«أوبك بلس» يثبّت أهداف إنتاج نوفمبر

اجتماع 29 نوفمبر يحدد ملامح حصص 2027 بعد مراجعة الطاقة الإنتاجية

شعار «أوبك» خارج مقرها الرئيسي في فيينا (رويترز)
شعار «أوبك» خارج مقرها الرئيسي في فيينا (رويترز)
TT

«أوبك بلس» يثبّت أهداف إنتاج نوفمبر

شعار «أوبك» خارج مقرها الرئيسي في فيينا (رويترز)
شعار «أوبك» خارج مقرها الرئيسي في فيينا (رويترز)

أبقت الدول السبع في تحالف «أوبك بلس» أهداف إنتاج النفط لشهر نوفمبر (تشرين الثاني) دون تغيير، في خطوة كانت متوقعة في ظل استمرار تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.

وقال التحالف، الأحد، إن الدول السبع، وهي السعودية وروسيا والعراق والكويت والجزائر وكازاخستان وسلطنة عُمان، قررت خلال اجتماع عبر الإنترنت الإبقاء على أهداف الإنتاج لشهر نوفمبر عند مستوياتها الحالية.

ويأتي القرار في وقت لا تزال فيه أسعار النفط مرتفعة، إذ بقي خام برنت فوق مستوى 100 دولار للبرميل، مقارنة بنحو 73 دولاراً قبل اندلاع الحرب مع إيران في أواخر فبراير (شباط).

وأظهرت بيانات «أوبك» أن الدول السبع الأساسية ضخت نحو 25 مليون برميل يومياً في أغسطس (آب)، بزيادة قدرها 630 ألف برميل يومياً عن يوليو (تموز)، لكنها بقيت أقل بنحو 5 ملايين برميل يومياً من مستويات فبراير، قبل اندلاع الحرب.

ويواجه التحالف تحدياً إضافياً يتمثل في تأخر مراجعة الطاقة الإنتاجية للدول الأعضاء، وهي مراجعة مهمة لتحديد حصص الإنتاج لعام 2027.

ومن المقرر أن تعقد الدول السبع اجتماعها المقبل في الأول من نوفمبر لمناقشة مستويات ديسمبر (كانون الأول)، فيما ستُحسم السياسة الإنتاجية للعام المقبل خلال الاجتماع الوزاري الكامل للتحالف في 29 نوفمبر.

صادرات الخام تتعافى

ويتزامن قرار «أوبك بلس» مع تحسن تدفقات الخام من منطقة الخليج، التي اقتربت صادراتها خلال الفترة الأخيرة من متوسط مستويات 2025، لكن التعافي لم يمتد بالقدر نفسه إلى المنتجات المكررة.

ويقدر «غولدمان ساكس» أن صادرات الخام من الخليج بلغت نحو 108 في المائة من متوسط 2025، فيما لا تزال صادرات الديزل والبنزين ووقود الطائرات عند نحو نصف مستوياتها المعتادة، نتيجة استمرار توقفات المصافي وارتفاع مخاطر نقل المنتجات المكررة.

ويفسر ذلك جزئياً استمرار الضغوط في سوق الوقود، رغم تحسن تدفقات الخام. كما أبقت المخزونات العالمية المنخفضة والمخاوف من تجدد الهجمات على منشآت الطاقة على علاوة المخاطر في أسعار النفط.

وكانت أسعار النفط قد تراجعت بنهاية الأسبوع الماضي بعد موافقة دول أوروبية على طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإفراج عن احتياطيات من الديزل، لكن برنت ظل فوق مستوى 100 دولار للبرميل.

ويرى «غولدمان ساكس» أن تحسن صادرات الخليج وضعف الطلب على الواردات النفطية الصينية قد يدفعان الأسعار إلى التراجع، متوقعاً وصول خام برنت إلى 85 دولاراً للبرميل بنهاية العام و80 دولاراً في 2027.

لكن البنك حذر من أن تجدد التصعيد الذي يؤدي إلى أضرار إضافية في البنية التحتية للطاقة قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى بكثير من توقعاته.


مقالات ذات صلة

نوفاك: لجنة مراقبة الإنتاج بـ«أوبك بلس» ترى شحاً في المعروض النفطي

الاقتصاد ألكسندر نوفاك نائب رئيس الوزراء الروسي (رويترز)

نوفاك: لجنة مراقبة الإنتاج بـ«أوبك بلس» ترى شحاً في المعروض النفطي

قال ألكسندر نوفاك، نائب رئيس الوزراء الروسي، إن اللجنة الوزارية المشتركة لمراقبة الإنتاج في تحالف «أوبك بلس»، أشارت إلى وجود تقلبات شديدة في أسواق النفط.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد سفن راسية بالقرب من مضيق هرمز تنتظر العبور يوم 2 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

لجنة مراقبة الإنتاج بـ«أوبك بلس» تُعرب عن قلقها إزاء الهجمات على البنية التحتية للطاقة

