أجبان متميزة تقي من هشاشة العظام

أجبان متميزة تقي من هشاشة العظام
TT

أجبان متميزة تقي من هشاشة العظام

أجبان متميزة تقي من هشاشة العظام

لا تزال أوساط التغذية الإكلينيكية تبحث في تأثيرات الفروقات بين أنواع المنتجات الغذائية ذات الأصل الواحد. وكما هو الحال فيما بين أنواع الخبز أو اللبن أو القهوة أو الشوكولاته وغيرها، قدم باحثون من النرويج نتائج دراستهم مقارنة التأثيرات العملية لتناول نوعين من الجبن، على مؤشرات كفاءة بناء أنسجة العظام، ومدى متانتها وحفظ سلامتها لاحقاً.
وفي دراستهم المعتمدة على تحليلات كيميائية دقيقة، والمنشورة ضمن عدد 2 أغسطس (آب) الحالي لـ«المجلة الطبية البريطانية للتغذية والوقاية والصحة BMJ Nutrition. Prevention & Health»، قارن الباحثون النرويجيون بين تناول نوع جبن «جارلسبرغ» مقابل تناول نوع آخر من الجبن، وهو جبن «كامامبير».
والتأثيرات الصحية لتناول الجبن بالعموم أحد المواضيع ذات الأهمية في جانب التغذية الإكلينيكية. ويأتي ذلك من ارتفاع معدلات الاستهلاك العالمي له. وعلى سبيل المثال، خلال عام 2021 استهلكت دول الاتحاد الأوروبي نحو 9.1 مليون طن متري من الجبن. وبلغ متوسط الاستهلاك السنوي للفرد فيها نحو 25 كيلوغراماً في العام، ووصل في بعضها كالدنمارك إلى 28 كيلوغراماً، أي تقريباً ثلث كمية اللحوم التي يتناولها الفرد في تلك المجتمعات. وتشير الإحصاءات إلى أن استهلاك الجبن في الولايات المتحدة، تضاعف ثلاث مرات من 1970 إلى 2010، وحالياً يستهلك الفرد نحو 18 كيلوغراماً في العام. كما أن أكثر من ثلث الحليب المُنتج يُستخدم في صناعة الجبن، إذْ أنتجت الولايات المتحدة 7 ملايين طن من الجبن، في عام 2020.

