أزمة الطاقة في أوروبا... الشتاء يقترب والأسعار ترتفع وأعداد الفقراء تتضاعف

منحى تصاعدي للتداعيات يزيد الضغوط على القارة العجوز

ستوقف «غازبروم» إمدادات الغاز عبر خط الأنابيب «نورد ستريم» بدءاً من اليوم ولمدة 3 أيام (أ.ف.ب)
ستوقف «غازبروم» إمدادات الغاز عبر خط الأنابيب «نورد ستريم» بدءاً من اليوم ولمدة 3 أيام (أ.ف.ب)
TT

أزمة الطاقة في أوروبا... الشتاء يقترب والأسعار ترتفع وأعداد الفقراء تتضاعف

ستوقف «غازبروم» إمدادات الغاز عبر خط الأنابيب «نورد ستريم» بدءاً من اليوم ولمدة 3 أيام (أ.ف.ب)
ستوقف «غازبروم» إمدادات الغاز عبر خط الأنابيب «نورد ستريم» بدءاً من اليوم ولمدة 3 أيام (أ.ف.ب)

تعيش أوروبا منذ أشهر أزمات متتالية، فما إن شارفت أزمة الجفاف والحر الشديد على النهاية، حتى بدأت أزمة جديدة أشد خطورة تَلوح في الأفق، تسارع الحكومات الأوروبية لاحتوائها من دون نجاح كبير.
فنقص إمدادات الغاز الروسي إلى أوروبا نتيجة الحرب في أوكرانيا، وهو ما جاء في أعقاب عودة استيقاظ القارة من إغلاقات وباء «كورونا» وزيادة الطلب على موارد الطاقة، فجّر أسعار الغاز والكهرباء في الكثير من الدول الأوروبية التي بدأت تخشى وصول شتاء بارد لن تكون قادرة على تخطيه من دون أضرار بالغة. ومن المقرر أن تتوقف إمدادات الغاز الروسية للسوق الألمانية اليوم (الأربعاء)، ولمدة 3 أيام، وكانت موسكو قد أخطرت برلين من أيام بهذا الإجراء، بحجة الصيانة.
تعد هذه الصيانة، غير المجدولة على خط الأنابيب «نورد ستريم 1» هي الثانية خلال عدة أسابيع، بينما كانت عمليات الصيانة في النصف الأول من شهر يوليو (تموز) الماضي مجدولة. وأظهرت بيانات من منصة معلومات سوق الطاقة «سيبيرجر» أن عملاق الغاز الروسي «غازبروم» سيوقف تدفقات الغاز في خط الأنابيب «نورد ستريم 1» إلى ألمانيا للصيانة لمدة ثلاثة أيام. وأشارت البيانات إلى أن توقف التدفقات سيبدأ الساعة 01:00 بتوقيت غرينتش في 31 أغسطس (آب) ويستمر حتى الساعة 01:00 بتوقيت غرينتش في الثالث من سبتمبر (أيلول) أيلول.

