إسرائيل تقتحم رام الله وتغلق 6 مؤسسات فلسطينية أهلية

السلطة غاضبة وتجهّز قائمة بـ«المؤسسات الإسرائيلية الإرهابية»

مكتب «اتحاد لجان المرأة الفلسطينية» بعد أن دهمته القوات العسكرية الإسرائيلية الخميس (د.ب.أ)
مكتب «اتحاد لجان المرأة الفلسطينية» بعد أن دهمته القوات العسكرية الإسرائيلية الخميس (د.ب.أ)
TT

إسرائيل تقتحم رام الله وتغلق 6 مؤسسات فلسطينية أهلية

مكتب «اتحاد لجان المرأة الفلسطينية» بعد أن دهمته القوات العسكرية الإسرائيلية الخميس (د.ب.أ)
مكتب «اتحاد لجان المرأة الفلسطينية» بعد أن دهمته القوات العسكرية الإسرائيلية الخميس (د.ب.أ)

وجهت إسرائيل ضربة جديدة للسلطة الفلسطينية؛ باقتحام رام الله وإغلاقها بقوة السلاح مؤسسات أهلية عدّتها منظمات إرهابية في السابق، متجاهلة وجود وسيادة السلطة، في خطوة لاقت غضباً فلسطينياً واسعاً ودعوات إلى تحدي إسرائيل وتجاهل قراراتها، والتوجه نحو قرار فلسطيني بإصدار قائمة فلسطينية خاصة بالمنظمات الإسرائيلية الإرهابية.
وأدانت الرئاسة الفلسطينية إغلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي مؤسسات حقوقية وأهلية في مدينتي رام الله والبيرة، والاستيلاء على محتوياتها. وعدّت القرار الإسرائيلي جريمة واعتداءً سافراً على مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني، وقالت إنها «تقف مع هذه المؤسسات الوطنية التي تقوم بواجبها في فضح جرائم الاحتلال وكشفها أمام العالم».
وكان الجيش الإسرائيلي قد اقتحم رام الله، الخميس، وأغلق مؤسسات: «الحق» و«الضمير» و«بيسان للبحوث والإنماء»، و«اتحاد لجان المرأة»، و«اتحاد لجان العمل الزراعي»، و«مؤسسة لجان العمل الصحي»، وعلق على بواباتها أقفالاً حديدية مرفقة بأوامر إغلاق تام صادرة عن قائد الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية يهودا فوكس.
وقالت منظمة «الحق»؛ وهي منظمة حقوقية فلسطينية مستقلة، إن القوات الإسرائيلية داهمت مكتبها في ساعة مبكرة من صباح الخميس و«صادرت بعض المتعلقات وأغلقت المدخل الرئيسي بلوحة حديدية تاركة وراءها أمراً عسكرياً يعلنها منظمة غير قانونية».
وصنفت إسرائيل العام الماضي 6 مؤسسات إرهابيةً ووضعتها على القائمة السوداء. وقالت وزارة القضاء الإسرائيلية إن عشرات المسؤولين في هذه المؤسسات «مرتبطين بـ(الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين)، بطرق مختلفة، حتى إن بعضهم كان متورطاً في قتل الإسرائيلية رينا شنراف. ورصدت الوزارة حصول هذه المنظمات على 200 مليون يورو بين عامي 2014 و2021 من دول أوروبية».
الفلسطينيون رفضوا القرار الإسرائيلي إغلاق المؤسسات بالقوة، وقال رئيس الوزراء، محمد اشتية، إنها «مركب رئيسي في النسيج الوطني الفلسطيني»، وذلك خلال تفقد اشتية، الخميس، «مؤسسة الحق»، قائلاً إن «هذه المؤسسة وباقي المؤسسات مسجلة لدى دولة فلسطين، وبالتالي هي مؤسسات قانونية تعمل ضمن إطار القانون، ولذلك ستستأنف العمل رغم إغلاقها من قبل قوات الاحتلال».
وأكد اشتية أن «عمل الحكومة لا ينحصر فقط في ترخيص هذه المؤسسات؛ إنما بالدفاع عنها؛ لأنها هي صوت الحق». وعدّ أن «غانتس لا يملك الحق في شرعنة وجود وعمل المؤسسات الفلسطينية؛ ولا بأي شكل من الأشكال». وأضاف: «هذا الاحتلال يدفعنا فاتورة انتخاباته بالدم، لذلك نحن نقف في خندق واحد». وأكد أن السلطة «ستخاطب العالم لكي يستمر في تمويل هذه المؤسسات؛ لأننا نعلم علم اليقين أن الحرب على هذه المؤسسات جاء للدور الوطني الكبير الذي قامت به في موضوع (الجنائية الدولية)، ومحاكمة إسرائيل في المحاكم الدولية على جرائمها التي ترتكبها بحق أهلنا في كل الأراضي الفلسطينية».
من جهته؛ وصف أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حسين الشيخ، القرار الإسرائيلي بأنه «تصعيد خطير ومحاولة لإسكات صوت الحق والعدل». وأضاف الشيخ: «سنتوجه إلى كل الجهات الدولية الرسمية، ومؤسسات حقوق الإنسان، للتدخل الفوري لإدانة هذا السلوك الاحتلالي، والضغط لإعادة فتحها وممارسة نشاطها بحرية كاملة».
وأدانت حركة «فتح» ووزارة الخارجية ووزير العدل و«نادي الأسير» و«اتحاد النقابات» و«هيئة المؤسسات الأهلية» و«الاتحاد العام للمرأة» و«شبكة المنظمات الأهلية» والهيئة المستقلة واتحاد الكتاب والقوى الوطنية، في بيانات منفصلة، إغلاق المؤسسات، وعدّته انتهاكاً للقانون الدولي وجزءاً من الحرب المفتوحة على الفلسطينيين.
وأعلن وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي عن «استعداد دولة فلسطين الإعلان عن قائمة كبيرة بأسماء منظمات إسرائيلية لوضعها على قوائم الإرهاب، رداً على جرائم الاحتلال المتواصلة بحق الفلسطينيين، وتنكرها لقرارات الشرعية الدولية».
وقال لإذاعة «صوت فلسطين»، صباح الخميس، إن «العمل جارٍ لاستكمال الإجراءات القانونية لوضع المنظمات اليهودية على قوائم الإرهاب، وحشد الدعم الدولي لذلك ومطالبة المجتمع الدولي عدم التعامل معها بحيث سيتم الإعلان عن هذه القائمة بالوقت المناسب».
التحرك الفلسطيني سيشمل التوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية والجمعية العامة للأمم المتحدة، والحصول على قرار من محكمة العدل الدولية بإبداء رأيها في طبيعة الوجود العسكري الإسرائيلي؛ سواء أكان دولة فصل عنصري أم سلطة احتلال؛ وفق المالكي.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