أعربت اللجنة الوزارية المشتركة لمراقبة الإنتاج في تحالف «أوبك بلس»، عن قلقها إزاء الهجمات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد رافعة مضخة نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

ما المتوقع من قرار «أوبك بلس» اليوم؟

ينعقد تحالف «أوبك بلس»، يوم الأحد، لبحث مستويات إنتاج النفط المستهدفة لشهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. فما المتوقع؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال استقباله أمين عام «أوبك» (إكس)

الغيص يحذر من تأثير الحديث عن تراجع الطلب على الاستثمار النفطي

حذّر الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للنفط من أن الحديث المتزايد عن تراجع الطلب قد يبعث برسالة إلى المستثمرين مفادها أن الوقت حان للتوقف عن الاستثمار.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
الاقتصاد جناح منظمة «أوبك» في موقع مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين (أرشيفية - د.ب.أ)

«أوبك» تخفض توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط للمرة الخامسة

خفّضت منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2026 للمرة الخامسة على التوالي.

«الشرق الأوسط» (فيينا)

السوق السعودية تغلق مرتفعة 1.09 % في أول تداول بالنظام الجديد للأوامر

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تغلق مرتفعة 1.09 % في أول تداول بالنظام الجديد للأوامر

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) تعاملات الأحد مرتفعاً بنسبة 1.09 في المائة، ليغلق عند مستوى 10505.84 نقطة، في أول جلسة تداول بعد بدء تطبيق «تداول السعودية» آلية أوامر السوق المحدثة.

وتصدر سهم «ريدان» الأسهم الأكثر ارتفاعاً، بعدما صعد بنسبة 9.97 في المائة إلى 18.97 ريال، تلاه سهم «أبو معطي» مرتفعاً بنسبة 7.69 في المائة إلى 32.78 ريال، ثم سهم «أرماح» بنسبة 6.69 في المائة إلى 65.35 ريال.

في المقابل، تصدر سهم «عناية» الأسهم الأكثر انخفاضاً، متراجعاً بنسبة 3.94 في المائة إلى 10.24 ريال، تلاه سهم «لوبريف» منخفضاً بنسبة 2.58 في المائة إلى 124.70 ريال، ثم سهم «إم آي إس» بنسبة 1.80 في المائة إلى 284 ريالاً.


نوفاك: لجنة مراقبة الإنتاج بـ«أوبك بلس» ترى شحاً في المعروض النفطي

ألكسندر نوفاك نائب رئيس الوزراء الروسي (رويترز)
ألكسندر نوفاك نائب رئيس الوزراء الروسي (رويترز)
TT

نوفاك: لجنة مراقبة الإنتاج بـ«أوبك بلس» ترى شحاً في المعروض النفطي

ألكسندر نوفاك نائب رئيس الوزراء الروسي (رويترز)
ألكسندر نوفاك نائب رئيس الوزراء الروسي (رويترز)

قال ألكسندر نوفاك، نائب رئيس الوزراء الروسي، إن اللجنة الوزارية المشتركة لمراقبة الإنتاج في تحالف «أوبك بلس»، أشارت في الاجتماع الذي عقدته الأحد إلى وجود تقلبات شديدة في أسواق النفط العالمية وشح في المعروض ونقص في الإمدادات.

ووافق «أوبك بلس»، على إبقاء أهداف الإنتاج دون تغيير في نوفمبر (تشرين الثاني) في اجتماع اليوم بما يتسق مع توقعات السوق التي استبعدت إدخال أي تعديلات على سياسة الإنتاج قبل العام المقبل.

ونقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية عن نوفاك قوله، إن «روسيا والسعودية ستناقشان وضع سوق النفط وتوقعات عامي 2026-2027 في الرياض يوم 12 أكتوبر (تشرين الأول)».


توقعات برفع أسعار الوقود في مصر رغم نفي حكومي متكرر

تفتيش حكومي على إحدى محطات الوقود (مديرية التموين بمحافظة الدقهلية)
تفتيش حكومي على إحدى محطات الوقود (مديرية التموين بمحافظة الدقهلية)
TT

توقعات برفع أسعار الوقود في مصر رغم نفي حكومي متكرر

تفتيش حكومي على إحدى محطات الوقود (مديرية التموين بمحافظة الدقهلية)
تفتيش حكومي على إحدى محطات الوقود (مديرية التموين بمحافظة الدقهلية)

جددت وزارة البترول والثروة المعدنية في مصر نفيها رفع أسعار المنتجات البترولية، وذلك مع توقعات بوجود زيادة مرتقبة في الأسعار نتيجة ارتفاعات أسعار النفط العالمية.

وقالت وزارة البترول، في بيان الأحد، إن «العمل مستمر بالأسعار الحالية دون أي تغيير»، مؤكدةً أن اللجنة المشكَّلة لمتابعة آلية التسعير التلقائي للمنتجات البترولية لم تنعقد حتى الآن، ولم يصدر عنها أي قرار أو توصية بشأن تحريك أسعار المنتجات البترولية.