ألمانيا
وعلى الفور، قال المستشار الألماني أولاف شولتس، أمي (الثلاثاء)، إن الإجراءات الحكومية لضمان إمدادات الغاز خلال الشتاء جعلت ألمانيا مستعدة للتعامل مع خفض جديد للشحنات الروسية، قبل يوم واحد من قطع موسكو إمدادات الغاز مدة ثلاثة أيام عبر «نورد ستريم».
وقال شولتس في بيان، إن الاستعدادات تعني أن ألمانيا «في وضع أفضل بكثير من حيث أمن الإمدادات مما كان متوقعاً قبل شهرين، وأنه يمكننا التعامل بشكل جيد مع التهديدات التي نواجهها من روسيا التي تستخدم الغاز كجزء من استراتيجيتها في الحرب ضد أوكرانيا».
تعتمد ألمانيا بشكل كبير على الغاز الروسي خصوصاً في تدفئة المنازل وتشغيل المصانع، فحكومتها تبدو في حيرة حول الطريقة الأفضل لتخفيف العبء على مواطنيها من دون التسبب بإفلاس شركات وإغلاق مصانع.
وقد أقرّت الحكومة حزمة مساعدات أولى تنتهي مع نهاية أغسطس، وتحل مكانها ضريبة جديدة إضافية على الغاز سمحت الحكومة للشركات المزودة بالطاقة بتمريرها إلى المستهلكين. ولكن هذه الضريبة لاقت اعتراضات واسعة خصوصاً أنها ستلغي مفعول الإعفاءات التي كانت قد أقرتها الحكومة سابقاً لمساعدة السكان. وتحت وطأة الضغوط والمخاوف من خروج مظاهرات بدأ الألمان بالاستعداد لها، وعدت الحكومة بمراجعة هذه الضريبة، إلى جانب التعهد بإقرار حزمة مساعدات ثانية قريباً.
ورغم اعتماد ألمانيا على الغاز الروسي لتلبية قرابة 40% من احتياجاتها من الغاز، فهي تبدو واثقة بأنها قادرة على اجتياز الشتاء من دون أضرار كبيرة، علماً بأن روسيا خفضت واردات الغاز إليها بدرجة كبيرة. وحسب الحكومة الألمانية، فإن الغاز الروسي الذي يصل إلى ألمانيا مباشرة عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» يعمل بنسبة 20% من الطاقة القصوى. وفي نهاية هذا الشهر ستغلق روسيا الخط لمدة ثلاثة أيام لإجراء إصلاحات، ولكن ألمانيا تتخوف من أن يبقى الخط مغلقاً بحجج تقنية تختلقها روسيا لزيادة الضغط على ألمانيا وأوروبا مع اقتراب فصل الشتاء.
ولكن رغم ذلك، فإن خزانات الغاز في ألمانيا باتت ممتلئة تقريباً، وهي وصلت إلى 81% من قدرتها الاستيعابية وهي نسبة أعلى من النسبة التي كانت الحكومة تطمح لملئها في نهاية أغسطس. وتقول الحكومة إن هذه الخزانات كافية لتجتاز ألمانيا فصل الشتاء من دون أن تضطر لاتخاذ قرارات جذرية، حتى في حال أوقفت روسيا ضخ الغار كلياً إليها. وحتى الآن اتخذت الحكومة قراراً تدعو فيه لإطفاء الأنوار في المجسمات العامة ليلاً وأنوار المطاعم كذلك بهدف توفير الطاقة، إلى جانب تخفيف التدفئة داخل المباني العامة باستثناء المدارس والمستشفيات، ووقف تدفئة المياه في حمامات الأبنية العامة. وفي أسوأ الحالات، تحضر الحكومة الألمانية لخطط تقنين الغاز تبدأ من المصانع وتصل إلى المنازل.
وقد تحولت ألمانيا منذ بداية الأزمة مع روسيا، إلى النرويج وهولندا بدرجة ثانية للتعويض عن الغاز الروسي. كما تراجعت عن خططها بإغلاق مناجم الفحم الحجري رغم أضرارها البيئية الجسيمة، في محاولة للتعويض عن النقص في الغاز الروسي على المدى القريب. ولم تعد ألمانيا ترفض فكرة تمديد العمل بمفاعلاتها النووية التي تريد إغلاقها نهاية في قرار اتخذته المستشارة السابقة أنجيلا ميركل بعد كارثة فوكوشيما في اليابان عام 2011.

فرنسا
أما فرنسا التي تعتمد بشكل أساسي على الطاقة النووية أكثر من الغاز فهي كذلك تواجه ارتفاعاً قياسياً في أسعار الطاقة. ولكن ليس فقط بسبب الحرب في أوكرانيا بل بسبب إغلاق نصف معاملها للطاقة النووية تقريباً بهدف الصيانة. وسيبقى بعض هذه المعامل مغلقاً طوال شهرين كاملين، أي حتى بعد بداية فصل الشتاء، ما سيحدّ من قدرة البلاد على إنتاج الطاقة. وتتسببت هذه المشكلات «النووية» في فرنسا بتحويلها من دولة مصدرة للكهرباء إلى مستوردة لها.
وحتى الآن تضع الحكومة سقفاً لرفع الأسعار بـ4% على الشركات المزودة بالطاقة، ما يعني أن الشركات تتحمل الخسائر الناتجة عن ارتفاع الأسعار في السوق العالمية من دون تمريرها بأكملها إلى الزبائن. ولكن هذا السقف تنتهي مدته في نهاية العام، وسيتعين على الحكومة أن تقرر خلال أسبوعين تمديده أم لا، رغم أنها ألمحت إلى عدم قدرتها على تمديده، ما يعني أن الأسعار قد ترتفع بشكل كبير على المستهلكين في مطلع العام القادم.
وتجد معظم الدول الأوروبية نفسها وسط أزمة ارتفاع أسعار خانق للطاقة، من إيطاليا إلى إسبانيا واليونان وحتى دول البلطيق.

