواني الخبز، وحتى للطهي وتخزين الأطعمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفواكه والخضراوات المجففة تُساهم في الحد من خطر بعض أنواع السرطان (بيكسلز)

الأطعمة المجففة: خيار صحي أم تحمل مخاطر خفية؟

يُعدّ التجفيف من أقدم طرق حفظ الطعام على مر العصور. ففي الماضي، كان أسلافنا يعتمدون على الشمس لتجفيف الطعام، بينما أصبح لدينا اليوم معدات تجارية وأجهزة منزلية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك صورة لدماغ بشري على جهاز لوحي رقمي (بيكسلز)

ما أكبر خطأ ترتكبه ويضر بصحة دماغك؟ طبيب يجيب

يُعدّ الدماغ أحد أهم أعضاء الجسم، والعناية به أمرٌ أساسي للحفاظ على التركيز، والتمتع بحالة ذهنية جيدة، والعيش حياة طويلة وصحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك العديد من الحالات الصحية قد تؤدي إلى الإرهاق خلال النهار حتى عند النوم لساعات طويلة (بيكسلز)

لماذا تشعر بالتعب رغم نومك 8 ساعات؟

قد يُلحق الحرمان من النوم أضراراً جسيمة بالصحة الجسدية والنفسية، إذ يحتاج الجسم إلى قسطٍ كافٍ من الراحة كل ليلة ليؤدي وظائفه بكفاءة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

نصائح لتفادي الإصابة بالإمساك خلال شهر رمضان

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
TT

نصائح لتفادي الإصابة بالإمساك خلال شهر رمضان

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

قد يؤدي تغيير نمط الحياة خلال شهر رمضان، بالإضافة إلى قلة النوم، إلى مشاكل في الجهاز الهضمي، مثل الإمساك. وتشير دراسة نُشرت في المجلة الطبية للهلال الأحمر الإيراني، إلى أنه خلال شهر رمضان، قد يُعاني الصائمون من زيادة ملحوظة في الإمساك، بالإضافة إلى الانتفاخ وثقل في المعدة، والشعور بالامتلاء.

وبينما قد يشعر من يعانون من هذه المشكلة بأنه لا بد من تحمل الانزعاج أو تجاهله، فإن هناك طرقاً للمساعدة في تخفيف الإمساك. وفيما يلي، يقدم خبراء التغذية نصائح للمساعدة في تخفيف الإمساك خلال شهر رمضان.

التعامل مع الإمساك خلال شهر رمضان

يحدث الإمساك عندما يكون لدى الشخص أقل من 3 حركات أمعاء في الأسبوع، وتصبح الفضلات صلبة ويصعب إخراجها، وحتى بعد التبرز، قد لا يشعر الشخص بالارتياح التام.

ويمكن أن تؤدي عوامل مختلفة إلى الإمساك، بما في ذلك كثير من عوامل نمط الحياة أو المشكلات الغذائية؛ مثل كمية الطعام المتناول، والترطيب، ومقدار الحركة، وحتى مستويات التوتر.

ويعاني كثير من الناس في شهر رمضان على وجه التحديد، من الإمساك، وفقاً لدراسة أجريت عام 2017 ونُشرت في مجلة «الصحة والدين».

وتقول متخصصة التغذية ثمينة قريشي، لموقع «هيلث»: «على مدار العام، يهتم عملائي الذين يصومون رمضان بكيفية تغذية أجسامهم بشكل مناسب، بل وأكثر من ذلك، بكيفية تجنب الإمساك الذي يحدث أثناء الصيام. نقضي وقتاً في جلساتنا في الحديث عن كيفية تهيئة أنفسنا للنجاح قبل رمضان وفي أثنائه وبعده».

بذور الشيا صغيرة الحجم لكنها تحتوي على كمية كبيرة من الألياف (بيكسلز)

وفيما يلي، تقدم ثمينة النصائح التي تشاركها مع مرضاها الذين يصومون رمضان، للمساعدة في تقليل تواتر وشدة الإمساك، مع الاستمرار في أداء العبادات خلال الشهر الفضيل.

تناوَلْ مزيداً من الألياف خلال رمضان

خلال شهر رمضان، يمكن أن يكون انخفاض كمية الطعام الذي تتناوله في اليوم، سبباً رئيسياً للإمساك. يحصل الجسم على نحو 30 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية في وجبة السحور، ونحو 60 في المائة في وجبة الإفطار.

ونظراً لأنهما وجبتان فقط في اليوم خلال رمضان، فمن المهم التأكد من أن هاتين الوجبتين غنيتان بالألياف. في التقرير، وجد الباحثون أن تناول أقل من 15 غراماً من الألياف كل يوم، كان مرتبطاً بزيادة خطر الإصابة بالإمساك.

