هل التزمت إسرائيل تعهداتها بشأن «التهدئة»؟

بعد نحو 20 يوماً على إعلانها بوساطة مصرية

شبان فلسطينيون يختبئون وراء ساتر خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية في الضفة (أ.ف.ب)
شبان فلسطينيون يختبئون وراء ساتر خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية في الضفة (أ.ف.ب)
TT

هل التزمت إسرائيل تعهداتها بشأن «التهدئة»؟

شبان فلسطينيون يختبئون وراء ساتر خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية في الضفة (أ.ف.ب)
شبان فلسطينيون يختبئون وراء ساتر خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية في الضفة (أ.ف.ب)

بعد مرور نحو 20 يوماً على اتفاق التهدئة بين إسرائيل وحركة «الجهاد الإسلامي» في قطاع عزة، بوساطة مصرية، لا تزال بعض بنود الاتفاق «عالقة»، وسط اتهامات لتل أبيب بشأن التزاماتها، في الوقت الذي تواصل فيه القاهرة جهودها للحفاظ على الاستقرار والهدوء في الضفة وقطاع غزة، و«الوفاء ببنود اتفاق التهدئة».
واتهم الأمين العام لحركة «الجهاد الإسلامي»، زياد النخالة، في كلمة متلفزة (الخميس)، إسرائيل بـ«(التملص) من التزاماتها تجاه اتفاق وقف إطلاق النار». وقال خلال مهرجان تأبيني أقامته الحركة في عدة مدن، إن «إسرائيل تتملص من التزاماتها التي قطعتها للإخوة في مصر، وعلى حكومة تل أبيب تحمل كامل المسؤولية حيال ذلك»، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وكانت جهود الوساطة المصرية قد نجحت في التوصل إلى اتفاق تهدئة بين إسرائيل وحركة «الجهاد الإسلامي»، يوم 7 أغسطس (آب) الجاري، بعد يومين من هجوم عسكري إسرائيلي على قطاع غزة، استهدف قيادات في حركة «الجهاد»، وأسفر عن «مقتل ما لا يقل عن 49 فلسطينياً، بينهم 17 طفلا، وإصابة أكثر من 350 آخرين»، وفقاً لتقديرات وزارة الصحة الفلسطينية في غزة.
وتتحدث حركة «الجهاد» عن أن اتفاق التهدئة يتضمن «الإفراج عن الأسير الفلسطيني المضرب عن الطعام في سجن إسرائيلي، خليل عواودة، وأحد قيادات الحركة في الضفة الغربية، بسام السعدي». لكن وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس، عندما سئل عن هذا الأمر خلال مقابلة أجرتها معه الإذاعة العامة الإسرائيلية «كان» الاثنين الماضي، قال إن «بلاده لم تتعهد بإطلاق سراح الأسيرين»، لكنه قال إن «إسرائيل مستعدة للحديث عن ذلك... فنحن لا نعتقل أحدا بسبب هويته أو انتمائه إنما لمخالفاته الأمنية».
ويقول السفير محمد العرابي، وزير الخارجية المصري الأسبق، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن «هناك نقطتين رئيسيتين لا تتلاءمان مع فكرة حرص إسرائيل على مسار التهدئة، الأولى تتعلق بعدم إطلاق سراح الأسيرين، بحسب الاتفاق، والثانية مرتبطة بممارسات العنف في الضفة الغربية عقب الاتفاق».
وأعلن الجيش الإسرائيلي، في 9 أغسطس الجاري، أي بعد يومين من دخول اتفاق التهدئة في غزة حيز التنفيذ، أن «قوات الأمن الإسرائيلية قتلت القيادي في (كتائب الأقصى) التابعة لحركة (فتح)، إبراهيم النابلسي، والمدرج على قوائم المطلوبين لديها».
رغم هذا التصعيد، والحديث عن «عدم وفاء تل أبيب بالتزاماتها»، أكد العرابي رغم ذلك أن «الوضع الآن تحت السيطرة، وتسود حالة من الهدوء، بينما تواصل مصر جهودها لتحقيق تقدم في الموضوعات العالقة المتعلقة بالأسرى، واستمرار التهدئة».
وبحسب مصدر مصري مطلع، تحدث لـ«الشرق الأوسط» شرط عدم ذكر اسمه، فإن «مصر تواصل العمل مع إسرائيل من أجل إلزامها بالوفاء بتعهداتها في اتفاق التهدئة»، مشيراً إلى أن «المحادثات مع رئيس الشاباك الإسرائيلي خلال زيارته (الأحد) الماضي للقاهرة، تطرقت إلى موضوع الأسيرين، باعتباره أحد بنود اتفاق وقف إطلاق النار الأخير، إلى جانب التأكيد على ضرورة تثبيت التهدئة، وعدم التصعيد في الضفة الغربية وقطاع غزة».
وكانت صحف إسرائيلية قد أعلنت، الأحد، الماضي عن زيارة رئيس الشاباك، رونين بار، للقاهرة لإجراء محادثات مع المسؤولين المصريين، في سياق ما وصفته بـ«توتر» العلاقات بين البلدين في ضوء الأحداث الأخيرة. بينما أكدت مصادر مصرية في ذلك الوقت أنه «لا يوجد خلاف بين الجانبين، بل إعادة ترتيب الأوضاع».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

افتتاح مراكز إيواء للفارين من مناطق سيطرة «قسد» في حلب

سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)
سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)
TT

افتتاح مراكز إيواء للفارين من مناطق سيطرة «قسد» في حلب

سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)
سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات السورية، أمس، افتتاح ثلاثة مراكز إيواء في مدينة منبج شرق حلب للسكان الفارين من مناطق سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في المنطقة.

