إردوغان: على تركيا «ضمان الوفاق» مع الشعب المصري بأسرع وقت

لمح إلى رفع المحادثات لأعلى من مستوى الوزراء

إردوغان خلال لقائه مجموعة من الصحافيين على الطائرة الرئاسية في طريق عودته من أوكرانيا (الأناضول)
إردوغان خلال لقائه مجموعة من الصحافيين على الطائرة الرئاسية في طريق عودته من أوكرانيا (الأناضول)
TT
20

إردوغان: على تركيا «ضمان الوفاق» مع الشعب المصري بأسرع وقت

إردوغان خلال لقائه مجموعة من الصحافيين على الطائرة الرئاسية في طريق عودته من أوكرانيا (الأناضول)
إردوغان خلال لقائه مجموعة من الصحافيين على الطائرة الرئاسية في طريق عودته من أوكرانيا (الأناضول)

لمح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى ضرورة الإسراع بإعادة العلاقات مع مصر إلى مستواها الطبيعي في أسرع وقت ممكن وذلك بعد قرابة عام ونصف العام من التحركات على مستويات مختلفة لإنهاء حقبة التوتر التي خلّفها سقوط حكم الإخوان المسلمين في مصر عام 2013 ودعم تركيا لهم.
وقال إردوغان، في تصريحات لصحافيين رافقوه في طريق عودته من أوكرانيا نُشرت أمس (الجمعة)، إن «الشعب المصري شعب شقيق ولا يمكن أن تكون تركيا في حالة خصام معه، وعليها ضمان الوفاق معه بأسرع وقت». ولفت إردوغان إلى أن محادثات تحسين العلاقات مع مصر بدأت منذ فترة وإن كانت تسير ببطء، إلا أن هناك مقولة مفادها أنه «يتوجب عدم قطع العلاقة حتى لو كانت بمستوى خيط رفيع، لأنها تلزم يوماً ما».
وأوضح أن العلاقات مع مصر تتواصل على صعيد منخفض، وأنها على مستوى الوزراء في الوقت الراهن». وأكد أهمية الدبلوماسية في هذا الإطار وعدم إمكانية الاستغناء عن العمل الدبلوماسي بشكل تام.
والأسبوع الماضي، عبّر وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، عن رغبة بلاده في أن تكتسب علاقاتها مع مصر الزخم نفسه الذي حصل مع الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية.
وكان إردوغان قد قال في تصريحات، الشهر الماضي، إنه لا يوجد ما يمنع إجراء محادثات رفيعة المستوى مع مصر من أجل تطبيع العلاقات التي لا تزال الجهود بشأنها تراوح مكانها منذ أكثر من عام على إطلاق المحادثات الاستكشافية بين البلدين العام الماضي ورغبة أنقرة في تسريعها.
وقال إردوغان إن «المحادثات بين أنقرة والقاهرة تسير عند المستوى الأدنى وليس هناك ما يمنع ارتقاءها إلى مستوى رفيع، ويكفي أن يكون هناك تفاهم متبادل بين البلدين... الشعب المصري مسلم وشقيقنا، يكفي أن نقود المرحلة بشكل لا يسيء فيه أحدنا إلى الآخر بتصريحات بعضنا ضد بعض».
ولفت إردوغان إلى أن تركيا بدأت مرحلة جديدة مع كلٍّ من السعودية والإمارات العربية المتحدة، من خلال الزيارات المتبادلة في عام، وأن المؤسسات في تركيا والإمارات تواصل نشاطها من أجل تطوير العلاقات بشكل سريع في جميع المجالات. وأشارت أنقرة أكثر من مرة، في الأشهر الأخيرة، إلى أن عملية تطبيع العلاقات مع القاهرة تسير بشكل «بطيء نسبياً». وأكدت أنها «ستعمل على اتخاذ خطوات إضافية». وشهدت العلاقات بين مصر وتركيا توترات سياسية وقطيعة دبلوماسية طويلة إثر تدخل أنقرة في الشأن السياسي المصري، بعد سقوط حكم الإخوان المسلمين عام 2013، وقيامها بإيواء عناصر من المطلوبين الهاربين إلى جانب قيادات الإخوان المسلمين واحتضان قنواتهم التي اعتمدت على مدى أكثر من 8 سنوات أسلوب التحريض ومحاولة إثارة الاحتقان وتهييج الشارع المصري ضد قيادته.