أجبان متميزة
وجبن «جارلسبرغ Jarlsberg Cheese» النرويجي، هو أحد أصناف الجبن الأصفر المطبوخ. وهو ذو قوام صلب نسبياً، وذو ثقوب متوسطة الجحم. ويعد من أنواع الجبن المتعددة الاستخدام، أي للطهي مع عدد من أطباق الأطعمة، أو يتم تناوله مباشرة ضمن وجبات الإفطار أو الوجبات الخفيفة. ويُصنع من حليب الأبقار بإضافة البكتيريا، ويستغرق نضجه نحو 3 أشهر في الغالب.
أما جبن «كامامبير Camembert Cheese» الفرنسي، فهو أحد أنواع الجبن الطري الدسم. ويُصنع أيضاً من حليب الأبقار بإضافة البكتيريا، ولكن يمتاز بأن لونه يقع بين الأبيض والأصفر، وتغطي سطحه قشرة رقيقة بيضاء لأحد أنواع الفطريات (من فصيلة مُنتجات البنسيلين)، وله رائحة نفاذة. وهو شبيه بجبن «بري» الفرنسي، لكن أقل منه دسماً. ويتم تناوله مباشرة في الغالب، ضمن وجبات الإفطار أو الوجبات الخفيفة.
وقال الباحثون في خلفية الدراسة: «من المعلوم أن التناول اليومي لجبن جارلسبرغ بكمية 57 غراماً يزيد من مستويات إجمالي مركبات أوستيوكالسين Osteocalcin في الدم». وللتوضيح، فإن أوستيوكالسين هو بروتين العظام في الجسم، الذي تعتمد عملية تصنيعه على وجود فيتامين «كيه K» ويتم إنتاجه من «الخلايا البانية للعظام» Osteoblast، التي تعمل على بناء نسيج العظام وتنشط تراكم المعادن فيه. أي إن زيادة معدلات الأوستيوكالسين في الدم ذات صلة مباشرة مع زيادة كثافة تراكم المعادن بالعظام. ولذا يُستخدم إكلينيكياً كمؤشر على نشاط عملية بناء وتكوين العظام (Anabolic Marker).
والسؤال الذي كان في ذهن الباحثين هو: هل هذا التأثير الإيجابي يحصل عند تناول أيٍّ من أنواع الجبن الأخرى، أم هو فائدة يتميز بها تناول جبن جارلسبرغ. خصوصاً أن جبن جارلسبرغ يحتوي على نوعية فيتامين كيه - 2 الطويل السلسلة long - chained Vitamin K2، وأيضاً يحتوي على أحد الأنزيمات التي تساعد في إنتاج فيتامين كيه 2 المسمى (1.4 - Dihydroxy - naphthoic acid). وهذا يعني، إن ثبت ذلك، أن تناول هذا الجبن قد يكون له تأثيرات وقائية من هشاشة العظام Osteoporosis والأمراض الأيضية ذات الصلة باضطرابات سكر الدم والدهون والكولسترول.
وقال الباحثون في ملخص النتائج: «إن تأثير التناول اليومي لجبن جارلسبرغ على زيادة مستوى أوستيوكالسين، ليس تأثيراً عاماً لعموم أنواع الجبن». وأوضحوا أن ذلك التناول يزيد أيضاً من معدلات توفر مركب كيميائي يُدعى P1NP، الذي هو أحد المركبات التي تتكون في أثناء إنتاج الكولاجين Collagen، وتركيزه في الدم هو مؤشر آخر على معدل نشاط عمليات تكوين العظام. إضافةً إلى ارتفاع مؤشرات كيميائية أخرى ذات الصلة ببناء العظم. وفي نفس الوقت، ومقارنةً بالنوعية الأخرى من الجبن، لم يتسبب تناول جبن جارلسبرغ بارتفاع في نسبة السكر التراكمي في الهيموغلوبين (مؤشر مدى انضباط مستويات السكر في الدم) وكذلك الدهون. وهذه النتائج المبدئية وإن كانت مُشجعة، فإنها لا تزال تحتاج إلى دراسات أوسع على شريحة أكبر من الناس، وفي أعمار مختلفة، ولفترة أطول.

