سعي أميركي لرقمنة مياه الشرق الأوسط

«الشرق الأوسط» تجول في «الأسطول الخامس»... وتعاين مسيّرات بحرية

إطلاق مسيرة بحرية غائصة في خليج العقبة خلال مناورات مشتركة في 8 فبراير 2022 (البحرية الأميركية)
إطلاق مسيرة بحرية غائصة في خليج العقبة خلال مناورات مشتركة في 8 فبراير 2022 (البحرية الأميركية)
TT

سعي أميركي لرقمنة مياه الشرق الأوسط

إطلاق مسيرة بحرية غائصة في خليج العقبة خلال مناورات مشتركة في 8 فبراير 2022 (البحرية الأميركية)
إطلاق مسيرة بحرية غائصة في خليج العقبة خلال مناورات مشتركة في 8 فبراير 2022 (البحرية الأميركية)

باعتماد الذكاء الصناعي جوهراً لعملياتها، تسعى البحرية الأميركية، بالتعاون مع حلفائها في الشرق الأوسط، إلى تأمين حركة التجارة ومحاصرة التهريب وردع التهديدات عبر شبكة مترابطة من المركبات المسيّرة، وأجهزة الاستشعار الذكية، والسفن الحربية، والعوامات.
ومن داخل مقر الأسطول الخامس في البحرين، رصدت «الشرق الأوسط» خطوات «رقمنة» المياه الإقليمية، التي تهدف إلى تعزيز الوعي بالمجال البحري الشاسع، وتعزيز عامل الردع. وقطعت البحرية الأميركية أشواطاً متقدمة لتحقيق رؤيتها لمياه آمنة ومستقرة في المنطقة. ويشكل أسطول المسيّرات البحرية العائمة، الذي أعلنت عنه مطلع هذا العام، جزءاً لا يتجزأ من مشروع «رقمنة البحار»، إلى جانب الطائرات من دون طيار، والمركبات المسيّرة الغائصة تحت سطح البحر.

ومن مقر غرفة القيادة في «فرقة العمل 59»، قال المتحدث باسم الأسطول الخامس القائد البحري تيموثي هوكينز، «تقترب البحرية الأميركية، بالتعاون مع حلفائها الإقليميين والدوليين من تحقيق ثورة تكنولوجية في مجال المسيّرات البحرية العائمة في الشرق الأوسط». وأضاف: «نعتقد أن هناك قيمة مضافة لوضع عدد أكبر من الأعين في المياه، بهدف تعزيز وعينا حول ما يحصل في البحار المحيطة»، لافتاً إلى عدة شاشات منتشرة في غرفة القيادة تراقب حركة الملاحة، وتحلل البيانات التي تصلها من المركبات المسيّرة، وتتحقق من الأنشطة البحرية المشبوهة.
كما عاينت «الشرق الأوسط» المسيّرة البحرية «MAST 13»، القادرة على الإبحار بسرعة عالية تناهز 40 عقدة.
... المزيد


مقالات ذات صلة

جهود عمانية للحد من آثار التلوث الزيتي في «رأس مدركة»

الخليج تداعيات السفينة الجانحة انتقلت نحو مرحلة جديدة مع وصول نفط متسرب إلى البر الرئيسي للسلطنة (العُمانية)

جهود عمانية للحد من آثار التلوث الزيتي في «رأس مدركة»

كثفت اللجنة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة في عُمان جهودها في الحد من آثار التلوث الزيتي في منطقة «رأس مدركة» عبر أعمال الاستجابة والتنظيف والرصد والمتابعة.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
العالم العربي وزير الخارجية المصرية يلتقي الأمين العام لمجلس دول التعاون الخليجي في القاهرة الثلاثاء (الخارجية المصرية)

مصر تشدد على أمن الخليج واستقراره

جدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي التأكيد على "دعم مصر الثابت لأمن واستقرار دول الخليج"، معرباً عن تضامن بلاده مع دول مجلس التعاون الخليجي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى في العلمين الخميس (الرئاسة المصرية)

توافق مصري - بحريني على تجنب التصعيد وتسوية أزمات المنطقة سلمياً

أكدت مصر والبحرين ضرورة تسوية أزمات المنطقة عبر الحوار والوسائل السلمية، وبذل جميع الجهود لتجنب التصعيد ووقف الحروب والنزاعات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
عالم الاعمال مقر بنك إتش إس بي سي في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

«إتش إس بي سي» يعزز حضوره الاستثماري بتعيينات قيادية في الشرق الأوسط

يسرّع بنك إتش إس بي سي تعزيز حضوره في الخدمات المصرفية الاستثمارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا، عبر سلسلة تعيينات قيادية جديدة في قطاع أسواق رأس المال.