قتيل في شمال إسرائيل بصاروخ أُطلق من لبنان

مواطنون يتفقدون أثر سقوط صاروخ إيراني في ديمونة جنوب إسرائيل اليوم (أ.ب)
مواطنون يتفقدون أثر سقوط صاروخ إيراني في ديمونة جنوب إسرائيل اليوم (أ.ب)
TT

قتيل في شمال إسرائيل بصاروخ أُطلق من لبنان

مواطنون يتفقدون أثر سقوط صاروخ إيراني في ديمونة جنوب إسرائيل اليوم (أ.ب)
مواطنون يتفقدون أثر سقوط صاروخ إيراني في ديمونة جنوب إسرائيل اليوم (أ.ب)

أفاد مسعفون اليوم (الأحد) بمقتل شخص قرب الجليل في شمال إسرائيل بصاروخ أُطلق من لبنان، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

ووفق «قناة 13» الإسرائيلية، «أدى إطلاق صاروخ مضاد للدبابات نفذه (حزب الله) من لبنان إلى إصابة هدف مباشرة عند كيبوتس على الحدود الشمالية. اشتعلت النيران في مركبتين، واحتجز شخص داخل إحداهما».وأعلن المسؤولون الطبيون لاحقاً وفاته في مكان الحادث.

ولاحقا أعلن «حزب الله» أنه هاجم تجمعاً لجنود إسرائيليين في مسكاف عام بشمال إسرائيل «بصلية صاروخية».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق، أنه تم تحديد موقع إطلاق صاروخ من الأراضي اللبنانية باتجاه إحدى المناطق السكنية على الحدود الشمالية.

وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي فجر الأحد أن قواته قتلت عناصر من «حزب الله» واستولت على أسلحة، خلال عمليات برية مستمرة في جنوب لبنان.