وتضيف ثمينة: «هناك خيار سهل للسحور وهو عصير مع فواكه مرطبة، وزبدة المكسرات أو البذور، والزبادي، وبذور الشيا، وبذور الكتان المطحونة للحصول على دفعة إضافية من الألياف».

الحصول على الألياف من مصادرها الطبيعية والأطعمة الكاملة، أمر أساسي. الألياف هي كربوهيدرات لا تستطيع أجسامنا هضمها، ولهذا تلعب دوراً كبيراً في الهضم، فهي تحديداً تزيد من حجم الفضلات، مما يسمح بحركات أمعاء أكثر ليونة.

اشرب مزيداً من الماء

الماء والألياف يعملان جنباً إلى جنب. وتشير ثمينة إلى أن زيادة الألياف دون إضافة سوائل كافية، يمكن أن تؤدي إلى مزيد من الإمساك.

شرب أقل من 750 مليلتراً من السوائل كل يوم يمكن أن يسهم في الإمساك. وبينما تختلف احتياجات الماء من شخص لآخر، توصي أكاديمية التغذية بنحو 11.5 كوب من السوائل يومياً للنساء و15.5 كوب للرجال، ويأتي نحو 80 في المائة منها من الماء والسوائل الأخرى.

وقد يكون من الصعب تلبية احتياجاتك بالكامل أثناء الصيام. للمساعدة في معالجة هذه المشكلة، من المهم شرب الماء بانتظام خلال ساعات الليل طوال الفترة بين وجبتي الإفطار والسحور.


لإفطار ذكي... 5 أطعمة لاستعادة الطاقة ودعم عملية الهضم خلال رمضان

الفواكه والتمر من الأطعمة الصحية التي يمكن اعتمادها خلال شهر رمضان (بكسلز)
الفواكه والتمر من الأطعمة الصحية التي يمكن اعتمادها خلال شهر رمضان (بكسلز)
TT

لإفطار ذكي... 5 أطعمة لاستعادة الطاقة ودعم عملية الهضم خلال رمضان

الفواكه والتمر من الأطعمة الصحية التي يمكن اعتمادها خلال شهر رمضان (بكسلز)
الفواكه والتمر من الأطعمة الصحية التي يمكن اعتمادها خلال شهر رمضان (بكسلز)

مع قدوم شهر رمضان المبارك، تبدأ أيضاً روتينات الصيام الطويلة. وبعد يوم طويل من الصيام، يصبح اختيار الأطعمة المناسبة عند الإفطار أمراً أساسياً لاستعادة الطاقة، ودعم عملية الهضم، والحفاظ على الصحة العامة.

وينصح الخبراء بكسر الصيام بأطعمة غنية بالمغذيات وسهلة الهضم، تساعد على تعويض السوائل المفقودة واستقرار مستويات السكر في الدم.

ويقدم تقرير نشرته مجلة «ذا ويك» خمسة أطعمة صحية يمكن اعتمادها خلال شهر رمضان هذا العام:

1. التمر

التمر يُعد الخيار التقليدي لكسر الصيام، وله أسباب وجيهة. فهو غني بالسكريات الطبيعية التي تمنح الجسم طاقة فورية من دون إجهاد الجهاز الهضمي. كما يحتوي على الألياف وغيرها من العناصر الغذائية الأساسية التي تدعم صحة القلب والهضم.

2. الماء والفواكه المرطبة

الحفاظ على الترطيب بعد ساعات طويلة من الصيام أمر ضروري. يمكن البدء بالماء لتعويض السوائل المفقودة، إضافة إلى الفواكه الغنية بالماء مثل البطيخ والبرتقال والخيار. وتحتوي هذه الفواكه أيضاً على الفيتامينات والمعادن الأساسية التي تمنع الجفاف والإرهاق.

3. شوربة العدس

لا شيء يضاهي كوباً دافئاً من شوربة العدس بعد صيام طويل. فهي خفيفة على المعدة وغنية بالبروتين والألياف والحديد. كما تساعد العدس في الحفاظ على مستوى السكر مستقراً في الدم، وتمنح شعوراً بالشبع، مما يقلل من خطر الإفراط في تناول الطعام لاحقاً.

4. البروتين الخفيف

يشمل البروتين ذلك اللحوم المشوية مثل الدجاج أو الأسماك المخبوزة، التي تساعد في إصلاح أنسجة الجسم والحفاظ على كتلة العضلات. كما يُشعر البروتين بالشبع لفترة أطول ويمنع ارتفاعات مفاجئة في مستوى السكر. ومن الأفضل تجنب الأطعمة المقلية عند الإفطار.

5. الحبوب الكاملة

توفر الحبوب الكاملة كربوهيدرات معقدة تدعم عملية الهضم وتمنع الإمساك خلال شهر رمضان، كما تمنح طاقة مستمرة للجسم بعد الصيام الطويل.