عظام حية
ومعلوم أن العظم هو نسيج حي في الجسم، أسوةً بالعضلات وطبقات الشحوم وبقية الأعضاء. وهذا النسيج العظمي به مكونان رئيسيان: الأول هو «المكون الحي»، ويتشكل من ثلاثة أنواع من خلايا عظمية وأوعية دموية وأعصاب. والآخر «المكون غير الحي»، وهو مادة Matrix (مصفوفة الكولاجين والترسبات الكلسية المعدنية) التي تضم تلك الخلايا الحية وتحتويها. ومصفوفة المادة غير الحية هذه هي ما تعطي العظام هيكلها ومتانتها ومرونتها.
ولذا فإن العظم، وإن كان كتلة صلبة وجامدة كما يبدو في الظاهر، إلا أنه بالأساس ليس شيئاً «غير حي» بل هو نسيج عامر بالخلايا الحية التي تعمل طوال الوقت، وتجري فيه أوعية دموية وأعصاب. وهو أيضاً ليس «غير متجدد»، بل مادته الصلبة المكونة من الكولاجين والترسبات الكلسية المعدنية تتعرض طوال الوقت لعمليات «بناء وهدم»، لكي يتوفر لدينا نسيج عظمي سليم وقوي ومتجدد.
وللتوضيح، تُوجد في نسيج العظم «خلايا عظمية بانية» Osteoblast تقوم بتجديد بناء العظم وإعادة ترميمه بشكل متواصل. وبالنتيجة يتكون لدينا ذلك الجزء الصلب من نسيج العظم، بشكل قوي وسليم.
وفي مقابل عملية البناء هذه، هناك عملية مضادة، إذْ تعمل نوعية أخرى من الخلايا العظمية، وتُدعى «خلايا عظمية هادمة» Osteoclasts، على إذابة الترسبات الكلسية في نسيج العظم. وعملها هذا ضروري جداً ضمن منظومة عمليات تجديد العظم، وأيضاً عملية تزويد الجسم بالكالسيوم (المخزن الكبير للكالسيوم في الجسم هو العظم). وما يضبط نشاط هذه الخلايا الهادمة، ويُهدئ من انفلات زيادة تفتيت العظم، هو توفر فيتامين كيه K في الجسم.
وبشيء من التفصيل، فإن فيتامين كيه مهم وأساسي في بناء عظم سليم وقوي في الجسم، من جانبين: الأول: يمنع زيادة نشاط خلايا «أوستيوكلاس» العظمية، التي مهمتها تفتيت وهدم الأجزاء الصلبة والمتكلّسة من العظم. وبالنتيجة يُؤدي فرط نشاطها إلى ضعف بناء العظم. أما الثاني، فإنه يرفع من نشاط مادة «أوستيوكالسين». وكما تَقدم فإن مادة «أوستيوكالسين» مهمتها تسهيل عملية تثبيت معدن الكالسيوم في داخل العظم.

أهم 6 وظائف للعظام القوية في الجسم
> عندما تكون بصحة جيدة، تؤدي العظام في الجسم وظائف عدة، ولكن من أهمها 6 مهام:
- دعم الجسم. فالهيكل العظمي يحافظ على شكل الجسم ويدعم بنيته. وعلى سبيل المثال، فإنه ومن دون وجود القفص الصدري المكون من الضلوع والعمود الفقري وعظمة القص وعظمتي الترقوة، لا يمكن التنفس ولا يمكن للقلب أن يعمل. كما أنه ومن دون هيكل عظام الحوض ومساندة العمود الفقري، لن يكون بإمكان الجهاز الهضمي أو البولي العمل.
- تكوين الحركة. وجود الهيكلي العظمي يوفّر تكوين المفاصل ويوفر أيضاً مكاناً تلتصق وترتبط به العضلات، وبالتالي يُمكن تحريك الجسم والأطراف وتتوفر للمرء قدرة الانتقال من مكان لآخر.
- حماية الأعضاء. من أوضح مهام الهيكل العظمي هي الحماية، إذْ يساعد الهيكل العظمي على حماية الكثير من الأعضاء الداخلية الحيوية من الضرر. والجمجمة تحمي الدماغ، وفقرات الظهر تحمي الحبل الشوكي، والقفص الصدري يحمي القلب والرئتين.
- إنتاج خلايا الدم. ضمن نسيج الهيكل العظمي يوجد نخاع العظم، المكان الذي يتم فيه تكوين خلايا الدم. خصوصاً في عظام الحوض والفقرات والقص، لدى البالغين.
- مستودع التخزين. العظام هي المكان الرئيسي لتخزين الكالسيوم. ونخاع العظم من الأماكن الرئيسية في الجسم لتخزين الحديد.
- تنظيم عمل الغدد الصماء. تفرز خلايا العظام مادة أوستيوكالسين. وإضافة إلى دور هذه المادة في بناء المكونات الصلبة للنسيج العظمي، فإنها تُسهم في تنظيم نسبة السكر في الدم (الغلوكوز) وضبط ارتفاعه، عبر زيادة إفراز الأنسولين وتنشيط حساسية خلايا الجسم له، بالإضافة إلى زيادة عدد الخلايا المنتجة للأنسولين. كما تُسهم في ضبط وتيرة ترسب الدهون، لتقليل مخزون الدهون في الجسم. وتلعب أيضاً دوراً مهماً في خلايا الخصية لإنتاج هرمون الذكورة.