وأعلنت تركيا، في مارس (آذار) 2021، استئناف اتصالاتها مع مصر على مستوى أجهزة المخابرات والمستوى الدبلوماسي. وكبادرة على جدّيتها، طالبت القنوات التلفزيونية الثلاث التابعة لتنظيم الإخوان المسلمين (مكملين، ووطن، والشرق) بوقف بث أي برامج أو محتوى يتضمن تحريضاً ضد مصر، وأمهلتها شهرين لتحقيق ذلك أو يتم التوقف نهائياً عن البث من الأراضي التركية، بسبب عدم الالتزام بميثاق الشرف الإعلامي المطبّق في تركيا.
وعقد البلدان جولتين من المحادثات الاستكشافية بالقاهرة في مايو (أيار) من العام الماضي، ثم في أنقرة في سبتمبر (أيلول)، على مستوى نائبي وزيري الخارجية، وتزامنت الجولة الثانية في أنقرة مع قرارات تركية بمنع المتورطين في قتل النائب العام المصري الراحل هشام بركات من مغادرة البلاد، وفرض قيود جديدة على اثنين من المطلوبين بمذكرات من الإنتربول، هما يحيى موسى المسؤول عن تخطيط عملية اغتيال النائب العام وغيرها من العمليات الإرهابية، وعلاء السماحي القيادي في حركة «حسم»، التي تعد الذراع العسكرية لـ«الإخوان» المسلمين حالياً. وأعلنت قناة «مكملين» في أبريل (نيسان) الماضي وقف بثها نهائياً من تركيا، وانتقلت بالفعل للعمل من لندن، ولكن على نطاق أضيق مما كانت تعمل به في إسطنبول.
وفي نهاية الشهر ذاته، أعلن الرئيس رجب طيب إردوغان عن إمكانية تطوير الحوار مع مصر، على غرار الخطوات التي اتخذتها بلاده مع إسرائيل ودول أخرى في المنطقة، ملمحاً إلى أن الحوار مع مصر قد يتطور إلى أعلى المستويات.
ولا تعلق القاهرة على التصريحات المتتابعة من الجانب التركي، لكن هناك خطوات اتُّخذت في الفترة الماضية تشير إلى استمرار مسار التطبيع، منها تبادل زيارات وفود من رجال الأعمال ومشاركة وزير الخزانة والمالية التركي نور الدين نباتي في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية، التي عُقدت في مدينة شرم الشيخ المصرية في يونيو (حزيران) الماضي.
وقبل أشهر، قال وزير الخارجية المصري سامح شكري، إن هناك بوادر على رغبة تركيا في تغيير مسارها تجاه مصر، خصوصاً في المجال الأمني، وهناك مجموعة من التصريحات التركية التي أظهرت تحولاً باتجاه الابتعاد عن التدخل في الشؤون المصرية، أو رعاية عناصر متطرفة معادية للبلاد.
وأضاف: «لكن في هذه المرحلة لا نزال بحاجة إلى تقييم نتائج المرحلة الثانية من المحادثات، وفي المقام الأول سياق العلاقات الثنائية... فالعلاقات الثنائية وبعض المواقف المتخذة من تركيا بحاجة إلى معالجة بشكل ما وعندما نكون مقتنعين بأن هذه القضايا تم حلها فهذا سيفتح الباب أمام تقدم أكبر».


