مصادر: زيارة قاليباف إلى بغداد لم تحقق «كامل أهدافها»

الزيدي يرفض التنازل عن موعد حصر السلاح في 30 سبتمبر

رئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف عند مدخل المجلس (موقع المجلس)
رئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف عند مدخل المجلس (موقع المجلس)
TT

مصادر: زيارة قاليباف إلى بغداد لم تحقق «كامل أهدافها»

رئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف عند مدخل المجلس (موقع المجلس)
رئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف عند مدخل المجلس (موقع المجلس)

أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الخميس، دعم بلاده للبرنامج الحكومي العراقي في ما يتعلق بوضع إطار قانوني ينظم السلاح ويجعله تحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة، فضلاً عن التزام إيران بالاتفاقات الأمنية المبرمة بين البلدين.

ووصل قاليباف، برفقة وفد إيراني رفيع المستوى، الأربعاء، إلى العاصمة العراقية في زيارة رسمية تستمر ثلاثة أيام، على أن يختتمها الخميس بزيارة إلى النجف، بعد سلسلة لقاءات مع قيادات سياسية ودينية عراقية، ولا سيما القوى الرئيسية في تحالف «الإطار التنسيقي».

وتأتي الزيارة في وقت يحتل فيه ملف الفصائل المسلحة موقعاً متقدماً في أجندة الحكومة والقوى السياسية العراقية، مع اقتراب موعد 30 سبتمبر (أيلول)، الذي حددته القوى السياسية الرئيسية سقفاً زمنياً لحصر السلاح بيد مؤسسات الدولة. وكان ائتلاف «إدارة الدولة»، الذي يضم أبرز القوى السياسية الشيعية والسنّية والكردية، أكد خلال اجتماعه في 5 أغسطس (آب) ضرورة حصر السلاح بيد الدولة، عادّاً الجهات التي تمارس نشاطاً يهدد أمن البلاد خارج إطار المؤسسات الرسمية «خارجة عن القانون ويجب محاربتها».

رئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي مستقبلاً في بغداد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (موقع المجلس)

زيارة لم تحقق كامل أهدافها

حسب مصادر عراقية مطلعة تحدثت مع «الشرق الأوسط»، فإن زيارة قاليباف «لم تحقق كل أهدافها»، ولا سيما ما يتعلق بمحاولة «تليين موقف رئيس الوزراء علي الزيدي» من مسألة حصر السلاح بيد الدولة بعد انتهاء المهلة المحددة في نهاية سبتمبر المقبل.

والتقى قاليباف خلال وجوده في بغداد عدداً من القيادات الشيعية، كما حضر مساء الأربعاء اجتماعاً لقيادات «الإطار التنسيقي»، بحضور رئيس الوزراء الزيدي.

وتأتي هذه اللقاءات في ظل مساعٍ سياسية لتحديد مخرج للملف الأكثر حساسية أمام الحكومة، في وقت بدأت فيه الفصائل المسلحة، وفق المصادر ذاتها، في طرح شروط جديدة بشأن آلية التعامل مع سلاحها.

ويتمسك الزيدي، وفق التقديرات السياسية المتداولة، باحترام الموعد المحدد لتسليم السلاح إلى الدولة، في مقابل ضغوط من قوى سياسية وفصائل مسلحة تسعى إلى إعادة النظر في المهلة أو شروط تنفيذها.

ويرى سياسي عراقي مطلع أن قيادات «الإطار التنسيقي» لم تعد مؤهلة، بالقدر نفسه، للقيام بدور الوسيط بين الزيدي والفصائل الرافضة لحصر السلاح، بسبب انقسام مواقفها وتداخل ملفات سياسية وقضائية أخرى. ويربط المصدر ذلك أيضاً بدور رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، في ظل إمكانية اتساع نطاق إجراءات مكافحة الفساد لتشمل قيادات وشخصيات أخرى داخل الإطار.

الزيدي يرفض التنازل

وتشير تقديرات متداولة إلى أن الزيدي أبلغ نواباً ومسؤولين، خلال لقاءات خاصة، أنه لا ينوي التنازل عن مهلة 30 سبتمبر. وحسب المصادر، قد يذهب رئيس الوزراء في التعامل مع الأزمة إلى ما هو أبعد مما تتوقعه القوى السياسية التي تضغط باتجاه تهدئة الموقف.