بريطانيا
ورغم أن بريطانيا، التي باتت خارج الاتحاد الأوروبي، لا تستورد الغاز من روسيا، فهي تبدو من أكثر الدول الأوروبية تأثراً بارتفاع أسعار الطاقة التي ارتفع سعرها في السوق العالمية. وقبل أيام، أصدرت الهيئة المنظمة للطاقة في بريطانيا قراراً يسمح للشركات المزودة برفع سقف الأسعار التي تمرر للمستهلكين بنسبة 80% ابتداءً من مطلع أكتوبر (تشرين الأول) القادم. وحسب هذا القرار، فإن معدل الفواتير السنوية للتدفئة والكهرباء سترتفع من 1917 جنيهاً إسترلينياً إلى 3549 جنيهاً إسترلينياً. وقد حذرت منظمات كثيرة من أن عدد «فقراء الطاقة» سيتضاعف في بريطانيا، في دلالة على عدد الأشخاص الذين لن يعودوا قادرين على تدفئة منازلهم بسبب ارتفاع الأسعار.
ورغم أن الحكومة البريطانية أقرت حزمة مساعدات سابقة للمساعدة بتخفيف العبء عن السكان، فإن الحزمة لم تكن كافية. وتنتظر البلاد الآن حكومة جديدة لاتخاذ قرار حول مساعدات إضافية، تتسلم مهامها بعد انتخاب زعيم جديد لحزب المحافظين في الخامس من سبتمبر، ليحل مكان رئيس الحكومة المستقيل بوريس جونسون.
وتراجع الهيئة المنظمة للطاقة سقف الأسعار كل 3 أشهر، ما يعني أن الأسعار قد تعود لترتفع مرة جديدة في مطلع العام المقبل وتصل إلى مستويات قياسية. وبرفع سقف الأسعار، تحاول الهيئة تجنيب إفلاس شركات إضافية مزودة بالطاقة، خصوصاً أن أعداد كبيرة منها أغلقت في الأشهر الماضية بعد أن كانت أسعار الطاقة قد بدأت بالارتفاع حتى قبل الحرب في أوكرانيا نتيجة زيادة تكاليف النقل بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وأيضاً بعد تزايد الطلب على موارد الطاقة في أعقاب إعادة الفتح بعد إغلاقات «كورونا».

إسبانيا
وفي إسبانيا اتخذت الحكومة إجراءات شبيهة بتلك التي اتخذتها الحكومة الألمانية للتخفيف من استخدام الطاقة. وحتى قبل وصول فصل الشتاء، أقرت الحكومة استخدام مكيفات الهواء بدرجة لا تقل عن 27 درجة مئوية، وفرضت على الدوائر العامة والمتاجر والمكاتب والمسارح اعتماد ذلك، مستثنية المنازل الخاصة. ويمكن أن تصل درجات الحرارة في بعض المناطق في إسبانيا إلى 40 درجة مئوية في فصل الصيف. كما أقرت الحكومة اعتماد درجة حرارة لا تزيد على الـ19 درجة مئوية في فصل الشتاء لتدفئة المكاتب والمتاجر والمرافق العامة. كما دعت لإطفاء أنوار المحال ليلاً وعدم إضاءة المباني العامة. ورغم أن إسبانيا تستورد القليل جداً من الغاز الروسي، فإنها تعاني من ارتفاع أسعار الطاقة في السوق العالمية بشكل عام.