تكوين الجبن... تعاملات إنتاجية ذات تأثيرات صحية
> الحليب مادة غذائية خام، يتم منه إنتاج عدد من مشتقات الألبان مختلفة القوام والطعم واللون والمكونات.
وبالإضافة إلى الماء والمعادن والفيتامينات والإنزيمات، يحتوي الحليب على 3 مكونات رئيسية، هي: السكريات والبروتينات والدهون. وتتعامل المعالجات الإنتاجية لمشتقات الألبان، مع هذه المكونات الثلاث بطرق مختلفة لتعطينا منتجات مختلفة.
ولذا فإن إنتاج الزبدة أو السمن، يتم بفصل «دهون» الحليب، ثم معالجتها.
وإنتاج اللبن الزبادي أو اللبن الرائب أو اللبنة، يتم بالتعامل مع «سكريات» الحليب عبر عملية التخمير (Fermentation Process) بالبكتيريا غير الضارة.
وفي إنتاج الجبن، يتم التعامل مع «بروتينات» الكازيين (البروتين الرئيسي في الحليب) لفصلها عن الحليب نفسه. وعملية الفصل تحصل إما بإضافة مادة حمضية للحليب (الخل مثلاً)، وإما بإضافة الإنزيمات (كالتي في أنفحة Rennet بطانة معدة صغار الماعز أو العجول)، أو بعملية الطرد المركزي أو غيرها. والمحصلة تكوين «خثارة الحليب Curd»، كما تتم إضافة بعض أنواع البكتيريا وكميات من الملح في صناعة بعض أنواع الجبن.
ثم يتم التعامل مع هذه الخثارة إما بالشد والعجن في الماء الساخن لإنتاج جبن «الموزريلا» مثلاً، وإما بمعالجات الحرارة مع التقطيع وإضافة اللبن الرائب لإنتاج جبن «شيدر»، وإما بتكرار الغسيل في ماء دافئ لتقليل الحموضة لإنتاج جبن «إيدام»، وغيره. وبالمحصلة تتوفر أنواع صلبة أو صلبة جداً أو لينة، باختلاف أنواع الجبن ومدة تعتيقه. كما تتوفر نتيجة لذلك أنواع من الجبن الأبيض (غير المطبوخ)، ومن الجبن الأصفر (المطبوخ والمُضاف إليه أحد أنواع البهارات أو المنتجات النباتية كالثوم أو الفلفل أو الروزماري أو الكمون). ولتكوين الفقاعات، تُضاف أنواع معينة من البكتيريا في أثناء مراحل إنتاج الجبن.
ومع جميع أنواع هذه المعالجات الإنتاجية، والمكونات التي تتم إضافتها خلال مختلف المراحل، يحاول الباحثون معرفة التأثيرات الصحية لكل منها. وعلى سبيل المثال، في أنواع الجبن كامل الدسم، فإن قطعة بوزن أونصة (نحو 28 غراماً)، أو بحجم مكعب بمقدار بوصة (اثنين ونصف سنتيمتر)، فإن كمية كالوري السعرات الحرارية تختلف باختلاف نوع الجبن. ففي تلك الكمية من جبنة «بيري» الفرنسية 100 كالوري، وجبنة «شيدر» 120 كالوري، وجبنة «فيتا» 60 كالورى، وجبنة «غاودا» 110 كالوري، وجبنة «موزريلا» 85 كالوري. وهذه الاختلافات هي غالباً بسبب اختلاف كمية الدهون، وليست البروتينات أو الكربوهيدرات.



مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
TT

مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)

تُظهر بعض الاستطلاعات أنّ نحو 75 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة استخدموا مكمّلات غذائية، فيما تشير بيانات أخرى إلى أنّ 58 في المائة استخدموا أحدها خلال الثلاثين يوماً الماضية - لكن خبراء يقولون إنّ بعض الفئات ينبغي أن تتوخّى الحذر.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، تتوافر أنواع كثيرة من المكمّلات، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن والأعشاب والأحماض الأمينية والبروبيوتيك، وهي مصمَّمة لسدّ النقص الغذائي ودعم الصحة العامة. ويستهدف بعضها وظائف محدّدة، مثل دعم المناعة وتعافي العضلات وصحة العظام، وفق مصادر طبية عدّة.

وعلى خلاف الأدوية الموصوفة طبياً وتلك المتاحة من دون وصفة، لا تحتاج المكمّلات عادةً إلى موافقة «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» قبل طرحها في الأسواق، إلا أنّها تنظّمها، ويمكنها اتخاذ إجراءات ضد المنتجات غير الآمنة أو المضلِّلة في وسمها.

بالنسبة للمصابين بالسكري، قد تشكّل المكمّلات التالية مخاطر صحية خطيرة، إذ يمكن أن تؤثّر في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع الأدوية، وفق المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة.

إليكم لائحة بالمكمّلات الغذائية التي ينبغي لمرضى السكري الحذر عند تناولها:

نبتة «سانت جون» (St. John’s Wort)

تقول اختصاصية التغذية دون مينينغ إنّ على المصابين بالسكري تجنّب تناول مكمّل نبتة «سانت جون».

وتُسوَّق هذه العشبة أساساً بوصفها علاجاً طبيعياً للاكتئاب الخفيف إلى المتوسط، وقد تُستخدم أيضاً للقلق ومشكلات النوم أو أعراض سنّ اليأس ومتلازمة ما قبل الحيض.

وأضافت مينينغ في حديثها إلى «فوكس نيوز»: «يمكن لهذا العلاج العشبي أن يتداخل مع كثير من أدوية السكري عبر التأثير في طريقة تكسيرها داخل الجسم، ما قد يجعل الأدوية أقل فاعلية ويصعّب ضبط مستويات سكر الدم».

«الكروميوم»

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّل «الكروميوم» يُسوَّق كثيراً لقدرته على تحسين تنظيم سكر الدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني، إلا أنّ الأدلة على ذلك محدودة، كما أنّ نتائج الأبحاث «متباينة».

وحذّرت قائلةً إن «تناول هذا المكمّل مع الإنسولين أو أدوية السكري الفموية قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم». ووفق موقع «هيلثلاين»، قد تؤدي هذه الحالة إلى زيادة خطر الدوار والتعب والإغماء.

مكمّلات القرع المُرّ

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّلات القرع المُرّ تُؤخذ غالباً للمساعدة في خفض مستويات سكر الدم لدى المصابين بالسكري. وقالت إنها «تحتوي على مركّبات مثل (بوليبيبتيد - P) قد تعمل بطريقة شبيهة بالإنسولين، لذلك فإن تناولها مع أدوية السكري قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم».

النياسين (فيتامين B3)

يُستخدم هذا المكمّل أحياناً للمساعدة في ضبط مستويات الكوليسترول، لكنه لدى المصابين بالسكري قد يرفع أيضاً مستويات سكر الدم؛ ما يزيد خطر فرط سكر الدم.

وقالت اختصاصية التغذية ميشيل روثنشتاين: «أنصح بالحذر من استخدام مكمّلات النياسين بجرعات مرتفعة، لأنها قد ترفع سكر الدم بشكل ملحوظ وتجعل من الصعب الحفاظ على مستوى الهيموغلوبين السكري (A1c) ضمن النطاق الأمثل».