مقالات ذات صلة

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

شمال افريقيا هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

حفلت الجلسة الافتتاحية لـ«الحوار الوطني»، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أكثر من عام، برسائل سياسية حملتها كلمات المتحدثين، ومشاركات أحزاب سياسية وشخصيات معارضة كانت قد توارت عن المشهد السياسي المصري طيلة السنوات الماضية. وأكد مشاركون في «الحوار الوطني» ومراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أهمية انطلاق جلسات الحوار، في ظل «قلق مجتمعي حول مستقبل الاقتصاد، وبخاصة مع ارتفاع معدلات التضخم وتسببه في أعباء معيشية متصاعدة»، مؤكدين أن توضيح الحقائق بشفافية كاملة، وتعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين «يمثل ضرورة لاحتواء قلق الرأي العام، ودفعه لتقبل الإجراءات الحكومية لمعالجة الأز

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اجتماعاً، أمس (الخميس)، مع كبار قادة القوات المسلحة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة دور الجيش في حماية الحدود، وبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي للبلاد. وقال المستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، في إفادة رسمية، إن «الاجتماع تطرق إلى تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الأمن القومي في ظل الظروف والتحديات الحالية بالمنطقة». وقُبيل الاجتماع تفقد الرئيس المصري الأكاديمية العسكرية المصرية، وعدداً من المنشآت في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية. وأوضح المتحدث ب

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن واستقرار الدول». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

جدد حادث تصادم في مصر الحديث بشأن مخاطر «السرعة الزائدة» التي تتسبب في وقوع حوادث سير، لا سيما على الطرق السريعة في البلاد. وأعلنت وزارة الصحة المصرية، (الخميس)، مصرع 17 شخصاً وإصابة 29 آخرين، جراء حادث سير على طريق الخارجة - أسيوط (جنوب القاهرة).

منى أبو النصر (القاهرة)
شمال افريقيا مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

بعد 3 أيام عصيبة أمضتها المسنة السودانية زينب عمر، في معبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على


«النواب» المصري يقر «نقل المحكومين» مع الإمارات

أعضاء مجلس  النواب المصري خلال مناقشة الاتفاقية (وزارة الشؤون النيابية والتواصل السياسي)
أعضاء مجلس النواب المصري خلال مناقشة الاتفاقية (وزارة الشؤون النيابية والتواصل السياسي)
TT
20

«النواب» المصري يقر «نقل المحكومين» مع الإمارات

أعضاء مجلس  النواب المصري خلال مناقشة الاتفاقية (وزارة الشؤون النيابية والتواصل السياسي)
أعضاء مجلس النواب المصري خلال مناقشة الاتفاقية (وزارة الشؤون النيابية والتواصل السياسي)

أقرّ مجلس النواب المصري (البرلمان) اتفاقية نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية بين مصر والإمارات، حيث تقضي الاتفاقية بـ«نقل المدانين بأحكام قضائية إلى الوطن الأصلي لقضاء مدة العقوبة»، وسط جدل بشأن اشتراطها «موافقة السجين» قبل التبادل.

ووقّعت مصر والإمارات على الاتفاقية في يناير عام 2024، وأحال البرلمان المصري الاتفاقية للمناقشة، في إطار «علاقات التعاون بالمجال القضائي بين البلدين».

وجاءت موافقة البرلمان المصري على الاتفاقية، خلال انعقاد جلسته العامة، الأحد. وأشار رئيس «اللجنة التشريعية» بمجلس النواب، المستشار إبراهيم الهنيدي، إلى أن «الاتفاقية تهدف في مجملها إلى تهيئة السبل الكفيلة لإصلاح المحكوم عليه وإعادة تأهيله باعتباره الفرض الأساسي للجزاء الجنائي»، وقال إنها «إحدى اتفاقيات التعاون القانوني والقضائي، وتأتي في إطار احترام حقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية».

وتضمنت الاتفاقية 19 مادة، مقسمة على 4 أبواب، تضمن الباب الأول أحكام نقل المحكوم عليهم، والثاني الإجراءات المتبعة الخاصة بنقل المدانين، فيما تضمن الباب الثالث اختصاصات السلطة المركزية، وسبل تسوية الخلافات التي تنشأ حول تطبيق وتفسير الاتفاقية، وتضمن الباب الرابع مدة ومجال سريان الاتفاقية، وكيفية تعديلها وإنهائها، وفق تقرير لجنة مشتركة من لجنتي «الدفاع والتشريعية» بـ«النواب».

وخلال مناقشات الاتفاقية، انتقد عضو مجلس النواب، ضياء داود، بند «اشتراط موافقة المحكوم عليه في إجراءات نقله»، وأرجع ذلك إلى أنه «يُفرغ الاتفاقية من مضمونها، ويجعلها غير قابلة للتطبيق».

إلا أن وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، المستشار محمود فوزي، أكّد خلال جلسة البرلمان، الأحد، أن «شرط موافقة المحكوم عليهم، معترف به دولياً في نصوص الاتفاقيات المماثلة»، وقال إن هذا الشرط «يعزز من تخفيف معاناة السجين وأسرته، ويسّهل زيارته ويخفف عبء الدولة التي جرى فيها الجريمة».