«الشرق الأوسط» (دبي)
شمال افريقيا لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وعاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة (الرئاسة المصرية)

قمة مصرية - بحرينية تبحث تعميق العلاقات الثنائية والمستجدات الإقليمية

بحثت قمة مصرية - بحرينية، انعقدت في مدينة العلمين المصرية، سبل تطوير العلاقات الثنائية، إلى جانب مستجدات القضايا الإقليمية والدولية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

رئيس البرلمان الصومالي يحاور المعارضة بحثاً عن حلول للخلافات

رئيس مجلس الشعب الصومالي خلال لقاء نواب المعارضة يوم الأحد (وكالة الأنباء الصومالية)
رئيس مجلس الشعب الصومالي خلال لقاء نواب المعارضة يوم الأحد (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

رئيس البرلمان الصومالي يحاور المعارضة بحثاً عن حلول للخلافات

رئيس مجلس الشعب الصومالي خلال لقاء نواب المعارضة يوم الأحد (وكالة الأنباء الصومالية)
رئيس مجلس الشعب الصومالي خلال لقاء نواب المعارضة يوم الأحد (وكالة الأنباء الصومالية)

جمع حوار هو الأول من نوعه رئيس مجلس الشعب الصومالي، عبد القادر محمد نور جامع، والمعارضة في ظل انقسام بالبلاد منذ نحو عامين، إثر خلافات بشأن تطبيق الاقتراع المباشر، وتقليل صلاحيات الولايات، وتمديد فترة الرئاسة والبرلمان حتى منتصف 2027.

وأفادت «وكالة الأبناء الصومالية» الرسمية بأن نور جامع اجتمع مع لجنة من النواب الممثلين للمعارضة بعد غيابها عن انتخاب رئيس للبرلمان قبل نحو أسبوع.

وبحث الاجتماع، الذي عُقد، الأحد، «سبل جعل مجلس الشعب مجلساً موحداً يعمل على إيجاد حلول للخلافات، ويعمل من أجل المصلحة الوطنية، إلى حين انتخاب البرلمان الثاني عشر لجمهورية الصومال الفيدرالية».

واتفق الجانبان على «عقد اجتماعات أخرى بهدف التوصل إلى اتفاق يتيح لهما العمل المشترك».

ويأتي ذلك الحوار تنفيذاً لتعهد أعلنه رئيس مجلس الشعب الصومالي عقب انتخابه في 10 أغسطس (آب) الحالي بـ«التواصل مع النواب المعارضين الذين تغيبوا عن جلسة الانتخابات بسبب الخلافات السياسية».

ويرى الخبير في الشؤون الصومالية عبد الولي جامع بري أن دخول رئيس مجلس الشعب على خط الحوار مع المعارضة في هذا التوقيت مؤشر سياسي مهم، وليس مجرد مبادرة بروتوكولية؛ إذ تمر الساحة الصومالية «بمرحلة حساسة تتداخل فيها الخلافات حول الانتخابات، والتعديلات الدستورية، والعلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، إضافة إلى تراجع مستوى الثقة بين الحكومة والمعارضة».

ويوضح أن الأزمة السياسية بدأت تتطلب «دوراً مؤسسياً يتجاوز العلاقة المباشرة بين الحكومة والمعارضة»، مشيراً إلى أن رئيس البرلمان يمتلك، بحكم موقعه، مساحة سياسية يمكن أن يستخدمها لفتح قنوات للحوار، وتخفيف التوتر، وأن دخوله «يُعد رسالة بأن المؤسسات الدستورية ليست جزءاً من الصراع السياسي فقط، وإنما يمكن أن تكون جزءاً من الحل».

وأعرب جامع بري، في حديثه إلى «الشرق الأوسط»، عن اعتقاده بإمكانية أن يسهم التحرك في تخفيف حدة الخلاف، خصوصاً إذا نجح في الانتقال من مجرد اللقاءات إلى بناء الثقة بين الأطراف، مضيفاً: «لكن ذلك يتوقف على مدى استقلالية المبادرة، واستعداد الحكومة والمعارضة لتقديم تنازلات متبادلة».