وأكد الجيش السوري فتح ممر إنساني عبر قرية حميمة على الطريق الواصل بين دير حافر وحلب ضمن مهلة مددها حتى الخامسة من مساء اليوم (الجمعة)، داعياً الأهالي إلى «الابتعاد عن كل مواقع تنظيم (قسد) وميليشيات (حزب العمال الكردستاني) التي حددها الجيش، ونشر مواقعها عبر (الإخبارية) السورية».

وهدد الجيش السوري باستهداف أي موقع يعرقل مرور المدنيين «بطريقة مناسبة»، مشيراً إلى الانتهاء من التحضيرات الميدانية لتأمين المنطقة.

وبينما اتهم الجيش، قوات «قسد»، بمنع المدنيين من المرور عبر ممر دير حافر، نفت الأخيرة الأمر، وقالت إن «تعطل حركة المدنيين في المنطقة ناتج عن التصعيد العسكري، والتحشيد، والقصف المستمر الذي تنفذه فصائل دمشق».


شعث متفائل بإعمار غزة... وإسرائيل تزرع عقبات

صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)
صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)
TT

شعث متفائل بإعمار غزة... وإسرائيل تزرع عقبات

صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)
صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)

أبدى رئيس لجنة إدارة قطاع غزة، علي شعث، تفاؤلاً لافتاً بإتمام عملية إعمار القطاع في غضون سبع سنوات بعد حرب إسرائيلية مدمّرة استمرت لنحو عامين.

وأشار شعث، الذي تمت تسميته لإدارة قطاع غزة بموجب اتفاق مدعوم من الولايات المتحدة، في مقابلة مع إذاعة فلسطينية، أمس، إلى خطة طموحة تشمل نقل ركام الحرب إلى البحر المتوسط.

وسيرأس شعث مجموعة من 15 خبيراً فلسطينياً مكلفين إدارة القطاع الفلسطيني بعد سنوات من حكم حركة «حماس». وقال شعث «لو أتيت بجرافات، وألقيت الركام في البحر، وعملت في البحر جزراً جديدة... سنكسب أرضاً لغزة، وننظف الركام» خلال مدة لن تتجاوز ثلاث سنوات. وأضاف: «ستعود غزة أفضل مما كانت عليه في غضون سبع سنوات».

في المقابل، ظهرت محاولات إسرائيلية لزرع عقبات أمام مستقبل القطاع، عبر التقليل من إعلان بدء المرحلة الثانية من خطة السلام، واعتبارها «رمزية».

بدوره، أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، عن دعمه لتشكيل لجنة إدارة غزة، وقال: «نجدد التأكيد على أهمية الربط بين مؤسسات السلطة الفلسطينية، وعدم إنشاء نُظم إدارية وقانونية وأمنية تكرس الازدواجية، والتقسيم».


الصبيحي والخنبشي عضوان في «الرئاسي اليمني»

مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض الخميس (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض الخميس (سبأ)
TT

الصبيحي والخنبشي عضوان في «الرئاسي اليمني»

مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض الخميس (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض الخميس (سبأ)

أصدر مجلس القيادة الرئاسي اليمني، أمس (الخميس)، قراراً يقضي بتعيين كل من محمود الصبيحي وسالم الخنبشي عضوين في المجلس، مع احتفاظ الخنبشي بمنصبه محافظاً لحضرموت، وذلك في سياق تحركات سياسية وأمنية وقضائية متزامنة تهدف إلى تثبيت مؤسسات الدولة وتوحيد القرار السيادي.

ويأتي القرار عقب إعلان المجلس إسقاط عضوية فرج البحسني، وبدء الإجراءات القضائية بحق عيدروس الزبيدي، المطلوب للتحقيق أمام النيابة العامة بتهم جسيمة.

واتهم المجلس الرئاسي اليمني البحسني بالإخلال بمسؤولياته الدستورية، ومساندة التمرد العسكري، وتعطيل جهود توحيد القوات، إلى جانب ثبوت عجزه الصحي الدائم عن أداء مهامه، وذلك بعد أسبوعين من إسقاط عضوية الزبيدي.

كما أعلنت النيابة العامة تشكيل لجنة عليا للتحقيق في الوقائع المنسوبة لعيدروس الزبيدي، التي تشمل تهم «الخيانة العظمى»، والانتهاكات ضد المدنيين، وتقويض مؤسسات الدولة، على خلفية تصعيده العسكري في حضرموت والمهرة.

إلى ذلك أكد المجلس الرئاسي التزامه معالجة القضية الجنوبية عبر حوار جنوبي - جنوبي شامل برعاية سعودية.