ولا يقتصر السيناريو المطروح على احتمال استقالة الزيدي، وهو خيار تقول المصادر إن بعض القوى المتورطة في ملفات فساد قد ترغب فيه لإعادة خلط الأوراق، بل قد يلجأ رئيس الوزراء إلى مخاطبة الرأي العام بصورة مباشرة للدفاع عن موقفه، الأمر الذي قد يضعف موقف خصومه السياسيين، خصوصاً إذا حظي بدعم مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري، الذي يمثل إحدى أبرز الكتل الشيعية.

وتقول مصادر أخرى مطلعة على كواليس قيادات «الإطار التنسيقي» إن بعض الأطراف تسعى إلى الربط بين ملف حصر السلاح والعد التنازلي لموعد 30 سبتمبر من جهة، وملف مكافحة الفساد من جهة أخرى، وهو ملف لا يرتبط بسقف زمني محدد، بما يفتح، وفق هذه المصادر، باباً للمساومة السياسية بين الملفين.

وحسب السياسي العراقي الذي تحدث مع «الشرق الأوسط»، فإن السيناريو المطروح يقوم على احتمال تسجيل الزيدي نجاحاً في حملة مكافحة الفساد، بما يشمل عناوين سياسية وإدارية ورسمية، بصرف النظر عن مستويات المسؤولية فيها، بما قد يجعله أكثر قبولاً لدى الرأي العام. وفي المقابل، يمكن أن تطرح قوى سياسية تمديد مهلة حصر السلاح، سواء عبر تجميد العملية أو إخفاء السلاح أو نقله خارج العراق.

إلا أن هذا السيناريو لم يقنع الزيدي حتى الآن، وفق المصدر، نظراً إلى ما يصفه بالتزامات دولية تحملها رئيس الوزراء خلال زيارته للولايات المتحدة الأميركية.

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي مستقبلاً في بغداد رئيس البرلمان الإيراني محمد قابر قاليباف (رويترز)

صراع على إدارة الملفات

في الكواليس، ترى أطراف في «الإطار التنسيقي» أن الزيدي ربما ذهب بعيداً في إدارة ملفي السلاح والفساد، وهو ما يصعب السماح به، حسب هذه الرؤية، بسبب تداخل الملفات وعدم رغبة القوى السياسية في أن ينفرد طرف واحد بإدارتها، حتى لو كان رئيس الوزراء نفسه.

ويستند أصحاب هذا الموقف إلى أن الزيدي وصل إلى رئاسة الحكومة بدعم القوى الشيعية الرئيسية، وبالتالي لا يمكنه، من وجهة نظرهم، تجاوز إرادة هذه القوى أو تحديها في ملفات ترتبط مباشرة بتوازناتها السياسية والأمنية.

وفي هذا السياق، اكتسب تصريح فالح الفياض، رئيس هيئة «الحشد الشعبي»، دلالة خاصة، عندما قال في مقابلة تلفزيونية إن «اختيار علي الزيدي لرئاسة الحكومة ولد في هذه الغرفة»، في إشارة إلى المكان الذي كان يجري فيه المقابلة. ويأتي ذلك في ظل أن «هيئة الحشد الشعبي» مؤسسة مرتبطة بالقائد العام للقوات المسلحة، الذي يشغل الزيدي منصبه.

إطار قانوني لحصر السلاح

ويأتي طرح تشريع خاص بحصر السلاح بيد الدولة باعتباره أحد المخارج المحتملة أمام الحكومة لتجاوز التعقيدات السياسية والأمنية المرتبطة بموعد 30 سبتمبر.

وقال الخبير في الشؤون السياسية والتشريعية الدكتور سيف السعدي لـ«الشرق الأوسط» إن تاريخ 30 سبتمبر «ليس مجرد سقف زمني حددته الحكومة»، وإنما يمثل، في رأيه، «استفتاءً على شرعية استعادة الدولة العراقية ومؤسساتها من تغول الدولة الموازية»، كما أنه يشكل اختباراً حقيقياً لقرارات الزيدي، بحيث تكون إما قرارات قوية مقرونة بالتنفيذ، وإما قرارات قوية مع ضعف في التنفيذ.

وأضاف السعدي أن حكومة الزيدي تقول، من الناحية النظرية، إن قرار حصر السلاح بيد الدولة «لا يُناقش في عواصم الدول الأخرى». لكنه أشار إلى أن الفصائل المسلحة ترتبط، وفق توصيفه، بعلاقات عضوية وعقائدية عابرة للحدود، وترتبط أيديولوجياً بالمرشد.