مقالات ذات صلة

خلاف «النسبة» يهيمن على {المركزي} الأوروبي

الاقتصاد خلاف «النسبة» يهيمن على {المركزي} الأوروبي

خلاف «النسبة» يهيمن على {المركزي} الأوروبي

يتجه المصرف المركزي الأوروبي الخميس إلى إقرار رفع جديد لمعدلات الفائدة، وسط انقسام بين مسؤوليه والمحللين على النسبة التي يجب اعتمادها في ظل تواصل التضخم والتقلب في أداء الأسواق. ويرجح على نطاق واسع أن يقرّر المصرف زيادة معدلات الفائدة للمرة السابعة توالياً وخصوصاً أن زيادة مؤشر أسعار الاستهلاك لا تزال أعلى من مستوى اثنين في المائة الذي حدده المصرف هدفاً له.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد انقسام أوروبي حول خطط إصلاح قواعد الديون

انقسام أوروبي حول خطط إصلاح قواعد الديون

واجه وزراء مالية دول الاتحاد الأوروبي، يوم الجمعة، اقتراحا من قبل المفوضية الأوروبية لمنح دول التكتل المثقلة بالديون المزيد من الوقت لتقليص ديونها، بردود فعل متباينة. وأكد وزير المالية الألماني كريستيان ليندنر أن مقترحات المفوضية الأوروبية لمراجعة قواعد ديون الاتحاد الأوروبي «ما زالت مجرد خطوة أولى» في عملية الإصلاح.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
الاقتصاد نمو «غير مريح» في منطقة اليورو... وألمانيا تنجو بصعوبة من الركود

نمو «غير مريح» في منطقة اليورو... وألمانيا تنجو بصعوبة من الركود

ارتفع الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو بنسبة بلغت 0,1 % في الربع الأول من العام 2023 مقارنة بالربع السابق، بعدما بقي ثابتا في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام 2022، وفق أرقام مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات). بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي برمّته، انتعش نمو الناتج المحلي الإجمالي بزيادة بلغت نسبتها 0,3 % بعد انخفاض بنسبة 0,1 % في الربع الأخير من العام 2022، وفق «يوروستات». وفي حين تضررت أوروبا بشدة من ارتفاع أسعار الطاقة عقب الغزو الروسي لأوكرانيا، وهو ما يغذي تضخما ما زال مرتفعا للغاية، فإن هذا الانتعاش الطفيف للنمو يخفي تباينات حادة بين الدول العشرين التي تشترك في العملة الموحدة. وخلال الأش

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد «النقد الدولي» يدعو البنوك المركزية الأوروبية لعدم التوقف عن رفع أسعار الفائدة

«النقد الدولي» يدعو البنوك المركزية الأوروبية لعدم التوقف عن رفع أسعار الفائدة

قال مدير صندوق النقد الدولي لمنطقة أوروبا اليوم (الجمعة)، إنه يتعين على البنوك المركزية الأوروبية أن تقضي على التضخم، وعدم «التوقف» عن رفع أسعار الفائدة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية». وأوضح ألفريد كامر، خلال إفادة صحافية حول الاقتصاد الأوروبي في استوكهولم، «يجب قتل هذا الوحش (التضخم).

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
الاقتصاد أوروبا تشتري الوقت لتقليص الديون

أوروبا تشتري الوقت لتقليص الديون

من المقرر أن تحصل دول الاتحاد الأوروبي المثقلة بالديون على مزيد من الوقت لتقليص الديون العامة، لتمكين الاستثمارات المطلوبة، بموجب خطط إصلاح اقترحتها المفوضية الأوروبية يوم الأربعاء. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين: «نحتاج إلى قواعد مالية ملائمة لتحديات هذا العقد»، وأضافت «تمكننا الموارد المالية القوية من الاستثمار أكثر في مكافحة تغير المناخ، ولرقمنة اقتصادنا، ولتمويل نموذجنا الاجتماعي الأوروبي الشامل، ولجعل اقتصادنا أكثر قدرة على المنافسة». يشار إلى أنه تم تعليق قواعد الديون والعجز الصارمة للتكتل منذ أن دفعت جائحة فيروس «كورونا» - حتى البلدان المقتصدة مثل ألمانيا - إلى الا

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

«نافتوغاز» الأوكرانية تدرس شراء ضواغط توربينية غازية من «سيمنس» الألمانية

توربينات غازية تابعة لشركة «سيمنس» الألمانية (الموقع الإلكتروني لشركة سيمنس إنرجي)
توربينات غازية تابعة لشركة «سيمنس» الألمانية (الموقع الإلكتروني لشركة سيمنس إنرجي)
TT