رئيس مجلس الشعب الصومالي عبد القادر محمد نور جامع (وكالة الأنباء الصومالية)

وكان «مجلس المستقبل الصومالي» المعارض قد أعلن في بيان بعد إعلان نتائج انتخابات رئيس البرلمان الفيدرالي رفضه وإدانته ما وصفه بـ«الانتخاب المزعوم» لرئيس مجلس الشعب المنتهية ولايته. ورأى المجلس في بيان حينها أن الولاية الدستورية للبرلمان الفيدرالي انتهت يوم 14 أبريل (نيسان) 2026، ومن ثم، لم يعد يتمتع بالشرعية الدستورية والسياسية التي تخوله انتخاب رئيس جديد للمجلس، كما أنه لا يملك صلاحية تمديد ولايته.

ويتمسك النواب الرافضون للمشاركة في جلسات البرلمان بموقفهم حول «انتهاء الولاية الدستورية لمجلس الشعب في أبريل الماضي»، ويؤكدون أن مدة ولاية البرلمان محددة بأربع سنوات بموجب الدستور المؤقت المعتمد عام 2012؛ ولذا فهم غير معترفين بالدستور الجديد الذي سمح بتمديد فترة الرئاسة والبرلمان لمدة عام حتى منتصف 2027.

ويرى جامع بري أنه إذا اقتصر دور رئيس مجلس الشعب على عقد اللقاءات وتهدئة التصريحات المتبادلة، «فسيكون ذلك أقرب إلى احتواء للأزمة. أما إذا تمكن من صياغة أجندة واضحة للحوار، وتشكيل آلية تفاوض تضم الحكومة والمعارضة والولايات، والوصول إلى تفاهمات قابلة للتنفيذ، فعندها يمكن القول إن رئيس البرلمان يقوم بدور وساطة سياسية حقيقية».


ترمب يصعّد بشأن مضيق «هرمز»: أرض أميركية جديدة

سفن تظهر بالقرب من مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن تظهر بالقرب من مضيق «هرمز» (رويترز)
TT

ترمب يصعّد بشأن مضيق «هرمز»: أرض أميركية جديدة

سفن تظهر بالقرب من مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن تظهر بالقرب من مضيق «هرمز» (رويترز)

نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الثلاثاء)، صورةً على منصته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشيال»، تظهر مضيق «هرمز» على خريطة، مرفقة بتعليق مقتضب: «أرض أميركية جديدة».

وتأتي هذه الخطوة بعد أيام من تصريحات أدلى بها ترمب، الجمعة، قال فيها إنه سيعلن «قريباً جداً» أنَّ مضيق «هرمز» أصبح تابعاً للأراضي الأميركية. وتُمثِّل هذه التصريحات تصعيداً جديداً في حدة المواقف المتبادلة بشأن السيطرة على المضيق الاستراتيجي، الذي تمرُّ عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط المقبلة من منطقة الشرق الأوسط إلى الأسواق العالمية.

إيران تربط فتح مضيق «هرمز» بتنفيذ مطالبها

في المقابل، أعلن رئيس مجلس الشورى وكبير المفاوضين الإيرانيِّين محمد باقر قاليباف، اليوم، أنَّ مضيق «هرمز» الاستراتيجي لن يُفتَح قبل أن تنفِّذ الولايات المتحدة مطالب إيران، ومن بينها رفع الحصار البحري المفروض على موانئها، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال قاليباف، في كلمة بثَّها التلفزيون الرسمي: «أريد أن أقول بوضوح إن مضيق هرمز لن يُفتَح إلى أن تُنفَّذ الالتزامات الأميركية المنصوص عليها في مذكرة التفاهم».

وأوضح أنَّ المطالب الإيرانية تشمل رفع الحصار البحري، وإلغاء العقوبات المفروضة على قطاع النفط، والإفراج عن الأصول الإيرانية المُجمَّدة في الخارج.

وتخوض إيران حرباً مع الولايات المتحدة منذ أن أدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على طهران، في 28 فبراير (شباط)، إلى اندلاع صراع امتدَّ إلى مناطق عدة في الشرق الأوسط.