«الجينسنغ»

ارتبط «الجينسنغ» الآسيوي بزيادة الطاقة والتركيز ودعم صحة الجهاز المناعي، كما يحتوي على مضادات أكسدة قد توفّر حماية للخلايا، وفق «كليفلاند كلينك». ورغم ارتباطه أيضاً بتحسُّن بعض المؤشرات القلبية - الأيضية لدى المصابين بمقدمات السكري والسكري، تشير بعض الأدلة إلى أنّه قد يُخفّض سكر الدم عند تناوله مع أدوية السكري.

«بيتا-كاروتين» (β-carotene)

يُستخدم هذا المكمّل أساساً بوصفه مضاد أكسدة ومصدراً لفيتامين A لدعم الرؤية ووظائف المناعة وصحة العين والجلد. غير أنّ «جمعية السكري الأميركية» لا توصي بتناول مكملات «بيتا - كاروتين» لمرضى السكري، بسبب ارتباطها بزيادة خطر سرطان الرئة والوفيات القلبية الوعائية، بحسب اختصاصي التغذية، جوردان هيل.

القرفة بجرعات مرتفعة

تُروَّج القرفة كثيراً بوصفها مكمِّلاً للمساعدة في ضبط السكري وإنقاص الوزن، إذ تشير بعض الأبحاث إلى أنّها قد تساعد على خفض مستويات سكر الدم وتقليل مقاومة الإنسولين. غير أنّ تناول كميات كبيرة من القرفة قد يعزّز تأثير أدوية السكري ويؤدي إلى انخفاضٍ مفرط في مستويات سكر الدم، ما قد يسبّب هبوط السكر، بحسب موقع «هيلثلاين».

«الألوفيرا» (الصبّار)

يُروَّج لتناول «الألوفيرا» فموياً للمساعدة في السكري وفقدان الوزن وأمراض الأمعاء الالتهابية. غير أنّ المعاهد الوطنية للصحة تشير إلى أنّ تناوله مع أدوية السكري قد يسبّب انخفاض سكر الدم ويزيد خطر الهبوط، كما قد يسبّب آثاراً جانبية في الجهاز الهضمي.

تشير معايير الرعاية الخاصة بالسكري الصادرة عن «الجمعية الأميركية للسكري» إلى أنّه «في غياب نقصٍ فعلي، لا توجد فوائد من المكمّلات العشبية أو غير العشبية (أي الفيتامينات أو المعادن) لمرضى السكري».

كما تنصح الجمعية الأميركية لأطباء الغدد الصماء السريريين بالحذر من جميع المكمّلات الغذائية غير المنظَّمة بسبب تفاوت تركيبتها وجودتها واحتمال تسبّبها بأضرار.

ويوصي الخبراء بالتحدّث إلى الطبيب قبل البدء بأي مكمّل لمعرفة تأثيره المحتمل في مستويات سكر الدم أو الأدوية أو إدارة السكري بشكل عام.


خبراء صحة الأسنان: روتين بسيط لتنظيف الأسنان قد يقلّل خطر الخرف

المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)
المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)
TT

خبراء صحة الأسنان: روتين بسيط لتنظيف الأسنان قد يقلّل خطر الخرف

المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)
المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)

تشير أبحاث كثيرة إلى أنّ العناية الجيدة بصحة الفم ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بحالات خطيرة، من بينها مرض «ألزهايمر»، والتهاب المفاصل الروماتويدي.

ووفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، استعرض فريق من الباحثين، خلال المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية لتقدّم العلوم في ولاية أريزونا الأسبوع الماضي، هذه الأدلة، واصفين الفم بأنه «بوابة إلى الصحة العامة».

وناقش مشاركون من كليات طب مختلفة في أنحاء الولايات المتحدة كيف كان يُنظر إلى الفم سابقاً على أنه كيان منفصل عن بقية الجسم.

لكنّ «الباحثين يدركون الآن أنّ تجويف الفم والجسم مترابطان على نحو وثيق»، وفق ملخّص العرض المنشور على موقع الجمعية الأميركية لتقدّم العلوم.