«نافتوغاز» الأوكرانية تدرس شراء ضواغط توربينية غازية من «سيمنس» الألمانية

توربينات غازية تابعة لشركة «سيمنس» الألمانية (الموقع الإلكتروني لشركة سيمنس إنرجي)
توربينات غازية تابعة لشركة «سيمنس» الألمانية (الموقع الإلكتروني لشركة سيمنس إنرجي)

ذكرت وزارة الطاقة الأوكرانية، يوم الاثنين، أن شركة النفط والغاز الحكومية الأوكرانية «نافتوغاز» تدرس شراء خمس وحدات ضغط تعمل بالتوربينات الغازية من شركة «سيمنس إنرجي» الألمانية، وذلك عقب توقيع الشركتين اتفاقية لتوسيع التعاون في مجال الطاقة.

وجرت المحادثات، يوم الأحد، خلال زيارة قام بها فريدريش ميرتس، ووفد من الشركات الألمانية، إلى أوكرانيا.

وبموجب مذكرة تفاهم، وُقِّعت مساء الأحد، ستتعاون «سيمنس» و«نافتوغاز» في مجالات أمن الطاقة وحماية البنية التحتية، وتحديث مرافق تخزين الغاز تحت الأرض، والجوانب الفنية لتوليد الطاقة.

وذكر مسؤولون ألمان أن مسؤولين تنفيذيين من الشركات المرافقة لميرتس وقَّعوا 14 اتفاقية مع الحكومة والشركات الأوكرانية بقيمة تقارب 6.6 مليار يورو (7.39 مليار دولار).

وكان مسؤولون أوكرانيون قد صرّحوا مراراً بأن روسيا كثّفت هجماتها على البنية التحتية للطاقة والغاز في أوكرانيا؛ في محاولة لحرمان السكان من الكهرباء والتدفئة، قبيل حلول برد الشتاء.

ولم تفصح «نافتوغاز» أو الوزارة عن قيمة العقد المحتمل أو مواعيد تسليم المُعدات. كما أفادت الوزارة بوجود محادثات حول استخدام 12 وحدة توربين غازي من «سيمنس إنرجي» في أوكرانيا لتوليد الطاقة الموزَّعة، دون تقديم مزيد من التفاصيل.


قطاع الخدمات الياباني يفقد زخمه خلال سبتمبر

مشاة في أحد المتنزهات بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة في أحد المتنزهات بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

قطاع الخدمات الياباني يفقد زخمه خلال سبتمبر

مشاة في أحد المتنزهات بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة في أحد المتنزهات بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

تباطأ نمو قطاع الخدمات الياباني خلال سبتمبر (أيلول)، بعدما فقد النشاط التجاري والطلبيات الجديدة جزءاً من زخمهما وتأثر الطلب باضطرابات ناجمة عن الزلزال، في إشارة جديدة إلى تفاوت أداء الاقتصاد الياباني في وقت يدرس فيه بنك اليابان مسار أسعار الفائدة.

وأظهر مسح «ستاندرد آند بورز غلوبال»، الاثنين، انخفاض القراءة النهائية لمؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات إلى 51.3 نقطة في سبتمبر، من 52.5 نقطة في أغسطس (آب)، عندما سجل أعلى مستوى في خمسة أشهر. وجاءت القراءة النهائية أيضاً دون التقدير الأولي البالغ 51.6 نقطة، لكنها ظلت أعلى من مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، ما يعني أن القطاع واصل التوسع وإن بوتيرة أبطأ.

وقالت أنابيل فيديس، المديرة المساعدة للاقتصاد لدى «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، إن بيانات المسح تشير إلى «تباطؤ توسع قطاع الخدمات الياباني مع اقتراب الربع الثالث من نهايته»، إذ سجلت الشركات زيادات أضعف في النشاط والطلبيات الجديدة. وارتفعت الطلبيات الجديدة للشهر السابع والعشرين على التوالي، إلا أن وتيرة النمو تباطأت مقارنة بأغسطس. وظل الطلب المحلي الأكثر قوة داعماً للمبيعات، بينما انخفضت الأعمال الجديدة الآتية من الخارج مجدداً، وبثاني أسرع وتيرة منذ يناير (كانون الثاني) 2021. وفي مؤشر أكثر إيجابية، واصلت الشركات زيادة أعداد العاملين للشهر الثالث عشر على التوالي، وسجل التوظيف أسرع وتيرة نمو منذ فبراير (شباط). كما سجلت الأعمال المتراكمة لدى شركات الخدمات أكبر زيادة في سبعة أشهر، في ظل محاولات الشركات توسيع طاقتها التشغيلية وملء الوظائف الشاغرة لمواجهة الطلب.