مناقشات «النواب» المصري لاتفاقية تبادل المحكوم عليهم بين مصر والإمارات (مجلس النواب المصري)
مناقشات «النواب» المصري لاتفاقية تبادل المحكوم عليهم بين مصر والإمارات (مجلس النواب المصري)

ووفق المادة الثالثة من الاتفاقية، يقدم طلب نقل السجين من «دولة الإدانة، ودولة التنفيذ، ومن المحكوم عليه، أو من ممثله القانوني، أو من زوجه، أو أحد أقاربه، حتى الدرجة الرابعة».

ويُرفض طلب نقل المحكوم عليه، في حالة «إذا رأت دولة الإدانة، في عملية النقل، مساساً بسيادتها أو أمنها أو نظامها العام، أو مصالحها»، أو «إذا قضي بالبراءة عن الأفعال نفسها في دولة التنفيذ»، أو «إذا انقضت وقائع الدعوى المدان فيها، في دولة التنفيذ»، وفق نص المادة الرابعة للاتفاقية.

وأثارت موافقة البرلمان على الاتفاقية تكهنات بشأن إمكانية طلب القاهرة استرداد الناشط المصري عبد الرحمن القرضاوي، نجل الداعية الراحل يوسف القرضاوي، المحتجز في أبوظبي، والملاحق قضائياً في مصر.

وبينما كتب الإعلامي المصري، أحمد موسى، عبر صفحته على «إكس»، الأحد، إن «الاتفاقية خطوة مهمة لاسترداد عبد الرحمن يوسف القرضاوي».

إلا أن عضو مجلس النواب المصري، الإعلامي مصطفى بكري، استبعد أن تكون للاتفاقية علاقة بنقل نجل القرضاوي إلى مصر، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الاتفاقية جرى توقيعها بين القاهرة وأبوظبي، في يناير 2024، ما يعني قبل توقيفه في لبنان».

أيضاً قال عضو «لجنة الدفاع والأمن القومي» بالبرلمان المصري، يحيى كدواني، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الاتفاقية لا تستهدف حالات بعينها، مثل نجل القرضاوي، كونها تتضمن أحكاماً عامة، تسري على كل سجين لدى البلدين، تنطبق عليه شروط وأحكام التبادل».

وتسلمت الإمارات، عبد الرحمن القرضاوي، الذي يحمل الجنسية المصرية والتركية، من لبنان، في يناير الماضي. وكان عبد الرحمن، قد اعتُقل بلبنان في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد عودته من سوريا، تنفيذاً لمذكرة توقيف معمَّمة عبر الإنتربول، بموجب حكم غيابي صادر بحقّه عن القضاء المصري، يقضي بسجنه 5 سنوات، لإدانته بـ«إذاعة أخبار كاذبة، والتحريض على العنف والإرهاب».

رئيس مجلس النواب المصري خلال مناقشة اتفاقية تبادل المحكوم عليهم بين مصر والإمارات (مجلس النواب المصري)
رئيس مجلس النواب المصري خلال مناقشة اتفاقية تبادل المحكوم عليهم بين مصر والإمارات (مجلس النواب المصري)

عودة إلى بكري الذي قال إن الاتفاقية تستهدف «تخفيف معاناة المحكوم عليهم في قضايا سالبة للحرية»، وأشار إلى أن «الاتفاقية تتيح تبادل من صدرت بحقّهم أحكام قضائية قبل بدء تطبيقها وبعدها»، وأرجع ذلك أنه «سوف يخفف أعباء أسرية كثيرة للسجناء»، موضحاً أن «الاتفاقية قيّدت قرارات العفو على المحكوم عليهم، بموافقة الدولة التي وقعت فيها الجريمة».

وتخدم الاتفاقية المحكوم عليهم في «قضايا سالبة للحرية بالبلدين»، بحسب كدواني، الذي أشار إلى أن «الاتفاقية تحقق أهدافاً اجتماعية، بإتاحة قضاء السجين مدة العقوبة في بلده الأصلي»، مشيراً إلى أن هذه الأحكام «معمول بها في كثير من دول العالم».

وبحسب المادة العاشرة من الاتفاقية «تلتزم دولة التنفيذ بتطبيق العقوبة بحقّ السجين وفق قوانينها الداخلية، ولا يجوز تغليظها، من حيث طبيعتها أو مدتها، عن العقاب المحكوم به»، إلى جانب «عدم تحويل العقوبة السالبة للحرية، إلى الغرامة»، فيما قيّدت المادة الحادية عشرة، إجراءات العفو بـ«عدم صدور عفو خاص عن السجين، إلا بعد موافقة دولة الإدانة».