زيت الزيتون البكر يعزّز الإدراك ويحمي الدماغ مع التقدُّم في العمر

زيت الزيتون البكر الممتاز يسهم في حماية الوظائف المعرفية (جامعة هارفارد)
زيت الزيتون البكر الممتاز يسهم في حماية الوظائف المعرفية (جامعة هارفارد)
TT

زيت الزيتون البكر يعزّز الإدراك ويحمي الدماغ مع التقدُّم في العمر

زيت الزيتون البكر الممتاز يسهم في حماية الوظائف المعرفية (جامعة هارفارد)
زيت الزيتون البكر الممتاز يسهم في حماية الوظائف المعرفية (جامعة هارفارد)

أظهرت دراسة إسبانية أنّ استهلاك زيت الزيتون البكر يمكن أن يعزّز الوظائف الإدراكية لدى كبار السنّ.

وأوضح الباحثون من جامعة روفيرا إي فيرجيلي أنّ النتائج تبرز أهمية جودة الدهون الغذائية، وليس كميتها فقط، في الحفاظ على القدرات المعرفية مع التقدُّم في العمر. ونُشرت الدراسة، الخميس، في دورية «الميكروبيوم».

ومع التقدُّم في العمر، قد يواجه المسنّون تحدّيات تتعلّق بالصحة الجسدية والعقلية، أبرزها تراجع بعض القدرات الإدراكية مثل الذاكرة والانتباه وسرعة معالجة المعلومات، إضافة إلى صعوبة حلّ المشكلات واتخاذ القرارات والتخطيط والتعلم. وقد يؤثّر هذا التدهور الطبيعي في حياتهم اليومية واستقلاليتهم في أداء المهامّ الروتينية.

ومن العوامل التي تُسهم في الحفاظ على الصحة الإدراكية والوقاية من التدهور المرتبط بالسنّ التغذية السليمة، والنشاط البدني المنتظم، والتفاعل الاجتماعي.

وأشارت الدراسة إلى أنّ زيت الزيتون البكر الممتاز قد يلعب دوراً أساسياً في حماية الوظائف المعرفية من خلال تأثيره في تركيب ميكروبات الأمعاء.

وأوضح الباحثون أنّ هذه أول دراسة استشرافية تُجرى على البشر لتحليل العلاقة بين استهلاك زيت الزيتون وتفاعل ميكروبات الأمعاء مع الوظائف الإدراكية.

واعتمد الفريق على بيانات 656 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 55 و75 عاماً، يعانون زيادة الوزن أو السمنة ومتلازمة التمثيل الغذائي، وهي مجموعة عوامل تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب. وجُمعت البيانات على مدار عامين، وشملت نوع الزيت المستهلك، وتركيبة ميكروبات الأمعاء، والتغيرات في القدرات الإدراكية والمعرفية.

وأظهرت النتائج أنّ المشاركين الذين استهلكوا زيت الزيتون البكر سجّلوا تحسّناً ملحوظاً في الأداء المعرفي وزيادة في تنوُّع ميكروبات الأمعاء، وهو مؤشّر مهم لصحة الجهاز الهضمي والتمثيل الغذائي.

في المقابل، ارتبط استهلاك الزيت المكرَّر بانخفاض التنوّع الميكروبي مع الوقت. كما حدد الباحثون جنساً بكتيرياً يُعرف باسم «أدلركروتزيا» مؤشّراً محتملاً على العلاقة الإيجابية بين زيت الزيتون البكر والحفاظ على الوظائف الإدراكية، ما يشير إلى أنّ جزءاً من فوائده الدماغية قد يعود إلى تأثيره في تكوين البيئة الميكروبية المعوية.

وأوضح الباحثون أنّ الفرق بين الزيت البكر والمكرّر يعود إلى طرق التصنيع؛ إذ يُستخرج الزيت البكر ميكانيكياً دون معالجة كيميائية، بينما يخضع الزيت المكرر لعمليات صناعية لإزالة الشوائب، ما يؤدّي إلى فقدان مضادات الأكسدة والمركبات النباتية والفيتامينات والمركبات النشطة حيوياً المفيدة للصحة.

ووفق الباحثين، تعزّز هذه النتائج فَهْم الروابط بين صحة القلب والدماغ ودور ميكروبات الأمعاء، كما تفتح الدراسة الباب أمام استراتيجيات وقائية قائمة على التغذية للحفاظ على القدرات المعرفية مع التقدُّم في العمر.

وأضاف الفريق أنّ النتائج تكتسب أهمية خاصة في ظلّ شيخوخة السكان عالمياً وارتفاع معدلات التدهور الإدراكي والخرف؛ إذ قد يشكل تحسين جودة النظام الغذائي، خصوصاً استبدال الزيوت المكرّرة بزيت الزيتون البكر، وسيلة بسيطة وفعّالة لحماية صحة الدماغ.