وداهمت قوات من الفرقة 36 مؤخرا عدة مبان يقول الجيش إنه كان يتم استخدامها من قبل «حزب الله»، حيث عثرت القوات الإسرائيلية على العديد من الأسلحة، حسب صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» اليوم (الأحد).

وتابع الجيش الإسرائيلي أن اللواء المدرع السابع التابع للفرقة قتل أكثر من 10 عناصر من «حزب الله» «شكلوا تهديدا مباشرا» خلال الغارة.

وتتواجد حاليا أربع فرق من الجيش الإسرائيلي، تتألف من آلاف الجنود في جنوب لبنان. وأفادت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي يستعد لنشر المزيد من القوات في جنوب لبنان وتوسيع منطقته العازلة بشكل أكبر لدفع تهديد «حزب الله» من الحدود.


إسرائيل على مشارف الناقورة اللبنانية

دبابات إسرائيلية تنتشر على الحدود الشمالية مع لبنان (إ.ب.أ)
دبابات إسرائيلية تنتشر على الحدود الشمالية مع لبنان (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل على مشارف الناقورة اللبنانية

دبابات إسرائيلية تنتشر على الحدود الشمالية مع لبنان (إ.ب.أ)
دبابات إسرائيلية تنتشر على الحدود الشمالية مع لبنان (إ.ب.أ)

وصل التوغل البري الإسرائيلي في جنوب لبنان أمس، إلى مشارف بلدة الناقورة الساحلية، في أولى الهجمات على هذا المحور، حيث اندلعت اشتباكات مباشرة بالأسلحة الرشاشة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية بين الجيش الإسرائيلي ومقاتلي «حزب الله» على أطراف البلدة.

وإضافة إلى الناقورة، بلغت المعارك في جنوب لبنان، حد «الالتحام المباشر» على جبهة مدينة الخيام أيضاً، وقالت مصادر ميدانية في مرجعيون لـ«الشرق الأوسط»، إن القتال استعر بالأسلحة الرشاشة المتوسطة والخفيفة، وهي من المرات النادرة التي تُسمع فيها أصوات الاشتباكات بهذه الكثافة في المنطقة.

بالموازاة، تعثرت الجهود الدبلوماسية لوقف الحرب، وخلصت فرنسا إلى أن الزيارة السريعة التي أجراها وزير خارجيتها، جان نويل بارو، إلى لبنان وإسرائيل، لم تسفر عن نتائج مباشرة، وقالت مصادر فرنسية إن «زمن التفاوض لم يحن بعد».


مسيّرة «المخابرات» تخرق هدنة بغداد

صورة وزعها "جهاز المخابرات" العراقي لتشييع ضابط قضى بهجوم مسيرة ملغمة أمس السبت
صورة وزعها "جهاز المخابرات" العراقي لتشييع ضابط قضى بهجوم مسيرة ملغمة أمس السبت
TT

مسيّرة «المخابرات» تخرق هدنة بغداد

صورة وزعها "جهاز المخابرات" العراقي لتشييع ضابط قضى بهجوم مسيرة ملغمة أمس السبت
صورة وزعها "جهاز المخابرات" العراقي لتشييع ضابط قضى بهجوم مسيرة ملغمة أمس السبت

شهدت بغداد تصعيداً أمنياً جديداً أمس (السبت)، مع هجوم استهدف مقر جهاز المخابرات الوطني في منطقة المنصور وسط العاصمة؛ حيث أصابت طائرة مسيّرة برج الاتصالات وأنظمة الخوادم، ما أسفر عن مقتل ضابط وإصابة آخرين بجروح خطيرة.

ونعى جهاز المخابرات أحد ضباطه الذي قُتل جرّاء الاستهداف، واصفاً الهجوم بأنه «إرهابي» نفذته جهات خارجة على القانون، ومؤكداً أن العملية تُمثل محاولة فاشلة لعرقلة عمله، مع التعهد بملاحقة المسؤولين وتقديمهم للعدالة.

بالتوازي، أعلنت جماعة «أصحاب الكهف» استهداف قاعدة «فيكتوري» قرب مطار بغداد، في مؤشر عملي لانتهاء الهدنة غير المعلنة التي أعلنتها «كتائب حزب الله» قبل يومين، والتي كانت تقتصر على السفارة الأميركية فقط.

كما شهد مطار «الحليوة» العسكري في طوزخورماتو هجمات على وحدات «الحشد الشعبي»، ما أسفر عن مقتل أحد مقاتليها وإصابة آخرين.