وأشار المشاركون في الجلسة إلى أنّ أبحاثاً سابقة تُظهر أنّ تجويف الفم قد يؤثّر في صحة أعضاء أخرى، بما في ذلك المفاصل والدماغ والأمعاء.

وقال أحد المشاركين، ألبدوغان كانتارجي، الأستاذ في كلية طب الأسنان بجامعة مينيسوتا: «نعتقد الآن أنّ الحفاظ على صحة الأسنان قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأكثر من 50 حالة مرضية جهازية».

وأضاف: «تُظهر الأبحاث حالياً أنّ الأشخاص الذين يعانون أمراضاً خفيفة أو متوسطة، والذين يحرصون على تنظيف أسنانهم والعناية بها أو مراجعة طبيب الأسنان وإجراء تنظيفات متقدمة، يُظهرون استجابات معرفية أفضل بكثير».

ناقش المشاركون كيف يؤثّر التهاب دواعم السنّ، وهو شكلٌ شديد من أمراض اللثة يزداد سوءاً مع التقدّم في العمر، في العظام والأنسجة الداعمة للأسنان.

ويؤدي هذا المرض إلى «التهابٍ مستمر وتلفٍ متفاقم»، ما يحرّك استجاباتٍ مناعية، ويزيد خطر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي والخرف.

صحة الفم وطول العمر

وخلصت دراسة من كلية طب الأسنان بجامعة تافتس في بوسطن، نُشرت عام 2024 في دورية «The Lancet Healthy Longevity»، إلى أنّ صحة الفم ينبغي أن تُعدّ «جزءاً أساسياً من منظومة الرعاية الصحية العامة، وعاملاً مهماً في الشيخوخة الصحية».

وقال الباحثون إن «حالات صحة الفم قد تمثّل عوامل خطر محتملة للهشاشة البدنية أو الإعاقة الوظيفية»، مؤكدين أنّ «أهمية صحة الفم للرفاهية العامة وطول العمر يجب التشديد عليها».

كما وجدت أبحاث إضافية نُشرت في مجلة «Neurology» عام 2023 أنّ الأشخاص الذين يتمتعون بعادات جيدة للعناية بالأسنان كانت لديهم ذاكرة أفضل، في حين ارتبطت أمراض اللثة وفقدان الأسنان بانخفاض حجم المادة الرمادية في الدماغ وتدهورٍ أكبر في الصحة العقلية.

تنظيف الأسنان يومياً

وأكد الدكتور مايكل جيه واي، طبيب الأسنان التجميلي والترميمي في مدينة نيويورك، أنّ لتنظيف الأسنان بوتيرةٍ أكثر عدداً كثيراً من الفوائد.

قال: «من منظور الوقاية الصحية، يساعد تنظيف الأسنان ثلاث مرات يومياً على ضبط الغشاء الحيوي البكتيري الذي يغذّي أمراض اللثة والالتهاب المزمن»، مضيفاً: «الالتهاب في الفم لا يبقى معزولاً، بل يمكن أن يؤثّر في صحة القلب والأوعية الدموية ووظائف الأيض وتوازن المناعة».

وأوضح واي أنّ إزالة اللويحات السنية على مدار اليوم تقلّل من محفّزات الالتهاب في الجسم.

وأضاف: «مع مرور الوقت، قد يسهم خفض هذا العبء في شيخوخةٍ أكثر صحة، وتقليل خطر الأمراض الجهازية. فالعادات اليومية الصغيرة والمنضبطة غالباً ما يكون لها أكبر الأثر على المدى الطويل».

وأشار إلى أنّ الحفاظ على صحة الفم الجيدة ليس «ضماناً مؤكداً» للوقاية من الخرف، لكنه يراه «إحدى الطرق المفيدة لتقليل عوامل الخطر القابلة للتعديل».