وعدّت الوزارة أن عدم انعقاد اللجنة ينفي بشكل قاطع صحة ما يتم تداوله من أسعار جديدة أو نسب زيادة يتم نشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدةً أن الأسعار التي يتم تداولها والترويج لها باعتبارها أسعاراً جديدةً سيتم تطبيقها «غير صحيحة ولا تستند إلى أي قرار رسمي».

وشددت على أن أي مستجدات أو قرارات تتعلق بأسعار المنتجات البترولية سيتم الإعلان عنها رسمياً من خلال الوزارة والجهات المعنية.

وبين الحين والآخر يتم تداول أسعار جديدة للوقود في مصر عبر مواقع التواصل الاجتماعي خصوصاً مع توقعات مؤسسات اقتصادية دولية بزيادة مرتقبة الشهر الماضي.

وكانت مؤسسة «فينش سوليوشنز» المعنية بالبحوث الاقتصادية، قد توقعت زيادة أسعار الوقود في مصر خلال سبتمبر (أيلول) الماضي، وأكدت في ذلك الحين، أن «الحكومة المصرية تسعى إلى تحقيق الأهداف المالية للموازنة العامة التي بدأت في يوليو (تموز) الماضي، بما يعني أن تلجأ إلى خفض الإنفاق على الوقود».

وجاء النفي الأخير للحكومة المصرية بعد أن أكد رئيس الشعبة العامة للمواد البترولية، حسن نصر، «أن ارتفاع أسعار المحروقات أصبح متوقعاً في ظل التغيرات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية»، مشيراً في تصريحات لقناة محلية، مساء السبت، إلى أن «ارتفاع تكلفة الخام ينعكس بصورة مباشرة على السوق المصرية، التي تعتمد في جزء من احتياجاتها على الاستيراد».

وتوقع انعقاد «لجنة التسعير التلقائي» خلال أكتوبر (تشرين الأول) الحالي لاتخاذ القرار بشأن مستويات أسعار المنتجات البترولية، وأنه في حال اتخاذ قرار الزيادة فإنها قد تتراوح ما بين 10 في المائة و15 في المائة، عادّاً أن زيادة الأسعار أصبحت «مسألة وقت».

وكانت وزارة البترول قد نفت أيضاً في 24 سبتمبر الماضي، صحة ما يتم تداوله من أنباء حول رفع أسعار الوقود، وفي ذلك الحين دعت إلى «عدم الانسياق وراء المعلومات غير الموثقة التي يتم تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي»، وتكرر النفي أكثر مرة منذ ذلك الحين على لسان متحدثين رسميين باسم الوزارة.

وأعلن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي مطلع يوليو الماضي عودة عمل لجنة «التسعير التلقائي للمنتجات البترولية» اعتباراً من الربع الأول من العام المالي 2026-2027، بهدف ربط أسعار الوقود بالمتغيرات الاقتصادية وأسعار الطاقة العالمية.

وخفضت موازنة السنة المالية الجديدة 2026-2027 مستهدف دعم المواد البترولية بنحو 79 في المائة ليصل إلى 15.8 مليار جنيه مقابل دعم 75 ملياراً للعام المالي الحالي.

وتأتي توقعات زيادة أسعار المنتجات البترولية في مصر، بوقت تشهد فيه أسواق النفط العالمية تحركات حادة، إذ أظهرت بيانات وزارة البترول المصرية أن سعر خام برنت بلغ نحو 101.65 دولار للبرميل في 2 أكتوبر، مقارنة بسعر الموازنة المصرية البالغ 75 دولاراً للبرميل.

ونفت ووزارة البترول، حسب ما جاء في البيان الصادر عنها الأحد، ما تم تداوله بشأن وجود نقص في أسطوانات البوتاجاز ببعض المحافظات، مؤكدةً أن منظومة إمدادات البوتاجاز تعمل بصورة طبيعية ومنتظمة، وأن معامل التكرير تنتج وتضخ منتج البوتاجاز بصورة طبيعية، كما تنتظم عمليات نقله وتعبئته بمصانع التعبئة.

وأكدت الوزارة أن أرصدة الغاز الصب المخصصة لتعبئة أسطوانات البوتاجاز متوافرة داخل مصانع التعبئة، التي تعمل بكامل طاقتها ووفق احتياجات السوق، ولا توجد أي مؤشرات على حدوث عجز في الكميات المتاحة.

وتبلغ الأسعار الرسمية الحالية، وفق بيانات وزارة البترول، 20.75 جنيه للتر بنزين 80، ونحو 22.25 جنيه لبنزين 92، ونحو 24 جنيهاً لبنزين 95 بينما يبلغ سعر لتر السولار 20.50 جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً تقريباً في البنوك المصرية).