وعلى صعيد الأسعار، تباطأ تضخم تكاليف مستلزمات الإنتاج إلى أدنى مستوى في ستة أشهر، لكنه ظل مرتفعاً مقارنة بالمستويات التاريخية. وأشارت الشركات إلى استمرار الضغوط الناجمة عن ارتفاع تكاليف المواد الخام والنفط والأجور والغذاء. ورفعت شركات الخدمات أسعارها مجدداً، وإن كانت وتيرة تضخم أسعار البيع أقل من المسجلة في أغسطس، وهو تطور يحظى باهتمام خاص في ظل مراقبة بنك اليابان لمدى انتقال ارتفاع تكاليف العمالة والمدخلات إلى أسعار الخدمات.

وأظهر المؤشر المركب لمديري المشتريات، الذي يجمع بين قطاعي التصنيع والخدمات، تراجعاً إلى 52.3 نقطة في سبتمبر من 53.5 نقطة في أغسطس، ليسجل أضعف قراءة منذ مايو (أيار)، مع بقائه في نطاق التوسع. وتتوافق البيانات مع الصورة المتباينة التي قدمها مسح «تانكان» الفصلي لبنك اليابان الأسبوع الماضي، إذ ارتفعت ثقة كبار المصنعين إلى أعلى مستوى في ثمانية أعوام خلال الربع من يوليو (تموز) إلى سبتمبر، بينما تراجعت معنويات الشركات غير الصناعية.

وتضيف قراءة الخدمات الجديدة عنصراً من الحذر إلى المشهد الاقتصادي الياباني. فعلى الرغم من استمرار النمو والتوظيف وتراكم الأعمال، فإن تباطؤ النشاط والطلبيات وضعف الطلب الخارجي يشير إلى أن توسع القطاع يفقد بعض زخمه، في وقت يوازن فيه بنك اليابان بين ضغوط التضخم المتواصلة ومؤشرات متفاوتة على قوة الطلب المحلي.


ثالث ناقلة نفط كورية جنوبية تعبر قناة السويس بعد إغلاق مضيق هرمز

سفن تعبر قناة السويس المصرية (رويترز)
سفن تعبر قناة السويس المصرية (رويترز)
TT

ثالث ناقلة نفط كورية جنوبية تعبر قناة السويس بعد إغلاق مضيق هرمز

سفن تعبر قناة السويس المصرية (رويترز)
سفن تعبر قناة السويس المصرية (رويترز)

أعلنت وزارة المحيطات والثروة السمكية الكورية الجنوبية، يوم الاثنين، أن ناقلة نفط كورية تتجه حالياً إلى كوريا عبر قناة السويس بعد إغلاق مضيق هرمز، حسب وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

وهذه هي المرة الأولى التي تعبر فيها ناقلة نفط كورية جنوبية قناة السويس منذ 18 أغسطس (آب).

ومنذ إغلاق مضيق هرمز في أواخر فبراير (شباط) الماضي، استخدمت ناقلات النفط الكورية البحر الأحمر مساراً بديلاً لنقل النفط الخام إلى البلاد.

كانت ناقلات النفط تعبر مضيق باب المندب في جنوب البحر الأحمر بعد تحميل النفط الخام في ميناء ينبع السعودي.

إلا أن المخاطر في مضيق باب المندب تصاعدت على خلفية المواجهات العسكرية، مما دفع الناقلات إلى استخدام مسار يمر عبر قناة السويس اعتباراً من منتصف أغسطس.

وتعد هذه الناقلة هي السفينة الثامنة عشرة التي تنقل النفط الخام إلى كوريا بعد عبور البحر الأحمر. كما أنها السفينة الثالثة التي تعبر قناة السويس.