وأضاف أنّ المواظبة على تنظيف الأسنان، واستخدام خيط الأسنان، وإجراء تنظيفات دورية لدى طبيب الأسنان، ومعالجة مشكلات مثل صرير الأسنان أو توتّر الفك، «كلّها تسهم في خفض الالتهاب، ومنع الأضرار طويلة الأمد».


كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)
حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)
TT

كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)
حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)

يلجأ كثيرون إلى مكملات الميلاتونين لتحسين النوم، بينما تُستخدم الأشواغاندا بوصفها خياراً عشبياً شائعاً لتخفيف التوتر والقلق. لكن ماذا يحدث عند تناولهما معاً؟ هذا ما استعرضه تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» العلمي، حيث أشار إلى أبرز تأثيرات تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر، وهي كما يلي:

تحسّن محتمل في النوم

الميلاتونين يُعد من أكثر المكملات استخداماً لمساعدة الأشخاص على النوم بسرعة.

وهناك مؤشرات على أن الأشواغاندا قد تساعد أيضاً في تحسين جودة النوم، خصوصاً إذا كان التوتر سبباً في الأرق.

لكن، على الرغم من ذلك، لا تزال الأبحاث التي تختبر تحديداً تأثير الجمع بين الميلاتونين والأشواغاندا على النوم قليلة. وحتى الآن، لا يوجد دليل علمي على أن استخدام هذين المكملين معاً يُحسّن النوم أكثر من تأثير كل مكمل على حدة.

تقليل محتمل للتوتر

تُستخدم الأشواغاندا لدعم إدارة التوتر والقلق، مع وجود أدلة على أنها آمنة للاستخدام قصير المدى لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر، ولكن لا توجد معلومات كافية حول سلامتها على المدى الطويل.

ومن جهته، قد يساعد الميلاتونين في حالات القلق المؤقت، مثل القلق قبل العمليات الجراحية، ولا يوجد دليل يدعم استخدامه لعلاج القلق والتوتر على المدى الطويل.

ولا يوجد بعد دليل على أن الجمع بين هذين المكملين يُخفف مستوى التوتر أكثر من تناول كل منهما على حدة.

ومن الأمور الأخرى التي تجب مراعاتها أن كلا المكملين غير مُوصى به لإدارة أعراض التوتر أو القلق على المدى الطويل. فإذا كنت ستستخدم أياً منهما للمساعدة في إدارة القلق؛ فمن المهم استشارة طبيب مختص لوضع خطة علاجية طويلة الأمد.

آثار جانبية محتملة

يمكن أن يتسبب تناول الأشواغاندا في بعض الآثار الجانبية، مثل الاضطرابات الهضمية والحساسية ومشاكل الكبد والاضطرابات الهرمونية، في حين أن الميلاتونين قد يسبب صداعاً ودواراً وغثياناً ونعاساً مفرطاً واضطرابات هرمونية

وزيادة التبول الليلي لدى الأطفال.

تفاعلات سلبية لبعض الأشخاص

إذا كنت تفكر في تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً، فمن الأفضل استشارة طبيب مختص أولاً للتأكد من عدم وجود أي موانع استخدام.

ولكل من الميلاتونين والأشواغاندا موانع استخدام، مما يعني أنه لا يمكنك تناولهما إذا كنت تعاني من مخاطر معينة.

فالأشواغاندا قد لا تناسب من لديهم أمراض مناعية ذاتية أو اضطرابات الغدة الدرقية أو سرطان البروستاتا أو من يتناولون أدوية للسكري أو الضغط أو الغدة الدرقية أو الصرع أو من يخضعون لعلاج مثبط للمناعة أو المقبلين على جراحة.

أما الميلاتونين فقد يتعارض مع الأدوية أو المكملات الغذائية التي تُسبب سيولة الدم وأدوية السكري والضغط والصرع ومضادات الاكتئاب والمهدئات والأدوية التي تؤثر في جهاز المناعة.

لذلك يُنصح باستشارة الطبيب قبل البدء بأي منهما.