ويرى الخبير أن حكومة الزيدي تتجه إلى إرسال تشريع خاص بحصر السلاح بيد الدولة، عادّاً أن ذلك يعكس «براغماتية عالية» من جانب رئيس الوزراء، إذ يتيح له تجاوز السقف الزمني المحدد في 30 سبتمبر والتخفف من الضغوط الخارجية، التي يمثلها النفوذ الإيراني، والداخلية، المتمثلة في الفواعل السياسية التي تمتلك أجنحة مسلحة، ثم «رمي الكرة في ملعب مجلس النواب».

وعن احتمال اندلاع مواجهة مسلحة بعد 30 سبتمبر (أيلول)، استبعد السعدي هذا السيناريو، قائلاً إنه يعتقد أن «مواجهة مسلحة» لن تحصل بعد انتهاء المهلة، لأن الزيدي حذر من حدوث انهيار داخلي.

كما استبعد السعدي تطبيق قانون مكافحة الإرهاب رقم (13) لسنة 2005

على كل من يصنع، أو يستخدم، أو يحوز الطائرات المسيرة دون إجازة رسمية، باعتبارها أفعالاً تقع ضمن الجرائم الإرهابية المشمولة بالعقوبات الصارمة للنص القانوني. مشيراً إلى أن حكومة الزيدي، في تقديره، لم تنجح في أول اختبار لها في قضية عباس اليعقوبي، القيادي في حركة النجباء الذي اعتقل وأفرج عنه دون تحقيق، الأربعاء.

ورجح السعدي بدلاً من ذلك فرضية تعرض العراق لخطر الانهيار المالي نتيجة عقوبات أميركية خارجية، عادّاً في الوقت نفسه أنه لا يستبعد وقوع «ضربات على أهداف منتخبة داخل العراق».


مقالات ذات صلة

«أوبك بلس» يثبّت أهداف إنتاج نوفمبر

الاقتصاد شعار «أوبك» خارج مقرها الرئيسي في فيينا (رويترز)

«أوبك بلس» يثبّت أهداف إنتاج نوفمبر

أقر تحالف «أوبك بلس» الإبقاء على مستويات إنتاج النفط المستهدفة لشهر نوفمبر القادم دون تغيير.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

تحويلات العاملين من دول الخليج تسجل أعلى مستوى عالمياً عند 161 مليار دولار

سجلت تحويلات العاملين المرسلة إلى الخارج من دول مجلس التعاون الخليجي نحو 161 مليار دولار خلال عام 2025، بزيادة 13.6 في المائة مقارنة بعام 2024.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رجل يعبر أمام شعار السوق المالية السعودية (رويترز)

أسواق الخليج تتباين مع نفي ترمب تخفيف العقوبات على إيران

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، الأربعاء، بعدما نفى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تقارير عن استعداده لتخفيف العقوبات المفروضة على إيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي هدى كيوان تخبز المناقيش وسط مدينة السويداء 15 سبتمبر لإعالة أسرتها وسط ارتفاع تكاليف المعيشة والظروف الاقتصادية القاسية (أ.ف.ب)

استمرار التصعيد في المنطقة يدفع دمشق لترشيد الإنفاق العام

تهدف الإجراءات المالية إلى رفع كفاءة الإنفاق العام، وتوجيه الموارد المتاحة نحو الأولويات، والمشاريع ذات الأثر المباشر، بما يعزز قدرة الموازنة على مواجهة الضغوط.

سعاد جرَوس (دمشق)
الخليج أدانت السعودية استمرار مسؤولي سلطات الاحتلال الإسرائيلي في ممارساتهم الاستفزازية بحق المسجد الأقصى (د.ب.أ)

السعودية تدين انتهاكات إسرائيل في «الأقصى» وترفض مخططاتها للضم

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها استمرار مسؤولي سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومجموعة من المستوطنين المتطرفين في ممارساتهم الاستفزازية بحق المسجد الأقصى.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«النووي» و«هرمز»... مفاوضات تصطدم بالأولويات

ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

«النووي» و«هرمز»... مفاوضات تصطدم بالأولويات

ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

تتواصل الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران للتوصل إلى تسوية تنهي الصراع، وسط خلافات جوهرية بشأن أولويات التفاوض؛ إذ تتمسك واشنطن بإدراج البرنامج النووي الإيراني في أي تفاوض أو اتفاق حالي، في حين تصر طهران على حصر الأولوية حالياً في إعادة فتح مضيق هرمز مقابل إنهاء الحصار البحري المفروض على موانئها ورفع العقوبات عنها، وذلك وفق خطة الـ7 أيام التي قدمتها طهران مؤخراً لواشنطن، ورفضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

من جهته، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن المضيق لن يُعاد فتحه قبل استيفاء الشروط الإيرانية السبعة الواردة في مذكرة التفاهم المبرمة في يونيو (حزيران)، في حين أكد المتحدث باسم «الخارجية الإيرانية» إسماعيل بقائي أن الرد الأميركي على مقترح طهران لا يزال يركز على الملف النووي.