ورغم نجاح المساعي الدبلوماسية في وضع حدٍّ للضربات المكثفة بين الجانبين في 8 أبريل (نيسان)، فإنَّ اشتباكات متفرقة استمرَّت، لا سيما في مضيق «هرمز» والمناطق المحيطة به، ما أبقى المضيق في قلب التوترات الإقليمية والدولية.


مانشستر يونايتد يغلق الباب أمام رحيل برونو فرنانديز

فرنانديز من أبرز المرشحين للفوز بجائزة «أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي» الممتاز (أ.ب)
فرنانديز من أبرز المرشحين للفوز بجائزة «أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي» الممتاز (أ.ب)
TT

مانشستر يونايتد يغلق الباب أمام رحيل برونو فرنانديز

فرنانديز من أبرز المرشحين للفوز بجائزة «أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي» الممتاز (أ.ب)
فرنانديز من أبرز المرشحين للفوز بجائزة «أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي» الممتاز (أ.ب)

أغلق مانشستر يونايتد الباب أمام رحيل قائده؛ البرتغالي برونو فرنانديز، خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، مؤكداً أنه لن ينظر في أي عرض يقدم للحصول على خدمات اللاعب، في ظل اهتمام غلاطة سراي التركي ويوفنتوس وميلان الإيطاليين بالتعاقد معه.

ووفق مصادر داخل النادي نقلت عنها شبكة «بي بي سي» البريطانية، فإن إدارة يونايتد أبلغت الأطراف المهتمة بأن فرنانديز، البالغ 31 عاماً، «ليس للبيع بأي سعر»، رغم الحديث عن استعداد غلاطة سراي لتقديم عرض قد تصل قيمته إلى 50 مليون يورو.

وكان النادي التركي يدرس التقدم بعرض رسمي، مع تقارير أشارت إلى استعداده لمضاعفة راتب اللاعب لإقناعه بالانتقال إلى إسطنبول، لكن موقف يونايتد يبدو حاسماً في الاحتفاظ بقائده الذي يرتبط بعقد مع النادي حتى أقل من عام منذ الآن.

ويختلف هذا الموقف عما حدث الصيف الماضي، عندما منح يونايتد فرنانديز حرية اتخاذ القرار بشأن العرض الضخم الذي تلقاه من نادي الهلال السعودي. واعترف اللاعب لاحقاً بأنه شعر «بالأذى» من موقف ناديه آنذاك، قبل أن يقرر الاستمرار في «أولد ترافورد».

وتأتي رغبة يونايتد في الاحتفاظ بفرنانديز بعد موسم استثنائي قدم خلاله لاعب الوسط البرتغالي أفضل أرقامه في الدوري الإنجليزي الممتاز، وأسهم بصورة مباشرة في احتلال الفريق المركز الثالث والتأهل إلى «دوري أبطال أوروبا».

وسجل فرنانديز 9 أهداف، وصنع 21 هدفاً، خلال 35 مباراة بدأها في الدوري الموسم الماضي، محطماً الرقم القياسي لعدد التمريرات الحاسمة في موسم واحد بالمسابقة، المسجل سابقاً باسم البلجيكي كيفن دي بروين والفرنسي تييري هنري برصيد 20 تمريرة حاسمة.

وبفضل هذا الموسم القياسي، أصبح فرنانديز من أبرز المرشحين للفوز بجائزة «أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي» الممتاز المقدمة من «رابطة اللاعبين المحترفين»، والمقرر الإعلان عنها في مانشستر الأسبوع المقبل.

وفي الوقت الذي يتمسك فيه النادي بقائده، فإن المدرب مايكل كاريك لا يزال يطالب بمزيد من التعزيزات قبل إغلاق سوق الانتقالات، مؤكداً أن يونايتد «يريد المزيد، ويحتاج إلى المزيد» لتحسين قائمته.

وأنفق يونايتد حتى الآن 97 مليون يورو على ضم آندري سانتوس من تشيلسي، ويوري تيليمانس من آستون فيلا، إلى جانب التعاقد مع الحارس كارل دارلو في صفقة انتقال حر، لكن كاريك يرى أن الفريق لا يزال بحاجة إلى تدعيم مركزي الظهير الأيسر ووسط الملعب، استعداداً لعودته إلى «دوري الأبطال» بعد غياب عامين.