في المقابل، أبدى الرئيس ترمب استعداده لتخفيف العقوبات والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة إذا تم إحراز «تقدم ملموس» في الملف النووي، مع إبقاء احتمال استئناف الضربات قائماً.

إلى ذلك، قال المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا، إن طهران ستزيد مدى صواريخها؛ نظراً لأن القوات الأميركية تتمركز الآن على مسافة تصل إلى 1000 كيلومتر من السواحل الإيرانية.

في الأثناء، أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بأن ⁠وزير النفط ⁠محسن باك نجاد قد ⁠استقال، وأن حامد بوفارد، الرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية، سيتولى ⁠منصب ⁠القائم بأعمال الوزير.


نذر مواجهة بحرية بين تركيا واليونان

جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)
جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)
TT

نذر مواجهة بحرية بين تركيا واليونان

جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)
جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)

تنذر أزمة جديدة بين تركيا واليونان بمواجهة بين أسطوليهما في بحر إيجه، وذلك على خلفية إعلان أثينا استعدادها لاستئناف مشروع «الربط الكهربائي البحري العظيم»، عبر كابل يمتد تحت مياه البحر المتوسط إلى قبرص وصولاً إلى إسرائيل.

وأصدرت تركيا إخطاراً ملاحياً بحرياً (نافتكس) بشأن إجراء مناورات عسكرية في 5 مناطق بالقطاع الأوسط من بحر إيجه، بين 25 سبتمبر (أيلول) الماضي و27 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، فيما أصدرت اليونان إخطاراً مضاداً يغطي الفترة من 12 إلى 20 أكتوبر. وتتمسك تركيا بضرورة التنسيق معها بشأن مسار الكابل الكهربائي والحصول على موافقة كتابية للبدء في تنفيذه، وهو ما رفضته اليونان. وجدّدت وزارة الدفاع التركية تأكيدها أنه لن يتم السماح بأي أنشطة غير مصرح بها.


الجيش الإسرائيلي يقتل «مشتبها به» حاول التسلل إلى موقع عسكري في جنوب سوريا

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال جولة برفقة عدد من القادة والجنود في جنوب سوريا (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال جولة برفقة عدد من القادة والجنود في جنوب سوريا (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل «مشتبها به» حاول التسلل إلى موقع عسكري في جنوب سوريا

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال جولة برفقة عدد من القادة والجنود في جنوب سوريا (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال جولة برفقة عدد من القادة والجنود في جنوب سوريا (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)

أعلن الجيش الإسرائيلي فجر الاثنين، أنه قتل «مشتيها به» حاول التسلسل إلى موثع عسكري داخل المنطقة الأمنية التي يحتلها في جنوب سوريا.

وأفاد الجيش في بيان بأنه «قبل قليل، رصد جنود جيش الدفاع الإسرائيلي مشتبها به يحاول التسلل إلى موقع عسكري داخل المنطقة الأمنية في جنوب سوريا». أضاف «بعد عملية تحديد سريعة، أطلق الجنود النار باتجاه المشتبه به وقضوا عليه»، مشيرا إلى أنه لم تقع إصابات في صفوف عناصره.

وبعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، توغلت القوات الإسرائيلية خارج المنطقة العازلة المحاذية لهضبة الجولان، وصولا إلى جبل الشيخ الفاصل بين لبنان وسوريا، وأعلنت عزمها إقامة منطقة منزوعة السلاح في جنوب سوريا. ويشدّد مسؤولون في تل أبيب على أن القوات الإسرائيلية لا تعتزم الانسحاب من المنطقة.

وشنّت إسرائيل منذ ذلك الحين، مئات الغارات على سوريا، تركزت على أهداف عسكرية، وقالت إن الهدف منها منع السلطات الجديدة من الاستحواذ على ترسانة الجيش السابق.